سباق الذكاء الاصطناعي يشتعل: «غوغل جيميناي» يتفوق و«تشات جي بي تي» يُبدع

ثورة في عالم النماذج اللغوية وفهم أعمق للنصوص المعقدة.. ابتكار غير محدود بدقة وجودة غير مسبوقتين للصور المولَّدة

سباق الذكاء الاصطناعي يشتعل: «غوغل جيميناي» يتفوق و«تشات جي بي تي» يُبدع
TT

سباق الذكاء الاصطناعي يشتعل: «غوغل جيميناي» يتفوق و«تشات جي بي تي» يُبدع

سباق الذكاء الاصطناعي يشتعل: «غوغل جيميناي» يتفوق و«تشات جي بي تي» يُبدع

أعلنت «غوغل» عن إطلاق نموذجها اللغوي المتطور «جيميناي 2.5 برو» Gemini 2.5 Pro الذي يُعتبر قفزة نوعية في قدرات النماذج اللغوية الكبيرة ويضع معايير جديدة للأداء والفعالية.

ويتميز هذا النموذج الأكثر تقدماً بنافذة سياق موسعة تصل إلى مليون معامل في آنٍ واحد (أكثر من 750 ألف كلمة دفعة واحدة)، مما يتيح له فهم النصوص الطويلة والمعقدة بشكل غير مسبوق. وهذا التحسين يجعله مثالياً لتحليل الوثائق الكبيرة، مثل الأبحاث العلمية والكتب واستخلاص المعلومات الهامة بدقة عالية.

ويدعم النموذج المُحدث مجموعة من المزايا تشمل التكامل مع التطبيقات والإضافات في المتصفح ورفع الملفات والتكامل مع أداة «غوغل كانفاس» Google Canvas التعاونية. وكان هذا النموذج التجريبي متاحاً سابقاً فقط لمشتركي خدمة «غوغل أدفانسد» Google Advanced المدفوعة، إلا أن الشركة بدأت بطرحه لعموم المستخدمين.

قدرات ممتدة ومتعددة الوسائط

ولا يقتصر عمل النموذج على التعامل مع النصوص فقط، بل يمتد ليشمل الصور والصوتيات وعروض الفيديو. وتفتح هذه القدرة على فهم وتحليل الوسائط المتعددة آفاقاً جديدة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات تشمل تحليل الصور وعروض الفيديو والتعرف على الأصوات وإنشاء محتوى مرئي وسمعي متطور.

ويمتلك النموذج كذلك قدرات توليدية متطورة تمكنه من إنشاء محتوى إبداعي متنوع، مثل القصص والشعر والموسيقى وإنتاج محتوى مرئي جذاب، مما يفتح آفاقاً جديدة للمبدعين في مجالات الفن والأدب. كما يشهد «جيميناي 2.5 برو» تحسينات كبيرة في الأداء، خاصة في مهام الفهم والاستدلال بهدف تقديم إجابات أكثر دقة وموضوعية وتحليل البيانات المعقدة بكفاءة عالية.

وتتوقع «غوغل» أن يكون لهذا النموذج تأثير كبير في مجموعة واسعة من المجالات، بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية والأعمال، كما يمكن استخدامه لتطوير أدوات تعليمية متقدمة وتحسين التشخيص الطبي وتحليل بيانات السوق وإنشاء محتوى إخباري وتحليلي.

مستقبل التعاون بين الإنسان والذكاء الاصطناعي

وبدلاً من النظر إلى هذا النموذج كتهديد للوظائف، يمكن اعتباره كأداة متقدمة أو شريك قوي يمكن أن يساعد في أداء المهام بشكل أكثر كفاءة وفعالية. ويستطيع النموذج تولي المهام الروتينية والمتكررة مما يتيح للإنسان التركيز على المهام التي تتطلب الإبداع والتفكير النقدي.

ويمتلك النموذج القدرة على إحداث ثورة في مجال التعليم من خلال تطوير أدوات تعليمية متقدمة وتجارب تعلم مخصصة. ويمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد في تحليل أداء الطلاب وتحديد نقاط القوة والضعف وتوفير مواد تعليمية مخصصة لكل طالب. كما يمكن أن يكون له دور حاسم في مواجهة التحديات البيئية، مثل تغير المناخ والتلوث وفقدان التنوع البيولوجي، ويمكن استخدامه لتحليل البيانات البيئية وتطوير نماذج تنبؤية وتصميم حلول مستدامة.

العمق التقني: كيف يعمل «جيميناي 2.5 برو»؟

ويكمن جوهر قوة «جيميناي 2.5 برو» في بنيته المعمارية المتقدمة التي تعتمد على شبكات عصبية ضخمة تم تدريبها على كميات هائلة من البيانات النصية والمرئية والصوتية. ويمنح هذا التدريب المكثف النموذج القدرة على فهم العلاقات المعقدة بين الكلمات والمفاهيم واستخلاص الأنماط وتوليد استجابات دقيقة ومتماسكة.

وتستخدم «غوغل» تقنيات متطورة مثل «المحولات» Transformers و«آليات الانتباه» Attention Mechanisms لتمكين النموذج من التركيز على الأجزاء الأكثر أهمية في المدخلات، مما يحسن من قدرته على فهم السياق وتقديم استجابات ذات صلة. وبالإضافة إلى ذلك، تم تحسين عملية التدريب لتشمل تقنيات «التعلم المعزز» Reinforcement Learning مما يسمح للنموذج بتحسين أدائه بشكل مستمر.

ويتوفر النموذج الجديد عبر موقع «جيميناي»، ومن المقرر أن يصل إلى تطبيقات الهواتف الذكية التي تعمل بنظامي التشغيل «أندرويد» و«آي أو إس» قريباً جداً.

صورة للممثلين نور الشريف ومحمد هنيدي بعد تحويلها إلى صورة بأسلوب الرسم لاستوديو «غيبلي» في «تشات جي بي تي» الجديد

تحديثات «تشات جي بي تي»: صور إبداعية بلمسة واحدة!

من جهتها، أعلنت شركة «أوبن إيه آي» OpenAI المنافسة عن تحديثات جذرية في قدرات إنشاء الصور داخل منصة «تشات جي بي تي» ChatGPT، مما يمثل نقلة نوعية في تفاعل المستخدمين مع الذكاء الاصطناعي التوليدي. وتركز هذه التحسينات بشكل أساسي على دقة وجودة الصور المولدة، بالإضافة إلى زيادة التحكم الذي يمتلكه المستخدم في عملية الإنشاء، مما يتيح له تحقيق نتائج تتوافق بشكل أكبر مع رؤيته.

وتتضمن هذه التحديثات تطويرات في نموذج «دال-إي 3» DALL-E 3 المدمج الآن بشكل أكثر سلاسة مع واجهة «تشات جي بي تي». هذا التكامل يسمح للمستخدمين بوصف الصور التي يرغبون في إنشائها بشكل أكثر تفصيلاً، حيث يستطيع النموذج فهم التعبيرات المعقدة والمفاهيم المجردة بشكل أفضل. كما تم تحسين قدرة النموذج على التعامل مع الطلبات الدقيقة المتعلقة بالتكوين والألوان والعناصر المحددة في الصورة.

وبالإضافة إلى ذلك، قدمت «أوبن إيه آي» أدوات جديدة داخل «تشات جي بي تي» تتيح للمستخدمين تعديل الصور المولدة بشكل مباشر. ويمكن للمستخدمين الآن طلب تغييرات محددة على الصور، مثل تعديل الألوان أو إضافة عناصر أو تغيير التكوين، وذلك من خلال محادثة نصية بسيطة. هذا التفاعل الديناميكي يخفض من الحاجة إلى استخدام أدوات تحرير صور خارجية، مما يجعل عملية الإبداع أكثر سلاسة وفعالية.

وتأتي هذه التحسينات في إطار سعي الشركة المستمر لتحسين تجربة المستخدمين وتوسيع نطاق تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي. ومن المتوقع أن تساهم هذه التحديثات في جعل إنشاء الصور عبر «تشات جي بي تي» أداة قوية للمصممين والفنانين والمستخدمين العاديين على حد سواء، مما يعزز الإبداع الرقمي ويفتح آفاقاً جديدة للتعبير البصري.

وأصبحت المنصة كذلك تدعم تحويل الصور الحقيقية إلى أخرى مختلفة تشمل الرسومات اليابانية الخاص باستوديوهات «غيبلي» Studio Ghibli ومسلسل الرسومات المتحركة «عائلة سيمبسون» The Simpsons وأسلوب رسم لعبتي «ماينكرافت» Minecraft و«زيلدا» Zelda ومسلسل الدمى المتحركة The Muppets وأسلوب رسم أفلام شركة «بيكسار» Pixar وأسلوبي الفنان بيكاسو والعصر الفيكتوري، وغيرها.

ويعتمد الإصدار الجديد من واجهة «تشات جي بي تي» على نموذج «جي بي تي-4 أو» GPT-4o الذي يتيح للنظام تحليل النصوص والصور معاً ضمن نظام واحد متكامل، مما يمنحه قدرة غير مسبوقة على توليد صور أكثر تعقيداً ودقة. وعانت النماذج السابقة للذكاء الاصطناعي من مشكلات تمثلت بإدراج النصوص داخل الصور، إذ كانت النتائج غالباً غير واضحة أو غير مفهومة، لكن هذا النموذج الجديد يتفوق في هذا المجال، حيث يستطع إنشاء نصوص مقروءة بوضوح، وهو تحسن مبهر مقارنة بالإصدارات السابقة.

وعلى صعيد ذي صلة، أطلقت «أوبن إيه آي» نموذج «جي بي تي - أو1 برو» GPT-O1 Pro، وهو نموذج ذكاء اصطناعي متميز مصمم للمهام المعقدة التي تتطلب تفكيراً عميقاً واستدلالاً متقدماً. ويتميز هذا النموذج بقدرته على تخصيص المزيد من الموارد الحاسوبية لعملية الاستدلال، مما يتيح له معالجة المشكلات الصعبة بدقة وموثوقية أكبر. ويستهدف هذا النموذج المستخدمين الذين يحتاجون إلى أداء متقدم في مجالات مثل البحث العلمي والنمذجة المالية والتحليل القانوني والتشخيص الطبي وتطوير البرمجيات، ويوفر أداء محسّناً في هذه المجالات.

ويعتمد النموذج الجديد على تقنيات التعلم المعزز وسلسلة الفكر، مما يسمح له التعلم من أخطائه وتحسين أدائه مع مرور الوقت. كما أنه يخصص المزيد من الموارد الحاسوبية لمرحلة الاستدلال، مما يمكنه من «التفكير» لفترة أطول واستكشاف المزيد من الاحتمالات قبل تقديم الإجابة. ويتوفر هذا النموذج في الاشتراك المدفوع لمنصة «تشات جي بي تي» المسماة «تشات جي بي تي برو» ChatGPT Pro لقاء 150 دولاراً شهرياً لكل مليون رمز إدخال Input Token أو 600 دولار شهرياً لكل مليون رمز إخراج Output Token، وهو اشتراك مرتفع القيمة، وخصوصاً أن قاعدة بياناته المعرفية مُحدثة لغاية 30 سبتمبر (أيلول) 2023 فقط.

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

«ماستركارد»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل المدفوعات والتجارة في السعودية

عالم الاعمال تتيح بوابة «ماستركارد» معالجة مدفوعات التجارة الإلكترونية محلياً عبر أكثر من 30 وسيلة دفع مع حلول لإدارة المخاطر ومكافحة الاحتيال (الشرق الأوسط)

«ماستركارد»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل المدفوعات والتجارة في السعودية

تتجه سوق المدفوعات الرقمية في السعودية نحو مرحلة جديدة، مدفوعة بالتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي وتغير سلوك المستهلكين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)

نتائج «سبيس إكس» و«تسلا» تختبر طموحات ماسك في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي

تترقب الأسواق إعلان شركتَي «سبيس إكس» و«تسلا» نتائج أعمالهما للربع الثالث هذا الأسبوع، في فرصة نادرة للمستثمرين لتقييم أداء أكبر شركتين يملكهما إيلون ماسك.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))
الاقتصاد متداولان يعملان في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفاع العقود الآجلة لـ«ناسداك» و«ستاندرد آند بورز» مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» يوم الاثنين، مع تعافي الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي من موجة البيع الحادة خلال الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا لم يعد اكتشاف عمليات الاحتيال الإلكتروني أمراً سهلاً (أ.ف.ب)

كيف تحمي نفسك من عمليات الاحتيال المدعومة بالذكاء الاصطناعي؟

لم يعد اكتشاف عمليات الاحتيال الإلكتروني أمراً سهلاً كما كان في السابق، فبفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبح بإمكان المحتالين القيام بعمليات احترافية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد العَلم الوطني الياباني يرفرف أمام مبنى بنك اليابان بطوكيو (رويترز)

محافظ «المركزي الياباني»: التضخم الأساسي يقترب من المستهدف

قال محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، إن التضخم الأساسي «يقترب إلى حد كبير» من مستهدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

كيف تحمي نفسك من عمليات الاحتيال المدعومة بالذكاء الاصطناعي؟

لم يعد اكتشاف عمليات الاحتيال الإلكتروني أمراً سهلاً (أ.ف.ب)
لم يعد اكتشاف عمليات الاحتيال الإلكتروني أمراً سهلاً (أ.ف.ب)
TT

كيف تحمي نفسك من عمليات الاحتيال المدعومة بالذكاء الاصطناعي؟

لم يعد اكتشاف عمليات الاحتيال الإلكتروني أمراً سهلاً (أ.ف.ب)
لم يعد اكتشاف عمليات الاحتيال الإلكتروني أمراً سهلاً (أ.ف.ب)

لم يعد اكتشاف عمليات الاحتيال الإلكتروني أمراً سهلاً كما كان في السابق، فبفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبح بإمكان المحتالين إنشاء متاجر إلكترونية تبدو احترافية، وتقليد أصوات أفراد الأسرة والأصدقاء، وإنتاج مقاطع فيديو مزيفة يصعب تمييزها عن الحقيقة.

وحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فمع تطور هذه الأساليب تزداد التحذيرات من الوقوع ضحية لعمليات نصب تستهدف الأموال والبيانات الشخصية، ما يفرض على المستهلكين توخِّي الحذر والتحقق من مصادر التعامل قبل اتخاذ أي خطوة.

كيف يستغل المحتالون الذكاء الاصطناعي؟

حذَّرت هيئة معايير التجارة الوطنية في بريطانيا، المعنية بحماية المستهلك وتنظيم الأسواق، من تنامي استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات الاحتيال، وأعدَّت للمرة الأولى قائمة تحذيرية ترصد أبرز الأدوات والأساليب التي يستخدمها المحتالون لاستغلال الضحايا.

وتشمل هذه الأساليب ما يلي:

متاجر إلكترونية وهمية

ينشئ المحتالون مواقع تسوق جديدة أو يقلدون مواقع قائمة، مستعينين بالذكاء الاصطناعي لإنتاج تصميمات احترافية خلال وقت قصير وبتكلفة منخفضة؛ لكن المشتري قد لا يتلقى طلبه مطلقاً، أو قد يحصل على منتج رخيص الإنتاج بكميات كبيرة من دول مثل الصين، بدلاً من السلعة الموعودة.

تقليد الأصوات ومقاطع الفيديو المزيفة

يستطيع المحتالون استنساخ أصوات أفراد الأسرة أو الأصدقاء، أو إنتاج مقاطع فيديو مزيفة تنتحل هوياتهم، ثم التواصل مع الضحية بزعم وقوع حالة طارئة، والحاجة إلى تحويل أموال بصورة عاجلة.

الرسائل الاحتيالية المتقنة

يتيح الذكاء الاصطناعي إنشاء رسائل بريد إلكتروني ورسائل نصية ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، تبدو شخصية ومقنعة وخالية من الأخطاء الإملائية والنحوية، وتطلب تحديث البيانات أو تأكيد هوية الشخص أو الدخول على رابط معين، مع إمكانية إرسالها إلى أعداد كبيرة من الأشخاص في وقت واحد.

خطوات عملية لحماية أموالك وبياناتك:

توصي هيئة معايير التجارة الوطنية باتباع مجموعة من الإجراءات للحد من مخاطر الوقوع ضحية للاحتيال المدعوم بالذكاء الاصطناعي، أبرزها:

عدم إرسال الأموال إلى أشخاص مجهولين

تجنب تحويل الأموال أو مشاركة المعلومات الشخصية والمالية مع أشخاص لم تقابلهم وجهاً لوجه، مهما بدت قصصهم مقنعة أو مؤثرة.

التحقق من المتاجر قبل الشراء

ابحث عن عنوان المتجر وتأكد من وجوده فعلاً، وراجع المعلومات المتعلقة بالشركات ووسائل التواصل الرسمية الخاصة بها. ولا تجعل جودة تصميم الموقع أو الصور المعروضة دليلاً كافياً على المصداقية.

التحقق من إعلانات الوظائف

لا تتعامل مع إعلان وظيفة بوصفه حقيقياً لمجرد أنه مكتوب بصورة احترافية. تواصل مباشرة مع الشركة عبر بيانات الاتصال الرسمية، للتأكد من صحة الإعلان قبل إرسال مستنداتك أو بياناتك الشخصية.

عدم الثقة المطلقة في الصوت والصورة

إذا اتصل بك أحد أفراد الأسرة أو الأصدقاء طالباً المال بسبب حالة طارئة، فلا تتسرع في الاستجابة. حاول التحقق من هويته عبر وسيلة اتصال مستقلة، مثل الاتصال برقم آخر يملكه، أو التواصل مع شخص آخر موثوق للتأكد من الواقعة.

التعامل بحذر مع الرسائل الشخصية

لا تضغط على الروابط المشبوهة، ولا تشارك كلمات المرور أو البيانات المصرفية استجابة لرسالة تطلب تحديث معلوماتك أو تأكيد هويتك، حتى لو بدت الرسالة موجهة إليك شخصياً.

احذر الاستعجال والضغط النفسي

من أبرز العلامات التي تستدعي الانتباه محاولة المحتال دفع الضحية إلى اتخاذ قرار فوري، سواءً بادعاء وجود حالة طارئة، أو التهديد بفقدان فرصة شراء أو وظيفة أو خدمة.

ويستفيد المحتالون من الاستعجال، لمنع الأشخاص من التفكير والتحقق من المعلومات قبل تحويل الأموال أو مشاركة بياناتهم.

لذلك، تنصح الجهات المختصة بالتوقف والتفكير قبل الدفع أو الإفصاح عن أي معلومات شخصية أو الاستجابة لطلب غير متوقع، مع ضرورة التحقق من هوية الطرف الآخر وصحة المعلومات من مصادر مستقلة.


باحثون يحذرون: تطبيقات المحادثة الآلية تلغي الفروق بين البشر والبرامج

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
TT

باحثون يحذرون: تطبيقات المحادثة الآلية تلغي الفروق بين البشر والبرامج

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

قال باحثون أميركيون إن تطبيقات المحادثة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تقدِّم «المشاعر الأبوية» التي يفتقدها الكثيرون في حياتهم الفعلية حالياً.

وبحسب نتائج المقابلات التي أجراها الباحثون مع عدد من الآباء، فإن أطفالهم باتوا مقتنعين بوجود شخص حقيقي داخل جهاز الكمبيوتر أو الهاتف الذكي.

ويحذِّر خبراء الذكاء الاصطناعي من «التلاشي المستمر للخط الفاصل بين تطبيقات المحادثة الآلية والبشر والأجهزة الأخرى».

وقالت شيري تيركل، عالمة النفس في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي) إن استخدام الذكاء الاصطناعي يؤثر على «العمليات الأساسية في مرحلة الطفولة، والمتمثلة في التمييز بين البشر والأجسام الجامدة»، حسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي حين يمكن القول إن هذه المشكلة أكثر خطورة لدى الأطفال، فإن البالغين «ليسوا في حال أفضل كثيراً عند اعتمادهم المكثف على تطبيقات المحادثة الآلية»، بحسب بيان صحافي أصدره «معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا»، بمناسبة الإعلان عن كتاب تيركل المعنون: «الألفة الاصطناعية: مَن سنصبح عندما نتحدث إلى الآلات».

وتقول تيركل: «بمجرد دخول الشخص في علاقة مع روبوت، يبدأ في الاعتقاد بأن الروبوت كائن حي، وأنه يهتم به، بل ويحبه».

وترى تيركل أن مثل هذه العلاقات تنطوي على خطر «وجودي»؛ وهي تتشكَّل على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي يبدو في هيئته وتعبيراته أقرب إلى الآلة منه إلى البشر.

ووفقاً لباحثين من جامعتي زيوريخ السويسرية وأمستردام الهولندية، تظل حتى أكثر برمجيات الدردشة تطوراً «عاجزة عن محاكاة الطيف الكامل للتعبير اللغوي البشري بدقة».

وفي ورقة بحثية نشرتها دورية «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم» الأميركية خلال الشهر الحالي، أشار الفريق البحثي السويسري - الهولندي إلى أنه يمكن تمييز النصوص التي يولدها الذكاء الاصطناعي «بشكل منهجي عن محتوى التواصل البشري».

ذكر الباحثون، استناداً إلى دراسة رسائل ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، أن الذكاء الاصطناعي «واجه باستمرار صعوبةً في محاكاة البُعد العاطفي والمعنى المقصود من رسائل المستخدم».

في الوقت نفسه أشارت أبحاث سابقة إلى وجود علاقة بين استخدام الذكاء الاصطناعي وتراجع محتمل في الصحة النفسية؛ إذ حذَّر فريق من جامعة أكسفورد وكلية لندن، في العام الماضي، من ظهور «حلقة تغذية راجعة» تؤدي فيها تطبيقات المحادثة الآلية إلى تعزيز نوع من الاضطراب العقلي المعروف باسم الذهان لدى المستخدمين.


«واتساب» يتيح الانضمام إلى المكالمات دون تثبيت التطبيق

«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
TT

«واتساب» يتيح الانضمام إلى المكالمات دون تثبيت التطبيق

«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)

وسَّع تطبيق «واتساب» نطاق خدمة المكالمات لديه بإطلاق ميزة جديدة تتيح للمستخدمين دعوة أي شخص إلى مكالمة صوتية أو مرئية عبر رابط مباشر، حتى وإن لم يكن لدى الطرف الآخر حساب على «واتساب».

الميزة الجديدة التي تحمل اسم «مكالمات الضيوف (Guest Calling)»، أُعلن عنها رسمياً في 14 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، وتسمح بإنشاء رابط للمكالمة ومشاركته مع الآخرين، بينما يستطيع الضيف فتح الرابط مباشرة عبر متصفح الكمبيوتر، وإدخال اسمه، ثم طلب الانضمام إلى المكالمة من دون الحاجة إلى إنشاء حساب على «واتساب».

موافقة صاحب المكالمة قبل الدخول

ورغم سهولة الانضمام، فإن الضيف لا يستطيع الدخول إلى المكالمة مباشرة، إذ ينتقل أولاً إلى غرفة انتظار، على أن يوافق صاحب المكالمة على دخوله.

ويستطيع المضيف أيضاً إزالة الضيف من المكالمة في أي وقت، في خطوة تهدف إلى منح المستخدم مزيداً من التحكم في الأشخاص الذين ينضمون عبر الروابط المشتركة.

كما راعى «واتساب» جانب الخصوصية، إذ لا يمكن للضيوف مشاهدة أرقام هواتف المشاركين الآخرين، أو إرسال رسائل إليهم، أو إضافة أشخاص جدد إلى المكالمة بشكل مباشر.

يمكن الانضمام لمكالمة «واتساب» من أي متصفح عبر الرابط (واتساب)

مكالمات جماعية تصل إلى 32 شخصاً

تدعم مكالمات الضيوف المحادثات الفردية والمكالمات الجماعية التي يصل عدد المشاركين فيها إلى 32 شخصاً.

ويؤكد «واتساب» أن المكالمات مجانية ولا تفرض حداً زمنياً للمكالمة، إضافة إلى استمرار حمايتها بالتشفير من طرف إلى طرف، وهي الميزة الأمنية المستخدمة أساساً في مكالمات التطبيق.

ولا يقتصر الضيف على مشاهدة أو سماع المكالمة فقط، إذ يمكنه استخدام عدد من الأدوات الأساسية، من بينها مشاركة شاشة الكمبيوتر، ورفع اليد للمشاركة، والتفاعل باستخدام الرموز التعبيرية.

كيف تعمل الميزة؟

يستطيع مستخدم «واتساب» إنشاء الرابط من خلال الانتقال إلى قسم «المكالمات»، ثم الضغط على علامة «+»، واختيار إنشاء رابط مكالمة، قبل مشاركته مع الأشخاص المطلوب دعوتهم.

ولا يزال إنشاء الروابط مقتصراً على الأشخاص الذين يمتلكون حساباً على «واتساب»، بينما يستطيع الضيوف الانضمام من دون حساب بعد موافقة صاحب المكالمة.

وتوضح وثائق «واتساب» أن كل رابط مكالمة يتم إنشاؤه يحمل عنواناً مختلفاً يصعب تخمينه، كما تنتهي صلاحية الروابط غير المستخدمة بعد 30 يوماً، ويمكن للشركة إلغاء بعض الروابط لأسباب أمنية أو تتعلق بالخصوصية.

المكالمات تدعم 32 شخصاً ومشفرة من طرف إلى طرف (واتساب)

منافسة أكبر لخدمات الاجتماعات

لا تعدُّ روابط المكالمات نفسها جديدة في «واتساب»، إلا أن التغيير الأبرز يتمثل في إسقاط شرط امتلاك حساب على التطبيق بالنسبة للشخص المدعو.

وبذلك تصبح مكالمات «واتساب» أقرب في طريقة استخدامها إلى خدمات الاجتماعات عبر الإنترنت مثل «زوم» و«غوغل ميت»، إذ يكفي إرسال رابط للمشارك بدلاً من اشتراط إضافته بوصفه جهة اتصال أو امتلاكه حساباً على الخدمة.

كما تخطط الشركة أيضاً لإضافة تكامل مع «تقويم غوغل» و«Outlook» خلال وقت لاحق من عام 2026، بحيث يستطيع المستخدم إنشاء رابط مكالمة «واتساب» مباشرة من دعوة التقويم، ويمكن للحضور الانضمام سواء كانوا يمتلكون حساباً على «واتساب» أم لا.

ويمثل التحديث خطوةً مهمةً في توسيع استخدام «واتساب» خارج نطاق المكالمات التقليدية بين الأصدقاء والعائلة، ليصبح خياراً أكثر ملاءمة لاجتماعات العمل، والدروس، والمقابلات، والمكالمات مع أشخاص لا يرغب المستخدم في مشاركة رقم هاتفه معهم.