ماسك يكشف خطة لإنتاج شرائح دماغية على نطاق واسع في 2026

لعلاج الشلل والأمراض العصبية

إيلون ماسك (رويترز)
إيلون ماسك (رويترز)
TT

ماسك يكشف خطة لإنتاج شرائح دماغية على نطاق واسع في 2026

إيلون ماسك (رويترز)
إيلون ماسك (رويترز)

أعلن إيلون ماسك أن شركة «نيورالينك» (Neuralink) التي يملكها ستبدأ الإنتاج «على نطاق واسع» لشريحتها الدماغية خلال عام 2026، وذلك وفق منشور لماسك على منصة «إكس».

وحسب تقرير لشبكة «فوكس نيوز»، تهدف شريحة «نيورالينك» إلى ربط الدماغ بالكمبيوتر عبر قراءة الإشارات الكهربائية الصادرة عن الخلايا العصبية (النيورونات) وترجمتها إلى أوامر رقمية، بما يسمح للمستخدمين بالتحكم في الأجهزة أو استعادة وظائف مفقودة باستخدام قوة العقل.

وتُزرع أقطاب كهربائية بالقرب من الخلايا العصبية في الدماغ لـ«رصد جهود الفعل»، وهو ما يتيح للشريحة «فك تشفير المعلومات التي تمثلها تلك الخلايا»، حسب ما ورد على الموقع الإلكتروني لشركة «نيورالينك».

وجاء على الموقع: «في المناطق المرتبطة بالحركة في الدماغ، على سبيل المثال، تمثّل الخلايا العصبية الحركات المقصودة. وهناك خلايا عصبية في الدماغ تحمل معلومات عن كل ما نراه أو نشعر به أو نلمسه أو نفكر فيه».

وتُوصف الشريحة بأنها قابلة للزرع بالكامل وغير مرئية من الناحية الشكلية، إذ لا يتجاوز سمكها 1.75 بوصة.

وقال ماسك إن «نيورالينك» ستبدأ الإنتاج على نطاق واسع لأجهزة واجهة الدماغ-الكمبيوتر، وستنتقل إلى إجراء جراحي مبسّط ومؤتمت إلى حدٍّ كبير بحلول عام 2026، موضحاً أن خيوط الجهاز ستمر عبر «الأم الجافية» من دون الحاجة إلى إزالتها، واصفاً ذلك بأنه «تطور كبير».

وكانت الشركة قد بدأت التجارب البشرية لزرع الشريحة الدماغية في عام 2024، بعد معالجة مخاوف تتعلق بالسلامة أثارتها إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، علماً بأن طلبها الأولي قُوبل بالرفض في عام 2022.

وفي أبريل (نيسان) الماضي، أصبح رجل مصاب بالشلل بسبب مرض التصلب الجانبي الضموري (ALS)، ويُدعى براد سميث، ثالث شخص يتلقى شريحة «نيورالينك»، وتمكّن من الكتابة باستخدام دماغه، حسب ما أفادت «فوكس نيوز» سابقاً.

وسميث، وهو أب من ولاية أريزونا، مصاب بالشلل الكامل، ويعتمد على جهاز تنفس صناعي للتنفس. وقد أنشأ مقطع فيديو باستخدام واجهة الدماغ-الكمبيوتر للتحكم بمؤشر الفأرة على جهاز «ماك بوك برو» الخاص به، وشاركه عبر منشور على منصة «إكس».

وكتب سميث، الذي شُخّص بالمرض عام 2020: «أنا أكتب هذا باستخدام دماغي. هذه هي وسيلة تواصلي الأساسية»، وشكر إيلون ماسك، الذي أعاد بدوره نشر المنشور.

وحتى شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، تلقّى 12 شخصاً حول العالم ممن يعانون من شلل شديد زراعة شرائح «نيورالينك»، ويستخدمونها للتحكم بأدوات رقمية ومادية عبر التفكير، وفق ما ذكرت الشركة في منشور لها على منصة «إكس».


مقالات ذات صلة

بريطانيا تطالب منصة «إكس» بوقف نشر صور مفبركة ذات طابع جنسي

أوروبا شعار «إكس» (أرشيفية)

بريطانيا تطالب منصة «إكس» بوقف نشر صور مفبركة ذات طابع جنسي

حثّت بريطانيا، الثلاثاء، منصة «إكس» المملوكة للملياردير إيلون ماسك ​على التحرك بسرعة لوقف نشر صور ذات طابع جنسي مفبركة على شبكتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا إيلون ماسك يظهر على شاشة إلى جانب شعار «ستارلينك» (رويترز)

الصين: أقمار «ستارلينك» التابعة لماسك تشكل خطراً على «السلامة والأمن»

حذّرت بكين الأمم المتحدة من أن التوسع السريع لشبكة أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لإيلون ماسك في مدار أرضي منخفض يُثير مخاوف بالغة تتعلق بالسلامة، والأمن

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يتحدث إلى الملياردير إيلون ماسك في البيت الأبيض (أ.ف.ب) play-circle

رغم خلافه الحاد مع ترمب... ماسك يستأنف تمويل الحزب الجمهوري قبل الانتخابات النصفية

في أعقاب خلافه الحاد مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، العام الماضي، هاجم الملياردير إيلون ماسك الحزب الجمهوري بشدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إيلون ماسك وشعار شركة «نيورالينك» (رويترز)

ماسك: «نيورالينك» تخطط لإنتاج كميات كبيرة من شرائح الدماغ في 2026

قال إيلون ماسك في منشور على منصة «إكس» ​إن شركته نيورالينك لزراعة شرائح الدماغ ستبدأ «إنتاج كميات كبيرة» من أجهزة واجهة الدماغ والحاسوب.

«الشرق الأوسط» (بنغالور)
الولايات المتحدة​ سيارات «تسلا سايبرتراك» في لاس فيغاس (حساب قائد الشرطة كيفن ماكماهيل)

لاس فيغاس... أول مدينة أميركية تستعين شرطتها بسيارات «تسلا سايبرتراك»

أصبحت لاس فيغاس أول مدينة أميركية تستعين شرطتها بسيارات «تسلا سايبرتراك»، حيث أطلقت الشهر الماضي أسطولاً جديداً من هذه السيارات الفولاذية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

إعلان الفائزين بأفرع «جائزة الملك فيصل 2026»

من حفل إعلان أسماء الفائزين بالأفرع الأربعة لـ«جائزة الملك فيصل 2026» في الرياض الأربعاء (واس)
من حفل إعلان أسماء الفائزين بالأفرع الأربعة لـ«جائزة الملك فيصل 2026» في الرياض الأربعاء (واس)
TT

إعلان الفائزين بأفرع «جائزة الملك فيصل 2026»

من حفل إعلان أسماء الفائزين بالأفرع الأربعة لـ«جائزة الملك فيصل 2026» في الرياض الأربعاء (واس)
من حفل إعلان أسماء الفائزين بالأفرع الأربعة لـ«جائزة الملك فيصل 2026» في الرياض الأربعاء (واس)

أعلنت الأمانة العامة لـ«جائزة الملك فيصل» عن أسماء الفائزين بالأفرع الأربعة لعام 2026 خلال حفل أقيم مساء الأربعاء في الرياض، بحضور الأمير تركي بن فيصل رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية.

وأوضح الأمين العام الدكتور عبد العزيز السبيل أن لجنة الاختيار لجائزة «الدراسات الإسلامية» قرَّرت منحها، بالاشتراك، لكل من: رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، الشيخ عبد اللطيف الفوزان نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية، والأستاذ بجامعة الأزهر الدكتور محمد أبو موسى من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاثمائة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

وفي فرع «الدراسات الإسلامية»؛ قررت اللجنة منح الجائزة لهذا العام 2026، في موضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، بالاشتراك لكل من: الأستاذ في جامعة الفيوم بمصر الدكتور عبد الحميد حمودة، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى، والأستاذ في الجامعة الهاشمية بالأردن الدكتور محمد حسين، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

أما جائزة «اللغة العربية والأدب» وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، فمنحت للأستاذ بجامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا البروفسور بيير لارشيه، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلاه محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

كما منحت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» للأستاذة بجامعة روكفلر بالولايات المتحدة البروفسورة سفيتلانا مويسوف، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وفي «العلوم»، قررت اللجنة منح الجائزة وموضوعها «الرياضيات» للأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة البروفسور كارلوس كينيغ، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتح أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.

وأعربت الأمانة العامة لجائزة الملك فيصل عن خالص التهاني للفائزين وامتنانها العميق لعضوات وأعضاء لجان الاختيار والخبراء والمحكمين لما تفضلوا به من جهد كبير وعمل متميز، مزجية الشكر لكل من تعاون معها من الجامعات والمنظمات والمؤسسات العلمية.


«لوميناريا» يشتبك مع أحلام وإحباطات المرأة

لكل إنسان إضاءاته لكن عليه أن يكتشفها (الشرق الأوسط)
لكل إنسان إضاءاته لكن عليه أن يكتشفها (الشرق الأوسط)
TT

«لوميناريا» يشتبك مع أحلام وإحباطات المرأة

لكل إنسان إضاءاته لكن عليه أن يكتشفها (الشرق الأوسط)
لكل إنسان إضاءاته لكن عليه أن يكتشفها (الشرق الأوسط)

للفن قدرة على استحضار المشاعر المختلفة، وخلال ذلك يكون للإضاءة تأثير طاغٍ عليها، من هنا يحتفي الفنانون بتجسيد الضوء في لوحاتهم؛ ويستخدمونه كرمز لأفكارهم، وأحياناً يعتبرونه وسيلة لخلق مشاهد تحكي قصصاً زاخرة بالأحاسيس.

ويتجلى هذا التقدير للضوء في أحدث معارض التشكيلية المصرية جيهان فايز، رئيسة قسم التصوير بكلية الفنون الجميلة جامعة المنيا (جنوب مصر).

في لوحاتها بالمعرض المقام في غاليري «بيكاسو» بعنوان «لوميناريا»، تقدم فايز عالماً دافئاً تنسجه حكايات خيالية، ذات نزعة صوفية جسدتها بأسلوب أكاديمي رصين، يتمتع بحلول جديدة، وصياغات تشكيلية غنية.

الفنانة المصرية جيهان فايز

وكان الضوء الذي لا يولد من الخارج، إنما يتشكل من الخط نفسه داخل الأعمال، من أهم سمات أعمالها الثلاثين بالمعرض؛ فهو يحيط بالنساء بطلات اللوحات؛ وكأنه يقوم بحمايتهن، أو ربما وجد لكي يساهم في تعرف المتلقي عليهن عن قرب، ولمس مشاعرهن الرقيقة.

ولأنه خط يتوالد ليحيط بالأشكال، فهو يبدو أيضاً كما لو أنه يعيد بعث النساء من جديد إلى الحياة، أو ليمنحهن حق الظهور، وحق تسليط الأضواء عليهن.

للوهلة الأولى تعتقد أن الفنانة لا تثير قضايا شائكة أو معقدة لنسائها؛ فثمة أجواء حالمة، وإطلالة رومانسية حاضرة بقوة في الأعمال، لكن في واقع الأمر هذه الإطلالة نفسها تجعلك تشعر بعد لحظات من التأمل أن ثمة صراعاً داخلياً، وحواراً بينهن يعكس مشكلات وأحلاماً وأحزاناً وإحباطات وأحاسيس تستحق أن نلتفت إليها ونتعاطف معهن بسببها.

ألوان دافئة يعززها الضوء (الشرق الأوسط)

وتتعمق فايز في دواخلهن، ولا يسعنا أمامهن سوى الانجذاب إلى التوهج الدافئ النابع من تقدير الضوء، وكيفية تسخيره للتعبير عن حكاياتهن المختلفة؛ فلا شيء مخفي؛ فقد اختارت الفنانة ألا تحجب رؤيتنا، ولا تصفيها أو تجبرنا على أن «نفلترها»، ومع ذلك يبدو كل شيء كما لو كان حلماً.

وتقول الفنانة لـ«الشرق الأوسط»: «إن هذا الضوء أو الخط الذي يحيط بالنساء ليس مجرد شكل ظاهري، إنما هو رمز لمعنى مهم، يؤكد أنه لا ظهور أو نجاح جديد من دون إشراقة جديدة، هذه الإشراقة قد تكون تحت سيطرة إحساس ما، أو تحقيق هدف طال انتظاره، وغير ذلك».

لا يقتصر هذا الضوء على النساء وحدهن؛ إنما هو يحيط بشخوص آخرين وبالكائنات والأشكال الأخرى.

معرض «لوميناريا» للتشكيلية المصرية جيهان فايز

لكن تُعد الطيور هي أكثرهم أهمية، وتأثراً بالضوء، ويرتبط ذلك باحتفاء الفنانة بها.

فنجد الطيور تحلق داخل اللوحات، أو تستقر بين يدي المرأة، وأحياناً تتبادل معها الحديث، لتبعث إحساساً بالسلام والصفاء والحرية، حتى ليتمنى المتلقي أن يتمتع بهذه الأجواء في عالم لا يعرف النزاعات والصراعات الدامية.

للضوء علاقة وثيقة بالألوان في الأعمال؛ حيث تتجاور الألوان بدرجاتها المتنوعة مع وهج النور؛ فهو يبرز دفئها وأناقتها، ويعززها ويتضافر معها؛ ليقفز المشهد من سطح اللوحة، متحولاً في ذهن المشاهد إلى جزء من عالم ساحر، أو مدينة مثالية كتلك التي التقى بها في بعض القصص والروايات الخيالية.

تدلف اللوحات إلى دواخل الإنسان (الشرق الأوسط)

وبينما تسترخي نساء جيهان فايز في وضعيات كلاسيكية، وكأنهن جئن من عصور ملكية أو أسطورية قديمة، تتجه أعيننا إلى الخلفية؛ لتلاحظ روعة التفاصيل الدقيقة، والرموز الموحية.

لكن لا يمنع هذا الثراء التشكيلي، والزخم الفني المتأمل للوحات من التساؤل عن معنى عنوان المعرض «لوميناريا»، وسبب اختيار فايز له، تقول الفنانة: «نعم إنه قد يبدو عنواناً غريباً، وغير مألوف، لكن لم يكن ذلك سبب اختياره، إنما هو عنوان رمزي يشير إلى الفكرة الأساسية لأعمالي».

وتتابع: «أردت إبراز تلك المحاولة التي يتم فيها التقاط اللحظة التي يتشكل فيها الضوء حول الأشياء، إنها لحظة استثنائية ملهمة؛ حيث تسترد الأشياء معناها، أو يولد نجاح أو إشراقة جديدة».

«الخط الذي يحيط بالشخوص والأشياء إذن ليس مجرد حافة، بل هو ضوء يتقدم، ومعه يتقدم الإنسان، ومن خلال ذلك تتكشف له حقيقة الأمور والحياة». وفق فايز.

لكن ما علاقة ذلك بعنوان المعرض «لوميناريا» (Luminaria) وهي كلمة إسبانية تعني الضوء الذي يُوضع في النوافذ والشرفات والأبراج والشوارع كعلامة على الاحتفال والبهجة العامة، وانتشر بعض ذلك كدلالة على إنارة الطريق.

الضوء كأنه ينير الدرب في أعمال جيهان فايز (الشرق الأوسط)

وهو المعنى نفسه الذي أرادت جيهان فايز أن تؤكده من خلال أعمالها بالمعرض؛ فلا يمكن للمرء أن يعرف طريقه من دون إضاءات تنير له دربه؛ لكي يصل إلى أهدافه أو للشعور بالسعادة والاستقرار؛ فلكل شخص إضاءاته الخاصة به التي يستمدها من دواخله ومن علاقته بالآخرين، ولا يتوقف دور هذا الضوء على إنارة طريقه فقط، إنما يمتد ليعيد بناء المرء وتجديد أحلامه وإشراقه.


علاج جيني للآلام المزمنة لتفادي الإدمان

يستهدف النهج الجديد إشارات الألم فقط دون التأثير على باقي أجزاء الدماغ (أ.ف.ب)
يستهدف النهج الجديد إشارات الألم فقط دون التأثير على باقي أجزاء الدماغ (أ.ف.ب)
TT

علاج جيني للآلام المزمنة لتفادي الإدمان

يستهدف النهج الجديد إشارات الألم فقط دون التأثير على باقي أجزاء الدماغ (أ.ف.ب)
يستهدف النهج الجديد إشارات الألم فقط دون التأثير على باقي أجزاء الدماغ (أ.ف.ب)

كشفت دراسة جديدة عن علاج جيني يستهدف مراكز الألم في الدماغ، مع القضاء على خطر الإدمان الناتج عن العلاجات المخدرة، وهو إنجازٌ قد يُعطي الأمل للملايين حول العالم يعانون من الألم المزمن. ويستهدف النهج الجديد إشارات الألم فقط دون التأثير على باقي أجزاء الدماغ.

ووفقاً للدراسة التي نُشرت، الأربعاء، في دورية «نيتشر» الشهيرة، وأجرتها فرق بحثية من كلية بيرلمان للطب والتمريض بجامعة بنسلفانيا، بالتعاون مع باحثين من جامعتي كارنيجي ميلون وستانفورد في الولايات المتحدة، فإن العلاج الجيني الجديد يُشبه زراً للتحكم في مستوى الصوت، حيث يُخفّض مستوى الألم فقط دون التأثير على باقي جوانبه.

ويصف باحثو الدراسة التعامل مع الألم المزمن بأنه يُشبه الاستماع إلى راديو بصوت عالٍ جداً. ومهما فعلت، لا يبدو أن الضجيج يخف أو يقل. وتعمل الأدوية التقليدية المستخدمة حالياً، مثل الأدوية الأفيونية، على خفض مستوى الصوت، لكنها تؤثر أيضاً على أجزاء أخرى من الدماغ، مما قد يؤدي أحياناً إلى آثار جانبية خطيرة أو حتى الإدمان.

ويقول الدكتور غريغوري كوردر، المؤلف المشارك الرئيسي للدراسة، وأستاذ مساعد في الطب النفسي وعلم الأعصاب بجامعة بنسلفانيا، في بيان الأربعاء: «كان الهدف هو تخفيف الألم مع تقليل أو إزالة خطر الإدمان والآثار الجانبية الخطيرة. ومن خلال استهداف دوائر الدماغ الدقيقة التي يؤثر عليها المورفين، نعتقد أن هذه خطوة أولى نحو توفير راحة جديدة للأشخاص الذين انقلبت حياتهم رأساً على عقب بسبب الألم المزمن».

خطةٌ مدعومة بالذكاء الاصطناعي

المورفين مُخدّر مُشتق من الأفيون، وله احتمالية عالية للإدمان، وقد تستدعي حالة المريض جرعاتٍ متزايدة لتخفيف الألم. ومن خلال تصوير خلايا الدماغ التي تعمل كمستشعرات للألم، كشف الفريق عن رؤى جديدة حول كيفية تخفيف المورفين لمعاناة المرضى.

وانطلاقاً من ذلك، قاموا ببناء منصة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، لتتبع السلوكيات الطبيعية وتسجيل مستويات الألم، والمساعدة في تحديد مقدار العلاج اللازم لتخفيفه. وقد مكّنت هذه البيانات الفريق من تصميم علاج جيني مُوجّه يُحاكي التأثيرات المفيدة للمورفين، ولكنه يتجنب تأثيراته الإدمانية، مع توفير آلية إيقاف خاصة للألم المُحسوس في الدماغ.

وعند تفعيل هذه الآلية، يُوفر هذا الإيقاف تسكيناً طويل الأمد للألم دون التأثير على الإحساس الطبيعي أو تحفيز مسارات المكافأة التي قد تؤدي إلى الإدمان.

وتُعدّ هذه النتائج ثمرة أكثر من ست سنوات من البحث، بدعم من جائزة المبتكرين الجدد من المعاهد الوطنية للصحة، التي مكّنت كوردر وزملاءه من دراسة آليات الألم المزمن.

ويؤثر الألم المزمن، المعروف لدى البعض بـ«الوباء الصامت»، على ما يقارب 50 مليون أميركي، ويكلف أكثر من 635 مليون دولار سنوياً في النفقات الطبية المباشرة والتكاليف غير المباشرة الناتجة عن فقدان الإنتاجية، بما في ذلك التغيُّب عن العمل وانخفاض القدرة على الكسب.

والآن، تحمل هذه النتائج إمكانية المساعدة في تخفيف هذا الألم - أو على الأقل الحدّ من حدّته - بالنسبة للبعض، إذا ما أثبتت الدراسات فعاليتها، من خلال المزيد من الاختبارات والتجارب السريرية.

ويواصل الفريق البحثي العمل مع الدكتور مايكل بلات، أستاذ علم الأعصاب وعلم النفس بجامعة بنسلفانيا، في المرحلة التالية من المشروع، كخطوة واعدة نحو التجارب السريرية المستقبلية.

وقال بلات إنّ «رحلة الاكتشاف إلى التطبيق طويلة، وهذه خطوة أولى قوية. وبصفتي عالماً وأحد أفراد عائلات أشخاص يعانون من الألم المزمن، فإنّ إمكانية تخفيف المعاناة دون تفاقم أزمة المواد الأفيونية أمرٌ مُبشّر».