استنسخ نفسك رقمياً باستخدام الذكاء الاصطناعي

تتيح الخدمة إنشاء نسخ رقمية واقعية باستخدام الذكاء الاصطناعي مع تخصيص لا محدود يشمل الأوضاع والملابس وغير ذلك (HeyGen)
تتيح الخدمة إنشاء نسخ رقمية واقعية باستخدام الذكاء الاصطناعي مع تخصيص لا محدود يشمل الأوضاع والملابس وغير ذلك (HeyGen)
TT

استنسخ نفسك رقمياً باستخدام الذكاء الاصطناعي

تتيح الخدمة إنشاء نسخ رقمية واقعية باستخدام الذكاء الاصطناعي مع تخصيص لا محدود يشمل الأوضاع والملابس وغير ذلك (HeyGen)
تتيح الخدمة إنشاء نسخ رقمية واقعية باستخدام الذكاء الاصطناعي مع تخصيص لا محدود يشمل الأوضاع والملابس وغير ذلك (HeyGen)

تستمر التكنولوجيا في تقديم مفاجآت مذهلة، وها هي شركة «HeyGen» تكشف النقاب عن تحديثها الجديد الذي يُحدث ثورة في عالم الذكاء الاصطناعي. «Avatar 3.0» ليس مجرد تحديث عادي، بل هو نقلة نوعية في كيفية إنشاء المحتوى الرقمي؛ مما يمنح المستخدمين القدرة على استنساخ أنفسهم رقمياً وتخصيص الـ«Avatar» بطرق غير مسبوقة. دعونا نغوص في تفاصيل هذه الميزة الرائعة، وكيف يمكن أن تغيّر مستقبل صناعة المحتوى.

ما هو «Avatar 3.0»؟

مع هذا التحديث، يصبح بإمكان المستخدمين إنشاء نسخة رقمية واقعية لأنفسهم باستخدام الذكاء الاصطناعي. ولأول مرة، يمكن تخصيص الـ«Avatar» بطرق متعددة تشمل تغيير الأوضاع، والملابس، وزوايا التصوير المختلفة. هذا يعني أن لديك القدرة على إنتاج فيديوهات تحتوي على أشكال متعددة للشخص نفسه دون الحاجة إلى تصوير فعلي متكرر. الفكرة ليست فقط في تقديم نسخة رقمية من الشخص، بل أيضاً في كيفية التحكم الكامل في مظهره وسلوكياته.

الميزات الرئيسية لتحديث «Avatar 3.0»

1- فهم النصوص وتحليلها بذكاء

تأتي إحدى أكبر المزايا في قدرة الذكاء الاصطناعي على فهم النصوص بعمق، مما يسمح لـ«Avatar» بالتفاعل بطرق دقيقة. حتى لو كنت تسجل نصّاً يحمل تعابير مختلفة؛ مثل السعادة أو الجدية، فإن الذكاء الاصطناعي سيتكيّف مع تلك العبارات ويوفر ردود فعل ملائمة.

2- تعابير وجه واقعية ومتفاعلة

ليس المحتوى فقط هو المهم، بل أيضاً كيفية تقديمه. تم تحسين الـ«Avatar» ليعبر عن مشاعرك من خلال تعابير وجه متفاعلة. عندما تكتب نصاً مليئاً بالتفاؤل، سيبتسم الـ«Avatar»، وإذا كان النص رسمياً، سيتخذ مظهراً جاداً. هذه الميزة تتيح للمستخدمين إنتاج فيديوهات أكثر واقعية وتفاعلاً؛ ما يعزز تجربة المشاهدة بشكل كبير.

3- نغمة صوت طبيعية وتفاعلية

مع تحسينات «HeyGen»، يمكن لـ«Avatar» الآن التفاعل مع المشاعر من خلال الصوت. سواء كنت تتحدث بحماس أو بنبرة جادة، فإن الـ«Avatar» سيتحدث بنغمة صوت تتناسب مع الموقف، مما يجعل الفيديو أكثر انسجاماً.

4- القدرة على الغناء و«الراب»

هذه واحدة من الإضافات الفريدة التي تجعل «HeyGen» مميزة. الآن، يستطيع الـ«Avatar» الغناء أو حتى الراب، مما يفتح الباب أمام استخدامات إبداعية جديدة في الحملات التسويقية أو إنتاج المحتوى الترفيهي دون الحاجة إلى توظيف مطرب.

5- حركات جسدية ديناميكية

بالإضافة إلى تعابير الوجه، يتميز «Avatar 3.0» بإمكانية تحريك الجسد بالكامل. هذا يجعل الـ«Avatar» يتفاعل مع النصوص التي يلقيها بشكل أكثر واقعية وحيوية، مما يعزز من قدرة الفيديوهات على التأثير.

6- تخصيص غير محدود للمظهر

يتيح «Avatar 3.0» للمستخدمين القدرة على تخصيص الـ«Avatar» بحرية. يمكنك اختيار زوايا تصوير متعددة، وأزياء متنوعة، وحتى خلفيات مختلفة تتناسب مع الرسالة أو المحتوى المراد تقديمهما. هذا المستوى من التخصيص يضمن أن يكون كل فيديو متناسباً مع السياق الذي يُستخدَم فيه، سواء كان للاستخدام الشخصي أو المهني.

خطوات إنشاء «Avatar» في «HeyGen»

إحدى أهم مميزات «Avatar 3.0» هي سهولة الاستخدام. العملية تشمل خطوات عدة بسيطة لتتمكّن من إنشاء الـ«Avatar» الخاص بك بسرعة:

1- زيارة الموقع: ابدأ بزيارة موقع «HeyGen».

2- إنشاء الـ«Avatar»: اختر «إنشاء Avatar»، واتبع التعليمات التي تشمل تحميل فيديو شخصي أو صورة واضحة.

3- تخصيص المظهر: بعد إنشاء الـ«Avatar»، يمكنك تخصيص مظهره باختيار الملابس، والخلفيات، وزوايا التصوير.

4- إضافة النص: استخدم النص الذي تريده، أو دع الذكاء الاصطناعي يساعدك على توليد نص مناسب للمحتوى.

5- تقديم الفيديو: بعد تخصيص الـ«Avatar» والنص، قم بتقديم الطلب لإنشاء الفيديو. تستغرق العملية بضع دقائق فقط لإتمامها.

تطبيقات متنوعة لاستخدام «Avatar 3.0»

بفضل المزايا التي يوفرها «Avatar 3.0»، يمكن استخدامه في مجموعة واسعة من المجالات:

1- التسويق

يتيح هذا التحديث للمسوّقين إنشاء مقاطع فيديو ترويجية ديناميكية وجذابة باستخدام الـ«Avatar». يمكن للمستخدمين تخصيص رسائلهم لجماهير متعددة دون الحاجة لإنتاج فيديوهات جديدة لكل جمهور.

2- التعليم

يمكن للمدربين والمعلمين استخدام «Avatar 3.0» لإنشاء مقاطع فيديو تعليمية مبتكرة. توفر القدرة على تخصيص الـ«Avatar»، بناءً على الجمهور، طريقةً مميزةً لتقديم المحتوى التعليمي بطريقة أكثر تفاعلاً وواقعية.

3- العروض التقديمية والشخصية

سواء كنت تقدم عرضاً تقديمياً في اجتماع افتراضي أو ترغب في تعزيز حضورك الرقمي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فإن «HeyGen Avatar 3.0» يوفر لك أدوات قوية لتخصيص الفيديوهات بما يتناسب مع شخصيتك أو علامتك التجارية.

لماذا يعد «Avatar 3.0» نقلة نوعية؟

يعدّ «Avatar 3.0» من «HeyGen» ثورةً حقيقيةً في كيفية إنتاج المحتوى الرقمي باستخدام الذكاء الاصطناعي. بفضل الميزات المتطورة التي يقدمها، يمكن للمستخدمين إنتاج فيديوهات احترافية وشخصية بسرعة وسهولة. يوفر التحديث القدرة على تخصيص المظهر، والتعابير، وحتى النغمة الصوتية لـ«Avatar»، مما يجعل التجربة أكثر واقعية وتفاعلية.

بالإضافة إلى ذلك، تتميز العملية بسهولة الاستخدام، حيث يمكن للمستخدمين إنشاء فيديوهات عالية الجودة في دقائق معدودة دون الحاجة إلى مهارات تحرير فيديو متقدمة. سواء كنت تسعى لاستخدام هذه التقنية لأغراض تسويقية، أم تعليمية، أم شخصية، فإن «Avatar 3.0» هو الأداة المثلى لتحقيق ذلك.

تضع «HeyGen» معايير جديدة لإنشاء المحتوى الرقمي باستخدام الذكاء الاصطناعي مع تحديث «Avatar 3.0». من خلال تخصيصات غير محدودة وقدرات جديدة تجعل الـ«Avatar» أكثر حيوية وواقعية، فإن هذه الأداة تعدّ إضافة مهمة لأي شخص يبحث عن طريقة مبتكرة للتفاعل مع الجمهور. إذا كنت تسعى لتعزيز حضورك الرقمي أو إنتاج فيديوهات عالية الجودة بطريقة بسيطة وسريعة، فإن «HeyGen Avatar 3.0» هو الحل الأمثل لك.


مقالات ذات صلة

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

تكنولوجيا يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

تحديث «iOS 26.4» يقدم تحسينات يومية وميزات ذكاء اصطناعي محدودة بينما تأجل إطلاق النسخة المطورة من «سيري» المنتظرة لاحقاً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

روبوتات طائرة بأجنحة مرنة تحاكي الطيور وتعتمد مواد ذكية موفرة مرونة أعلى، ما يفتح آفاقاً جديدة للطائرات دون طيار في بيئات معقدة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد أشخاص يسيرون في شارع وول ستريت قرب بورصة نيويورك (رويترز)

رغم تقلبات الأسواق... مكافآت «وول ستريت» في 2025 تصل إلى مستويات قياسية

بلغت مكافآت «وول ستريت» لعام 2025 مستويات غير مسبوقة خلال عام شهد تقلبات حادة في الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب) p-circle

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

خطفت السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب الأنظار مجدداً، بعدما رافقها «روبوت» بشري متطور خلال فعالية رسمية في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.