إيران وباكستان تدشنان مشروعات مشتركة في منطقة متوترة

رئيسي وشريف افتتحا خطاً لنقل الكهرباء وسوقاً حدودية

رئيسي وشريف خلال افتتاح مشروعات اقتصادية على حدود البلدين أمس (الرئاسة الإيرانية)
رئيسي وشريف خلال افتتاح مشروعات اقتصادية على حدود البلدين أمس (الرئاسة الإيرانية)
TT

إيران وباكستان تدشنان مشروعات مشتركة في منطقة متوترة

رئيسي وشريف خلال افتتاح مشروعات اقتصادية على حدود البلدين أمس (الرئاسة الإيرانية)
رئيسي وشريف خلال افتتاح مشروعات اقتصادية على حدود البلدين أمس (الرئاسة الإيرانية)

افتتح قادة إيران وباكستان أول سوق حدودية وخط نقل الكهرباء، في محاولة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين من بوابة المنطقة البلوشية، التي كانت محوراً لتوتر العلاقات بين البلدين. وقال رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، إن إيران ستمد ميناء غوادر الباكستاني بـ100 ميغاوات من الكهرباء يومياً.

وتبدي إيران اهتماماً منذ سنوات بميناء غوادر، الذي يتم تطويره بتمويل من بكين، في إطار استثمارات «الحزام والطريق» الصينية، التي تبلغ قيمتها 65 مليار دولار.

وكان شريف يتكلم إلى جانب الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الذي توجه إلى قرية حدودية لافتتاح السوق المشتركة، وهي واحدة من أصل 6 أسواق من المقرر أن تقام على حدود البلدين، بموجب اتفاق موقع في 2012.

وأكد شريف أن باكستان ستبذل قصارى جهدها لتحسين الأمن على طول الحدود الإيرانية. وأضاف أن الجانبين اتفقا على تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية، ووجّه دعوة إلى رئيسي لزيارة العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حسبما أوردت «أسوشيتدبرس».

رئيسي وشريف خلال افتتاح خط نقل الكهرباء على حدود البلدين أمس (الرئاسة الإيرانية)

ووصف رئيسي علاقات إيران وباكستان بـ«المثالية»، وقال: «تربطهما علاقات عميقة، واليوم إرادة البلدين هي تحسين مستوى هذه العلاقات». وأضاف: «يمكن أن يضمن التعاون بين إيران وباكستان استقرار الأمن والتقدم في المنطقة لكلا البلدين».

وتقع السوق الحدودية المشتركة في قرية باشين النائية في محافظة بلوشستان، جنوب غربي باكستان. وتوترت العلاقات الباكستانية - الإيرانية نتيجة هجمات شهدتها المناطق الحدودية، شنّها مسلحون من القومية البلوشية على طول الحدود المشتركة بين الجانبين. وتعد مناطق البلوش الأكثر فقراً بين المحافظات الإيرانية، وكذلك الولايات الباكستانية.

وهذه هي الزيارة الأولى من نوعها منذ 2013، عندما وقّع البلدان اتفاقية تسمح لباكستان باستيراد الغاز الإيراني، على الرغم من المعارضة الأميركية. وقالت طهران، في ذلك الوقت، إن «الغرب ليس له الحق في عرقلة المشروع». ولا يمكن تنفيذ الاتفاق بسبب العقوبات الأميركية على إيران.

وقال رئيسي إن إيران «استطاعت تحييد جميع العقوبات بالاعتماد على قدراتها الداخلية». وشدد رئيسي على أن زيارة رئيس الوزراء الباكستاني للمعبر الحدودي تحمل رسالة على «أمن المنطقة»، وأضاف: «اليوم، ينظر البلدان إلى الحدود على أنها فرصة، وليست تهديداً، وتعدان أي انعدام أمن لدى الجهة الأخرى انعداماً لأمننا».



ترمب يعلن رفض الاقتراح الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يعلن رفض الاقتراح الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، رفضه الاقتراح الإيراني، مؤكدا أن الولايات المتحدة تنتصر وتسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز.

وعرضت إيران على الولايات المتحدة خطة من سبعة أيام وضعت «بالتنسيق» مع المرشد مجتبى خامنئي، لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، في محاولة جديدة لكسر الجمود في الحرب المستمرة منذ نحو سبعة أشهر.

ويُعد الممر المائي الحيوي لإمدادات النفط العالمية، محوريا في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران الذي وصل إلى طريق مسدود بعد مرور نحو سبعة أشهر على اندلاعه.

وأكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، في وقت سابق، أن الخطة الجديدة التي اقترحتها بلاده وُضعت «بالتنسيق» مع المرشد وسيتم تنفيذها «دون أي مشاكل» إذا وافقت الولايات المتحدة.

وقال بيزشكيان «تم التنسيق مع قائد الثورة»، وذلك في مقابلة مع شبكة «سي بي» إس نشرتها وكالة لأنباء الإيرانية (إرنا) السبت، مضيفا أنه إذا وافقت الولايات المتحدة على الخطة الإيرانية «وأوفت بالتزاماتها، فسوف نفعل الشيء نفسه، ولن تكون هناك مشكلة في هذا الصدد».

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في سلطنة عُمان 23 سبتمبر (رويترز)

وأعلن الرئيس الإيراني عن تشكيل فريق من ستة أعضاء «يضم ممثلين عن منظمات وهيئات مختلفة من بينها الجيش والبرلمان والحكومة».

وأضاف بزشكيان، الذي اختتم الجمعة أسبوعا من المحادثات الدبلوماسية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن هذا الفريق «يجتمع لمناقشة القضايا المطروحة ويملك صلاحية اتخاذ القرارات».

وفي نيويورك، التقى بيزشكيان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحسب الرئاسة الإيرانية، وقال إن «إيران لم تنسحب من طاولة المفاوضات، لكنها في ضوء التجارب السابقة لم تعد تثق بالولايات المتحدة».

لكن جهودا جديدة للوسطاء على هامش انعقاد الجمعية العامة هذا الأسبوع، بعثت ببعض التفاؤل بشأن إحراز تقدم نحو التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن أعلى هيئة أمنية نفيها تخطيط إيران لتحركات عسكرية ردا على حظر رحلاتها الجوية.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أجرى في وقت سابق هذا الأسبوع محادثات مع مبعوث ترمب ستيف ويتكوف، بعدما عرض شروط طهران لإنهاء الحرب وإعادة فتح الممر الملاحي الحيوي.

وقال عراقجي من مقر الأمم المتحدة في نيويورك الجمعة "نقلت إيران إلى الولايات المتحدة عبر قطر خطّة ملموسة مدتها سبعة أيّام. وفي حال استيفاء الشروط اللازمة، قد يعاد فتح المضيق وتعود حركة العبور إلى طبيعتها في خلال سبعة أيّام".

وأشار إلى أن «الخيار يعود الآن إلى الولايات المتحدة. وإيران لا تقبل بالقمع أو التهديد أو التخويف وهي لن تتخلّى عن حقوقها السيادية تحت الضغط».

 

 


حظر الطيران الإيراني يضغط لتحريك هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في سلطنة عُمان 23 سبتمبر (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في سلطنة عُمان 23 سبتمبر (رويترز)
TT

حظر الطيران الإيراني يضغط لتحريك هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في سلطنة عُمان 23 سبتمبر (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في سلطنة عُمان 23 سبتمبر (رويترز)

تصاعد حظر الطيران الإيراني أمس من مطارات العراق، ما شكل ضغطاً إضافياً على طهران لتكثيف مساعيها تجاه التفاوض بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

وأُفيد في العراق بأن مطارات حيوية بالنسبة لإيران امتنعت عن تسيير رحلات يومية معتادة إلى طهران ومدن أخرى، في إطار الحظر الذي أعلنته واشنطن قبل يومين على جميع حركة الطيران الإيرانية حول العالم. ومع امتثال مطارات عراقية للحظر، تلقَّى قطاع الطيران الإيراني ضربةً ماليةً وتشغيليةً قاسية.

وأعلنت شركة «ماهان إير» الإيرانية إلغاء رحلاتها الجوية المقررة إلى مطارَي أربيل و«جلال طالباني» في السليمانية، في إقليم كردستان، بعد إبلاغها بعدم السماح بتسييرها. كما قالت «وكالة الأنباء العراقية» إن مطار النجف علّق جميع الرحلات من وإلى إيران.

وحذر محمد مختبر، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، من أنه إذا تعذر على طهران تسيير رحلات جوية والحصول على خدمات المطارات فلن يتمكن أحد في المنطقة من ذلك أيضاً.

وتزامن الحظر على طيران إيران مع كشف طهران عن خطة من 7 أيام اقترحتها على واشنطن، تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي لإنهاء الحرب الدائرة بينهما منذ 7 أشهر.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن «المقترح الذي قدمته إيران إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء ينص على أن تستوفي واشنطن شروطاً معينة خلال 7 أيام من أجل استئناف المحادثات وإعادة فتح المضيق»، حسبما نقلت شبكة «سي إن إن».


عراقجي: إيران قدّمت للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز في 7 أيام

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
TT

عراقجي: إيران قدّمت للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز في 7 أيام

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إن طهران قدّمت لواشنطن خطّة تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة خلال سبعة أيّام.

وصرّح عراقجي، من مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك: «نقلت إيران إلى الولايات المتحدة عبر قطر خطّة ملموسة على سبعة أيّام. وفي حال استيفاء الشروط اللازمة، قد يعاد فتح المضيق، وتعود حركة العبور إلى طبيعتها خلال سبعة أيّام».

وأضاف: «يعود الخيار، الآن، إلى الولايات المتحدة. وإيران لا تقبل بالقمع أو التهديد أو التخويف، وهي لن تتخلّى عن حقوقها السيادية تحت الضغط»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».