دراسة جديدة: «فيسبوك» يتصدر منصات الاحتيال الرقمي عالمياً

شعار «فيسبوك» (د.ب.أ)
شعار «فيسبوك» (د.ب.أ)
TT

دراسة جديدة: «فيسبوك» يتصدر منصات الاحتيال الرقمي عالمياً

شعار «فيسبوك» (د.ب.أ)
شعار «فيسبوك» (د.ب.أ)

أصبحت منصة «فيسبوك» الآن مسؤولة عن الغالبية العظمى من عمليات الاحتيال على وسائل التواصل الاجتماعي، وفقاً لدراسة جديدة صادمة، فيما يقول منتقدون إن السبب يعود إلى تركيز عملاق التكنولوجيا الذي يملكه مارك زوكربيرغ على تحقيق الأرباح أكثر من حماية المستخدمين، حسبما نشرت صحيفة «نيويورك بوست».

«ميتا» تتوقع 16 مليار دولار من إعلانات احتيالية

وتوقعت شركة «ميتا» خلال العام الماضي أنها ستحقق أرباحاً بقيمة 16 مليار دولار، أي ما يعادل 10 في المائة من إيراداتها، من خلال عرض إعلانات احتيالية، وفقاً لوثائق صادمة حصلت عليها وكالة «رويترز» الشهر الماضي.

ويقول منتقدون إن هذا الرقم اللافت يؤكد أن الاحتيال أصبح فعلياً جزءاً أساسياً من نموذج أعمال الشركة، لا سيما على «فيسبوك» الذي يضم أكثر من 3 مليارات مستخدم نشط شهرياً.

وكشفت الوثائق عن أن «ميتا» لا تحظر الحسابات إلا إذا أشارت أنظمتها إلى وجود احتمال لا يقل عن 95 في المائة بأن الحساب متورط في الاحتيال، وهو معيار مرتفع بشكل مبالغ فيه، ما يفتح الباب أمام المحتالين في ظل رقابة محدودة، حسب منتقدين.

والأكثر من ذلك أن الشركة تفرض رسوماً أعلى على مشتري الإعلانات كلما زادت الشبهات حولهم، في إجراء يُفترض أنه رادع للسلوك السيئ، لكنه في الواقع أشبه بنظام «الدفع مقابل اللعب»، على حد وصف خبراء.

دعوات إلى تحقيق فيدرالي مع مارك زوكربيرغ

ودعا مشرعون أميركيون مارك زوكربيرغ إلى الخضوع لتحقيق فيدرالي بشأن الإعلانات الاحتيالية.

وقالت إيرين ويست، المدعية العامة السابقة في ولاية كاليفورنيا التي أسست منظمة غير ربحية لمكافحة الاحتيال الإلكتروني، إن الوثائق تثبت أن «ميتا» تغض الطرف عن عمليات الاحتيال، لأنها تمثّل «مصدر دخل رئيسياً» للشركة.

وأضافت ويست: «أن تعلم (فيسبوك) بوجود هذه الممارسات وتتسامح معها، بل تفرض رسوماً إضافية على أسوأ المخالفين، أمر فاضح». وتابعت: «الممارسة بحد ذاتها صادمة وغير مقبولة، لكن عندما تفكر في القصص حالة وراء حالة، تصبح مرعبة بحق».

منصة «فيسبوك» مسؤولة عن الغالبية العظمى من عمليات الاحتيال على وسائل التواصل الاجتماعي (أ.ف.ب)

«فيسبوك» مسؤول عن 85 في المائة من بلاغات الاحتيال

من جهتها، جمعت منصة «SafelyHQ»، المتخصصة في الإبلاغ عن الاحتيال، أكثر من 50 ألف شكوى موثقة من ضحايا عمليات نصب عبر الإنترنت. وعندما تتضمن التقارير معلومات عن مكان وقوع الاحتيال، يُذكر «فيسبوك» في 85 في المائة من الحالات، وفق بيانات حصلت عليها «نيويورك بوست».

أما المنصات الأخرى، بما في ذلك «إنستغرام» المملوك أيضاً لـ«ميتا»، و«غوغل»، و«تيك توك»، و«إكس»، فتمثل مجتمعة نسبة الـ15 في المائة المتبقية.

ويقول الرئيس التنفيذي ومؤسس «SafelyHQ»، باتريك كوايد، إن هذه التقارير لا تمثل سوى جزء ضئيل من الصورة الحقيقية، إذ تشير لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية إلى أن معظم حالات الاحتيال لا يُبلغ عنها، كما أن 12 في المائة فقط من الضحايا الذين يقدمون بلاغات يحددون المنصة التي شاهدوا عليها الإعلان.

وأضاف كوايد: «أن يعثر 50 ألف شخص علينا ويوثقوا خسائرهم بشكل مستقل، فهذا يعني أن عدد الضحايا يصل إلى عشرات الملايين. هذا ليس انتقاءً للحالات، بل هو فائض ناتج عن فشل ممنهج تؤكده وثائق (ميتا) نفسها».

ويروي براين كون، وهو رجل يبلغ من العمر 68 عاماً من ولاية كاليفورنيا، أنه خُدع بمبلغ 70 دولاراً في أثناء محاولته شراء أسطوانات فينيل كلاسيكية لفنانين، مثل: جيمس براون، وبوب ديلان، وفرقة «Dead Kennedys»، من إعلان «تصفية نهائية» على «فيسبوك». واتضح لاحقاً أن البيع وهمي، ولم تصل إليه الأسطوانات مطلقاً.

وقال كون: «كان الأمر مريباً بعض الشيء كيف عرفوا ذوقي بدقة». وأضاف: «ألوم نفسي جزئياً، لكن هذا لا يعفي (فيسبوك) من السماح للصوص باستهداف الناس».

الكونغرس يتحرك ضد الإعلانات الاحتيالية

وأثارت أزمة الإعلانات الاحتيالية في «ميتا» اهتمام الكونغرس الأميركي، حيث طالب السيناتوران جوش هاولي (جمهوري – ميزوري) وريتشارد بلومنثال (ديمقراطي – كونيتيكت) بإجراء تحقيق فيدرالي.

وكتب السيناتوران في رسالة بتاريخ 22 نوفمبر (تشرين الثاني): «بصورة معكوسة، تفرض (ميتا)، حسب التقارير، أسعاراً أعلى على الإعلانات التي تشك في كونها احتيالية، وهو ما يشبه فرض ضريبة على الاحتيال توفر مصدر دخل إضافياً مربحاً تعلم الشركة بأنه مرتبط بجرائم احتيال».

رد «ميتا»

من جهته، قال المتحدث باسم «ميتا»، آندي ستون، إن الوثائق المسربة «تقدم صورة انتقائية تشوه نهج ميتا في التعامل مع الاحتيال وعمليات النصب».

وأضاف ستون أن سياسة فرض رسوم أعلى على المعلنين المشتبه بهم أثبتت فاعليتها، مشيراً إلى أن اختبارات داخلية أظهرت تراجعاً في بلاغات الاحتيال إلى جانب انخفاض طفيف في إيرادات الإعلانات. كما قال إن الشركة وسعت مؤخراً جهود التحقق من هوية المعلنين.

وأوضح ستون في بيان: «نحن نحارب الاحتيال وعمليات النصب بقوة، لأن المستخدمين لا يريدون هذا المحتوى، والمعلنون الشرعيون لا يريدونه، ونحن أيضاً لا نريده. المحتالون مجرمون مثابرون، وغالباً ما تقودهم شبكات إجرامية عابرة للحدود تعمل على نطاق عالمي وتزداد تعقيداً باستمرار».

وقالت الشركة إن التقارير المتعلقة بالإعلانات الاحتيالية انخفضت بأكثر من 50 في المائة خلال الشهور الـ15 الماضية، كما أزالت أكثر من 134 مليون إعلان احتيالي خلال هذا العام وحده.

تحذيرات داخلية منذ سنوات من تفاقم الظاهرة

غير أن الوثائق الداخلية التي حصلت عليها «رويترز» أظهرت أن باحثي «ميتا» حذروا منذ سنوات من حجم مشكلة الاحتيال في الإعلانات، ومن تخلف الشركة عن منافسيها في مكافحتها.

وأشار عرض تقديمي في مايو (أيار) 2025 إلى أن «ميتا» كانت متورطة في نحو ثلث جميع عمليات الاحتيال الناجحة في الولايات المتحدة. وفي مراجعة منفصلة في أبريل (نيسان) 2025، خلصت الشركة إلى أنه «من الأسهل إعلان عمليات احتيال على منصات (ميتا) مقارنة بـ(غوغل)».


مقالات ذات صلة

أدوات «ميتا» لدعم الفيديوهات تُغيّر مستقبل تقديم الأخبار على المنصات

إعلام شعار "ميتا" (رويترز)

أدوات «ميتا» لدعم الفيديوهات تُغيّر مستقبل تقديم الأخبار على المنصات

أعلنت شركة «ميتا» عن حزمة تحديثات جديدة لتعزيز إنتاج الفيديو على حساب الروابط، في خطوة ذكرت أن هدفها إتاحة تجربة متكاملة عبر تطبيقاتها الرقمية

إيمان مبروك (القاهرة)
تكنولوجيا إحدى نظارات «ميتا» في برشلونة (أ.ف.ب)

تقرير: نظارات «ميتا» تتجسس على مرتديها في المرحاض

زعم تقرير صحافي أن لقطات مصورة بنظارات «ميتا»، التي تتضمن أشخاصاً يخلعون ملابسهم أو يجلسون في المرحاض، تُشاهد من قبل موظفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا شعار «ميتا» (رويترز)

«ميتا» تحيي خططها لإطلاق ساعة ذكية وتتطلع لبدء الطرح في 2026

ذكرت وسائل إعلام مهتمة بالتكنولوجيا أمس الأربعاء عن مصدرين مطلعين أن «ميتا بلاتفورمز» المالكة لـ«إنستغرام» تخطط لإطلاق أول ساعة ذكية لها هذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز» (أرشيفية - رويترز)

زوكربيرغ يواجه استجواباً في محاكمة تتعلق بإدمان صغار السن وسائل التواصل الاجتماعي

من المقرر استجواب الملياردير مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز» لأول مرة في محكمة أميركية اليوم بشأن تأثير إنستغرام على الصغار.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
تكنولوجيا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (إ.ب.أ)

بسبب محتوى يضر الأطفال... إسبانيا تحقق مع «إكس» و«ميتا» و«تيك توك»

قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اليوم الثلاثاء، إن الحكومة وجَّهت ممثلي الادعاء للتحقيق مع منصات ​التواصل الاجتماعي «إكس» و«ميتا» و«تيك توك».

«الشرق الأوسط» (مدريد)

ما أفضل توقيت لإلقاء النكات في العمل؟

توقيت إلقاء النكات في العمل يلعب دورًا حاسمًا في جعل أجواء العمل أكثر ودية (رويترز)
توقيت إلقاء النكات في العمل يلعب دورًا حاسمًا في جعل أجواء العمل أكثر ودية (رويترز)
TT

ما أفضل توقيت لإلقاء النكات في العمل؟

توقيت إلقاء النكات في العمل يلعب دورًا حاسمًا في جعل أجواء العمل أكثر ودية (رويترز)
توقيت إلقاء النكات في العمل يلعب دورًا حاسمًا في جعل أجواء العمل أكثر ودية (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن توقيت إلقاء النكات في العمل يلعب دوراً حاسماً في إثارة تفاعل الزملاء وجعل أجواء العمل أكثر ودية وإيجابية.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أظهرت النتائج أن أفضل الأوقات لإلقاء النكت هي في بداية الاجتماعات لكسر الجمود، وفي منتصفها لاستعادة انتباه الحضور، وعند نهايتها لترك «انطباع إيجابي دائم».

ولتقييم دور الفكاهة في مكان العمل، تتبّع الباحثون التابعون للمجلس الإيطالي للبحوث وجامعة كولورادو، استخدام الفكاهة في 531 محاضرة عُقدت في 14 مؤتمراً متعلقاً بعلم الأحياء، وذلك في محاولة «للتخفيف من ملل جلسات المؤتمرات الطويلة».

وخلال المحاضرات، أحصى الباحثون 870 نكتة، وصنّفوها إلى ثلاث فئات من حيث الفعالية، وهي: فئة النكات التي تسببت في «ضحكة خفيفة»، وهي أضعف أنواع النكات ويظهر فيها استجابة بسيطة من الجمهور، وتعكس النكتة غير الفعالة، وفئة النكات التي تسببت في «ضحك حقيقي»؛ حيث «يضحك نحو نصف الحضور بصوت مسموع»، وفئة النكات التي تسببت في «ضحك حار»، وهو الضحك المفاجئ الذي يُبدي فيه معظم الحضور حماسهم واستمتاعهم بالنكتة.

ووجد الباحثون أنه في حين لم تُثر معظم النكات التي ألقيت في أول المحاضرات «شدة ضحك عالية»، جاءت أنجح النكات في منتصف العرض التقديمي أو في نهايته.

كما لفتوا إلى أن النكات الناجحة ليست بالضرورة تلك التي تثير ضحكاً هائلاً، بل حتى الضحك الهادئ أو الابتسامات الخجولة تساعد على كسر الحواجز، وخلق تواصل مع الآخرين.

كما أظهرت الدراسة أن معظم النكات كانت ارتجالية ومرتبطة بما يحدث في المكان، وأن إلقاء النكات بطريقة طبيعية أهم من أن تكون مثالية.

وأكد الباحثون أن استخدام الفكاهة بشكل مدروس يمكن أن يعزز التفاعل مع الآخرين، ويجعل الاجتماعات والمحادثات أكثر ديناميكية ووداً.


بعد اجتياحها الأسواق... «لابوبو» إلى السينما

نجاحات السوق تدفع بالشخصية نحو تجربة سينمائية (رويترز)
نجاحات السوق تدفع بالشخصية نحو تجربة سينمائية (رويترز)
TT

بعد اجتياحها الأسواق... «لابوبو» إلى السينما

نجاحات السوق تدفع بالشخصية نحو تجربة سينمائية (رويترز)
نجاحات السوق تدفع بالشخصية نحو تجربة سينمائية (رويترز)

أعلنت شركة الألعاب الصينية «بوب مارت»، بالتعاون مع «سوني بيكتشرز»، أنّ دمى «لابوبو» ذات الشعبية الواسعة ستخوض قريباً تجربة السينما عبر فيلم روائي طويل خاص بها. وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك، أنّ العمل المرتقب، الذي يمزج بين التمثيل الحي والرسوم المتحركة، لا يزال في «مراحله الأولى من التطوير».

ويُخرج الفيلم بول كينغ، صاحب عدد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية الشهيرة مثل «وونكا»، و«بادينغتون»، ومسلسل «ذا مايتي بوش» الكوميدي الذي يُذاع عبر «بي بي سي»، في حين لم يُحدَّد بعد موعد عرضه في دور السينما.

وخلال السنوات الأخيرة، تحوَّلت دمى «لابوبو» إلى ظاهرة عالمية، دفعت مبيعاتها شركة «بوب مارت» إلى مصاف عمالقة صناعة الألعاب في العالم، بقيمة سوقية تقارب 40 مليار دولار، متجاوزة منافسين تقليديين، مثل «ماتيل» المُصنِّعة لدمى «باربي».

وساعدت هذه الشعبية الشركة على التوسُّع خارج نطاق الألعاب، بما في ذلك تشغيل مدينة ترفيهية في بكين، بينما تمثّل خطوة دخول عالم السينما امتداداً طبيعياً لهذا الزخم.

وتُعد «لابوبو» أشهر منتجات «بوب مارت»، ويعود جزء من جاذبيتها إلى طريقة بيعها ضمن «صناديق مفاجأة»، إذ لا يعرف المشتري أي نسخة سيحصل عليها إلا بعد فتح العلبة.

كما أسهمت شهرة شخصيات بارزة، مثل ريهانا وليزا من فرقة «بلاك بينك»، في تعزيز انتشارها، بعد ظهورهما وهما تحملان تعليقات «لابوبو» على حقائبهما الفاخرة.

وتعود شخصية «لابوبو» إلى أكثر من عقد، إذ ابتكرها فنان من هونغ كونغ يُدعى كاسينغ لونغ، مستلهماً إياها من الأساطير الإسكندنافية، ضمن سلسلة كتبه «ذا مونسترز» التي تزخر بشخصيات خيالية متعدّدة.

وأُعلن عن الفيلم في باريس خلال جولة معرض عالمي احتفالاً بالذكرى العاشرة لإطلاق «لابوبو»؛ حيث سيتولّى لونغ منصب المنتج التنفيذي.

ويرى خبراء أنّ خطوة إطلاق فيلم «لابوبو» تمثّل تطوّراً منطقياً في ضوء شعبيتها المتنامية، وقد تُسهم في تحويل «بوب مارت» من مجرّد شركة ألعاب إلى علامة ترفيهية متكاملة.

وقالت المحاضِرة في التسويق بجامعة سنغافورة الوطنية، كيم دايونغ، إن «المحتوى والتجارة باتا متداخلين بشدة لدى جيلَي (زد) والألفية، إذ يشكّل الانتقال من متابعة قصة إلى الارتباط بشخصية ثم شراء منتجاتها تجربة سلسة»، مضيفة أنّ «الإمكانات في هذا المجال كبيرة جداً».

بدوره، رأى كابيل تولي من كلية «لي كونغ تشيان» للأعمال، أنه لدى الفيلم فرصة لتعزيز ثقة المستثمرين، مشيراً إلى أنّ «(لابوبو) تمتلك قاعدة جماهيرية وفيّة ومتحمّسة، مما يجعل الفيلم فرصة نمو كبيرة إذا جاء المحتوى جذاباً».

كما لفت إلى أنّ العمل قد يستفيد من الزخم الذي تعيشه الرسوم المتحرّكة الصينية، عقب نجاحات لافتة، مثل فيلم «ني تشا 2» ولعبة «بلاك ميث: ووكونغ»، مشيراً إلى أنّ «اللحظة مواتية للانتقال إلى هذه المرحلة».


الموصل تستعيد زها حديد... قاعة تُخلّد أشهر معماريّات العالم

إرث معماري عالمي يُستعاد في مدينة الجذور (غيتي)
إرث معماري عالمي يُستعاد في مدينة الجذور (غيتي)
TT

الموصل تستعيد زها حديد... قاعة تُخلّد أشهر معماريّات العالم

إرث معماري عالمي يُستعاد في مدينة الجذور (غيتي)
إرث معماري عالمي يُستعاد في مدينة الجذور (غيتي)

احتفلت جامعة «الحدباء» في الموصل بافتتاح قاعة باسم زها حديد. المعمارية العراقية وُلدت عام 1950 لأسرة موصلية، وأتمَّت المراحل الدراسية الأولى في بغداد، قبل أن تنتقل إلى الجامعة الأميركية في بيروت، ثم تُواصل التأهيل والعمل في العاصمة البريطانية، لندن.

وافتتح القاعة رئيس لجنة التعليم العالي النيابية، الدكتور مزاحم الخياط، تخليداً لاسم المعمارية العراقية العالمية. وحضر المناسبة جمهور من الشخصيات الأكاديمية والإدارية والمهتمين. وتُعدّ القاعة إضافة نوعية إلى البنى التحتية لجامعة «الحدباء»، وهي مجهَّزة بأحدث التقنيات المطلوبة لتوفير بيئة تعليمية متطوّرة تدعم التدريس الأكاديمي والبحث والتفاعل.

تفوَّقت زها حديد في ميدانها، وفازت بمسابقات عالمية جعلت من المباني التي صممتها معالم تفتخر بها العشرات من دول العالم. وخلال 3 عقود من النشاط، نفَّذت المعمارية الأشهر في العالم 950 مشروعاً في 44 دولة. وتميَّزت بأنها تركت لخيالها العنان في رسم تصاميم لا تحدّها خطوط أفقية أو رأسية. وكان من مشروعاتها الأخيرة المنجزة عمارة المصرف المركزي في بغداد، وهو المبنى الذي تردَّدت أنباء عن تعرّضه لمسيّرة في الأسبوع الماضي، قبل أن تُكذّب السلطات العراقية الخبر.

من أهم المكافآت التي حصلت عليها المهندسة العراقية المولد، وسام الإمبراطورية من ملكة بريطانيا، وكذلك الوسام الإمبراطوري الياباني. وكانت أول امرأة تفوز بجائزة «بريتزكر» عام 2004. وهو تقدير عظيم يعادل جائزة نوبل في العمارة. كما نالت جائزة «ستيرلينغ» في مناسبتين.

وُصفت زها حديد بأنها أقوى مهندسة في العالم، لكن مسيرتها توقفت فجأة حين أودت بها أزمة قلبية في أثناء رحلة لها إلى فلوريدا، عام 2016. ورحلت عن 65 عاماً.