«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
TT

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»

في خطوة لافتة تعكس تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وطهران، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة تحذيرية إلى إيران عبر منصة «تروث سوشيال»، مرفقة بصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يحمل سلاحاً وخلفه انفجارات، مع عبارة: «انتهى زمن الرجل اللطيف».

وكتب ترمب في منشوره: «إيران لا تستطيع ترتيب أمورها. لا تعرف كيف توقّع اتفاقاً غير نووي. عليها أن تتصرف بذكاء سريعاً!».

ووصلت الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع مع إيران إلى طريق مسدود أمس (الثلاثاء) مع تعبير ترمب عن عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران التي قال إنها أبلغت الولايات المتحدة بأنها في «حالة انهيار» وإنها بصدد ترتيب أوضاع قيادتها.

وينص أحدث مقترحات إيران لحل الصراع الذي ​اندلع قبل شهرين على تأجيل مناقشة برنامجها النووي إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالشحن البحري، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مسؤول أميركي مطلع على اجتماع ترمب الاثنين مع مستشاريه إن الرئيس يريد معالجة الملف النووي في البداية.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» الثلاثاء: «أبلغتنا إيران للتو بأنها في (حالة انهيار). وتريد منا (فتح مضيق هرمز) في أقرب وقت ممكن بينما تحاول تسوية أوضاع قيادتها، وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك!».

ولم يتضح من منشور ترمب كيف أوصلت إيران هذه الرسالة، ولم يرد من طهران أي تعقيب حتى الآن على ما ذكره ترمب.

وقال متحدث باسم الجيش الإيراني في وقت سابق لوسائل إعلام رسمية إن إيران لا ترى أن الحرب انتهت.


مقالات ذات صلة

كأن الخطر النووي لا يكفي... العالم على أعتاب «حرب الخوارزميات»

تحليل إخباري هل يكون الفضاء الخارجي مسرحاً لحرب؟ (متداولة على الإنترنت)

كأن الخطر النووي لا يكفي... العالم على أعتاب «حرب الخوارزميات»

يصف بعض الباحثين هذا التحول بأنه بداية «حرب الخوارزميات» التي تصبح فيها البرمجيات وأنظمة الذكاء الاصطناعي جزءاً أساسياً من موازين القوة الدولية.

أنطوان الحاج
يوميات الشرق الجهاز الجديد يتمتع بقدرة فائقة على كشف فساد الطعام (جامعة كاليفورنيا في بيركلي)

أنف مدعوم بالذكاء الاصطناعي يرصد الغذاء الفاسد

طوّر باحثون في جامعة كاليفورنيا في بيركلي بالولايات المتحدة، جهازاً مبتكراً يُعرف باسم «الأنف الإلكتروني»، يتمتع بقدرة فائقة على كشف فساد الطعام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
تكنولوجيا يجمع النظام بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي (الجامعة)

«أنف إلكتروني» يكتشف فساد الطعام والحساسيات بالذكاء الاصطناعي

طوّر باحثون أنفاً إلكترونياً يستخدم مستشعرات وتعلماً آلياً لتمييز الأطعمة ورصد فسادها ومسببات الحساسية تمهيداً لتطبيقات منزلية مستقبلية أكثر أماناً.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد شعار شركة «إيه إس إم إل» على مقرها في مدينة فلدهوفن الهولندية (رويترز)

واشنطن قلقة من تسرب جهاز رقائق متقدم إلى الصين

أبلغ وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، شركة «إيه إس إم إل» الهولندية، بأن واشنطن قلقة من احتمال وصول إحدى أحدث آلات تصنيع الرقائق الخاصة بها إلى الصين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
تكنولوجيا مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (أ.ب)

بيزوس: استعمار القمر ضرورة لإنقاذ الأرض

طرح الملياردير الأميركي ومؤسس شركة «أمازون»، جيف بيزوس، رؤية طموحة تقوم على نقل الصناعات الملوِّثة خارج كوكب الأرض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إصابة 12 شخصاً بإطلاق نار على حشد في شيكاغو

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
TT

إصابة 12 شخصاً بإطلاق نار على حشد في شيكاغو

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)

قالت الشرطة إن ما لا يقل عن 12 شخصاً من بين حشد كان متجمعاً في أحد شوارع شيكاغو أصيبوا بطلقات نارية بعد أن توقفت سيارة دفع رباعي، وبدأ شخصان داخلها إطلاق النار.

وأضافت الشرطة في بيان أن السيارة غادرت حي ساوث سايد، تاركة شخصين، كلاهما من الذكور، في حالة حرجة عقب إطلاق النار الذي وقع في وقت متأخر من مساء الجمعة.

وأصيب أحدهما بطلق ناري في الفخذ.

وتراوحت أعمار المصابين، وهم 8 رجال و4 نساء، بين 17 و47 عاماً، وكانوا يتلقون العلاج في 4 مستشفيات.

عناصر من الشرطة الأميركية (أ.ب)

وقالت الشرطة إن رجلاً آخر تعرض لإصابات غير معروفة، لكنه رفض تلقي العلاج الطبي.

واستجابت الشرطة في البداية لبلاغ يفيد بإصابة شخص واحد بالرصاص، وعثرت على امرأة مصابة بطلقين ناريين في ظهرها، ورجل مصاب بأربع إصابات سطحية (خدوش ناتجة عن الرصاص) في ظهره، وأدرجت حالة كليهما على أنها مستقرة.

ويواصل المحققون التحقيق في الحادث.


80 مليار دولار لـ«البنتاغون» تفتح مواجهة جديدة بين ترمب والكونغرس

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدّث خلال اجتماع لوزراء دفاع «الناتو» يوم 18 يونيو (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدّث خلال اجتماع لوزراء دفاع «الناتو» يوم 18 يونيو (أ.ب)
TT

80 مليار دولار لـ«البنتاغون» تفتح مواجهة جديدة بين ترمب والكونغرس

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدّث خلال اجتماع لوزراء دفاع «الناتو» يوم 18 يونيو (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدّث خلال اجتماع لوزراء دفاع «الناتو» يوم 18 يونيو (أ.ب)

تعود تكلفة الحرب الأميركية ضد إيران إلى صدارة المشهد في واشنطن، في لحظة تزداد فيها الضبابية المحيطة بمستقبل مذكرة التفاهم الأولية التي وقّعها الرئيس دونالد ترمب مع طهران. فبينما يفترض أن تفتح المذكرة مهلة للتفاوض على اتفاق نهائي، أعاد تعثر محادثات المتابعة والتوتر في لبنان الشكوك في متانة التهدئة.

وفي الداخل الأميركي، تستعد الإدارة لاختبار مختلف: إقناع الكونغرس بتوفير عشرات المليارات لتغطية حرب لم يمنحها المشرعون تفويضاً صريحاً، وسبق أن عبّروا عن رغبتهم في تقييد استمرارها.

تعويض ما استُنزف

نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مصادر مطلعة أن نائب وزير الحرب ستيفن فاينبرغ أبلغ مشرعين، في اتصالات هاتفية، هذا الأسبوع، بأن «البنتاغون» يحتاج إلى نحو 80 مليار دولار لتغطية تكاليف حرب إيران، إلى جانب نفقات أخرى غير مرتبطة مباشرة بالنزاع.

ولا يعني الرقم بالضرورة أن الوزارة تُخطّط لإنفاق 80 مليار دولار جديدة بالكامل على العمليات الإيرانية؛ فجزء من المبلغ سيستخدم لتعويض أموال سحبها البنتاغون بالفعل من بنود أخرى في موازنته، بعدما اضطر إلى تمويل العمليات البحرية ورواتب الأفراد واستهلاك الذخائر وانتشار القوات على الحدود الجنوبية من مخصصات كانت مرصودة للتدريب والجاهزية وبرامج أخرى.

وبحسب الصحيفة، حذّر قادة عسكريون من أن بعض أفرع القوات المسلحة قد تواجه نقصاً في أموال التشغيل خلال الصيف، ما قد يفرض تقليص التدريبات وأولويات عسكرية أخرى. ويُتوقع أن يكون تمويل «البنتاغون» جزءاً من حزمة تكميلية أوسع، قد تشمل أيضاً مساعدات للمزارعين وأموالاً للإغاثة من الكوارث، في محاولة لتوسيع قاعدة المؤيدين لها في الكونغرس.

وقالت «رويترز» إنها لم تتمكن فوراً من التحقق بصورة مستقلة من تقرير الصحيفة، بينما لم يصدر تعليق من البيت الأبيض أو «البنتاغون». وكان مسؤول عسكري قد قدر في أبريل (نيسان) تكلفة الحرب بنحو 25 مليار دولار، قبل أن يرتفع التقدير إلى 29 ملياراً في منتصف مايو (أيار)، لكن ذلك لا يشمل بالضرورة كامل تكلفة إعادة ملء مخازن الصواريخ والذخائر أو تعويض الأضرار، ورفع الجاهزية لمواجهة تهديدات أخرى.

خلاف مالي يخفي نزاعاً دستورياً

لن تدور المعركة المقبلة حول المبلغ الذي تطالب به الإدارة فقط، بل حول سلطة الرئيس في خوض الحرب من دون موافقة الكونغرس؛ فقد وافق مجلس النواب في مطلع يونيو (حزيران)، على قرار يستهدف وقف العمليات العسكرية ضد إيران، بعدما انضم 4 جمهوريين إلى الديمقراطيين في تحدٍّ نادر لترمب.

ولذلك، قد يجد البيت الأبيض نفسه أمام مشرعين يقولون إن التصويت على المال لا يمكن فصله عن التصويت على الحرب نفسها. وأعلن بعض أعضاء الكونغرس أنهم لن يؤيدوا تمويلاً إضافياً ما لم يطلب الرئيس تفويضاً رسمياً للعمليات، كما حدث قبل حرب الخليج وحربي العراق وأفغانستان.

وتزداد صعوبة المسار في مجلس الشيوخ، حيث تحتاج معظم التشريعات إلى 60 صوتاً لتجاوز العقبات الإجرائية؛ ما يفرض على الجمهوريين استمالة بعض الديمقراطيين.

وقال السيناتور الديمقراطي كريس مورفي إنه يستبعد حصد 60 صوتاً لتمرير تمويل تكميلي، متهماً الإدارة بعدم إبقاء الكونغرس على اطلاع.

ويعيد الرقم الجديد إلى الأذهان المعارضة التي واجهت طلباً أولياً تجاوز 200 مليار دولار في مارس (آذار). وربما يكون خفضه إلى 80 ملياراً محاولة لجعله أكثر قبولاً، لكنه لا يجيب عن سؤال المشرعين الأساسي: ما التكلفة النهائية للحرب، وما الذي ستحققه هذه الأموال عسكرياً وسياسياً؟

اتفاق هشّ لا يلغي فاتورة الحرب

يزيد توقيت الطلب حساسيته؛ لأن مذكرة التفاهم مع إيران لم تتحول بعد إلى تسوية دائمة؛ فهي تفتح نافذة مدتها 60 يوماً للتفاوض على اتفاق نهائي، لكن إلغاء محادثات متابعة كانت مقررة في سويسرا، وربط طهران بعض خطواتها بتطورات الجبهة اللبنانية، أعادا الشكوك إلى مستقبلها، وفق ما نقلته «رويترز».

ويطلب البيت الأبيض من الكونغرس دفع فاتورة حرب ربما تكون قد توقفت مؤقتاً من دون ضمان أنها انتهت نهائياً. فإذا انهارت المفاوضات، قد يتحول مبلغ 80 مليار دولار إلى دفعة أولى لجولة جديدة. أما إذا صمد الاتفاق، فسيتعين على الإدارة تفسير الحاجة إلى هذا الحجم من التمويل بعد إعلان ترمب أن حملته حققت أهدافها.

وتأتي المواجهة قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، وسط قلق الناخبين من تكاليف المعيشة والطاقة. وأظهر استطلاع لـ«رويترز/إبسوس» في أبريل أن 34 في المائة فقط من الأميركيين يؤيدون الحرب؛ ولذلك سيحاول الديمقراطيون ربط التمويل الإضافي بارتفاع الأسعار، بينما سيجادل الجمهوريون بأن رفضه يهدد جاهزية الجيش، ويترك مخازن الأسلحة مستنزفة.


«تفاهم» ترمب مع إيران يصطدم بشكوك الكونغرس

الرئيس دونالد ترمب يرفع وثيقة «الاتفاق الإطاري» المبرمة مع إيران بعد توقيعها في قصر فرساي مساء 18 يونيو (أ.ف.ب)
الرئيس دونالد ترمب يرفع وثيقة «الاتفاق الإطاري» المبرمة مع إيران بعد توقيعها في قصر فرساي مساء 18 يونيو (أ.ف.ب)
TT

«تفاهم» ترمب مع إيران يصطدم بشكوك الكونغرس

الرئيس دونالد ترمب يرفع وثيقة «الاتفاق الإطاري» المبرمة مع إيران بعد توقيعها في قصر فرساي مساء 18 يونيو (أ.ف.ب)
الرئيس دونالد ترمب يرفع وثيقة «الاتفاق الإطاري» المبرمة مع إيران بعد توقيعها في قصر فرساي مساء 18 يونيو (أ.ف.ب)

أثارت مذكرة التفاهم بين أميركا وإيران عاصفة سياسية في واشنطن، وولّدت موجة من ردود الفعل المتداخلة بين الديمقراطيين والجمهوريين. فبينما يأمل البعض من حزب الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن تمهّد هذه المذكرة الطريق لخفض الأسعار وتجنب مواجهة جديدة في الشرق الأوسط، يُحذّر آخرون من تنازلات قد تمنح طهران مليارات الدولارات وتخفف عنها العقوبات.

يستعرض برنامج تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»، طبيعة الأصول الإيرانية التي تنوي واشنطن الإفراج عنها وحدود رفع العقوبات، بالإضافة إلى تفاصيل الانقسامات داخل فريق الرئيس حول هذا الملف.

تنازلات لصالح إيران؟

تعتبر مارا رودمان، النائبة السابقة للمبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط والمسؤولة السابقة في مجلس الأمن القومي، أن المذكرة تبدو أقرب إلى خدمة المصالح الإيرانية منها إلى تحقيق أهداف الولايات المتحدة. وتشير إلى أن الفقرة الأولى من المذكرة تتضمن إشارات متكررة إلى لبنان، معتبرة أن واشنطن تفاوضت عملياً على ملفات تمس مصالح إسرائيل ولبنان من دون وجودهما على طاولة المفاوضات، في وقت قد تستفيد فيه إيران من الاتفاق لتعزيز نفوذ حلفائها، وفي مقدمتهم «حزب الله». وتضيف رودمان أن ما يُثير القلق بشكل خاص هو أن إيران ستحصل، وفق نص المذكرة، على مكاسب اقتصادية كبيرة منذ بداية التنفيذ، عبر تسهيلات لصادرات النفط ورفع بعض العقوبات، قبل التوصل إلى اتفاق نهائي خلال فترة التفاوض المحددة بستين يوماً.

من جهتها، تشير إليزابيث هاغدورن، مراسلة الشؤون الدبلوماسية في «المونيتور»، إلى أن الاتفاق يتعرّض لانتقادات من اليمين واليسار على حد سواء، وخاصة أن إدارة ترمب كانت قد برّرت انسحابها من الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة الرئيس السابق باراك أوباما بأنه لم يتناول برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، ووكلاء طهران في المنطقة... إلا أن هذه القضايا غابت أيضاً عن مذكرة التفاهم الجديدة، كما أن التعهّد الإيراني بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي لا يمثل تنازلاً جديداً من جانب طهران؛ إذ إن «إيران تعلن ذلك منذ عقود»، على حد تعبيرها.

أما كيفين بيشوب، وهو مدير الاتصالات السابق للسيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، فيتحدث عن تشكيك الجمهوريين الكبير في المذكرة؛ نظراً لعدم ثقتهم في النظام الإيراني. ويعزو سرعة التوصل للمذكرة إلى الوضع الاقتصادي، عادّاً أن «الرئيس ترمب كان واضحاً بأن القلق الأكبر هو الأثر الاقتصادي الداخلي هنا في الولايات المتحدة، وفي العالم»، خاصة في ظل موسم انتخابي سيحسم الأغلبية في الكونغرس.

دور الكونغرس

وتحتل الجوانب المالية موقعاً محورياً في الانتقادات الموجهة للاتفاق. فالتعويضات الاقتصادية المنصوص عليها في المذكرة تتجاوز ما حصلت عليه إيران بموجب الاتفاق النووي لعام 2015. وإلى جانب استئناف صادرات النفط وتخفيف العقوبات، تلمّح المذكرة إلى الإفراج عن أصول وأموال إيرانية مجمّدة في الخارج تُقدّر بأكثر من 25 مليار دولار، إضافة إلى استثمارات ضخمة مرتبطة بصندوق إعادة الإعمار تصل إلى 300 مليار دولار.

ويُحذّر عدد من الجمهوريين من أن أي موارد مالية إضافية قد تُمكّن إيران من إعادة بناء قدراتها العسكرية ودعم حلفائها الإقليميين. وتقول رودمان إن النظام الإيراني بكل تأكيد سوف يستخدم جزءاً من هذه الأموال ليعيد بناء ما تمّ هدمه خلال الحرب. كما تطرقت رودمان إلى ملف رفع العقوبات، مشيرة إلى أن إدارة ترمب لا يمكنها أن ترفع العقوبات أحادياً. لكنها استدركت: «لا تبدو الإدارة قلقة بشأن تطبيق القوانين. القانون يقول إنه لا يجب أن يكون هناك قدرة أحادية برفع العقوبات من دون العودة للكونغرس، ولكن ذلك لم يردع الرئيس ترمب في الماضي». وتطرح هاغدورن مسألة الجدل حول دور الكونغرس في التصويت على أي اتفاق مع إيران، وتتساءل: «نظراً للبيئة السياسية الحالية، هل يحشد الكونغرس أصواتاً كافية لعرقلة الاتفاق؟». ولفتت هاغدورن إلى صعوبة التوصل إلى الاتفاق، وذكّرت بأن «(خطة العمل المشتركة الشاملة) في عهد أوباما احتاجت إلى نحو عامين للتفاوض عليها. نحن نتحدث هنا عن مهلة شهرين فقط، ومن الصعب التوصل إلى اتفاق في هذه الفترة الزمنية القصيرة».

وعن رفع العقوبات، يشير بيشوب إلى أن بعضها فرضه الكونغرس على إيران، في حين فرض البيت الأبيض بعضها الآخر. ويُشكّك بيشوب في أن يُقدم الجمهوريون على تحدّي ترمب في موسم انتخابي يحتاجون خلاله إلى دعمه، مضيفاً: «قد يعارضه من خسر في الانتخابات التمهيدية في انتظار نوفمبر (تشرين الثاني)، لكن من يريد الحفاظ على مقعده في الانتخابات النصفية سيصمت، ولن يبدي أي رأي معارض لاتفاق إيران بسبب الحسابات السياسية».