بين ماسك و«مستر بيست» وآخرين... أقطاب التكنولوجيا أعينهم على «تيك توك»

صورة للملياردير الأميركي إيلون ماسك وخلفه شعار تطبيق «تيك توك» (رويترز)
صورة للملياردير الأميركي إيلون ماسك وخلفه شعار تطبيق «تيك توك» (رويترز)
TT

بين ماسك و«مستر بيست» وآخرين... أقطاب التكنولوجيا أعينهم على «تيك توك»

صورة للملياردير الأميركي إيلون ماسك وخلفه شعار تطبيق «تيك توك» (رويترز)
صورة للملياردير الأميركي إيلون ماسك وخلفه شعار تطبيق «تيك توك» (رويترز)

يهتم المتابعون بالشأن التكنولوجي بمستقبل تطبيق «تيك توك»؛ منصة التواصل الاجتماعي الشهيرة التي تجذب نحو 170 مليون أميركي، والتي أصبحت موضوع دراما سياسية متفاعلاً في البلاد.

وكان جيمي دونالدسون - المعروف أيضاً باسم «مستر بيست» - مبتهجاً عندما أخبر عشرات الملايين من متابعيه على «تيك توك» بعرضه لشراء المنصة. وقال دونالدسون من طائرة خاصة: «قد أصبح الرئيس التنفيذي الجديد لكم يا رفاق! أنا متحمس للغاية!»، ثم شرع في الوعد بمنح 10000 دولار لخمسة متابعين جدد عشوائيين، وفق هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

تمت مشاهدة منشور «مستر بيست» أكثر من 73 مليون مرة منذ يوم الاثنين. قال دونالدسون إنه لا يستطيع مشاركة تفاصيل حول عرضه، لكنه وعد: «أعلم فقط، سيكون الأمر مجنوناً».

ويعد دونالدسون أحد الذين عبروا عن اهتمامهم بشراء «تيك توك». وفي العام الماضي، وقع الرئيس الأميركي السابق جو بايدن قانوناً أعطى الشركة الأم لـ«تيك توك»، وهي «بايت دانس»، ومقرها الصين، مهلة حتى 19 يناير (كانون الثاني) لبيع المنصة أو مواجهة حظر في الولايات المتحدة.

مدوّن الفيديو جيمي دونالدسون المعروف أيضاً باسم «مستر بيست» (أ.ب)

وتناول التشريع المخاوف بشأن ارتباط «تيك توك» بالحكومة الصينية، والمخاوف بشأن كون التطبيق يشكل خطراً على الأمن القومي.

وطرح الرئيس دونالد ترمب إمكانية مشروع مشترك. وقال في منشور على منصة «تروث سوشيال» الأحد: «أود أن تمتلك الولايات المتحدة حصة ملكية بنسبة 50 في المائة. من خلال القيام بذلك، ننقذ (تيك توك) ونحافظ عليه في أيدٍ أمينة ونسمح له بالظهور».

وقال ترمب إن الأمر التنفيذي سيوضح أنه لن تكون هناك مسؤولية على أي شركة ساعدت في بقاء خدمة «تيك توك» قبل إصدار الأمر. وأوضح ترمب في تعليقات منفصلة السبت الماضي أنه سيمنح «على الأرجح» مهلة لـ«تيك توك» من الحظر لمدة 90 يوماً بعد توليه منصبه، وهو تعهد أشارت إليه الشركة في إشعار لمستخدمي التطبيق.

وتوقف التطبيق عن العمل في الولايات المتحدة في وقت متأخر السبت الماضي قبل سريان قانون بإغلاقه لأسباب تتعلق بالأمن القومي. وحذر مسؤولون أميركيون من أنه في ظل بقاء التطبيق تابعاً للشركة الأم الصينية «بايت دانس»، توجد مخاطر من إساءة استخدام بيانات الأميركيين.

وفي أغسطس (آب) عام 2020، وقع ترمب على أمر تنفيذي يمهل «بايت دانس» 90 يوماً لبيع «تيك توك»، لكنه عاد وبارك اتفاقاً وُصف بأنه شراكة بدلاً من تصفية استثمارات، وكان من المقرر أن يشمل حصول «أوراكل وول مارت» على حصص في الشركة الجديدة. ولم يتفق الجميع في الحزب الجمهوري مع الجهود المبذولة للالتفاف على القانون و«إنقاذ (تيك توك)».

كيف سيكون مصير تطبيق «تيك توك» خلال الفترة المقبلة؟ (أ.ف.ب)

وفي وقت سابق من هذا الشهر، ذكرت وكالة «بلومبرغ» أن الصين تفكر في بيع «تيك توك» للملياردير المقرب من الرئيس ترمب، إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم ومالك منصة التواصل الاجتماعي «إكس».

وفي هذا السياق، كتب ماسك نفسه على «إكس» هذا الأسبوع أنه كان لفترة طويلة ضد حظر «تيك توك»، وقال: «الوضع الحالي حيث يُسمح لـ(تيك توك) بالعمل في أميركا، ولكن لا يُسمح لـ(إكس) بالعمل في الصين، غير متوازن. هناك شيء يحتاج إلى التغيير».

وفي مؤتمر صحافي عقده يوم الثلاثاء، سأل أحد المراسلين ترمب عما إذا كان منفتحاً على فكرة شراء ماسك للمنصة، فأجاب الرئيس: «سأشتريه إذا أراد، نعم»، وأضاف ترمب، في إشارة إلى رئيس مجلس إدارة شركة «أوراكل»، لاري إليسون، وهو مؤيد قديم لترمب وكان على المسرح معه لإعلان منفصل: «أود أن يشتريه لاري أيضاً».

يبدو مستقبل «تيك توك» في الولايات المتحدة مجهولاً (رويترز)

و«أوراكل» هي واحدة من مزودي الخوادم الرئيسين لـ«تيك توك»، وتدير العديد من مراكز البيانات حيث يتم تخزين مليارات مقاطع الفيديو الخاصة بالمنصة، وفق «بي بي سي». وفي العام الماضي، حذرت «أوراكل» من أن حظر «تيك توك» قد يضر بأعمالها. وكانت شركة الحوسبة السحابية العملاقة أيضاً من المنافسين الرئيسين لشراء منصة «تيك توك» في عام 2020، عندما كان ترمب يحاول حظرها.

رئيس مجلس إدارة شركة «أوراكل» لاري إليسون في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

كما أعرب المستثمر الملياردير فرنك ماكورت أيضاً عن اهتمامه بـ«تيك توك»، وكان يجري مقابلات إعلامية حول هذا الاحتمال لعدة أشهر.

وعبر ماكورت عن إرادته أن يعمل «تيك توك» على تقنية يشرف عليها معهد «مشروع ليبرتي» الذي أسسه. وكان ينتقد ممارسات جمع البيانات لشركات التواصل الاجتماعي.

وتقدمت شركة «بروجيكت ليبرتي» بعرض لشراء «تيك توك» دون استخدام خوارزميتها الخاصة. وقال ماكورت لشبكة «سي إن بي سي» هذا الأسبوع إن شركة «(بروجيكت ليبرتي) ليست مهتمة بالخوارزمية أو التكنولوجيا الصينية»، حتى مع اعترافه بأن المنصة «أقل قيمة» من دونها.

الملياردير فرنك ماكورت وخلفه شعار شركة «بروجيكت ليبرتي» (رويترز)

وفي هذا السياق، قال أنوبام تشاندر، أستاذ القانون بجامعة جورج تاون: «ستكون الشركة الفائزة هي الشركة التي من المرجح أن تكون متعاطفة سياسياً مع الرئيس دونالد ترمب». وقال البروفيسور تشاندر لـ«بي بي سي» إن نموذج الملكية المشتركة 50-50 لا يتوافق مع متطلبات القانون، الأمر الذي قد يدفع ترمب إلى الضغط على الكونغرس لمراجعة القانون.

وقال تشاندر إن إدارة بايدن ارتكبت «خطأ غير مبرر» بالسماح للقانون بمنح الرئيس سيطرة كبيرة على من يملك «تيك توك»، وتابع: «كانت فكرة رهيبة أن نضع مستقبل منصة معلومات ضخمة في هذه الدوامة السياسية».


مقالات ذات صلة

دراسة: وسائل التواصل لا تزيد مشكلات الصحة النفسية لدى المراهقين

يوميات الشرق مراهقون يحملون هواتف ذكية أمام شعار «تيك توك» (رويترز)

دراسة: وسائل التواصل لا تزيد مشكلات الصحة النفسية لدى المراهقين

خلصت دراسة واسعة النطاق إلى أن الوقت الذي يقضيه المراهقون أمام الشاشات في اللعب أو على وسائل التواصل الاجتماعي لا يسبّب مشكلات في الصحة النفسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية «فيفا» سيمنح «تيك توك» فرصة تقديم تغطية واسعة للمونديال (الشرق الأوسط)

«فيفا» يوقع شراكة مع «تيك توك» لـ«نشر البهجة» في مونديال 2026

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن توقيعه شراكة مع منصة «تيك توك»، وذلك قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (زيورخ)
يوميات الشرق «ماسبيرو» يحظر «البلوغرز» (الهيئة الوطنية للإعلام)

هل تحد «مقاطعة» الإعلام التقليدي أخبار مشاهير «السوشيال ميديا» من انتشارهم؟

أثار قرار «الهيئة الوطنية للإعلام» و«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية» بالامتناع عن تغطية أنشطة مشاهير «السوشيال ميديا» وأخبارهم تساؤلات عدة.

أحمد عدلي (القاهرة)
الاقتصاد مقر شركة «بايت دانس» الصينية في مدينة سان خوسيه بولاية كاليفورنيا الأميركية (إ.ب.أ)

«بايت دانس» الصينية توافق على صفقة انتقال إدارة «تيك توك الأميركي»

وقّعت شركة «بايت دانس» الصينية، المالكة لتطبيق «تيك توك»، يوم الخميس، اتفاقيات ملزمة لنقل إدارة عمليات التطبيق في الولايات المتحدة إلى مجموعة من المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بكين)
الاقتصاد رجل يفتح تطبيق «تيك توك» على هاتفه المحمول في إسلام آباد باكستان (أرشيفية - أ.ب)

«تيك توك» تقرر بيع وحدتها بأميركا لمستثمرين أميركيين

وقعت ​شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» صفقة لبيع وحدتها في الولايات المتحدة لمشروع مشترك ‌يسيطر عليه ‌مستثمرون ‌أميركيون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
TT

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

أطلقت شركة «أنثروبيك» الأميركية، المطوّرة لنظام الذكاء الاصطناعي «Claude» (كلود)، ميزة جديدة تحمل اسم «Claude Cowork» (كلود كُوورك: زميل العمل)، في خطوة تعزز من التحول نحو ذكاء اصطناعي قادر على أداء مهام مهنية متكاملة دون الحاجة لتدخل مستمر من المستخدم، وبما يتجاوز المفهوم التقليدي للدردشة النصية مع الأنظمة الذكية.

تأتي الميزة في صورة «AI Coworker» (زميل عمل بالذكاء الاصطناعي) يمكنه التعامل مع ملفات المستخدم وتنفيذ مهام إنتاجية كاملة، مثل كتابة الوثائق وإعداد الاستراتيجيات وصياغة رسائل البريد الإلكتروني وتنظيم الملفات وإتمام مشاريع مكتبية بأكملها، وهو ما يمثل تغييراً واضحاً في طريقة توظيف الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل.

وبخلاف الأدوات التقليدية التي تعتمد على تفاعل (مستخدم – أمر – استجابة)، يعمل «كلود كُوورك» بشكل شبه مستقل، حيث يمكن للمستخدم منح النظام وصولاً إلى مجلدات محددة على جهازه، ثم إسناد مهمة أو مشروع كامل، ليقوم «Claude» بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

تصف «Anthropic» هذه الميزة بأنها «تجربة محادثة تنفيذية»، حيث لا يكتفي «كلود» بتوليد النصوص وتقديم الاستشارات، بل ينتقل إلى مرحلة التنفيذ العملي للمهام المرتبطة بالمحتوى، بدءاً من إعداد وثائق الاستراتيجيات التسويقية وصياغة المواد التعريفية للشركات، مروراً بتحرير نصوص المواقع الإلكترونية وتنظيم مراسلات البريد الإلكتروني، وصولاً إلى إعداد الأدلة وأطر العمل الداخلية وتحليل الملفات والمستندات الموجودة مسبقاً، وهو ما يجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً مباشراً من دورة العمل المهنية وليس مجرد أداة للكتابة أو الاقتراح. وبالتالي، يصبح الذكاء الاصطناعي هنا جزءاً من دورة العمل وليس مجرد أداة للمساعدة اللغوية.

«معاينة بحثية»

تتوفر الميزة حالياً في مرحلة «معاينة بحثية» داخل «نظام الماك»، ومحصورة باشتراك «كلود ماكس – الباقة العليا»، وهو ما يعني أنها موجّهة في الوقت الحالي للمستخدمين المحترفين والمؤسسات التقنية ذات الاستخدام المتقدم، كما أن مشاركة الملفات تتم بشكل اختياري وتحت سيطرة المستخدم لمعالجة المخاوف المرتبطة بالخصوصية والأمان.

يمثل «كلود كُوورك» نموذجاً متطوراً لمنصات الذكاء الاصطناعي التي من المتوقع أن تعيد تشكيل طبيعة العمل الإداري والمكتبي خلال السنوات المقبلة، إذ تشير التجربة الأولية للميزة إلى أنها قد تختصر أسابيع من العمل إلى ساعات، وتسمح بإعادة توزيع الجهد نحو المهام الإبداعية والاستراتيجية بدلاً من الأعمال الروتينية المتكررة.


كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
TT

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

فبينما يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية، يؤكد آخرون أنه سيفتح الباب أمام فرص عمل جديدة لم تكن موجودة من قبل.

ومع دخول عام 2026، يقف العالم أمام مرحلة حاسمة لإعادة تشكيل مفهوم التوظيف، حيث لم يعد السؤال يدور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر على الوظائف، بل حول كيف وبأي حجم سيعيد رسم خريطة البطالة والعمل في السنوات القليلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تحدثت ستيفاني روث، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة وولف للأبحاث، إلى شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن توقعاتها بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026.

وترى روث أن المخاوف من تسبب الذكاء الاصطناعي في موجة بطالة واسعة لا تزال مبالغاً فيها حتى الآن، مؤكدة أن هذه التقنيات تُستخدم حالياً لتعزيز الكفاءة والإنتاجية أكثر من كونها أداة لاستبدال العمالة البشرية بشكل واسع.

وأوضحت روث أن التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا على سوق العمل ما زال محدوداً، مشيرة إلى أن نصف التباطؤ في التوظيف يعود للذكاء الاصطناعي في حين يعود النصف الآخر لعوامل اقتصادية أوسع، مثل حالة عدم اليقين الاقتصادي حول العالم.

وتابعت قائلة: «ومع توقعنا لحدوث بعض الانتعاش في الاقتصاد هذا العام، فإن هذا يعني حدوث تحسن طفيف في التوظيف وانخفاض في معدلات البطالة».

وسبق أن ذكر تقرير وُضع بمساعدة «تشات جي بي تي»، ونُشر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على ما يقرب من 100 مليون وظيفة خلال العقد المقبل.

ومن جهة أخرى، أعلنت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز»، في تقرير صدر اليوم، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.

وحسب التقرير، فقد قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية التي تسبب فيها خلال العام الحالي.


وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الجيش سيبدأ دمج أداة الذكاء الاصطناعي «غروك»، التابعة لإيلون ماسك، في شبكات البنتاغون، خلال وقت لاحق من هذا الشهر، في ظل تعرضها لانتقادات بسبب صور جنسية.

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، قال هيغسيث، خلال زيارة لمقر شركة «سبيس إكس» في تكساس، مساء الاثنين، إن دمج «غروك» في الأنظمة العسكرية سيبدأ العمل به في وقت لاحق من هذا الشهر. وأضاف: «قريباً جداً، سيكون لدينا نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة في العالم على جميع الشبكات في وزارتنا».

وكشف أيضاً عن «استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي» جديدة في الوزارة، والتي قال إنها «ستُطلق العنان للتجارب، وتُزيل الحواجز البيروقراطية، وتركز على الاستثمارات، وتوضح نهج التنفيذ اللازم لضمان ريادتنا في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، وأن يصبح أكثر هيمنة في المستقبل».

أداة الذكاء الاصطناعي غروك (إ.ب.أ)

ولفتت «غارديان» إلى أن «البنتاغون» أعلنت، في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، اختيار «جيميناي» من «غوغل»، وهو نموذج آخر للذكاء الاصطناعي، لتشغيل منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية الجديدة للجيش، والمعروفة باسم «GenAI.mil».

وكجزء من إعلان يوم الاثنين، قال هيغسيث أيضاً إنه بتوجيهاته، سيقوم مكتب كبير مسؤولي الشؤون الرقمية والذكاء الاصطناعي في الوزارة «بممارسة سلطته الكاملة لإتاحة جميع البيانات المناسبة عبر أنظمة تكنولوجيا المعلومات الموحدة لاستخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي».

وقال: «الذكاء الاصطناعي لا يكون جيداً إلا بقدر جودة البيانات التي يتلقاها، وسنتأكد من توفرها».

يأتي دمج الجيش «غروك» بعد إعلان، العام الماضي، منح الوزارة عقوداً تصل إلى 200 مليون دولار لشركات «غوغل» و«أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي»، «لتطوير سير عمل الذكاء الاصطناعي عبر مجموعة متنوعة من مجالات المهام».

وتعرضت «غروك»، المُدمجة في منصة «إكس»، لانتقادات لاذعة، في الأسابيع الأخيرة، بسبب السماح للمستخدمين بإنشاء صور ذات محتوى جنسي وعنيف، وقام، منذ ذلك الحين، بتقييد بعض وظائف إنشاء الصور لتقتصر على المشتركين مدفوعي الأجر، لكن ردود الفعل السلبية لا تزال مستمرة، فقد حظرت إندونيسيا مؤقتاً الوصول إلى «غروك»، يوم السبت، وسرعان ما حَذَت ماليزيا حذوها.

وفي بريطانيا، فتحت هيئة تنظيم الإعلام «أوفكوم» تحقيقاً رسمياً بشأن استخدام «غروك» للتلاعب بصور النساء والأطفال.

ولا تُعدّ الصور الجنسية المنتشرة على نطاق واسع هي المشكلة الوحيدة التي تواجه «غروك». فقبل الإعلان عن عقد «البنتاغون»، البالغة قيمته 200 مليون دولار، وصفت الأداة نفسها بأنها «نازية متطرفة»، ونشرت منشورات مُعادية للسامية وعنصرية.