ترمب: الصين كانت ستوافق على بيع «تيك توك» لولا الرسوم الجمركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت خلال تصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت خلال تصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» (أ.ف.ب)
TT

ترمب: الصين كانت ستوافق على بيع «تيك توك» لولا الرسوم الجمركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت خلال تصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت خلال تصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، أن الصين كانت ستوافق على صفقة لبيع «تيك توك» لولا الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن على بكين الأسبوع الماضي.

وقال ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان»: «لو كنت قد منحتهم خفضاً صغيراً في الرسوم الجمركية، لكانوا قد وافقوا على الاتفاق في 15 دقيقة. هذا يظهر لكم قوة الرسوم الجمركية، أليس كذلك؟»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت خلال تصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» (أ.ف.ب)

تواجه منصة مشاركة مقاطع الفيديو القصيرة التي تقول إن لديها نحو 170 مليون مستخدم في الولايات المتحدة، خطر الحظر في هذا البلد لأسباب تتعلق بالأمن القومي الأميركي، على خلفية سرية البيانات التي تجمعها من مستخدميها. ولا يزال مصير التطبيق المحبب لدى الشباب في الولايات المتحدة غير مؤكد.

ووقَّع الرئيس الأميركي السابق جو بايدن قانوناً اعتمدته غالبية ساحقة في الكونغرس، وصدر في عام 2024، لإجبار «بايت دانس» على بيع التطبيق تحت طائلة الحظر على الأراضي الأميركية، وقد دخل حيز التنفيذ في 19 يناير (كانون الثاني)، أي عشية تنصيب دونالد ترمب.

شعار تطبيق «تيك توك» خارج مقر للشركة في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

ومع توليه الرئاسة في 20 يناير، جمَّد ترمب العمل بالقانون، ومنح «بايت دانس» مهلة 75 يوماً قابلة للتمديد، لبيع أنشطتها الأميركية، وانقضت هذه المهلة في 5 أبريل (نيسان). وقد أرجئ الآن الموعد النهائي إلى 19 يونيو (حزيران).

وحذَّرت المجموعة الصينية، الجمعة، من أن «قضايا رئيسية لا تزال بحاجة إلى حل»، مؤكدة بذلك حصول مناقشات؛ لكنها أشارت إلى أن أي صفقة يجب أن «تتم الموافقة عليها وفقاً للقانون الصيني».

وتتناقض هذه اللهجة مع تصريحات ترمب ونائبه جيه دي فانس اللذين كانا قد أكدا مراراً في الأيام الأخيرة أنه سيتم التوصل إلى اتفاق نهائي قبل الموعد النهائي في الخامس من أبريل.

وقال مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية، يوم الأحد، إن أكثر من 50 دولة مستهدفة بالرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب قد تواصلت لبدء مفاوضات بشأن الرسوم الواسعة على الواردات، والتي تسببت في اضطراب الأسواق المالية، وأثارت مخاوف من حدوث ركود، وقلبت نظام التجارة العالمية رأساً على عقب.

ومن المقرر أن تبدأ الولايات المتحدة في تحصيل هذه الرسوم المرتفعة بدءاً من يوم الأربعاء المقبل، ما يدشن حقبة جديدة من عدم اليقين الاقتصادي دون أي نهاية واضحة في الأفق، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال وزير الخزانة، سكوت بيسنت، إن الممارسات التجارية غير العادلة «ليست من النوع الذي يمكن حله بالمفاوضات خلال أيام أو أسابيع»؛ مشيراً إلى أنه على الولايات المتحدة أن ترى «ما الذي ستقدمه الدول الأخرى، وما إذا كان عرضها قابلاً للتصديق».

وكان ترمب الذي قضى عطلة نهاية الأسبوع بفلوريدا في لعب الغولف، قد نشر على الإنترنت قائلاً: «سوف ننتصر. تمسكوا بقوة، لن يكون الأمر سهلاً».

وخرج أعضاء حكومته ومستشاروه الاقتصاديون بكثافة يوم الأحد للدفاع عن الرسوم الجمركية، والتقليل من عواقبها على الاقتصاد العالمي.

وقال بيسنت: «ليس من الضروري أن يكون هناك ركود. من يدري كيف ستتفاعل الأسواق خلال يوم أو أسبوع؟ ما نعمل عليه هو بناء أسس اقتصادية طويلة الأمد من أجل الازدهار».

وانخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية ما قبل افتتاح السوق مساء الأحد، مع استمرار تأثير الرسوم الجمركية على الأسواق. وهبطت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي ومؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 4 في المائة، بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بنحو 5 في المائة. وحتى سعر البتكوين الذي ظل مستقراً نسبياً الأسبوع الماضي، انخفض بنحو 6 في المائة يوم الأحد.

وكانت حملة ترمب المفاجئة لفرض الرسوم الجمركية التي أعلن عنها في 2 أبريل، قد أوفت بوعد انتخابي رئيسي؛ حيث تحرك دون الرجوع إلى الكونغرس لإعادة صياغة قواعد التجارة العالمية. وكانت هذه الخطوة تتويجاً لعقود من الانتقادات التي وجهها ترمب لاتفاقيات التجارة الخارجية التي يراها غير عادلة للولايات المتحدة. وهو يراهن على أن الناخبين سيتحملون ارتفاع الأسعار على السلع اليومية، مقابل تحقيق رؤيته الاقتصادية.

وتسارع الدول إلى معرفة كيفية الرد على هذه الرسوم، بينما سارعت الصين ودول أخرى إلى الرد بالمثل.

واعترف المستشار الاقتصادي البارز في البيت الأبيض، كيفين هاسيت، بأن الدول الأخرى «غاضبة وترد بالمثل»، وأضاف: «لكنها، بالمناسبة، تأتي إلى طاولة المفاوضات». وأشار إلى تقرير صادر عن مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة يفيد بأن أكثر من 50 دولة قد تواصلت مع البيت الأبيض لبدء محادثات.

ومما يزيد من الاضطراب أن الرسوم الجمركية الجديدة تطول حلفاء أميركا وخصومها على حد سواء، بما في ذلك إسرائيل التي تواجه رسوماً بنسبة 17 في المائة.

ومن المقرر أن يزور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو البيت الأبيض، ويتحدث في مؤتمر صحافي مع ترمب، اليوم (الاثنين)، وقال مكتبه إن الرسوم الجمركية ستكون نقطة نقاش مع ترمب إلى جانب الحرب في غزة وقضايا أخرى.

كما تواصلت فيتنام -وهي حليف أميركي آخر ومركز تصنيع رئيسي للملابس- مع الإدارة بشأن الرسوم الجمركية. وأشار ترمب إلى أن زعيم فيتنام قال في مكالمة هاتفية إن بلاده «تريد خفض رسومها الجمركية إلى الصفر، إذا تمكنت من التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة».

وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، وهي شريك أوروبي رئيسي، إنها لا تتفق مع خطوة ترمب؛ لكنها «مستعدة لتوزيع جميع الأدوات، التفاوضية والاقتصادية، اللازمة لدعم شركاتنا وقطاعاتنا التي قد تتضرر».

وأوضح وزير التجارة الأمريكي، هوارد لوتنيك، أنه لا يوجد تأجيل للرسوم الجمركية التي تفصلنا عنها أيام. وقال: «الرسوم الجمركية قادمة. بالطبع هي كذلك»، مضيفاً أن ترمب بحاجة إلى إعادة ضبط التجارة العالمية.

وفي الكونغرس؛ حيث يدافع الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب منذ فترة طويلة عن التجارة الحرة، قوبلت حملة الرسوم الجمركية بالتصفيق، ولكن أيضاً بقدر كبير من القلق.

يشار إلى أن إيلون ماسك، خبير ترشيد الإنفاق الحكومي في إدارة ترمب ورجل الأعمال الملياردير، لا يزال يلتزم الصمت نسبياً بشأن رسوم ترمب الجمركية، ولكنه قال في حدث نهاية الأسبوع في إيطاليا، إنه يرغب في أن يرى الولايات المتحدة وأوروبا تتحركان نحو «رسوم جمركية صفرية». وقوبل تعليق مالك شركة «تسلا» الذي يرأس إدارة ترمب لكفاءة الحكومة بتوبيخ من بيتر نافارو، مستشار التجارة في البيت الأبيض.

وقال نافارو: «إيلون عندما يكون في مساره المتعلق بوزارة الكفاءة، يكون رائعاً. ولكننا نفهم ما يجري هنا. علينا فقط أن نفهم. إيلون يبيع السيارات».

وأضاف: «إنه ببساطة يحمي مصلحته الخاصة كما يفعل أي رجل أعمال».


مقالات ذات صلة

الزعيمان الصيني والكوري الشمالي اتفقا على «فصل جديد» في العلاقات بين الدولتين

آسيا صورة أرشيفية لكيم يو جونغ لدى وصولها إلى كوريا الجنوبية للمشاركة في الألعاب الأولمبية الشتوية في فبراير 2018 (أ.ب) p-circle

الزعيمان الصيني والكوري الشمالي اتفقا على «فصل جديد» في العلاقات بين الدولتين

اتفق الزعيمان الصيني والكوري الشمالي على «فصل جديد» في العلاقات بين الدولتين. كيم يدعم بشكل كامل «مبدأ الصين الواحدة»... وشي يتجنب الكلام عن البرنامج النووي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

فرنسا وألمانيا أخفقتا في الاتفاق على تصنيع الطائرة القتالية من الجيل السادس

نكسة أوروبية على طريق بناء صناعات دفاعية مشتركة بسبب إخفاق فرنسا وألمانيا في الاتفاق على تصنيع الطائرة القتالية من الجيل السادس.

ميشال أبونجم (باريس)
أفريقيا جنود من قوات الأمن الرواندية بالقرب من موقع «إنيرجي» للغاز الطبيعي بموزمبيق في 22 سبتمبر 2021 (رويترز)

رواندا تبقي على قواتها في موزمبيق لمواجهة «داعش»

رواندا تبقي على قواتها في موزمبيق لمواجهة «داعش» والتنظيم يهدد أكبر مشروع استثماري للغاز في أفريقيا بـ20 مليار دولار.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا الزعماء في قمة «الدفاع عن الديمقراطية» (إ.ب.أ)

سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

رسالة بريد إلكتروني داخلية بوزارة الدفاع الأمريكية احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة دول أعضاء في الحلف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رجل يملأ سيارته بالوقود داخل محطة بنزين في ميامي (أ.ف.ب) p-circle

الصين تعد حصار الموانئ الإيرانية «خطيراً» وتنسق مع موسكو

الصين تعد حصار الموانئ الإيرانية «خطيراً» وتنسق مع موسكو... وسانشيز يؤكد من بكين على دورها «المهم» في حل الأزمة تزامناً مع زيارة لافروف لها.

رائد جبر (موسكو) «الشرق الأوسط» (لندن)

نص مذكرة إسلام آباد…14 بنداً تؤسس لمرحلة ما بعد الحرب بين واشنطن وطهران

ترمب وبزشكيان يظهران في لقطتين منفصلتين خلال توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
ترمب وبزشكيان يظهران في لقطتين منفصلتين خلال توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

نص مذكرة إسلام آباد…14 بنداً تؤسس لمرحلة ما بعد الحرب بين واشنطن وطهران

ترمب وبزشكيان يظهران في لقطتين منفصلتين خلال توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
ترمب وبزشكيان يظهران في لقطتين منفصلتين خلال توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

نشرت الولايات المتحدة، الأربعاء، نص الاتفاق المؤقت مع إيران لوقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز. ويتضمن الاتفاق، الذي تلاه مسؤول أميركي كبير على الصحافيين، 14 بنداً تشكل إطاراً عاماً للتفاهم بين الجانبين، فيما يؤجل حسم عدد من القضايا الأكثر تعقيداً، وعلى رأسها مستقبل البرنامج النووي الإيراني، إلى مفاوضات لاحقة تستمر 60 يوماً.

وفيما يلي النص الكامل للوثيقة التي ​حملت عنوان :

  • تعلن الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب حلفائهما في الحرب الحالية، فور توقيع مذكرة التفاهم هذه، إنهاءً فورياً ودائماً للحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، وتتعهدان من الآن فصاعداً بعدم القيام بأي عمل عدائي ضد بعضهما البعض، والامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها، وضمان وحدة أراضي لبنان وسيادته. وسيؤكد الاتفاق النهائي الإنهاء الدائم للحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، إضافة إلى الأحكام الأخرى الواردة في هذه الفقرة.
  • تتعهد الولايات المتحدة وإيران باحترام سيادة كل منهما وسلامة أراضيهما، والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للطرف الآخر.
  • تتعهد الولايات المتحدة وإيران بالتفاوض والتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مدة أقصاها 60 يوماً، قابلة للتمديد بموافقة الطرفين.
  • ترفع الولايات المتحدة، فور توقيع مذكرة التفاهم، الحصار البحري المفروض على إيران، وتزيل أي عوائق أو قيود ضدها، على أن يُرفع الحصار بالكامل خلال 30 يوماً.
  • وخلال هذه الفترة، تكون حركة السفن متناسبة مع حجم الملاحة الذي كان قائماً قبل اندلاع الحرب والذي تعيد إيران تشغيله. كما تتعهد الولايات المتحدة بسحب قواتها من المناطق المحيطة بإيران خلال 30 يوماً من التوصل إلى الاتفاق النهائي.
  • تبذل إيران، فور توقيع مذكرة التفاهم، أقصى جهودها لوضع ترتيبات تضمن مروراً آمناً للسفن التجارية من الخليج العربي إلى خليج عُمان وبالعكس من دون رسوم لمدة 60 يوماً فقط.
  • ويبدأ مرور السفن التجارية فوراً، ومع مراعاة ضرورة إزالة إيران للعوائق التقنية والعسكرية وإبطال الألغام، تستأنف الملاحة بصورة منتظمة خلال 30 يوماً.
  • كما تجري طهران حواراً مع سلطنة عُمان لتحديد آليات الإدارة والخدمات البحرية المستقبلية في مضيق هرمز، بالتنسيق مع دول الخليج، وبما يتوافق مع القانون الدولي والحقوق السيادية للدولتين المطلتين على المضيق.
  • تتعهد الولايات المتحدة، بالتعاون مع شركائها في المنطقة، بإعداد خطة نهائية متفق عليها بين الطرفين لإعادة الإعمار وتحقيق النمو الاقتصادي في إيران بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار.
  • ويتم الانتهاء من آلية تنفيذ هذه الخطة خلال 60 يوماً باعتبارها جزءاً من الاتفاق النهائي. كما تمنح الولايات المتحدة جميع التراخيص والإعفاءات والتصاريح اللازمة للمعاملات المالية ذات الصلة.
  • تلتزم الولايات المتحدة بإلغاء جميع العقوبات المفروضة على إيران وفق جدول زمني يتم الاتفاق عليه ضمن الاتفاق النهائي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي وقرارات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إضافة إلى جميع العقوبات الأميركية الأحادية، سواء الأولية أو الثانوية. ويقر الطرفان بالأهمية البالغة لقضية رفع العقوبات، ويعبران عن نيتهما معالجة هذا الملف فوراً خلال المفاوضات بهدف التوصل إلى تفاهم مشترك بشأنه.
  • تؤكد إيران مجدداً أنها لن تسعى إلى امتلاك أو تطوير أسلحة نووية. كما اتفقت الولايات المتحدة وإيران على تسوية مسألة مصير المواد المخصبة المخزنة وفق آلية يتفق عليها الطرفان، ووفق الجدول الزمني المشار إليه في المادة السابعة، على أن يكون الحد الأدنى لهذه الآلية خفض مستوى التخصيب في الموقع نفسه تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
  • واتفق الطرفان كذلك على مناقشة قضية التخصيب وغيرها من المسائل المتفق عليها والمتعلقة بالاحتياجات النووية الإيرانية، استناداً إلى إطار عمل مرضٍ للطرفين يتم الاتفاق عليه في الاتفاق النهائي. وسيؤكد الاتفاق النهائي أحكام هذه المادة.
  • كما يقر الطرفان بالأهمية البالغة للقضايا النووية المذكورة، ويعبران عن نيتهما معالجتها فوراً خلال المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق مشترك بشأنها.
  • تتفق إيران والولايات المتحدة على الحفاظ على الوضع القائم إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي؛ إذ تحافظ طهران على الوضع الراهن في برنامجها النووي، بينما تمتنع واشنطن عن فرض عقوبات جديدة أو نشر قوات إضافية في المنطقة.
  • تتعهد الولايات المتحدة بأنه، فور توقيع مذكرة التفاهم وحتى موعد رفع العقوبات، ستصدر وزارة الخزانة الأميركية إعفاءات تسمح بتصدير النفط الخام الإيراني والمنتجات البتروكيميائية ومشتقاتها، وجميع الخدمات المرتبطة بها، بما في ذلك الخدمات المصرفية والتأمين والنقل وغيرها.
  • تتعهد الولايات المتحدة بإتاحة الاستخدام الكامل للأموال والأصول الإيرانية المجمدة أو الخاضعة لقيود. كما يتفق الطرفان، فور بدء تنفيذ مذكرة التفاهم، على الإجراءات المتعلقة بالإفراج عن هذه الأموال خلال المفاوضات. وتكون هذه الأموال، سواء كانت مودعة في الحسابات الرئيسية أو جرى تحويلها، متاحة بالكامل لأي مدفوعات إلى مستفيدين نهائيين يحددهم البنك المركزي الإيراني. كما تتعهد الولايات المتحدة بإصدار جميع التصاريح والتراخيص اللازمة لهذا الغرض.
  • تتفق إيران والولايات المتحدة على إنشاء آلية تنفيذ للإشراف على التطبيق الناجح للاتفاق النهائي وضمان الالتزام به مستقبلاً.
  • بعد توقيع مذكرة التفاهم، وبمجرد تلقي ضمانات بشأن بدء تنفيذ المواد الرابعة والخامسة والعاشرة والحادية عشرة واستمرار تنفيذها، تدخل الولايات المتحدة وإيران في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن المواد المتبقية فقط.
  • يعتمد الاتفاق النهائي بقرار ملزم يصدر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

مرشحو ترمب يحققون فوزاً لافتاً في «تمهيديات الجمهوريين»

مرشح الجمهوريين لمقعد في مجلس الشيوخ النائب مايك كولينز محتفلاً في جورجيا (أ.ف.ب)
مرشح الجمهوريين لمقعد في مجلس الشيوخ النائب مايك كولينز محتفلاً في جورجيا (أ.ف.ب)
TT

مرشحو ترمب يحققون فوزاً لافتاً في «تمهيديات الجمهوريين»

مرشح الجمهوريين لمقعد في مجلس الشيوخ النائب مايك كولينز محتفلاً في جورجيا (أ.ف.ب)
مرشح الجمهوريين لمقعد في مجلس الشيوخ النائب مايك كولينز محتفلاً في جورجيا (أ.ف.ب)

حقّق مرشحون يدعمهم الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، فوزاً ساحقاً في 3 عمليات انتخابية تمهيدية لمجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري، لكنه واجه صعوبات بسباقات أخرى في جورجيا.

وخسر نائب حاكم ولاية جورجيا، بيرت جونز، الذي اختاره ترمب، جولة الإعادة في الانتخابات التمهيدية للجمهوريين أمام المدير التنفيذي الثري في قطاع الرعاية الصحية، ريك جاكسون. وهذه ثاني مرة هذا الشهر يدعم فيها ترمب مرشحاً ثم يخسر في الانتخابات التمهيدية للجمهوريين لمنصب حاكم، بعد هزيمة النائب راندي فينسترا في أيوا.

ومع ذلك، فقد حقّق ترمب انتصاراً مُهمّاً في جورجيا، حيث فاز النائب مايك كولينز، المعروف بمواقفه المتشددة تجاه الهجرة، في الانتخابات التمهيدية، ليواجه السناتور الديمقراطي جون أوسوف على أحد مقعدي الولاية لمجلس الشيوخ، في سباق يُتوقع أن يكون شرساً ومكلفاً. كما فاز مرشحو ترمب لمجلس الشيوخ في ألاباما وأوكلاهوما، حيث توجد غالبية جمهورية.

المرشح لمنصب حاكم جورجيا ريك جاكسون مع مؤيديه خلال متابعة نتائج جولة الإعادة الانتخابية في أتلانتا (أ.ب)

وعمل جونز، الذي كانت خسارته أكبر مفاجأة ليل الثلاثاء، مع حلفاء ترمب لمحاولة قلب نتيجة خسارته في الانتخابات الرئاسية عام 2020. ويعود تاريخ خيبة ترمب من الجمهوريين في جورجيا إلى عام 2020، عندما دافع كل من الحاكم براين كيمب، ووزير خارجية الولاية براد رافنسبيرغر، عن نتائج الانتخابات الرئاسية في جورجيا. وفي أوائل عام 2021، خسر مرشحا ترمب لمقعدَيْ مجلس الشيوخ عن جورجيا جولة الإعادة؛ مما أدى إلى انطلاق مسيرة أوسوف السياسية.

وحقّق ترمب نتائج أفضل مع مرشحيه الآخرين لمجلس الشيوخ. وفاز كل من كولينز والنائب باري مور، عضو الكونغرس عن ألاباما لـ3 ولايات، على منافسيهما اللذين خاضا الانتخابات مستقلَين. كما تأهّل النائب كيفن هيرن، المرشح المدعوم من ترمب لمجلس الشيوخ عن أوكلاهوما، إلى الانتخابات العامة في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وفي خطاب النصر، وجّه كولينز انتقادات لاذعة إلى أوسوف، واصفاً إياه بأنه «ليبرالي يساري متطرف» متساهل في قضايا الهجرة والجريمة.

وأظهرت تلك الانتصارات قوة ترمب المستمرة لدى ناخبي الحزب الجمهوري في الانتخابات التمهيدية، حتى مع تراجع شعبيته العامة بين الديمقراطيين والمستقلين. وعزا مور الفضل في فوزه إلى ترمب. وقال: «لا أستطيع أن أحصي عدد الأشخاص الذين التقيتهم، خصوصاً كبار السن من ألاباما، والذين قالوا: إذا كان الرئيس معك، فنحن معك».

وأنفقت حملتا جاكسون وجونز 162 مليون دولار في الانتخابات التمهيدية لمنصب حاكم جورجيا. وتجاوز إجمالي إنفاق جاكسون ضعف ما أنفقه منافسه، وفقاً لبيانات شركة «آد إمباكت» المختصة.

وساعدت كل تلك الإعلانات جاكسون على تقديم نفسه شخصيةً سياسيةً من خارج المؤسسة، وإيصال رسالته بأنه يتبنى فكر ترمب. وقال إنه سيكون مثل ترمب، ولكن «بلهجة جنوبية». كما نشر جاكسون إعلاناً يظهر فيه الحاكم كيمب، وهو يشيد به في مقابلة مصورة.

ورغم أن كيمب يحظى بشعبية واسعة، فإن اثنين من المرشحين الذين دعمهم خسرا. وهُزم جونز في السباق لخلافته.

كما تعثر المحامي ومدرب كرة القدم السابق ديريك دولي، الذي رشّحه كيمب لمجلس الشيوخ. لكن طرحه لم يلق صدى كافياً لدى الناخبين الجمهوريين، الذين يميلون إلى تفضيل المرشحين الذين يرونهم مناضلين جديرين بالثقة.

وبذلك، قدّمت النتائج، الثلاثاء، بصيص أمل لكيمب؛ فقد فاز أحد مساعديه السابقين، عضو مجلس النواب تيم فليمنغ، في جولة الإعادة للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري ليصير وزير خارجية ولاية جورجيا المقبل.


الاتحاد الأوروبي يشدّد قواعد الهجرة ويفتح باب «مراكز العودة»

طالبو لجوء يصعدون إلى قارب مطاطي في بيرك عند سواحل فرنسا يونيو 2026 (د.ب.أ)
طالبو لجوء يصعدون إلى قارب مطاطي في بيرك عند سواحل فرنسا يونيو 2026 (د.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يشدّد قواعد الهجرة ويفتح باب «مراكز العودة»

طالبو لجوء يصعدون إلى قارب مطاطي في بيرك عند سواحل فرنسا يونيو 2026 (د.ب.أ)
طالبو لجوء يصعدون إلى قارب مطاطي في بيرك عند سواحل فرنسا يونيو 2026 (د.ب.أ)

منح النواب الأوروبيون، الأربعاء، موافقتهم النهائية على قوانين أكثر تشدداً بشأن الهجرة، ستمنح السلطات صلاحيات احتجاز أوسع بكثير، وتسمح بإنشاء مراكز ترحيل خارج التكتل.

وجاء التصويت في ستراسبورغ بأغلبية 418 صوتاً مقابل 218، ليشكّل إحدى العقبات الأخيرة أمام إصلاح اجتاز مساراً تشريعياً طويلاً في الاتحاد الأوروبي، في وقت تستجيب فيه بروكسل والدول الأعضاء لضغوط سياسية تهدف إلى الحد من الهجرة. وقال مالك أزماني، النائب الهولندي الوسطي الذي رعى مشروع القانون: «اليوم أنجزت أوروبا». وأضاف: «يتوقع الناس، عن حق، أن يعود من لا يملكون حق البقاء إلى بلدانهم الأصلية».

وقوبل التصويت بهتافات ودعوات من نواب اليمين المتطرف تقول: «أعيدوهم إلى بلادهم». وردّ يسار البرلمان بهتافات «عار عليكم»، في مشهد عكس الانقسامات العميقة بشأن نص تعرّض لانتقادات شديدة من منظمات حقوقية، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

«مراكز عودة»

ويتيح النص بشكل خاص للدول فتح «مراكز عودة» خارج حدود الاتحاد الأوروبي، يمكن إرسال المهاجرين الذين لا يملكون حق البقاء إليها، وهو طرح تتحمس له مجموعة من الدول. وتستكشف الدنمارك والنمسا واليونان وألمانيا وهولندا ودول أخرى بالفعل خيارات لإنشاء هذه المراكز.

وقال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، الأحد: «هدفنا هو إبرام أولى الاتفاقيات لإنشاء هذه الهياكل في عام 2026، بحيث تصبح جاهزة للعمل اعتباراً من عام 2027».

وكانت الفكرة حتى وقت قريب تُعد هامشية، لكنها حصلت على دعم إضافي، الثلاثاء، عندما وافقت معظم دول الاتحاد الأوروبي على السعي لتأمين تمويل أوروبي لتشغيل هذه المراكز، في خطوة عارضتها فرنسا وإسبانيا.

وسعت الحكومات الأوروبية إلى تبني موقف أكثر تشدداً وسط تراجع المزاج العام تجاه الهجرة، وهو ما غذّى مكاسب انتخابية لليمين المتطرف في أنحاء القارة.

ومع انخفاض أعداد الوافدين من المهاجرين في عام 2025، تحوّل التركيز في بروكسل إلى تحسين نظام الإعادة إلى الوطن. وحالياً، لا يُعاد فعلياً إلى بلدانهم الأصلية سوى أقل من 30 في المائة من الأشخاص الصادرة بحقهم أوامر مغادرة.

ووصف النائب الفرنسي اليميني في البرلمان الأوروبي، فرنسوا كزافييه بيلامي، التصويت بأنه «خطوة تاريخية لأوروبا ودليل على أن التغيير ممكن»، مضيفاً: «لسنا محكومين بالعجز».

انتقادات حقوقية

إلى جانب «مراكز العودة»، تفرض الإجراءات الجديدة التزاماً صارماً على المهاجرين الخاضعين للطرد بالمغادرة والتعاون مع السلطات لتحقيق ذلك. ويمكن احتجاز من لا يلتزمون بذلك، أو من يشكلون خطراً أمنياً أو يُعتقد أن هناك خطراً من فرارهم، لمدة تصل إلى عامين.

وأثارت هذه البنود موجة انتقادات من منظمات حقوقية وسياسيين يساريين. وقالت ماريا نايمان، من منظمة «كاريتاس» الإنسانية الكاثوليكية، إن التغييرات تنطوي على خطر «وصم المهاجرين وتجريمهم، وتأجيج الاستقطاب في وقت تحتاج فيه مجتمعاتنا بإلحاح إلى قدر أكبر من التماسك».

وبموجب القواعد الجديدة، سيُسمح للسلطات بتفتيش مواطني الدول الثالثة ومنازلهم أو «الأماكن ذات الصلة» الأخرى، ومصادرة متعلقات شخصية، في إطار جهودها لضمان إعادة المهاجرين غير النظاميين. ووصف أليساندرو زان، من مجموعة الاشتراكيين والديمقراطيين من يسار الوسط، الإصلاح بأنه «فصل مظلم لأوروبا». وقال: «إنه يمهّد الطريق لعمليات ترحيل قسرية، وعمليات تفتيش على غرار ممارسات وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية في عهد ترمب، وتطبيع الاحتجاز حتى بحق أشخاص لم يرتكبوا أي جريمة»، في إشارة إلى الممارسات المشددة التي استخدمتها وكالة الهجرة والجمارك في الولايات المتحدة في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ويقول مؤيدو «مراكز العودة» - التي قد تكون إما الوجهة النهائية وإما مراكز عبور للمطرودين - إنها قد تسهّل عمليات الإعادة إلى الوطن وتشكل رادعاً للمهاجرين غير النظاميين المحتملين. لكن المنتقدين يشككون في فاعليتها، مشيرين إلى العقبات التي واجهتها مشاريع مماثلة، ويقارنونها بـ«ثقوب سوداء قانونية» قد تُبقي المهاجرين عالقين في حالة من الغموض مع رقابة محدودة.

وكانت بريطانيا قد تخلّت عن خطة لترحيل المهاجرين غير النظاميين إلى رواندا، فيما واجهت مراكز تديرها إيطاليا لمعالجة طلبات المهاجرين في ألبانيا تحديات قانونية وإقبالاً بطيئاً.

وقالت إسكرا كيروفا، من منظمة «هيومن رايتس ووتش»: «ستتمكن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من ترحيل المهاجرين وطالبي اللجوء إلى ما يسمى بمراكز العودة، التي قد تعمل فعلياً كمراكز احتجاز خارجية، ويُقال إنها نوقشت مع دول منتهكة للحقوق مثل رواندا أو أوزبكستان».

ولا يزال القانون بحاجة إلى ضوء أخضر رسمي من الدول الأعضاء، التي سبق أن أيدته مبدئياً، حتى يدخل حيز التنفيذ. وستُطبق معظم الإجراءات الجديدة فوراً بعد ذلك، فيما تدخل بعض البنود حيز التطبيق بعد 12 شهراً.