أعلن إيلون ماسك أن شركة «نيورالينك» (Neuralink) التي يملكها ستبدأ الإنتاج «على نطاق واسع» لشريحتها الدماغية خلال عام 2026، وذلك وفق منشور لماسك على منصة «إكس».
وحسب تقرير لشبكة «فوكس نيوز»، تهدف شريحة «نيورالينك» إلى ربط الدماغ بالكمبيوتر عبر قراءة الإشارات الكهربائية الصادرة عن الخلايا العصبية (النيورونات) وترجمتها إلى أوامر رقمية، بما يسمح للمستخدمين بالتحكم في الأجهزة أو استعادة وظائف مفقودة باستخدام قوة العقل.
وتُزرع أقطاب كهربائية بالقرب من الخلايا العصبية في الدماغ لـ«رصد جهود الفعل»، وهو ما يتيح للشريحة «فك تشفير المعلومات التي تمثلها تلك الخلايا»، حسب ما ورد على الموقع الإلكتروني لشركة «نيورالينك».
Neuralink will start high-volume production of brain-computer interface devices and move to a streamlined, almost entirely automated surgical procedure in 2026.Device threads will go through the dura, without the need to remove it. This is a big deal. https://t.co/nfNmtFHKsp
— Elon Musk (@elonmusk) December 31, 2025
وجاء على الموقع: «في المناطق المرتبطة بالحركة في الدماغ، على سبيل المثال، تمثّل الخلايا العصبية الحركات المقصودة. وهناك خلايا عصبية في الدماغ تحمل معلومات عن كل ما نراه أو نشعر به أو نلمسه أو نفكر فيه».
وتُوصف الشريحة بأنها قابلة للزرع بالكامل وغير مرئية من الناحية الشكلية، إذ لا يتجاوز سمكها 1.75 بوصة.
وقال ماسك إن «نيورالينك» ستبدأ الإنتاج على نطاق واسع لأجهزة واجهة الدماغ-الكمبيوتر، وستنتقل إلى إجراء جراحي مبسّط ومؤتمت إلى حدٍّ كبير بحلول عام 2026، موضحاً أن خيوط الجهاز ستمر عبر «الأم الجافية» من دون الحاجة إلى إزالتها، واصفاً ذلك بأنه «تطور كبير».
وكانت الشركة قد بدأت التجارب البشرية لزرع الشريحة الدماغية في عام 2024، بعد معالجة مخاوف تتعلق بالسلامة أثارتها إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، علماً بأن طلبها الأولي قُوبل بالرفض في عام 2022.
وفي أبريل (نيسان) الماضي، أصبح رجل مصاب بالشلل بسبب مرض التصلب الجانبي الضموري (ALS)، ويُدعى براد سميث، ثالث شخص يتلقى شريحة «نيورالينك»، وتمكّن من الكتابة باستخدام دماغه، حسب ما أفادت «فوكس نيوز» سابقاً.
وسميث، وهو أب من ولاية أريزونا، مصاب بالشلل الكامل، ويعتمد على جهاز تنفس صناعي للتنفس. وقد أنشأ مقطع فيديو باستخدام واجهة الدماغ-الكمبيوتر للتحكم بمؤشر الفأرة على جهاز «ماك بوك برو» الخاص به، وشاركه عبر منشور على منصة «إكس».
وكتب سميث، الذي شُخّص بالمرض عام 2020: «أنا أكتب هذا باستخدام دماغي. هذه هي وسيلة تواصلي الأساسية»، وشكر إيلون ماسك، الذي أعاد بدوره نشر المنشور.
وحتى شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، تلقّى 12 شخصاً حول العالم ممن يعانون من شلل شديد زراعة شرائح «نيورالينك»، ويستخدمونها للتحكم بأدوات رقمية ومادية عبر التفكير، وفق ما ذكرت الشركة في منشور لها على منصة «إكس».





