كمبيوتر «لينوفو يوغا سليم 7 آي إصدار أورا» المحمول يحمي خصوصيتك من أعين المتطفلين

دعم ممتد لتقنيات الذكاء الاصطناعي يتمتع بمستويات أداء مرتفعة تناسب المؤثرين والمصورين وصناع المحتوى

شاشة فائقة الدقة وبألوان غنية بدعم لتقنيات خفض إجهاد العينين
شاشة فائقة الدقة وبألوان غنية بدعم لتقنيات خفض إجهاد العينين
TT

كمبيوتر «لينوفو يوغا سليم 7 آي إصدار أورا» المحمول يحمي خصوصيتك من أعين المتطفلين

شاشة فائقة الدقة وبألوان غنية بدعم لتقنيات خفض إجهاد العينين
شاشة فائقة الدقة وبألوان غنية بدعم لتقنيات خفض إجهاد العينين

يزداد تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف الأجهزة الإلكترونية، ومن أحدثها في المنطقة العربية كمبيوتر «لينوفو يوغا سليم 7 آي إصدار أورا» Lenovo Yoga Slim 7i Aura Edition المحمول المناسب للمستخدمين الذين يحتاجون إلى كل من القوة والقدرة على التنقل.

ويزود الكمبيوتر بمعالج ذكي قادر على التعامل مع أصعب المهام، في حين أن عمر البطارية الذي يستمر طوال اليوم يضمن إنتاجية عالية أثناء السفر والتنقل. كما يتميز بتصميمه منخفض السماكة بهدف تسهيل حمله، ما يعدُّ خياراً مناسباً للطلاب والموظفين ومن يحتاج إلى كمبيوتر محمول لمواكبة أسلوب الحياة سريع الإيقاع. واختبرت «الشرق الأوسط» الكمبيوتر، ونذكر ملخص التجربة.

ميزة «المشاركة الذكية» للتفاعل مع محتوى الهاتف مباشرة من الكمبيوتر ونقل الملفات بينهما

تصميم أنيق

هيكل الكمبيوتر مصنوع من الألمنيوم المقوى مع المحافظة على الأناقة، إضافة إلى تقديم منافذ جانبية عديدة لجميع الاحتياجات كي لا يحمل المستخدم معه مهايئاً Adaptor لتقديم منافذ إضافية. أما أزرار لوحة المفاتيح فمريحة جداً للكتابة وتعمل بعد الضغط عليها لمسافة 1.5 ملليمتر، أي أنها سريعة الاستجابة دون حدوث أي ضغطات غير مقصودة جراء تحريك الأصابع على لوحة المفاتيح، وهي مقاومة للبلل والزيوت الناجمة عن الضغط عليها لفترات مطولة مما يحافظ على جودة ونظافة الاستخدام. كما تضيء لوحة المفاتيح بهدف تسهيل الكتابة عليها في ظروف الإضاءة المنخفضة.

جودة الصوتيات متقدمة بفضل استخدام 4 سماعات موضوعة في أماكن تسمح بتجسيم الصوتيات بكل وضوح، مع دعم الصوتيات الجهورية Bass لمزيد من الانغماس لدى مشاهدة عروض الفيديو. كما لوحظ أن درجة ارتفاع صوت مراوح التبريد الداخلية منخفضة جداً حتى في فترات الضغط العالية.

شاشة فائقة الدقة وبألوان غنية بدعم لتقنيات خفض إجهاد العينين

مزايا متقدمة

يقدم الكمبيوتر عدة أنماط للعمل يمكن التنقل بينها بكل سهولة وبضغطة زر واحدة حسب الحاجة اسمها «الأنماط الذكية» Smart Modes، تشمل:

* نمط الحماية Shield Mode. يحمي البيانات المهمة للمستخدم ويمنع الاتصال غير المرغوب بالجهاز لدى اتصاله بشبكات «واي فاي» في الأماكن العامة ويقوم بإشعار المستخدم في حال استشعار تطفل أي شخص من الخلف بهدف قراءة محتوى الشاشة، إلى جانب قدرته المتقدمة على «تغبيش» محتوى الشاشة لحماية الخصوصية في حال اقتراب أي شخص آخر من الشاشة.

* نمط التعاون Collaboration Mode. يُسهّل عقد الاجتماعات عبر الإنترنت من خلال إزالة العناصر الموجودة خلف المستخدم لدى تشغيل الكاميرا في المكالمات المرئية ويزيد من مستويات الضوء في ظروف الإضاءة المنخفضة لتحسين جودة الصورة للآخرين، إضافة إلى تتبع وجه المستخدم آلياً في حال تحركه، ومعاينة جودة الفيديو قبل المشاركة بالاجتماع، وغيرها من المزايا الأخرى المفيدة. هذا، وتستطيع الميكروفونات المدمجة إزالة الضوضاء المحيطة بالمستخدم خلال المكالمات المرئية وتقديم جودة صوتية مبهرة.

* نمط التركيز Attention Mode. ووظيفته خفض الأمور التي قد تؤثر سلباً على تركيز المستخدم، مثل البرامج والمواقع التي تعرض التنبيهات والإعلانات، وذلك لمدة محددة ليستطيع المستخدم التركيز على اجتماعه أو عمله أو للاستمتاع بمشاهدة عروض الفيديو أو الاستماع إلى الموسيقى. ونذكر كذلك نمط الصحة Wellness Mode الذي ينبه المستخدم لدى قضاء وقت طويل أمام الكمبيوتر بضرورة التحرك قليلاً والمحافظة على صحة عينيه بالنظر نحو عناصر بعيدة عن المستخدم، وذلك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة المتخصصة.

* نمط البيئة Eco Mode. يستطيع زيادة مستويات الأداء عند الحاجة (لدى تحرير عروض الفيديو، مثلاً) أو خفض استهلاك الطاقة لدى مشاهدة عروض الفيديو أو تصفح الإنترنت بهدف إطالة مدة الاستخدام، أو استنباط أفضل الإعدادات لتقديم أداء متوازن يجمع بين السرعة ومدة الاستخدام الطويلة.

أما الميزات الأخرى فتشمل:

* ميزة «المشاركة الذكية» Smart Share. يدعم الكمبيوتر هذه الميزة التي تربطه بالهاتف الجوال لاسلكياً وبشكل فوري باستخدام مستشعرات تدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث يكفي نقر الهاتف الذي يعمل بنظام التشغيل «آندرويد» أو «آي أو إس» على طرف الشاشة لتتم عملية الاقتران وعرض نافذة خاصة بالهاتف تسمح بنقل الملفات بين الجهازين بمجرد سحبها من مجلد لآخر، مع القدرة على تحرير الصور الموجودة على الهاتف مباشرة من على الكمبيوتر المحمول، وسهولة كتابة الرسائل النصية مباشرة من الكمبيوتر ومشاركتها مع الأهل والأصدقاء عبر الهاتف الجوال.

* ميزة «العناية الذكية» Smart Care. وفي حال الحاجة لأي دعم فني، يستطيع المستخدم طلب ذلك من خلال الميزة التي تسمح بالدردشة مع نظام ذكاء اصطناعي لتقديم الإجابات اللازمة، أو الدردشة نصياً مع موظفي الدعم الفني من خلال الكمبيوتر، أو التحدث معهم عبر الإنترنت. كما يقدم الكمبيوتر العديد من الخطوات لحل المشاكل الشائعة، مثل عدم قدرة السماعات اللاسلكية على الاقتران بالكمبيوتر، ليتم عرض نصائح حول تفعيل ميزة «بلوتوث» وإلغاء الترابط السابق وإنشاء ترابط جديد، وغيرها من النصائح المفيدة. ويمكن من خلال هذه الميزة استخدام كاميرا الهاتف الجوال لتصوير ملحق ما أو شاشة المستخدم بهدف مساعدة فريق الدعم الفني على التعرف على أساس المشكلة وحلها بكل سهولة.

كما تعمل تقنيات الذكاء الاصطناعي على قفل البيانات الشخصية للمستخدم المخزنة داخل الكمبيوتر باستخدام الدارات المدمجة والعتاد الصلب لمزيد من الحماية، وذلك من خلال «نظام الذكاء الاصطناعي الموثوق» Trusted AI Controller TAC.

مواصفات تقنية

وبالنسبة للمواصفات التقنية للكمبيوتر المحمول، فيستخدم معالج «إنتل كور ألترا 7 258 في» ثماني النوى بسرعات تصل إلى 4.8 غيغاهيرتز مع استخدام 12 ميغابايت من الذاكرة فائقة السرعة Cache و32 غيغابايت من الذاكرة للعمل و1 تيرابايت (1024 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة)، وهو يستطيع القيام بـ40 تريليون عملية ذكاء اصطناعي في الثانية TOPS من خلال وحدة المعالجة العصبونية المدمجة Neural Processing Unit NPU. كما يستخدم الجهاز وحدة «إنتل آرك 140 في» Intel Arc 140 V لمزيد من مستويات الأداء في معالجة الرسومات.

ويبلغ قطر الشاشة التي تعمل باللمس 15.3 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 1800x2880 بكسل وبتردد 120 هيرتز وبشدة سطوع تبلغ 500 شمعة، مع دعم تقنيات خفض إجهاد العينين. وتبلغ شحنة البطارية 70 واط - ساعة وهي تدعم الشحن السريع بقدرة 65 واط للعودة إلى العمل بسرعة وتستطيع تقديم أكثر من 22 ساعة من تشغيل عروض الفيديو بشكل مستمر، مع تقديم 4 سماعات تجسيمية تدعم تقنية «دولبي آتموس» لتجسيم الصوتيات، إضافة إلى تقديم 4 ميكروفونات مدمجة لرفع جودة المكالمات الصوتية. كما يقدم الكمبيوتر كاميرا في الجهة الأمامية عالية الدقة تستطيع التعرف على بصمة وجه المستخدم مع توفير ميزة إغلاق فتحة الكاميرا لمزيد من الخصوصية.

وبالنسبة للمنافذ، يقدم الكمبيوتر منفذي «يو إس بي تايب - سي» بسرعات نقل تصل إلى 40 غيغابت في الثانية (نحو 5 غيغابايت في الثانية، ذلك أن الغيغابايت الواحد يساوي 8 غيغابت) يمكن شحن الكمبيوتر من خلالها، إلى جانب تقديم منفذ «يو إس بي تايب - إيه» القياسي ومنفذ HDMI 2.1 يدعم عرض الصورة بالدقة الفائقة، إلى جانب تقديم منفذ للسماعات الرأسية والميكروفون المدمج. ويمكن الاتصال بالإنترنت من خلال شبكات «واي فاي 7» و«بلوتوث 5.4». ويعمل الكمبيوتر بنظام التشغيل «ويندوز 11 هوم» بدقة 64 - بت.

وتبلغ سماكة الكمبيوتر 13.9 ملليمتر ويبلغ وزنه 1.53 كيلوغرام وهو متوافر في المنطقة العربية بسعر 6499 ريالاً سعودياً (نحو 1733 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

تكنولوجيا يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

«بيربليكسيتي» توسع طموحها من البحث إلى الحوسبة الشخصية، ساعية إلى دور أكبر للذكاء الاصطناعي في الاستخدام اليومي للحاسوب.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تقرير «سيسكو» يظهر أن الشبكات اللاسلكية في السعودية لم تعد مجرد بنية اتصال بل أصبحت عنصراً مؤثراً في نمو الأعمال 2030 (شاترستوك)

خاص «سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يعزز قيمة الشبكات اللاسلكية في السعودية رغم التعقيد

التقرير يرصد تحول الشبكات اللاسلكية في السعودية إلى أداة للنمو وسط تصاعد التعقيد والمخاطر الأمنية وفجوة المهارات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

«يوتيوب» يضيف خيار «صفر دقيقة» لتقليص تصفح «شورتس» في خطوة تمنح المستخدم تحكماً أكبر دون إزالة الخدمة نهائياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)

دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

تظهر دراسة «MIT» أن الذكاء الاصطناعي يتقدم تدريجياً في إنجاز المهام مع تفاوت قطاعي وفجوة مستمرة في الاعتمادية.

نسيم رمضان (لندن)
علوم نظم ذكاء اصطناعي... لجميع اللغات والثقافات

نظم ذكاء اصطناعي... لجميع اللغات والثقافات

جهود حثيثة من أميركا اللاتينية إلى آسيا

كريس ستوكل - والكر (واشنطن)

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»
يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»
TT

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»
يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»

توسّع «بيربليكسيتي» طموحاتها إلى ما هو أبعد من البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي؛ إذ ترى أن المرحلة المقبلة من الحوسبة الشخصية ستقوم على مساعد أكثر وعياً بسياق المستخدم، وقادر على الاقتراب من نشاطه الرقمي اليومي.

وفي منشور جديد عبر موقعها الإلكتروني بعنوان «The Personal Computer Is Here»، تعرض الشركة هذه الرؤية باعتبارها جزءاً من توجه أوسع لجعل الذكاء الاصطناعي طبقة أكثر حضوراً في التصفح والبحث وتنفيذ المهام، بدلاً من بقائه أداة تُستخدم للإجابة عن الأسئلة المنفصلة فقط. ويتقاطع هذا الطرح مع الاهتمام المتزايد باستراتيجية «بيربليكسيتي» في مجال المتصفح، ومع مساعيها للانتقال من منتج بحث إلى واجهة أوسع للذكاء الاصطناعي الشخصي.

ولا تتمثل أهمية التطور هنا في أن الشركة نشرت بياناً جديداً عن منتجها فحسب، بل في أنها باتت تعرض تقنيتها بوصفها جزءاً من تحول أكبر في طريقة تفاعل المستخدمين مع الحواسيب. فبدلاً من تقديم الذكاء الاصطناعي كإضافة إلى سير العمل القائم، تضعه «بيربليكسيتي» في موقع الطبقة التي يمكن أن يمر عبرها هذا السير نفسه. وهذا يضع الشركة في منافسة أكثر مباشرة ليس فقط مع منافسي البحث بالذكاء الاصطناعي، بل أيضاً مع مطوري المتصفحات والشركات التي تحاول رسم واجهة الاستخدام المقبلة في عصر الذكاء الاصطناعي.

التحول الجديد يشير إلى أن «بيربليكسيتي» تريد أن تؤثر في طريقة استخدام الحاسوب لا في البحث فقط «بيربليكسيتي»

«توسيع دور بيربليكسيتي»

يكتسب هذا التحول أهمية خاصة؛ لأن «بيربليكسيتي» بنت حضورها الأول بوصفها منصة تعتمد على الإجابات المدعومة بالذكاء الاصطناعي والبحث على الويب. أما الآن، فتشير اللغة الجديدة التي تستخدمها الشركة إلى أنها تريد أن تُعرَف بدرجة أقل كوجهة لطرح الأسئلة، وبدرجة أكبر كنظام يفهم سياق المستخدم ويساعده في إدارة أنشطته الرقمية الأوسع. وعملياً، يعني ذلك الاقتراب أكثر من طريقة تصفح الأفراد، ومقارنتهم للمعلومات، واتخاذهم القرارات، وتنفيذهم المهام. وهو ادعاء أكبر بكثير من مجرد تقديم نتائج بحث أفضل.

كما يساعد السياق الصناعي الأوسع في تفسير هذا التوجه؛ فشركات الذكاء الاصطناعي تحاول بشكل متزايد تجاوز واجهات الدردشة المستقلة إلى بيئات برمجية تلتقط قدراً أكبر من النشاط اليومي للمستخدم. وأصبحت المتصفحات ساحة مهمة لهذا التنافس؛ لأنها تحتل بالفعل موقعاً مركزياً في كيفية عمل كثير من الناس على الإنترنت. ومن خلال ربط رسالتها بالحوسبة الشخصية لا بالبحث فقط، تبدو «بيربليكسيتي»، وكأنها تقول إن المتصفح والمساعد الذكي يبدآن في الاندماج.

الانتقال إلى طبقة أكثر التصاقاً بالمستخدم يفرض تحديات تتعلق بالسياق والخصوصية والموثوقية «بيربليكسيتي»

الخصوصية والموثوقية أولاً

لا يعني هذا الانتقال أن الطريق سهل؛ فوجود طبقة ذكاء اصطناعي أكثر التصاقاً بالمستخدم يتطلب الوصول إلى السياق، والاستمرارية عبر المهام، وقدراً كافياً من الثقة حتى يسمح الأفراد للبرمجيات بالاقتراب أكثر من عادات عملهم. وهذه متطلبات أكثر تعقيداً بكثير من مجرد الإجابة عن سؤال أو تلخيص صفحة. كما أنها ترفع سقف التحديات المرتبطة بتصميم المنتج، وتوقعات الخصوصية، والموثوقية. وتوحي الرسائل الأخيرة للشركة بأنها ترى أن هذا التحدي يستحق المخاطرة؛ لأن الميزة التنافسية المقبلة في الذكاء الاصطناعي قد لا تأتي فقط من جودة الإجابة، بل من التغلغل في سير العمل اليومي للمستخدم.

«بيربليكسيتي» توسع موقعها

ما يبرز أكثر من غيره هو اللغة التي باتت «بيربليكسيتي» تستخدمها في تعريف نفسها؛ فالشركة تبدو وكأنها تحاول تثبيت موطئ قدم في فئة تتجاوز البحث، بل حتى تتجاوز الدردشة. إنها تصف مستقبلاً لا يُستشار فيه الذكاء الاصطناعي من حين إلى آخر فحسب، بل يصبح طبقة تشغيل يومية في الحوسبة الشخصية. وهذا إطار استراتيجي أوسع بكثير من ذاك الذي عُرفت به حين ظهرت بدايةً بوصفها شركة ناشئة في البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

وبالنسبة إلى «بيربليكسيتي»، فإن دلالة هذا التحول واضحة؛ فالشركة لا تسعى فقط إلى تحسين الطريقة التي يعثر بها المستخدمون على المعلومات، بل تريد أيضاً أن تؤثر في الطريقة التي يتحركون بها داخل العمل الرقمي كله. وما إذا كانت قادرة على تنفيذ هذا الوعد يبقى سؤالاً مفتوحاً، لكن الاتجاه بات واضحاً: «بيربليكسيتي» تريد أن يكون لها دور ليس فقط فيما يسأله الناس للذكاء الاصطناعي، بل أيضاً في كيفية استخدامهم الحاسوب من الأساس.


دراسة سويسرية: الروبوتات قد تتعلم المهارة نفسها دون إعادة برمجة كاملة

الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)
الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)
TT

دراسة سويسرية: الروبوتات قد تتعلم المهارة نفسها دون إعادة برمجة كاملة

الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)
الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)

طوّر باحثون من مختبر «كرييت» (CREATE) في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان (EPFL) في سويسرا إطاراً جديداً يهدف إلى معالجة واحدة من أكثر المشكلات إرباكاً في الروبوتات الصناعية تتعلق بكيفية تعليم مهارة واحدة لروبوتات مختلفة البنية من دون إعادة البرمجة من الصفر في كل مرة.

الدراسة المنشورة في دورية «Science Robotics» تقدم ما يسميه الباحثون «الذكاء الحركي»، وهو نهج يحوّل المهمة التي يعرضها الإنسان إلى استراتيجية حركة عامة، ثم يكيّفها تلقائياً مع التصميم الميكانيكي لكل روبوت على حدة.

تكمن المشكلة في أن الروبوتات، حتى عندما تُستخدم في أعمال متشابهة، لا تتحرك بالطريقة نفسها. اختلاف ترتيب المفاصل وحدود الحركة ومتطلبات الاتزان يجعل المهارة التي يتعلمها روبوت ما غير قابلة للنقل مباشرة إلى روبوت آخر. ولهذا؛ فإن تحديث أسطول الروبوتات في المصانع غالباً لا يعني استبدال العتاد فقط، بل يشمل أيضاً إعادة تعريف المهام، وضبط حدود الأمان، وإعادة التحقق من السلوك الحركي لكل منصة جديدة. الدراسة الجديدة تحاول فصل «فكرة المهارة» عن خصائص الروبوت الفردي، بحيث يصبح بالإمكان نقلها بين منصات مختلفة بتكلفة أقل وزمن أقصر.

الباحثون حوّلوا المهام التي يعرضها الإنسان استراتيجيات حركة عامة يمكن تكييفها مع كل روبوت على حدة (EPFL)

نقل المهارة بأمان

ولبناء هذا الإطار؛ بدأ الباحثون من مهام تلاعب بالأجسام عرضها إنسان، مثل الوضع والدفع والرمي. استخدم الفريق تقنيات التقاط الحركة لتسجيل هذه المهام، ثم حوّلها رياضياً استراتيجيات حركة عامة لا ترتبط بروبوت واحد بعينه. بعد ذلك، وضعوا تصنيفاً منظماً للقيود الفيزيائية الخاصة بكل تصميم روبوتي، مثل مدى حركة المفاصل والمواضع التي يجب تجنبها للحفاظ على الاستقرار. وبهذا، لم يعد الروبوت ينسخ حركة بشرية أو حركة روبوت آخر كما هي، بل «يفسر» المهارة ضمن حدوده الميكانيكية الخاصة.

في التجربة الأساسية، عرض إنسان مهمة مركبة على خط تجميع كدفع كتلة خشبية من سير ناقل إلى منصة عمل، ثم وضعها على طاولة، ثم رميها في سلة. ووفق التقرير، تمكنت ثلاثة روبوتات تجارية مختلفة تماماً من إعادة تنفيذ التسلسل نفسه بأمان وموثوقية باستخدام إطار الذكاء الحركي. والأهم أن النظام ظل يعمل حتى عند تغيير توزيع الخطوات بين الروبوتات؛ ما يشير إلى أن الإطار لا يحفظ مساراً واحداً فحسب، بل ينقل منطق المهمة نفسه إلى أجسام مختلفة.

أهمية النظام لا تقتصر على إنجاز المهمة بل تشمل الحفاظ على السلوك الآمن والمتوقع داخل حدود كل روبوت (أ.ف.ب)

أتمتة أسرع وأبسط

يقول الباحثون إن القيمة الرئيسية هنا لا تتعلق فقط بإتمام المهمة، بل بضمان أن كل روبوت ينفذها ضمن حدوده الآمنة. رئيسة المختبر أود بيلار وصفت ذلك بأنه معالجة لتحدٍ قديم في الروبوتات متعلق بنقل المهارة المتعلمة بين روبوتات ذات هياكل ميكانيكية مختلفة مع الحفاظ على سلوك آمن ومتوقع. أما أحد الباحثين المشاركين، فأوضح أن كل روبوت «يفسر المهارة نفسها بطريقته، ولكن دائماً ضمن حدود آمنة وقابلة للتنفيذ». هذه النقطة أساسية لأن كثيراً من أنظمة التعلم الروبوتي تُظهر أداءً جيداً في المختبر، لكنها تصبح أقل موثوقية عندما تنتقل إلى منصات أخرى أو إلى بيئات تشغيلية فعلية.

أهمية هذا النهج تظهر بوضوح في التصنيع، حيث يمكن أن يؤدي تبديل الروبوتات أو تحديثها إلى تعطيل طويل ومكلف. فإذا أمكن نقل المهارات بين الروبوتات المختلفة من خلال تمثيل عام للمهمة بدلاً من إعادة البرمجة التفصيلية، فقد يصبح نشر الروبوتات الجديدة أسرع وأكثر استدامة. التقرير يشير أيضاً إلى أن هذا يمكن أن يقلل حجم الخبرة الفنية المطلوبة لتشغيل الأنظمة في البيئات الواقعية، وهي نقطة قد تكون مهمة للشركات التي تريد توسيع الأتمتة من دون الاعتماد الكامل على فرق برمجة متخصصة لكل منصة.

لا يقف طموح الباحثين عند خطوط الإنتاج. فهم يرون أن الإطار قد يمتد إلى التعاون بين الإنسان والروبوت، أو إلى التفاعل المعتمد على اللغة الطبيعية، حيث يمكن للمستخدم أن يوجه الروبوت بأوامر بسيطة من دون الخوض في برمجة تقنية معقدة. كما يبدو النهج مناسباً للمنصات الروبوتية الناشئة، حيث تتطور العتاد بسرعة وقد تُستبدل النماذج الحالية بأخرى أحدث خلال فترة قصيرة. في هذه البيئات، لا تكون المشكلة في تعليم الروبوت مهمة واحدة فحسب، بل في الحفاظ على تلك المهارة قابلة للنقل مع كل جيل جديد من الآلات.


فيديو: روبوت يرتدي «رولكس» يطارد الخنازير البرية... ويخطف أضواء وارسو

روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)
روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)
TT

فيديو: روبوت يرتدي «رولكس» يطارد الخنازير البرية... ويخطف أضواء وارسو

روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)
روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)

في مشهدٍ بدا أقرب إلى لقطاتٍ من فيلمٍ خيالي، تحوّل روبوتٌ بشري إلى حديث الشارع في وارسو، بعدما ظهر في مقطعٍ مصوّر وهو يطارد خنازير برية بين أحيائها، في ظاهرةٍ جمعت بين الدهشة والطرافة، وأثارت نقاشاً واسعاً حول مستقبل العلاقة بين الإنسان والآلة.

الروبوت، الذي يحمل اسم «إدوارد وارتشوكي» ويُعرف اختصاراً بـ«إيدِك»، ليس مجرد تجربة تقنية عابرة، بل مشروعٌ طموحٌ وُلد من تعاونٍ بين تقنياتٍ صينية وبرمجياتٍ طُوّرت محلياً. وقد اشتراه رائدا أعمالٍ بولنديان مقابل نحو 25 ألف دولار، قبل أن يعملا على تطوير نظامه ليصبح وفق توصيفهما أول «مؤثر روبوتي» في بولندا. وفقاً لصحيفة «فاينانشال تايمز».

وخلال أسابيع قليلة، خرج «إيدِك» من إطار التجربة المحدودة إلى فضاء الشهرة الواسعة، إذ حقّقت مقاطعه على وسائل التواصل أكثر من 1.5 مليار مشاهدة خلال 45 يوماً، ما جعله ظاهرةً رقميةً لافتةً، تتجاوز حدود الترفيه إلى التأثير الاجتماعي.

لا يقتصر حضور الروبوت على الشاشات؛ فقد بات جزءاً من الحياة اليومية في المدينة، يتنقّل بين الحافلات والمتاجر، ويشارك في فعالياتٍ عامة، بل ويتحوّل أحياناً إلى أداةٍ تسويقية تستعين بها شركاتٌ محلية في حملاتها. ويضيف إلى صورته اللافتة ارتداؤه ساعة «رولكس» مرصّعة بالألماس، في إطار اتفاقية رعاية، ما يعكس تداخلاً غير مألوف بين التكنولوجيا وعالم العلامات الفاخرة.

وبحسب مطوّريه، فإن «إيدِك» يتميّز بقدرةٍ متقدمة على التفاعل الإنساني، إذ جرى تزويده بنموذجٍ لغويٍّ متطور يمكّنه من التحدّث والاستماع بشكلٍ مستقل، فضلاً عن نظام تحديد مواقع (GPS) وقاعدة بيانات تُنشئ ما يشبه «ذاكرةً» رقمية، تمنحه إدراكاً للزمان والمكان.

ويقول أحد القائمين على المشروع إن سلوك الروبوت لم يعد قابلاً للتوقّع دائماً، مضيفاً: «لا نعرف بدقةٍ ما الذي سيقوله، وهذا ما يفاجئنا. كما أنه يتفاعل مع مشاعر من يحدّثهم؛ فإذا واجه شخصاً غاضباً أو محبطاً، يتأثر بذلك ويستجيب بطريقةٍ أقرب إلى التعاطف».

الحضور اللافت للروبوت امتدّ أيضاً إلى المجال العام، حيث التقى بمسؤولين حكوميين، وعقد مؤتمراً صحافياً داخل البرلمان، بل وشارك في نقاشاتٍ مع نواب حول قضايا اجتماعية، في مشهدٍ يعكس تحوّلاً غير مسبوقٍ في دور التكنولوجيا داخل الحياة السياسية.

وفي إحدى المباريات الجماهيرية التي حضرها نحو 20 ألف مشجّع، سرق «إيدِك» الأضواء عند ظهوره على الشاشة الكبيرة، إذ توقّف كثيرون عن متابعة اللقاء، وارتفعت هتافات الأطفال باسمه، في لحظةٍ بدت أقرب إلى احتفاءٍ بنجمٍ رياضي.

ورغم الطابع الترفيهي الذي يحيط بالمشروع، يؤكد مطوّروه أن الهدف يتجاوز ذلك، ليشمل تعريف المجتمع بعالم الروبوتات، والدفع نحو تشريعاتٍ تستقطب الاستثمارات في هذا القطاع سريع النمو، خصوصاً في ظل المنافسة العالمية المتصاعدة، حيث تتقدّم الشركات الصينية، إلى جانب شركاتٍ أميركية مثل «تسلا».

في المحصلة، لا يبدو «إيدِك» مجرد روبوتٍ يرتدي ساعةً فاخرة أو يطارد خنازير برية، بل تجربة إنسانية مفتوحة على أسئلة المستقبل: كيف سيتعايش البشر مع هذه الكيانات الذكية؟ وهل تصبح جزءاً مألوفاً من تفاصيل الحياة اليومية خلال سنواتٍ قليلة؟ الإجابة، كما يبدو، بدأت تتشكّل... خطوةً بعد أخرى.