مقتل 6 من حرس الحدود الإيراني بنيران مسلحين في بلوشستان

مدعي عام زاهدان اتهم جماعة «جيش العدل» المعارضة

قوات حرس الحدود الإيراني خلال عرض عسكري بمحافظة بلوشستان (إرنا)
قوات حرس الحدود الإيراني خلال عرض عسكري بمحافظة بلوشستان (إرنا)
TT

مقتل 6 من حرس الحدود الإيراني بنيران مسلحين في بلوشستان

قوات حرس الحدود الإيراني خلال عرض عسكري بمحافظة بلوشستان (إرنا)
قوات حرس الحدود الإيراني خلال عرض عسكري بمحافظة بلوشستان (إرنا)

بعد شهور من الهدوء، عاد شبح التوتر إلى المثلث الحدودي بين إيران وباكستان وأفغانستان، بعد تأكيد السلطات الإيرانية مقتل 6 من حرس الحدود الإيراني، فجر الأحد، في اشتباكات مع مجموعة مسلحة في مدينة سراوان بمحافظة بلوشستان.

وأفادت وكالة «فارس» الذراع الإعلامية لـ«الحرس الثوري» أن الهجوم شنته «جماعة إرهابية كانت تحاول التسلل إلى البلاد»، ولكنها «فرت عبر الحدود بعد الاشتباك»، مشيرة إلى وصول نائب قائد الشرطة وقائد حرس الحدود للتحقيق في الحادث.

بدورها، أفادت وكالة «مهر» شبه الرسمية، نقلاً عن بيان للشرطة أن «العمل الجبان لن يمر دون رد»، مؤكدة سقوط 6 قتلى في صفوف حرس الحدود وجريح في حالة خطيرة.

في وقت لاحق، اليوم (الأحد)، قال المدعي العام في مدينة زاهدان، مركز محافظة بلوشستان، إن جماعة «جيش العدل» البلوشية المعارضة وراء الهجوم الذي وقع قرب الحدود الباكستانية.

ونهاية الشهر الماضي، قتل رئيس قسم التحقيقات الجنائية بمدينة سراوان وزوجته، أثناء قيادة سيارته الشخصية في أحد شوارع مدينة سراوان.

ورفعت السلطات من الإجراءات الأمنية في المحافظة الأسبوع الماضي، حيث التقى الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ورئيس الوزراء الباكستاني شنهاز شريف في الشريط الحدودي لتدشين خط نقل للكهرباء وافتتاح سوق حدودية، في خطوة من شأنها تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني، خصوصاً احتواء التهديدات التي تشكلها الجماعات البلوشية المسلحة للجارتين.

قوات حرس الحدود الإيراني خلال دورية في الشريط الحدودي مع باكستان بمحافظة بلوشستان (فارس)

وتعد منطقة بلوشستان، ذات الأغلبية السنية، من بؤر الاحتجاجات التي هزت إيران منذ وفاة الشابة مهسا أميني، في سبتمبر (أيلول) الماضي. وسجلت المحافظة، الأكثر فقراً في إيران، أكبر عدد من القتلى الذين سقطوا خلال الاحتجاجات، حسبما تظهر أرقام منظمات حقوق الإنسان.

ووفق «منظمة حقوق الإنسان في إيران»، ومقرُّها أوسلو، سقط 134 محتجاً في مختلف مدن محافظة بلوشستان، ويواجه 21 محتجاً، على الأقل، خطر الإعدام.

ولا تزال محافظة بلوشستان من المناطق الملتهبة في إيران، رغم أن السلطات تمكنت من إخماد الاحتجاجات إلى حد بعيد. وتحولت صلاة الجمعة، وخُطَب أبرز رجل دين سُنّي في إيران، عبد الحميد إسماعيل زهي، إلى محور للاحتجاجات في المدينة، مع إصراره على مطالبه بمحاسبة المسؤولين عن إطلاق النار، خصوصاً في «الجمعة الدامية»، التي سقط فيها نحو 90 متظاهراً، خلال توتر شهدته مدينة زاهدان.

ورغم القيود الأمنية المشددة، تجدد الحراك الاحتجاجي بمدينة زاهدان، الجمعة الماضي، وانتقد إسماعيل زهي موجة الإعدامات الجديدة، خصوصاً في محافظة بلوشستان، ودعا في الوقت نفسه إلى حل قضية المياه الحدودية في المحافظة بين إيران و«طالبان»، عبر الحوار.

وشهدت بلوشستان أكبر عدد من الإعدامات التي تخطى عددها الـ200 خلال الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام. وفي 4 مايو (أيار) الحالي، ذكرت منظمات حقوقية أن السلطات أعدمت 20 بلوشياً في غضون 5 أيام.

وتقول منظمة حقوق الإنسان في إيران إن 174 بلوشياً أعدموا العام الماضي، ما يشكل 30 في المائة من مجموع الإعدامات في البلاد، البالغ عددها 582 حالة على الأقل. ويشكو أهالي المحافظة من حرمان، أسبابه مذهبية وعرقية، فيما تبرر السلطات القبضة الأمنية بمكافحة التنظيمات المتشددة، وكذلك شبكات الاتجار المحلية والدولية التي تعد الحدود الشرقية الإيرانية منفذها الرئيسي للوصول إلى المخدرات التي مصدرها أفغانستان.


مقالات ذات صلة

منع تجوّل في ريف حمص بعد استهداف مبنى للأمن

المشرق العربي أرشيفية لقوات الأمن السوري

منع تجوّل في ريف حمص بعد استهداف مبنى للأمن

أعلنت قوى الأمن الداخلي، الخميس، فرض حظر تجوّل مؤقت في عدد من القرى بريف حمص الغربي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الولايات المتحدة​ صورة من فيديو نشرته القيادة الجنوبية الأميركية «ساوثكوم» لطائرة هليكوبتر تقلع من موقع مجهول في إطار عمليات مشتركة أطلقتها القوات الإكوادورية والأميركية لمكافحة تهريب المخدرات (رويترز)

أميركا توسّع الحرب على المخدرات انطلاقاً من الإكوادور

بدأت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عمليات عسكرية مشتركة في الإكوادور توسيعاً لحملتها العسكرية ضد عصابات تهريب المخدرات بالبحر الكاريبي والمحيط الهادئ

علي بردى (واشنطن)
أوروبا رسائل الهاتف المشفرة تُستخدم في تجارة الكوكايين بالأخص (رويترز)

بلجيكا تكشف عن «حجم مخيف» لتجارة المخدرات بالرسائل المشفرة

أعلنت سلطات بلجيكا، الجمعة، التعرف على هويات 5 آلاف مشتبه بهم، وتوقيفات في دبي والمغرب ومنطقة البلقان، في تحقيق ضد مستخدمي رسائل الهاتف المشفرة بتجارة المخدرات.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
يوميات الشرق الأمير هاري وزوجته ميغان يزوران مركز الملك حسين للسرطان برفقة وفد من منظمة الصحة العالمية في عمّان (رويترز)

رسالة الأمير هاري للمتعافين: لا عيب في الإدمان... «شاركوا شجاعتكم»

في إطار زياراته الإنسانية للأردن، وجّه الأمير البريطاني هاري رسالة تضامن واضحة إلى المتعافين، مؤكداً أن الإدمان ليس وصمة عار، بل تحدٍ يمكن تجاوزه بالإرادة.

«الشرق الأوسط» (عمان)
الولايات المتحدة​ جندي يظهر بجانب مركبة متفحمة بعد إضرام النار فيها بولاية ميتشواكان المكسيكية في أعقاب وفاة زعيم أحد الكارتلات (أ.ب)

10 ملايين دولار... مكافأة أميركية للقبض على شقيقين يقودان عصابة «سينالوا»

كشفت وزارة الخارجية الأميركية أمس إنها ستدفع ما يصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال أو إدانة شقيقين تم تحديدهما كزعيمين لعصابة «سينالوا».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)

ذكرت ​وكالة «ميزان» للأنباء التابعة للسلطة ‌القضائية ‌الإيرانية، ​اليوم ‌(الأربعاء)، ⁠أن ​السلطات أعدمت ⁠رجلاً متهماً بالتجسس لصالح ⁠إسرائيل وقالت ‌إنه ‌يدعى ​كوروش ‌كيواني.

وأضافت ‌الوكالة أن الرجل ‌أدين «بتزويد جهاز المخابرات الإسرائيلي، الموساد، ⁠بصور ⁠ومعلومات عن مواقع مهمة في إيران».


مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
TT

مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)

قتل شخصان قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني، وفق ما أفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية، وذلك بعد إعلان الشرطة أنها تستجيب لبلاغات بشأن تأثر مواقع عدة بالهجوم حول المدينة والمناطق المحيطة بها.

وقالت خدمة نجمة داود الحمراء في بيان «شاهدنا دخانا يتصاعد من مبنى تضرر بشدة وتحطم زجاجه. وبين الأنقاض، عثرنا على شخصين فاقدين للوعي ومصابين بجروح بالغة بلا نبض أو قدرة على التنفس». وأضافت أن المسعفين أعلنوا وفاة الشخصين في مكان الحادث.

وكانت خدمة الإسعاف قد أصدرت بيانا سابقا يفيد بأن حالة الشخصين المصابين خطيرة، في حين أكدت الشرطة تقارير عن «تساقط شظايا ذخائر في منطقة تل أبيب».


اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
TT

اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)

أعلنت إسرائيل، أمس الثلاثاء، مقتل أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج» غلام رضا سليماني، بضربات من أكثر عمليات الاغتيال حساسية منذ بدء الحرب ومقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للقتال، في خطوة بدت «رسالة صارمة» إلى قيادة النظام الجديدة.

والتزمت طهران الصمت في الساعات الأولى بشأن مصير لاريجاني، واكتفت وسائل إعلام رسمية بنشر رسالة بخط يده ورسالة أخرى لسليماني دون الإشارة إلى مقتلهما. لكن «الحرس الثوري» عاد لاحقاً وأكد مقتل سليماني في الهجمات الأميركية – الإسرائيلية، قبل أن يصدر مجلس الأمن القومي الإيراني بيان نعي ليلاً أكد فيه مقتل لاريجاني أيضاً.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن لاريجاني كان «زعيم عصابة تدير إيران فعلياً»، معتبراً أن استهدافه يأتي ضمن جهود لتقويض بنية الحكم في طهران ومنح الإيرانيين «فرصة لتقرير مصيرهم». وأكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الضربة استهدفت أحد أبرز رجال الدولة في إيران، إلى جانب قائد «الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري».

وشهد اليوم الثامن عشر من الحرب واحدة من أعنف ليالي القصف على إيران، مع انفجارات متزامنة في طهران ومحيطها. في المقابل، أعلنت إيران إطلاق موجات جديدة من الصواريخ والمسيّرات نحو إسرائيل و«قواعد أميركية» في المنطقة.

في الأثناء، نقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير أن القيادة الجديدة برئاسة المرشد مجتبى خامنئي رفضت مقترحات وساطة لخفض التصعيد، مؤكدة أن «الوقت ليس مناسباً للسلام» قبل رضوخ الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي واشنطن، واصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته التصعيدية، مؤكداً أن الولايات المتحدة دمرت القدرات العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى أن ملف مضيق هرمز سيبقى محور المواجهة، مع دعوات للحلفاء للمشاركة في تأمينه.

وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن هرمز «لن يعود كما كان قبل الحرب»، معتبراً أن المضيق تحول إلى ورقة استراتيجية في المواجهة الجارية.