تعرف على مزايا أحدث هواتف «سامسونغ» بشاشاتها القابلة للطي

دعم ممتد لتقنيات الذكاء الاصطناعي في الترجمة والرسم والتصوير وتلخيص المحادثات والاجتماعات...

هاتفان متقدمان بشاشات تنطوي طولياً وأفقياً
هاتفان متقدمان بشاشات تنطوي طولياً وأفقياً
TT

تعرف على مزايا أحدث هواتف «سامسونغ» بشاشاتها القابلة للطي

هاتفان متقدمان بشاشات تنطوي طولياً وأفقياً
هاتفان متقدمان بشاشات تنطوي طولياً وأفقياً

تطورت الهواتف الجوالة بشاشاتها القابلة للطي بشكل متسارع مقدمة جودة عالية وتقنيات حديثة متطورة. وأطلقت «سامسونغ» الجيل السادس من هاتفيها «غالاكسي زيد فولد6» Galaxy Z Fold6 و«غالاكسي زيد فليب6» Galaxy Z Flip6 بشاشتيهما اللتين تنطويان طولياً وأفقياً، واللذين يتمتعان بدعم ممتد لتقنيات الذكاء الاصطناعي ومفصل مطور، وغيرها من المزايا الأخرى. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتفين، ونذكر ملخص التجربة.

يدعم «غالاكسي زيد فولد6» مزايا متقدمة للذكاء الاصطناعي

«غالاكسي زيد فولد6»

في بداية استخدام الهاتف الذي تنطوي شاشته أفقياً ستلاحظ أن المفصل الذي يساعد في ثني الشاشة قد تطور وأصبح أكثر صلابة مع عدم وجود أي فراغ بين جزأي الشاشة لدى طيهما، إضافة إلى عدم ملاحظة الانثناء في منتصف الشاشة لدى الاستخدام. وتم اختبار المفصل لينثني وينفتح أكثر من 200 ألف مرة، أي ما يعادل 10 أعوام من الاستخدام الطبيعي. وتم تغيير أبعاد الهاتف قليلاً مقارنة بالإصدار السابق منه، حيث أصبح أعرض قليلاً وأقل طولاً بعض الشيء، وذلك لتسهيل استخدامه بيد واحدة وزيادة مساحة الصورة التي يشاهدها المستخدم. كما تم استخدام أطراف ألمنيوم مسطحة في أطراف الهاتف ولكنها منحنية في الزوايا لتسهيل حمله باليد أو الجيب.

ويقدم الهاتف 3 كاميرات خلفية بدقة 12 و50 و10 ميغابكسل (بعدسة عريضة جداً وعريضة ولتقريب الصور البعيدة) وهي مناسبة لالتقاط الصور في جميع ظروف الإضاءة، حتى في الإضاءة المنخفضة، وتبلغ دقة الكاميرا الأمامية في الشاشة الخارجية 10 ميغابكسل بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية في الشاشة الداخلية 4 ميغابكسل.

وتقدم الكاميرات مزايا ممتدة تشمل تعديل أبعاد الصورة الملتقطة وإضافة المؤثرات البصرية إليها بكل سهولة، مع تقديم النمط الاحترافي لخبراء التصوير أو نمط التصوير السريع Hyperlapse والتسجيل باستخدام الكاميرتين الخلفية والأمامية في آن واحد. ويمكن استخدام الشاشة الكبيرة لتشغيل عدة تطبيقات للعمل في آن واحد أو مشاهدة عروض الفيديو والصور أو لكتابة وتحرير الرسائل والوثائق عبر لوحة المفاتيح الكبيرة أو للعب بالألعاب الإلكترونية بكل راحة عوضاً عن النظر إلى شاشة صغيرة.

دعم ممتد لتقنيات الذكاء الاصطناعي

• ترجمة مباشرة. ويقدم الهاتف تطبيقات وخدمات ذكاء اصطناعي متقدمة تشمل الترجمة الفورية بين عدة لغات مع الآخرين من حول المستخدم Interpreter باستخدام الميكروفون المدمج وعرض النصوص على الشاشة ليراها الطرف الآخر ويتكلم بلغته لتتم العملية مرة أخرى ولكن مع تبديل اللغتين. وتسمح ميزة ترجمة الصوتيات المباشرة Live Translate بترجمة ما يسمعه المستخدم إلى نصوص وحفظها، وهي ميزة مفيدة في الاجتماعات والمحاضرات.

• «مساعد الملاحظات». ويدعم تطبيق «مساعد الملاحظات» Note Assist ترجمة الملاحظات وتلخيصها لتسهيل استرجاع ومشاركة ملاحظات الاجتماعات والمحاضرات، إلى جانب قدرته على الاستماع إلى التسجيلات الصوتية وتحويلها إلى نصوص وتلخيصها وترجمتها بشكل آلي. ويستطيع التطبيق ترجمة النصوص من ملفات PDF بكل سهولة، إلى جانب قدرته على قراءة النصوص الموجودة في الصور واستخلاصها ولصقها ببضع نقرات.

• «المؤلف». وتسمح ميزة «المؤلف» Composer في لوحة المفاتيح القياسية بكتابة رسائل البريد الإلكتروني ونصوص منشورات الشبكات الاجتماعية بمجرد تقديم بعض الكلمات المحورية. وستقوم هذه الميزة بتحليل المنشورات السابقة لاقتباس أسلوب المستخدم في الكتابة. ومن جهتها تقدم ميزة تحرير الصور Sketch to Image بإضافة عناصر واقعية إلى الصور الملتقطة بمجرد الرسم على الشاشة وتفعيل تقنية الذكاء الاصطناعي.

• مساعد «جيميناي» الذكي. كما يدعم الهاتف تشغيل مساعد «غوغل جيميناي» Gemini للذكاء الاصطناعي التوليدي بشكل مباشر بمجرد تمرير الإصبع فوق زاوية الهاتف وقول Hey Google، مع دعم ميزة «البحث بالضغط على زر الدائرة» Circle to Search المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي تحلل الصورة الموجودة على الشاشة، سواء كانت من مقطع فيديو أو داخل أي تطبيق آخر أو صورة التقطها المستخدم، وتسمح له بتحديد عنصر موجود فيها لتقوم بالبحث عنه في الإنترنت وتقديم معلومات مرتبطة به أو متاجر إلكترونية تبيع ذلك المنتج، دون الحاجة لإدخال أي كلمة يدوياً.

مواصفات تقنية

يبلغ قطر الشاشة الخارجية 6.3 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 2376x968 بكسل بتردد 120 هرتز وبكثافة 410 بكسل في البوصة، بينما يبلغ قطر الشاشة الداخلية 7.6 بوصة لدى فتحها وهي تعرض الصورة بدقة 2160x1856 بكسل بتردد 120 هرتز أيضاً وبكثافة 374 بكسل في البوصة، وهما تعرضان الصورة بشدة إضاءة تبلغ 2600 شمعة للحصول على وضوح صورة حتى تحت أشعة الشمس المباشرة. وتعمل الشاشتان بتقنية Dynamic AMOLED 2X.

ويعمل الهاتف بمعالج «سنابدراغون 8 الجيل 3» (نواة بسرعة 3.39 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 3.31 غيغاهرتز ونواتان بسرعة 2.9 غيغاهرتز ونواتان بسرعة 2.2 غيغاهرتز) بدقة التصنيع 4 نانومتر ويقدم 12 غيغابايت من الذاكرة و256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة. ويدعم الهاتف تقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها Ray Tracing لتقديم مستويات رسومات مبهرة في الألعاب الإلكترونية بأداء مرتفع، إلى جانب تقديم تقنيات تبريد للمعالج أكبر بنحو 1.6 ضعفاً مقارنة بالإصدار السابق من الهاتف.

ويستخدم الهاتف بطارية بشحنة 4400 ملي أمبير – ساعة تدعم الشحن السريع بقدرة 25 واط (يمكن شحن 50 في المائة من البطارية في خلال 30 دقيقة) والشحن اللاسلكي بقدرة 15 واط، والشحن اللاسلكي العكسي بقدرة 4.5 واط لشحن الأجهزة والملحقات الأخرى، وهو يعمل بنظام التشغيل «آندرويد 14» وواجهة الاستخدام «وان يو آي 16.1.1».

ويقدم الهاتف مستشعر بصمة خلف الشاشة ويدعم استخدام القلم الذكي، وهو مقاوم للمياه والغبار وفقاً لمعيار IP48 (يمكنه مقاومة البلل لعمق 1.5 متر ولمدة 30 دقيقة). ويدعم الهاتف شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6e و«بلوتوث 5.3» اللاسلكية مع دعم الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC واستخدام شريحتي اتصال.

ويبلغ وزن الهاتف 239 غراماً وتبلغ سماكته 5.6 مليمتر وهو مفتوح أو 12.1 مليمتر لدى طيه، وهو متوافر بألوان الفضي أو الأزرق أو الزهري بسعر 7299 ريالاً سعودياً (نحو 1946 دولاراً أميركياً).

«غالاكسي زيد فليب6» بكاميرات بhهرة وتقنيات فائقة الأداء

«غالاكسي زيد فليب6»

وإن أردت الحصول على هاتف تنطوي شاشته طولياً إلى الأعلى، فيمكنك استخدام «غالاكسي زيد فليب6» الذي يقدم مزايا الذكاء الاصطناعي نفسها الموجودة في «غالاكسي زيد فولد6». ويتميز الهاتف بحجمه الصغير لدى طيه وسهولة وضعه في الجيب، ويقدم كاميرتين خلفيتين بدقة 50 و12 ميغابكسل (للزوايا العريضة والعريضة جداً) وضوء فلاش «إل إي دي»، وأخرى في الشاشة الداخلية بدقة 10 ميغابكسل للزوايا العريضة، مع دعم لتقريب الصورة نحو وجه المستخدم في حال تحركه ليبقى محور التركيز أثناء تحركه، إلى جانب دعم هذه الميزة إبعاد الصورة في حال استشعارها وجود مجموعة من الأشخاص في صورة جماعية. كما يدعم الهاتف طي شاشته واستخدام الكاميرات الخلفية المتقدمة لالتقاط الصور بجودة مبهرة واستخدام الشاشة الخارجية لمعاينة الصورة قبل التقاطها.

ويبلغ قطر الشاشة الداخلية للهاتف 6.7 بوصة لدى فتحها وهي تعرض الصورة بدقة 2640x1080 بكسل بتردد 120 هرتز وبكثافة 426 بكسل في البوصة باستخدام تقنية Dynamic AMOLED 2X، بينما يبلغ قطر الشاشة الخارجية 3.4 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 748x720 بكسل بتردد 60 هرتز وبكثافة 306 بكسل في البوصة.

هذا، ويستخدم الهاتف المعالج والذاكرة والسعة التخزينية المدمجة وتقنيات الاتصالات اللاسلكية نفسها الموجودة في إصدار «غالاكسي زيد فولد6»، مع تقديم مستشعر بصمة جانبي. وتبلغ شحنة البطارية 4000 ملي أمبير – ساعة وهي تدعم الشحن السريع بقدرة 25 واط والشحن اللاسلكي بقدرة 15 واط، والشحن اللاسلكي العكسي بقدرة 4.5 واط لشحن الأجهزة والملحقات المختلفة، وهو مقاوم للمياه والغبار وفقاً لمعيار IP48 (يمكنه مقاومة البلل لعمق 1.5 متر ولمدة 30 دقيقة).

ويبلغ وزن الهاتف 187 غراماً وتبلغ سماكته 6.9 مليمتر وهو مفتوح أو 14.9 مليمتر لدى طيه، وهو متوافر بألوان الفضي أو الأزرق أو الأصفر أو الأخضر بسعر 4399 ريالاً سعودياً (نحو 1173 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية

تعرف على مزايا جوال «غالاكسي إس 26 ألترا»: نقلة في الخصوصية والذكاء الاصطناعي للجوالات

تصميم متين وأنيق باستوديو احترافي ذكي و«دائرة بحث» مطورة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا استطلاع أميركي: المراهقون يتعرّضون لضغوط شديدة لنشر صور جنسية

استطلاع أميركي: المراهقون يتعرّضون لضغوط شديدة لنشر صور جنسية

شيوع تبادل «الرسائل الفاضحة» بينهم

كاثرين بيرسون (نيويورك)
تكنولوجيا ملحقات مفيدة لشحن هواتف «غالاكسي إس26» المقبلة بسرعة فائقة وموثوقية كبيرة

بعد الكشف عن سلسلة هواتف «غالاكسي إس26»: ملحقات شحن مبهرة تناسب نمط الحياة السريع

طاقة لا تنفد لتعزيز أداء الهواتف الجديدة

خلدون غسان سعيد (جدة)
يوميات الشرق الإفراط في استخدام الهواتف الذكية ليلاً يضعف التركيز خلال ساعات الصيام (جامعة هارفارد)

ما تأثير الهواتف على طاقة وتركيز الصائمين؟

مع تغيّر أنماط النوم خلال شهر رمضان نتيجة السحور والعبادات الليلية، تتعرض مستويات الطاقة لدى كثير من الصائمين لاختبار حقيقي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

طلاء ذكي يقيس قوة وموقع الصدمات عبر تغيّر اللون

التقنية لا تحتاج إلى أجهزة استشعار أو مكونات إلكترونية ما يبسط عملية القياس (جامعة تافتس)
التقنية لا تحتاج إلى أجهزة استشعار أو مكونات إلكترونية ما يبسط عملية القياس (جامعة تافتس)
TT

طلاء ذكي يقيس قوة وموقع الصدمات عبر تغيّر اللون

التقنية لا تحتاج إلى أجهزة استشعار أو مكونات إلكترونية ما يبسط عملية القياس (جامعة تافتس)
التقنية لا تحتاج إلى أجهزة استشعار أو مكونات إلكترونية ما يبسط عملية القياس (جامعة تافتس)

طوَّر باحثون في جامعة تافتس الأميركية مادة جديدة على شكل طلاء قادر على تغيير لونه عند التعرّض للصدمات أو الضغط، ما يتيح قياس قوة التأثير وموقعه بدقة، دون الحاجة إلى أي أجهزة استشعار أو مكونات إلكترونية. يُعد هذا الابتكار الذي نُشر في دورية «أدفانسد ساينس» (Advanced Science) خطوة نحو طرق أبسط وأكثر مباشرة لرصد القوى الميكانيكية في مجموعة واسعة من التطبيقات.

تعتمد الفكرة الأساسية على مادة ذكية تتفاعل بصرياً مع الضغط أو الصدمات. فعند تعرّض السطح المطلي لأي قوة، يتغير لون الطلاء بشكل يتناسب مع شدة التأثير، ما يحوّل السطح نفسه إلى أداة قياس مباشرة يمكن قراءتها بالعين المجردة أو تحليلها لاحقاً.

كيف يعمل الطلاء؟

يتكون هذا الطلاء من جسيمات دقيقة للغاية، بحجم يقارب حجم خلايا الدم، تحتوي على نواة من بوليمر حساس للضغط يُعرف باسم «Polydiacetylene» محاطة بغلاف من بروتين الحرير.

عند تعرّض هذه الجسيمات لإجهاد ميكانيكي مثل الضغط أو الانحناء أو الضرب، يحدث تغير في البنية الجزيئية للنواة، مما يؤدي إلى تحول اللون من الأزرق إلى الأحمر. هذا التغير ليس عشوائياً، بل يرتبط مباشرة بمقدار القوة المطبقة.

وبحسب الدراسة، فإن شدة اللون الأحمر تزداد مع زيادة قوة الصدمة، مما يسمح بتحويل التغير اللوني إلى قياس كمي للقوة بوحدة «نيوتن».

التغير اللوني يعتمد على استجابة جزيئية مرتبطة مباشرة بشدة القوة المطبقة (جامعة تافتس)

قياس دون إلكترونيات

الميزة الأساسية لهذا النظام أنه لا يعتمد على أي دوائر إلكترونية أو أجهزة استشعار تقليدية. فبدلاً من تركيب حساسات معقدة، يمكن ببساطة طلاء السطح بهذه المادة، لتتحول إلى «خريطة مرئية» تسجّل كل صدمة يتعرض لها. هذا النهج يفتح المجال لتطبيقات واسعة، خاصة في البيئات التي يصعب فيها استخدام الأجهزة الإلكترونية، سواء بسبب التكلفة أو الوزن أو التعقيد. كما أن الطلاء يحتفظ بالتغير اللوني بعد حدوث الصدمة، مما يعني أنه لا يكتفي برصد التأثير في لحظته، بل يوفر سجلاً دائماً يمكن الرجوع إليه لاحقاً.

مجالات استخدام متعددة

تشير التجارب إلى أن هذا الطلاء يمكن تطبيقه على مجموعة واسعة من الأسطح، بما في ذلك المعادن والبلاستيك والخشب وحتى المواد المرنة. ومن أبرز الاستخدامات المحتملة مراقبة قوة الصدمات على خوذات الحماية، خصوصاً في الرياضات أو المواقع الصناعية وتتبع كيفية التعامل مع الشحنات أثناء النقل وتحليل توزيع الضغط في الأحذية الطبية لتحسين التشخيص والعلاج.

في أحد التطبيقات التجريبية، استخدم الباحثون الطلاء على سطح طبل موسيقي، حيث أظهر أنماط الضربات ومواقعها وشدتها، ما وفر تصوراً بصرياً دقيقاً لأداء العازف. وقد أظهرت النتائج أن الطلاء قادر على رصد قوى تتراوح بين نحو 100 و770 نيوتن، وهي مستويات تغطي نطاقاً واسعاً من الاستخدامات، من الصدمات الخفيفة إلى الضربات القوية. كما يمكن تعديل خصائص الغلاف الخارجي للجسيمات للتحكم في حساسية الطلاء، بحيث يستجيب لمستويات مختلفة من القوة حسب التطبيق المطلوب.

الابتكار يعكس توجهاً نحو مواد ذكية تدمج وظائف الاستشعار داخل المادة نفسها (جامعة تافتس)

بساطة في التصنيع والتطبيق

إحدى نقاط القوة في هذا الابتكار هي سهولة استخدامه. فالطلاء يمكن تطبيقه بطرق تقليدية مثل الرش أو الطلاء المباشر، مما يجعله قابلاً للاستخدام على نطاق واسع دون الحاجة إلى تجهيزات خاصة. كما أن خلوه من المكونات الإلكترونية يجعله خفيف الوزن ومنخفض التكلفة نسبياً، مقارنة بأنظمة الاستشعار التقليدية التي تتطلب أجهزة إضافية ومصادر طاقة.

يعكس هذا الابتكار توجهاً متزايداً في الهندسة نحو تطوير مواد «ذكية» قادرة على أداء وظائف قياس واستشعار دون الحاجة إلى أنظمة معقَّدة. فبدلاً من إضافة طبقات من الأجهزة فوق المواد، يتم دمج وظيفة القياس داخل المادة نفسها، ما يبسط التصميم ويزيد من مرونة الاستخدام.

ربما لن يكون هذا الطلاء مجرد وسيلة جديدة لقياس القوة، بل قد يعيد التفكير في كيفية تصميم أنظمة الاستشعار بشكل عام. فمن خلال تحويل الأسطح إلى أدوات قياس بحد ذاتها، يمكن تقليل الاعتماد على الإلكترونيات، وتوسيع نطاق التطبيقات في مجالات متعددة.


«غوغل» تدعم «كروم» بميزة العرض المقسوم وتبويبات عمودية جديدة

التحديثات تعكس تحول «كروم» إلى مساحة عمل متكاملة داخل المتصفح (غيتي)
التحديثات تعكس تحول «كروم» إلى مساحة عمل متكاملة داخل المتصفح (غيتي)
TT

«غوغل» تدعم «كروم» بميزة العرض المقسوم وتبويبات عمودية جديدة

التحديثات تعكس تحول «كروم» إلى مساحة عمل متكاملة داخل المتصفح (غيتي)
التحديثات تعكس تحول «كروم» إلى مساحة عمل متكاملة داخل المتصفح (غيتي)

أطلقت «غوغل» مجموعة تحديثات جديدة في متصفح «كروم» (Chrome) تركز على تعزيز الإنتاجية، في خطوة تعكس تحوّله إلى مساحة عمل متكاملة.

وحسب ما أعلنت «غوغل» في مدونتها الرسمية، تشمل التحديثات أدوات مثل وضع «العرض المقسوم» (Split View) الذي يتيح عرض صفحتين جنباً إلى جنب داخل نافذة واحدة، ما يقلل الحاجة إلى التنقل المستمر بين علامات التبويب.

كما أضافت الشركة إمكانيات تحرير ملفات «PDF» داخل المتصفح، بما في ذلك التعليق والتظليل، إلى جانب خيار حفظ الملفات مباشرة إلى «Google Drive» دون خطوات إضافية. هذه التحديثات تعكس توجهاً واضحاً لتحويل المتصفح إلى مساحة عمل متكاملة، حيث يمكن تنفيذ مهام متعددة دون مغادرة الصفحة أو فتح أدوات خارجية.

يجري اختبار التبويبات العمودية لتنظيم أفضل وتقليل ازدحام التصفح (غوغل)

إعادة التفكير في إدارة التبويبات

بالتوازي مع هذه التحسينات، تعمل «كروم» على اختبار ميزة «التبويبات العمودية» (Vertical Tabs)الجديدة والتي طال انتظارها ما ينقل التبويبات من الشريط العلوي التقليدي إلى شريط جانبي.

تهدف الميزة التي لا تزال في مراحل الاختبار إلى معالجة مشكلة ازدحام التبويبات، خصوصاً لدى المستخدمين الذين يفتحون عدداً كبيراً من الصفحات في الوقت نفسه. وبدلاً من تقليص عناوين التبويبات أفقياً، تسمح القائمة الجانبية بعرض عدد أكبر من الصفحات مع أسماء واضحة.

كما تشير تقارير إلى أن «غوغل» لا تكتفي بتغيير الشكل فقط، بل تعمل على تطوير مفهوم أوسع لإدارة التصفح، من خلال تنظيم التبويبات ضمن «مشاريع» أو مهام، وربطها حتى بمحادثات الذكاء الاصطناعي داخل المتصفح.

هذه الميزات تأتي ضمن منافسة أوسع لتحسين تجربة الإنتاجية في المتصفحات (أ.ف.ب)

من التصفح إلى إدارة العمل

هذه الخطوات تعكس تحولاً أعمق في دور المتصفح. فبدلاً من كونه أداة لعرض صفحات الويب فقط، يتحول «كروم» تدريجياً إلى منصة لإدارة العمل اليومي. فميزة «العرض المقسوم»، على سبيل المثال، تستهدف تقليل ما يُعرف بـ«إرهاق التنقل بين التبويبات»، وهي مشكلة شائعة لدى المستخدمين الذين يعتمدون على التصفح في العمل أو الدراسة.

وفي الوقت نفسه، تتيح أدوات «PDF» المدمجة تنفيذ مهام مثل المراجعة أو التوقيع دون الحاجة إلى تحميل ملفات أو استخدام برامج منفصلة، ما يعزز فكرة «العمل داخل المتصفح».

واجهة أقرب إلى تطبيقات العمل

تتجه «كروم» أيضاً إلى اعتماد تصميمات أقرب إلى تطبيقات الإنتاجية الحديثة، مثل «نوشن» (Notion) أو «سلاك» (Slack) حيث يتم تنظيم المحتوى في قوائم جانبية ومساحات عمل.

تعكس «التبويبات العمودية» إلى جانب ميزات مثل تجميع الصفحات أو تنظيمها حسب المهام محاولة لإعادة هيكلة تجربة التصفح لتكون أكثر تنظيماً وأقل فوضى، خصوصاً مع تزايد اعتماد المستخدمين على المتصفح بوصفه أداة رئيسية للعمل.

لا تأتي هذه التحديثات في فراغ، بل ضمن منافسة متزايدة فيما يُعرف بـ«حروب المتصفحات». فبعض المنافسين، مثل «مايكروسوفت إيدج» (Microsoft Edge) سبق أن قدموا ميزات مشابهة، خصوصاً في مجال التبويبات العمودية وإدارة العمل داخل المتصفح. وهذا يضع «كروم» الذي ظل لسنوات محافظاً على تصميم تقليدي أمام ضغط لتبني نماذج أكثر مرونة وتنظيماً.

المتصفح يدمج أدوات لتحرير ملفات «PDF» دون الحاجة لتطبيقات خارجية (رويترز)

تجربة قيد التطوير

رغم هذه التحسينات، لا تزال بعض الميزات خصوصاً التبويبات العمودية، في مرحلة الاختبار، وقد تتغير قبل الإطلاق النهائي. كما أن نجاحها سيعتمد على مدى تقبّل المستخدمين لتغيير نمط التصفح التقليدي الذي اعتادوا عليه. لكن الاتجاه العام يبدو واضحاً وهو أن المتصفح لم يعد مجرد نافذة على الإنترنت، بل يتحول تدريجياً إلى بيئة عمل متكاملة.

وقد تشير هذه التحديثات إلى تحول في فلسفة تصميم البرمجيات حيث لم يعد الهدف فقط تحسين السرعة أو الأداء بل تحسين كيفية إدارة المستخدم لوقته ومهامه داخل التطبيق.


هل أنهى الذكاء الاصطناعي عصر أنظمة كشف الاحتيال الرقمية التقليدية؟

الاحتيال تحوّل من استهداف الأنظمة التقنية إلى التلاعب بالسلوك البشري ما يغيّر طبيعة التهديد بشكل جذري (رويترز)
الاحتيال تحوّل من استهداف الأنظمة التقنية إلى التلاعب بالسلوك البشري ما يغيّر طبيعة التهديد بشكل جذري (رويترز)
TT

هل أنهى الذكاء الاصطناعي عصر أنظمة كشف الاحتيال الرقمية التقليدية؟

الاحتيال تحوّل من استهداف الأنظمة التقنية إلى التلاعب بالسلوك البشري ما يغيّر طبيعة التهديد بشكل جذري (رويترز)
الاحتيال تحوّل من استهداف الأنظمة التقنية إلى التلاعب بالسلوك البشري ما يغيّر طبيعة التهديد بشكل جذري (رويترز)

لم يعد الاحتيال الرقمي يستهدف الأنظمة التقنية بقدر ما يستهدف الإنسان نفسه. هذا التحول لا يقتصر على تطور في الأساليب، بل يعكس تغييراً أعمق في طبيعة الهجوم، حيث أصبحت الثقة البشرية هي نقطة الاختراق الأساسية. وفي ظل تسارع استخدام الذكاء الاصطناعي، يطرح هذا الواقع أسئلة جديدة حول قدرة المؤسسات على مواكبة التهديدات، وحول ما إذا كانت أدوات الحماية الحالية لا تزال صالحة.

يوضح عبد حمَندي كبير مديري قسم الاستشارات لمكافحة الاحتيال والاستخبارات الأمنية في شركة «ساس» (SAS) أن ما نشهده اليوم «ليس تغييراً دورياً، بل هو تغيير هيكلي، لأن وحدة الهجوم قد تغيرت». ويشير حمندي خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن المحتالين لم يعودوا يركزون على استغلال الثغرات التقنية، بل على «التلاعب بالسلوك البشري»، حيث يصبح العميل نفسه جزءاً من تنفيذ عملية الاحتيال.

عبد حمَندي كبير مديري قسم الاستشارات لمكافحة الاحتيال والاستخبارات الأمنية في شركة «ساس» (ساس)

نهاية كفاية الأنظمة التقليدية

على مدى سنوات، استثمرت المؤسسات المالية بشكل كبير في أنظمة مراقبة المعاملات التي تعتمد على اكتشاف الأنماط غير الطبيعية. لكن هذه المقاربة، رغم أهميتها، لم تعد كافية بمفردها. فعمليات الاحتيال الحديثة باتت تُصمَّم لتبدو طبيعية تماماً، من حيث الجهاز المستخدم، وسلوك العميل، وبياناته.

ويشرح حمندي أن هذه الأنظمة «لا تزال لها قيمة، لكنها لا ترى إلا ما ينحرف عن المسار المعتاد»، في حين أن الاحتيال المعاصر يتعمّد الاندماج داخل هذا المسار. وهذا يعني أن المؤسسات قد تبدو كأنها تحسّن أدواتها باستمرار، لكنها في الواقع «تدافع عن جزء محدود من نطاق المعركة»، بينما يتحرك التهديد الحقيقي في مساحة أخرى أكثر تعقيداً تتعلق بالسلوك والنية.

هذا التحول يفرض إعادة تعريف جوهرية لمفهوم الاحتيال نفسه. فبدلاً من التركيز على ما إذا كانت المعاملة صحيحة تقنياً، يصبح السؤال: هل تم اتخاذ القرار بحرية ووعي؟

في كثير من الحالات الحديثة، يصرّح الضحايا بأنهم نفذوا العمليات بأنفسهم، لكن تحت ضغط، أو تضليل. هنا، يشير حمندي إلى ضرورة الانتقال من اعتبار التفويض دليلاً على النية، إلى اعتباره «موافقة مشروطة بالسياق»، حيث قد تكون الموافقة شكلية، لكنها لا تعكس إرادة حقيقية. هذا التغيير لا يتعلق فقط بالتقنية، بل يفتح الباب أمام إعادة النظر في حدود المسؤولية بين المؤسسات والعملاء، ويعزز الحاجة إلى آليات تدخل استباقية بدلاً من الاكتفاء بالتعويض بعد وقوع الضرر.

أساليب كشف الاحتيال التقليدية لم تعد كافية لأن العمليات الحديثة تُصمَّم لتبدو طبيعية تماماً (رويترز)

الهويات المصطنعة المتطورة

من أبرز التحديات التي تعكس هذا التحول، انتشار ما يُعرف بـ«الهويات المصطنعة»، وهي هويات تُبنى تدريجياً لتبدو حقيقية تماماً قبل أن تُستخدم في الاحتيال. في هذا السياق، لم يعد التحقق من الهوية (KYC) عملية تُجرى مرة واحدة عند فتح الحساب، بل يجب أن يتحول إلى عملية مستمرة. ويؤكد حمندي أن الهدف لم يعد التحقق من صحة المستندات فقط، بل تقييم ما إذا كانت الهوية «تُظهر نمطاً سلوكياً يتطور بمرور الوقت كما يفعل شخص حقيقي».

المفارقة هنا أن السلوك «المثالي» قد يكون في حد ذاته مؤشراً على الاحتيال، إذ إن البشر بطبيعتهم غير متسقين تماماً، بينما تميل الأنظمة المصطنعة إلى تقديم صورة أكثر انتظاماً.

ورغم التطور التقني، لا تكمن المشكلة فقط في الأدوات أو البيانات، بل في غياب التنسيق بين الجهات المختلفة. فالمؤسسات غالباً ما ترى جزءاً محدوداً من سلوك المستخدم، وهو ما تستغله الهويات المصطنعة.

ويشير حمندي إلى أن التحدي الأكبر يكمن في «تنسيق النظام البيئي»، حيث تحتاج المؤسسات إلى تبادل البيانات بشكل آمن، وتطوير أطر مشتركة للاستخبارات، إضافة إلى وضوح تنظيمي يسمح بتكوين صورة شاملة.

سباق غير متكافئ

مع دخول الذكاء الاصطناعي بقوة في هذا المجال، يبدو أن المحتالين في كثير من الأحيان يتحركون بسرعة أكبر من المؤسسات. ويرجع ذلك إلى أنهم يعملون خارج القيود التنظيمية، ومن دون إرث تقني معقد، ما يمنحهم مرونة أكبر في التجريب. ومع ذلك، لا يرى حمندي أن المؤسسات في موقع ضعف مطلق، بل يشير إلى أنها تمتلك مزايا مهمة، مثل الثقة، وحجم البيانات، لكن المشكلة تكمن في «بطء التبني، وصعوبة دمج الأنظمة»، وليس في نقص القدرات.

وفي ظل تقنيات مثل استنساخ الصوت، والتزييف العميق، أصبحت وسائل المصادقة التقليدية أكثر عرضة للاختراق. وفي بعض الحالات، يشير حمندي إلى أن هذه التقنيات «قد سبق أن تجاوزت بالفعل» هذه الأساليب.

البديل الذي يبرز هنا هو مفهوم «المصادقة المستمرة»، حيث لا يتم التحقق من هوية المستخدم في نقطة واحدة فقط، بل يتم تقييم مستوى الثقة بشكل ديناميكي بناءً على السلوك والسياق. غير أن تطبيق هذا النموذج يتطلب توازناً دقيقاً بين الحماية وتجربة المستخدم.

التحقق من الهوية لم يعد إجراءً لمرة واحدة بل عملية مستمرة تعتمد على تحليل السلوك مع مرور الوقت (شاترستوك)

بين الحماية والمراقبة

الاعتماد على السلوك كمؤشر رئيس يطرح بدوره تساؤلات أخلاقية، خصوصاً فيما يتعلق بالخصوصية. لكن حمندي يوضح أن المسألة لا تتعلق بالمراقبة، بل بـ«الملاءمة»، حيث يركز التحليل السلوكي على مؤشرات مرتبطة بالمخاطر، مثل التغيرات المفاجئة، أو التردد، وليس على المعتقدات الشخصية. الحد الفاصل هنا، بحسب رأيه، يكمن في النية والمساءلة. فالحماية تكون مشروعة عندما تكون قابلة للتفسير، ومتناسبة مع الهدف، بينما يتحول الأمر إلى تنميط غير أخلاقي إذا أصبح غامضاً، أو تمييزياً.

ورغم إدراك الجهات التنظيمية لطبيعة التهديدات الجديدة، لا تزال بعض الأطر التنظيمية تعكس تصوراً قديماً للاحتيال باعتباره مشكلة تقنية، وليس سلوكاً ديناميكياً. ومع ذلك، هناك مؤشرات على تحول تدريجي نحو نماذج أكثر مرونة تعتمد على الحوار، والتجريب، لكن التحدي يبقى في تسريع التنسيق بين الابتكار والسياسات.

مخاطر تتجاوز المال

إذا لم تتمكن المؤسسات من تحديث أنظمتها، فإن المخاطر لن تقتصر على الخسائر المالية. يحذر حمندي من احتمال «تآكل الثقة في الخدمات المصرفية الرقمية، وأنظمة المدفوعات، بل وحتى في مفهوم الهوية الرقمية ذاته». كما أن الفئات الأكثر ضعفاً ستكون الأكثر تضرراً، ما يضيف بُعداً اجتماعياً للأزمة، ويجعل من مكافحة الاحتيال مسؤولية تتجاوز الجانب التقني لتصبح قضية تتعلق بالثقة، والاستقرار.

يعكس هذا التحول مساراً أوسع في عالم التكنولوجيا، حيث لم يعد التحدي فيما يمكن للأنظمة أن تفعله، بل في كيفية استخدامها، ولصالح من.

ومع انتقال الاحتيال من استهداف الأنظمة إلى استهداف الإنسان، تصبح الحاجة إلى إعادة التفكير في أدوات الحماية أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى. فالرهان اليوم لم يعد على اكتشاف الهجمات بعد وقوعها، بل على فهم السلوك البشري قبل أن يتحول إلى نقطة ضعف.