إيلون والتريليون... على ماذا ينفق ماسك ثروته الخيالية؟

يملك أسطول طائرات وسيارات... ويعيش في بيت صغير قيمته 50 ألف دولار

TT

إيلون والتريليون... على ماذا ينفق ماسك ثروته الخيالية؟

إيلون ماسك... يعيش في بيت صغير وينفق الكثير على السيارات والطائرات الخاصة (رويترز – يوتيوب – شركة «غلف ستريم»)
إيلون ماسك... يعيش في بيت صغير وينفق الكثير على السيارات والطائرات الخاصة (رويترز – يوتيوب – شركة «غلف ستريم»)

«عندما وصلت إلى كندا في سن الـ17، كانت بحوزتي 3 أشياء فقط: 2500 دولار، وحقيبة ملابس، وحقيبة كتب». نوبة حنين إلى بداياته المتواضعة أصابت إيلون ماسك بعد أن أُعلن أنه سيصبح أول تريليونير في العالم، فنشر تلك الجملة المؤثرة على منصته «إكس».

احتفالاً بموافقة المساهمين في شركته «تسلا» على أكبر حزمة أجور في تاريخ الشركات؛ ما يخوّله الحصول على أسهم بقيمة تريليون دولار خلال العقد المقبل، صعد ماسك إلى المسرح متمايلاً برفقة روبوتات راقصة.

الرئيس التنفيذي لشركة السيارات الكهربائية «تسلا»، والمعروف أيضاً بلقب «أغنى أغنياء العالم»، يُراكم المليارات كما الأنفاس. وهذه المرة، الرقم خياليّ إلى درجةٍ تفوق التصوّر والقدرة على العَدّ. فالتريليون دولار يساوي ألف مليار، أما بلُغة الملايين فهو يعادل مليون مليون دولار.

ماسك والفراش المثقوب

مَن يراقب إيلون ماسك ويتابع أخباره، يلاحظ أنه بسيط الهندام ولا يرتدي ملابس باهظة من توقيع دور أزياء عالمية. كما لا تُعرف له رحلات استجمام على متن اليخوت الفارهة. فهو يعتمد أسلوب حياة لا يعكس بشيءٍ الأموال التي بحوزته.

تشهد شريكته السابقة وأمّ 3 من أولاده الـ14، المغنية الكندية غرايمز، على أسلوب العيش المتقشّف الذي يعتمده. في حوار مع مجلة «فانيتي فير» عام 2022 قالت إن ماسك «لا يعيش كملياردير، بل يعيش أحياناً تحت خط الفقر». وكشفت غرايمز أنها طلبت منه مرةً شراء فراش جديد بعد أن عثرت على ثقبٍ في الفراش القديم، لكنه رفض.

حتى داخل مكتب ترمب في البيت الأبيض اعتمد ماسك هنداماً بسيطاً (أ.ب)

إيلون ماسك يقيم في بيت مساحته 37 متراً

عام 2019 ومع تَزايد ملايينه، قرر إيلون ماسك الاستثمار في العقارات. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» حينذاك أنه أنفق 100 مليون دولار على 7 منازل اشتراها خلال 7 سنوات، وهي كلها متجاورة، في منطقة بيلير كاليفورنيا. لكن ما هي إلا سنة واحدة حتى تخلّى ماسك عن أحلامه العقارية، معلناً أنه سوف يبيع غالبية ممتلكاته المادية، وأنه لن يملك منزلاً؛ «لأن الاستحواذ على أملاك كثيرة يثقل الكاهل»، وفق تعبيره. وبعد أن باع المنازل الـ7 مقابل 128 مليون دولار، انتقل في 2021 إلى بيته الذي ما زال يقيم فيه حتى اليوم.

كانت المفاجأة أنه استبدل بالقصور الشاسعة حيث المسابح وملاعب التنس وقاعات الاحتفالات، بيتاً جاهزاً صغيراً مساحته 37 متراً مربّعاً، تبلغ قيمته 50 ألف دولار، وهو من أملاك شركته «سبيس إكس» وعلى مقربة من مقرّها في تكساس. يقتصر البيت الشبيه بعلبة على غرفة جلوس، وغرفة نوم، ومطبخ، وحمّام.

نسخة من المنزل الذي يقيم فيه إيلون ماسك في تكساس (موقع الشركة المصنّعة)

أما أولاده فقد ابتاع لهم العام الماضي مجمّعاً سكنياً يضمّ مجموعة من الفيلات، ويمتدّ على مساحة 4400 متر مربّع في تكساس كذلك، وفق ما نقلت صحيفة «نيويورك تايمز». أنفق على بيوت أبنائه وأمهاتهم 35 مليون دولار، في محاولةٍ لإبقائهم جميعاً على مقربة منه، وهو غالباً ما يكرّر أنه يشرف على تربيتهم ويمضي معهم كل ما أتيح له من وقت.

مساحته 37 متراً ويضم غرفة جلوس وغرفة نوم ومطبخاً وحمّاماً (موقع الشركة المصنّعة)

إيلون «المشرّد»

عندما يسافر خارج تكساس، وتحديداً إلى شمال كاليفورنيا، يتنقّل إيلون ماسك بين بيوت أصدقائه. هذا ما قاله في حوار مع كريس أندرسون عبر منصة «تيد»: «إذا سافرت إلى خليج سان فرانسيسكو حيث معظم مصانع (تسلا)، أقيم في منازل أصدقاء لي. أتنقّل بين الغرف الفارغة لديهم».

هو سلوكٌ معروف عن التريليونير الجديد منذ أكثر من 10 سنوات، ففي عام 2015 كشف رئيس مجلس الإدارة السابق لمحرّك البحث «غوغل» لاري بيج، أن إيلون ماسك أشبَه بالمشرّدين، موضحاً: «قد يرسل بريداً إلكترونياً يقول فيه إنه لا يعرف أين سيبيتُ ليلته، ثم يسأل إذا كان بإمكانه المبيت عندي».

عندما يسافر ماسك خارج تكساس يطلب من أصدقائه المبيت عندهم (أ.ف.ب)

سيارات بالملايين و«غوّاصة جيمس بوند»

إذا كان إيلون ماسك زاهداً في المسكن، فهو ليس كذلك عندما يتعلّق الأمر بالسيارات. ومن المنطقيّ بالنسبة إلى شخصٍ ابتكر سيارة خارجة عن المألوف، أن يكون مهووساً بالسيارات، وأن يمتلك مجموعة غير اعتيادية منها.

يُنفق ماسك جزءاً من ثروته على هوايته المفضّلة؛ أي على السيارات. وتضمّ مجموعته سيارة «فورد» من صناعة 1920، و«جاغوار» 1967 وهي السيارة التي حلم بها منذ كان طفلاً. أضاف إلى مجموعته كذلك سيارة «فورمولا 1» من طراز «ماكلارين»، إلا أنه تعرّض فيها لحادث فأصلحها، ثم باعها.

تضم مجموعة ماسك سيارة «فورد» طراز 1920 (ويكيبيديا)

إلى جانب عدد من سيارات «تسلا» الكهربائية، تبرز في المجموعة سيارة مميزة جداً. فقد ابتاع إيلون ماسك الـ«لوتس إسبري» التي قادها «جيمس بوند» عام 1977 في فيلم «The Spy Who Loved Me». مقابل مليون دولار وضمن مزاد علني جرى عام 2013، استحوذ ماسك على تلك السيارة الأسطورية التي تتحوّل إلى غوّاصة. وهو وظّف كل إمكانات شركته من أجل تصليحها وجعلها تغوص تحت المياه من جديد.

اشترى ماسك السيارة الغواصة التي ظهرت في فيلم «جيمس بوند» (لقطة من الفيلم)

أسطول من الطائرات الخاصة

بالنسبة إلى رجل أعمال كثير التنقّل والأسفار، من المنطقي امتلاك طائرة خاصة. لكن بالنسبة إلى أغنى شخص في العالم، ليس غريباً أن يمتلك 4 منها. لا يبتاع ماسك الطائرات بهدف الاستثمار وتوسيع مجموعته فحسب، بل انطلاقاً من تفانيه في عمله. في حواره مع منصة «تيد» عام 2022 قال: «إن لم أستخدم طائرة خاصة، فلن يكون لديّ ما يكفي من ساعات للعمل».

أما تكلفة كلٍّ من طائرات ماسك الخاصة، وهي من طراز «غلف ستريم»، فعشرات ملايين الدولارات، وهو غالباً ما يحلّق فيها متنقّلاً بين موقعَي «سبيس إكس» في تكساس و«تسلا» في كاليفورنيا، إضافةً إلى رحلاته خارج الولايات المتحدة الأميركية.

إحدى طائرات أسطول إيلون ماسك الجويّ (موقع شركة «غلف ستريم» المصنّعة)

بعيداً عن المنازل والسيارات والطائرات، يوظّف إيلون ماسك ماله الكثير في استثماراته الخاصة، على غرار ما حصل في صفقة شراء منصة «تويتر» (إكس حالياً). لكن حتى لو رغب في ضمّ عشرات السيارات والطائرات إلى أسطوله، فلن يتأثر التريليون كثيراً، إلا أنه يفضّل على الأرجح توفير ثروته الطائلة لتنفيذ الحلم الأكبر: بناء مدينة على كوكب المرّيخ.


مقالات ذات صلة

«النوم تحت سقف رفاهية»... والدة إيلون ماسك تكشف أنها تقيم أحياناً في مرأب ابنها

يوميات الشرق ماي ماسك تظهر برفقة ابنها إيلون ماسك في نيويورك عام 2022 (أ.ب)

«النوم تحت سقف رفاهية»... والدة إيلون ماسك تكشف أنها تقيم أحياناً في مرأب ابنها

رغم ارتباط اسمها بعائلة أحد أغنى رجال العالم لا تبدو ماي ماسك والدة الملياردير الأميركي إيلون ماسك مهتمة كثيراً بمظاهر الرفاهية أو الحياة المترفة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد انطلاق صاروخ «فالكون» الثقيل التابع لشركة «سبايس إكس» حاملاً تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي (أ.ف.ب)

تصعيد جديد بين ماسك وألتمان يضع «سبايس إكس» تحت الأنظار

دخلت «سبايس إكس» أسبوعاً حافلاً بالتطورات، بعدما تصاعد الخلاف بين الملياردير إيلون ماسك والرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا إطلاق صاروخ «ستارشيب» في رحلته الـ13 من مجمع الإطلاق في تكساس الشهر الماضي (رويترز)

«سبايس إكس» تعتزم بناء «ميناء فضائي» في لويزيانا بقيمة 100 مليار دولار

أعلنت شركة «سبايس إكس» المملوكة لإيلون ماسك، الثلاثاء، خططاً لبناء «ميناء فضائي» ضخم في ولاية لويزيانا بجنوب الولايات المتحدة، بتكلفة لا تقل عن 100 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
يوميات الشرق انطلاق مركبة تابعة لـ«سبايس إكس ستار شيب» وصاروخ «سوبر هيفي في ثري» المعزز في رحلتهما التجريبية الثالثة عشرة من مجمع إطلاق «سبايس إكس» في ستار بيس بولاية تكساس (رويترز)

ترجيح اصطدام جزء من صاروخ تابع لـ«سبايس إكس» بسطح القمر

يُعتقد أن قطعة من صاروخ «سبايس إكس»، تزن أربعة أطنان، قد اصطدمت بسطح القمر عن غير قصد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أعضاء في قيادة شركة «سبايس إكس» وضيوف يحتفلون على شرفة مبنى «ناسداك ماركيت سايت» في يوم الطرح العام الأول لأسهم الشركة (رويترز)

إيرادات «سبايس إكس» تقترب من الضعف مع ازدهار «ستارلينك» والذكاء الاصطناعي

قالت شركة «سبايس إكس» إن إيراداتها كادت تتضاعف في أول تقرير لنتائجها المالية منذ طرحها العام، مدفوعة بالازدهار القوي في أعمال الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

«غينيس» تحتفي بـ«عمرو دياب» عن إنجازه على قوائم «بيلبورد عربية»

تكريم «غينيس» للفنان عمرو دياب بعد تصدره قائمة أفضل 100 فنان لمدة 69 أسبوعاً (بيلبورد عربية)
تكريم «غينيس» للفنان عمرو دياب بعد تصدره قائمة أفضل 100 فنان لمدة 69 أسبوعاً (بيلبورد عربية)
TT

«غينيس» تحتفي بـ«عمرو دياب» عن إنجازه على قوائم «بيلبورد عربية»

تكريم «غينيس» للفنان عمرو دياب بعد تصدره قائمة أفضل 100 فنان لمدة 69 أسبوعاً (بيلبورد عربية)
تكريم «غينيس» للفنان عمرو دياب بعد تصدره قائمة أفضل 100 فنان لمدة 69 أسبوعاً (بيلبورد عربية)

سجَّلت «غينيس» للأرقام القياسية إنجازاً جديداً باسم الفنان عمرو دياب، بعد تصدره قائمة «بيلبورد عربية» لأفضل 100 فنان لمدة 69 أسبوعاً كأكبر عدد.

ويمثّل هذا التكريم ثاني ألقاب «غينيس» في مسيرة عمرو دياب، ويضاف لسجل فني استثنائي امتد لأكثر من أربعة عقود، حافظ خلالها على حضوره في صدارة المشهد الموسيقي العربي، ووصل بأعماله إلى أجيال متعاقبة.

وأكد عمرو دياب أن هذا الإنجاز يعود بالدرجة الأولى إلى جمهوره، مبيناً أن كل عمل يقدّمه يهدف دائماً لإسعادهم، وأن محبتهم ودعمهم يشكّلان الدافع الأساسي وراء استمراريته.

الفنان عمرو دياب أكد أن هذا الإنجاز يعود بالدرجة الأولى إلى جمهوره (بيلبورد عربية)

وأضاف: «أحرص دائماً على أن تتطور موسيقاي وتتنوع مع جمهوري، ويهمني مع كل عمل جديد أن أعرف كيف يستقبله ويتفاعل معه»، متابعاً: «جمهوري ورضاه عمّا أقدمه هما الإنجاز الأول والأهم بالنسبة إليّ».

وقالت جهينة خالدية، رئيسة التحرير التنفيذية لـ«بيلبورد عربية»: «نحتفل اليوم بفنان عربي وعالمي صنع معادلته الخاصة للنجاح، ولم يكتفِ بمواكبة الزمن، بل سبقه في محطات كثيرة، واللقب امتداد لمسيرة صنعت جزءاً كبيراً من ذاكرتنا الموسيقية»، مُعرِبة عن فخرهم بأن «هذا الإنجاز التاريخي تحقق على قوائمنا التي توثّق نجاح الموسيقى العربية».

يضاف إنجاز عمرو دياب إلى سجل فني استثنائي امتد لأكثر من 4 عقود في صدارة المشهد الموسيقي العربي (بيلبورد عربية)

ويضاف اللقب الجديد إلى سجل عمرو دياب الحافل بالأرقام القياسية، ويؤكد استمرارية تأثيره في المشهد الموسيقي العربي، وقدرته على الحفاظ على مكانته مع كل مرحلة جديدة من مسيرته الفنية.

وعلى امتداد مسيرته، قدّم عمرو دياب مجموعة أغاني حققت نجاحاً جماهيرياً واسعاً ورافقت أجيالاً متعاقبة، أبرزها «نور العين»، التي صدرت منذ نحو ثلاثة عقود وما زالت تحظى بانتشار عربي وعالمي، مروراً بأعمال مثل «تملي معاك» و«قمرين» وصولاً إلى نجاحاته الحديثة، ومنها «بابا» و«خطفوني» و«لولا البنات»، حيث يعكس هذا الامتداد قدرته على الجمع بين أرشيف موسيقي راسخ وأعمال جديدة تحافظ على حضوره في صدارة المشهد.

يمثّل التكريم الجديد ثاني ألقاب «غينيس» في مسيرة الفنان عمرو دياب (بيلبورد عربية)

وتصدر «بيلبورد عربية» عن «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG)، أكبر مجموعة إعلامية متكاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالشراكة مع «بيلبورد» العالمية، العلامة الإعلامية الأكثر تأثيراً في عالم الموسيقى على مستوى العالم. و«بيلبورد عربية» منصة متخصصة في الموسيقى والثقافة العربية، تسلّط الضوء على الفنانين العرب وأعمالهم وقصصهم، وتعزّز حضورها إقليمياً وعالمياً.

وتُعد «غينيس» المرجع العالمي الرسمي لتوثيق الأرقام القياسية والتحقق منها والاحتفاء بالإنجازات الاستثنائية من مختلف أنحاء العالم.


جنوب أفريقيا تشعل 500 شواية على أمل دخول «غينيس»

على نار واحدة... آلاف الأيادي تطهو حلماً عالمياً (أ.ب)
على نار واحدة... آلاف الأيادي تطهو حلماً عالمياً (أ.ب)
TT

جنوب أفريقيا تشعل 500 شواية على أمل دخول «غينيس»

على نار واحدة... آلاف الأيادي تطهو حلماً عالمياً (أ.ب)
على نار واحدة... آلاف الأيادي تطهو حلماً عالمياً (أ.ب)

حاملين ملاقط الشواء والنقانق، احتشد آلاف الجنوب أفريقيين العازمين على تحطيم رقم قياسي عالمي، والجائعين أيضاً، الخميس، في عطلة وطنية، للمشارَكة في محاولة تسجيل أكبر عدد من الأشخاص الذين يشوون الطعام في وقت واحد.

ويبلغ الرقم الذي يسعى المشاركون إلى تجاوزه 2220 شخصاً، وسُجِّل في مدينة إيشيغاكي اليابانية عام 2023.

وذكرت «أسوشييتد برس» أنّ الجنوب أفريقيين، الذين أخفقوا في محاولة مماثلة العام الماضي، توافدوا إلى ملعب رياضي في العاصمة بريتوريا، واتخذوا مواقعهم حول نحو 500 محطة للشواء. وقال المنظّمون إنهم يتوقّعون مشاركة نحو 3 آلاف شخص.

ووفق القواعد الصارمة التي أوضحتها مُحكِّمة من موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية، أشرفت على المحاولة، يتعيَّن على جميع المشاركين مواصلة الشواء في الوقت عينه لمدة لا تقل على 5 دقائق حتى يُحتسبوا ضمن الرقم القياسي.

وقالت المُحكِّمة بولينا سابينسكا، التي ارتدت سترة زرقاء وربطة عنق، وحملت لوحة لتدوين الملاحظات، بينما كانت تراقب شواء النقانق والبرغر: «إذا غادر أي شخص، فسيُستبعد من المحاولة».

ويُعدّ طهي اللحوم في الهواء الطلق على نار الحطب أو الفحم أو الغاز من العادات المحبّبة إلى الجنوب أفريقيين، كما هي الحال في الولايات المتحدة وأستراليا وأماكن أخرى حول العالم.

ويُعرف هذا التقليد في جنوب أفريقيا باسم «براي»، ومن أشهر مأكولاته النقانق السميكة الملتفّة، المعروفة باسم «بوري وورز»؛ أي «نقانق المزارعين». لكن المشاركين شووا أيضاً البرغر وشرائح اللحم وقطعاً أخرى في محاولة تحطيم الرقم القياسي.

وجاءت حفلة الشواء الجماعية في «يوم التراث»، وهو عطلة وطنية يُشجَّع خلالها أبناء جنوب أفريقيا، بتنوّعهم العرقي والثقافي، على إبراز تراثهم والاحتفاء به.

وأصبح هذا اليوم يُعرَف بصورة غير رسمية باسم «يوم البراي»، إذ يجمع حبّ الشواء الناس في مختلف أنحاء البلاد، ويحتفل به كثير من الجنوب أفريقيين بإقامة حفلات مماثلة.

وقال المشارك أليكس كوتسي إنه شارك أيضاً في محاولة تحطيم الرقم القياسي عام 2025، عندما أخفقت جنوب أفريقيا في تحقيقه؛ بسبب مغادرة عدد كبير من المشاركين مواقعهم حول الشوايات.

وأضاف كوتسي، الذي ارتدى قميصاً بألوان علم جنوب أفريقيا: «ستكون الأمور أفضل هذه المرّة. سنحطّم الرقم القياسي العالمي بالفعل. سيكون أبناء جنوب أفريقيا أصحاب الرقم القياسي، وهذا هو الأهم».

لكن هل نضجت محاولة هذا العام كما ينبغي، أم ذهبت أدراج الدخان؟

أبقت سابينسكا، مُحكّمة «غينيس»، البلاد في حالة ترقّب، إذ قالت إنها ومسؤولين آخرين لا يزالون يراجعون الأدلة، والقرار النهائي بشأن تحطيم جنوب أفريقيا الرقم القياسي العالمي لأكبر حفلة شواء قد لا يصدر قبل الجمعة.


«تربية الابن أصعب».. أوباما يكشف تفاصيل تجربته مع الأبوة وعلاقته بابنتيه

الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما برفقة زوجته وابنتيه (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما برفقة زوجته وابنتيه (رويترز)
TT

«تربية الابن أصعب».. أوباما يكشف تفاصيل تجربته مع الأبوة وعلاقته بابنتيه

الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما برفقة زوجته وابنتيه (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما برفقة زوجته وابنتيه (رويترز)

تأمل الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في تجربته مع الأبوة، متحدثاً عن الفوارق التي لمسها في علاقته بابنتيه، ومشيراً إلى أن حياته الأسرية ربما كانت ستختلف لو أنجب ابناً. وفي حديث صريح عن العلاقة المعقدة بين الآباء والأبناء، استعاد أوباما أيضاً جانباً من علاقته بجده، التي تركت أثراً عميقاً في نظرته إلى الأبوة والرعاية.

جاء حديث أوباما خلال مناقشته موضوع الأبوة مع الممثل توم هانكس، في الحلقة الأولى من برنامجه الصوتي (البودكاست) الجديد «A Great Book with Barack Obama»، الذي يستعرض من خلاله عدداً من الكتب التي كان لها أثر مهم في حياته.

وتناول الرئيس السابق (65 عاماً) تجربة تربية ابنتيه، ماليا (28 عاماً) وساشا (25 عاماً)، مع زوجته ميشيل أوباما. ووفقاً لصحيفة «إندبندنت»، يخصص برنامجه مساحة لمناقشة الكتب وما تثيره من أفكار وتجارب شخصية لدى أوباما وضيوفه.

الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما يعانق ابنتيه ماليا وساشا (رويترز)

وكان هانكس أول ضيف في البرنامج، إذ ناقش مع أوباما رواية «جلعاد» (Gilead) للكاتبة مارلين روبنسون، وهي الرواية التي فازت بـ«جائزة بوليتزر» عام 2005، وتتناول موضوعات الموت والتعاطف والعلاقة المعقدة بين الآباء والأبناء.

وفي الحلقة التي بُثت يوم الخميس، ناقش الرجلان مقطعاً من الرواية تتأمل فيه روبنسون كيف يمكن للناس أن يحبوا بعضهم بعضاً حباً عميقاً، رغم عجزهم أحياناً عن فهم بعضهم بعضاً. وكتبت روبنسون: «قد يعرف الرجل أباه، أو ابنه، ومع ذلك قد لا يبقى بينهما سوى الولاء والمحبة وسوء الفهم المتبادل».

وتعليقاً على هذا الاقتباس، بدأ أوباما حديثه قائلاً: «ليس لديّ ابن ذكر».

ثم قال لهانكس: «أنت تعرف ابنتيّ. لطالما قلتُ، ولا يمكنني الجزم بذلك، لكنني أظن أن تربية ابن كانت ستكون أصعب عليّ من تربية ابنة».

وأوضح أوباما، الذي شغل منصب الرئيس الأميركي من عام 2009 إلى عام 2017، أن هناك، في رأيه، «طريقة ما لجسر تلك الفجوة في الفهم» مع البنات. وأضاف أن علاقته بابنتيه لا تتضمن النوع نفسه من الصراع على النفوذ، أو ما وصفه بـ«غريزة حماية العرين» التي قد تظهر، حسب تجربته، في العلاقة بين الآباء وأبنائهم الذكور.

وانتقل أوباما بعد ذلك إلى الحديث عن تجربته الشخصية مع الرجال الذين أدوا أدواراً أبوية في حياته، مستعيداً علاقته بجده، قائلاً: «لم أعرف والدي شخصياً، لكنني عرفتُ جدي. لقد كان شخصية معقدة. أحببته، لكنني لم أفهمه، وهو أيضاً لم يفهمني».

وأضاف: «ثمة مشاعر مودة وذكريات رائعة، ولكن كان ينتابني، على مستوى جوهري ما، شعور بالتساؤل: من يكون هذا الرجل؟».

وانفصل والدا أوباما عندما كان في الثانية من عمره، فنشأ في رعاية والدته آن، وجديه لأمه، ستانلي ومادلين دونهام، في هونولولو بولاية هاواي.

وأشار أوباما إلى أن علاقته بجده تحولت مع مرور الوقت إلى ما وصفه بـ«درس عملي» في الأمور التي ينبغي تجنبها عندما يتولى الإنسان دور مقدّم الرعاية.