طهران توسِّع منشأة «نطنز» في عمق كبير تحت الأرض

خبراء أميركيون: سيكون من الأصعب تدميرها باستخدام القنابل المخترقة للتحصينات

صورة التقطها قمر «بلانيت لابس» لحفريات تحت جبل قرب منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم وسط إيران في 14 أبريل 2023 (أ.ب)
صورة التقطها قمر «بلانيت لابس» لحفريات تحت جبل قرب منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم وسط إيران في 14 أبريل 2023 (أ.ب)
TT

طهران توسِّع منشأة «نطنز» في عمق كبير تحت الأرض

صورة التقطها قمر «بلانيت لابس» لحفريات تحت جبل قرب منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم وسط إيران في 14 أبريل 2023 (أ.ب)
صورة التقطها قمر «بلانيت لابس» لحفريات تحت جبل قرب منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم وسط إيران في 14 أبريل 2023 (أ.ب)

بالقرب من قمة جبال زاغروس في وسط إيران، يشيّد عمال منشأةً نوويةً على عُمقٍ كبيرٍ تحت الأرض، مما يجعلها بعيدة عن مدى سلاح أميركي حديث مصمَّم لتدمير مثل تلك المواقع، حسب خبراء وصور ملتقَطة بواسطة القمر الصناعي نشرتها وكالة «أسوشييتد برس».

توضح الصور والمقاطع المصورة من جانب شركة «بلانيت لابس» أن إيران تحفر أنفاقاً في الجبل بالقرب من موقع «نطنز» النووي، الذي تعرض لهجمات تخريبية متكررة في ظل مواجهة طهران للغرب بسبب برنامجها النووي.

تعقّد تلك المنشأة جهود الغرب المبذولة لمنع إيران من تصنيع قنبلة نووية كما هو محتمل، مع استمرار تعثر الجهود الدبلوماسية فيما يتعلق ببرنامجها النووي، ومواصلة إيران تخصيب اليورانيوم بدرجة تقترب من مستويات تصنيع الأسلحة.

كابوس التصعيد

حذرت مديرة سياسة منع انتشار الأسلحة النووية في «جمعية الحد من الانتشار» ومقرها واشنطن، كيلسي دافنبورت، من أن الانتهاء من تشييد تلك المنشأة سوف يمثل «سيناريو كابوسياً ينذر بحدوث مسار حلزوني تصعيدي جديد». وأوضحت قائلة: «بالنظر إلى مدى اقتراب إيران من تصنيع قنبلة نووية، لا يوجد سوى احتمال ضئيل أن تعزز برنامجها دون التقيد بالخطوط الحمراء الأميركية والإسرائيلية. عند هذه المرحلة، سوف يزيد أي تصعيد آخر خطر نشوب صراع».

تأتي أعمال البناء في موقع «نطنز» بعد 5 سنوات من انسحاب الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، من الاتفاق النووي، بعدما انتقد عدم معالجة الاتفاق برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، وأنشطتها الإقليمية المتمثلة بدور «الحرس الثوري».

مع ذلك كان ما نجح فيه الاتفاق هو تقييد نسبة تخصيب اليورانيوم في إيران بـ3.67 في المائة، وهي درجة كافية لتشغيل محطات توليد الكهرباء المدنية، مع تحديد كمية المخزون بـ300 كلغ تقريباً (660 رطلاً).

باشرت إيران تخصب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60 في المائة، مع انطلاق الجهود الدبلوماسية لإحياء الاتفاق النووي في أبريل (نيسان) 2021، لكنّ المخاوف زادت مع عثور المفتشين مؤخراً على جزيئات يورانيوم بدرجة 83.7 في المائة. لم يتبقَّ بذلك أمامها سوى خطوة قصيرة للوصول إلى مستوى التخصيب اللازم لتصنيع سلاح نووي الذي تبلغ نسبته 90 في المائة.

بات مخزون إيران منذ فبراير (شباط) أكبر مما كان عليه في إطار الاتفاق، الذي تم إبرامه خلال فترة حكم إدارة الرئيس أوباما، بمقدار 10 أمثال، حسب تقدير مفتشين دوليين، مع الوصول إلى درجة تخصيب يورانيوم تسمح لطهران بتصنيع «عدة» قنابل نووية، حسب رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

كذلك، قال الرئيس الأميركي جو بايدن، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنهما لن يسمحا لإيران بتصنيع سلاح نووي. وقال مسؤولون أميركيون مؤخراً إن « الدبلوماسية هي أفضل طريقة لتحقيق ذلك الهدف، لكن أوضح الرئيس أيضاً أننا لم نستبعد أي خيار من على الطاولة».

نقاش في طهران

على الجانب الآخر، تنكر طهران سعيها وراء تصنيع أسلحة نووية، رغم مناقشة مسؤولين إيرانيين الآن بشكل علني قدرتهم على السعي وراء تحقيق ذلك.

ورداً على سؤال بشأن أعمال تشييد تلك المنشأة المذكورة في منشأة «نطنز»، قالت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة إن «أنشطة إيران النووية السلمية شفافة وخاضعة لضوابط السلامة الخاصة بالوكالة الدولية للطاقة النووية».

لكنّ إيران التي تقيد عمل المفتشين الدوليين منذ فترة طويلة، تقول إن المنشأة الجديدة سوف تحلّ محل مركز تصنيع أجهزة طرد مركزي فوق سطح الأرض في موقع «نطنز» تعرّض لانفجار وحريق في يوليو (تموز) 2020.

وقد حمّلت طهران إسرائيل، التي لطالما كان يشتبه في تدبيرها حملات تخريبية لبرنامجها النووي، مسؤولية تلك الواقعة.

لم تعترف طهران بأي خطط أخرى خاصة بالمنشأة، رغم أن عليها الإفصاح عن الموقع لوكالة «الطاقة الذرية» التابعة للأمم المتحدة إذا كانوا يخططون لاستخدام اليورانيوم داخله.

ولم يصدر تعليق من الوكالة التي تتخذ من فيينا مقراً لها، على تقرير «أسوشييتد برس» بشأن المنشأة الجديدة المقامة تحت الأرض.

يتم إنشاء المشروع الجديد بجوار «نطنز»، وتحديداً على مسافة 225 كم تقريباً (140 ميلاً) جنوب طهران.

لطالما كان موقع «نطنز» مثار قلق دولي منذ الكشف عن وجوده منذ عقدين. وتمتد المنشأة، المحمية بمدفعية مضادة للطائرات تابعة «الحرس الثوري»، على مساحة 2.7 كم مربع (ميل مربع) في الهضبة الإيرانية الوسطى القاحلة.

وتُظهر الصور، التي تم التقاطها بواسطة القمر الصناعي في أبريل (نيسان) من جانب «بلانيت لابس»، قيام إيران بالحفر في جبل «كولانغ غازلا»، أو «جبل الفأس»، خلف السياج الجنوبي لـ«نطنز».

كذلك تكشف مجموعة أخرى من الصور حللها مركز «جيمس مارتين» للدراسات الخاصة بمنع انتشار الأسلحة النووية عن حفر 4 مداخل في موقع الجبل، اثنان منها في جهة الشرق، والاثنان الآخران في جهة الغرب. ويبلغ عرض كل مدخل 6 أمتار (20 قدماً)، وطوله 8 أمتار (26 قدماً).

يمكن قياس نطاق العمل بأكوام التراب الكبيرة، وهي اثنان جهة الغرب، وواحد جهة الشرق. استناداً إلى حجم أكوام الحفر، وغيرها من البيانات الأخرى، التي تم التقاطها بواسطة القمر الصناعي.

يقول خبراء مركز «جيمس مارتين» إن إيران تبني على الأرجح منشأة تقع على عُمق يتراوح بين 80 و100 متر. ويعدّ تحليل المركز الأول من نوعه الذي يقدّر عمق نظام الأنفاق، استناداً إلى الصور الملتقَطة بواسطة القمر الصناعي.

وقد أشار معهد العلوم والأمن الدولي، الذي يتخذ من واشنطن مقراً، والذي لطالما ركّز على برنامج إيران النووي، خلال العام الماضي، إلى أن الأنفاق قد تكون على عمق أكبر.

يقول خبراء إن حجم مشروع البناء يرجّح أن إيران سوف تمتلك القدرة على استخدام المنشأة التي تقع تحت الأرض لتخصيب اليورانيوم وليس فقط لتصنيع أجهزة طرد مركزي.

وتدير أجهزة الطرد المركزي، التي تتخذ شكل أنبوب، ويتم ترتيبها على هيئة عشرات الآلات المتتالية، غاز اليورانيوم بسرعة كبيرة لتخصيبه. وسوف يسمح تشغيل تلك الآلات الإضافية لإيران بتخصيب اليورانيوم تحت حماية الجبل.

الأسلحة التقليدية غير فعالة

قال ستيفن دي لا فوينتي، مساعد أبحاث في المركز الذي تولى قيادة تحليل أعمال الأنفاق: «يمثل عمق المنشأة مثار قلق وخوف لأنه سيزيد صعوبة الأمر بالنسبة إلينا. سيكون من الأصعب تدميره باستخدام الأسلحة التقليدية مثل القنابل المخترقة للتحصينات».

ومن المرجح أن تقع منشأة «نطنز» الجديدة على عمق أكبر من عمق منشأة «فوردو» النووية الإيرانية، وهي موقع تخصيب آخر تم كشف أمره من جانب الولايات المتحدة الأميركية ودول كبرى أخرى عام 2009. وقد أثارت المنشأة المخاوف في الغرب من قيام إيران بتحصين برنامجها من الهجمات الجوية.

دفع وجود مثل تلك المنشآت النووية المقامة تحت الأرض الولايات المتحدة الأميركية نحو تصنيع قنبلة «جي بي يو-57» التي تستطيع اختراق 60 متراً (200 قدم) من الأرض قبل انفجارها، حسب الجيش الأميركي.

ويُقال إن مسؤولين أميركيين قد ناقشوا استخدام قنبلتين من تلك القنابل المذكورة بشكل متتابع لضمان تدمير الموقع تماماً. ومن غير الواضح ما إذا كانت تلك المحاولة سوف تدمّر منشأة بعمق تلك الموجودة في «نطنز».

مع احتمال استبعاد استخدام تلك القنابل، لن يتبقى للولايات المتحدة وحلفائها سوى القليل من الخيارات لاستهداف الموقع. في حال فشل الجهود الدبلوماسية، ربما يتم استئناف الهجمات التخريبية.

وتعرَّض «نطنز» لهجوم بفيروس «ستاكسنت»، الذي يُعتقد أنه تم تخليقه من جانب إسرائيل وأميركا، ودمّر أجهزة الطرد المركزي الإيرانية.

وتواجه إسرائيل تهماً بالوقوف وراء اغتيال علماء مشاركين في البرنامج النووي، وقصف منشآت بطائرات مسيّرة تحمل قنابل، فضلاً عن هجمات أخرى. ورفضت الحكومة الإسرائيلية التعليق على الأمر.

يقول خبراء إن تلك الأعمال المعرقلة قد تدفع طهران بشكل أكبر نحو تصنيع القنبلة، وتجعلها تحمي برنامجها داخل الجبل على عمق أكبر يجعله عصياً على الهجمات الجوية وأعمال التخريب والجواسيس. قالت دافنبورت، خبيرة منع انتشار الأسلحة النووية: «ربما تحجّم أعمال التخريب برنامج إيران النووي على المدى القصير، لكنها ليست استراتيجية عملية ناجعة طويلة الأمد قادرة على منع تحوّل إيران إلى دولة مسلّحة نووياً». وأضافت قائلة: «يزيد وضع برنامج إيران النووي على عُمق أكبر تحت الأرض خطر انتشار الأسلحة النووية».


مقالات ذات صلة

متى يصبح السلام هو القاعدة لا الاستثناء؟

تحليل إخباري الأمم المتحدة تحتاج إلى إصلاح هيكليّ (رويترز)

متى يصبح السلام هو القاعدة لا الاستثناء؟

دخلنا نظاماً عالمياً جديداً، حلّ فيه منطق «حق القوة» بدل «قوة الحق» وأفل نجم النظام الدولي القديم القائم على القواعد الراسخة.

أنطوان الحاج
شؤون إقليمية ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)

إردوغان: نعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الأربعاء، إن أنقرة تعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران وتخفيف التوتر وضمان استمرار المحادثات.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
يوميات الشرق رسومات صغيرة... بعيدة عن الحرب (بيت بيروت)

«بيت بيروت» في الحرب: لقاء النزوح بذاكرة المدينة

«بيت بيروت» الذي مثَّل ذات يوم «خطاً للفصل»، يجري العمل على تحويله «مساحةً للقاء»...

فاطمة عبد الله (بيروت)
العالم أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3 مليارات يورو) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
شمال افريقيا واحد من كل 4 سودانيين يعيش فقراً مدقعاً بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)

السودان: 700 قتيل بهجمات مسيّرات منذ يناير.. و70 % من السكان تحت خط الفقر

تضاعفت معدلات الفقر في السودان منذ اندلاع الحرب قبل 3 سنوات، بحيث بات 70 في المائة من السكان يعيشون تحت خط الفقر.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكَّد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ​إن ‌الرئيس الأميركي ⁠دونالد ​ترمب لا ⁠يملك مبرراً لحرمان إيران من حقوقها النووية.

ونقلت ​وكالة أنباء «الطلبة» عن بزشكيان قوله: «يقول ‌ترمب إن إيران لا تستطيع ⁠ممارسة حقوقها ⁠النووية، لكنه لا يحدد السبب. من هو حتى يحرم ​دولة ​من حقوقها؟».

وذكر ترمب أن الولايات المتحدة تجري «محادثات جيدة جداً»، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.

وغيرت طهران موقفها أمس السبت وأعادت فرض سيطرتها على المضيق وأغلقت مرة أخرى الممر بالغ الأهمية للطاقة، مما فاقم الضبابية بشأن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وقالت طهران إن إغلاق المضيق يأتي رداً على استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، واصفة إياه بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار، بينما قال الزعيم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن بحرية إيران مستعدة لتوجيه «هزائم مريرة جديدة» لأعدائها. ووصف ترمب الخطوة بأنها «ابتزاز»، حتى مع إشادته بالمحادثات.

وأدَّى التحول في موقف طهران إلى زيادة خطر استمرار تعطل شحنات النفط والغاز عبر المضيق، في الوقت الذي ‌يدرس فيه ترمب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر مطلعة بأنه عندما التقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع الماضي في إسلام آباد، اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية ⁠لمدة 20 عاماً، في حين ⁠اقترحت إيران تعليقاً لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.


مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، مقتل أحد جنوده خلال اشتباكات في جنوب لبنان، حيث دخل وقف إطلاق النار المؤقت حيز التنفيذ هذا الأسبوع.

وأفاد بيان للجيش عن مقتل «ليدور بورات، البالغ 31 عاما، من أشدود، وهو جندي في الكتيبة 7106، اللواء 769، خلال اشتباكات في جنوب لبنان»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وبحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى بيانات عسكرية، ارتفع إجمالي عدد قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب الدائرة منذ ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله» إلى 15.

وهذه هي المرة الثانية التي يعلن فيها الجيش عن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان منذ بدء الهدنة التي أعلنتها الولايات المتحدة لمدة عشرة أيام الجمعة، في إطار جهود أوسع لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بشكل دائم.

وكانت جولة القتال الأخيرة في لبنان قد بدأت في 2 مارس (آذار) عندما شن «حزب الله، المدعوم من طهران، هجمات صاروخية على إسرائيل ردا على مقتل المرشد في إيران علي خامنئي خلال الموجة الأولى من الضربات الإسرائيلية الأميركية.

وردت إسرائيل بشن ضربات قالت إنها تستهدف «حزب الله» في بيروت والمناطق الجنوبية من البلاد حيث أطلقت أيضا عملية برية.


إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

أعادت إيران، السبت، إغلاق مضيق هرمز بعد ساعات من فتحه بصورة محدودة، مطالبة بإنهاء الحصار الأميركي على موانئها، في خطوة زادت المفاوضات الجارية تعقيداً، وأعادت التوتر إلى الممر البحري الحيوي.

وجاء القرار بعدما أكدت واشنطن أن إعادة فتح المضيق لا تعني رفع الحصار البحري. وقال الجيش الأميركي إن 23 سفينة امتثلت لأوامره بالعودة إلى إيران منذ بدء تنفيذ الحصار البحري. وجاءت التطورات في حين كان يسود ترقب بشأن تحديد جولة ثالثة من المحادثات، بوساطة إسلام آباد.

ومع إغلاق المضيق، أطلق قاربان لبحرية «الحرس الثوري» النار على ناقلة شمال شرقي عُمان من دون تحذير لاسلكي، في حين نقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر في الأمن البحري والشحن أن سفينتين تجاريتين على الأقل تعرضتا لإطلاق نار أثناء محاولة العبور. وقالت الهيئة إن الناقلة وطاقمها بخير، في حين استدعت الهند سفير طهران بعد تعرض سفينة تحمل شحنة نفط خام لهجوم.

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات مع إيران «تسير على نحو جيد جداً»، لكنه اتهم طهران بمحاولة إعادة إغلاق المضيق، مضيفاً: «لا يمكنهم ابتزازنا». ولوّح بعدم تمديد الهدنة التي تنتهي الأربعاء إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد، مؤكداً استمرار الحصار، في حين أفادت «وول ستريت جورنال» بأن الجيش الأميركي يستعد للصعود على متن ناقلات مرتبطة بإيران، والاستيلاء على سفن تجارية في المياه الدولية، مع استعداد الجانبين لاحتمال استئناف القتال.

وفي طهران، لوّح محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، برفض تمديد الهدنة، قائلاً: إما أن يمنحونا حقوقنا على طاولة المفاوضات أو ندخل ساحة المعركة.

وقال قائد عمليات هيئة الأركان علي عبداللهي إن «هرمز» عاد إلى «الوضع السابق» تحت رقابة مشددة، في حين أن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف اتهم ترمب بطرح «ادعاءات كاذبة».

وأفاد مجلس الأمن القومي بأن طهران تراجع مقترحات نقلها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي أنهى مساء الجمعة زيارة إلى طهران استغرقت ثلاثة أيام.