كيف تعيد «غوغل» و«ميتا» صياغة مستقبلنا الرقمي؟

من التحصين ضد القفزة الكمومية إلى بناء «التطبيقات الخارقة»

يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك
يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك
TT

كيف تعيد «غوغل» و«ميتا» صياغة مستقبلنا الرقمي؟

يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك
يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك

في وقت يتسارع فيه الزمن التقني نحو آفاق غير مسبوقة، لم تعد كبرى شركات التقنية تكتفي بتقديم خدمات تقليدية، بل باتت تخوض صراعاً مزدوجاً: الأول «دفاعي» لتمكين الحصون الرقمية من الصمود أمام ثورة الحوسبة الكمومية المقبلة، والثاني «هجومي» يهدف إلى الهيمنة على تفاصيل الحياة اليومية للمستخدمين.

وبين مساعي «غوغل» لتأمين متصفح «كروم» ضد قدرات الحوسبة الخارقة التي تهدد بكسر تشفير العالم، وطموحات «ميتا» لتحويل «واتساب» إلى محرك اقتصادي شامل، نرصد ملامح التحول الجذري في بنية الإنترنت التي نعرفها اليوم.

متصفح «كروم» والدرع الكمومي

> سباق ضد المجهول الكمومي: بدأت شركة «غوغل» رحلة استباقية لإعادة صياغة أسس الأمان الرقمي في متصفح «كروم»، مدفوعة بظهور الكومبيوترات الكمومية (Quantum Computers) التي تهدد بكسر أعقد نظم التشفير الحالية في ثوانٍ معدودة. وليست هذه الخطوة مجرد تحديث تقني عابر، بل هي بناء لدرع واقٍ يحمي البيانات من قدرات حسابية خارقة لم تشهدها البشرية من قبل، حيث أدرك مهندسو الشركة أن الخوارزميات التي أمّنت الإنترنت لعقود، مثل «Rivest Shamir Adleman» (RSA)، ستصبح مكشوفة تماماً أمام المعالجات الكمومية التي تستطيع حل المسائل الرياضية التشفيرية المعقدة في ثوانٍ بسيطة.

> استراتيجية «احصد الآن وفك التشفير لاحقاً»: وفي أروقة المختبرات الأمنية، برز تهديد خفي يُعرف باسم «احصد الآن وفك التشفير لاحقاً» (Harvest Now Decrypt Later HNDL)، حيث يقوم القراصنة والجهات المعادية بجمع كميات هائلة من البيانات المشفرة اليوم، وتخزينها في أرشيفات ضخمة. ويراهن المهاجمون على أن المستقبل سيوفر لهم الأدوات الكمومية اللازمة لفتح هذه الصناديق الرقمية المغلقة، ما جعل «غوغل» تسارع الزمن لدمج تشفير مقاوم يضمن أن تظل هذه البيانات المحصودة مجرد ملفات عديمة الفائدة حتى لو امتلك المهاجم أقوى الكومبيوترات مستقبلاً.

> التشفير الهجين - جسر بين عصرين: تعتمد هندسة المتصفح الجديدة على نظام تشفير هجين يجمع بين الحاضر والمستقبل، حيث تم دمج خوارزمية «X25519» التقليدية مع آلية «Kyber-768» المتطورة (بدءاً من الإصدار 131 لمتصفح «كروم»). الدمج الذكي هذا يضمن ألا يفقد المستخدم الحماية التي توفرها المعايير الحالية، وفي الوقت ذاته يضيف طبقة حماية ثورية صُممت خصيصاً لمقاومة الهجمات التي تعتمد على الحوسبة الكمومية. ومثّل هذا المزيج التقني جسراً آمناً ينقل حركة المرور عبر الإنترنت من عصر الحوسبة التقليدية إلى العصر الكمومي دون المساس باستقرار الشبكة.

> تحديات الأداء ومعادلة السرعة: واجه المطورون تحدياً كبيراً يتعلق بحجم مفاتيح التشفير الجديدة، إذ إن الحماية المقاومة للحوسبة الكمومية تتطلب تبادل بيانات أضخم مقارنة بالأساليب القديمة. وكان التخوف الأساسي يكمن في أن يؤدي الحجم الزائد إلى إبطاء سرعة تصفح المواقع أو استهلاك موارد الكومبيوترات الشخصية بشكل مفرط، ولكن الفِرَق التقنية في «غوغل» استطاعت تحسين معالجة هذه البيانات داخل متصفح «كروم» لضمان تجربة استخدام سلسة، حيث يمر هذا التعقيد الأمني الفائق في الخلفية دون أن يشعر المستخدم بأي تأخير بفتح صفحات المواقع.

يقود متصفح "كروم" تغير الإنترنت نحو حماية البيانات في عصر الحوسبة الكمومية

تغيير شامل وأمان مكتمل

> قيادة المنظومة نحو التغيير الشامل: لم تتوقف المهمة عند تحديث المتصفح فحسب، بل امتدت لتشمل دفع المنظومة الرقمية بالكامل نحو التغيير، إذ يتطلب الأمر تعاوناً مع مشرفي الأجهزة الخادمة ومزودي خدمات الإنترنت لتحديث بروتوكولاتهم. ويرسل وضع «غوغل» ثقلها خلف خوارزميات التشفير ما بعد الحوسبة الكمومية إشارة قوية في قطاع التقنية بأن زمن التشفير التقليدي المنفرد قد قارب على الانتهاء، ما حفز الشركات الأخرى على البدء بتحديث بنيتها التحتية لتتوافق مع المعايير الأمنية الجديدة.

> أمان عابر للأجيال: وبينما قد يبدو التهديد الكمومي بعيداً أو محصوراً في مختبرات الأبحاث المتطورة، فإن الرؤية الأمنية التي يتبناها المتصفح تنظر إلى المدى البعيد الذي يمتد لعقود. فالمعلومات الحساسة، سواء أكانت أسراراً حكومية أم بيانات طبية أم معاملات مالية طويلة الأمد، تحتاج إلى حماية تصمد أمام اختبار الزمن. لذا، فإن إدخال هذه التقنيات اليوم يمثل صمام أمان للأجيال القادمة، ما يمنع تحول أرشيف الإنترنت الحالي إلى كتاب مفتوح أمام القوى الحسابية المهولة في المستقبل.

>المرونة الرقمية وآليات التوافق: تتجلى مرونة هذا النظام الجديد بقدرته على التراجع التلقائي نحو التشفير التقليدي في حال واجه أجهزة خادمة قديمة لا تدعم التقنيات الحديثة، ما يضمن استمرارية الاتصال وعدم انقطاع الخدمة عن المستخدمين. وتتيح هذه السياسة للانتقال للعالم الرقمي وقتاً كافياً للتكيف، حيث يظل متصفح «كروم» يحاول تأمين الاتصال بأعلى درجة ممكنة، وفي حال فشل الطرف الآخر في الاستجابة للبروتوكول الكمومي، يتم اللجوء إلى أفضل وسيلة أمان غير كمومية متاحة في ذلك الوقت. وتضع هذه الخطوة متصفح «كروم» بمقدمة السباق العالمي نحو السيادة الرقمية الآمنة، محولة إياه من مجرد أداة لتصفح الإنترنت إلى قلعة رقمية متطورة.ومع استمرار تطور الحوسبة الكمومية، تظل هذه التحديثات بمثابة حجر الأساس لاستراتيجية دفاعية شاملة ستشمل مستقبلاً كافة الخدمات السحابية ونظم التشغيل، ما يعزز الثقة بالفضاء الرقمي ويضمن بقاء الخصوصية حقّاً محمياً بغضّ النظر عن مدى التطور الذي قد تصل إليه الحوسبة في المستقبل.

تتوافر ميزة الدفع من خلال "واتساب" في عدد من الدول بقيود محددة

«واتساب» والطريق إلى التطبيق الشامل

> ما بعد التراسل: تخوض شركة «ميتا» سباقاً حاسماً لتحويل تطبيق «واتساب» من مجرد منصة للمراسلة الفورية إلى «تطبيق خارق» (Super App) يضم خدمات متكاملة تحت سقف واحد، مستلهمة في ذلك نجاحات تطبيقات آسيوية مثل «وي تشات» (WeChat). وتتمثل هذه الرؤية بتمكين المستخدمين من إنجاز معاملاتهم اليومية، بدءاً من حجز التذاكر وطلب الطعام وصولاً إلى الدفع الإلكتروني، دون الحاجة لمغادرة التطبيق. ويهدف هذا التحول الاستراتيجي إلى تعميق ارتباط المستخدم بالتطبيق وزيادة الوقت الذي يقضيه داخل بيئة «ميتا» الرقمية، ما يفتح آفاقاً جديدة لنمو أعمال الشركة بعيداً عن نموذج الإعلانات التقليدي.

> التجارة القائمة على الدردشة: في إطار تعزيز الجانب التجاري، بدأت الشركة بتوسيع خصائص «واتساب للأعمال» (WhatsApp Business) بشكل مكثف، حيث وفّرت أدوات متطورة للمؤسسات الصغيرة والكبيرة للتواصل المباشر مع عملائها. وتتيح هذه المزايا عرض الكتالوغات الرقمية للمنتجات وإتمام عمليات البيع وتقديم الدعم الفني عبر المحادثات، ما يحول الدردشة إلى تجربة تسوق تفاعلية كاملة. ولا يسهل هذا التوجه التجارة الإلكترونية فحسب، بل يخلق نظاماً بيئياً تجارياً يعتمد على «التجارة القائمة على الدردشة» كركيزة أساسية لمستقبل البيع بالتجزئة.

> المحفظة الرقمية - الحلقة الاقتصادية المفقودة: لحلول الدفع الرقمي دور محوري في هذه الخطة الطموحة، حيث تسعى «ميتا» لتجاوز العقبات التنظيمية في العديد من الأسواق، مثل: الهند وسنغافورة وإندونيسيا والبرازيل والمكسيك؛ لتفعيل مزايا «واتساب باي» (WhatsApp Pay) على نطاق واسع. ويُعتبر دمج المحفظة المالية داخل التطبيق الحلقة المفقودة لتحويله إلى أداة اقتصادية شاملة، حيث يصبح بإمكان المستخدم إرسال الأموال للأصدقاء أو الدفع للشركات بنفس سهولة إرسال رسالة نصية. هذا التكامل المالي يمنح «واتساب» ميزة تنافسية هائلة بجعله وسيطاً حيوياً في الدورة المالية اليومية لمئات الملايين من البشر.

يسعى "واتساب" لأن يصبح تطبيقا خارقا بدمج المزيد من الخدمات داخله

الذكاء الاصطناعي - محرك الدفع

> الذكاء الاصطناعي - المحرك الذكي للخدمات: على الصعيد التقني، تدمج «ميتا» تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل المنصة لتعزيز تجربة «التطبيق الخارق»، من خلال تطوير مساعدين رقميين مدعومين بالذكاء الاصطناعي قادرين على الردّ على استفسارات المستخدم وحلّ المشاكل المعقدة آلياً. وتساهم هذه التقنيات بجعل التفاعل بين الشركات والمستخدمين أكثر كفاءة وسرعة، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي تنسيق المواعيد وتقديم توصيات مخصصة للمنتجات بناء على تفضيلات المستخدم. هذا الذكاء المدمج يرفع من قيمة التطبيق كمنصة خدمات ذكية لا تكتفي بنقل الرسائل، بل تفهم احتياجات المستخدم وتلبيها.

> الرقابة التنظيمية ومخاوف الخصوصية: رغم هذه الطموحات الكبيرة، تواجه «ميتا» تحديات جسيمة تتعلق بخصوصية البيانات والمنافسة مع التطبيقات المحلية الراسخة في بعض الدول والمناطق. فبينما تسعى الشركة لجمع مزيد من الخدمات في تطبيق واحد، تزداد الرقابة التنظيمية حول احتكار الخدمات وحماية المعلومات الشخصية للمستخدمين، خاصة مع تداخل الخدمات المالية والتجارية مع المحادثات الخاصة. وسيعتمد نجاح «واتساب» بالتحول إلى تطبيق خارق وعالمي بشكل كبير على قدرته على موازنة هذا التوسع الخدمي مع الحفاظ على ثقة المستخدمين والتوافق مع القوانين الصارمة للمناطق والدول المختلفة.


مقالات ذات صلة

بصمة خفية داخل نصوص «Claude» لتعقب المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا بدأت «أنثروبيك» إضافة بصمات مائية غير مرئية إلى النصوص التي تنتجها نماذج «Claude» المدعومة لتسهيل التعرف عليها لاحقاً (رويترز)

بصمة خفية داخل نصوص «Claude» لتعقب المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي

تضيف «أنثروبيك» بصمات غير مرئية وبيانات منشأ إلى مخرجات «Claude» لتسهيل تتبع المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي وتعزيز الشفافية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يهدف المشروع إلى تطوير روبوتات بشرية تراعي خصائص المستخدم والإجهاد البدني أثناء العمل خصوصاً في بيئات الصناعة والرعاية الصحية (الجامعة)

روبوت بشري يراقب إجهاد الإنسان ويتكيف معه خلال المهام

طوّر باحثون إيطاليون روبوت «ergoCub» للتعاون جسدياً مع البشر وتقليل الإجهاد أثناء الرفع مع تحسين الحركة والاستقرار ومراعاة احتياجات المستخدم

نسيم رمضان (لندن)
خاص السيادة الرقمية لا تتحقق بمجرد توطين البيانات بل تتطلب سيطرة فعلية على الوصول والتشغيل والتدقيق ونقل الأنظمة واستعادتها (أدوبي)

خاص «السيادة الرقمية» تحت الاختبار... كيف تحافظ دول الخليج على السيطرة واستمرارية الخدمات عند الاضطرابات؟

تعزز دول الخليج سيادتها الرقمية بتنويع مراكز البيانات ومسارات الاتصال، وتقليل الاعتماد الخارجي، وبناء قدرات محلية تضمن استمرارية الخدمات في أثناء الأزمات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا هاتف «لايت» الجديد... قابل للطي ويتميز بالأناقة والبساطة

هاتف «لايت» الجديد... قابل للطي ويتميز بالأناقة والبساطة

يعود مصمِّم هاتف «موتورولا رازر» الشهير بطراز جديد قابل للطي، صُمم خصيصاً للقضاء على ما يُعرف بإدمان التكنولوجيا. غير أن هذا الإصدار لا يستهدف مجرد دغدغة مشاعر

جيسوس دياز ( واشنطن)
تكنولوجيا تعتمد الأداة على نموذج «Muse Spark 1.2» الذي طوّرته «Meta Superintelligence Labs» (أدوبي)

«ميتا» تدخل سباق وكلاء البرمجة بإطلاق «Muse Code»

أطلقت «ميتا» وكيل «Muse Code» لتنفيذ مهام برمجية معقدة، وتشغيل وكلاء متوازيين واستئناف العمل ومنافسة أدوات «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي».

نسيم رمضان (لندن)

بصمة خفية داخل نصوص «Claude» لتعقب المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي

بدأت «أنثروبيك» إضافة بصمات مائية غير مرئية إلى النصوص التي تنتجها نماذج «Claude» المدعومة لتسهيل التعرف عليها لاحقاً (رويترز)
بدأت «أنثروبيك» إضافة بصمات مائية غير مرئية إلى النصوص التي تنتجها نماذج «Claude» المدعومة لتسهيل التعرف عليها لاحقاً (رويترز)
TT

بصمة خفية داخل نصوص «Claude» لتعقب المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي

بدأت «أنثروبيك» إضافة بصمات مائية غير مرئية إلى النصوص التي تنتجها نماذج «Claude» المدعومة لتسهيل التعرف عليها لاحقاً (رويترز)
بدأت «أنثروبيك» إضافة بصمات مائية غير مرئية إلى النصوص التي تنتجها نماذج «Claude» المدعومة لتسهيل التعرف عليها لاحقاً (رويترز)

وضعت شركة «أنثروبيك» نظاماً جديداً لتمييز المحتوى الذي تنتجه نماذج «كلود» «Claude» بعلامات قابلة للقراءة آلياً، بحيث تحمل النصوص بصمة مائية غير محسوسة، فيما تحصل الملفات المدعومة على بيانات رقمية موقعة توضح مصدرها. وتقول الشركة إن نماذج «Claude» التي تُطلق ابتداء من 2 أغسطس (آب) 2026 تدعم هذه العلامات منذ إطلاقها، بينما تعمل على إضافة الخاصية إلى النماذج الأقدم خلال الفترة الانتقالية.

وتأتي الخطوة بعد توقيع «أنثروبيك» على مدونة الممارسات المرتبطة بالمادة 50 من قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي، التي تركز على شفافية المحتوى المولد أو المعدل باستخدام الذكاء الاصطناعي. وعلى الرغم من ارتباط النظام بالمتطلبات الأوروبية، تقول الشركة إن العلامات ستطبق على مخرجات النماذج المدعومة في جميع المناطق التي يتوافر فيها «كلود» «Claude»، وليس داخل أوروبا فقط.

بصمة داخل النص نفسه

تختلف الآلية التي تعتمدها «أنثروبيك» للنصوص عن الملصقات المرئية التي قد تظهر بجانب الصور أو المنشورات. فعندما يولد نموذج مدعوم نصاً، يدمج داخله علامة مائية تقول الشركة إنها غير محسوسة ولا تغير المعنى أو جودة الكتابة أو قابلية القراءة.

وبما أن العلامة تصبح جزءاً من النص نفسه، فإنها تنتقل معه عند النسخ واللصق إلى تطبيق أو موقع آخر، وقد تبقى موجودة بعد بعض عمليات التحرير. كما يجري تطبيقها على مستوى النموذج، ما يعني أنها لا ترتبط بواجهة واحدة.

وتشمل الخطة مخرجات النماذج المدعومة عبر «Claude» و«Claude Code» و«Claude Cowork» و«Claude Tag» وواجهة «Claude Platform» البرمجية، كما تنطبق العلامة النصية عند الوصول إلى النماذج المدعومة من خلال «AWS» و«Google Cloud» و«Microsoft Foundry».

غياب العلامة لا يثبت أن المحتوى بشري لأن إعادة الصياغة الواسعة أو تحويل الملفات قد تؤدي إلى إضعاف العلامة أو فقدانها (رويترز)

معيار مختلف للملفات

بالنسبة إلى الملفات المدعومة، ومنها صيغ مثل «PNG » و«JPEG» و«SVG»، تستخدم «أنثروبيك» بيانات منشأ رقمية موقعة تعتمد معيار «C2PA»، وهو معيار مفتوح يستخدم لتسجيل معلومات عن مصدر المحتوى وما طرأ عليه من معالجة.

وعند وجود هذه البيانات، يمكن الإشارة إلى أن الملف عولج باستخدام «Claude» والمساعدة في التحقق مما إذا كان قد تعرض لاحقاً للتغيير. إلا أن دعم بيانات المنشأ قد يختلف من منصة إلى أخرى، بحسب أنواع الملفات والخصائص التي توفرها كل خدمة.

العلامة لا تثبت من كتب النص

تؤكد «أنثروبيك» أن اكتشاف بصمة «Claude» لا يمثل دليلاً قاطعاً على أن النموذج أنشأ النص أو الفكرة من البداية. فقد يكتب المستخدم مادة كاملة بنفسه، ثم يستخدم «Claude» للتدقيق أو الترجمة أو التلخيص أو إعادة التنسيق، وعندها يمكن أن يحتوي الناتج على العلامة رغم أن المادة الأصلية جاءت من مصدر بشري. ولهذا تشير العلامة إلى احتمال أن المحتوى عولج بواسطة Claude، وليس بالضرورة إلى أن النموذج هو مؤلفه الأصلي. وفي الاتجاه المقابل، لا يعني غياب علامة قابلة للكشف أن النص بشري. فقد تختفي الإشارة بعد إعادة صياغة واسعة أو ترجمة أو دمج المحتوى مع نصوص أخرى، كما أن المقاطع القصيرة قد لا تحتوي مادة كافية لإنتاج إشارة موثوقة. أما في الملفات، فيمكن أن تضيع بيانات المنشأ بسبب تحويل الصيغة أو إعادة الحفظ أو أخذ لقطة شاشة أو عمليات معالجة أخرى.

تُضاف العلامة في أثناء عملية التوليد نفسها وهو ما يختلف عن أدوات كشف الذكاء الاصطناعي التي تحلل النص بعد كتابته وتحاول تخمين مصدره (أدوبي)

طرح أدوات الكشف

تعمل «أنثروبيك» أيضاً على توفير وسائل للمستخدمين والأطراف الثالثة لاكتشاف العلامات النصية وبيانات المنشأ، وقالت إنها ستنشر تفاصيل تقنية إضافية حول آليات الكشف لاحقاً. وحتى 12 أغسطس 2026، لم تكشف الشركة علناً عن التفاصيل التقنية الكاملة للطريقة المستخدمة في إنشاء البصمة النصية أو فحصها. ويختلف هذا النهج عن أدوات كشف النصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي التي تحلل الأسلوب بعد إنتاجه وتحاول تقدير احتمالية أن يكون قد كُتب بواسطة نموذج. ففي حالة «Claude»، تُضاف الإشارة في أثناء عملية التوليد نفسها، ثم يجري البحث عن وجودها لاحقاً.

فترة انتقالية للنماذج السابقة

لا تشمل العلامات جميع إصدارات «Claude» القديمة تلقائياً في الوقت الحالي. وتوضح الشركة أن النماذج التي سبقت 2 أغسطس 2026 تدخل ضمن فترة انتقالية، وأن العمل جارٍ لإضافة دعم العلامات إليها. وتشير قواعد الاتحاد الأوروبي إلى مهلة انتقالية تمتد أربعة أشهر للنماذج والأنظمة السابقة، وهو ما يضع 2 ديسمبر (كانون الأول) 2026 محطة مهمة في تطبيق المتطلبات على المنتجات القديمة.

وبذلك يجمع نظام «أنثروبيك» بين بصمة مدمجة في النص وبيانات منشأ موقعة للملفات، مع تطبيق عالمي على النماذج المدعومة، لكنه يبقى أداة لتقديم إشارة إلى مسار معالجة المحتوى، وليس وسيلة نهائية لإثبات ما إذا كان النص بشرياً أو مولداً بالكامل بالذكاء الاصطناعي.


مدلّك أقدام صغير وفاخر… وفانوس بالطاقة الشمسية والبطاريات ومصباح للمخيمات

مدلّك القدم
مدلّك القدم
TT

مدلّك أقدام صغير وفاخر… وفانوس بالطاقة الشمسية والبطاريات ومصباح للمخيمات

مدلّك القدم
مدلّك القدم

يمنحك جهاز تدليك الأقدام المصغر «آيبريو 4 في 1 فوت 3» ميني Ibreo 4-in-1 Foot 3 mini، راحة لا تُوصف؛ لدرجة أنني أجلس على مكتبي الآن لأكتب هذا المقال بينما يخضع قدمي للتدليك.

مدلك أقدام مصغّر محمول

هذا ما ستحصل عليه مع مدلك الأقدام المصغر المحمول ذي المستوى المماثل للمنتجعات الصحية، الذي صممته شركة «آيبريو» لدعم التعافي اليومي والاسترخاء بعد ساعات طويلة من الوقوف أو النشاط البدني. والجهاز محمول بدرجة تسمح بنقله من غرفة إلى أخرى، إذ يزن 6.18 رطل (الرطل يعاد 453 غراماً تقريباً) فقط، وتبلغ أبعاده نحو (16 × 12 × 8) بوصات مع حواف مستديرة، ويأتي مزوداً بمحول كهربائي للتيار المتناوب.

كما أن استخدامه سهل تماماً كارتداء الحذاء؛ إذ يكتفي المرء بإدخال قدميه في التجويفين الواسعين اللذين يتسعان لأقدام الرجال حتى مقاس 14 للرجال (13.5 بالمقاس الإنجليزي، و48-49 بالمقاس الأوروبي). كما أن البطانات الداخلية قابلة للإزالة وللغسل.

ويعمل الجهاز بنظام تدليك 4 في 1 يجمع بين: التدفئة، والتدليك العميق، والضغط الهوائي، والاهتزاز. وتسهل الأزرار الموجودة في الأعلى الوصول لترتيب كل خاصية من هذه الخصائص ومراقبتها، إلى جانب مؤقت يتيح إعدادات لفترات زمنية تبلغ 15 و20 و30 دقيقة. كما يمكن التحكم في كل شيء باستخدام الجهاز اللاسلكي المرفق للتحكم عن بُعد.

تخفيف إجهاد القدمين

وقبل استخدام مدلك الأقدام «آيبريو فوت 3»، لم تكن لدي أي خبرة سابقة بهذا النوع من الأجهزة. أما الآن، وسواء كان ذلك أمراً جيداً أم سيئاً، فقد أصبحت مدمناً عليه؛ إذ لا أطيق الانتظار حتى نهاية اليوم لأضع قدمي داخله. فهو يستهدف العديد من المشاكل ويساعد في تخفيفها، بما في ذلك إجهاد القدمين بعد الأيام الطويلة أو ممارسة الرياضة، والتهاب اللفافة الأخمصية، والتشنج العضلي، وآلام الكعبين. كما يتيح لك وجود خيارات لشرائط مستويات الشدة استهداف مشكلات ومناطق محددة.

والجهاز هادئ، حيث يُحفظ الضجيج تحت مستوى 60 ديسيبل. وتتضمن التدفئة مستويين، بينما يتضمن الضغط الهوائي 3 مستويات. وسوف يعزز الضغط الهوائي الدورة الدموية، وتتغلغل التدفئة في الأنسجة عميقاً لترويح القدمين، بينما تستهدف كرات تدليك «شياتسو» نقاط الضغط لتقدم راحة فائقة.

وتشير شركة «آيبريو» في الدليل المرفق إلى أنه ليس جهازاً طبياً ولا يُقصد به التشخيص أو العلاج الطبي. ويجب أن يخضع الأطفال لإشراف الكبار عند استخدامه، وإذا لم تكن متأكداً مما إذا كان مناسباً لك، فعليك استشارة طبيبك.

* الموقع: https://ibreo.com/products/ibreo-foot-3-foot-massager

* السعر: 129.99 دولار.

فانوس بمصادر طاقة متنوعة

«دوراسيل» تطرح أقوى مصباح بالطاقة الشمسية أو البطاريات

يُعد فانوس «تراي-باورد 5000 إل» 5000L Tri-Powered Lantern الجديد من شركة «دوراسيل Duracell »، أقوى مصباح استهلاكي تنتجه الشركة حتى الآن، مع زيادة في السطوع من 3000 إلى 5000 لومن مقارنة بالموديل السابق. ويتميز المصباح المحمول بثلاثة إعدادات لدرجة حرارة اللون وخاصية تعتيم الضوء.

وبأبعاده البالغة (5.5 × 10.2 × 5.5) بوصات، ووزنه البالغ 2.4 رطل، يُعد المصباح صغيراً بما يكفي ليوضع في معظم حقائب الظهر، ويحتوي على مقبض حمل مدمج/ خطاف للتعليق. كما أنه حاصل على تصنيف مقاومة العوامل الجوية «آي بي إكس 4»، مما يسمح له بتحمل الأمطار الخفيفة ورذاذ المياه.

ويتميز المصباح بقوة للإضاءة 5000 لومن، والإضاءة بزاوية 360 درجة، وثلاث درجات لحرارة اللون: الدافئة، والمحايدة، والباردة، بالإضافة إلى ضوء ومّاض أحمر للطوارئ، ووضع الرؤية الليلية باللون الأحمر. وسيوفر منفذ «يو إس بي أوت» الطاقة للهواتف الذكية وغيرها من الأجهزة الإلكترونية المحمولة.

وتمنحك خاصية الطاقة الثلاثية حرية الاختيار في تزويد المصباح «5000 إل» بالطاقة؛ سواء عبر اللوح الشمسي الموجود في الجزء العلوي، أو البطارية القابلة للشحن عبر منفذ «يو إس بي سي»، أو 4 بطاريات من مقاس «دي». ويصل زمن تشغيله إلى 50 يوماً، ومع استخدام بطاريات «دي» القلوية، يمكن أن يستمر بالعمل لما يصل إلى 200 ساعة في الوضع الاقتصادي.

* الموقع: https://myproduct.duracelllights.com/products/5000-lumens-solar-lantern

* السعر: 34.99 دولار لدى متجر «كوستكو».

مصباح المخيمات: حل محمول ومبتكر للرحلات

يُعد مصباح المخيمات

مصباح المخيم

«إكس1 2000 إل» X1 2000 L Camp Light من شركة «إنفينيتي Infinity» حلاً محمولاً مُصمماً لمواقع التخييم، ويتميز تصميمه بأنبوب تمديد مدمج يرفع مستوى الإضاءة إلى ارتفاع يتجاوز 6 أقدام. ويستقر في الأعلى مصباح يعمل بإضاءة «ليد» مزود بمشبك للتعليق وقابل للفصل وإعادة الشحن؛ حيث يمكن فصله من أنابيب التمديد لاستخدامه بمفرده، أو كمصباح للطاولة، أو داخل خيمتك.

ويحتوي المصباح ذو الحامل الثلاثي على 3 أرجل قابلة للطي، ويشتمل على أوتاد أرضية لتثبيته في مكانه. وفي منتصف الأرجل يوجد المصباح المزود بأنبوب التمديد، والذي يُطوى ليصل طوله إلى 13.7 بوصة بينما يمتد ليصل إلى 6.3 قدم، ويزن 2.2 رطل.

وتُشحن بطاريته الداخلية البالغة سعتها 5000 ملّي أمبير-ساعة (للتيار المستمر) 5 فولت/ 1 أمبير أو عبر منفذ «يو إس بي» من خلال منافذ الشحن الموجودة في الجزء القابل للإزالة من المصباح، وتصل مدة تشغيله وفق التقديرات إلى 50 ساعة اعتماداً على الإعدادات المستخدمة. ويقع زر التشغيل ومؤشر بطارية «ليد» في الأعلى.

ويضيء المصباح بقوة 2000 لومن، مع إمكانية الاختيار بين 3 أوضاع لدرجة حرارة اللون: الباردة 3000 كلفن، والمحايدة 4500 كلفن، والدافئة 6000 كلفن. وتُضبط كل درجة باستخدام الجهاز اللاسلكي المرفق للتحكم عن بُعد، وهي ميزة عملية تعفيك من الذهاب إلى المصباح في كل مرة يحتاج فيها إلى تعديل.

ولأغراض التخزين، يتصل جهاز التحكم عن بُعد بالمصباح مغناطيسياً. ويصمم المصباح ليوفر إضاءة تصل إلى مسافة 59 قدماً، وتأتي معه حقيبة حمل مرفقة.

* الموقع: https://myproduct.infinityx1.com/products/2000-l-camp-site-light

* السعر: 44.99 دولار.

* خدمات «تريبيون ميديا».


«جيميناي» يتجاوز عتبة المليار مستخدم

شعار «جيميناي» (رويترز)
شعار «جيميناي» (رويترز)
TT

«جيميناي» يتجاوز عتبة المليار مستخدم

شعار «جيميناي» (رويترز)
شعار «جيميناي» (رويترز)

تجاوز عدد مستخدمي «جيميناي» المليار مستخدم شهرياً، وفق ما أعلن سوندار بيتشاي، الرئيس التنفيذي لشركة غوغل، بعد أسبوع من إعادة هيكلة شاملة لقسم الذكاء الاصطناعي في مجموعة التكنولوجيا العملاقة.

وكتب بيتشاي، على وسائل التواصل الاجتماعي: «إنه أسرع منتجاتنا نمواً على الإطلاق» والمنتج الرابع عشر الذي يصل إلى مليار مستخدم.

وتمنح هذه العتبة التي حسبتها «غوغل» استناداً إلى عدد مستخدمي تطبيق «جيميناي» عبر منظومتها، مُحرك البحث العملاق انتصاراً في خِضم عملية إعادة هيكلة شاملة لقسم الذكاء الاصطناعي التابع له.

الرئيس التنفيذي لـ«غوغل» سوندار بيتشاي (أ.ف.ب)

ولم يطرح بعدُ طرازه الرائد الجديد «Gemini 3.5 Pro» الذي كان من المقرر إطلاقه مبدئياً في يونيو (حزيران) الماضي، في حين أطلق منافسوه نماذج تُعد أكثر قوة، ولا سيما في مجال توليد الكود البرمجي، وهو المجال الأكثر ربحية في هذا القطاع حالياً.

Your Premium trial has ended