إيران تتحدث عن إحراز «تقدم جيد» مع «الطاقة الذرية»

عبداللهيان كشف تبادل الرسائل مع أميركا

عبداللهيان في مؤتمر صحافي أبريل الماضي (إ.ب.أ)
عبداللهيان في مؤتمر صحافي أبريل الماضي (إ.ب.أ)
TT

إيران تتحدث عن إحراز «تقدم جيد» مع «الطاقة الذرية»

عبداللهيان في مؤتمر صحافي أبريل الماضي (إ.ب.أ)
عبداللهيان في مؤتمر صحافي أبريل الماضي (إ.ب.أ)

أعلن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان «إحراز تقدم جيد في الجانب الفني للمفاوضات مع (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)، وارتياح الجانبين إلى نتائج المفاوضات» حول الملف النووي الإيراني.

كلام عبداللهيان نقلته، الأحد، «وكالة مهر للأنباء»، التي أفادت بأنه جاء رداً على سؤال حول عملية المفاوضات والتعاون بين إيران و«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، ومسألة إعادة تركيب الكاميرات. وقال وزير الخارجية الإيراني: «أكد رئيس الجمهورية إبراهيم رئيسي، بصراحة، أننا جادّون في التعاون مع وكالة الطاقة الذرية، ونتوقع من الوكالة أن تتخلى عن نهجها السياسي... حيث كلما ابتعدت الوكالة عن النهج السياسي، واتجهت نحو التعاون التقني، انفتح الطريق أمام اتفاقياتنا».

مفتش من «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» يتفقد المحطة النووية في «نطنز» 20 يناير 2014 (أ.ف.ب)

وأضاف: «يمكننا أن نفعل كل ما في وسعنا، في إطار التفاعل والتعاون البنّاء والمتبادل مع الوكالة الدولية، بالطريقة الفنية؛ لإزالة الشكوك والاتهامات التي لا أساس لها للوكالة، من خلال التعاون بين الجانبين، وفتح صفحة جديدة»، موضحاً «أننا على أعتاب اجتماع الوكالة، وقلنا للسيد غروسي، بصراحة، من المفهوم بالنسبة لنا أنه إذا لم يتدخل بعض الأطراف الأجنبية، فيمكن لإيران والوكالة إقامة تعاون جيد ومطمئن».

وبشأن عملية المفاوضات مع «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، قال عبداللهيان: «اسمحوا لي بألّا أعبّر عن تقييمي بنفسي، بل قبل يومين، عندما أجريتُ محادثة مع السيد (الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل)، أعرب عن ارتياحه بالنسبة للمفاوضات، لأول مرة منذ فترة طويلة، بناءً على التقارير التي تلقّاها الاتحاد الأوروبي من الوكالة، وقال إن العملية تسير بشكل جيد جداً».

 

وأضاف: «أؤكد مرة أخرى، بما أن نهج الوكالة حالياً يكون نهجاً تقنياً، فأنا أعتقد أنه سيجري إحراز تقدم جيد في الإطار التقني ويعبّر الطرفان عن ارتياحهما... فبالطبع، إن تبادل الوفود بين إيران و(الوكالة الدولية للطاقة الذرية) يجري بعيداً عن وسائل الإعلام والضجة الإعلامية».

وبشأن تأثير رضا الوكالة الدولية من التعاون مع إيران، على عملية مفاوضات الاتفاق النووي، قال: «بالطبع إن نوع التقرير وسلوك الوكالة، إذا أديا إلى نتيجة إيجابية، كما يحدث الآن، فستكون لهما آثارهما الإيجابية في عملية المفاوضات المتعلقة بإلغاء العقوبات».

 

«ما زلنا نتلقى رسائل من الأميركيين عبر وسطاء ونردّ على هذه الرسائل»

وزير الخارجية الإيرانية أمير عبداللهيان

وتابع عبداللهيان: «ما زلنا نتلقى رسائل من الأميركيين عبر وسطاء، ونردّ على هذه الرسائل... فإن مِن أحد مهامّنا الخاصة في وزارة الخارجية، هو محاولة إلغاء العقوبات، بالتوازي مع الخطوات التي تتبعها الحكومة لتحييدها».

صورة بالأقمار الصناعية تُظهر عملية توسع في منشأة «نطنز» النووية الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

وحول ما يُقال عن المحادثات لإعادة العلاقات بين طهران والقاهرة، قال وزير الخارجية الإيراني: «إن مكتب حماية مصالح البلدين ينشط في طهران والقاهرة، وعلى رأس هذين المكتبين يوجد شخص على مستوى السفير، فإذن، القناة الرسمية للاتصال والتواصل موجودة بيننا مباشرة».
 

وصرَّح وزير الخارجية: «بالطبع، يبذل بعض الدول جهوداً لتشجيع مصر والجمهورية الإسلامية على تحسين علاقاتهما، ولطالما رحّبنا بتطور العلاقات بين طهران والقاهرة؛ حيث يعقد مسؤولو كلا البلدين اجتماعات جيدة، وهناك اتصالات مثمرة بين الجانبين».

وختم عبداللهيان: «نأمل في إطار رؤية حكومة الرئيس رئيسي لتطوير العلاقات مع دول المنطقة، ومع مصر الشقيقة والصديقة التي نعطيها الأولوية للعلاقات مع هذا البلد في سياستنا الخارجية، لنشهد انفتاحاً في هذا الطريق ونحقق خطوات جديدة ومتبادلة».


مقالات ذات صلة

شمال افريقيا رئيس البرلمان مع أعضاء لجنة صياغة مشروع قانون تجريم الاستعمار في 20 ديسمبر 2025 (البرلمان)

الجزائر تعد «صياغة منقحة» لقانون تجريم الاستعمار الفرنسي

أنهت «اللجنة متساوية الأعضاء» للبرلمان الجزائري عملاً كانت قد بدأته منذ 10 أيام لإيجاد صيغة توافقية بين غرفتيه، بخصوص مواد في «قانون تجريم الاستعمار الفرنسي»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أوروبا خلال إضاءة برج إيفل بألوان العلم الأوكراني بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

باريس: اتهامات موسكو بمساعدتنا أوكرانيا على امتلاك «قنبلة قذرة» غير صحيحة

ردّت فرنسا، الخميس، على ما وصفتها باتهامات روسية لا أساس لها من الصحة مفادها أن أوكرانيا تسعى للحصول على سلاح نووي أو قنبلة قذرة بمساعدة من باريس أو لندن.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم صاروخ ترايدنت (2 دي 5) القادر على حمل رأس نووي يجري إطلاقه تجريبياً من غواصة صواريخ باليستية أميركية عام 2018 (أرشيفية - رويترز)

الفلتان «النووي» في ظلّ التحولات الجيوسياسيّة

يعيش العالم مرحلة انتقالية بين نظام عالمي هش ونظام مُرتقب لم يتشكّل بعد، لذا تسعى القوى الإقليمية الكبرى، كما القوى الصغرى، إلى امتلاك سلاح نووي.

المحلل العسكري (لندن)
شؤون إقليمية لوحة دعائية معادية لإسرائيل والولايات المتحدة كُتب عليها: «الهدف التالي واضح إسرائيل المكونة من 51 ولاية التي يريدها ترمب» وسط طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

إيران تنتقد ترمب وتتمسك ببرنامجها «الباليستي» قبيل محادثات جنيف

ردت إيران الأربعاء على تكتيكات الضغط التي يتبعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبيل محادثات حاسمة في جنيف بشأن برنامجها النووي

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - واشنطن)

ضربات تحت الأرض تدشن المرحلة الثانية من الحرب


ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
TT

ضربات تحت الأرض تدشن المرحلة الثانية من الحرب


ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)

دشنت ضربات إسرائيلية - أميركية استهدفت مواقع صواريخ إيرانية تحت الأرض بداية مرحلة ثانية من الحرب، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يضع «فيتو» على تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد. وجاء هذا في وقت حذّرت فيه طهران من أي تدخل بري، مع تفاقم التوتر مع أذربيجان وإقليم كردستان العراق.

وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، أمس، دخول العمليات في إيران «مرحلة جديدة»، متوعداً بمزيد من «المفاجآت».

وقال زامير، في بيان متلفز، إن القوات الإسرائيلية «تنتقل إلى مرحلة جديدة من العملية بعد إتمام مرحلة الهجوم المباغت بنجاح»، مضيفاً أن تلك المرحلة مكّنت إسرائيل من تحقيق «التفوق الجوي» وتعطيل شبكة الصواريخ الباليستية الإيرانية. وأضاف: «خلال هذه المرحلة سنواصل تفكيك النظام الإيراني وقدراته العسكرية، ولا تزال لدينا مفاجآت أخرى لا أنوي الكشف عنها».

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران «مستعدة لأي طارئ»، بما في ذلك غزو بري، محذراً من أن نتائجه ستكون «كارثية» على خصومها. كما حذّر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني من أي حديث عن دخول بري، قائلاً إن «أرض إيران ليست ساحة لرقص الدمى».

وبرز توتر بين إيران من جهة، وإقليم كردستان العراق من جهة أخرى. وأعلنت طهران أنها استهدفت مقار جماعات كردية إيرانية معارضة في كردستان العراق بثلاثة صواريخ، وسط تحذيرات لاريجاني من تحركات «انفصالية». وقالت وزارة الاستخبارات الإيرانية إنها أحبطت مخطط تسلل عبر الحدود الغربية بدعم «أميركي - إسرائيلي». ونفى مسؤول في حكومة إقليم كردستان العراق عبور مقاتلين نحو إيران.

كذلك، توعّدت أذربيجان باتخاذ إجراءات «انتقامية» بعد سقوط مسيّرات في جيب ناخيتشفان وإصابة مدنيين، مع تقارير عن إصابة مبنى المطار وسقوط مسيّرة قرب مدرسة، وأغلقت باكو مجالها الجوي الجنوبي مؤقتاً. ونفت طهران أي استهداف لأذربيجان.


«يوروبول» تحذر من أن حرب إيران تزيد من خطر الإرهاب

مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
TT

«يوروبول» تحذر من أن حرب إيران تزيد من خطر الإرهاب

مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا

قالت وكالة «رويترز» للأنباء إن وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) حذرت يوم الخميس من أن حرب إيران ستكون لها «تداعيات فورية» على أمن الاتحاد الأوروبي، مع تزايد خطر الإرهاب والجريمة المنظمة والخطيرة، فضلاً عن التطرف العنيف والهجمات الإلكترونية.

ونقلت «وكالة الأنباء الإسبانية» (إيفي) عن المتحدث باسم يوروبول، يان أوب جين أورث، قوله إنه يتوقع المزيد من الهجمات الإلكترونية على البنية التحتية الأوروبية، وزيادة في عمليات الاحتيال عبر الإنترنت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة، واستغلال سيل المعلومات المتداولة حول الصراع على الإنترنت.

شرطة يوروبول (أ.ف.ب)

وأضاف أن الجماعات المرتبطة بإيران قد تسعى إلى القيام «بأنشطة مزعزعة للاستقرار» داخل الاتحاد الأوروبي، وقد تشمل الهجمات الإرهابية، وحملات الترهيب، وتمويل الإرهاب، والجرائم الإلكترونية.


الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير أكثر من 60 في المائة من منصات الصواريخ الإيرانية

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير أكثر من 60 في المائة من منصات الصواريخ الإيرانية

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الخميس، أن أكثر من 60 في المائة من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية، و80 في المائة من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، قد دُمِّرت في الهجوم الأميركي الإسرائيلي المستمر على إيران.

وقال زامير في بيان متلفز: «لقد حَيَّدنا ودمّرنا أكثر من 60 في المائة من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية».

وأضاف أن إسرائيل دمّرت أيضاً 80 في المائة من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، و«حققت سيطرة جوية شبه كاملة على الأجواء الإيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

«مفاجآت أخرى»

وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي عن «مرحلة جديدة» من العمليات العسكرية الإسرائيلية في إيران، متوعداً بـ«مفاجآت أخرى» في الحرب على الجمهورية الإسلامية.

وقال زامير في البيان: «بعد إتمام مرحلة الهجوم المباغت بنجاح، التي حققنا خلالها التفوق الجوي وعطّلنا شبكة الصواريخ الباليستية، ننتقل الآن إلى مرحلة جديدة من العملية». وأضاف: «خلال هذه المرحلة، سنواصل تفكيك النظام (الإيراني) وقدراته العسكرية. ولا تزال لدينا مفاجآت أخرى، لا أنوي الكشف عنها».