تعرف على مزايا أحدث هواتف «سامسونغ» بشاشاتها القابلة للطي

دعم ممتد لتقنيات الذكاء الاصطناعي في الترجمة والرسم والتصوير وتلخيص المحادثات والاجتماعات...

هاتفان متقدمان بشاشات تنطوي طولياً وأفقياً
هاتفان متقدمان بشاشات تنطوي طولياً وأفقياً
TT

تعرف على مزايا أحدث هواتف «سامسونغ» بشاشاتها القابلة للطي

هاتفان متقدمان بشاشات تنطوي طولياً وأفقياً
هاتفان متقدمان بشاشات تنطوي طولياً وأفقياً

تطورت الهواتف الجوالة بشاشاتها القابلة للطي بشكل متسارع مقدمة جودة عالية وتقنيات حديثة متطورة. وأطلقت «سامسونغ» الجيل السادس من هاتفيها «غالاكسي زيد فولد6» Galaxy Z Fold6 و«غالاكسي زيد فليب6» Galaxy Z Flip6 بشاشتيهما اللتين تنطويان طولياً وأفقياً، واللذين يتمتعان بدعم ممتد لتقنيات الذكاء الاصطناعي ومفصل مطور، وغيرها من المزايا الأخرى. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتفين، ونذكر ملخص التجربة.

يدعم «غالاكسي زيد فولد6» مزايا متقدمة للذكاء الاصطناعي

«غالاكسي زيد فولد6»

في بداية استخدام الهاتف الذي تنطوي شاشته أفقياً ستلاحظ أن المفصل الذي يساعد في ثني الشاشة قد تطور وأصبح أكثر صلابة مع عدم وجود أي فراغ بين جزأي الشاشة لدى طيهما، إضافة إلى عدم ملاحظة الانثناء في منتصف الشاشة لدى الاستخدام. وتم اختبار المفصل لينثني وينفتح أكثر من 200 ألف مرة، أي ما يعادل 10 أعوام من الاستخدام الطبيعي. وتم تغيير أبعاد الهاتف قليلاً مقارنة بالإصدار السابق منه، حيث أصبح أعرض قليلاً وأقل طولاً بعض الشيء، وذلك لتسهيل استخدامه بيد واحدة وزيادة مساحة الصورة التي يشاهدها المستخدم. كما تم استخدام أطراف ألمنيوم مسطحة في أطراف الهاتف ولكنها منحنية في الزوايا لتسهيل حمله باليد أو الجيب.

ويقدم الهاتف 3 كاميرات خلفية بدقة 12 و50 و10 ميغابكسل (بعدسة عريضة جداً وعريضة ولتقريب الصور البعيدة) وهي مناسبة لالتقاط الصور في جميع ظروف الإضاءة، حتى في الإضاءة المنخفضة، وتبلغ دقة الكاميرا الأمامية في الشاشة الخارجية 10 ميغابكسل بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية في الشاشة الداخلية 4 ميغابكسل.

وتقدم الكاميرات مزايا ممتدة تشمل تعديل أبعاد الصورة الملتقطة وإضافة المؤثرات البصرية إليها بكل سهولة، مع تقديم النمط الاحترافي لخبراء التصوير أو نمط التصوير السريع Hyperlapse والتسجيل باستخدام الكاميرتين الخلفية والأمامية في آن واحد. ويمكن استخدام الشاشة الكبيرة لتشغيل عدة تطبيقات للعمل في آن واحد أو مشاهدة عروض الفيديو والصور أو لكتابة وتحرير الرسائل والوثائق عبر لوحة المفاتيح الكبيرة أو للعب بالألعاب الإلكترونية بكل راحة عوضاً عن النظر إلى شاشة صغيرة.

دعم ممتد لتقنيات الذكاء الاصطناعي

• ترجمة مباشرة. ويقدم الهاتف تطبيقات وخدمات ذكاء اصطناعي متقدمة تشمل الترجمة الفورية بين عدة لغات مع الآخرين من حول المستخدم Interpreter باستخدام الميكروفون المدمج وعرض النصوص على الشاشة ليراها الطرف الآخر ويتكلم بلغته لتتم العملية مرة أخرى ولكن مع تبديل اللغتين. وتسمح ميزة ترجمة الصوتيات المباشرة Live Translate بترجمة ما يسمعه المستخدم إلى نصوص وحفظها، وهي ميزة مفيدة في الاجتماعات والمحاضرات.

• «مساعد الملاحظات». ويدعم تطبيق «مساعد الملاحظات» Note Assist ترجمة الملاحظات وتلخيصها لتسهيل استرجاع ومشاركة ملاحظات الاجتماعات والمحاضرات، إلى جانب قدرته على الاستماع إلى التسجيلات الصوتية وتحويلها إلى نصوص وتلخيصها وترجمتها بشكل آلي. ويستطيع التطبيق ترجمة النصوص من ملفات PDF بكل سهولة، إلى جانب قدرته على قراءة النصوص الموجودة في الصور واستخلاصها ولصقها ببضع نقرات.

• «المؤلف». وتسمح ميزة «المؤلف» Composer في لوحة المفاتيح القياسية بكتابة رسائل البريد الإلكتروني ونصوص منشورات الشبكات الاجتماعية بمجرد تقديم بعض الكلمات المحورية. وستقوم هذه الميزة بتحليل المنشورات السابقة لاقتباس أسلوب المستخدم في الكتابة. ومن جهتها تقدم ميزة تحرير الصور Sketch to Image بإضافة عناصر واقعية إلى الصور الملتقطة بمجرد الرسم على الشاشة وتفعيل تقنية الذكاء الاصطناعي.

• مساعد «جيميناي» الذكي. كما يدعم الهاتف تشغيل مساعد «غوغل جيميناي» Gemini للذكاء الاصطناعي التوليدي بشكل مباشر بمجرد تمرير الإصبع فوق زاوية الهاتف وقول Hey Google، مع دعم ميزة «البحث بالضغط على زر الدائرة» Circle to Search المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي تحلل الصورة الموجودة على الشاشة، سواء كانت من مقطع فيديو أو داخل أي تطبيق آخر أو صورة التقطها المستخدم، وتسمح له بتحديد عنصر موجود فيها لتقوم بالبحث عنه في الإنترنت وتقديم معلومات مرتبطة به أو متاجر إلكترونية تبيع ذلك المنتج، دون الحاجة لإدخال أي كلمة يدوياً.

مواصفات تقنية

يبلغ قطر الشاشة الخارجية 6.3 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 2376x968 بكسل بتردد 120 هرتز وبكثافة 410 بكسل في البوصة، بينما يبلغ قطر الشاشة الداخلية 7.6 بوصة لدى فتحها وهي تعرض الصورة بدقة 2160x1856 بكسل بتردد 120 هرتز أيضاً وبكثافة 374 بكسل في البوصة، وهما تعرضان الصورة بشدة إضاءة تبلغ 2600 شمعة للحصول على وضوح صورة حتى تحت أشعة الشمس المباشرة. وتعمل الشاشتان بتقنية Dynamic AMOLED 2X.

ويعمل الهاتف بمعالج «سنابدراغون 8 الجيل 3» (نواة بسرعة 3.39 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 3.31 غيغاهرتز ونواتان بسرعة 2.9 غيغاهرتز ونواتان بسرعة 2.2 غيغاهرتز) بدقة التصنيع 4 نانومتر ويقدم 12 غيغابايت من الذاكرة و256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة. ويدعم الهاتف تقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها Ray Tracing لتقديم مستويات رسومات مبهرة في الألعاب الإلكترونية بأداء مرتفع، إلى جانب تقديم تقنيات تبريد للمعالج أكبر بنحو 1.6 ضعفاً مقارنة بالإصدار السابق من الهاتف.

ويستخدم الهاتف بطارية بشحنة 4400 ملي أمبير – ساعة تدعم الشحن السريع بقدرة 25 واط (يمكن شحن 50 في المائة من البطارية في خلال 30 دقيقة) والشحن اللاسلكي بقدرة 15 واط، والشحن اللاسلكي العكسي بقدرة 4.5 واط لشحن الأجهزة والملحقات الأخرى، وهو يعمل بنظام التشغيل «آندرويد 14» وواجهة الاستخدام «وان يو آي 16.1.1».

ويقدم الهاتف مستشعر بصمة خلف الشاشة ويدعم استخدام القلم الذكي، وهو مقاوم للمياه والغبار وفقاً لمعيار IP48 (يمكنه مقاومة البلل لعمق 1.5 متر ولمدة 30 دقيقة). ويدعم الهاتف شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6e و«بلوتوث 5.3» اللاسلكية مع دعم الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC واستخدام شريحتي اتصال.

ويبلغ وزن الهاتف 239 غراماً وتبلغ سماكته 5.6 مليمتر وهو مفتوح أو 12.1 مليمتر لدى طيه، وهو متوافر بألوان الفضي أو الأزرق أو الزهري بسعر 7299 ريالاً سعودياً (نحو 1946 دولاراً أميركياً).

«غالاكسي زيد فليب6» بكاميرات بhهرة وتقنيات فائقة الأداء

«غالاكسي زيد فليب6»

وإن أردت الحصول على هاتف تنطوي شاشته طولياً إلى الأعلى، فيمكنك استخدام «غالاكسي زيد فليب6» الذي يقدم مزايا الذكاء الاصطناعي نفسها الموجودة في «غالاكسي زيد فولد6». ويتميز الهاتف بحجمه الصغير لدى طيه وسهولة وضعه في الجيب، ويقدم كاميرتين خلفيتين بدقة 50 و12 ميغابكسل (للزوايا العريضة والعريضة جداً) وضوء فلاش «إل إي دي»، وأخرى في الشاشة الداخلية بدقة 10 ميغابكسل للزوايا العريضة، مع دعم لتقريب الصورة نحو وجه المستخدم في حال تحركه ليبقى محور التركيز أثناء تحركه، إلى جانب دعم هذه الميزة إبعاد الصورة في حال استشعارها وجود مجموعة من الأشخاص في صورة جماعية. كما يدعم الهاتف طي شاشته واستخدام الكاميرات الخلفية المتقدمة لالتقاط الصور بجودة مبهرة واستخدام الشاشة الخارجية لمعاينة الصورة قبل التقاطها.

ويبلغ قطر الشاشة الداخلية للهاتف 6.7 بوصة لدى فتحها وهي تعرض الصورة بدقة 2640x1080 بكسل بتردد 120 هرتز وبكثافة 426 بكسل في البوصة باستخدام تقنية Dynamic AMOLED 2X، بينما يبلغ قطر الشاشة الخارجية 3.4 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 748x720 بكسل بتردد 60 هرتز وبكثافة 306 بكسل في البوصة.

هذا، ويستخدم الهاتف المعالج والذاكرة والسعة التخزينية المدمجة وتقنيات الاتصالات اللاسلكية نفسها الموجودة في إصدار «غالاكسي زيد فولد6»، مع تقديم مستشعر بصمة جانبي. وتبلغ شحنة البطارية 4000 ملي أمبير – ساعة وهي تدعم الشحن السريع بقدرة 25 واط والشحن اللاسلكي بقدرة 15 واط، والشحن اللاسلكي العكسي بقدرة 4.5 واط لشحن الأجهزة والملحقات المختلفة، وهو مقاوم للمياه والغبار وفقاً لمعيار IP48 (يمكنه مقاومة البلل لعمق 1.5 متر ولمدة 30 دقيقة).

ويبلغ وزن الهاتف 187 غراماً وتبلغ سماكته 6.9 مليمتر وهو مفتوح أو 14.9 مليمتر لدى طيه، وهو متوافر بألوان الفضي أو الأزرق أو الأصفر أو الأخضر بسعر 4399 ريالاً سعودياً (نحو 1173 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

«سامسونغ غالاكسي زد فولد 8» و«آيفون ديو» يعيدان رسم مستقبل الهواتف الذكية

تكنولوجيا هاتف «غالاكسي زد فولد8» لدى إغلاق شاشته

«سامسونغ غالاكسي زد فولد 8» و«آيفون ديو» يعيدان رسم مستقبل الهواتف الذكية

التنافس المحتدم يضع المستخدم أمام خيارات مذهلة ترتقي بمفاهيم التصميم والإنتاجية ومنظومات الذكاء الاصطناعي إلى آفاق غير مسبوقة

صحتك امرأة تستخدم هاتفها الذكي داخل متجر «أبل» في منطقة «سانليتون» ببكين (أرشيفية - رويترز)

لماذا تشعر باهتزاز هاتفك رغم أنه لم يهتز... إليك التفسير العلمي

متلازمة اهتزاز الهاتف الوهمي.. عندما يتوقع الدماغ تنبيهاً غير موجود

يسرا سلامة (القاهرة)
تكنولوجيا هاتف جذاب مصُمم لإبعاد الأطفال عن إدمان الشاشات

هاتف جذاب مصُمم لإبعاد الأطفال عن إدمان الشاشات

تكنولوجيا تنمّي استقلاليتهم

إليزابيث سيغران (واشنطن)
تكنولوجيا شاشة مبهرة مدعمة بالذكاء الاصطناعي لتجربة متكاملة

هاتف «غالاكسي زد فولد 8 ألترا»: تفوّق على الهواتف القابلة للطي في التصميم والقدرات

الأداء الفائق والمواصفات التقنية الفائقة والتصميم منخفض السماكة يلبي طموحات المستخدمين ويقدم تجربة متكاملة

خلدون غسان سعيد (جدة)
يوميات الشرق أسعار بعض إصدارات هاتف «آيفون» تلامس ربع مليون جنيه في مصر (الشرق الأوسط)

الجوال في مصر… مجرد هاتف أم شارة اجتماعية؟

أثار الإعلان عن أسعار هواتف «آيفون 18 برو ماكس» في مصر أخيراً تساؤلات عن هوية مقتني هذه الأنواع باهظة الثمن.

منى أبو النصر (القاهرة)

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
TT

«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)

على غرار كاميل، المهندسة المعمارية التي يوفّر عليها الذكاء الاصطناعي «وقتاً هائلاً»، يلجأ عدد كبير من الموظفين الفرنسيين إلى هذه الأداة من دون موافقة أصحاب عملهم، في إطار ابتكارهم حلولهم الخاصة رداً على الأساليب القديمة والبطيئة التي لا تزال شركاتهم تعتمدها، وتقصيرها في تبنّي التقنيات الحديثة.

وتدير صوفي (اسم مستعار) وهي مديرة عقارات تبلغ 38 عاماً، 500 عقار وتضطر للتعامل مع الحالات الطارئة، فضلاً عن «مئات رسائل البريد الإلكتروني المتراكمة». وتصف كمية العمل بـ«الهائلة»، مشيرة إلى أن ضغوط المسؤولين عنها تزيد الوضع سوءاً.

وتعد صوفي أن الأدوات المستخدمة داخل شركتها باتت «متقادمة»، وأن مديريها يفشلون في مواكبة التطور. وتتابع: «لا توفر الشركات الأدوات اللازمة لتسهيل العمل، مما يسبب إحباطاً كبيراً للموظفين».

ودفع ذلك بالموظفة الثلاثينية إلى الاشتراك على نفقتها الخاصة بخدمات نموذج الذكاء الاصطناعي «كلود» من «أنثروبيك»، واستخدامه لصوغ الردود على المالكين والمستأجرين.

وتقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يتعين علي التحقق من النقاط القانونية للتأكد من عدم وجود أخطاء، إلا أنه يوفر علي مع ذلك وقتاً هائلاً. إنه أشبه بتكليف شخص آخر إنجاز عمل يتطلب وقتاً طويلاً».

ويعرف هذا النوع من الاستخدام بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» (Shadow AI)، أي عندما يلجأ الموظفون إلى هذه الأداة من دون إشراف من الشركة.

ويؤكد جيروم بيلوا، الخبير في أمن المعلوماتية في شركة الاستشارات «وايفستون»، أن هذه الظاهرة باتت «منتشرة إلى حد كبير» في جميع القطاعات العامة والخاصة على حد سواء.

ويوضح بيلوا أن «الأدوات التي تقترح المؤسسات البدء باستخدامها تخضع لقيود تنظيمية وميزانيات محددة، ولا تكون دائماً بكفاءة تلك المتاحة في الخارج مقابل بعض عشرات اليوروهات».

ويتابع: «بحلول الوقت الذي تجد في هذه الشركات النماذج التي تتماشى مع سياساتها الداخلية»، تكون تلك الأدوات أصبحت «قديمة» بالفعل مقارنة بتلك المتوافرة في الخارج للجميع، لا سيما بالنظر إلى «السرعة الجنونية» التي يتطور بها الذكاء الاصطناعي.

ووفقا لمؤشر «وورك تريند إندكس» (Work Trend Index) الصادر عن «مايكروسوفت لينكد إن»، فإن 75 في المائة من الموظفين حول العالم كانوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل عام 2024، و78 في المائة منهم يستخدمون أدواتهم الخاصة.

وتقول كاميل إنه على الرغم من أنها تقوم بمراجعة النتائج والتحقق منها وتعديلها، فإن الذكاء الاصطناعي يكون قد أتم بالفعل بين 80 إلى 90 في المائة من العمل. وتتابع: «لم يكن رؤسائي يريدون الالتفات إلى هذه المسألة. لذا فعلت ما بوسعي» باستخدام الأدوات العامة المتاحة للجميع.

«في الخفاء»

وتوضح سيسيل دوجو، مديرة مرصد التحولات الإدارية والموارد البشرية في المعهد الوطني للفنون والمهن، أن «غياب الأدوات أو التوجيهات من جانب الشركات يشجع على هذه الممارسات».

وتشير إلى أن بعض الشركات تحظر على موظفيها استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أنهم يلجأون مع ذلك إليه لتسريع العمل وكسب مزيد من الوقت.

وبينما تكون شركات أخرى منهمكة في «صوغ» إطار معين لاستخدام هذه التقنية يشمل المعايير الأخلاقية والأدوات اللازمة ومجالات الاستخدام المحددة، يكون الموظفون قد بدأوا بالفعل باستخدام نماذجهم الخاصة «في الخفاء»، مما يكشف الفجوة بين تحديد القواعد والتجربة على الأرض.

وتتابع دوجو أنه بمجرد أن يلحظ الموظفون فوائد هذه الأدوات، يصبحون «نوعاً ما مدمنين عليها»، وتصبح الأدوات التي توفرها الشركات لاحقاً غير قادرة على منافسة تلك التي يستخدمونها بالفعل.

على أن الظاهرة المشار إليها تثير مخاوف تتعلق بالخصوصية، وسط إمكان تسرب بيانات سرية خاصة بالشركات، حسب جيروم بيلوا.

وتؤكد شهرزاد عبوب، المحامية المتخصصة في قانون البيانات، أنه فيما يتعلق بإرسال بيانات إلى الذكاء الاصطناعي يجب «أن نتعامل معها كما لو كنا على أرض الواقع».

وتضيف: «لا يمكننا مشاركة البيانات التي تتضمن أسرار الشركة أو طريقة عملها أو معلومات شخصية».

إلا أن كاميل تقلل من هذه المخاوف، إذ تعد أن الأدوات المستخدمة يومياً لا تضمن أصلاً الحفاظ على سرية المعلومات، بدءاً من «رسائل البريد الإلكتروني وصولاً إلى منصة تيمز».

وتضيف أن أصحاب العمل يقللون من أهمية إدخال الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي، ومن «العبء الزائد في العمل» الذي يعانيه الموظفون.

ولمنع استمرار الموظفين في استخدامه سراً، ترى سيسيل دوجو أن على المسؤولين في الشركات «وضع خريطة طريق»، يحددون بموجبها الحاجات والأدوات اللازمة والإطار الذي يمكن استخدامها به في كنف الشركة.

ويقول أحد مسؤولي الاتصالات البالغ 41 عاماً، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته: «لا أحد في المكتب يقر بذلك علناً، إلا أن الجميع يفعل! من منا لا يستخدم (تشات جي بي تي؟) مجرد التفكير في حظره أمر عبثي».


«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)
يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)
TT

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)
يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

أطلقت «غوغل» نموذج «جيميناي 4 أرغون» (Gemini 4 Argon) عالمياً للمطورين والشركات عبر «Gemini API»، كما أتاحته لمشتركي «Google AI Pro» و«ألترا» من خلال «جيميناي»، و«Google Antigravity»، و«AI Mode» في محرك البحث. وتقول الشركة إن النموذج صُمم للتعامل مع المهام المعقدة ومتعددة الخطوات في مجالات تشمل البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم، وإنه حقق نتائج متقدمة في عدد من اختبارات التقييم عبر هذه المجالات.

وحسب «غوغل»، حل «أرغون» في المرتبة الأولى على مؤشر «Vals Index»، الذي يقيس أداء النماذج في قطاعات من بينها المالية والبرمجة والضرائب والقانون. ويتوفر النموذج بسعر تمهيدي يبلغ دولارين لكل مليون رمز إدخال و10 دولارات لكل مليون رمز إخراج، مع خصم بنسبة 95 في المائة على رموز الإدخال المخزنة مؤقتاً.

زيادة في إنتاجية فرق البرمجة

من بين أبرز التطبيقات التي عرضتها «غوغل» استخدام النموذج داخل فرقها الهندسية. وتقول الشركة إن «أرغون» عبر «Antigravity» ساعد على زيادة عمليات إرسال الشيفرات البرمجية المعتمدة على الوكلاء بأكثر من 35 في المائة، بالتوازي مع خفض عمليات التراجع عن الشيفرات بنحو الثلث.

وفي مثال آخر، استخدم فريق «كروم» النموذج للمساعدة في فصل وظائف أساسية خاصة بالتعامل مع صفحات الويب عن مجلد قديم يضم نحو 6 ملايين سطر برمجي داخل قاعدة «كروميوم» التي يصل حجمها إلى نحو 40 مليون سطر. وحسب الشركة، أسهم النموذج في إنجاز عمل كان من المتوقع أن يستغرق أشهراً خلال أسابيع.

ساعد «أرغون» فرق «غوغل» في زيادة تسليم الشيفرات المعتمدة على الوكلاء بأكثر من 35 % (غوغل)

تطبيقات في الأعمال والبحث

خلال مرحلة الوصول المبكر، استخدمت شركات من بينها «ديلويت» و«ليكزيس نيكزيس» و«أمكبيانس هيلث كير» و«أيزومورفيك لابس» النموذج في مهام شملت البحث المتعمق، وتجميع المعلومات من المستندات، وتحليل البيانات الممتدة زمنياً، والاستدلال عبر قواعد برمجية كبيرة.

وتقول «غوغل» إن «أرغون» يجمع بين قدرات الاستدلال والفهم البصري والمعرفة الموسعة والكتابة في مجالات متعددة، مع التركيز على الدقة في المهام المعقدة. كما أشارت الشركة إلى استخدام النموذج في اكتشاف الثغرات الأمنية الحرجة ومعالجتها بشكل استباقي، ضمن مجموعة الاستخدامات التي تختبرها فرقها والعملاء المشاركون في الوصول المبكر.

تطبيقات في العلوم

يمتد استخدام «أرغون» أيضاً إلى مشاريع بحثية علمية. وتقول «غوغل» إن النموذج ساعد على رفع إنتاجية تصحيح الأخطاء الكمية في مشروع «AlphaQubit» إلى ما يقارب الضعف. كما أشارت إلى استخدامه في التوصل إلى حلول رياضية جديدة مرتبطة بأبحاث الاندماج النووي بالتعاون مع أستاذ في جامعة ماريلاند، إلى جانب تطبيقات في علوم الحياة ومجالات بحثية أخرى.

قدرات في الروبوتات والفهم المكاني

وفي مجال الروبوتات، تقول «غوغل» إن النموذج يركز على فهم المساحات ثلاثية الأبعاد والمفاهيم البصرية ضمن تطبيقات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي الفيزيائي. وسجل «أرغون» نتيجة بلغت 87 في المائة في مقياس «Embodied Reasoning - ERQA»، الذي يقيس قدرات الاستدلال المتصلة بالفهم البصري والمكاني. وحسب الشركة، تعتمد هذه القدرات على الجمع بين الاستدلال الرياضي والمنطقي والفهم البصري، إلى جانب استخدامات النموذج الأخرى في البرمجة والتحليل والبحث العلمي.