الشركة المملوكة لإيلون ماسك تزرع شرائح الدماغ لدى 12 شخصاًhttps://aawsat.com/%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7/5184653-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D9%84%D9%88%D9%83%D8%A9-%D9%84%D8%A5%D9%8A%D9%84%D9%88%D9%86-%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%83-%D8%AA%D8%B2%D8%B1%D8%B9-%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%BA-%D9%84%D8%AF%D9%89-12-%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D8%A7%D9%8B
الشركة المملوكة لإيلون ماسك تزرع شرائح الدماغ لدى 12 شخصاً
نولاند أربو أول من حصل على شريحة دماغية من «نيورالينك» في 2024 (حساب نولاند أربو بـ«إكس»)
قالت شركة نيورالينك، التي يمتلكها الملياردير إيلون ماسك، إنه جرى زرع شرائح الدماغ التي تصنعها لدى 12 شخصاً حول العالم.
ويمثل ذلك زيادة عن الإعلان السابق، الصادر في يونيو (حزيران) الماضي، عندما قال شريكها معهد بارو لطب الأعصاب إنه جرت زراعة الرقائق لدى سبعة أشخاص مصابين بشلل حاد، وأصبحوا يستخدمونها للتحكم في وسائل رقمية وأدوات مادية من خلال التفكير. وقالت «نيورالينك»، على منصة «إكس»، أمس الثلاثاء، إن المرضى حصلوا على أجهزتهم لمدة 2000 يوم، واستخدموها لأكثر من 15 ألف ساعة، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.
وفي يوليو (تموز)، قالت «نيورالينك» إنها ستُطلق دراسة سريرية في بريطانيا لاختبار رقائقها، بشراكة مع مستشفيات كلية لندن الجامعية ومستشفيات نيوكاسل. وحصلت الشركة على 650 مليون دولار، في جولة تمويل خلال يونيو.
وبدأت التجارب على البشر، في عام 2024، بزرع شريحة في الدماغ، بعد معالجة مخاوف متعلقة بالسلامة أشارت إليها إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية، التي رفضت، في بادئ الأمر، طلب «نيورالينك» بشأنها في 2022.
أعلنت شركة «سبايس إكس» المملوكة لإيلون ماسك، الثلاثاء، خططاً لبناء «ميناء فضائي» ضخم في ولاية لويزيانا بجنوب الولايات المتحدة، بتكلفة لا تقل عن 100 مليار دولار.
قالت شركة «سبايس إكس» إن إيراداتها كادت تتضاعف في أول تقرير لنتائجها المالية منذ طرحها العام، مدفوعة بالازدهار القوي في أعمال الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية.
«ميتا» توسع نموذج الاشتراكات المدفوعة عبر تطبيقاتها وتضيف مزايا أوسع للذكاء الاصطناعي
يعكس إطلاق الخدمة توجهاً نحو فصل أوضح بين التجربة المجانية والمزايا المتقدمة المدفوعة مع اختلاف التوافر بحسب التطبيق والمنطقة ونوع الحساب (ميتا)
توسع «ميتا» اعتمادها على الاشتراكات المدفوعة داخل تطبيقاتها مع إطلاق خدمة «Meta One»، التي تجمع مزايا إضافية عبر «إنستغرام» و«فيسبوك» و«واتساب» ومنصة «Meta AI»، في خطوة تمنح المستخدمين وصناع المحتوى والشركات مستويات أوسع من أدوات الذكاء الاصطناعي وإدارة الحسابات، مع الإبقاء على الاستخدام الأساسي للتطبيقات ومنصة الذكاء الاصطناعي مجاناً.
وبحسب الشركة، تبدأ الخدمة بأكثر من 50 ميزة، فيما تجاوز عدد الاشتراكات والتجارب المرتبطة بالباقات التي طورتها حتى الآن 15 مليوناً. وتعتزم «ميتا» توسيع الخدمة تدريجياً لتشمل لاحقاً تطبيق «Edits» ونظارات تعتمد على الذكاء الاصطناعي ومنتجات أخرى.
طبقة مدفوعة فوق التطبيقات المجانية
تأتي «Meta One» بعد إطلاق اشتراكات منفصلة لتطبيقات «إنستغرام» و«فيسبوك» و«واتساب»، أضافت خيارات مرتبطة بالتخصيص وإدارة المحادثات ومعلومات أكثر عن أداء المحتوى وبعض أدوات التنظيم.
وتجمع الخدمة الجديدة عدداً من هذه المزايا ضمن باقات مشتركة، مع إتاحة استخدام أوسع لبعض أدوات الذكاء الاصطناعي التي تحتاج إلى موارد حوسبية أكبر، وفق «ميتا». وتشمل هذه الأدوات إنشاء الصور وتعديلها، وإنشاء مقاطع الفيديو باستخدام نماذج «Muse»، إضافة إلى استخدام موسع لأداة «Restyle» في «إنستغرام».
وتؤكد الشركة أن منصة «Meta AI» ستظل متاحة للاستخدام اليومي مجاناً، بينما تستهدف الباقات المدفوعة المستخدمين الذين يريدون مستويات أعلى من الاستخدام أو أدوات إضافية للإنتاج والإبداع. وبحسب نتائج اختبارات أولية أعلنتها الشركة، استخدم أكثر من نصف المشتركين مزيجاً من مزايا الذكاء الاصطناعي وأدوات التعبير والإبداع ضمن الباقات المشتركة.
تتيح «Meta One» استخداماً أوسع لبعض أدوات الذكاء الاصطناعي بما يشمل إنشاء الصور والفيديو وتعديل المحتوى داخل تطبيقات الشركة (ميتا)
أدوات موجهة لصناع المحتوى والشركات
لا تقتصر استراتيجية الاشتراكات على المستخدمين الأفراد. فقد خصصت «ميتا» باقات لصناع المحتوى والشركات تتضمن أدوات لإدارة الحضور الرقمي والتفاعل مع المتابعين والعملاء من داخل التطبيقات نفسها. وتشمل المزايا صفحات شخصية محسنة، وأدوات لتسهيل تحويل التفاعل إلى متابعات، إلى جانب الاستفادة من وكيل «Meta Business Agent» للتواصل مع العملاء عبر «واتساب». وتقول الشركة إنها تخطط لإضافة قدرات جديدة للوكلاء في مجالات التسويق والعمليات التجارية وإدارة المحتوى، كما تعتزم إضافة «Edits Plus»، الذي يتضمن مساحة تخزين سحابية أوسع ومساعداً لتحليل بيانات حسابات «إنستغرام» واقتراح أفكار للمحتوى.
فصل متزايد بين المجاني والمدفوع
يعكس إطلاق الخدمة اتجاهاً نحو إضافة طبقات اشتراك فوق التطبيقات التي بنت «ميتا» انتشارها تاريخياً على الاستخدام المجاني والإعلانات. وفي النموذج الجديد، يبقى الوصول الأساسي متاحاً من دون اشتراك، بينما تُخصص أدوات إنتاجية وإبداعية وتحليلية وقدرات أكبر للذكاء الاصطناعي للمشتركين. وتضيف الباقات الموجهة للشركات أيضاً أدوات مثل جدولة نشر القصص، وإضافة روابط إلى بعض أنواع المحتوى، وتحليلات للمتابعين، وإتاحة الوصول إلى الحساب لأعضاء الفريق من دون مشاركة كلمة المرور، إلى جانب قدرات إضافية لوكيل الأعمال المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
وتشير «ميتا» إلى أن المزايا ومدى توافرها قد يختلفان بحسب المنطقة الجغرافية والتطبيق ونوع الحساب.
بهذا التوسع، يصبح الاختبار بالنسبة إلى «ميتا» أقل ارتباطاً بإضافة مزايا جديدة بحد ذاتها، وأكثر بمدى استعداد المستخدمين والشركات للدفع مقابل أدوات متقدمة داخل تطبيقات ظل الجزء الأكبر من استخدامها مجانياً لسنوات.
«أوبن إيه آي» و«غوغل» و«أنثروبيك» تتعاون لإنشاء هيئة لتنظيم الذكاء الاصطناعي
شركة «أوبن إيه آي» تعمل مع «أنثروبيك» و«غوغل» على إنشاء هيئة للإشراف على مخاطر الذكاء الاصطناعي (رويترز)
أعلنت شركة «أوبن إيه آي»، المطوِّرة لـ«تشات جي بي تي»، أنها تعمل مع «أنثروبيك» المنتِجة لنموذج «كلود»، وشركة «غوغل» المطوِّرة لـ«جيميناي»، على إنشاء هيئة للإشراف على مخاطر الذكاء الاصطناعي، في ظل تصاعد الدعوات لإبطاء وتيرة تطويره.
ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد أفادت «أوبن إيه آي» بأنها تعمل مع الشركتين الأخريين بناءً على اقتراح المسؤول في «غوغل» ديميس هاسابيس، لإنشاء هيئة تنظيمية تستند إلى نموذج هيئة تنظيم الصناعة المالية الأميركية التي تُشرف على الوسطاء الماليين والشركات الاستثمارية.
وفي يوليو (تموز) الماضي، دعا هاسابيس إلى إنشاء هيئة أميركية تُعنى باختبار أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي، قبل طرحها للجمهور.
ودعا هاسابيس إلى «توفير تمويل كبير، يُرجَّح أن يأتي معظمه من القطاع، لاستقطاب أفضل المواهب التقنية في العالم، وتأمين القدرات الحاسوبية اللازمة لإجراء اختبارات على نطاق واسع».
لكن لم يجرِ التوصل لأي توافق بشأن كيفية المُضي قدماً، إذ اتّهم الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة «كوهير» الكندية، آيدن غوميز، مؤخراً، كبرى شركات الذكاء الاصطناعي الأميركية بتشكيل «كارتل».
وكتب غوميز، في مدونة، الأحد: «الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى ضوابط، وهذا ليس موضع الخلاف. الخلاف يدور حول مَن يضع هذه الضوابط، ومَن يشارك في صياغتها ولصالح مَن تُسن القواعد».
ويثير التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي وارتفاع مخاطره نقاشاً عالمياً بشأن كيفية تنظيم هذه التكنولوجيا.
كان الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك داريو أمودي قد دعا، السبت، إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي.
وأيّد هاسابيس في ذلك سام ألتمان، نظيرُه في شركة «أوبن إيه آي» مطوّرة «تشات جي بي تي»، وإيلون ماسك، مؤسس شركة «إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي ومالك منصة إكس وشركتيْ تيسلا وسبايس إكس وغيرها.
لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ندّد، الاثنين، بـ«مؤامرة خبيثة» تستهدف الذكاء الاصطناعي، وعدَّ أن الدعوات المتزايدة إلى فرض ضوابط على تطويره تصبّ في مصلحة الصين.
كيف يفرض وكلاء الذكاء الاصطناعي قواعد جديدة للهوية والصلاحيات داخل المؤسسات؟https://aawsat.com/%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7/5318768-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D9%81%D8%B1%D8%B6-%D9%88%D9%83%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%87%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA%D8%9F
كيف يفرض وكلاء الذكاء الاصطناعي قواعد جديدة للهوية والصلاحيات داخل المؤسسات؟
يقلل منح الوكلاء صلاحيات محدودة حسب المهمة مخاطر الوصول الواسع إلى البيانات والأنظمة الحساسة (شاترستوك)
قبل أن تسمح المؤسسة لأول وكيل ذكاء اصطناعي باتخاذ إجراء داخل أنظمتها الفعلية، ينبغي أن تتمكن من الإجابة عن أربعة أسئلة عملية؛ من يتحمل مسؤولية سلوكه؟ ما الذي يُسمح له بالوصول إليه؟ هل يمكن إعادة بناء كل قرار اتخذه لاحقاً؟ وهل توجد وسيلة مجرّبة لإيقافه إذا انحرف عن المهمة؟
تصبح هذه المتطلبات، بحسب نيبو فارغيز، المدير الأول للأمن السيبراني في شركة «إف تي آي كونسلتنج» (FTI Consulting)، أكثر إلحاحاً مع انتقال المؤسسات من استخدام الذكاء الاصطناعي لتقديم الإجابات والتوصيات إلى نشر وكلاء قادرين على الوصول إلى الأنظمة واستدعاء الأدوات وتنفيذ الإجراءات بأنفسهم.
تتزامن هذه النقاشات مع انطلاق النسخة الرابعة من «منتدى اليونسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي» في الرياض، الاثنين، الذي يستمر حتى 17 سبتمبر (أيلول). ويجمع المنتدى مسؤولين وصناع قرار وخبراء وأكاديميين وممثلين عن منظمات دولية وقطاعات حكومية وخاصة، لبحث حوكمة الذكاء الاصطناعي وكيفية تحويل المبادئ الأخلاقية إلى سياسات وضوابط عملية تواكب تسارع استخدام الأنظمة الأكثر استقلالية.
ويشرح فارغيز أن المشكلة لا تكمن في أن الوكيل مجرد «مستخدم آلي» جديد يحتاج إلى حساب دخول آخر. فأنظمة الهوية والصلاحيات التقليدية صُممت أساساً للتعامل مع شخص بشري أو برنامج يتصرف بطريقة متوقعة ومتكررة. أما وكيل الذكاء الاصطناعي فيتصرف بالنيابة عن شخص، لكنه يستطيع أيضاً تحديد خطوته التالية بصورة ديناميكية، ما يجعل نمط سلوكه أقل قابلية للتوقع مسبقاً.
نيبو فارغيز المدير الأول للأمن السيبراني في شركة «إف تي آي كونسلتنج» (الشركة)
الصلاحيات الواسعة تتحول إلى نقطة ضعف
يضع هذا الاختلاف مسألة الصلاحيات في قلب المشكلة الأمنية. ويحذر فارغيز من التعامل مع الوكيل كما لو كان حساب خدمة تقليدياً يحمل مجموعة ثابتة من الصلاحيات ويدخل إلى أنظمة معروفة سلفاً.
فالوكيل قد يستدعي سلسلة من الأدوات والأنظمة أثناء محاولته إنجاز هدف معين، فيما يؤثر السياق الذي جمعه في بداية المهمة على القرارات التي يتخذها لاحقاً. ولهذا يرى أن الضوابط الموضوعة للبرمجيات التقليدية لن تكون كافية وحدها لإدارة المخاطر الجديدة.
ويطرح بديلاً يقوم على مبدأ «أقل قدر من الصلاحيات»، بحيث يحصل الوكيل على ما يحتاج إليه فقط لإنجاز المهمة المحددة، على أن تتغير صلاحياته عندما تتغير المهمة. ويشير إلى أن أحد الأخطاء الشائعة يتمثل في منح الوكيل منذ البداية كامل مجموعة الصلاحيات التي قد يحتاج إليها مستقبلاً، بدلاً من الحد الأدنى اللازم للعمل الحالي.
وتتزايد حساسية هذه المسألة مع ضغوط إثبات العائد من الاستثمار في الذكاء الاصطناعي. فكلما زادت البيانات والأنظمة التي يستطيع الوكيل الوصول إليها، بدا أكثر قدرة على إنجاز المهام؛ إلا أن الصلاحيات ذاتها يمكن أن تتحول إلى مصدر خطر إذا تعرض الوكيل للتلاعب أو الاختراق.
ويضرب فارغيز مثالاً بوكيل يمتلك صلاحية الكتابة في قواعد بيانات حساسة أو الوصول إلى مفاتيح أنظمة، إذ يستطيع تنفيذ إجراءات واسعة النطاق قبل أن يلاحظ أحد ما يحدث. وينوه أن تكون كل صلاحية ممنوحة قراراً متعمداً يرتبط بمالك محدد داخل المؤسسة.
هوية صحيحة... وفعل ضار
لا يكفي التحقق من أن الوكيل الذي نفذ الإجراء يحمل هوية صحيحة حيث إن المهاجم لا يحتاج في بعض السيناريوهات إلى انتحال هوية الوكيل أصلاً، إذ يمكنه التأثير في سلوكه بواسطة تعليمات خبيثة مخفية داخل محتوى يبدو موثوقاً، لتخرج النتيجة في سجلات المؤسسة وكأنها عملية مشروعة نفّذها وكيل مخول.
ولهذا يدعو فارغيز إلى تحليل مصدر الفعل وتوقيته والبيانات التي وصل إليها الوكيل، ومدى توافقها مع المهمة الموكلة إليه. ويشير إلى أن عملية مشروعة وأخرى خبيثة قد تبدوان متطابقتين عند النظر إلى سجل الوصول وحده، بينما تظهر الفروق عند جمع السياق والسلوك والنية المحيطة بالفعل. كما يدعو فرق الأمن إلى اختبار الوكلاء بالطريقة نفسها التي قد يستخدمها المهاجم، من خلال إدخال تعليمات خبيثة بصورة متعمدة ومراقبة ما إذا كانت أنظمة الرصد ستكتشفها أم ستسمح بمرورها باعتبارها نشاطاً طبيعياً.
تصبح مراقبة سلوك الوكلاء واكتشاف الانحرافات آلياً أكثر أهمية مع زيادة سرعة وعدد العمليات التي ينفذونها.
عندما تصبح سرعة الآلة مشكلة أمنية
يرى فارغيز أن الاعتماد على محلل بشري يراجع السجلات بعد وقوع الحدث لم يعد نموذجاً عملياً في مثل هذه البيئات. ويلفت أن الحل هو بناء خط أساس للسلوك الطبيعي لكل وكيل يشمل حجم النشاط وتسلسله وتوقيته والأدوات التي يستخدمها، ثم اكتشاف الانحرافات آلياً. فإذا بدأ وكيل مالي، على سبيل المثال، في الاستعلام عن أنظمة الموارد البشرية، أو شرع وكيل اعتاد العمل خلال ساعات الدوام في تنفيذ عمليات عند الثالثة صباحاً، فهذه إشارات تستحق التحقيق حتى لو كانت كل عملية منفردة تبدو مسموحاً بها تقنياً.
متى يجب أن يتدخل الإنسان؟
على الرغم من الاتجاه نحو زيادة الاستقلالية، لا يرى فارغيز أن كل قرار يجب أن يُترك للوكيل. ويفيد بأن العمليات التي يصعب التراجع عنها أو التي يمكن أن تسبب ضرراً كبيراً عند الخطأ ينبغي أن تبقى مرتبطة بموافقة بشرية، خصوصاً عندما تتعلق ببيانات العملاء، أو التزامات مالية، أو تغييرات في الوضع الأمني للمؤسسة، مثل تعديل الصلاحيات أو تعطيل الضوابط الأمنية.
ويتجاوز الإيقاف مجرد الضغط على زر يعطل الوكيل، إذ ينبغي حفظ حالته عند التعليق لفهم ما فعله، إلى جانب تحديد الإجراءات التي بدأ تنفيذها بالفعل قبل الإيقاف وما إذا كان بالإمكان التراجع عنها. كما يوصي بأن تُختبر آلية التعليق بواسطة أشخاص لم يشاركوا في تطوير الوكيل نفسه.
لا يكفي التحقق من الهوية وحده لأن التلاعب قد يحدث عبر تعليمات خبيثة داخل محتوى يبدو موثوقاً (رويترز)
سجل يعيد بناء القرار كاملاً
مع الوكلاء المستقلين، لا يكفي تسجيل النتيجة النهائية، بل يجب حفظ المعلومات الكافية لإعادة بناء القرار بالكامل بدءاً من التعليمات التي بدأت العملية، ومن أصدرها، والبيانات والأدوات التي استخدمها الوكيل، وصولاً إلى الصلاحيات التي نُفذت تحتها كل خطوة، والنتيجة النهائية.
ويشير فارغيز إلى أن بعض منصات الوكلاء بدأت بالفعل بتخصيص هوية وسجل دخول وتاريخ تدقيق لكل وكيل، مع إمكانية ربط الإجراء بالشخص أو القالب الذي يقف خلفه. لكن هذه القدرات ما زالت مرتبطة بالمنصات الفردية، ولا يوجد حتى الآن معيار واسع التبني لتسجيل هذه المعلومات ومشاركتها بصورة متسقة بين الأنظمة المختلفة.
وتصبح المشكلة أكثر تعقيداً عندما يعمل عدة وكلاء معاً، إذ قد لا يظهر الخلل عند تقييم كل واحد منها منفرداً، بل في عمليات التسليم والتفاعل بينها. ولذلك، يعدّ فارغيز أن اختبارات المحاكاة والهجوم أكثر فاعلية من مراجعة السياسات وحدها في اكتشاف المخاطر الكامنة بين الوكلاء.
الشرق الأوسط أمام فرصة للبناء منذ البداية
يرى فارغيز أن وتيرة نشر الذكاء الاصطناعي تتسارع، مشيراً إلى خطط في الإمارات للانتقال بخدمات حكومية نحو الذكاء الاصطناعي المستقل خلال العامين المقبلين، وإلى توجه مركز دبي المالي العالمي نحو بناء مركز مالي «مولود للذكاء الاصطناعي» بحلول 2027، إلى جانب زخم مماثل في السعودية ضمن «رؤية 2030».
ويعتبر أن سرعة التبني في المنطقة لا تعني بالضرورة أن الحوكمة يجب أن تأتي لاحقاً، بل قد تمنح المؤسسات فرصة لبناء ضوابط الهوية والمراقبة والأمن منذ البداية، قبل أن يصبح الوكلاء جزءاً واسع الانتشار من البنية التشغيلية.
ولهذا يعود فارغيز إلى أربعة شروط قبل السماح لأي وكيل بالعمل فعلياً؛ يجب أن يكون مسؤولاً تنفيذياً معروفاً يمتلك سلطة إيقافه، وله صلاحيات مصممة وفق احتياجات المهمة، وسجلات كافية لإعادة بناء كل فعل، وآلية تعليق جرى اختبارها بصورة مستقلة.
ويؤكد فارغيز أن الاختبار الحقيقي لهذه الضوابط لا يكون على الورق، بل عندما تتعرض لمحاولة إساءة استخدام متعمدة، وأن المؤسسات بحاجة إلى الانتقال من مراجعة وكلائها نظرياً إلى اختبارهم تحت ظروف تحاكي هجوماً حقيقياً قبل منحهم القدرة على التصرف داخل الأنظمة الإنتاجية.