تعرّف على مواصفات «مايكروسوفت سيرفيس برو 11» الذكي

أول جهاز لوحي بمعالجات جديدة كلياً تدعم الذكاء الاصطناعي بمستويات أداء فائقة... يسهل حمله ويعمل لأكثر من 14 ساعة بالشحنة الواحدة

دعم ممتد لتقنيات الذكاء الاصطناعي وبطارية تعمل لـ14 ساعة
دعم ممتد لتقنيات الذكاء الاصطناعي وبطارية تعمل لـ14 ساعة
TT

تعرّف على مواصفات «مايكروسوفت سيرفيس برو 11» الذكي

دعم ممتد لتقنيات الذكاء الاصطناعي وبطارية تعمل لـ14 ساعة
دعم ممتد لتقنيات الذكاء الاصطناعي وبطارية تعمل لـ14 ساعة

كانت الكومبيوترات الشخصية التي تعمل بنظم التشغيل «ويندوز» الرئيسية (وليس الإصدارات الخاصة) محصورة على استخدام المعالجات التي تعمل بمعمارية x86 من شركتي «إنتل» و«إيه إم دي» لعقود طويلة، وذلك لزيادة مستويات التوافق مع البرامج المختلفة وحماية البيانات من عبث المتطفلين والبرمجيات الضارة. ولكن هذا الأمر بدأ في التغيير مع إطلاق أجهزة «مايكروسوفت سيرفيس برو» الجديدة ومن بينها كومبيوتر «سيرفيس لابتوب 7» Surface Laptop 7 المحمول وجهاز «سيرفيس برو 11» Surface Pro 11 اللوحي بدعم كامل لمعالجات «سنابدراغون إكس» الجديدة التي تتميز بدعم ممتد لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

واختبرت «الشرق الأوسط» جهاز «سيرفيس برو 11» اللوحي، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم عملي وأنيق

تصميم الجهاز مشابه لتصاميم أجهزة «سيرفيس برو» السابقة مع تقديم أطراف منحنية لتسهيل حمل الجهاز أثناء جلسات الاستخدام المطولة. ويبلغ قطر الشاشة 13 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 1920x2880 بكسل وبكثافة 266 بكسل في البوصة وبتردد 120 هرتز وبتقنية OLED الغنية بالألوان. ويقدم الجهاز سماعتين عاليتي الأداء تدعمان تجسيم الصوتيات بتقنية «دولبي آتموس»، إلى جانب تقديم ميكروفونين مدمجين.

هيكل الجهاز مصنوع من الألمنيوم القوي بهدف حمايته من الصدمات ولزيادة كفاءة تبريد داراته الداخلية، وسماكته منخفضة، إذ تبلغ 9.3 مليمتر ويبلغ وزنه 0.89 كيلوغرام فقط. ويهدف الجهاز إلى تقديم تجربة مزدوجة تشمل استخدامه كجهاز لوحي، أو ككومبيوتر محمول بعد وصله بلوحة المفاتيح الإضافية، مع سهولة حمله أينما ذهب المستخدم بسبب وزنه الخفيف وسماكته المنخفضة. ويمكن تحريك مفصل الجهة الخلفية ليقف الجهاز على أي سطح مستو مع القدرة على تحريك المفصل بزوايا مختلفة تناسب جميع ارتفاعات سطح الاستخدام وفقا لراحة المستخدم.

ويقدم الجهاز منفذي «يو إس بي تايب-سي» لوصله بالملحقات المختلفة ولشحنه، مع تقديم منفذ إضافي لشحنه عبر شاحنه الخاص عالي السرعة (39 واط). وتوجد في الجهة العلوية 3 أزرار لتعديل درجة ارتفاع الصوت ولتشغيل أو قفل الجهاز، بينما يوجد في الجهة السفلية منفذان خاصان لشحن لوحة المفاتيح الإضافية التي تتصل به بكل سهولة وقوة عبر مغناطيس مدمج، مع سهولة شحن القلم الذكي بمجرد وضعه فيها، والذي يمكن استخدامه لتدوين الملاحظات والرسم.

أما استخدام لوحة المفاتيح الإضافية فمريح، وهي تدعم اللغة العربية مع استخدام مادة تشابه القماش في تصميمها، مع تقديم مكان مقعر خاص للقلم الذكي يسمح بطي لوحة المفاتيح على الشاشة دون أن يعترض القلم الذكي هذه العملية. كما تقدم لوحة المفاتيح زرا خاصا لتفعيل مزايا الذكاء الاصطناعي بشكل قياسي.

ميزة «المشارك الإبداعي» بالذكاء الاصطناعي لإيجاد رسومات مبهرة بـ«خربشة» بسيطة ووصف نصي

دعم ممتد للذكاء الاصطناعي

ويدعم الجهاز تقنيات «كوبايلوت بلاس» Copilot Plus الذكاء الاصطناعي بشكل مدمج، والتي تشمل ميزة «المشارك الإبداعي» Cocreator داخل برنامج الرسم Paint التي تسمح للمستخدم «خربشة» الصورة التي يريدها وكتابة وصفها في الجانب واختيار نوع الرسم من بين فئات مختلفة تشمل الرسم الزيتي وبالرصاص وبالألوان الشمعية والصور الواقعية، مع القدرة على اختيار درجة الابتكار التي ينبغي على الذكاء الاصطناعي استخدامها، ليوجِد البرنامج صورا جميلة جدا وبسرعة عالية.

واختبرت «الشرق الأوسط» ميزة «الترجمة المباشرة» Live Captions التي هي عبارة عن برنامج يعمل في الجزء العلوي من الشاشة يستمع إلى أي حديث يدور، سواء كان كلام المستخدم عبر الميكروفون أو أصوات الآخرين عبر برامج الاجتماعات الرقمية أو محتوى الأفلام والمسلسلات أو حتى فيديوهات «يوتيوب»، وغيرها من وسائط المحتوى. وستعرض هذه الميزة ترجمة اللغة المنطوقة إلى كثير من اللغات المختلفة (دعم الترجمة إلى العربية ليس متاحا حاليا). كما تدعم هذه الميزة التعرف على اللغة العربية وترجمتها إلى الإنجليزية بكل دقة، سواء تم استخدام العربية الفصحى أم اللهجات المختلفة (تمت تجربة استخدام اللهجات الخليجية والشامية والمصرية والتونسية وتم عرض النتائج دون أي خطأ مهما كانت اللهجة المستخدمة). كما تدعم هذه الميزة استخدام خليط من الكلمات العربية والإنجليزية والفرنسية في الجملة نفسها، ليتم عرض الترجمة باللغة الإنجليزية بكل دقة.

ويمكن لتقنيات الذكاء الاصطناعي المدمجة تلخيص الملاحظات المكتوبة بخط اليد من خلال برنامج «وان نوت»، إلى جانب قدرة برنامج «فوتوشوب» على إيجاد صور وتحريرها بكتابة بعض الأوامر النصية. وستطلق «مايكروسوفت» ميزة البحث عن الوثائق والرسائل وصفحات الإنترنت في كومبيوتر المستخدم بمجرد كتابة وصف ما يريده المستخدم، وذلك في تحديث مقبل لميزة اسمها «التذكر» Recall.

ميزة أخرى تدعم الذكاء الاصطناعي هي الكاميرا الذكية التي تقوم بالتركيز على المستخدم حتى لو تحرك من مكانه، إلى جانب قدرتها على إضافة المؤثرات البصرية لرفع جودة الصورة ووضوحها وإزالة الخلفية لدى إجراء محادثات الفيديو مع الآخرين وإزالة الضجيج الصوتي وتعديل الإضاءة آليا.

مواصفات تقنية

وبالنسبة للمواصفات التقنية، فان الجهاز يستخدم معالج «سنابدراغون إكس إيليت» بـ12 نواة بدقة التصنيع 4 نانومتر بسرعة عمل قياسية تبلغ 3.4 غيغاهرتز ترتفع إلى 4 غيغاهرتز عند الحاجة، مع قدرته على معالجة 45 تريليون عملية حسابية في الثانية. ويوجد إصدار آخر من الجهاز يعمل بمعالج «سنابدراغون إكس بلاس»، إلا أن إصدار «إيليت» أعلى أداء، وهما يوفران أداء أعلى بنسبة 90% مقارنة بجهاز «سيرفس برو 9» اللوحي السابق.

ويقدم الجهاز 16 غيغابايت من الذاكرة للعمل و512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، ويعمل بنظام التشغيل «ويندوز 11 هوم». وبالنسبة لوحدة معالجة الرسومات، فهي «أدرينو إكس1» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات تعمل بسرعة 500 ميغاهرتز بشكل قياسي والتي يمكن رفعها إلى 1200 ميغاهرتز عند الحاجة، وهي تستطيع القيام بـ3.8 تريليون عملية حسابية في الثانية الواحدة. وتبلغ دقة الكاميرا الخلفية 10 ميغابكسل مع دعم الكاميرا الأمامية التقاط الفيديو بدقة 12 ميغابكسل.

ويمكن وصل الجهاز بـ3 شاشات بالدقة الفائقة 4K (باستخدام ملحق خاص بذلك) في نفس الوقت، ما يجعله مثاليا للاستخدام في المكتب أو لأداء المهام التي قد تتطلب العرض على شاشات كبيرة، وذلك بهدف زيادة الإنتاجية. كما يدعم الجهاز شبكات «واي فاي 7» اللاسلكية، وتقدم بطاريته نحو 14 ساعة من تشغيل عروض الفيديو، مما يدل على الكفاءة العالية لهذه المعالجات الجديدة وتطوير تعامل نظام التشغيل مع الدارات الإلكترونية بشكل أفضل. وتستطيع لوحة المفاتيح العمل لنحو 31 ساعة بشحنة واحدة، أي إنه يمكن استخدامها لنحو أسبوع دون الحاجة لمعاودة شحنها.

الجهاز متوافر في المنطقة العربية بمواصفات مختلفة (16 أو 32 غيغابايت من الذاكرة، و512 أو 1024 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، ومعالج «سنابدراغون إكس بلاس» أو «سنابدراغون إكس إيليت») بأسعار تبدأ من 5399 ريالا سعوديا (نحو 1439 دولارا أميركيا)، حسب المواصفات المرغوبة، مع تقديم إصدار بشاشة LCD وبسعة تخزينية مدمجة تبلغ 256 أو 512 غيغابايت بسعر يبدأ من 4699 ريالا سعوديا (نحو 1253 دولارا أميركيا)، حسب المواصفات المرغوبة. ويبلغ سعر لوحة المفاتيح الإضافية مع القلم الذكي 1125 ريالا سعوديا (نحو 300 دولار أميركي).

يتحول الجهاز من كومبيوتر محمول إلى جهاز لوحي بكل سهولة

«الشرق الأوسط» تحاور «مايكروسوفت»

وتحدثت «الشرق الأوسط» حصريا مع «مايكروسوفت» حول بعض الأمور التقنية المرتبطة بالجهاز، حيث أكدت أن نظام «ويندوز» يستطيع الآن تشغيل أعداد كبيرة من البرامج الكاملة عبر معالجات «كوالكوم» الجديدة بمعمارية ARM64 بسرعة كبيرة بما فيها برامج «أوفيس 365» المكتبية و«تيمز» و«وان درايف» و«وان نوت»، إلى جانب متصفح «كروم» وبرامج «واتساب» و«زوم» و«سبوتيفاي» و«بليندر» و«أفينيتي سويت» و«دافينشي ريسولف» و«سلاك»، وغيرها.

ولدى السؤال حول دعم تقنيات الذكاء الاصطناعي «كوبايلوت بلاس» على الأجهزة الأخرى السابقة في سلسلة «سيرفيس»، تقول الشركة إن هذه التقنيات تحتاج إلى وجود وحدة معالجة عصبونية Neural Processing Unit NPU (تقوم هذه الوحدة بالعمل حصريا على العمليات الحسابية المعقدة للذكاء الاصطناعي بهدف فسح المجال أمام المعالج ووحدة الرسومات القيام بأعمالهما دون أي تأخير) بسرعات عالية لإكمال الوظائف المطلوبة بالوقت اللازم، وهي ليست مدعومة رسميا حتى الآن في الأجهزة السابقة.

وبالنسبة للاعبين، فإن الجهاز يدعم رفع دقة الصورة بشكل آلي عبر «ويندوز» من خلال تقنية Automatic Super Resolution Auto SR، مع توافقه مع كثير من الألعاب التي يمكن لعبها عبر الخدمات السحابية مثل Game Pass Ultimate وXBox App، وغيرها.

وتؤكد «مايكروسوفت» على ثقتها بالتجربة الإيجابية للمستخدمين في المملكة العربية السعودية لدى العمل على هذه الأجهزة مهما كانت البرامج التي يستخدمونها، وأن دراساتها تشير إلى أن أكثر من 87% من الوقت الذي يقضيه المستخدمون يتم على برامج تدعم معمارية معالجات «سنابدراغون إكس» الجديدة، مع دعم محاكاة عمل البرامج الأخرى داخلياً عبر «ويندوز» من خلال تقنية اسمها «بريزم» Prism.

تجربة استخدام اللهجات الخليجية والشامية والمصرية والتونسية عرضت النتائج دون أي خطأ مهما كانت اللهجة المستخدمة


اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

تكنولوجيا أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)

3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

«مايكروسوفت» تطلق نماذج «MAI » للصوت والصورة والنص؛ لتعزيز التطبيقات متعددة الوسائط مع تركيز على الأداء والتكلفة والتكامل داخل «فاوندري».

نسيم رمضان (لندن)
تحليل إخباري رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)

تحليل إخباري القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

برنامج «أرتميس» يستخدم القمر لاختبار التقنيات والتحمل البشري واللوجيستيات تمهيداً لبعثات المريخ واستكشاف الفضاء العميق بشكل مستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أطلقت «غوغل» نموذج «Gemma 4» بترخيص مفتوح يتيح الاستخدام والتعديل والنشر دون قيود كبيرة (رويترز)

«Gemma 4» من «غوغل»: ذكاء اصطناعي مفتوح يعمل على الأجهزة الشخصية

«غوغل» تطلق «Gemma 4» كنموذج مفتوح يعمل محلياً... ما يعزز الخصوصية ويقلل الاعتماد على السحابة ويدعم قدرات متقدمة للمطورين.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا صاروخ «ناسا» العملاق أرتميس «إس إل إس» في مركز كينيدي الفضائي (أ.ف.ب)

ما وراء الإطلاق… التقنيات الخفية التي تقود مهمة «أرتميس 2»

مهمة «أرتميس 2» تختبر أنظمة دعم الحياة، والملاحة، والطاقة لإتاحة رحلات بشرية مستدامة إلى الفضاء العميق تمهيداً للمريخ.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا حماية البيانات المالية لم تعد تعتمد على الحلول التقنية فقط بل تتطلب منظومة متكاملة تشمل التنظيم والسلوك البشري (شاترستوك)

دراسة: حماية البيانات المالية تحتاج إلى أكثر من حلول تقنية

تشير الدراسة إلى أن حماية البيانات المالية تتطلب مزيجاً من التقنية والتنظيم وسلوك المستخدم مع تزايد التهديدات التي تتجاوز الحلول الأمنية التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
TT

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)

يلاحظ كثير من مستخدمي سماعات الأذن، خاصة «إيربودز»، مع مرور الوقت تراكم طبقة صفراء أو بنية خفيفة على أطراف السيليكون، أو الشبكات المعدنية، بل وحتى داخل علبة الشحن. ورغم أن هذا الأمر قد يبدو مزعجاً، أو غير نظيف، فإنه في الواقع شائع، وطبيعي للغاية.

يوضح غوردون هاريسون، اختصاصي السمع، أن هذا التغيّر في اللون غالباً ما يكون نتيجة تراكم شمع الأذن، وهو أمر طبيعي لا يُسبب ضرراً بحد ذاته. ومع ذلك، فإن إهمال تنظيف السماعات قد يحوّلها إلى بيئة مناسبة لنمو البكتيريا، خاصةً مع احتباس الحرارة والرطوبة داخل قناة الأذن، ما قد يزيد من خطر التهابات الأذن، لا سيما خلال فصول البرد، والإنفلونزا، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

لذلك، لا يقتصر تنظيف سماعات «إيربودز»، من صنع شركة «أبل»، على الجانب الجمالي فحسب، بل يُعد خطوة مهمة للحفاظ على الصحة أيضاً.

كيفية تنظيف سماعات الأذن بشكل صحيح

الخبر الجيد أن تنظيف سماعات «إيربودز» لا يتطلب أدوات معقدة، أو باهظة الثمن، بل يمكن إنجازه بسهولة باستخدام أدوات بسيطة متوفرة في المنزل.

1. إزالة أطراف السيليكون وتنظيفها

إذا كنت تستخدم «إيربودز برو»، فابدأ بإزالة أطراف السيليكون برفق. توصي شركة «أبل» بشطف هذه الأطراف بالماء فقط، ثم تجفيفها باستخدام قطعة قماش ناعمة خالية من الوبر (يفضل أن تكون من الألياف الدقيقة). من المهم التأكد من جفافها تماماً قبل إعادة تركيبها، لأن أي رطوبة متبقية قد تُسبب تهيجاً داخل الأذن، خاصةً عند الاستخدام لفترات طويلة.

2. تنظيف جسم السماعة

بعد إزالة الأطراف، قم بتنظيف الجزء الخارجي من السماعات. يُنصح بمسحها بلطف باستخدام قطعة قماش مبللة قليلاً، مع الحرص على عدم تسرب الماء إلى الفتحات، أو الشبكات.كما يمكن استخدام مناديل مضادة للبكتيريا تحتوي على الكحول، أو قطعة قماش مبللة بالكحول الطبي، لإزالة الأوساخ، والعرق، والشمع المتراكم.

3. تنظيف الشبكة بحذر

تُعد الشبكة (فتحات الصوت) الجزء الأكثر حساسية، لذا يجب التعامل معها بعناية. توصي «أبل» باستخدام فرشاة ناعمة الشعيرات، مثل فرشاة أسنان نظيفة. يمكن ترطيب الفرشاة بكمية صغيرة من الماء الميسيلار (الذي يحتوي على PEG-6)، ثم تنظيف الشبكة بحركات دائرية خفيفة لمدة نحو 15 ثانية. بعد ذلك، اقلب السماعة، وامسحها بلطف بمنشفة ورقية، مع تجنب الضغط، أو استخدام أدوات حادة، واحرص على عدم دخول السوائل إلى داخل السماعة.

4. تنظيف الحواف والزوايا

في حال وجود أوساخ أو شمع عالق في الحواف، يمكن استخدام أعواد القطن، لكن برفق شديد، لتجنب دفع الأوساخ إلى داخل الفتحات.

5. التجفيف قبل الاستخدام

بعد الانتهاء من التنظيف، تأكد من أن جميع الأجزاء جافة تماماً، سواء أطراف السيليكون، أو جسم السماعة، قبل إعادة تركيبها، أو وضعها في علبة الشحن. وتنصح «أبل» بترك السماعات لتجف في الهواء لمدة لا تقل عن ساعتين.

كم مرة يجب تنظيف سماعات «إيربودز»؟

يعتمد ذلك على طبيعة استخدامك. إذا كنت تستخدم السماعات يومياً للمكالمات، أو الموسيقى، فإن تنظيفها مرة واحدة أسبوعياً يُعد كافياً للحفاظ على نظافتها. أما إذا كنت تستخدمها أثناء ممارسة الرياضة، أو في الأجواء الحارة، فمن الأفضل تنظيفها قبل أو بعد كل استخدام، لأن العرق والرطوبة يتراكمان بسرعة. كما يُنصح بزيادة وتيرة التنظيف خلال فصل الصيف، أو عند السفر إلى مناطق حارة، حيث تزداد احتمالية تراكم الرطوبة، والبكتيريا.


3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
TT

3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج جديدة من الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «فاوندري (Foundry)» في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو بناء منظومة متكاملة تدعم التطبيقات متعددة الوسائط، بدلاً من الاعتماد على نماذج منفصلة لكل استخدام. وبحسب ما ورد في مدونة رسمية للشركة، تشمل النماذج الجديدة «MAI-Transcribe-1» لتحويل الصوت إلى نص، و«MAI-Voice-1» لتوليد الصوت، و«MAI-Image-2» لإنشاء الصور، وهي متاحة حالياً للمطورين عبر «Foundry» وبيئة «MAI Playground».

من نماذج منفصلة إلى منظومة متكاملة

تعكس هذه الخطوة تحولاً في طريقة بناء تطبيقات الذكاء الاصطناعي. فبدلاً من الاعتماد على نموذج واحد شامل، تتجه «مايكروسوفت» نحو تطوير مجموعة من النماذج المتخصصة، كل منها يعالج نوعاً مختلفاً من بيانات الصوت والصورة والنص.

هذا النهج ينسجم مع الاتجاه الأوسع في الصناعة نحو ما يُعَرف بـ«الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط»، حيث يمكن للأنظمة التعامل مع أنواع مختلفة من المدخلات والمخرجات ضمن تجربة واحدة متكاملة.

أحد أبرز النماذج الجديدة هو «MAI-Transcribe-1»، المصمم لتحويل الكلام إلى نَصٍّ بدقة عالية، حتى في البيئات غير المثالية مثل الضوضاء أو تسجيلات الاجتماعات.

تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يدعم 25 لغة من أكثر اللغات استخداماً، ويحقِّق أداءً متقدماً وفق معايير قياس معتمدة، مع سرعة معالجة أعلى مقارنة بأنظمة سابقة. كما تمَّ تصميمه للعمل في ظروف واقعية، مثل مراكز الاتصال أو الاجتماعات، حيث تتداخل الأصوات وتختلف جودة التسجيل. هذا التركيز على «البيئة الواقعية» يعكس تحولاً في تصميم النماذج، من الأداء في المختبرات إلى الأداء في الاستخدام الفعلي.

تركز النماذج على الأداء في البيئات الواقعية وسرعة المعالجة وليس فقط نتائج المختبر (مايكروسوفت)

الصوت الاصطناعي

يركز نموذج «MAI-Voice-1» على توليد الصوت، مع محاولة جعل النتائج أكثر واقعية من حيث النبرة والتعبير. ووفقاً للمدونة، يمكن للنموذج إنتاج صوت طبيعي يحافظ على هوية المتحدث حتى في المحتوى الطويل. كما يتيح إنشاء أصوات مخصصة باستخدام عينة قصيرة من التسجيل الصوتي. ويتميَّز كذلك بسرعة عالية، حيث يمكنه توليد دقيقة من الصوت خلال ثانية واحدة تقريباً، ما يفتح المجال أمام استخدامه في تطبيقات مثل المساعدات الصوتية، أو المحتوى الصوتي التفاعلي.

توليد الصور

أما النموذج الثالث الذي يدعى «MAI-Image-2» فيركز على إنشاء الصور مع تحسينات في السرعة والأداء. تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يوفِّر سرعة توليد أعلى تصل إلى ضعفين مقارنة بالإصدارات السابقة، مع الحفاظ على جودة مناسبة للاستخدامات الإبداعية مثل التصميم والإعلانات. كما تمَّ تصميمه ليلبي احتياجات المُصمِّمين وصناع المحتوى، من خلال تحسين عناصر مثل الإضاءM، ودقة التفاصيل، والنصوص داخل الصور.

صور أنشأتها «WPP» باستخدام «MAI-Image-2» (مايكروسوفت)

السرعة والتكلفة... عاملان حاسمان

إلى جانب الأداء، تركز «مايكروسوفت» على جانب التكلفة الذي لا يقل أهمية. تشير الشركة إلى أنَّ النماذج الجديدة تقدِّم ما تصفه بـ«أفضل توازن بين السعر والأداء»، مع كفاءة أعلى في استخدام الموارد، بما في ذلك تقليل استهلاك وحدات المعالجة الرسومية (GPU). هذا الجانب يعكس واقعاً متزايد الأهمية في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التحدي في بناء النماذج فقط، بل في تشغيلها على نطاق واسع بتكلفة مقبولة.

لا يمكن فصل هذا الإعلان عن استراتيجية «مايكروسوفت» الأوسع في مجال الذكاء الاصطناعي. فإطلاق نماذج داخلية يُعزِّز استقلالية الشركة، ويقلل اعتمادها على شركاء خارجيِّين، في ظلِّ منافسة متزايدة مع شركات مثل «غوغل»، و«أمازون». كما أنَّ دمج هذه النماذج داخل منتجات مثل «كوبايلوت (Copilot)»، و«تيمز (Teams)»، و«بينغ (Bing)» يشير إلى توجه نحو تحويل الذكاء الاصطناعي من ميزة إضافية إلى بنية أساسية داخل المنتجات الرقمية.

تسعى «مايكروسوفت» إلى تحقيق توازن بين الكفاءة والتكلفة في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي (مايكروسوفت)

من النماذج إلى التطبيقات

رغم أنَّ الإعلان يركز على النماذج نفسها، فإنَّ القيمة الحقيقية تظهر في كيفية استخدامها. تَوفُّر هذه الأدوات للمطورين يعني إمكانية بناء تطبيقات تجمع بين الصوت والنص والصورة ضمن تجربة واحدة.

هذا قد يفتح المجال أمام تطبيقات جديدة، مثل أنظمة تحويل الاجتماعات إلى نصوص قابلة للبحث، ومساعدات صوتية أكثر واقعية، وأدوات تصميم مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

في المجمل، يشير إطلاق هذه النماذج إلى مرحلة جديدة في تطور الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التركيز على نموذج واحد قوي، بل على منظومة متكاملة من النماذج المتخصصة. وبينما لا تزال المنافسة في هذا المجال في مراحل متسارعة، فإنَّ ما يتضح هو أن الاتجاه العام يتجه نحو بناء بنى تحتية للذكاء الاصطناعي، وليس مجرد أدوات منفصلة.


القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
TT

القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)

تُقدم مهمة «أرتميس ‌2» (Artemis II) من «ناسا» بوصفها أول رحلة مأهولة ضمن برنامج العودة إلى القمر منذ عقود. لكن في الواقع، يمكن فهم ذلك بشكل أدق كمرحلة تمهيدية «أو بروفة» لهدف أبعد وأكثر تعقيداً وهو إرسال البشر إلى المريخ.

فعلى عكس مهام «أبولو» في ستينات القرن الماضي وسبعيناته، التي ركزت على الهبوط قصير المدى والإنجاز الرمزي، صُمم برنامج «أرتميس» حول فكرة الوجود المستدام. وهذا الفرق جوهري في قيمته الاستراتيجية. فالقمر هنا ليس الوجهة النهائية، بل ساحة اختبار تُجرَّب فيها التقنيات والقدرات البشرية ونماذج التشغيل في بيئة فضائية حقيقية، قبل الانتقال إلى رحلات متعددة السنوات نحو المريخ.

رائد الفضاء فيكتور غلوفر يجري فحوص تسرّب على بدلته الفضائية داخل غرفة تجهيز الطاقم (ناسا)

اختبار التقنيات خارج مدار الأرض

يتمثل أحد الأدوار الأساسية لـ«أرتميس» في اختبار التقنيات التي ستكون حاسمة لاستكشاف الفضاء العميق. فبعثات المريخ ستتطلب أنظمة قادرة على العمل بشكل مستقل لفترات طويلة، مع دعم محدود من الأرض.

على سطح القمر، تخطط «ناسا» لاختبار أنظمة دعم الحياة القادرة على إعادة تدوير الهواء والماء بكفاءة لفترات ممتدة. ويجب أن تعمل هذه الأنظمة بشكل موثوق في بيئات يصعب فيها الإمداد، حيث لا مجال للأخطاء. كما ستُختبر أنظمة توليد الطاقة التي تعتمد إلى حد كبير على الطاقة الشمسية في ظروف قاسية، تشمل ليالي قمرية قد تمتد لأسبوعين.

ومن المجالات الأساسية أيضاً، استخدام الموارد المحلية (ISRU)؛ إذ يُعتقد أن القطب الجنوبي للقمر يحتوي على جليد مائي يمكن تحويله أكسجيناً للتنفس وهيدروجيناً كوقود. وإذا ثبتت جدوى ذلك، فقد يقلل الحاجة إلى نقل كميات كبيرة من الموارد من الأرض، وهو أمر يصبح ضرورياً في بعثات المريخ.

كما ستُختبر أنظمة الحركة على السطح، والمساكن، والعمليات الميدانية، بما في ذلك المركبات الجوالة المضغوطة، والوحدات السكنية القابلة للتوسعة، والأنظمة الروبوتية المساندة للرواد.

صورة أيقونية لأثر قدم بسطح القمر خلال السير على القمر في مهمة «أبوبو 11» 20 يوليو 1969 (ناسا)

قدرة الإنسان على التحمل

يطرح إرسال البشر خارج مدار الأرض المنخفض تحديات لم تُختبر بشكل كافٍ منذ حقبة «أبولو». ويوفر «أرتميس» فرصة لدراسة أداء الرواد خلال مهام أطول في بيئات فضائية أكثر قسوة.

ويُعدّ التعرض للإشعاع أحد أبرز هذه التحديات. فعلى عكس رواد محطة الفضاء الدولية، الذين يستفيدون من حماية جزئية يوفرها المجال المغناطيسي للأرض، سيتعرض رواد القمر ومن ثم المريخ لمستويات أعلى من الإشعاع الكوني. وفهم كيفية الحد من هذه المخاطر سيكون أمراً حاسماً.

كما أن العوامل النفسية والبدنية لا تقل أهمية؛ إذ يمكن للعزلة الطويلة وضيق المساحات وتأخر الاتصالات أن تؤثر على أداء الطاقم. ورغم أن القمر يبعد بضعة أيام فقط عن الأرض، فإنه يوفّر بيئة أكثر واقعية من المدار الأرضي لدراسة هذه التأثيرات. ومن المتوقع أن توفر مهام «أرتميس» خاصة تلك التي تتضمن إقامة أطول على سطح القمر، بيانات مهمة لتطوير معايير اختيار الرواد وتدريبهم والتخطيط لبعثات المريخ.

لقطة مقرّبة لوجه رائد الفضاء توماس سترافورد قائد مهمة «أبوبو 10» (ناسا)

بناء لوجيستيات الفضاء وإدارتها

تمثل اللوجيستيات مجالاً آخر يعمل فيه «أرتميس» كمنصة اختبار. فالوجود المستدام على القمر يتطلب تطوير سلاسل إمداد تمتد إلى ما وراء الأرض، تشمل نقل المعدات والوقود والمواد الاستهلاكية عبر مهام متعددة.

ويلعب «Lunar Gateway» دوراً محورياً في هذه المنظومة؛ إذ يُخطط أن يكون محطة مدارية حول القمر تُستخدم نقطةَ انطلاقٍ للبعثات إلى السطح والعودة منه، إضافة إلى كونه منصةً للتعاون الدولي.

ويعكس هذا النهج القائم على توزيع مكونات المهمة عبر منصات متعددة التعقيد المتوقع في بعثات المريخ، حيث يجب تنسيق العمل بين مركبات فضائية، وأنظمة سطحية، وبنية تحتية مدارية.

كما تشمل هذه المنظومة أنظمة الاتصال. فرغم أن القمر يتيح اتصالاً شبه فوري مع الأرض، فإن بعثات المريخ ستشهد تأخراً قد يصل إلى 20 دقيقة في كل اتجاه. لذلك؛ يُعدّ تطوير أنظمة أكثر استقلالية وقدرة على اتخاذ القرار، أمراً ضرورياً، ويشكّل «أرتميس» خطوة وسيطة نحو ذلك.

نموذج تشغيلي جديد

يعكس «أرتميس» أيضاً تحولاً في طريقة تنظيم المهام الفضائية. فبعكس «أبولو» التي كانت تقودها الحكومات بالكامل، يعتمد «أرتميس» بشكل كبير على الشراكات مع القطاع الخاص والجهات الدولية.

فمشاركة الشركات الخاصة مثل تطوير أنظمة الهبوط البشري تُدخل ديناميكيات جديدة تتعلق بالتكلفة والابتكار وتقاسم المخاطر. كما أن التعاون الدولي يوسّع نطاق البرنامج من الناحيتين التقنية والسياسية.

ومن المرجح أن يكون هذا النموذج ضرورياً لبعثات المريخ، التي تتطلب موارد وخبرات تتجاوز قدرات جهة واحدة. وبذلك يُعدّ «أرتميس» ليس فقط منصة اختبار تقنية، بل أيضاً تجربة في الحوكمة والتعاون.

صاروخ «ناسا» العملاق «أرتميس إس إل إس» في مركز كيندي الفضائي (ناسا)

القمر نقطةَ انطلاق

لم يكن اختيار القمر ميدانَ اختبار أمراً عشوائياً. فبفضل قربه من الأرض؛ يمكن تنفيذ مهام متكررة وتدريجية، مع الحفاظ على مستوى مقبول من المخاطر.

ففي حال حدوث خلل، تظل إمكانية التدخل أو الإمداد قائمة، على عكس بعثات المريخ، حيث تصبح هذه الخيارات شبه مستحيلة. وهذا يجعل القمر بيئة مناسبة لاختبار الأنظمة في ظروف واقعية دون تحمل المخاطر الكاملة للرحلات بين الكواكب.

ومع ذلك، لا يمكن تجاهل الفروقات بين القمر والمريخ، فالمريخ يمتلك غلافاً جوياً وجاذبية مختلفة وظروفاً بيئية أكثر تعقيداً. ورغم أن «أرتميس» لا يحاكي هذه العوامل بالكامل، فإنه يسهِم في تقليل درجة عدم اليقين في عناصر أساسية.

أبعد من مجرد عودة

قد يُقلل وصف «أرتميس» بأنه مجرد عودة إلى القمر من فهم غايته الحقيقية. فالبرنامج يمثل انتقالاً من الاستكشاف المؤقت إلى الوجود المستدام، ومن المهام المنفصلة إلى الأنظمة المتكاملة.

وبهذا المعنى، لا يتعلق «أرتميس» بإعادة زيارة وجهة معروفة، بل بالتحضير لوجهة غير مسبوقة. فالتقنيات ونماذج التشغيل والعوامل البشرية التي يجري اختبارها على القمر تشكّل جميعها عناصر أساسية لمهمة أكبر. ويبقى نجاح هذا النهج في تمهيد الطريق إلى المريخ سؤالاً مفتوحاً، في ظل التحديات التقنية والتمويلية وتأخيرات الجدول الزمني.

لكن ما يبدو واضحاً هو المنطق الاستراتيجي وراءه: القمر يوفر بيئة يمكن من خلالها اختبار أسس استكشاف الفضاء العميق. ومن خلال ذلك، يضع «أرتميس» نفسه ليس بوصفه نهاية، بل بوصفه خطوة أساسية نحو الوجهة التالية.