20 عاماً من «فيسبوك»... كيف تطور موقع أنشأه طالب لجامعته إلى شركة تريليونية؟

شعار «فيسبوك» (رويترز)
شعار «فيسبوك» (رويترز)
TT

20 عاماً من «فيسبوك»... كيف تطور موقع أنشأه طالب لجامعته إلى شركة تريليونية؟

شعار «فيسبوك» (رويترز)
شعار «فيسبوك» (رويترز)

في يوم 4 فبراير (شباط) 2004، أطلق مارك زوكربيرغ موقع «thefacebook.com» من مسكنه في جامعة هارفارد، باعتباره فكرة للتواصل بين بعض طلاب الجامعة، ليتحول بعد ذلك إلى أشهر تطبيقات التواصل الاجتماعي في العالم، وأكثرها استخداماً.

وفي حين أن الموقع يتمتع بمجموعة من المميزات، وأهمها أنه يساعدنا على التواصل مع الأصدقاء وأفراد العائلة الذين لم نرهم منذ فترة طويلة، ويدعم الشركات الصغيرة، فإن تاريخه الممتد لعشرين عاماً كان مليئاً بالجدل، بدءاً من فضيحة «كامبريدج أناليتيكا» ومزاعم التدخل في الانتخابات، إلى الافتقار إلى الحماية ضد المحتوى الضار.

ونقل تقرير نشرته شبكة «سكاي نيوز» البريطانية مراحل تطور «فيسبوك»، من موقع بسيط أنشئ في مسكن جامعي، إلى شركة تبلغ قيمتها تريليون دولار.

2004

عندما أطلق زوكربيرغ، طالب علوم الكومبيوتر وعلم النفس، موقع «فيسبوك»، كان مخصصاً لطلاب جامعته فقط، ولم يكن مفتوحاً لعامة الناس على نطاق أوسع.

لقد تم تصميم الموقع في الأساس حتى يتمكن الطلاب من تبادل المنشورات والرسائل.

وجاء انطلاق «فيسبوك» مباشرة بعد تأسيس موقع «ماي سبيس» (MySpace)، منافسه في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ولم يكن موقع زوكربيرغ يحقق أي أرباح، وكان خالياً من الإعلانات تماماً.

وبعد أيام قليلة من إطلاقه، واجه زوكربيرغ اتهامات من 3 من زملائه بجامعة هارفارد بسرقة فكرتهم الخاصة بشبكة اجتماعية مماثلة أنشأوها، تسمى «ConnectU»، وادعى التوأم تايلر وكاميرون وينكلفوس، وديفيا ناريندرا، أن زوكربيرغ ساعدهم في مشروع «ConnectU»، وسرق الفكرة منهم بعد ذلك؛ لكنهم وافقوا في النهاية على تسوية قضيتهم القانونية في عام 2008، مقابل 65 مليون دولار.

2005

لم يكن بإمكان الأشخاص تحميل الصور على «فيسبوك» حتى عام 2005؛ حيث أتاح الموقع حينها لمستخدميه القدرة على وضع الصور في ألبومات فرعية.

وقد أدى إدراج الصور على «فيسبوك» أيضاً إلى ظهور مفهوم «الصورة الشخصية».

2006

قبل عام من إطلاق أول هاتف «آيفون»، أطلق «فيسبوك» نسخة له مخصصة للهواتف الجوالة للجيل الأول من مستخدمي الهواتف الذكية.

وفي 26 سبتمبر (أيلول) 2006، توسع «فيسبوك» ليشمل أي شخص يدّعي أنه فوق 13 عاماً، بغضّ النظر عمّا إذا كان لديه انتماء إلى إحدى الجامعات أم لا.

ومع التوسع، أطلق الموقع ميزة «موجز الأخبار» (News Feed)، والذي نشر مفهوم «التصفح» للأخبار، ومجموعة مختارة من المنشورات.

وكان عام 2006 أيضاً العام الأول الذي واجه فيه «فيسبوك» جدلاً كبيراً. واضطر زوكربيرغ إلى الاعتذار للمستخدمين، بعد أن بدأت ميزة «Beacon» في إرسال بياناتهم إلى أطراف ثالثة لإنشاء إعلانات مستهدفة، كما قامت بعرض سجل الشراء الخاص بهم في ملفاتهم الشخصية دون موافقتهم.

2007

جلبت السنة الرابعة لـ«فيسبوك» معها كثيراً من الإنجازات الأولى؛ حيث سمح الموقع بنشر مقاطع الفيديو والصفحات، وانتشرت الإعلانات عليه بشكل ملحوظ.

وأدى انتشار الإعلانات على «فيسبوك» إلى خلق تدفقات ضخمة من الإيرادات، ومنح الشركات طريقة جديدة لتسويق نفسها عبر الإنترنت.

كما سمحت الصفحات للشركات والمؤسسات الأخرى بالانتشار بشكل احترافي أيضاً.

2008

أطلق «فيسبوك» تطبيق المراسلة الفورية الخاص به في مارس (آذار) 2008، والذي أصبح في عام 2011 تطبيقاً منفصلاً يُعرف باسم «ماسنجر».

وشهد هذا العام اختراقاً للبيانات تم فيه نشر تواريخ ميلاد أكثر من 80 مليون مستخدم على المنصة.

شعار تطبيق «فيسبوك» (رويترز)

2009

أضاف «فيسبوك» في هذا العام زر «أعجبني».

ولمنافسة «تويتر» الذي تم إطلاقه في عام 2006، قدم «فيسبوك» أيضاً ميزة الإشارة إلى الأشخاص (tagging) في الصور والمشاركات والتعليقات.

2010

شهد شهر يناير (كانون الثاني) من عام 2010 افتتاح أول مركز بيانات خاص في «فيسبوك» في ولاية أوريغون.

وبحلول منتصف العام، وصل عدد مستخدمي الموقع إلى 500 مليون مستخدم، مع إضافة فكرة إنشاء «المجموعات» (groups) أيضاً لأول مرة.

2011

في عام 2011، بدأ «فيسبوك» علاقته الطويلة والمعقدة مع سلطات إنفاذ القانون.

فقد رفعت لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية (FTC) دعوى قضائية ضده، بسبب انتهاكات متعددة لسياسة الخصوصية الخاصة به. وشملت هذه الانتهاكات تحويل الموقع قوائم الأصدقاء «الخاصة» إلى «عامة»، دون إذن المستخدمين، ومشاركة بياناتهم الشخصية مع شركات الإعلان دون رضاهم.

وبحلول عام 2023، خاضت لجنة التجارة الفيدرالية قضيتها الثالثة ضد «فيسبوك».

2012

في أبريل (نيسان) 2012، اشترت شركة «فيسبوك» تطبيق «إنستغرام»، مقابل مليار دولار، وفي مايو (أيار) تم طرحه في سوق الأسهم لأول مرة.

وقال زوكربيرغ إنه اشترى تطبيق مشاركة الصور لأنه كان «تهديداً» لمستقبل «فيسبوك».

كما أنتجت شركة «Oculus» -وهي علامة تجارية مملوكة لشركة «فيسبوك»- في هذا العام، أول سماعة للواقع الافتراضي.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، وصلت المنصة إلى إنجاز جديد، يتمثل في وصول عدد المستخدمين إلى مليار مستخدم، أي سُبع سكان العالم.

شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ب)

2013

في يونيو (حزيران) 2013، حدث خلل في «فيسبوك» تسبب في الكشف عن عناوين البريد الإلكتروني وأرقام الهواتف الخاصة بستة ملايين من مستخدمي «فيسبوك» عبر الإنترنت.

وفيما يتعلق بالميزات، فقد سمح هذا العام للمستخدمين بتعديل منشوراتهم السابقة، ومشاركة الملصقات (stickers) بالإضافة إلى الرموز التعبيرية (emojis).

2014

اشترت «فيسبوك» تطبيق «واتساب» في 2014، مقابل 19 ضعف المبلغ الذي دفعته في «إنستغرام».

واليوم، يستخدم أكثر من نصف مستخدمي الإنترنت في العالم تطبيق «واتساب».

2015

في نهاية عام 2015، تم الكشف عن فضيحة «كامبريدج أناليتيكا» لأول مرة من قبل صحيفتَي «الغارديان» و«نيويورك تايمز»، فقد تبين أن البيانات الشخصية لنحو 50 مليون أميركي ومليون بريطاني على الأقل قد تم حصادها من «فيسبوك»، وتسريبها بشكل غير لائق لـشركة الاستشارات السياسية «كامبريدج أناليتيكا» التي يقع مقرها في المملكة المتحدة.

وأضرت هذه الفضيحة بسمعة «فيسبوك» وأموالها.

2016

أطلقت «فيسبوك» ميزة البث المباشر «facebook live».

وبعد 3 سنوات، استخدم الإرهابي برينتون تارانت هذه الميزة خلال تنفيذه هجوم إطلاق النار على مسجد كرايستشيرش في نيوزيلندا، والذي أسفر عن مقتل 51 شخصاً وإصابة 40 آخرين، لتلقى الميزة انتقادات واسعة.

2017

أطلقت «فيسبوك» ميزة «القصص» (stories) في 2017، بعد عام من إطلاقها على «إنستغرام».

كما أطلق الموقع ميزة «Facebook 360» لتمكين المستخدمين من تحميل الصور البانورامية إلى ملفاتهم الشخصية.

2018

وصلت فضيحة «كامبريدج أناليتيكا» إلى ذروتها في عام 2018، مع مداهمة مكاتب الشركة في لندن، وحلّ الشركة في النهاية.

وأدى ذلك إلى إجبار زوكربيرغ على الخضوع لجلسة استماع في هذا الشأن، أمام لجنة مشتركة من أعضاء الكونغرس الأميركي.

وعانى «فيسبوك» أيضاً من تداعيات خرق آخر للبيانات في ذلك العام؛ حيث تمكن المتسللون من الوصول إلى تسجيلات دخول 50 مليون مستخدم.

2019

شهد الموقع في ذلك العام 3 خروقات منفصلة للبيانات، أثَّرت على صورته بشكل كبير.

وشهد الخرق الأول نشر بيانات 540 مليون مستخدم، بينما تمثل الثاني في نشر «فيسبوك» -عن غير قصد- رسائل بريد إلكتروني لأكثر من 1.5 مليون شخص، وتمثل الثالث في نشر أسماء وأرقام هواتف 267 مليون شخص.

واستجابة لمخاوف الخصوصية، تقول شركة «ميتا» إنها استثمرت منذ ذلك الحين 5.5 مليار دولار لمعالجة هذه المشكلة.

2020

أدت قضية ثانية للجنة التجارة الفيدرالية الأميركية ضد «فيسبوك» إلى صدور أمر من المحكمة بمنعها من تحقيق دخل من البيانات التي تم الحصول عليها من الملفات الشخصية للمستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً، والحد من استخدامها للذكاء الاصطناعي.

وفي هذا العام، في جزء من استجابتها لفضيحة «كامبريدج أناليتيكا»، وافقت «فيسبوك» على «تغيير نهجنا بشكل جذري تجاه حماية خصوصية الأشخاص»، ودفعت غرامة قدرها 5 مليارات دولار.

2021

أعلنت شركة «فيسبوك» في 2021 تغيير اسمها إلى «ميتا»، وهي كلمة يونانية تعني «ما بعد»، وتحيل أيضاً إلى «ميتافيرس»، العالم الموازي الذي يرى فيه زوكربيرغ مستقبل الإنترنت.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2021، واجهت شركة «فيسبوك» دعوى قضائية بسبب فشلها في معالجة المعلومات الخاطئة التي روجت للإبادة الجماعية لمسلمي الروهينغا في ميانمار.

ورداً على ذلك، أنشأت «ميتا» سياسة خاصة بميانمار، لإزالة الثناء والدعم والدعوة للعنف من قبل قوات الأمن الميانمارية والمتظاهرين على جميع منصاتها. كما حظرت جيش ميانمار نفسه، وأي صفحات أو مجموعات أو حسابات تمثل الشركات التي يسيطر عليها الجيش.

شعار شركة «ميتا» (رويترز)

2022

خضعت إجراءات الحماية التي اتخذتها شركة «ميتا» ضد المحتوى الضار لتدقيق غير مسبوق في عام 2022، عندما حكم قاضي التحقيق الجنائي في المملكة المتحدة بأن «المحتوى السلبي عبر الإنترنت» لعب دوراً في انتحار أحد الأشخاص لأول مرة.

وكانت هذه القضية تخص فتاة تدعى مولي راسل، وهي تلميذة بريطانية تبلغ من العمر 14 عاماً، عُثر عليها ميتة في غرفة نومها في عام 2017.

وقام والد الفتاة بحملة ضد شركات التكنولوجيا غير الخاضعة للتنظيم، بعد ظهور أدلة على أن ابنته شاهدت محتوى يروج لإيذاء النفس والانتحار على منصات مثل «إنستغرام» و«بينتريست».

واعتذرت رئيسة قسم الصحة والرفاهية في «ميتا»، إليزابيث لاغون، أمام المحكمة، عما حدث لمولي، مقرة بأن كثيراً من المنشورات التي شاهدتها كانت تنتهك بالفعل سياسات «إنستغرام».

2023

شهد قطاع «رياليتي لابس» التابع لـ«ميتا»، والذي يتعامل مع تقنيات الواقع الافتراضي، خسارة قدرها 46.5 مليار دولار في 2023.

كما ألغى زوكربيرغ 21 ألف وظيفة كان مخططاً لها.

وأطلقت «ميتا» العام الماضي تطبيق «ثريدز» لمنافسة «تويتر»، وبحلول نهاية العام، كانت «ميتا» تواجه أيضاً قضية الخصوصية الثالثة التي رفعتها لجنة التجارة الفيدرالية في الولايات المتحدة.

2024

اعتذر زوكربيرغ الأسبوع الماضي لضحايا منصات التواصل الاجتماعي وعائلاتهم، خلال جلسة أمام الكونغرس الأميركي، ضمَّت رؤساء «ميتا» و«إكس» و«تيك توك» و«ديسكورد» و«سنابشات» ودارت حول مخاطر الشبكات الاجتماعية على الأطفال والمراهقين.

وقال رئيس «ميتا» خلال وقوفه أمام ضحايا انتهاكات المنصات الرقمية وعائلاتهم في إحدى قاعات الكونغرس: «آسف لكل ما مررتم به»، عادّاً أنّه «يَجِب ألا يختبر أحد الأمور التي عانتها عائلاتكم».

وتحدث زوكربيرغ عن إجراءات كثيرة اتخذتها مجموعته لحماية الفئة الشابة، معيداً التذكير بأنّ «ميتا» استثمرت أكثر من 20 مليار دولار في مسألة السلامة منذ عام 2016، ووظّفت 40 ألف شخص في قسمَي إدارة المحتوى والسلامة في المنصات.


مقالات ذات صلة

بسبب الحظر… «ميتا» تحذف 540 ألف حساب في أستراليا

العالم العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)

بسبب الحظر… «ميتا» تحذف 540 ألف حساب في أستراليا

أعلنت شركة «ميتا»، اليوم الاثنين، أنها عطّلت أكثر من نصف مليون حساب بأستراليا نتيجة أول حظر في العالم لوسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق قطاع السياحة المصري يروّج لمقاصده (المتحف المصري بالتحرير على «فيسبوك»)

الحكومة المصرية تلجأ لمؤثري «السوشيال ميديا» للترويج لأنشطتها وحل الأزمات

الاستعانة بالمؤثرين تتركز غالباً في الوزارات الخدمية التي تتطلب دعاية واسعة وانتشاراً جماهيرياً أكبر.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق شعار «فيسبوك» (د.ب.أ)

دراسة جديدة: «فيسبوك» يتصدر منصات الاحتيال الرقمي عالمياً

أصبحت منصة «فيسبوك» الآن مسؤولة عن الغالبية العظمى من عمليات الاحتيال على وسائل التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق  فتى يبلغ من العمر 13 عاماً داخل منزله وهو يتصفح مواقع التواصل الاجتماعي على هاتفه المحمول في سيدني بأستراليا (أ.ف.ب)

بعد دخول الحظر حيز التنفيذ… أستراليا تطالب المنصات بكشف حسابات ما دون 16 عاماً

طالبت السلطات الأسترالية، اليوم (الخميس)، بعضاً من أكبر منصات التواصل الاجتماعي في العالم بالكشف عن عدد الحسابات التي قامت بتعطيلها.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
يوميات الشرق روبوتات تُشبه آندي وارهول (يساراً) وإيلون ماسك (يميناً) تُعرض في معرض «حيوانات عادية» للفنان بيبل في «آرت بازل ميامي بيتش» (أ.ب)

عمل فني صادم: رؤوس مشاهير التكنولوجيا على كلاب روبوتية (فيديو)

انتشر عمل فني من معرض «آرت بازل» يضم كلاباً آلية تحمل رؤوساً شمعية لوجوه شخصيات بارزة من رواد التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مجموعة الشحن السريع تسهل الاستخدام والتنقل بكابل مدمج قابل للسحب

مجموعة الشحن السريع الشاملة لجميع الاستخدامات
مجموعة الشحن السريع الشاملة لجميع الاستخدامات
TT

مجموعة الشحن السريع تسهل الاستخدام والتنقل بكابل مدمج قابل للسحب

مجموعة الشحن السريع الشاملة لجميع الاستخدامات
مجموعة الشحن السريع الشاملة لجميع الاستخدامات

تعد مشكلة نفاد البطارية وضياع الملحقات، الرفيق المزعج لمستخدمي الأجهزة الذكية في عصرنا الحالي. ولأن البقاء على اتصال لم يعد مجرد رفاهية بل ضرورة، تقدم مجموعة «يوغرين» للشحن السريع UGREEN Fast-Charging Power Kit ملحقات للمستخدمين للبقاء على اتصال، سواء كان ذلك لشحن جوالاتهم الذكية وأجهزتهم اللوحية وكمبيوتراتهم المحمولة وأجهزة الألعاب المحمولة والملحقات المختلفة، بالإضافة إلى القدرة على تتبع العناصر المختلفة حول العالم من خلال ملحق متخصص.

ومع اقتراب حلول شهر رمضان وعيد الفطر المبارك، يمكن تقديم هذه المجموعة إلى الأهل والأصدقاء بوصفها هدية تقنية عملية ومفيدة بتكلفة معتدلة مناسبة لالتقاط الصور والذكريات لفترات مطولة. واختبرت «الشرق الأوسط» المجموعة قبل إطلاقها في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

بطارية محمولة بكابل مدمج لشحن عدة أجهزة بسرعة

طاقة كبيرة في جيبك

أول ملحق هو بطارية محمولة ذات شحنة كبيرة وكابل مدمج قابل للسحب، من طراز «يوغرين نيكسود 45 واط 20000 ملي أمبير – ساعة» UGREEN Nexode 45W 20000mAH Power Bank. وتقدم هذه البطارية مجموعة من المزايا المفيدة، تشمل:

•السرعة الفائقة وتقنيات الشحن المتقدمة: تُعد البطارية مثالية لمحبي السرعة، حيث تدعم تقنية الشحن السريع بقدرة تصل إلى 45 واط، وهو ما يسمح بشحن جوال «آيفون 16 برو» بنسبة تصل إلى 55 في المائة في غضون 30 دقيقة فقط بفضل دعم الشحن السريع. ولا تقتصر السرعة على شحن الأجهزة فحسب، بل تمتد لتشمل إعادة شحن البطارية نفسها، حيث يمكن شحنها بالكامل في حوالي 4 ساعات لدى استخدام شاحن جداري بقدرة 45 واط، ما يخفض من وقت الانتظار، ويبقيك متصلاً ومستعداً للعمل في جميع الأوقات. ويمكن شحن «آيفون 16» 4.2 مرة وأجهزة «غالاكسي إس 25 ألترا» لنحو 3 مرات و«آيباد برو 11» لنحو مرتين، وحتى كمبيوتر «ماك بوك إير 13» لغاية 1.3 مرة.

•تصميم ذكي بكابل مدمج وتعدد المنافذ: تتميز البطارية بتصميم مبتكر يدمج كابل «يو إس بي تايب - سي» مصنوع من النايلون المجدول عالي القوة بطول 22 سنتيمتراً، وهو يعمل بوصفه شاحناً للأجهزة وكابل إعادة شحن البطارية في الوقت نفسه، ما يلغي الحاجة تماماً لحمل أسلاك إضافية. وتتضمن البطارية 3 مخرجات للطاقة، هي: الكابل المدمج المصنوع من النايلون المجدول عالي المتانة (بقدرة 45 واط)، ومنفذ «يو إس بي تايب - سي» إضافي (بقدرة 45 واط)، ومنفذ «يو إس بي تايب - إيه» (بقدرة 22.5 واط)، ما يتيح شحن ثلاثة أجهزة (جوال وجهاز لوحي وسماعة، مثلاً) في آن واحد. وتزود البطارية بشاشة توضح النسبة المئوية المتبقية للشحنة بدقة، مع تزويدها بنمط «التيار المنخفض» الذي يمكن تفعيله بالضغط المطول على زر لمدة 3 ثوان لشحن الأجهزة الصغيرة، مثل السماعات والساعات الذكية بكل أمان.

•سعة ضخمة ومعايير سلامة عالمية: وبفضل شحنة 20000 ملي أمبير - ساعة، توفر البطارية طاقة هائلة، وتم تصميمها بهيكل مقاوم للحريق مع الالتزام بمعايير السلامة الجوية الدولية كافة، مما يجعلها آمنة للحمل داخل مقصورة الركاب. ولضمان أقصى درجات الحماية، تقدم البطارية نظام حماية متكاملاً ضد السخونة الزائدة والتيار والجهد الزائدين والتماس الكهربائي، بالإضافة إلى كونها مصممة للحفاظ على 80 في المائة من كفاءتها حتى بعد 300 دورة شحن، مما يجعلها استثماراً موثوقاً وطويل الأمد. ويبلغ سمك البطارية المحمولة 2.9 سنتيمتر ويبلغ وزنها 468 غراماً.

شاحن فائق السرعة بكابل مدمج لشحن أجهزتك المختلفة

شاحن جداري بكابل قابل للسحب

الملحق الثاني هو شاحن جداري بقدرة 45 واط، مزود بكابل مدمج قابل للسحب، من طراز «نيكسود 45 واط يو إس بي - سي تشارجر» Nexode 45W USB-C Charger. ونذكر فيما يلي أبرز مزايا الشاحن:

• تصميم مبتكر بكابل مدمج وقابل للسحب: لعل التصميم الذكي للشاحن، الذي يدمج كابل «يو إس بي تايب - سي» القابل للسحب بطول 69 سنتيمتراً بقدرة 45 واط، من أبرز مزاياه، مما يغنيك تماماً عن فوضى الأسلاك المتشابكة في حقيبتك أو على مكتبك. ويتميز الكابل بآلية سلسة تسمح بسحبه لثمانية أطوال مختلفة لتناسب احتياجاتك، مع إمكانية إعادته للداخل بلمسة واحدة للتخزين المدمج. هذا التصميم، جنباً إلى جنب مع القابس القابل للطي وحجمه الصغير الذي يقل بنسبة 30 في المائة عن الشواحن التقليدية، يجعله مثالياً للسفر والتنقل الدائم.

• أداء شحن قوي ومتعدد المنافذ: ورغم حجمه الصغير، يوفر الشاحن قدرة تصل إلى 45 واط، ويقدم كابلاً مدمجاً قابلاً للسحب، ومنفذ «يو إس بي تايب - سي» (بقدرة 45 واط)، ومنفذ «يو إس بي تايب - إيه» (بقدرة 22.5 واط) إضافيين. ويدعم الشاحن تقنية الشحن السريع، حيث يستطيع شحن جوال «غالاكسي إس 25 ألترا» لغاية 67 في المائة في 30 دقيقة فقط، أو شحن جوال «آيفون 16» إلى 56 في المائة في المدة نفسها. وتتيح هذه المنافذ شحن جوالك وجهازك اللوحي وساعتك الذكية في آن واحد بكل كفاءة. كما يدعم شحن أجهزة الألعاب المحمولة والسماعات اللاسلكية.

• تقنية GaN المتقدمة ومعايير الأمان القصوى: ويعتمد الشاحن على تقنية GaN المتطورة التي تضمن كفاءة طاقة عالية بنسبة 95 في المائة، وتخفض من انبعاث الحرارة. ولضمان حماية أجهزتك، تم تزويد الشاحن بنظام أمان متكامل يشمل 8 مستويات من الحماية ضد التيار الزائد والجهد الزائد والتماس الكهربائي والسخونة المفرطة. كما يتميز الشاحن بهيكل متين مقاوم للحريق، مما يمنحك راحة البال لدى شحن أجهزتك الثمينة سواء كانت كمبيوترات محمولة أو جوالات ذكية أو أجهزة لوحية.

كابلات بمتانة فائقة وسرعة نقل مذهلة

كما تقدم المجموعة كابلين للشحن السريع ونقل البيانات بسرعات فائقة وشحن الأجهزة بقدرات عالية وبمستويات أمان فائقة، من طراز «كابل 60 واط يو إس بي - سي» 60W USB-C Cable. وكل كابل يقدم منفذ «يو إس بي تايب - سي» في الجهتين، وبطول متر واحد.

كابل للشحن ونقل البيانات بسرعات فائقة وموثوقية عالية

• أداء شحن فائق وتوافق واسع: هذا الكابل خيار مثالي لمن يبحث عن السرعة والكفاءة، حيث يدعم توصيل الطاقة بقدرة تصل إلى 60 واط. ويتيح لك هذا الأداء العالي شحن مجموعة واسعة من الأجهزة بسرعة مذهلة، بما في ذلك أجهزة «ماك بوك إير» (يمكن شحن «ماك بوك إير 13» بالكامل خلال 1.5 ساعة فقط باستخدام هذا الكابل)، و«آيباد برو» (يمكن شحن «آيباد برو 11» بالكامل في خلال 2.5 ساعة فقط باستخدام هذا الكابل) وجوالات «آيفون 15 و16 و17» وسلسلة «غالاكسي»، والكمبيوترات المحمولة وأجهزة الألعاب الإلكترونية المحمولة والكاميرات المحمولة التي يمكن شحنها من خلال منفذ «يو إس بي تايب - سي». كما أنه لا يقتصر على الشحن فقط، بل يوفر سرعة نقل بيانات تصل إلى 480 ميغابت في الثانية (60 ميغابايت في الثانية، ذلك أن الميغابايت الواحد يساوي 8 ميغابت)، مما يسمح بنقل الملفات الكبيرة والصور في ثوان معدودة (ويمكن نقل ملف بحجم 1 غيغابايت في خلال 30 ثانية فقط).

• متانة استثنائية وتصميم هندسي مقاوم: صُمم الكابل ليدوم طويلاً ويتحمل الاستخدام اليومي الشاق؛ فهو مغطى بطبقة من النايلون المجدول عالي الجودة الذي يمنع التشابك، ويوفر حماية إضافية ضد القطع أو التآكل. ويتميز الكابل بمفاصل معززة وتصميم خاص عند نقاط الاتصال، مما يجعله قادراً على تحمل أكثر من 30,000 عملية انحناء و10,000 عملية وصل بالأجهزة دون أن يتأثر أداؤه. هذا التصميم يضمن استقرار الشحن وحماية الأسلاك الداخلية من التلف الناتج عن السحب والالتواء المتكرر.

• حماية ذكية وأمان موثوق للأجهزة: يضع الكابل سلامة أجهزتك بالدرجة الأولى، حيث يحتوي على شريحة ذكية مدمجة تعمل على تنظيم تدفق التيار الكهربائي بما يتناسب مع احتياجات كل جهاز يتم وصله به، وبالتالي يحميه من مخاطر التيار الزائد والسخونة المفرطة. وتضمن هذه التقنية شحناً مستقراً وآمناً يحافظ على عمر البطارية على المدى الطويل.

عين ذكية على ممتلكاتك الثمينة

الملحق الرابع والأخير هو جهاز التتبع الذكي «فاين تراك سمارت فايندر» FineTrack Smart Finder الذي يسمح لك بالعثور على ممتلكاتك المفقودة بكل سهولة.

تكامل تام مع تطبيق Find My: الملحق مثالي لمستخدمي أجهزة «أبل»؛ حيث إنه معتمد للعمل بشكل كامل مع تطبيق «اعثر على» Find My لتحديد الموقع. وبفضل هذا التكامل، يمكنك تتبع أغراضك الثمينة، مثل المفاتيح والحقائب وحتى الحيوانات الأليفة، عبر ملايين أجهزة «أبل» حول العالم التي تشكل شبكة تتبع آمنة ومشفرة. ولا يحتاج الملحق إلى أي اشتراك، ويمكنك ببساطة تفعيل «نمط الفقدان» ليرسل لك التطبيق تنبيهاً فورياً بمجرد رصد موقع الملحق من قبل أي جهاز قريب في الشبكة.

ملحق تعقب ذكي لمقتنياتك وحمايتها من الضياع أو الفقدان

• تنبيهات ذكية ووسائل بحث دقيقة: يتميز الجهاز بمكبر صوت مدمج عالي الكفاءة يصدر رنيناً قوياً لدى البحث عن أغراضك داخل المنزل أو في نطاق قريب، مما يسهل الوصول إليها بسرعة. وبالإضافة إلى ذلك، يوفر الملحق ميزة تذكير المفقود «Left Behind Alerts»، حيث يرسل جوالك إشعاراً فورياً إذا ابتعدت عن غرضك المرتبط بجهاز التتبع، مما يمنعك من نسيان مفاتيحك أو محفظتك في المقاهي وأماكن العمل. هذه المزايا الذكية تجعل من الملحق أداة أمان استباقية تحميك من ضياع ممتلكاتك قبل حدوث ذلك.

• تصميم متين وعمر بطارية طويل: تصميم الملحق مدمج وأنيق بفتحة مدمجة لتعليقه مباشرة كميدالية مفاتيح دون الحاجة لإكسسوارات إضافية. الجهاز مقاوم للماء والغبار وفقاً لمعيار IP67، مما يجعله قادراً على تحمل الظروف الجوية القاسية والبلل العرضي. كما يتميز الملحق بكفاءة استهلاك الطاقة، حيث تعمل البطارية (بمقاس CR2032) القابلة للاستبدال لمدة تصل إلى عامين كاملين، مما يقلل من الحاجة للصيانة الدورية. ولضمان الخصوصية، تم تزويد الملحق بتقنية تمنع التتبع غير المصرح به، مما يضمن أنك الوحيد القادر على رؤية موقع أغراضك.

ويبلغ وزن الملحق 70 غراماً ويبلغ سمكه 7 مليمترات فقط.

ويبلغ سعر المجموعة 279 ريالاً سعودياً (نحو 74 دولاراً أميركياً) مقارنة بـ347 ريالاً سعودياً (نحو 92 دولاراً أميركياً) في حال شراء كل ملحق على حدة، ويمكن الحصول عليها من المتاجر الإلكترونية في المنطقة العربية.


«إيسر فيريتون إن يو سي إيه آي» للمحترفين

"إيسر فيريتون إن يو سي إيه آي" - ميني
"إيسر فيريتون إن يو سي إيه آي" - ميني
TT

«إيسر فيريتون إن يو سي إيه آي» للمحترفين

"إيسر فيريتون إن يو سي إيه آي" - ميني
"إيسر فيريتون إن يو سي إيه آي" - ميني

تظل فكرة اقتناء جهاز كمبيوتر مكتبي صغير مجرد فكرة ثانوية، رغم اهتمام المستخدمين المستمر بإمكانات هذا النوع من الأجهزة. ولطالما راودهم سؤال: هل يمكن لجهاز كمبيوتر مكتبي صغير أن يوفر نفس مستوى الرضا الذي يشعرون به مع الكمبيوتر المحمول، بدرجة تجعله ينجح في اجتذابهم بعيداً عن الأخير؟

ويشير سيزار كاديناس في مجلة «يس سي ووربد» إلى أنه اختبر حديثاً، جهاز «إيسر فيريتون إن يو سي إيه آي» Acer Veriton NUC AI PC ـ كمبيوتر«وندوز» مدعم بـ «كوبايلوت» شديد الصغر مصمم للشركات. ووجده مفيداً جداً.

جهاز صغير وقوي

كما هو واضح للجميع، يتسم كمبيوتر «فيريتون» بضآلته الشديدة، بأبعاد 5.16 × 5.16 × 1.69 بوصة فقط، ووزن يبلغ نحو رطل واحد (453 غراماً تقريباً). في الواقع، يُعادل «فيرتون» قرابة عُشر حجم جهاز الكمبيوتر المكتبي الكبير.

وحتى مع محول الطاقة المرفق بقدرة 90 واط، لن يتطلب هذا الجهاز مساحة كبيرة، وهذه النقطة الأساسية في الأمر. وكانت شركة «إيسر» أعلنت أن هذا الجهاز مُصمم للمساحات الصغيرة، خاصةً في بيئات العمل التي لا تتوفر بها مساحة كافية لإعداد مكتب كامل.

اللافت أن شركة «إيسر» لم تهدر أية مساحة سطحية قيّمة، حيث يأتي الجهاز بمجموعة مختارة بعناية من المنافذ. وستحصل مع الجهاز على أربعة منافذ «يو إس بي ـ إيه» (مدخلان «يو إس بي 3.2» في الأمام، ومدخلان «يو إس بي 2.0» في الخلف).

كما يوفر «فيريتون» ثلاثة منافذ عرض مختلفة: «إتش دي إم آي» و«ديسبلاي بورت» في الخلف، بالإضافة إلى «ديسبلاي بورت» عبر منفذ «يو إس بي ـ سي» في الأمام، ما يدعم ما يصل إلى ثلاث شاشات خارجية في وقت واحد. وما يميز منفذ «يو إس بي ـ سي» دعمه لنقل البيانات وإمكانية استخدامه لشحن أجهزة خارجية.

كما أن من أبرز مميزاته وجود منفذي شبكة محلية (LAN) بسرعة 2.5 غيغابت في الثانية في الجهة الخلفية. ومع أن معظم المستخدمين لن يقدموا على استخدامهما، خاصةً أن جهاز «فيريتون» يدعم «واي ـ فاي 6»، فإنهما مفيدان للمحترفين، الذين يعملون عبر شبكات متعددة.

أما داخل بيئات العمل، فيوجد قارئ بصمات الأصابع فوق زر التشغيل لمزيد من الأمان، ويمكن ضبطه عبر إعدادات «ويندوز».

تضاهي مُكونات هذا الكمبيوتر الصغير مُكونات كمبيوتر محمول متوسط الأداء. وعليه، فإن تراكم الحرارة قد يخلق مشكلة. وبالفعل، وضعت شركة «إيسر» هذه المُشكلة في الاعتبار، مما دفعها لتوفير فتحات تهوية حرارية على جميع الجوانب (باستثناء الجزأين العلوي والأمامي) لتبريد الأجزاء الداخلية.

اختبار الجهاز

يتوفر «إيسر فيريتون إن يو سي إيه آي» بتكوينين رئيسيين. وقد تم اختبار الطراز الأعلى أداءً، وهو كمبيوتر مزود بمعالج Intel Core Ultra 7 256V، وذاكرة وصول عشوائي (RAM) سعة 16 غيغابايت، وقرص SSD سعة 512 غيغابايت.

بوجه عام، يعتبر هذا التكوين أقرب إلى مُكونات كمبيوتر محمول متوسط الأداء يعمل بنظام «ويندوز»، منه إلى مستوى الأجهزة الفاخرة. في الواقع، يقترب الكمبيوتر من مُكونات «إيسر أسباير 16 إيه آي»، أكثر من مُكونات «إيسر إكسبرت بوك بي3» الأقوى.

في إطار الاستخدام اليومي، أثبت «فيريتون» جدارته. وتمثل أول اختبار ضغط خضع له الكمبيوتر، في عشرات علامات تبويب «كروم»، وبثّين مباشرين بدقة 4K، وصور «جي آي إف» متحركة، ومجموعة من صفحات عروض «الجمعة السوداء» للتسوق.

وقد سار كل شيء بسلاسة أثناء الاختبار عندما تم تنزيل لعبة عبر «ستيم» Steam في أثناء تصفحي لشبكة الإنترنت. وتسبب حجم الملف الكبير في اختناق السرعة، وبعض حالات التجميد المؤقت. غير أن تجربة بعض ألعاب الفيديو الخفيفة على «فيريتون»، مثل «هولو نايت: سيلك سونغ» مرت بشكل مثالي دون أي تقطيع أو تجميد. أما مع الألعاب التي تتطلب رسومات أكثر، لم تكن الأمور سلسة تماماً.

أما عند الاختبار مع لعبة «ريزدينت إيفيل 3»، فقد تم تعديل بعض الإعدادات، وكان معدل الإطارات متقطعاً بعض الشيء. ومع ذلك، في النهاية، قدم الكمبيوتر أداءً رائعاً، وإن بدا ضبابياً بعض الشيء.

وفي أثناء لعب كلتا اللعبتين، عملت المراوح بأقصى سرعة. وظلت درجة حرارة سطح «فيريتون» معتدلة، ولم ترتفع حرارة الهيكل إلا قليلاً.

إذا كنت تخطط لاستخدام «فيريتون» بمجال الذكاء الاصطناعي، فمن الأفضل استخدام نموذج سحابي. وعند تشغيل نموذج gpt-oss:120b-cloud على سبيل الاختبار، فقد تم الطلب منه وضع خطة استراتيجية مهنية لمدة 20 عاماً. وبالفعل، قدّم «فيريتون» مخططاً تفصيلياً للغاية، مكتملاً بالجداول وتنسيقاً واضحاً.

وفي الختام، يوصي الخبير بهذا الكمبيوتر الصغير للمستخدمين المحترفين، الذين يحتاجون إلى كمبيوتر سطح مكتب صغير وآمن مزود بأجهزة حديثة ولا يشغل مساحة كبيرة. ويُبرز إعداد الشبكة المحلية المزدوجة، على وجه الخصوص، دوره كجهاز مُركّز على الأعمال. غير أنه لا يوصي به حقاً للمستخدم العادي، لأنه ليس بمقدوره أن يضاهي نفس مستوى الفائدة الذي يوفره الكمبيوتر المحمول التقليدي، مثل «أسباير 16».


صاروخ إعادة البشر إلى القمر يُنقل لمنصة الإطلاق بفلوريدا

مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)
مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)
TT

صاروخ إعادة البشر إلى القمر يُنقل لمنصة الإطلاق بفلوريدا

مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)
مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)

نقلت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) صاروخها العملاق «إس إل إس»، الذي من المفترض أن يحمل روّاد فضاء إلى مدار القمر في أوّل مهمّة منذ أكثر من 50 سنة، إلى منصّة إطلاق لإجراء تجارب تمهيداً لرحلة «أرتيميس 2».

واستغرقت العمليّة، أمس (السبت)، نحو 12 ساعة، وتعدّ من الخطوات الأخيرة المتبقّية قبل إقلاع المهمّة المرتقب بين مطلع فبراير (شباط) وأواخر أبريل (نيسان).

ونقل الصاروخ الضخم الأبيض والبرتقالي فجراً من مبنى تركيب القطع في اتجاه مجمّع إطلاق الصواريخ «39 بي» في مركز كيندي الفضائي في فلوريدا حيث وصل عصراً، ومن المرتقب أن يخضع لسلسلة من الفحوص.

إن كانت النتائج مرضية، فسيكون في وسع الصاروخ الإقلاع بدءاً من السادس من فبراير، حسب التقديرات الأوّلية لـ«ناسا»، في مهمّة هي الأولى منذ «أبولو» في 1972 تحمل أربعة روّاد، ثلاثة أميركيين وكندي، إلى مدار القمر.

وقال جون هانيكات المشرف على برنامج الصاروخ خلال مؤتمر صحافي، الجمعة: «نحن بصدد كتابة التاريخ»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

صاروخ «ناسا» العملاق أرتميس «إس إل إس» في مركز كيندي الفضائي (أ.ف.ب)

«جعل المستحيل ممكناً»

حضر الروّاد الأربعة، وهم ريد وايزمن وكريستينا هاموك كوك وفيكتور غلوفر وجيريمي هانسن، عمليّة نقل الصاروخ، السبت.

ومع كبسولة «أوريون» التي سيتمركز فيها الروّاد، يبلغ طول الصاروخ 98 متراً، أي أنّه أعلى من تمثال الحرّية، لكنه أقصر بقليل من صاروخ «ساتورن 5» الذي نقل مهمّات «أبولو» المأهولة إلى القمر والممتدّ على 110 أمتار.

وقال الرائد الكندي جيريمي هانسن في تصريحات للإعلام: «أنا متحمّس جدّاً. وفي خلال أسابيع قليلة، ستشهدون على تحليق أربعة أشخاص في مدار القمر. وإن كنّا قادرين على أمر مماثل اليوم، فتخيّلوا ما سيكون في وسعنا فعله غداً». وصرّح زميله فيكتور غلوفر: «نبذل ما في وسعنا لجعل المستحيل ممكناً».

ومن المفترض أن تمتدّ هذه المهمّة نحو عشرة أيّام يدور خلالها الطاقم حول القمر، تمهيداً للرحلة المقبلة التي ستشكّل العودة المنتظرة للبشر إلى سطح القمر بهدف إقامة وجود دائم هذه المرّة.

صاروخ أرتميس العملاق «إس إل إس» التابع لشركة «ناسا» في مركز كيندي الفضائي (أ.ف.ب)

لكن هذه المهمّة تشكّل في ذاتها سابقة على مستويات عدّة. فهي أوّل رحلة إلى مدار القمر تشارك فيها امرأة ورائد غير أبيض وآخر غير أميركي.

«سباق ثان إلى الفضاء»

وقبل الانطلاق، يتحقّق مهندسو «ناسا» من أمن الصاروخ ومتانته. ومن المفترض إجراء سلسلة من الفحوص قبل تدريب عام على عملية محاكاة.

وأطلقت مهمّة «أرتيميس 1» غير المأهولة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بعد عدّة تأجيلات ومحاولتين سابقتين غير ناجحتين.

ويهدف برنامج «أرتيميس» الذي كشف عنه النقاب خلال الولاية الأولى لدونالد ترمب إلى إقامة وجود بشري دائم على القمر في نهاية المطاف، والتمهيد لرحلات مقبلة نحو المريخ، لكنه تعرض لتأخيرات كثيرة في السنوات الأخيرة، غير أن «ناسا» أحدثت مفاجأة في أواخر 2025 مع إعلانها عن احتمال إطلاق «أرتيميس 2» في «مطلع فبراير» بدلاً من أبريل.

وقد يعزى تقريب الموعد إلى ضغوط من إدارة ترمب الطامعة بكسب «سباق ثان إلى الفضاء» ضدّ بكين بعد ذاك الذي تواجهت فيه الولايات المتحدة مع الاتحاد السوفياتي إبّان الحرب الباردة.

وبات محور المنافسة اليوم إرسال البشر إلى القمر بحلول 2030 وإقامة قاعدة على سطحه. ومن المرتقب أن يتمّ تأجيل مهمّة «أرتيميس 3» المحدّد موعدها راهناً في منتصف 2027. ويشير خبراء الملاحة الفضائية إلى أن جهاز الهبوط على القمر الذي طوّرته شركة «سبايس إكس»، التابعة لإيلون ماسك، غير جاهز بعد، ما يؤشّر إلى أن الصين قد تسحب البساط من تحت قدمي الولايات المتحدة.