ترمب: الصين كانت ستوافق على بيع «تيك توك» لولا الرسوم الجمركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت خلال تصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت خلال تصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» (أ.ف.ب)
TT

ترمب: الصين كانت ستوافق على بيع «تيك توك» لولا الرسوم الجمركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت خلال تصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت خلال تصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، أن الصين كانت ستوافق على صفقة لبيع «تيك توك» لولا الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن على بكين الأسبوع الماضي.

وقال ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان»: «لو كنت قد منحتهم خفضاً صغيراً في الرسوم الجمركية، لكانوا قد وافقوا على الاتفاق في 15 دقيقة. هذا يظهر لكم قوة الرسوم الجمركية، أليس كذلك؟»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت خلال تصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» (أ.ف.ب)

تواجه منصة مشاركة مقاطع الفيديو القصيرة التي تقول إن لديها نحو 170 مليون مستخدم في الولايات المتحدة، خطر الحظر في هذا البلد لأسباب تتعلق بالأمن القومي الأميركي، على خلفية سرية البيانات التي تجمعها من مستخدميها. ولا يزال مصير التطبيق المحبب لدى الشباب في الولايات المتحدة غير مؤكد.

ووقَّع الرئيس الأميركي السابق جو بايدن قانوناً اعتمدته غالبية ساحقة في الكونغرس، وصدر في عام 2024، لإجبار «بايت دانس» على بيع التطبيق تحت طائلة الحظر على الأراضي الأميركية، وقد دخل حيز التنفيذ في 19 يناير (كانون الثاني)، أي عشية تنصيب دونالد ترمب.

شعار تطبيق «تيك توك» خارج مقر للشركة في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

ومع توليه الرئاسة في 20 يناير، جمَّد ترمب العمل بالقانون، ومنح «بايت دانس» مهلة 75 يوماً قابلة للتمديد، لبيع أنشطتها الأميركية، وانقضت هذه المهلة في 5 أبريل (نيسان). وقد أرجئ الآن الموعد النهائي إلى 19 يونيو (حزيران).

وحذَّرت المجموعة الصينية، الجمعة، من أن «قضايا رئيسية لا تزال بحاجة إلى حل»، مؤكدة بذلك حصول مناقشات؛ لكنها أشارت إلى أن أي صفقة يجب أن «تتم الموافقة عليها وفقاً للقانون الصيني».

وتتناقض هذه اللهجة مع تصريحات ترمب ونائبه جيه دي فانس اللذين كانا قد أكدا مراراً في الأيام الأخيرة أنه سيتم التوصل إلى اتفاق نهائي قبل الموعد النهائي في الخامس من أبريل.

وقال مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية، يوم الأحد، إن أكثر من 50 دولة مستهدفة بالرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب قد تواصلت لبدء مفاوضات بشأن الرسوم الواسعة على الواردات، والتي تسببت في اضطراب الأسواق المالية، وأثارت مخاوف من حدوث ركود، وقلبت نظام التجارة العالمية رأساً على عقب.

ومن المقرر أن تبدأ الولايات المتحدة في تحصيل هذه الرسوم المرتفعة بدءاً من يوم الأربعاء المقبل، ما يدشن حقبة جديدة من عدم اليقين الاقتصادي دون أي نهاية واضحة في الأفق، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال وزير الخزانة، سكوت بيسنت، إن الممارسات التجارية غير العادلة «ليست من النوع الذي يمكن حله بالمفاوضات خلال أيام أو أسابيع»؛ مشيراً إلى أنه على الولايات المتحدة أن ترى «ما الذي ستقدمه الدول الأخرى، وما إذا كان عرضها قابلاً للتصديق».

وكان ترمب الذي قضى عطلة نهاية الأسبوع بفلوريدا في لعب الغولف، قد نشر على الإنترنت قائلاً: «سوف ننتصر. تمسكوا بقوة، لن يكون الأمر سهلاً».

وخرج أعضاء حكومته ومستشاروه الاقتصاديون بكثافة يوم الأحد للدفاع عن الرسوم الجمركية، والتقليل من عواقبها على الاقتصاد العالمي.

وقال بيسنت: «ليس من الضروري أن يكون هناك ركود. من يدري كيف ستتفاعل الأسواق خلال يوم أو أسبوع؟ ما نعمل عليه هو بناء أسس اقتصادية طويلة الأمد من أجل الازدهار».

وانخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية ما قبل افتتاح السوق مساء الأحد، مع استمرار تأثير الرسوم الجمركية على الأسواق. وهبطت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي ومؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 4 في المائة، بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بنحو 5 في المائة. وحتى سعر البتكوين الذي ظل مستقراً نسبياً الأسبوع الماضي، انخفض بنحو 6 في المائة يوم الأحد.

وكانت حملة ترمب المفاجئة لفرض الرسوم الجمركية التي أعلن عنها في 2 أبريل، قد أوفت بوعد انتخابي رئيسي؛ حيث تحرك دون الرجوع إلى الكونغرس لإعادة صياغة قواعد التجارة العالمية. وكانت هذه الخطوة تتويجاً لعقود من الانتقادات التي وجهها ترمب لاتفاقيات التجارة الخارجية التي يراها غير عادلة للولايات المتحدة. وهو يراهن على أن الناخبين سيتحملون ارتفاع الأسعار على السلع اليومية، مقابل تحقيق رؤيته الاقتصادية.

وتسارع الدول إلى معرفة كيفية الرد على هذه الرسوم، بينما سارعت الصين ودول أخرى إلى الرد بالمثل.

واعترف المستشار الاقتصادي البارز في البيت الأبيض، كيفين هاسيت، بأن الدول الأخرى «غاضبة وترد بالمثل»، وأضاف: «لكنها، بالمناسبة، تأتي إلى طاولة المفاوضات». وأشار إلى تقرير صادر عن مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة يفيد بأن أكثر من 50 دولة قد تواصلت مع البيت الأبيض لبدء محادثات.

ومما يزيد من الاضطراب أن الرسوم الجمركية الجديدة تطول حلفاء أميركا وخصومها على حد سواء، بما في ذلك إسرائيل التي تواجه رسوماً بنسبة 17 في المائة.

ومن المقرر أن يزور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو البيت الأبيض، ويتحدث في مؤتمر صحافي مع ترمب، اليوم (الاثنين)، وقال مكتبه إن الرسوم الجمركية ستكون نقطة نقاش مع ترمب إلى جانب الحرب في غزة وقضايا أخرى.

كما تواصلت فيتنام -وهي حليف أميركي آخر ومركز تصنيع رئيسي للملابس- مع الإدارة بشأن الرسوم الجمركية. وأشار ترمب إلى أن زعيم فيتنام قال في مكالمة هاتفية إن بلاده «تريد خفض رسومها الجمركية إلى الصفر، إذا تمكنت من التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة».

وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، وهي شريك أوروبي رئيسي، إنها لا تتفق مع خطوة ترمب؛ لكنها «مستعدة لتوزيع جميع الأدوات، التفاوضية والاقتصادية، اللازمة لدعم شركاتنا وقطاعاتنا التي قد تتضرر».

وأوضح وزير التجارة الأمريكي، هوارد لوتنيك، أنه لا يوجد تأجيل للرسوم الجمركية التي تفصلنا عنها أيام. وقال: «الرسوم الجمركية قادمة. بالطبع هي كذلك»، مضيفاً أن ترمب بحاجة إلى إعادة ضبط التجارة العالمية.

وفي الكونغرس؛ حيث يدافع الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب منذ فترة طويلة عن التجارة الحرة، قوبلت حملة الرسوم الجمركية بالتصفيق، ولكن أيضاً بقدر كبير من القلق.

يشار إلى أن إيلون ماسك، خبير ترشيد الإنفاق الحكومي في إدارة ترمب ورجل الأعمال الملياردير، لا يزال يلتزم الصمت نسبياً بشأن رسوم ترمب الجمركية، ولكنه قال في حدث نهاية الأسبوع في إيطاليا، إنه يرغب في أن يرى الولايات المتحدة وأوروبا تتحركان نحو «رسوم جمركية صفرية». وقوبل تعليق مالك شركة «تسلا» الذي يرأس إدارة ترمب لكفاءة الحكومة بتوبيخ من بيتر نافارو، مستشار التجارة في البيت الأبيض.

وقال نافارو: «إيلون عندما يكون في مساره المتعلق بوزارة الكفاءة، يكون رائعاً. ولكننا نفهم ما يجري هنا. علينا فقط أن نفهم. إيلون يبيع السيارات».

وأضاف: «إنه ببساطة يحمي مصلحته الخاصة كما يفعل أي رجل أعمال».


مقالات ذات صلة

ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب) p-circle

ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

قال الرئيس الأميركي، الجمعة، إنه ونظيره الصيني أحرزا تقدماً يصب في مصلحة الولايات المتحدة والصين، وذلك في ختام زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الصيني لواشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ خلال جولة في «معبد السماء» ببكين يوم 14 مايو (رويترز)

بين الحفاوة والمنافسة... ترمب وشي يختبران حدود التهدئة

تريد بكين تخفيف الرسوم على بعض صادراتها وتقليص القيود على التكنولوجيا المتقدمة وفتح مساحة أكبر للاستثمارات الصينية في السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه بالرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين يوم 14 مايو (رويترز)

ترمب يستقبل شي بحفاوة استثنائية... وقمة واشنطن تختبر هدنة هشة

تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت الحفاوة البروتوكولية ستنجح في تثبيت الهدنة الهشة بين واشنطن وبكين، أم أنها ستكتفي بإرجاء ظهور خلافات استراتيجية عميقة.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب  يستقبل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ب) p-circle

كارني يرفض تصريحات ترمب بشأن مساعي أوتاوا لتعزيز علاقاتها مع بروكسل

كارني يرفض تصريحات ترمب بشأن مساعي أوتاوا لتعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، والرئيس الأميركي يهدّد بقطع العلاقات التجارية مع أوروبا إذا تحالفت مع كندا.

شوقي الريّس (ستراسبورغ )
الاقتصاد حاويات شحن في ميناء مونتريال بمقاطعة كيبيك الكندية (رويترز)

رسوم أميركية جديدة على سلع كندية تدخل حيز التنفيذ

دخلت تغييرات رئيسية على الرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على السلع الكندية حيز التنفيذ، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الناخبون الأميركيون مهتمون بمواقف المرشحين من التدخل العسكري في المنطقة

الرئيس دونالد ترمب خلال مهرجان انتخابي بولاية كنتاكي يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس دونالد ترمب خلال مهرجان انتخابي بولاية كنتاكي يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

الناخبون الأميركيون مهتمون بمواقف المرشحين من التدخل العسكري في المنطقة

الرئيس دونالد ترمب خلال مهرجان انتخابي بولاية كنتاكي يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس دونالد ترمب خلال مهرجان انتخابي بولاية كنتاكي يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية الأميركية، أظهر استطلاع للرأي أجرته وكالة «إبسوس» بالتعاون مع قناة «الشرق» أن «موقف المرشح من التدخل العسكري الأميركي في الشرق الأوسط» يحضر ضمن حسابات الاختيار الانتخابي لدى 57 في المائة من البالغين الأميركيين المستطلعة آراؤهم. وفي حين يؤيد 54 في المائة من هؤلاء «خفض الرسوم الجمركية»، تكشف النتائج عن تباين حزبي في صلاحيات استخدام القوة وسياسات التجارة والطاقة.

وأُجري الاستطلاع بين 9 و11 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، على عيّنة من 1020 بالغاً أميركياً، في سن 18 عاماً فأكثر، عبر لوحة «نوليدج بانِل (KnowledgePanel)» التابعة لـ«إبسوس»، قبل انتخابات الكونغرس المقررة يوم 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويسعى الحزب الجمهوري للحفاظ على غالبيته في مجلسَي النواب والشيوخ، في حين يراهن الحزب الديمقراطي على تحقيق اختراق في المجلسَين، أو أحدهما؛ الأمر الذي يمكن أن يعرقل بعض سياسات إدارة الرئيس دونالد ترمب.

التدخل العسكري وصلاحيات الكونغرس

نتائج الاستطلاع بشأن «مواقف المرشحين من التدخل العسكري الأميركي في المنطقة» (الشرق الأوسط)

وكشف الاستطلاع عن أن 31 في المائة من الناخبين المستطلعة آراؤهم يعدّون موقفَ المرشح من التدخل العسكري في المنطقة «مهماً جداً»، و26 في المائة يعدّونه «مهماً إلى حد ما». وتبلغ نسبة من يعدّونه «مهماً» 78 في المائة لدى من هم في سن 65 عاماً فأكثر، مقابل 46 في المائة لدى من تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً.

وتشمل قاعدةُ الاستطلاع جميعَ البالغين، ومنهم 22 في المائة قالوا إنهم لن يصوّتوا هذا العام، وفق الأرقام التي جاءت في استطلاع «الشرق» و«إبسوس».

ويؤيد 55 في المائة من هؤلاء الناخبين «إلزام الرئيس الأميركي الحصول على موافقة الكونغرس قبل بدء عمل عسكري ضد دولة أخرى»، باستثناء «الرد على هجوم يستهدف الولايات المتحدة أو قواتها المسلحة»؛ ويعارض 15 في المائة ذلك، فيما يقول 28 في المائة إنهم «غير متأكدين». ويبلغ التأييد 78 في المائة بين الديمقراطيين، و33 في المائة بين الجمهوريين، بفارق وصفَي قدره 45 نقطة مئوية، وفق ما جاء في نتائج الاستطلاع.

إسرائيل وفلسطين وغزة

وبشأن القضية الفلسطينية والعلاقات الأميركية مع إسرائيل، يفضل 30 في المائة من الناخبين المستطلعة آراؤهم «وقف المساعدات العسكرية الأميركية المستقبلية لإسرائيل»، و22 في المائة «استمرارها بشروط إضافية لحماية المدنيين»، و16 في المائة «استمرارها دون شروط جديدة»، في حين تبلغ نسبة «عدم التأكد» 31 في المائة. ويختار «وقف المساعدات» 40 في المائة من الديمقراطيين، و13 في المائة من الجمهوريين. أما «استمرارها دون شروط جديدة» فيؤيده 35 في المائة من الجمهوريين، و4 في المائة من الديمقراطيين.

ناخبة أميركية في مركز تصويت بولاية كارولاينا الشمالية يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وفي سؤال منفصل ضمن استطلاع «الشرق» و«إبسوس»، تبيّن أن 33 في المائة يؤيدون «إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل في إطار اتفاق سلام يُتفاوَض عليه». وتبلغ «المعارضة لذلك» 14 في المائة (وفق الإجمالي المنشور)، و«الحياد» 21 في المائة، و«عدم التأكد» 29 في المائة. ويصل «التأييد» إلى 47 في المائة بين الديمقراطيين، و20 في المائة بين الجمهوريين.

وعن «استخدام أموال الحكومة الأميركية للمساعدة في إعادة بناء مساكن غزة ومستشفياتها وشبكات مياهها»، يؤيد 24 في المائة ذلك، بينما يعارضه 35 في المائة، في حين بلغت الإجابة بـ«غير متأكد» 38 في المائة، وهي الإجابة الأكثر اختياراً. وتبلغ «معارضة التمويل الأميركي» 52 في المائة بين الجمهوريين، و23 في المائة بين الديمقراطيين.

إيران والسعودية

وأوضح استطلاع «الشرق» و«إبسوس» أن مقترح «رفع بعض العقوبات الاقتصادية الأميركية عن إيران مقابل قيود على برنامجها النووي يجري التحقق منها دولياً» يحصل على «تأييد» 32 في المائة، و«معارضة» 18 في المائة، مع «حياد» 18 في المائة، و«عدم تأكد» 29 في المائة.

وبشأن «تعهد أميركي رسمي باستخدام القوة للدفاع عن السعودية إذا هاجمتها دولة أخرى»، يبلغ «التأييد» 19 في المائة، و«المعارضة» 25 في المائة، مقابل 23 في المائة من «المحايدين»، و30 في المائة «غير متأكدين». ويؤيد «التعهد» 34 في المائة من الجمهوريين، و10 في المائة من الديمقراطيين.

الرسوم الجمركية وأمن النفط

ترمب يحمل مخططاً إلى جانب وزير التجارة هيوارد لوتنيك خلال كلمة عن الرسوم ألقاها في حديقة البيت الأبيض يوم 2 أبريل 2025 (رويترز)

وعلى الصعيد الاقتصادي، يؤيد 54 في المائة من المشاركين في الاستطلاع خفض الرسوم الجمركية الأميركية، التي عرّفها السؤال بأنها «ضرائب على السلع المستوردة»، مقابل معارضة 12 في المائة، في حين يقول 31 في المائة إنهم «غير متأكدين». ويصل «التأييد» إلى 77 في المائة بين الديمقراطيين، و53 في المائة بين المستقلين، و35 في المائة بين الجمهوريين. وداخل الفئة الجمهورية؛ «يعارض الخفض» 26 في المائة، ويقول 38 في المائة إنهم «غير متأكدين».

وبخصوص تقليل التعرض لاضطرابات إمدادات النفط العالمية خلال السنوات الخمس المقبلة، يمنح 20 في المائة من الناخبين المحتملين الأولوية لـ«زيادة الإنتاج الأميركي»، و20 في المائة لـ«خفض الاستهلاك بالكفاءة والبدائل»، و28 في المائة لـ«النهجين بالتساوي»، بينما يقول 28 في المائة إنهم «غير متأكدين». ويعطي 48 في المائة من الجمهوريين الأولوية لـ«زيادة الإنتاج»، مقابل 7 في المائة من الديمقراطيين؛ وفي الاتجاه الآخر، يفضل 36 في المائة من الديمقراطيين «خفض الاستهلاك»، مقابل اثنين في المائة من الجمهوريين.

وأوضح الاستطلاع أن الفارق بين الحزبين في «تأييد خفض الرسوم» يبلغ 42 نقطة مئوية، وفي «أولوية زيادة إنتاج النفط» 41 نقطة. لكنه لفت إلى أن هذه المقارنات تصف التفضيلات المعلنة للسياسات؛ في حين يحتاج تقدير أثر الخيارات على الأسعار والأسواق إلى بيانات اقتصادية مستقلة.

وأشار الاستطلاع إلى أن نسبة «عدم التأكد» بشأن «التمويل الأميركي لإعمار غزة» تأتي عند 38 في المائة، مقابل 31 في المائة بشأن كل من «المساعدات العسكرية لإسرائيل» و«خفض الرسوم الجمركية».

وتتعلق هذه المقارنات بأسئلة تختلف خيارات إجاباتها؛ وتحتاج أسباب «عدم التأكد» إلى أسئلة متابعة، وفق ما أوضح بيان تضمن النتائج التفصيلية لاستطلاع الرأي الأميركي.

حقائق

التدخل العسكري وخفض الرسوم... بالأرقام

57 في المائة من الناخبين الأميركيين يعدّون موقف المرشح من التدخل العسكري في الشرق الأوسط «مهماً»، و55 في المائة يؤيدون «موافقة الكونغرس قبل العمل العسكري مع استثناء الرد على هجوم»، و54 في المائة يؤيدون «خفض الرسوم الجمركية»...


إيلون ماسك يتعهد بمنح سهم في «سبايس إكس» لكل طفل في أميركا العام المقبل

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)
TT

إيلون ماسك يتعهد بمنح سهم في «سبايس إكس» لكل طفل في أميركا العام المقبل

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)

أعلن الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن خطط لمنح سهم من أسهم شركة «سبايس إكس» لكل طفل في الولايات المتحدة العام المقبل، في خطوة قد تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار.

وقال الملياردير رائد الأعمال، اليوم الاثنين، في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي «إكس»، إن هذه الهبة ستكون مبادرته الأولى من نوعها ضمن «مبادرات عديدة»، لكنه لم يقدم تفاصيل عن كيفية تنفيذ هذه المبادرة، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.

ووفقاً لأحدث بيانات التعداد السكاني الأميركي، يزيد عدد من تقل أعمارهم عن 18 عاماً في البلاد قليلاً على 70 مليون شخص.

وحسب سعر سهم «سبايس إكس» الحالي، فإن توزيع سهم واحد على كل طفل سيكلف أكثر من 10 مليارات دولار.

وربما جاء إعلان ماسك مدفوعاً بخطوة اتخذتها شركة الذكاء الاصطناعي المنافسة «أنثروبيك» خلال مطلع الأسبوع؛ إذ أعلنت أنها ستخصص مبدئياً 5 في المائة من أسهمها لصندوق يهدف إلى تحقيق منفعة عامة.

ورداً على ذلك، كتب ماسك مخاطباً شركة «أنثروبيك» عبر منصة «إكس»: «أوصي بمنح الأسهم مباشرة للجمهور».

وتُعد «سبايس إكس» الشركة الأم لشركة «إكس إيه آي» التابعة لماسك والمتخصصة في الذكاء الاصطناعي.


روبيو يسعى في أوزبكستان لتعزيز النفوذ الأميركي بآسيا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافة في ساحة ريجستان بمدينة سمرقند بأوزبكستان (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافة في ساحة ريجستان بمدينة سمرقند بأوزبكستان (أ.ف.ب)
TT

روبيو يسعى في أوزبكستان لتعزيز النفوذ الأميركي بآسيا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافة في ساحة ريجستان بمدينة سمرقند بأوزبكستان (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافة في ساحة ريجستان بمدينة سمرقند بأوزبكستان (أ.ف.ب)

يبدأ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الاثنين، في سمرقند بأوزبكستان جولة خاطفة على آسيا الوسطى والجنوبية يزور خلالها الهند أيضاً؛ سعياً لتعزيز العلاقات التجارية مع منطقة غنية بالموارد الطبيعية وتواجه فيها بلاده منافسة كبيرة من الصين.

وبعد وصوله، مساء الأحد، إلى أوزبكستان، يزور روبيو، الاثنين، الوسط التاريخي لسمرقند، المدينة التي كانت محطة مهمة على طريق الحرير، قبل أن يشارك في سلسلة من الاجتماعات الثنائية والمشتركة لدول ما يُعرف بصيغة «سي5+1» التي تضم كازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافة في ساحة ريجستان بمدينة سمرقند بأوزبكستان (أ.ف.ب)

والهدف المعلَن لهذه الجولة هو بحث المسائل الدبلوماسية والتجارية، والتصدي للنفوذ الصيني المتنامي بالمنطقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

غير أنها تجري وسط الحربيْن في أوكرانيا والشرق الأوسط، ما يوحي بأن روبيو، الذي يشغل أيضاً منصب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، يترك الملفات الساخنة لموفدَي الرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ولا سيما في خضم حملة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويقود روبيو وفداً تجارياً ضخماً يضم 200 من قادة الأعمال إلى هذا الاجتماع الوزاري الذي ينظَّم برعاية الموفَد الخاص لترمب إلى آسيا الوسطى والجنوبية سيرجيو غور، الذي يشغل منصب السفير الأميركي لدى الهند، وهو نفسه وُلد في عاصمة أوزبكستان؛ طشقند.

كان ترمب قد استقبل قادة هذه الدول الخمس في البيت الأبيض، في نوفمبر 2025.

وآسيا الوسطى منطقة شاسعة لا يتخطى عدد سكانها 80 مليون نسمة، وتحتوي على احتياطات هائلة من المواد الأولية.

وأشار مسؤول كبير بوزارة الخارجية، الجمعة، إلى أن واشنطن تريد «تعزيز الشراكة عبر آسيا الوسطى»، ولا سيما في قطاع الطاقة.

وقال مسؤول أميركي كبير آخر، طلب عدم كشف هويته، الجمعة، إن الجولة «جرى التخطيط لها منذ عدة أشهر، وهي تُمثل فرصة استثنائية لتعزيز حضور الولايات المتحدة في منطقة بالغة الأهمية على مستوى العالم».

روبيو وزوجته جانيت روبيو يقفان لالتقاط صورة مع وزير خارجية أوزبكستان بختيور سعيدوف (اليسار) ورئيسة الإدارة الرئاسية بأوزبكستان سعيدة ميرزيويفا في ساحة ريجستان بمدينة سمرقند (أ.ب)

اتفاق تجاري

ولا تزال الجمهوريات السوفياتية السابقة الخمس ترتبط بموسكو عبر شبكات للطاقة والهجرة والأمن، إلا أن النفوذ الروسي يتراجع منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، وهو ما صبّ في مصلحة الصين.

وبكين هي الشريك التجاري الرئيسي لجمهوريات آسيا الوسطى. وتُوقِّع الشركات الصينية عدداً متزايداً من الاتفاقات في قطاع الطاقة، تُمكّنها مثلاً من التزود بالغاز الطبيعي من تركمانستان، وباليورانيوم من كازاخستان، وبالمعادن النادرة من طاجيكستان.

من جانبها، جعلت الولايات المتحدة تأمين إمدادات بالمعادن النادرة وتنويع مصادر الطاقة لديها ركيزتين أساسيتين في سياستها الخارجية.

روبيو وزوجته جانيت دوسديبس روبيو يتجولان في ساحة ريجستان بمدينة سمرقند بأوزبكستان (رويترز)

وبعد أوزبكستان، يتوجه روبيو إلى الهند، حيث يزور بومباي ثم جامناغار في ولاية غوجارات. وتُعد المدينتان مركزين صناعيين وميناءين رئيسيين على المستوى الدولي.

وستكون هذه هي الزيارة الرسمية الثانية لوزير الخارجية الأميركي إلى الهند، هذا العام، بعد زيارته الأولى، في مايو (أيار) الماضي، إلى نيودلهي وكالكوتا، ما يعكس مساعي واشنطن لتعزيز روابطها مع هذا البلد.

وقال المسؤول رفيع المستوى معلقاً على الاتفاق، الذي يجري التفاوض بشأنه منذ أشهر بين الولايات المتحدة والهند، إن الجانبين «قريبان جداً» من إبرامه.

وتوصّل البلدان، في فبراير (شباط) الماضي، إلى اتفاق تجاري مؤقت يهدف إلى خفض الرسوم الجمركية الأميركية على المنتجات الهندية.

لكن بعد بضعة أيام، أبطلت المحكمة العليا الأميركية عدداً كبيراً من الرسوم الجمركية المعممة التي فرضها ترمب، ما زاد الغموض بشأن موعد دخول الاتفاق حيّز التنفيذ.

وتجري مفاوضات منذ ذلك الحين بين البلدين.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وزوجته جانيت دوسديبس روبيو يقفان لالتقاط صورة خلال جولة في ساحة ريجستان بمدينة سمرقند بأوزبكستان (رويترز)

وشهدت العلاقات توتراً عندما فرض ترمب رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على السلع الهندية؛ رداً على شراء نيودلهي النفط الروسي، لكن هذه الرسوم أُلغيت لاحقاً.

وخلال زيارته بومباي وجامناغار، سيمزج روبيو بين الدبلوماسية والأعمال بلقائه قادة شركات هنوداً.

وسيبحث، بصورة خاصة، مسألة مصفاة نفط في ولاية تكساس تعتزم تمويلها مجموعة «ريلاينس إندستريز»، التي يترأسها الملياردير الهندي أنانت أمباني.