مسبار أميركي سيحاول الهبوط على سطح القمر للمرة الأولى منذ برنامج «أبولو»

منظر للأرض تم التقاطه خلال مهمة IM-1 في 16 فبراير 2024. تتجه مركبة الهبوط القمرية من فئة Nova-C من شركة "إنتويتيف ماشينز" التي تتخذ من تكساس مقراً إلى أن تصبح الخميس أول شركة خاصة تُهبِط مركبة فضائية على سطح القمر (أ.ف.ب)
منظر للأرض تم التقاطه خلال مهمة IM-1 في 16 فبراير 2024. تتجه مركبة الهبوط القمرية من فئة Nova-C من شركة "إنتويتيف ماشينز" التي تتخذ من تكساس مقراً إلى أن تصبح الخميس أول شركة خاصة تُهبِط مركبة فضائية على سطح القمر (أ.ف.ب)
TT

مسبار أميركي سيحاول الهبوط على سطح القمر للمرة الأولى منذ برنامج «أبولو»

منظر للأرض تم التقاطه خلال مهمة IM-1 في 16 فبراير 2024. تتجه مركبة الهبوط القمرية من فئة Nova-C من شركة "إنتويتيف ماشينز" التي تتخذ من تكساس مقراً إلى أن تصبح الخميس أول شركة خاصة تُهبِط مركبة فضائية على سطح القمر (أ.ف.ب)
منظر للأرض تم التقاطه خلال مهمة IM-1 في 16 فبراير 2024. تتجه مركبة الهبوط القمرية من فئة Nova-C من شركة "إنتويتيف ماشينز" التي تتخذ من تكساس مقراً إلى أن تصبح الخميس أول شركة خاصة تُهبِط مركبة فضائية على سطح القمر (أ.ف.ب)

تسعى شركة «إنتويتيف ماشينز» التي تتخذ من تكساس مقراً إلى أن تصبح الخميس أول شركة خاصة تُهبِط مركبة فضائية على سطح القمر... ومع أنها ليست أول شركة تسعى إلى تحقيق هذا الإنجاز، تأمل أن تكون نتائج خطوتها أفضل مما حققته الشركات المنافسة لها، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

ولن يمثل النجاح فيما لو حصل خطوة مهمة في القطاع الفضائي فحسب، بل سيكون أول عملية هبوط لمسبار أميركي على سطح القمر منذ نهاية برنامج «أبولو» عام 1972.

وكانت مركبة «نوفا سي» التي تحمل أدوات علمية لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) انطلقت الأسبوع الفائت من فلوريدا، وهي تتجه مذّاك إلى وجهتها من دون تسجيل حوادث.

ومن المقرر أن تتم محاولة الهبوط على سطح القمر عند الساعة 16.49 بتوقيت هيوستن بولاية تكساس، حيث تقع غرفة التحكم الخاصة بشركة «إنتويتيف ماشينز» (22.49 بتوقيت غرينتش).

وقد نجح اختبار نظام الدفع الخاص بالمركبة والذي يُعدّ ضرورياً لعملية الهبوط على سطح القمر.

ولا يزال يتعين اجتياز مرحلة مهمة الأربعاء، تتمثل في أن يتيح دفع المحرك للمركبة الدخول في مدار القمر، على ارتفاع نحو 100 كيلومتر. وستبقى المركبة في هذا الموقع 24 ساعة تقريباً قبل أن تعود.

ويمكن متابعة العملية مباشرة عبر موقع «ناسا».

وبدءاً من ارتفاع 30 متراً، ستهبط المركبة عمودياً بسرعة ثلاثة أمتار في الثانية، قبل أن تصبح سرعتها متراً واحداً في الثانية في العشرة أمتار الأخيرة.

وتأمل «إنتويتيف ماشينز» أن تؤكد عملية الهبوط على القمر بعد نحو 15 ثانية من ملامسة أطراف المسبار الستة الأرض.

ونجحت الهند واليابان أخيراً في الهبوط على سطح القمر، لتصبحا رابع وخامس دولة تحقق هذه العملية، بعد الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة والصين. أمّا الأميركيون الذين يسعون إلى إعادة إرسال رواد فضاء إلى القمر ابتداءً من عام 2026، لم ينجزوا ذلك منذ أكثر من 50 عاماً. وقد فشلت في السابق محاولات من شركات خاصة، إسرائيلية ويابانية وأميركية للقيام بهذه المهمة الفضائية.

القطب الجنوبي للقمر

الموقع الذي تستهدفه «إنتويتيف ماشينز» موجود على بعد نحو 300 كيلومتر من القطب الجنوبي للقمر. وكانت مهمات برنامج «أبولو» وصلت إلى مواقع أقرب إلى خط الاستواء.

ويحظى القطب الجنوبي للقمر باهتمام مختلف الدول المشاركة في هذا السباق؛ لأنه يحوي مياهاً على شكل جليد يمكن الاستفادة منها.

أما الفوهة التي ستكون بمثابة مهبط للمركبة فتحمل اسم «مالابيرت إيه»؛ تيمناً بعالم فلكي من القرن السابع عشر.

وتحمل المركبة التي يزيد ارتفاعها على أربعة أمتار، ست شحنات خاصة وست أدوات علمية تابعة لـ«ناسا».

ومن بين الشحنات التجارية منحوتات للفنان المعاصر جيف كونز تصوّر أطوار القمر.

وتحمل كذلك نظام كاميرا ابتكرته جامعة إمبري ريدل للطيران، والذي سيتم نشره على ارتفاع 30 متراً فوق سطح القمر، لالتقاط لحظة هبوط المركبة.

وستحلل كاميرات مثبتة تحت المركبة كمية الغبار التي ستنجم عن عملية الهبوط، من أجل مقارنتها بما سُجّل خلال عمليات هبوط مهام «أبولو».

وسيتولى جهاز آخر دراسة البلازما القمرية (طبقة من الغاز المشحون بالكهرباء)، وقياس موجات الراديو المتأتية من الشمس والكواكب الأخرى.

وسيتم تزويد مركبة الهبوط التي سُميت نسختها المستخدمة في هذه المهمة «أوديسيوس»، بالطاقة بفضل ألواح شمسية.

ويُفترض أن تعمل المركبة لسبعة أيام بدءاً من لحظة هبوطها، قبل حلول الليل فوق القطب الجنوبي.

خفض التكاليف

وتبلغ قيمة العقد الذي وقّعته وكالة «ناسا» لمهمة «إنتويتيف ماشينز» الأولى 118 مليون دولار.

وهذه المهمة الثانية ضمن برنامج جديد يسمى «سي إل بي إس» أنشأته وكالة الفضاء الأميركية، وكلّفت فيه شركات خاصة نقل معدات علمية إلى القمر، من أجل الاستعداد لعودة رواد الفضاء.

ويتمثل هدف البرنامج في خفض التكاليف التي تتكبدها «ناسا» وتطوير الاقتصاد القمري.

وقد فشلت مهمة أولى لشركة «أستروبوتيك» الأميركية في الوصول إلى القمر في يناير (كانون الثاني).

وفي المجموع، لا يزال من المرتقب إنجاز أربع مهام أميركية أخرى خلال 2024 بعد هذه المهمة، من بينها مهمتان لـ«إنتويتيف ماشينز».

وترمي هذه المهام بالنسبة إلى «ناسا» إلى التحضير لعودة رواد الفضاء إلى القمر في إطار برنامجها الرئيسي الآخر «أرتيميس».


مقالات ذات صلة

أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

قادت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، مجموعة من دول المنطقة لإطلاق نداء مشترك لدعم بنما في نزاعها مع الصين بشأن قناتها، واصفة تصرفات بكين بأنها تهديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

سيظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على جوازات سفر جديدة ستصدر لمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

قال مسؤولان أميركيان، وشخص مطلع، إن وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً أحادياً على طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«ميتا» توقع اتفاقية مع «أمازون ويب سيرفيسز» لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل عبر عشرات الملايين من المعالجات فائقة الأداء

معالج "غرافيتون5"
معالج "غرافيتون5"
TT

«ميتا» توقع اتفاقية مع «أمازون ويب سيرفيسز» لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل عبر عشرات الملايين من المعالجات فائقة الأداء

معالج "غرافيتون5"
معالج "غرافيتون5"

تعمل شركة «ميتا» على تطوير جيل جديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطوير تجارب غير مسبوقة للمستخدمين. ولتحقيق ذلك، تحتاج الشركة إلى جيل جديد من المعالجات، الأمر الذي توفره «أمازون ويب سيرفيسز (AWS)»، حيث تم توقيع اتفاقية بين الشركتين لاستخدام عشرات الملايين من معالجات «غرافيتون (AWS Graviton)»، ما يعكس تحولاً جوهرياً في كيفية بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

معالج «غرافيتون 5»

وفي السابق، كانت «وحدات معالجة الرسومات (GPU)» أساسية لتدريب النماذج الضخمة، ولكن تطور «الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI)» (وحدات برمجية مستقلة قادرة على التفكير والتخطيط وإنجاز المهام المعقدة وكأنها مستخدم يجلس أمام الكومبيوتر) يعني وجود حاجة متزايدة إلى طلب هائل على أحمال العمل التي تحتاج لموارد «معالجة مركزية (CPU)» مكثفة، مثل توليد النصوص البرمجية والبحث وتنسيق المهام متعددة الخطوات. وتم تصميم معالج «غرافيتون5» (Graviton5) خصيصاً لهذه المهام، ما يمنح «ميتا» قدرات الحوسبة اللازمة لتشغيلها بكفاءة وموثوقية.

معالجة أسرع للبيانات

ويتميز المعالج الجديد بتقديم 192 نواة وذاكرة تخزين مؤقتة أكبر بخمس مرات مقارنة بالجيل السابق، ما يخفض من زمن استجابة النوى بنسبة تصل إلى 33 في المائة، مما يعني معالجة أسرع للبيانات بنطاق ترددي أكبر، وهما شرطان أساسيان لنظم الذكاء الاصطناعي التي تتطلب تنفيذ مهام مستمرة ومتعددة الخطوات. وتم تصنيع المعالج بدقة 3 نانومتر للحصول على معالج بحجم أقل وكفاءة أعلى، ما ينجم عنه بنية تحتية بأداء أعلى بنسبة تصل إلى 25 في المائة مقارنة بالجيل السابق، مع الحفاظ على كفاءة فائقة باستهلاك الطاقة للحد من الأثر البيئي.

أعلى مستويات الأداء والأمان

كما صُممت المعالجات على نظام «إيه دبليو إس نايترو (AWS Nitro)» الذي يستخدم دارات إلكترونية وبرمجية مخصصة لتحقيق أعلى مستويات الأداء والتوافر والأمان. ويسمح هذا النظام بالوصول المباشر للعتاد الإلكتروني، مع توفير تقنيات متقدمة، مثل: «Elastic Network Adapter ENA» و«Amazon Elastic Block Store EBS»، لتشغيل البيئة الافتراضية الخاصة دون أي تأثير على الأداء.

كما يدعم المعالج تقنية «Elastic Fabric Adapter EFA» التي تتيح اتصالاً منخفض التأخير وعالي السعة بين البيئات الافتراضية المتعددة، وهو أمر بالغ الأهمية لتشغيل أعباء عمل الذكاء الاصطناعي الوكيل لدى «ميتا»، الذي يتطلب توزيع مهام واسعة النطاق على مجموعة متعددة من معالجات تعمل بتنسيق تام نحو تحقيق هدف واحد للمستخدم.


برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة
TT

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

ترقية الشخص غير المناسب مسألة مكلفة، كما أنها تحدث بشكل متكرر، إذ تتراوح نسبة فشل المديرين التنفيذيين المعينين بين 30 و50 في المائة خلال أول سنة ونصف من عملهم، كما كتبت سارة بريغل(*).

منصة ذكية لاختيار قادة المستقبل

وقد طورت شركة «وركهيومان» Workhuman، وهي منصة لإدارة الموظفين، أداة ذكاء اصطناعي جديدة باسم «فيوتشر ليدرز» Future Leaders (قادة المستقبل)، للمساعدة في تحسين قرارات الترقية.

رصد الإمكانات العالية للموظفين

تستطيع هذه الأداة التي أعلنت عنها الشركة يوم أمس الثلاثاء «تحديد الموظفين ذوي الإمكانات العالية الذين يُرجح أن يصبحوا قادة كباراً قبل الترقية بثلاث إلى خمس سنوات».

وقد تحدث الرئيس التنفيذي، إريك موسلي، أمام حشد من الحضور في المؤتمر السنوي للشركة في أورلاندو، فلوريدا، عن برنامج Future Leaders، قائلاً إن الشركة اختبرته من خلال بياناتها عام 2020، وقد تمكنت الأداة من التنبؤ بالترقيات بدقة تقارب 80 في المائة.

تحليل أسباب الثقة

ويقول إن نظام «فيوتشر ليدرز» قادر على تحليل أسباب حصول الموظفين على الترقيات. على سبيل المثال، عندما سُئل النظام عن سبب ترقية شخص ما إلى منصب نائب الرئيس، قدم شرحاً مفصلاً، مشيراً إلى أن المسؤوليات الموكلة إليه تدل على تقديره، وثقة النظام به بشكل كبير. وأوضح موسلي أن الذكاء الاصطناعي أطلق على هذا تعبير «الثقة الاستراتيجية». وأضاف أن هذا الأمر جعله يدرك أن الثقة الاستراتيجية «مؤشر رئيس على ترقية شخص ما في المستقبل».

استخلاص أنماط القادة

بما أن نظام «قادة المستقبل» مُدرب على مجموعة بيانات ضخمة من القادة، فإنه يستطيع استخلاص الأنماط التي تميز القادة الحقيقيين، وبالتالي إيجاد الموظفين الذين يتوافقون مع هذه الأنماط، والتوصية بهم. وأشار موسلي إلى أن هذه الأداة يمكن استخدامها لضمان عدم تفويت الشركات للموظفين الموهوبين الذين يستحقون الترقية.

توظيف الأدوات الذكية في التقييم

وقد بدأت العديد من الشركات بالفعل في تطبيق الذكاء الاصطناعي للمساعدة في الترقيات. ووفقاً لاستطلاع أجرته «Resume Builder» عام 2025، يستخدم 77 في المائة من المديرين الذكاء الاصطناعي للمساعدة في اتخاذ قرارات الترقية. وتتجاوز أدوات مثل «قادة المستقبل» ذلك، إذ تتيح للمديرين «استشراف» المستقبل.

التقدير البشري لا يزال مهماً

ومع ذلك، وحتى مع دقة تصل إلى 80 في المائة، قد يظل القرار النهائي بشأن من تتم ترقيته مرهوناً بعوامل لا يمكن لأي أداة ذكاء اصطناعي تحديدها. كما أشار موسلي إلى أنه لا يزال من المهم استخدام التقدير البشري، وفي نهاية المطاف، لا يكون الذكاء الاصطناعي فعالاً إلا بقدر فاعلية الإنسان الذي يوجهه.

* مجلة «فاست كومباني»


«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

شعار شركة «ميتا» (رويترز)
شعار شركة «ميتا» (رويترز)
TT

«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

شعار شركة «ميتا» (رويترز)
شعار شركة «ميتا» (رويترز)

في خطوة تعكس تسارع الابتكار في قطاع الطاقة والتكنولوجيا، تسعى شركة «ميتا» إلى استكشاف آفاق غير تقليدية لتأمين احتياجاتها المتزايدة من الطاقة، خصوصاً مع التوسع الكبير في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي. وفي هذا السياق، تخطط الشركة لاستغلال الطاقة الشمسية من الفضاء، في محاولة لتوفير مصدر مستدام وفعّال لتشغيل مراكز بياناتها على الأرض.

تعتزم شركة «ميتا»، المملوكة لمارك زوكربيرغ، جمع الطاقة الشمسية من الفضاء لتغذية مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التابعة لها، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «التليغراف».

وفي هذا الإطار، وقّع مالك منصّتي «فيسبوك» و«إنستغرام» اتفاقية مع شركة «أوفر ڤيو إنرجي» الأميركية الناشئة، بهدف توفير ما يصل إلى غيغاوات واحدة من الطاقة الشمسية، وهو ما يعادل تزويد نحو 750 ألف منزل بالطاقة.

وتتعاون «ميتا» مع «أوفر ڤيو إنرجي» ضمن خططها لإطلاق أسطول قد يصل إلى 1000 قمر اصطناعي، مزوّد بألواح شمسية تعمل على جمع أشعة الشمس مباشرة من الفضاء.

وستُحوَّل هذه الطاقة المجمّعة إلى أشعة تحت حمراء منخفضة الكثافة، يمكن توجيهها نحو الألواح الكهروضوئية على سطح الأرض، حيث تُعاد معالجتها وتحويلها إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام.

وتتميّز عملية جمع الطاقة الشمسية في الفضاء بكفاءة أعلى بكثير مقارنةً بسطح الأرض، إذ لا تتأثر أشعة الشمس هناك بعوامل مثل الغلاف الجوي أو تلوّث الهواء أو الغيوم، كما يمكن وضع الأقمار الاصطناعية في مدارات تتيح لها التعرّض لأشعة الشمس بشكل شبه دائم على مدار الساعة.

ومن بين مزايا هذه التقنية أيضاً إمكانية نقل الطاقة إلى مناطق تعاني من نقص الإضاءة أو الظلام، مما يسهم في تعزيز كفاءة أنظمة الطاقة الشمسية التقليدية.

وتُشكّل هذه التقنية دفعة قوية لشركات وادي السيليكون الكبرى، التي تعمل على إنشاء مراكز بيانات ضخمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف أنحاء العالم الغربي.

كما يُتوقع أن تمثّل الطاقة الشمسية القادمة من الفضاء مصدراً مستداماً ونظيفاً يلبي احتياجات شركات التكنولوجيا، التي تواجه تحديات متزايدة في الالتزام بمعاييرها البيئية، في ظل الطلب المتصاعد على الطاقة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ومن شأن هذه المبادرة أيضاً أن تقلّل اعتماد هذه الشركات على شبكات الطاقة المحلية التي تعاني أصلاً من ضغوط متزايدة.

في السياق ذاته، تعمل شركات أخرى على تطوير تقنيات مشابهة، من بينها «سبيس إكس» التابعة لإيلون ماسك، و«بلو أوريجين» التابعة لجيف بيزوس، إضافة إلى شركة «غوغل»، حيث تسعى هذه الجهات إلى تطوير أقمار اصطناعية تعمل بالطاقة الشمسية لدعم مراكز البيانات.