الملك تشارلز يغير نهج والدته ويقرر القيام بأول زيارة ملكية لإسرائيل

الملك تشارلز الثالث يتحدث مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وزوجته ميخال خلال حفل استقبال للضيوف الأجانب الذين حضروا تتويجه في قصر باكنغهام 5 مايو (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث يتحدث مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وزوجته ميخال خلال حفل استقبال للضيوف الأجانب الذين حضروا تتويجه في قصر باكنغهام 5 مايو (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يغير نهج والدته ويقرر القيام بأول زيارة ملكية لإسرائيل

الملك تشارلز الثالث يتحدث مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وزوجته ميخال خلال حفل استقبال للضيوف الأجانب الذين حضروا تتويجه في قصر باكنغهام 5 مايو (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث يتحدث مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وزوجته ميخال خلال حفل استقبال للضيوف الأجانب الذين حضروا تتويجه في قصر باكنغهام 5 مايو (أ.ف.ب)

أكدت مصادر سياسية رفيعة في تل أبيب، الأنباء التي نشرت في لندن ومفادها أن الملك تشارلز سيقوم بزيارة هي الأولى لحامل التاج البريطاني لإسرائيل. وكشفت أن الرئيس إسحاق هيرتسوغ، الذي شارك في حفل تتويج الملك تشارلز، الأسبوع الماضي، هو الذي بادر إلى الدعوة لهذه الزيارة.

وقالت هذه المصادر إن هيرتسوغ أعرب عن أسفه لأن الملكة الراحلة إليزابيث الثانية «لم توافق على زيارة إسرائيل طيلة فترة حكمها، مع أنها زارت مصر والأردن، وكانت من أوفى أصدقائنا في التاريخ»، وأعرب عن تمنياته بأن يكسر الملك تشارلز الثالث، هذا النهج، ويستجيب لدعوته.

وبحسب المصدر، رد الملك بأنه حزين لأن والدته لم تتمكن من القيام بالزيارة، ولكنه أشار إلى أن والده الأمير فيليب، الذي توفي العام الماضي، كسر في حينه نمط المقاطعة وزار إسرائيل في عام 1994، في رحلة وصفت بأنها خاصة، وزار قبر والدته الأميرة أليس المدفونة في القدس.

وأشار أيضاً إلى أن ولي العهد الجديد الأمير ويليام قام هو أيضاً بزيارة رسمية إلى إسرائيل عام 2018. ثم أعرب الملك تشارلز عن اعتزازه بأنه كان «أكثر فرد في العائلة الملكية زار إسرائيل أكثر من مرة، إضافة لزيارة قبر جدته، عندما شارك في مراسم تشييع كلّ من رئيسي الوزراء الأسبقين، إسحاق رابين عام 1995 وشمعون بيريز عام 2016، وقام بأول زيارة رسمية لإسرائيل بصفته ولياً للعهد في عام 2020، عشية افتتاح منتدى الهولوكوست الدولي».

وحسب المصادر الإسرائيلية، فإن الملك تشارلز أعطى تعليماته للفريق الملكي المباشرة بالإعداد لهذه الزيارة لتتم في غضون بضعة أشهر، السنة الجارية. وأوضحت أن «الملك البريطاني الجديد تشارلز الثالث، صديق لإسرائيل، ويعد من المناهضين لحركة مقاطعة إسرائيل (BDS)، ولديه تعاطف قوي مع اليهود «المحفورين في ذاكرته كضحايا الهولوكوست (المحرقة النازية)، وأن الجالية اليهودية في بريطانيا تعتبره صديقاً لها»، وتقيم علاقات طيبة معه منذ زمن طويل، وشارك في نشاطات عدة لها وهو ولي للعهد. ولذلك فإن من المنطقي والطبيعي أن يتوقع منه أن يكون أول ملك بريطاني يزور إسرائيل.

وكانت صحيفة اليمين الإسرائيلي «يسرائيل هيوم» قد أشارت إلى أن امتناع الملكة الراحلة عن زيارة إسرائيل، كان بسبب معارضة وزارة الخارجية البريطانية، التي أحبطت كل مبادرة لها للقيام بزيارة كهذه، وأحبطت أيضاً نية الأميرة ديانا في حينه، التي رغبت في القيام بالزيارة.

وقد عللت «الخارجية» البريطانية موقفها، آنذاك، بالقول إن التاج البريطاني لا يستطيع منح إسرائيل هذا المجد طالما لم يتم التوصل لاتفاق سلام مع الفلسطينيين. لكن هذا الموقف، بحسب الصحيفة، ضعف كثيراً في السنوات الأخيرة، بما في ذلك بفعل تعزيز العلاقات بين بريطانيا وإسرائيل.

وأبرزت الصحيفة، في تقريرها، ما وصفته بـ«التزامه العميق بمعاداة اللاسامية» التي ورثها عن جدته الأميرة أليس، التي أنقذت خلال الفترة النازية يهوداً من النازيين عند احتلال اليونان. كما يرعى تشارلز 4 منظمات يهودية بحسب الصحيفة، وكان وراء إقامة مركز للجالية اليهودية في كراكوف في بولندا. وذكرت أن تشارلز كان قد أعلن في خطاب ألقاه في مايو (أيار) 2022، بدلاً من والدته، أن الحكومة البريطانية تعتزم سن قانون يحظر على البلديات البريطانية تبني مبادرات لحركة المقاطعة المناهضة لإسرائيل.


مقالات ذات صلة

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان أمام مقر الحزب في أنقرة في إطار تبادل للزيارات عقب الانتخابات المحلية عام 2024 في إطار مبادرته للتطبيع السياسي في تركيا (حساب الحزب في إكس)

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل عبارات حادة في ظل توتر يسود الساحة السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لأنصار المعارضة التركية في نيفشهير (وسط) السبت للمطالبة بتنظيم انتخابات مبكرة (حساب حزب الشعب الجمهوري في «إكس»)

تصاعد الجدل بشأن الانتخابات المبكرة في تركيا

تصاعدت حدة الجدل حول دعوة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض، أوزغور أوزيل، لإجراء انتخابات فرعية بالبرلمان من شأنها أن تقود إلى توجه البلاد إلى انتخابات مبكرة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال لقائه الاثنين الرئيسين المشاركين لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري وتونجر بكيرها لبحث خطة الانتخابات الفرعية بالبرلمان التركي (حساب «الشعب الجمهوري» في إكس)

تركيا: المعارضة تتأهب لانتخابات مبكرة... والحكومة تستبعدها

بدأت المعارضة التركية تحركات لإجراء انتخابات مبكرة عبر طلب إجراء انتخابات فرعية للمقاعد الشاغرة بالبرلمان، وأعلن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم رفضه.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يسعى إلى الانتخابات المبكرة عبر انتخابات برلمانية فرعية (من حساب الحزب في «إكس»)

المعارضة التركية تضغط على إردوغان للتوجه إلى انتخابات مبكرة

صعّدت المعارضة التركية ضغوطها من أجل التوجه إلى انتخابات مبكرة، في ظل تمسك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بإجراء الانتخابات في موعدها المقرر عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».


نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت ​جبيل، في ‌ظل ⁠تزايد ​الضغوط من ⁠أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وذكر نتنياهو، في ⁠بيان مصوّر، أنه ‌أصدر ‌تعليمات ​للجيش ‌بمواصلة تعزيز المنطقة الأمنية ‌في جنوب لبنان.

وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن ‌الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع بالمستجدات، ⁠وإن ⁠الجانبين على اتفاق. وأضاف: «نحن مستعدون لأي سيناريو» في حال فشل وقف إطلاق النار مع إيران.