كيف تعيد «غوغل» و«ميتا» صياغة مستقبلنا الرقمي؟

من التحصين ضد القفزة الكمومية إلى بناء «التطبيقات الخارقة»

يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك
يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك
TT

كيف تعيد «غوغل» و«ميتا» صياغة مستقبلنا الرقمي؟

يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك
يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك

في وقت يتسارع فيه الزمن التقني نحو آفاق غير مسبوقة، لم تعد كبرى شركات التقنية تكتفي بتقديم خدمات تقليدية، بل باتت تخوض صراعاً مزدوجاً: الأول «دفاعي» لتمكين الحصون الرقمية من الصمود أمام ثورة الحوسبة الكمومية المقبلة، والثاني «هجومي» يهدف إلى الهيمنة على تفاصيل الحياة اليومية للمستخدمين.

وبين مساعي «غوغل» لتأمين متصفح «كروم» ضد قدرات الحوسبة الخارقة التي تهدد بكسر تشفير العالم، وطموحات «ميتا» لتحويل «واتساب» إلى محرك اقتصادي شامل، نرصد ملامح التحول الجذري في بنية الإنترنت التي نعرفها اليوم.

متصفح «كروم» والدرع الكمومي

> سباق ضد المجهول الكمومي: بدأت شركة «غوغل» رحلة استباقية لإعادة صياغة أسس الأمان الرقمي في متصفح «كروم»، مدفوعة بظهور الكومبيوترات الكمومية (Quantum Computers) التي تهدد بكسر أعقد نظم التشفير الحالية في ثوانٍ معدودة. وليست هذه الخطوة مجرد تحديث تقني عابر، بل هي بناء لدرع واقٍ يحمي البيانات من قدرات حسابية خارقة لم تشهدها البشرية من قبل، حيث أدرك مهندسو الشركة أن الخوارزميات التي أمّنت الإنترنت لعقود، مثل «Rivest Shamir Adleman» (RSA)، ستصبح مكشوفة تماماً أمام المعالجات الكمومية التي تستطيع حل المسائل الرياضية التشفيرية المعقدة في ثوانٍ بسيطة.

> استراتيجية «احصد الآن وفك التشفير لاحقاً»: وفي أروقة المختبرات الأمنية، برز تهديد خفي يُعرف باسم «احصد الآن وفك التشفير لاحقاً» (Harvest Now Decrypt Later HNDL)، حيث يقوم القراصنة والجهات المعادية بجمع كميات هائلة من البيانات المشفرة اليوم، وتخزينها في أرشيفات ضخمة. ويراهن المهاجمون على أن المستقبل سيوفر لهم الأدوات الكمومية اللازمة لفتح هذه الصناديق الرقمية المغلقة، ما جعل «غوغل» تسارع الزمن لدمج تشفير مقاوم يضمن أن تظل هذه البيانات المحصودة مجرد ملفات عديمة الفائدة حتى لو امتلك المهاجم أقوى الكومبيوترات مستقبلاً.

> التشفير الهجين - جسر بين عصرين: تعتمد هندسة المتصفح الجديدة على نظام تشفير هجين يجمع بين الحاضر والمستقبل، حيث تم دمج خوارزمية «X25519» التقليدية مع آلية «Kyber-768» المتطورة (بدءاً من الإصدار 131 لمتصفح «كروم»). الدمج الذكي هذا يضمن ألا يفقد المستخدم الحماية التي توفرها المعايير الحالية، وفي الوقت ذاته يضيف طبقة حماية ثورية صُممت خصيصاً لمقاومة الهجمات التي تعتمد على الحوسبة الكمومية. ومثّل هذا المزيج التقني جسراً آمناً ينقل حركة المرور عبر الإنترنت من عصر الحوسبة التقليدية إلى العصر الكمومي دون المساس باستقرار الشبكة.

> تحديات الأداء ومعادلة السرعة: واجه المطورون تحدياً كبيراً يتعلق بحجم مفاتيح التشفير الجديدة، إذ إن الحماية المقاومة للحوسبة الكمومية تتطلب تبادل بيانات أضخم مقارنة بالأساليب القديمة. وكان التخوف الأساسي يكمن في أن يؤدي الحجم الزائد إلى إبطاء سرعة تصفح المواقع أو استهلاك موارد الكومبيوترات الشخصية بشكل مفرط، ولكن الفِرَق التقنية في «غوغل» استطاعت تحسين معالجة هذه البيانات داخل متصفح «كروم» لضمان تجربة استخدام سلسة، حيث يمر هذا التعقيد الأمني الفائق في الخلفية دون أن يشعر المستخدم بأي تأخير بفتح صفحات المواقع.

يقود متصفح "كروم" تغير الإنترنت نحو حماية البيانات في عصر الحوسبة الكمومية

تغيير شامل وأمان مكتمل

> قيادة المنظومة نحو التغيير الشامل: لم تتوقف المهمة عند تحديث المتصفح فحسب، بل امتدت لتشمل دفع المنظومة الرقمية بالكامل نحو التغيير، إذ يتطلب الأمر تعاوناً مع مشرفي الأجهزة الخادمة ومزودي خدمات الإنترنت لتحديث بروتوكولاتهم. ويرسل وضع «غوغل» ثقلها خلف خوارزميات التشفير ما بعد الحوسبة الكمومية إشارة قوية في قطاع التقنية بأن زمن التشفير التقليدي المنفرد قد قارب على الانتهاء، ما حفز الشركات الأخرى على البدء بتحديث بنيتها التحتية لتتوافق مع المعايير الأمنية الجديدة.

> أمان عابر للأجيال: وبينما قد يبدو التهديد الكمومي بعيداً أو محصوراً في مختبرات الأبحاث المتطورة، فإن الرؤية الأمنية التي يتبناها المتصفح تنظر إلى المدى البعيد الذي يمتد لعقود. فالمعلومات الحساسة، سواء أكانت أسراراً حكومية أم بيانات طبية أم معاملات مالية طويلة الأمد، تحتاج إلى حماية تصمد أمام اختبار الزمن. لذا، فإن إدخال هذه التقنيات اليوم يمثل صمام أمان للأجيال القادمة، ما يمنع تحول أرشيف الإنترنت الحالي إلى كتاب مفتوح أمام القوى الحسابية المهولة في المستقبل.

>المرونة الرقمية وآليات التوافق: تتجلى مرونة هذا النظام الجديد بقدرته على التراجع التلقائي نحو التشفير التقليدي في حال واجه أجهزة خادمة قديمة لا تدعم التقنيات الحديثة، ما يضمن استمرارية الاتصال وعدم انقطاع الخدمة عن المستخدمين. وتتيح هذه السياسة للانتقال للعالم الرقمي وقتاً كافياً للتكيف، حيث يظل متصفح «كروم» يحاول تأمين الاتصال بأعلى درجة ممكنة، وفي حال فشل الطرف الآخر في الاستجابة للبروتوكول الكمومي، يتم اللجوء إلى أفضل وسيلة أمان غير كمومية متاحة في ذلك الوقت. وتضع هذه الخطوة متصفح «كروم» بمقدمة السباق العالمي نحو السيادة الرقمية الآمنة، محولة إياه من مجرد أداة لتصفح الإنترنت إلى قلعة رقمية متطورة.ومع استمرار تطور الحوسبة الكمومية، تظل هذه التحديثات بمثابة حجر الأساس لاستراتيجية دفاعية شاملة ستشمل مستقبلاً كافة الخدمات السحابية ونظم التشغيل، ما يعزز الثقة بالفضاء الرقمي ويضمن بقاء الخصوصية حقّاً محمياً بغضّ النظر عن مدى التطور الذي قد تصل إليه الحوسبة في المستقبل.

تتوافر ميزة الدفع من خلال "واتساب" في عدد من الدول بقيود محددة

«واتساب» والطريق إلى التطبيق الشامل

> ما بعد التراسل: تخوض شركة «ميتا» سباقاً حاسماً لتحويل تطبيق «واتساب» من مجرد منصة للمراسلة الفورية إلى «تطبيق خارق» (Super App) يضم خدمات متكاملة تحت سقف واحد، مستلهمة في ذلك نجاحات تطبيقات آسيوية مثل «وي تشات» (WeChat). وتتمثل هذه الرؤية بتمكين المستخدمين من إنجاز معاملاتهم اليومية، بدءاً من حجز التذاكر وطلب الطعام وصولاً إلى الدفع الإلكتروني، دون الحاجة لمغادرة التطبيق. ويهدف هذا التحول الاستراتيجي إلى تعميق ارتباط المستخدم بالتطبيق وزيادة الوقت الذي يقضيه داخل بيئة «ميتا» الرقمية، ما يفتح آفاقاً جديدة لنمو أعمال الشركة بعيداً عن نموذج الإعلانات التقليدي.

> التجارة القائمة على الدردشة: في إطار تعزيز الجانب التجاري، بدأت الشركة بتوسيع خصائص «واتساب للأعمال» (WhatsApp Business) بشكل مكثف، حيث وفّرت أدوات متطورة للمؤسسات الصغيرة والكبيرة للتواصل المباشر مع عملائها. وتتيح هذه المزايا عرض الكتالوغات الرقمية للمنتجات وإتمام عمليات البيع وتقديم الدعم الفني عبر المحادثات، ما يحول الدردشة إلى تجربة تسوق تفاعلية كاملة. ولا يسهل هذا التوجه التجارة الإلكترونية فحسب، بل يخلق نظاماً بيئياً تجارياً يعتمد على «التجارة القائمة على الدردشة» كركيزة أساسية لمستقبل البيع بالتجزئة.

> المحفظة الرقمية - الحلقة الاقتصادية المفقودة: لحلول الدفع الرقمي دور محوري في هذه الخطة الطموحة، حيث تسعى «ميتا» لتجاوز العقبات التنظيمية في العديد من الأسواق، مثل: الهند وسنغافورة وإندونيسيا والبرازيل والمكسيك؛ لتفعيل مزايا «واتساب باي» (WhatsApp Pay) على نطاق واسع. ويُعتبر دمج المحفظة المالية داخل التطبيق الحلقة المفقودة لتحويله إلى أداة اقتصادية شاملة، حيث يصبح بإمكان المستخدم إرسال الأموال للأصدقاء أو الدفع للشركات بنفس سهولة إرسال رسالة نصية. هذا التكامل المالي يمنح «واتساب» ميزة تنافسية هائلة بجعله وسيطاً حيوياً في الدورة المالية اليومية لمئات الملايين من البشر.

يسعى "واتساب" لأن يصبح تطبيقا خارقا بدمج المزيد من الخدمات داخله

الذكاء الاصطناعي - محرك الدفع

> الذكاء الاصطناعي - المحرك الذكي للخدمات: على الصعيد التقني، تدمج «ميتا» تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل المنصة لتعزيز تجربة «التطبيق الخارق»، من خلال تطوير مساعدين رقميين مدعومين بالذكاء الاصطناعي قادرين على الردّ على استفسارات المستخدم وحلّ المشاكل المعقدة آلياً. وتساهم هذه التقنيات بجعل التفاعل بين الشركات والمستخدمين أكثر كفاءة وسرعة، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي تنسيق المواعيد وتقديم توصيات مخصصة للمنتجات بناء على تفضيلات المستخدم. هذا الذكاء المدمج يرفع من قيمة التطبيق كمنصة خدمات ذكية لا تكتفي بنقل الرسائل، بل تفهم احتياجات المستخدم وتلبيها.

> الرقابة التنظيمية ومخاوف الخصوصية: رغم هذه الطموحات الكبيرة، تواجه «ميتا» تحديات جسيمة تتعلق بخصوصية البيانات والمنافسة مع التطبيقات المحلية الراسخة في بعض الدول والمناطق. فبينما تسعى الشركة لجمع مزيد من الخدمات في تطبيق واحد، تزداد الرقابة التنظيمية حول احتكار الخدمات وحماية المعلومات الشخصية للمستخدمين، خاصة مع تداخل الخدمات المالية والتجارية مع المحادثات الخاصة. وسيعتمد نجاح «واتساب» بالتحول إلى تطبيق خارق وعالمي بشكل كبير على قدرته على موازنة هذا التوسع الخدمي مع الحفاظ على ثقة المستخدمين والتوافق مع القوانين الصارمة للمناطق والدول المختلفة.


مقالات ذات صلة

تقرير يحذّر من اتساع مساحة الهجوم السيبراني حول كأس العالم 2026

تكنولوجيا يوضح التقرير أن كأس العالم 2026 سيخلق مساحة هجوم سيبراني واسعة بسبب امتداده عبر 16 مدينة في ثلاث دول (شاترستوك)

تقرير يحذّر من اتساع مساحة الهجوم السيبراني حول كأس العالم 2026

يحذّر تقرير من شركة «بالو ألتو نتوركس» من أن كأس العالم 2026 ستواجه مخاطر سيبرانية واسعة تطال الملاعب والمدن والموردين والتذاكر والجماهير.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا لا يكتفي النظام بتقديم ملاحظات عامة بل يحدد موضع الخطأ ويشرح سبب التصحيح للمستخدم (أرشيفية)

مدرّب افتراضي يصحح حركة الجسم بالذكاء الاصطناعي لحظة حدوث الخطأ

نظام «بايو كوتش» يستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل حركة الجسم أثناء التمارين وتقديم تصحيحات فورية قد تقلل خطر الإصابات.

نسيم رمضان (لندن)
خاص الرئيس التنفيذي لـ«سيسكو» تشاك روبنز خلال الكلمة الافتتاحية بحضور عشرات الآلاف من المشاركين (سيسكو)

خاص «سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: الشبكات أساس تشغيل الذكاء الاصطناعي... والسعودية أمام تحدي الجاهزية

ترى «سيسكو» أن نجاح الذكاء الاصطناعي الوكيلي في السعودية لا يتوقف على حجم الاستثمار، بل على شبكات آمنة وجاهزية تشغيلية مرنة.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا يعالج التحديث مشكلة قد تمنع شحن بعض أجهزة «آيفون» عبر الكابل عند انخفاض البطارية (أبل)

«أبل» تطلق تحديثاً لمعالجة مشكلة الشحن السلكي في بعض أجهزة «آيفون»

التحديث يعالج خللاً قد يمنع بعض طرازات «iPhone 17» و«iPhone Air» من الشحن عبر الكابل عندما تكون البطارية في مستوى منخفض جداً أو شبه فارغة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «ريماركبل بيبر بيور»... جهاز لوحي جديد بمواصفات متقدمة

«ريماركبل بيبر بيور»... جهاز لوحي جديد بمواصفات متقدمة

يجمع الجهاز اللوحي الجديد «ريماركبل بيبر بيور» (ReMarkable Paper Pure)، ذو الشاشة ذات الأبيض والأسود، الذي أطلق أخيراً، بين أفضل تجربة كتابة قدّمتها «ريماركبل»

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السعودية بين الأسرع عالمياً في الخدمات الحكومية

حققت السعودية نتائج متقدمة في سرعة إنجاز الخدمات وفقاً للمؤشر (واس)
حققت السعودية نتائج متقدمة في سرعة إنجاز الخدمات وفقاً للمؤشر (واس)
TT

السعودية بين الأسرع عالمياً في الخدمات الحكومية

حققت السعودية نتائج متقدمة في سرعة إنجاز الخدمات وفقاً للمؤشر (واس)
حققت السعودية نتائج متقدمة في سرعة إنجاز الخدمات وفقاً للمؤشر (واس)

حققت السعودية نتائج لافتة في الإصدار الأول من «المؤشر العالمي للبيروقراطية: 2026» مسجلةً أعلى مستوى للوصول للخدمات الحكومية، إلى جانب أداء متقدم في سرعة إنجاز الخدمات واستخدام التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي.

وأظهرت نتائج المؤشر، الذي شمل 13 دولة واستند إلى آراء 4745 مواطناً و1135 شركة، تميز المملكة في 4 محاور رئيسية، حيث سجلت 76.5 في المائة للمواطنين، و82.8 في المائة للشركات في معيار الوصول إلى الخدمات الحكومية، وهي من أعلى المعدلات عالمياً.

كما حققت المملكة نتائج متقدمة في سرعة إنجاز الخدمات، مسجلة 80.3 في المائة للمواطنين، و84 في المائة للشركات، لتكون ضمن الحكومات الأسرع عالمياً في تقديم الخدمات للمواطنين وقطاع الأعمال.

وبرزت المملكة كذلك في الاستخدام الواسع للتقنيات والمنصات الرقمية، حيث تعد منصة «أبشر» من أبرز التجارب الحكومية في تقليص البيروقراطية وتسهيل إنجاز الخدمات، إذ توفر أكثر من 450 خدمة، وتعالج نحو 430 مليون معاملة سنوياً.

وفي مجال الخدمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، سجلت المملكة واحدة من أعلى معدلات الاستخدام الحكومي للذكاء الاصطناعي عالمياً، حيث يستخدم 80 في المائة من قطاع الأعمال أدوات الذكاء الاصطناعي في إنجاز معاملاتهم الحكومية، بدعم من منصة «أبشر» الذكية، وفي إطار مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

ويُعد المؤشر، الذي أطلقته شركة آبكو، بالتعاون مع مجموعة هورايزن المتخصصة في دراسات الرأي العام والتحليلات، أول معيار عالمي يقيس تجربة المواطنين والشركات في التعامل مع الجهات الحكومية، من خلال 5 مؤشرات رئيسية تشمل الشفافية والوقت والتكلفة والقدرة على التنبؤ وسهولة الوصول للخدمات، مع التركيز على التجربة الفعلية للمستخدم وسرعة إنجاز المعاملات وإمكانية إتمام الخدمات، من البداية إلى النهاية.

وقال سامر الهاشم، رئيس منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة آبكو، لـ«الشرق الأوسط»، إن النتائج التي حققتها السعودية في المؤشر تعكس نجاحها في تحويل التقنية إلى تجربة سلسة للمستفيد، موضحاً أن المؤشر يقيس التجربة الفعلية للمواطنين وقطاع الأعمال عند الحصول على الخدمات الحكومية، وليس مجرد توفر المنصات الرقمية.

وأضاف أن المملكة نجحت خلال السنوات الأخيرة في بناء منظومة حكومية مترابطة قائمة على التنفيذ السريع، ما أسهم في اختصار الوقت وتبسيط الإجراءات ورفع كفاءة الوصول إلى الخدمات، لافتاً إلى أن التحول الرقمي أصبح ملموساً في تفاصيل الخدمة نفسها، وأن نجاح التجربة السعودية لا يرتبط بالتقنية وحدها، بل بكيفية توظيفها وتكامل الخدمات، مشيراً إلى أن المستفيد بات قادراً على إنجاز معظم رحلته رقمياً بسهولة وكفاءة.

ونوَّه الهاشم إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي بات جزءاً من تجربة الخدمات الحكومية، حيث أفادت 80 في المائة من الشركات، و64 في المائة من الأفراد، باستخدام هذه الأدوات، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 47 في المائة للأفراد.

وأشار إلى أن المملكة حققت واحدة من أعلى مستويات الوصول إلى الخدمات الحكومية عالمياً، مدعومة بمنصة «أبشر» التي تعالج نحو 430 مليون معاملة سنوياً، معتبراً أن التجربة السعودية باتت نموذجاً يحظى باهتمام متزايد بفضل الجمع بين البنية الرقمية المتقدمة وسرعة التنفيذ ووضوح الرؤية.

وأضاف أن السنوات المقبلة ستشهد توسعاً أكبر في توظيف البيانات والذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات أكثر سرعة وكفاءة، مؤكداً أن السعودية تبدو في موقع متقدم ضمن هذا التحول.


تقرير يحذّر من اتساع مساحة الهجوم السيبراني حول كأس العالم 2026

يوضح التقرير أن كأس العالم 2026 سيخلق مساحة هجوم سيبراني واسعة بسبب امتداده عبر 16 مدينة في ثلاث دول (شاترستوك)
يوضح التقرير أن كأس العالم 2026 سيخلق مساحة هجوم سيبراني واسعة بسبب امتداده عبر 16 مدينة في ثلاث دول (شاترستوك)
TT

تقرير يحذّر من اتساع مساحة الهجوم السيبراني حول كأس العالم 2026

يوضح التقرير أن كأس العالم 2026 سيخلق مساحة هجوم سيبراني واسعة بسبب امتداده عبر 16 مدينة في ثلاث دول (شاترستوك)
يوضح التقرير أن كأس العالم 2026 سيخلق مساحة هجوم سيبراني واسعة بسبب امتداده عبر 16 مدينة في ثلاث دول (شاترستوك)

مع اقتراب انطلاق كأس العالم لكرة القدم 2026، لم تعد المخاطر المحيطة بالبطولة مقتصرة على أمن الملاعب أو إدارة الحشود. تقرير جديد لوحدة «يونت 42» التابعة لشركة «بالو ألتو نتوركس» يرى أن أكبر حدث رياضي في العالم قد يصبح أيضاً واحداً من أوسع مساحات الهجوم السيبراني، ليس فقط بسبب عدد المباريات والجماهير، بل لأن كل مباراة ستعتمد على شبكة معقدة من الأنظمة المؤقتة والدائمة والخدمات البلدية وسلاسل التوريد الرقمية.

بطولة بحجم غير مسبوق

تقام نسخة 2026 على مدى 39 يوماً، بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز)، في 16 مدينة داخل 3 دول، هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وستضم البطولة 48 منتخباً و104 مباريات، مع توقع حضور ما بين 5 و6 ملايين مشجع داخل الملاعب، إلى جانب جمهور بث عالمي يقترب من نصف سكان العالم. ويشير التقرير إلى أن هذه النسخة ستكون الأولى التي تُنظم بشكل مشترك بين 3 دول، ما يعني تعدد الجهات التنظيمية واللغات والبنى التحتية والأنظمة المحلية المرتبطة بالحدث.

يرى التقرير أن الخطر لا يكمن في الملاعب وحدها؛ فكل مباراة ستُدار عبر «شبكة مؤقتة متعددة الحلقات» تُضاف إلى بيئات قائمة أصلاً في ملاعب تستخدم عادة لدوريات مثل «NFL» و«MLS» و«CFL» و«Liga MX». وهذه الشبكة لا تعمل بمعزل عن المدينة، بل تعتمد على خدمات النقل العام، وإشارات المرور، والمياه، والصرف الصحي، والطاقة، والمطارات، وخدمات الطوارئ.

وبحسب التقرير؛ فإن كل نقطة من هذه النقاط يمكن أن تدخل ضمن نطاق اهتمام الخصوم السيبرانيين.

يؤكد التقرير أن الجاهزية لا تعني منع الهجمات فقط، بل القدرة على احتوائها بسرعة ومنع تأثيرها على العمليات وثقة الجمهور (إ.ب.أ)

ثلاثة محركات للمخاطر

تحدد «يونت 42» ثلاثة محركات رئيسية للمخاطر. الأول يرتبط بالنشاط السيبراني المنسوب إلى جهات مرتبطة بإيران؛ خصوصاً بعد تصاعد التوترات الإقليمية في 2026، وما تلاه من حملات استهدفت بنى تحتية أميركية مكشوفة على الإنترنت، بما في ذلك وحدات تحكم صناعية في قطاعات المياه والطاقة والخدمات البلدية. والثاني يرتبط بالقرصنة ذات الخلفية الروسية؛ حيث يشير التقرير إلى أن مجموعة «NoName057(16) » نفذت أكثر من 3700 هجوم حجب خدمة موزَّع موثَّق ضد حكومات وقطاعات حيوية في دول أعضاء في «الناتو» منذ 2022. أما الثالث، فهو الجريمة السيبرانية ذات الدوافع المالية، من احتيال التذاكر إلى هجمات الفدية ضد قطاع الضيافة.

الأرقام التاريخية تمنح هذه المخاوف سياقاً أوضح؛ في كأس العالم 2022 في قطر، رصدت «Group - IB» أكثر من 16 ألف نطاق احتيالي، وأكثر من 40 تطبيقاً مزيفاً، وأكثر من 50 حساباً مزيفاً على الشبكات الاجتماعية، إضافة إلى 90 حساباً مخترقاً على بوابة «هيا» الخاصة بالمشجعين. وفي أولمبياد باريس 2024، أكدت الوكالة الفرنسية للأمن السيبراني تسجيل أكثر من 140 حدثاً سيبرانياً، منها 22 عملية اختراق ناجحة، إلى جانب هجوم فدية ضد موقع «غراند باليه»، ونحو 40 متحفاً.

ورغم عدم تعطّل المنافسات، يعزو التقرير ذلك إلى استعداد بدأ قبل سنوات، وشمل تدريبات مرتبطة بنحو 500 منشأة متصلة بالألعاب.

المشجعون هدف مباشر

بالنسبة للمشجعين، تُعد الجريمة المالية الخطر الأعلى من حيث الحجم والاحتمال. ويشير التقرير إلى خمس فئات رئيسية من الاحتيال المرتبط بالتذاكر، تشمل مواقع إعادة بيع مقلدة، وحسابات مزيفة على الشبكات الاجتماعية، ورسائل تصيد عبر مسابقات أو جوائز، وتطبيقات مزيفة داخل متاجر التطبيقات الرسمية، وهجمات حشو بيانات الاعتماد ضد بوابات المشجعين.

كما يلفت إلى مخاطر أخرى حول الإقامة والضيافة، ومفاتيح الفنادق الرقمية، ونقاط البيع، وعمليات احتيال مرتبطة برموز «QR» الخاصة بالمواصلات ومواقف السيارات وتصاريح التنقل.

لا تقتصر المخاطر على الملاعب، بل تشمل النقل والطاقة والمياه والمطارات والفنادق وسلاسل التوريد الرقمية (رويترز)

سلسلة توريد معقدة

وتتسع مساحة الهجوم بسبب الطبيعة متعددة المدن للبطولة؛ فكل مدينة مضيفة ستتعاقد بشكل مستقل مع موردي تشغيل الملاعب والأمن والنقل والضيافة وخدمات الطعام واللافتات ومناطق المشجعين وشبكات الاتصال المحلية.

ويذكّر التقرير بهجوم «Olympic Destroyer» في بيونغتشانغ (2018)؛ حيث تضررت أنظمة «واي فاي» والموقع الرسمي والتذاكر وطائرات بث مسيّرة، واختُرق أكثر من 300 نظام قبل استعادة الخدمة بعد 12 ساعة. ويستخدم التقرير هذه السابقة للتحذير من أن المورّدين قد يصبحون مدخلاً للهجوم قبل استهداف الجهة المنظمة نفسها.

حلقات رقمية مترابطة

يقسم التقرير البنية الرقمية للبطولة إلى حلقات متعددة، لكل منها خطر مختلف، فحلقة اللعب والتحكيم وتقنية الفيديو قد تواجه مخاطر تمس نزاهة المنافسة أو البث في لحظة حاسمة. أما حلقة تشغيل الاستاد، فقد تشمل الدخول ومسح التذاكر والشاشات والنداء العام و«الواي فاي» والاعتمادات. أما حلقة إدارة البطولة، فتشمل الجداول والنتائج والإحصاءات والبث. وتضم الحلقة التجارية أنظمة الضيافة والمدفوعات والولاء، بينما تشمل الحلقة الموجهة للجماهير تطبيقات «فيغا» والتذاكر والبث والحسابات الرقمية. فوق ذلك كله، تبقى خدمات المدينة المضيفة، مثل النقل والطاقة والمياه والمطارات، جزءاً من المخاطر المتصلة بالحدث.

سيناريوهات أكثر حساسية

ولا يستبعد التقرير سيناريوهات أكثر حساسية، منها تعطيل أنظمة تشغيلية في مرفق بلدي قبل مباراة مهمة، أو هجوم فدية ضد شركة فنادق كبرى خلال الأسبوع الأخير من البطولة، بما قد يؤثر في الدخول إلى الغرف، وتسجيل الوصول عبر الهاتف، ونقاط البيع لمدة تتراوح بين 48 و72 ساعة. ويوصي التقرير بتدريبات مسبقة مع الفنادق، وبروتوكولات تحقق واضحة لمكاتب الدعم التقني، وخطط تشغيل غير متصلة بالإنترنت لأنظمة إدارة الممتلكات.

كأس العالم 2026 لن يكون اختباراً رياضياً ولوجستياً فقط، بل اختباراً لبنية رقمية مترابطة بين الملاعب والمدن والموردين والجماهير. فالهجوم المحتمل لم يعد يستهدف موقعاً واحداً أو تطبيقاً منفرداً، بل منظومة كاملة تشمل التذاكر والهوية والضيافة والنقل والمدفوعات والبنية التشغيلية. وفي حدث بهذا الحجم، لا تقاس الجاهزية فقط بقدرة المنظمين على منع الهجوم، بل بقدرتهم على احتوائه بسرعة ومنع تحوله إلى اضطراب يمس تجربة المشجعين أو سلامة العمليات أو ثقة الجمهور.


مدرّب افتراضي يصحح حركة الجسم بالذكاء الاصطناعي لحظة حدوث الخطأ

لا يكتفي النظام بتقديم ملاحظات عامة بل يحدد موضع الخطأ ويشرح سبب التصحيح للمستخدم (أرشيفية)
لا يكتفي النظام بتقديم ملاحظات عامة بل يحدد موضع الخطأ ويشرح سبب التصحيح للمستخدم (أرشيفية)
TT

مدرّب افتراضي يصحح حركة الجسم بالذكاء الاصطناعي لحظة حدوث الخطأ

لا يكتفي النظام بتقديم ملاحظات عامة بل يحدد موضع الخطأ ويشرح سبب التصحيح للمستخدم (أرشيفية)
لا يكتفي النظام بتقديم ملاحظات عامة بل يحدد موضع الخطأ ويشرح سبب التصحيح للمستخدم (أرشيفية)

طوَّر باحثون من جامعتي دريكسل وميشيغان ستيت نموذجاً أولياً لنظام باسم «بايو كوتش» (BioCoach) يستخدم الذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية، لتحليل حركة الجسم أثناء التمرين، وتقديم ملاحظات فورية ومفسّرة حول الأخطاء في الأداء. الفكرة الأساسية هي تقريب تجربة المستخدم من مدرّب بشري يراقب الحركة ويشرح سبب التصحيح، لا مجرد تطبيق يقدّم تشجيعاً عاماً أو تعليمات ثابتة.

يتبع كثير من المستخدمين مقاطع فيديو أو تطبيقات، من دون أن يعرفوا إن كانوا يؤدون الحركة بشكل صحيح. وخلال فترة جائحة «كوفيد - 19»، ارتفعت إصابات التمارين المنزلية في الولايات المتحدة بنسبة 48 في المائة، بحسب ما ورد في التقرير، نقلاً عن لجنة سلامة المنتجات الاستهلاكية الأميركية. لذلك يحاول الباحثون تطوير نظام يساعد المستخدم على تصحيح الحركة في الوقت المناسب، قبل أن يتحول الخطأ المتكرر إلى إصابة.

يهدف نظام «بايو كوتش» إلى تصحيح أخطاء التمارين المنزلية لحظة حدوثها باستخدام الذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية (الشركة)

قراءة ميكانيكا الجسم

يعتمد «BioCoach» على دمج أكثر من طبقة تقنية؛ فهو لا ينظر إلى الفيديو كصور فقط، بل يحاول فهم الحركة من زاوية ميكانيكية حيوية. النظام يستخدم نموذجاً للرؤية الحاسوبية لتحليل أنماط الحركة، إلى جانب تقدير ثلاثي الأبعاد لوضعية الهيكل العظمي وشكل الجسم. وهذا يسمح له بقراءة زوايا المفاصل، ومدى الحركة، ومراحل التمرين، مثل النزول والصعود في تمرين القرفصاء أو وضعية الذراعين في تمارين الضغط.

بمعنى أبسط، لا يقول النظام للمستخدم فقط: «حرّك جسمك بشكل أفضل». بل يمكنه أن يحدد المفصل المرتبط بالخطأ، مثل الركبة أو الورك أو الكوع، ثم يشرح لماذا يجب تعديل الحركة.

على سبيل المثال، بدلاً من ملاحظة عامة، مثل: «انزل أكثر»، قد يقدّم توجيهاً أكثر دقة حول زيادة ثني المرفق أو الورك أو الركبة، مع تفسير أن هذا يساعد على توزيع الحمل بشكل أفضل أثناء التمرين.

لا يكتفي النظام بتقديم ملاحظات عامة بل يحدد موضع الخطأ ويشرح سبب التصحيح للمستخدم (أرشيفية)

أهمية توقيت النصيحة

ولبناء النظام، اعتمد الفريق على مجموعة بيانات عامة تُعرف باسم «Qualcomm Exercise Video Dataset»، وتضم مئات الساعات من مقاطع التمارين مع ملاحظات تدريبية مرتبطة بالتوقيت. لكن الباحثين رأوا أن كثيراً من هذه الملاحظات كان قصيراً أو عاماً، لذلك أعادوا شرحها بإضافات أكثر تفصيلاً من الناحية الحركية. وفي النهاية، أضافوا أكثر من 2400 ملاحظة إلى أكثر من 200 مقطع فيديو لتدريب النظام واختباره.

الميزة المهمة هنا ليست فقط دقة النصائح، بل توقيتها. لأن النصيحة التي تأتي بعد انتهاء الحركة قد لا تساعد كثيراً. لذلك احتفظ الباحثون بالطابع الزمني للملاحظات، كي يتمكنوا من تقييم ما إذا كان النظام يقدّم التصحيح في اللحظة المناسبة، وليس فقط ما إذا كان التصحيح صحيحاً من حيث المضمون.

نتائج واعدة أولياً

اختبر الباحثون نظام «بايو كوتش» في مواجهة نماذج ذكاء اصطناعي أخرى طورتها فرق من شركات ومؤسسات بحثية كبرى، من بينها «إنفيديا» و«بايت دانس»، و«علي بابا» و«أوبن أيه آي» و«MIT» وجهات أكاديمية صينية. ووفقاً للنتائج الواردة في التقرير، تفوّق «BioCoach » على أقرب منافسيه في جودة النص وصحة التوجيه عند مقارنته بالبيانات الأصلية، كما حقق أداء أفضل عبر المقاييس، عند تقييمه مقابل النسخة المحسنة التي أضاف إليها الباحثون تعليقات أكثر دقة.

يشهد التدريب الشخصي عبر الإنترنت نمواً سريعاً ويتوقع أن ترتفع قيمته بمعدل 29.6 % سنوياً حتى عام 2033 (غيتي)

ليس بديلاً للخبراء

لا يزال المشروع في مرحلة النموذج الأولي، كما أن الورقة منشورة على منصة «arXiv» كبحث تمهيدي قبل عرضه في مؤتمر الرؤية الحاسوبية والتعرف على الأنماط «CVPR»، وهذا يعني أن التقنية لم تتحول بعد إلى منتج جاهز للاستخدام الواسع، ولا يمكن التعامل معها كبديل كامل للمدربين أو المختصين؛ خصوصاً في حالات الإصابات أو برامج العلاج الطبيعي.

إذا تطورت هذه الأنظمة، فقد تساعد تطبيقات اللياقة والعلاج الطبيعي على تقديم توجيه أكثر تخصيصاً للمستخدمين أثناء التدريب الفردي، مع بقاء الخبراء البشريين داخل الحلقة عند الحاجة. ويعمل الفريق البحثي لاحقاً على تحسين قدرة النظام على تقدير قوى المفاصل ونشاط العضلات من الفيديو، بهدف رصد الحركات التعويضية الصغيرة التي قد تؤدي إلى إصابات مع التكرار.

بهذا المعنى، لا تكمن أهمية «بايو كوتش» في أنه «مدرّب افتراضي» فقط، بل في أنه يحاول جعل الذكاء الاصطناعي أكثر فهماً لحركة الجسم، وأكثر قدرة على تفسير النصيحة التي يقدمها. فالفرق بين تطبيق يعرض تمريناً وتطبيق يفهم الخطأ أثناء الحركة قد يكون حاسماً في مستقبل التدريب المنزلي.