«أبل»: نستكشف مواطن الالتقاء بين التكنولوجيا والصحة العامة

نائبة رئيس وحدة الصحة أكدت أن التوجه يركز على إيجاد أفضل المعلومات والمزيد من التحكم

د. سمبول ديساي نائب الرئيس لشركة «أبل هيلث»
د. سمبول ديساي نائب الرئيس لشركة «أبل هيلث»
TT

«أبل»: نستكشف مواطن الالتقاء بين التكنولوجيا والصحة العامة

د. سمبول ديساي نائب الرئيس لشركة «أبل هيلث»
د. سمبول ديساي نائب الرئيس لشركة «أبل هيلث»

تتطلع شركة «أبل» الأميركية إلى أن تساهم تقنياتهم المتعلقة للصحة بفهم الإنسان للكثير من المؤشرات الحيوية الخاصة بالجسم؛ وهو ما يساعد في الحفاظ على الصحة العامة، وذلك من خلال الوصول إلى تلك المؤشرات بطريقة مبسطة وسهلة، وأخذ التصرف السليم في حال حدوث أي تغيرات غير طبيعية ومعالجة ذلك الحدث.

وقالت الدكتورة سمبول ديساي، نائبة الرئيس لشركة «أبل هيلث» إن عملهم الصحي يركز على إعطاء المستخدمين أمرين رئيسيين، وهما: أفضل المعلومات والمزيد من التحكم، حيث أخبرهم الكثير من النساء أن مجرد بلوغ حالة التفهم الأفضل لما يجري في أجسامهن كان له تأثير عميق على حياتهن، وأنه سواء كن يتابعن معدل ضربات القلب أو يتلقين تقديراً لوقت التبويض، فإنهن يشعرن بكونهن أكثر اطلاعاً على صحتهن اليوم، وأكثر تمكيناً لتولي زمام ومسؤولية مستقبلهن.

تمكين النساء من فهم حياتهن

وأضافت الدكتورة ديساي أن «أحد المؤشرات المهمة لصحة المرأة هو الدورة الشهرية. من خلال توفير ميزات تساعد النساء على تتبع الدورات الشهرية، وتلقي إشعارات إذا أصبحت دوراتهن غير منتظمة، والحصول على تقديرات بالمتغيرات التي تشهدها، حيث نريد تمكين المستخدمات من النساء من فهم أجسامهن بصورة أكثر عمقا، والتواصل مع أطبائهن بصورة أكثر فاعلية».

أسلوب حياة

وزادت في حديث لـ«الشرق الأوسط» حول قدرة تقنيات الشركة في توجيه المستخدمين نحو خيارات أسلوب حياة أكثر صحة، وقالت: «نحن نعلم أن الخطوات الصغيرة تحدث فرقاً كبيراً. إذا كنت لا تمارس الرياضة حالياً، فإن ممارسة نشاط معتدل لمدة 75 دقيقة فقط في الأسبوع - أو نحو 11 دقيقة كل يوم - يرتبط بانخفاض خطر الوفاة المبكرة».

وتابعت: «زيادة الحد المذكور بواقع ثلاث أو أربع من تلك الدقائق يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بسبب السرطان أو أمراض القلب بنسبة تبلغ 25 في المائة». وأشارت: «إذا رفعت مستوى الشدة لمدة لا تقل عن 10 دقائق مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع، فقد يؤدي ذلك إلى تغييرات جسدية في دماغك قد تساعد في منع التدهور الإدراكي. وإذا كنت تقضي حالياً 10 دقائق خارج المنزل كل يوم، فإن الأبحاث تُظهر أن إضافة 10 دقائق أخرى فقط يمكن أن يزيد بشكل كبير من صحتك النفسية».

وأكدت أن التغييرات البسيطة كهذه يمكن أن يكون لها تأثير هائل، فإن الناس غالباً ما يكافحون من أجل البدء، وقالت: «لهذا السبب؛ نعمل على المساعدة في اتخاذ الخطوة الأولى نحو حياة أكثر صحة، ومن ثم الاستمرار في المضي قدماً».

أكدت «أبل» أن تقنيات الصحة تساعد على فهم الإنسان للعديد من المؤشرات الحيوية الخاصة بالجسم (الشرق الأوسط)

التأثير الإيجابي

وعن شهادات من النساء اللاتي حققن نتائج إيجابية باستخدام ميزات تتعلق بصحة المرأة، قالت الدكتورة سمبول ديساي: «نسمع من المستخدمين كل يوم تقريباً كيف أن مميزاتنا قد أثرت إيجابيا على حياتهم - سواء كان ذلك إشعاراً بمعدل ضربات القلب، أو اكتشاف السقوط، أو التصادم، أو تشجيع النشاط والحركة، إن قراءة رسائلهم الإلكترونية هي حقاً أفضل جزء من عملي اليومي».

وأضافت «في واقع الأمر، تلقينا مؤخراً مذكرة من شخصية تلقت إخطارات متعددة بانحراف الدورة وقررت طلب الرعاية؛ ونظراً لأنها تلقت الإخطار الذي يقترح عليها التحدث إلى طبيبها، فقد كانت لديها وطبيبها خطة رعاية قائمة بالفعل، وعندما انفجرت الحويصلة الغشائية لديها، كانا قادرين على إجراء جراحة طارئة وإنقاذ مبيضها».

الرعاية الصحية

وعن تعاون «أبل» مع المختصين في الرعاية الصحية ومع المنظمات الصحية لتعزيز صحة المرأة، قالت «في عام 2019، شعرنا بسعادة غامرة لإطلاق الدراسة الصحية للمرأة من (أبل)، بالتعاون مع كلية تي إتش تشان للصحة العامة بجامعة هارفارد والمعهد الوطني لعلوم الصحة البيئية.

ونتطلع من خلال هذه الدراسة إلى تعزيز فهم دورات الحيض وكيف ترتبط بالحالات الصحية المختلفة مثل متلازمة المبيض المتعدد الكيسات، والعقم، والانتقال إلى (مرحلة انقطاع الطمث) سن اليأس».

وأكدت أن هذه الدراسة تعد مهمة في نطاقها وحجمها؛ لأنها تدعو أي امرأة تمر بالدورة الشهرية في جميع أنحاء الولايات المتحدة إلى المساهمة في هذا البحث ببساطة باستخدام هاتف «آيفون».

مبني على العلم

وحول العوامل الرئيسية التي تسهم في نجاح ودقة منهج «أبل» في دعم صحة المرأة من خلال التكنولوجيا، أوضحت «كل ما نقوم به في (أبل) مبني على العلم. ونحن نطور المنتجات والميزات الصحية استناداً إلى العلوم السريرية، مع النظر بعناية في كيفية أداء هذه الميزات».

وتشرح الدكتورة سمبول ديساي، نائب الرئيس لشركة «أبل هيلث»: «على سبيل المثال، حقق تصنيف خوارزمية تطبيق (تخطيط كهربية القلب) حساسية بنسبة 98.5 في المائة، ونوعية بنسبة 99.3 في المائة».

وشددت: «بالنسبة لميزة استشعار درجة الحرارة لدينا التي تؤيد تقديرات التبويض بأثر رجعي، فإنه يوجد في (ساعة أبل) تصميم بمستشعرين يُحسنان الدقة عن طريق تقليل الانحياز من البيئة الخارجية. ويمكن لكل مستشعر من مستشعرات درجات الحرارة في (ساعة أبل) اكتشاف التغييرات الصغيرة حتى 1 درجة مئوية».

وقالت: «نحن نتبادل بانتظام الأوراق التقنية بشأن تطوير ومُصادَقة ميزاتنا لمساعدة مجتمعاتنا السريرية على فهم منهجنا بشكل أفضل».


مقالات ذات صلة

بين إرث كوك وطموح تيرنوس... 7 ملفات شائكة تحدّد مستقبل «أبل»

الاقتصاد شعار شركة «أبل» على مبنى في مانهاتن (د.ب.أ)

بين إرث كوك وطموح تيرنوس... 7 ملفات شائكة تحدّد مستقبل «أبل»

في لحظة فارقة قد تغير خريطة قطاع التكنولوجيا العالمي، أعلنت شركة «أبل»، الثلاثاء رسمياً تنحي تيم كوك عن منصبه مديراً تنفيذياً.

«الشرق الأوسط» (كوبيرتينو (كاليفورنيا))
تكنولوجيا «أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)

«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» تنقل القيادة إلى جون تيرنوس مع احتفاظ تيم كوك بدور رئيس المجلس وسط ضغوط الذكاء الاصطناعي، واختبار المرحلة المقبلة.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
الاقتصاد صاروخ «أطلس 5» التابع لـ«يونايتد لونش ألاينس» على منصة الإطلاق حاملاً أقمار مشروع «كويبر» التابع لـ«أمازون» للإنترنت الفضائي (رويترز)

«أمازون» تتحدى «ستارلينك» بصفقة كبرى للاستحواذ على «غلوبال ستار»

أعلنت شركة «أمازون دوت كوم»، يوم الثلاثاء، اتفاقها للاستحواذ على شركة «غلوبال ستار» للأقمار الاصطناعية في صفقة تبلغ قيمتها 11.57 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تطبيق خرائط آبل (الشرق الأوسط)

بيانات «خرائط أبل» تظهر أن التغطية لم تكتمل في لبنان

أظهرت بيانات تطبيق «خرائط أبل» Apple Maps أن لبنان لم يُغطَّ بالكامل منذ تشغيل الخدمة.

مساعد الزياني (الرياض)
تكنولوجيا التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

«سامسونغ» تضيف توافقاً مع «AirDrop» عبر «Quick Share» في خطوة تسهّل تبادل الملفات بين أجهزة «غلاكسي» و«آيفون» تدريجياً.

نسيم رمضان (لندن)

«ميتا» توقع اتفاقية مع «أمازون ويب سيرفيسز» لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل عبر عشرات الملايين من المعالجات فائقة الأداء

معالج "غرافيتون5"
معالج "غرافيتون5"
TT

«ميتا» توقع اتفاقية مع «أمازون ويب سيرفيسز» لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل عبر عشرات الملايين من المعالجات فائقة الأداء

معالج "غرافيتون5"
معالج "غرافيتون5"

تعمل شركة «ميتا» على تطوير جيل جديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطوير تجارب غير مسبوقة للمستخدمين. ولتحقيق ذلك، تحتاج الشركة إلى جيل جديد من المعالجات، الأمر الذي توفره «أمازون ويب سيرفيسز (AWS)»، حيث تم توقيع اتفاقية بين الشركتين لاستخدام عشرات الملايين من معالجات «غرافيتون (AWS Graviton)»، ما يعكس تحولاً جوهرياً في كيفية بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

معالج «غرافيتون 5»

وفي السابق، كانت «وحدات معالجة الرسومات (GPU)» أساسية لتدريب النماذج الضخمة، ولكن تطور «الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI)» (وحدات برمجية مستقلة قادرة على التفكير والتخطيط وإنجاز المهام المعقدة وكأنها مستخدم يجلس أمام الكومبيوتر) يعني وجود حاجة متزايدة إلى طلب هائل على أحمال العمل التي تحتاج لموارد «معالجة مركزية (CPU)» مكثفة، مثل توليد النصوص البرمجية والبحث وتنسيق المهام متعددة الخطوات. وتم تصميم معالج «غرافيتون5» (Graviton5) خصيصاً لهذه المهام، ما يمنح «ميتا» قدرات الحوسبة اللازمة لتشغيلها بكفاءة وموثوقية.

معالجة أسرع للبيانات

ويتميز المعالج الجديد بتقديم 192 نواة وذاكرة تخزين مؤقتة أكبر بخمس مرات مقارنة بالجيل السابق، ما يخفض من زمن استجابة النوى بنسبة تصل إلى 33 في المائة، مما يعني معالجة أسرع للبيانات بنطاق ترددي أكبر، وهما شرطان أساسيان لنظم الذكاء الاصطناعي التي تتطلب تنفيذ مهام مستمرة ومتعددة الخطوات. وتم تصنيع المعالج بدقة 3 نانومتر للحصول على معالج بحجم أقل وكفاءة أعلى، ما ينجم عنه بنية تحتية بأداء أعلى بنسبة تصل إلى 25 في المائة مقارنة بالجيل السابق، مع الحفاظ على كفاءة فائقة باستهلاك الطاقة للحد من الأثر البيئي.

أعلى مستويات الأداء والأمان

كما صُممت المعالجات على نظام «إيه دبليو إس نايترو (AWS Nitro)» الذي يستخدم دارات إلكترونية وبرمجية مخصصة لتحقيق أعلى مستويات الأداء والتوافر والأمان. ويسمح هذا النظام بالوصول المباشر للعتاد الإلكتروني، مع توفير تقنيات متقدمة، مثل: «Elastic Network Adapter ENA» و«Amazon Elastic Block Store EBS»، لتشغيل البيئة الافتراضية الخاصة دون أي تأثير على الأداء.

كما يدعم المعالج تقنية «Elastic Fabric Adapter EFA» التي تتيح اتصالاً منخفض التأخير وعالي السعة بين البيئات الافتراضية المتعددة، وهو أمر بالغ الأهمية لتشغيل أعباء عمل الذكاء الاصطناعي الوكيل لدى «ميتا»، الذي يتطلب توزيع مهام واسعة النطاق على مجموعة متعددة من معالجات تعمل بتنسيق تام نحو تحقيق هدف واحد للمستخدم.


برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة
TT

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

ترقية الشخص غير المناسب مسألة مكلفة، كما أنها تحدث بشكل متكرر، إذ تتراوح نسبة فشل المديرين التنفيذيين المعينين بين 30 و50 في المائة خلال أول سنة ونصف من عملهم، كما كتبت سارة بريغل(*).

منصة ذكية لاختيار قادة المستقبل

وقد طورت شركة «وركهيومان» Workhuman، وهي منصة لإدارة الموظفين، أداة ذكاء اصطناعي جديدة باسم «فيوتشر ليدرز» Future Leaders (قادة المستقبل)، للمساعدة في تحسين قرارات الترقية.

رصد الإمكانات العالية للموظفين

تستطيع هذه الأداة التي أعلنت عنها الشركة يوم أمس الثلاثاء «تحديد الموظفين ذوي الإمكانات العالية الذين يُرجح أن يصبحوا قادة كباراً قبل الترقية بثلاث إلى خمس سنوات».

وقد تحدث الرئيس التنفيذي، إريك موسلي، أمام حشد من الحضور في المؤتمر السنوي للشركة في أورلاندو، فلوريدا، عن برنامج Future Leaders، قائلاً إن الشركة اختبرته من خلال بياناتها عام 2020، وقد تمكنت الأداة من التنبؤ بالترقيات بدقة تقارب 80 في المائة.

تحليل أسباب الثقة

ويقول إن نظام «فيوتشر ليدرز» قادر على تحليل أسباب حصول الموظفين على الترقيات. على سبيل المثال، عندما سُئل النظام عن سبب ترقية شخص ما إلى منصب نائب الرئيس، قدم شرحاً مفصلاً، مشيراً إلى أن المسؤوليات الموكلة إليه تدل على تقديره، وثقة النظام به بشكل كبير. وأوضح موسلي أن الذكاء الاصطناعي أطلق على هذا تعبير «الثقة الاستراتيجية». وأضاف أن هذا الأمر جعله يدرك أن الثقة الاستراتيجية «مؤشر رئيس على ترقية شخص ما في المستقبل».

استخلاص أنماط القادة

بما أن نظام «قادة المستقبل» مُدرب على مجموعة بيانات ضخمة من القادة، فإنه يستطيع استخلاص الأنماط التي تميز القادة الحقيقيين، وبالتالي إيجاد الموظفين الذين يتوافقون مع هذه الأنماط، والتوصية بهم. وأشار موسلي إلى أن هذه الأداة يمكن استخدامها لضمان عدم تفويت الشركات للموظفين الموهوبين الذين يستحقون الترقية.

توظيف الأدوات الذكية في التقييم

وقد بدأت العديد من الشركات بالفعل في تطبيق الذكاء الاصطناعي للمساعدة في الترقيات. ووفقاً لاستطلاع أجرته «Resume Builder» عام 2025، يستخدم 77 في المائة من المديرين الذكاء الاصطناعي للمساعدة في اتخاذ قرارات الترقية. وتتجاوز أدوات مثل «قادة المستقبل» ذلك، إذ تتيح للمديرين «استشراف» المستقبل.

التقدير البشري لا يزال مهماً

ومع ذلك، وحتى مع دقة تصل إلى 80 في المائة، قد يظل القرار النهائي بشأن من تتم ترقيته مرهوناً بعوامل لا يمكن لأي أداة ذكاء اصطناعي تحديدها. كما أشار موسلي إلى أنه لا يزال من المهم استخدام التقدير البشري، وفي نهاية المطاف، لا يكون الذكاء الاصطناعي فعالاً إلا بقدر فاعلية الإنسان الذي يوجهه.

* مجلة «فاست كومباني»


«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

شعار شركة «ميتا» (رويترز)
شعار شركة «ميتا» (رويترز)
TT

«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

شعار شركة «ميتا» (رويترز)
شعار شركة «ميتا» (رويترز)

في خطوة تعكس تسارع الابتكار في قطاع الطاقة والتكنولوجيا، تسعى شركة «ميتا» إلى استكشاف آفاق غير تقليدية لتأمين احتياجاتها المتزايدة من الطاقة، خصوصاً مع التوسع الكبير في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي. وفي هذا السياق، تخطط الشركة لاستغلال الطاقة الشمسية من الفضاء، في محاولة لتوفير مصدر مستدام وفعّال لتشغيل مراكز بياناتها على الأرض.

تعتزم شركة «ميتا»، المملوكة لمارك زوكربيرغ، جمع الطاقة الشمسية من الفضاء لتغذية مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التابعة لها، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «التليغراف».

وفي هذا الإطار، وقّع مالك منصّتي «فيسبوك» و«إنستغرام» اتفاقية مع شركة «أوفر ڤيو إنرجي» الأميركية الناشئة، بهدف توفير ما يصل إلى غيغاوات واحدة من الطاقة الشمسية، وهو ما يعادل تزويد نحو 750 ألف منزل بالطاقة.

وتتعاون «ميتا» مع «أوفر ڤيو إنرجي» ضمن خططها لإطلاق أسطول قد يصل إلى 1000 قمر اصطناعي، مزوّد بألواح شمسية تعمل على جمع أشعة الشمس مباشرة من الفضاء.

وستُحوَّل هذه الطاقة المجمّعة إلى أشعة تحت حمراء منخفضة الكثافة، يمكن توجيهها نحو الألواح الكهروضوئية على سطح الأرض، حيث تُعاد معالجتها وتحويلها إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام.

وتتميّز عملية جمع الطاقة الشمسية في الفضاء بكفاءة أعلى بكثير مقارنةً بسطح الأرض، إذ لا تتأثر أشعة الشمس هناك بعوامل مثل الغلاف الجوي أو تلوّث الهواء أو الغيوم، كما يمكن وضع الأقمار الاصطناعية في مدارات تتيح لها التعرّض لأشعة الشمس بشكل شبه دائم على مدار الساعة.

ومن بين مزايا هذه التقنية أيضاً إمكانية نقل الطاقة إلى مناطق تعاني من نقص الإضاءة أو الظلام، مما يسهم في تعزيز كفاءة أنظمة الطاقة الشمسية التقليدية.

وتُشكّل هذه التقنية دفعة قوية لشركات وادي السيليكون الكبرى، التي تعمل على إنشاء مراكز بيانات ضخمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف أنحاء العالم الغربي.

كما يُتوقع أن تمثّل الطاقة الشمسية القادمة من الفضاء مصدراً مستداماً ونظيفاً يلبي احتياجات شركات التكنولوجيا، التي تواجه تحديات متزايدة في الالتزام بمعاييرها البيئية، في ظل الطلب المتصاعد على الطاقة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ومن شأن هذه المبادرة أيضاً أن تقلّل اعتماد هذه الشركات على شبكات الطاقة المحلية التي تعاني أصلاً من ضغوط متزايدة.

في السياق ذاته، تعمل شركات أخرى على تطوير تقنيات مشابهة، من بينها «سبيس إكس» التابعة لإيلون ماسك، و«بلو أوريجين» التابعة لجيف بيزوس، إضافة إلى شركة «غوغل»، حيث تسعى هذه الجهات إلى تطوير أقمار اصطناعية تعمل بالطاقة الشمسية لدعم مراكز البيانات.