«غالاكسي إس25 ألترا»: حقبة جديدة من الهواتف الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي

تقنياته الذكية تفوق نظيرتها في الجوّالات حتى الآن

تفوق على جميع الأصعدة بقدرات متقدمة وتصميم أنيق
تفوق على جميع الأصعدة بقدرات متقدمة وتصميم أنيق
TT

«غالاكسي إس25 ألترا»: حقبة جديدة من الهواتف الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي

تفوق على جميع الأصعدة بقدرات متقدمة وتصميم أنيق
تفوق على جميع الأصعدة بقدرات متقدمة وتصميم أنيق

غيّر الذكاء الاصطناعي العديد من جوانب الحياة ودخل في الهواتف الجوالة، ولكن هاتف «سامسونغ غالاكسي إس25 ألترا» Galaxy S25 Ultra يقدم تفوقاً ملحوظاً في هذا المجال، حيث يتكامل الذكاء الاصطناعي في جميع مجالات الاستخدام، مع تقديم تطويرات عديدة للاستخدام اليومي. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف، ونذكر ملخص التجربة.

يتكامل الذكاء الاصطناعي مع جميع وظائف الهاتف لتجربة استخدام غير مسبوقة

تصميم أنيق بقدرات متقدمة

أول ما ستحمل الهاتف ستلاحظ أن تصميمه قد تغير، حيث أصبحت أطرافه مسطحة بزوايا منحنية مقارنة بالأطراف المنحنية والزوايا القائمة للإصدار السابق، وهو أقل وزناً من سابقه بـ15 غراماً وأقل سماكة بـ0.4 مليمتر، ويعتبر الأقل وزناً وسماكة في تاريخ السلسلة. أما أماكن الأزرار والكاميرات الخلفية فبقيت كما هي عليه. وهو مصنوع من التيتانيوم المقوى مع استخدام زجاج مقاوم للصدمات، مقدماً تحسيناً بنسبة 29 في المائة في الصلابة.

كما خفضت الشركة من مسافة أطراف الشاشة والهيكل بنحو 15 في المائة لتشغل الشاشة نسبة أكبر في الجهة الأمامية. وتقدم الجهة الخلفية للهاتف تدرجاً للضوء حسب زاوية النظر، ما يمنحه شكلاً أنيقاً. والهاتف متوافر بألوان التيتانيوم الفضي أو التيتانيوم الأسود أو التيتانيوم الأبيض أو التيتانيوم الرمادي.

برمجيات متقدمة وتكامل الذكاء الاصطناعي

من التغييرات المفيدة للمستخدمين في هذا الإصدار تطوير البرمجيات، حيث أصبحت أكثر سرعة وسلاسة وأعلى استجابة للأوامر والتفاعل، إلى جانب دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في جميع جوانب الاستخدام من خلال مساعدي «غوغل جيميناي» و«سامسونغ بيكسبي» في تكامل مريح جداً. ويمكن الضغط مطولاً على زر التشغيل الجانبي لتفعيل ميزة الذكاء الاصطناعي وتقديم الأوامر الصوتية للنظام، ليقوم بتفعيل «جيميناي» أو «بيكسبي» حسب الحاجة.

وسيتم استخدام «بيكسبي» للتفاعل مع تطبيقات الهاتف، بينما سيتم استخدام «جيميناي» للبحث عن المعلومات في الإنترنت وتلخيصها وترجمتها والتعرف على محتوى الشاشة، وغيرها من المزايا الأخرى المفيدة. هذا، ويمكن طلب تغيير اسم المساعد ليكون ما يريد المستخدم، وبكل سهولة. ويمكن طلب أمر يعمل عبر المساعدين في آن واحد، مثل طلب البحث عن حفلة موسيقية مقبلة لفنان ما وإضافتها إلى جدول المواعيد في الهاتف.

ويمكن القول إن تقنيات الذكاء الاصطناعي الموجودة في هذا الهاتف تتفوق على جميع التقنيات التي تم طرحها على الهواتف الجوالة إلى الآن، حيث إنها تتكامل مع جميع التطبيقات، مثل القدرة على إبطاء التصوير وتحريك الصور الثابتة وإزالة العناصر غير المرغوبة من الصور وتحرير عروض الفيديو بوصف نصي (مثل طلب تحرير فيديو طويل إلى نحو 90 ثانية ليشمل جميع اللقطات التي تحتوي على عناصر من البيئة)، وحذف عناصر الصوتيات من الفيديوهات بعد تسجيلها.

ويمكن تحويل أي صورة ملتقطة مسبقاً أو عثر المستخدم عليها في الإنترنت إلى صورة مرسومة بالذكاء الاصطناعي بأساليب مختلفة، أو يمكن رسم شكل ما بالقلم الذكي ومن ثم تحويل ذلك إلى رسمة مجسمة وملونة بشكل مبهر، أو يمكن كتابة نص وصفي يطلب توليد صورة ما، وبكل سهولة.

كما يمكن تفعيل ميزة «الاختيار بالذكاء الاصطناعي» AI Select لاختيار منطقة ما من الشاشة وتحليلها وتحويلها إلى نص أو تلخيصها أو ترجمتها إلى لغة أخرى أو تحويلها إلى ملصق أو صورة متحركة (مثل جزء قصير من فيديو) يمكن مشاركتها مع الآخرين أو اجتزاء الصورة ومشاركتها مع الأهل والأصدقاء، أو حتى إعادة رسمها بأساليب فنية عديدة ومن زوايا مختلفة.

ونذكر كذلك قدرة تقنيات الذكاء الاصطناعي على التعرف على الموسيقى التي يتم تشغيلها من داخل فيديو وعرض معلومات مرتبطة بها مثل اسم الفنان وكلمات الأغنية وتاريخ الإطلاق واسم الألبوم وفيديوهات لها، وغيرها. ويستطيع الهاتف التعرف على بعض الأمور البديهية وتذكير المستخدم بها، مثل اقتراب انتهاء صلاحية كوبون خصم ما وصل إلى حسابه في «واتساب»، أو على شكل رسالة بريد إلكتروني، أو معرفة أن المستخدم سيسافر بعد قليل إلى المطار، ليقوم بتحديد موقعه وتذكيره بوجوب التحرك في وقت معين للوصول إلى المطار في الوقت المناسب.

يضاف إلى ذلك القدرة على تصوير عناصر الأطعمة الموجودة أمام المستخدم أو في ثلاجته وطلب اقتراح وجبات تستند إلى تلك المكونات. هذا، وسيعرض الهاتف على الشاشة الرئيسية معلومات حول أمور قد تكون مهمة حسب تاريخ البحث، مثل نتائج مباريات رياضية لفريقه المفضل.

كما يمكن تسجيل المحادثات الصوتية والحصول على نص المحادثة وتلخيصه (في الدول التي يُسمح فيها القيام بذلك)، مع إمكانية البحث عن كلمات محددة في تلك المحادثة. ومن المزايا اللافتة للنظر قدرة الذكاء الاصطناعي على تلخيص صفحة إنترنت يقرأها المستخدم ومن ثم قراءة ذلك الملخص صوتياً، وهي ميزة مهمة لمن يقود السيارة أو يعاني من دوار الحركة أثناء القراءة وركوب المركبات.

ويدعم المساعد الذكي اللغة العربية وعبر عدة لهجات تشمل الفصحى واللهجات السعودية والمصرية والسورية واللبنانية، وغيرها، مع دعم «الاستماع» إلى فيديو «يوتيوب» طويل في ثوانٍ قليلة وتلخيص محتواه نصياً وصوتياً ومشاركته مع المستخدم، بما في ذلك الفيديوهات العربية. ويستطيع الهاتف رفع دقة أي محتوى يتم عرضه على الشاشة آلياً، سواء كان ذلك لعبة ما أو فيديو من الإنترنت، للحصول على أفضل تجربة مشاهدة على الهواتف الجوالة إلى الآن.

قدرات تصويرية ممتدة

ويدعم الهاتف رفع دقة الصور الملتقطة وخصوصاً الصور العريضة جداً والصورة القريبة، ويستطيع التقاط عدة صور لوجه المستخدم في الصور الذاتية (سيلفي) أو الصور الجماعية، واختيار أفضل وجه لكل شخص ودمجها في صورة واحدة للحصول على أفضل لقطة ممكنة. وهناك ميزة أخرى تستحق الذكر وهي قدرة الذكاء الاصطناعي على التعرف على محتوى عناصر الفيديو الثابتة والمتحركة خلال التصوير، وضمان وضوح كل منها باستخدام تقنيات مختلفة داخلياً. كما يستطيع الهاتف التعرف على أنواع الصوتيات المسجلة في الفيديوهات وتقديم خيار حذف أي منها بعد الانتهاء من التسجيل، مثل صوت المتحدث أو الموسيقى أو الضجيج في الخلفية أو صوت المارة، وغيرها، وبكل سهولة.

ويدعم الهاتف كذلك التصوير في ظروف الإضاءة المنخفضة بجودة مبهرة، ويستطيع تصوير عناصر في بيئة مظلمة جداً لكن مع ضوء شحيح بعيد عن تلك العناصر، لتظهر الصورة بوضوح كبير وبتفاصيل غنية دون أي تشويش. هذه الميزة موجودة في تطبيق الكاميرا وأيضاً في تطبيقي «إنستغرام» و«سنابشات» التي تعتبر حصرية على هذه الهواتف دون تقديمها في أي هاتف آخر.

مواصفات تقنية

يبلغ قطر شاشة الهاتف 6.9 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 3120x1440 بكسل وبكثافة 498 بكسل في البوصة وبتردد 120 هرتز، وبشدة سطوع تبلغ 2600 شمعة بألوان المجال العالي الديناميكي 10 بلس High Dynamix Range 10 Plus وبتقنية «أموليد 2إكس» AMOLED 2X، وهي مقاومة للخدش والصدمات بسبب استخدام زجاج «غوريلا أرمور 2».

ويعمل الهاتف بمعالج «سنابدراغون 8 إليت» بإصدار خاص لسلسلة «غالاكسي إس25» بسرعات أعلى (يقدم أداء أعلى بنحو 30 في المائة إلى 40 في المائة مقارنة بالإصدار السابق)، وهو ثماني النوى (نواتان بسرعة 4.47 غيغاهرتز و6 نوى بسرعة 3.53 غيغاهرتز) وبدقة التصنيع 3 نانومتر، مع دعم استخدام شريحتي اتصال وشريحة إلكترونية eSIM. ويدعم المعالج تقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها Ray Tracing لمزيد من الواقعية في رسومات الألعاب، إلى جانب استخدام نظام تبريد أكبر بنسبة 40 في المائة ومواد أعلى كفاءة لتشتيت الحرارة بهدف زيادة الكفاءة الحرارية وعدم انخفاض مستويات الأداء لدى الاستخدام المكثف للهاتف.

ويتم كثير من عمليات الذكاء الاصطناعي على الجهاز نفسه دون الحاجة للاتصال بالإنترنت بفضل المعالج المتقدم، وذلك لحماية خصوصية بيانات المستخدم وزيادة سرعة الاستجابة. ويقدم المعالج الجديد مستويات أداء أعلى بنسبة 40 في المائة في وحدة المعالجة العصبية المتخصصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي (مقارنة بالجيل السابق من المعالج) و37 في المائة في الحوسبة القياسية و30 في المائة في معالجة الرسومات، ما يقدم تجارب متقدمة على جميع الأصعدة في الاستخدامات اليومية وللعمل والترفيه والإنتاجية، بما في ذلك وظائف الذكاء الاصطناعي التي كانت تعتمد سابقاً على الاتصال بالأجهزة السحابية. ويقدم الهاتف 12 غيغابايت من الذاكرة للعمل و256 و512 و1024 غيغابايت من السعة التخزينية.

وبالنسبة لمصفوفة الكاميرات الخلفية، فتبلغ دقتها 200 و10 و50 و50 ميغابكسل (للزوايا العريضة والصور البعيدة ولتقريب الصور وللصور بالزوايا العريضة جداً) مع تقديم «فلاش» مدمج بتقنية LED واستخدام الليزر للتركيز على العناصر بسرعات فائقة، بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 12 ميغابكسل بعدسة للصور العريضة.

ويقدم الهاتف سماعتين جانبيتين للحصول على تجسيم متقن للصوتيات، مع دعم شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6e و7 و«بلوتوث 5.4»، إلى جانب دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC. كما يقدم مستشعر بصمة خلف الشاشة، ويعمل بنظام التشغيل «آندرويد 15» وواجهة الاستخدام «وان يو آي 7»، ويستخدم بطارية بتقنية الكوبالت المعاد تدويره بشحنة 5000 ملي أمبير – ساعة يمكن شحنها سلكياً بقدرة 45 واط (من 0 إلى 65 في المائة في خلال 30 دقيقة فقط)، مع دعم الشحن اللاسلكي بقدرة 15 واط والشحن اللاسلكي العكسي للأجهزة والملحقات الأخرى بقدرة 4.5 واط، وهو مقاوم للمياه والغبار وفقاً لمعيار IP68 (يمكن غمره تحت المياه لعُمق متر ونصف المتر ولمدة 30 دقيقة).

وتبلغ سماكة الهاتف 8.2 مليمتر، ويبلغ وزنه 218 غراماً، وهو متوافر في المنطقة العربية بألوان التيتانيوم الفضي أو التيتانيوم الأسود أو التيتانيوم الأبيض أو التيتانيوم الرمادي بسعات التخزين 256 و512 و1024 تيرابايت بأسعار 5399 5899 و6899 ريالاً سعودياً (1439 و1573 و1839 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

تكنولوجيا التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

«سامسونغ» تضيف توافقاً مع «AirDrop» عبر «Quick Share» في خطوة تسهّل تبادل الملفات بين أجهزة «غلاكسي» و«آيفون» تدريجياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية

تعرف على مزايا جوال «غالاكسي إس 26 ألترا»: نقلة في الخصوصية والذكاء الاصطناعي للجوالات

تصميم متين وأنيق باستوديو احترافي ذكي و«دائرة بحث» مطورة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا استطلاع أميركي: المراهقون يتعرّضون لضغوط شديدة لنشر صور جنسية

استطلاع أميركي: المراهقون يتعرّضون لضغوط شديدة لنشر صور جنسية

شيوع تبادل «الرسائل الفاضحة» بينهم

كاثرين بيرسون (نيويورك)

السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
TT

السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)

حققت السعودية أعلى معدل نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لـ«مؤشر ستانفورد 2026»، إذ تجاوزت نسبة النمو 100 في المائة خلال الفترة من 2019 إلى 2025، ما يعكس قدرتها على استقطاب الكفاءات، لتكون ضمن عدد محدود من الدول عالمياً التي تبلغ هذا المستوى من الجاذبية النوعية لهم.

واحتلت السعودية المرتبة الأولى عالمياً في الأمن والخصوصية والتشفير وتمكين المرأة في الذكاء الاصطناعي، في دلالة على تطور البيئة التقنية والبحثية داخل البلاد بالمجالات المتقدمة، وذلك بحسب المؤشر التابع لمعهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي 2026.

ويعكس تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً في عدة معايير مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما يحظى به القطاع من دعم وتمكين من القيادة، ويؤكد نجاح توجهات البلاد ممثلة بالهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» في بناء منظومة وطنية تنافسية للارتقاء بالمملكة ضمن الاقتصادات الرائدة في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي.

ووفقاً للمؤشر، جاءت السعودية الثالثة عالمياً في نسبة «الكفاءات في الذكاء الاصطناعي»، و«الطلاب المستخدمين للذكاء الاصطناعي التوليدي»، بما يعكس تنامي حضور التقنيات الحديثة في البيئة التعليمية، واتساع نطاق الاستفادة منها أكاديمياً، عبر مبادرات عديدة مثل: تمكين مليون سعودي في الذكاء الاصطناعي «سماي»، وغيرها التي وجدت إقبالاً كبيراً من مختلف أفراد المجتمع لتعلم المهارات الحديثة.

وحققت المملكة المرتبة الرابعة عالمياً في استقطاب كفاءات الذكاء الاصطناعي، بما يعكس تنامي جاذبية السوق السعودية وثقة القطاع الخاص في الفرص التي يتيحها هذا المجال الحيوي، حيث لفت المؤشر إلى الإعلان عن اتفاقية بقيمة 5 مليارات دولار بين «أمازون ويب سيرفيسز» و شركة «هيومين» لتطوير بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تسريع تبني تقنياته داخل البلاد وعلى المستوى العالمي.

كما أظهر المؤشر انتشاراً واسعاً لاستخدام الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل داخل السعودية، حيث أفاد أكثر من 80 في المائة من الموظفين باستخدامه بشكل منتظم، متجاوزاً المتوسط العالمي البالغ 58 في المائة، بما يعكس تقدم البلاد في تبني تطبيقاته على مستوى بيئات العمل.

ويؤكد هذا التقدم أيضاً المكانة المتنامية التي باتت تتبوأها السعودية على خريطة القطاع عالمياً كأحد منجزات «عام الذكاء الاصطناعي 2026»، وبما يعزز من تنافسيتها الدولية في بناء القدرات واستقطاب المواهب وتوسيع الاستثمارات، بما يواكب مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
TT

ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)

أصدرت شركة «أدوبي» (Adobe) تحديثاً أمنياً عاجلاً لمستخدمي «أكروبات» (Acrobat) و«ريدر» (Reader) على نظامي «ويندوز» (Windows) و«ماك أو إس» (macOS) لمعالجة ثغرة حرجة تحمل الرقم «CVE-2026-34621»، مؤكدة أنها استُغلت بالفعل في هجمات حقيقية. ووفق النشرة الأمنية الرسمية للشركة، فإن استغلال الثغرة قد يؤدي إلى تنفيذ تعليمات برمجية عشوائية على جهاز الضحية، وهو ما يفسر تصنيف التحديث بأولوية 1، وهي الفئة التي تعكس حاجة ملحة إلى التحديث السريع.

وحسب «أدوبي»، فإن الثغرة تؤثر في إصدارات «Acrobat DC»، و«Acrobat Reader DC»، و«Acrobat 2024» قبل التحديثات الأخيرة، فيما أصدرت الشركة نسخاً محدثة لمعالجة الخلل، بينها الإصدار «26.001.21411» لنسختي «Acrobat DC»، و«Reader DC» إلى جانب تحديثات لنسخة «Acrobat 2024». كما أوضحت الشركة أن بإمكان المستخدمين التحديث يدوياً عبر خيار (Help > Check for Updates) بينما تصل التحديثات تلقائياً في بعض الحالات دون تدخل المستخدم.

أكدت الشركة أن الثغرة التي تحمل الرقم «CVE-2026-34621» استُغلت بالفعل في هجمات حقيقية قبل صدور التصحيح (شاترستوك)

استغلال فعلي ممتد

تكمن أهمية هذه الحادثة في أن القضية لا تتعلق بثغرة نظرية أو خلل اكتُشف في المختبر، بل بضعف أمني قالت «Adobe » نفسها إنه يُستغل في «البرية» أي أنها ليست مجرد مشكلة نظرية أو أنها شيء اكتشفه الباحثون داخل المختبر، بل تم استخدامها فعلاً في هجمات حقيقية ضد مستخدمين أو جهات خارج بيئة الاختبار. وتوضح التغطيات الأمنية أن الهجمات المرتبطة بهذه الثغرة تعود إلى ديسمبر (كانون الأول) 2025 على الأقل، ما يعني أن نافذة الاستغلال سبقت إصدار التصحيح بعدة أشهر. هذا العامل وحده يمنح القصة وزناً أكبر، لأن الرسالة هنا ليست فقط أن هناك تحديثاً جديداً، بل أن هناك فترة سابقة جرى خلالها استخدام ملفات «بي دي إف» (PDF) خبيثة ضد أهداف فعلية.

وتشير التفاصيل التقنية المنشورة في التغطيات المتخصصة إلى أن الهجوم يعتمد على ملفات «PDF» خبيثة قادرة على تجاوز بعض قيود الحماية داخل «Reader» واستدعاء واجهات «JavaScript» ذات صلاحيات مرتفعة، بما قد يفتح الطريق أمام تنفيذ أوامر على الجهاز أو قراءة ملفات محلية وسرقتها. وذكرت مواقع تقنية أن الاستغلال المرصود لا يحتاج من الضحية أكثر من فتح ملف «PDF» المصمم للهجوم، ما يجعل الخطر عملياً بالنسبة للمستخدمين الذين يتعاملون يومياً مع ملفات من البريد الإلكتروني أو من مصادر خارجية.

قد يؤدي استغلال الثغرة إلى تنفيذ تعليمات برمجية عشوائية على جهاز الضحية عبر ملفات «PDF» خبيثة (شاترستوك)

خطر الثغرة والتحديث

صنّفت «أدوبي» الثغرة ضمن فئة «Prototype Pollution» وهي فئة برمجية قد تسمح بتعديل خصائص في بنية الكائنات داخل التطبيق بطريقة غير آمنة، وصولاً إلى نتائج أخطر مثل تنفيذ تعليمات برمجية. وفي تحديث لاحق لنشرتها، عدلت الشركة درجة «CVSS» من 9.6 إلى 8.6 بعد تغيير متجه الهجوم من «شبكي» إلى «محلي»، لكنها أبقت على تقييم الثغرة بوصفها قضية حرجة وعلى أولوية التحديث المرتفعة. هذا التعديل لا يغير جوهر الرسالة للمستخدمين أي أن الخطر ما زال قائماً، والثغرة ما زالت مرتبطة باستغلال فعلي.

وتكشف هذه الواقعة مرة أخرى حساسية ملفات «PDF» بوصفها وسيطاً شائعاً وموثوقاً في العمل اليومي. فهذه الملفات تُستخدم في العقود والفواتير والعروض والمرفقات الوظيفية، ما يمنحها قدراً من «الشرعية» يجعل المستخدم أقل حذراً عند فتحها. ولهذا لا تبدو ثغرات «Reader» و«Acrobat» مجرد أخبار تقنية تخص فرق الأمن السيبراني فقط، بل قضية تمس مستخدمين عاديين وشركات ومؤسسات تعتمد على هذه البرامج بوصفها أداة أساسية في سير العمل.

وبالنسبة للمستخدمين، توصي الشركة بتثبيت التحديث فوراً. أما في البيئات المؤسسية، فقد أشارت «Adobe» إلى إمكان نشر التصحيحات عبر أدوات الإدارة المركزية، بينما نقلت تغطيات أمنية عن باحثين أنه إذا تعذر التحديث فوراً، فمن الأفضل التشدد في التعامل مع ملفات «PDF» الواردة من جهات غير موثوقة ومراقبة الأنظمة، بحثاً عن سلوك غير طبيعي مرتبط بالتطبيق. لكن هذه تبقى إجراءات مؤقتة، فيما يظل التحديث هو الإجراء الأساسي.


«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
TT

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)

أكدت شركة «Booking.com» تعرض بعض بيانات العملاء المرتبطة بالحجوزات لاختراق، في حادثة تعيد تسليط الضوء على هشاشة البيانات المتداولة في قطاع السفر، حتى عندما لا تشمل بطاقات الدفع، أو الحسابات المصرفية مباشرة. وبحسب الشركة، فإن أطرافاً غير مخولة تمكنت من الوصول إلى بعض المعلومات المرتبطة بالحجوزات، فيما بدأت المنصة خلال الأيام الماضية بإخطار المستخدمين المتأثرين بالحادثة.

وتشير التقارير المتقاطعة إلى أن البيانات التي ربما تم الوصول إليها تشمل الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف، والعناوين، وتفاصيل الحجز، وربما الرسائل التي تبادلها المستخدمون مع أماكن الإقامة عبر المنصة. وهذه ليست تفاصيل هامشية في عالم السفر الرقمي، لأن بيانات الحجز وحدها قد تمنح المحتالين ما يكفي لبناء رسائل احتيالية مقنعة تبدو كأنها صادرة عن فندق، أو عن المنصة نفسها.

اتخذت المنصة إجراءات احتواء سريعة بينها إعادة ضبط أرقام «PIN» للحجوزات وتحذير العملاء من رسائل التصيد (شاترستوك)

غموض واحتواء وتحذير

في المقابل، قالت «Booking.com» إن بيانات الدفع لم تتعرض للاختراق، وإن حسابات المستخدمين نفسها لم تُخترق، وفقاً لتوضيح نقلته بعض التغطيات الأمنية. لكن الشركة لم تكشف حتى الآن عن عدد العملاء المتضررين، وهو ما ترك واحدة من أهم النقاط في القصة بلا إجابة واضحة: حجم الاختراق الحقيقي، ومدى انتشاره. هذا الغموض جعل التغطية الإعلامية تميل إلى التركيز ليس فقط على ما تم تأكيده، بل أيضاً على ما لم تفصح عنه الشركة بعد.

وتقول التقارير إن الشركة اتخذت عدداً من الإجراءات السريعة بعد اكتشاف «نشاط مشبوه»، من بينها إعادة ضبط أرقام «PIN» الخاصة بالحجوزات الحالية، والسابقة، إلى جانب إرسال رسائل مباشرة إلى المستخدمين المتأثرين. كما حذرت العملاء من مشاركة بياناتهم المالية عبر البريد الإلكتروني، أو الهاتف، أو الرسائل النصية، أو تطبيقات مثل «واتساب»، في إشارة واضحة إلى أن الخطر لا يتوقف عند الوصول إلى البيانات، بل يمتد إلى احتمال استغلالها في حملات تصيد لاحقة.

تعكس الحادثة هشاشة بيانات السفر الرقمية وإمكانية استغلالها في عمليات احتيال مخصصة حتى دون سرقة بيانات مالية (شاترستوك)

الاحتيال من الحجز

في كثير من اختراقات السفر والسياحة لا يحتاج المهاجم إلى الوصول إلى بطاقة ائتمان كي يحقق فائدة مباشرة. يكفي أحياناً أن يعرف اسم المسافر، وموعد رحلته، واسم الفندق، وبعض تفاصيل التواصل، حتى يتمكن من إرسال رسالة تبدو موثوقة تطلب «تأكيد الحجز»، أو «تحديث بيانات الدفع»، أو «حل مشكلة عاجلة». ولهذا ركزت عدة تقارير على أن أخطر ما في الحادثة قد لا يكون فقط البيانات التي كُشف عنها، بل إمكانية تحويلها إلى احتيال شديد التخصيص.

الحادثة تأتي أيضاً في سياق أوسع من الضغوط المتزايدة على شركات السفر الرقمي التي تحتفظ بطبيعتها بكميات كبيرة من البيانات الحساسة، كخطط السفر، وعناوين الإقامة، ووسائل الاتصال، وأحياناً محادثات مباشرة بين المسافر ومقدم الخدمة. وهذا النوع من المعلومات يجعل المنصات السياحية هدفاً مغرياً، ليس فقط لسرقة البيانات، بل أيضاً لبناء عمليات خداع تبدو دقيقة، ومقنعة للغاية. من هنا لا تبدو قصة «Booking.com» مجرد حادث تقني منفصل، بل تعد مثالاً جديداً على الكيفية التي أصبحت بها بيانات السفر نفسها مادة خاماً للاحتيال الرقمي.

كما أن الحادثة تعيد إلى الواجهة تاريخاً سابقاً للشركة مع الثغرات، والاحتيال. فقد أشارت تغطيات إلى أن «Booking.com» تعرضت في 2018 لاختراق مرتبط بالتصيد، أدى لاحقاً إلى غرامة بسبب التأخر في الإبلاغ. ورغم اختلاف تفاصيل الحادثتين، فإن عودة اسم الشركة إلى عناوين الأمن السيبراني تثير أسئلة أوسع حول مدى قدرة منصات الحجز الكبرى على حماية البيانات التي تمر عبرها، وحول ما إذا كانت إجراءات الاحتواء بعد الحادث تكفي وحدها لاستعادة الثقة.