أفضل ألعاب الفيديو لعام 2023

من «غيت 3»... إلى «آلان ويك 2»

لعبة «ديد سبيس»
لعبة «ديد سبيس»
TT

أفضل ألعاب الفيديو لعام 2023

لعبة «ديد سبيس»
لعبة «ديد سبيس»

كان 2023 عاماً شديد التأرجح بالنسبة لألعاب الفيديو وصناعتها بشكلٍ عام... بين الأرباح الصاروخية والتردّيات المخجلة.

منتجات أصيلة ورديئة

أنتجت الصناعة العام الماضي أعمالاً أصلية وسلاسل وإصدارات جديدة استثنائية حقاً، ولكنّها في الوقت نفسه، قدّمت لمحبّي ألعاب الفيديو مجموعة رديئة كـ«وولكينغ ديد: دستنيز» The Walking Dead: Destinies، و«ذا لورد أوف ذا رينغز: غولوم» The Lord of the Rings : Gollum، و«ذا داي بيفور» The Day Before (التي تباع بسعر 40 دولاراً). كذلك، عمدت العشرات من شركات صناعة ألعاب الفيديو إلى صرف آلاف الموظفين وألغت الكثير من المشاريع.

لقد كان عاماً من الصعود والهبوط، ولكن عندما كانت الأمور تسير بشكلٍ جيّد، كان الوضع ممتازاً، إذ حقّقت بعض الإصدارات نجاحات مبهرة على اختلاف أنواعها، من الرعب إلى الأداء والحياة والموت. وقدّم هذا العام لعبةً مذهلة للجميع، وانتهى بفيلمٍ تعريفيّ قصير للعبة المنتظرة «غراند ثيفت أوتو 6» (المزمع إطلاقها في 2025، وهي عبارة عن جزء جديد من ثاني أكثر سلاسل الألعاب مبيعاً في العالم).

ألعاب العام المتميزة

إذن، ما هي الألعاب التي جعلت 2023 عاماً مميّزاً لهذه الصناعة؟

- «آلان ويك 2» Alan Wake 2-متوفرة على بلايستيشن 5، «إكس بوكس سيريز إكس/ أس، وأجهزة الكومبيوتر».

انتظر جمهور «آلان ويك» (2010) كثيراً للحصول على جزء جديد من لعبتهم المفضّلة. وبعد 13 عاماً، أبصرت «آلان ويك 2» النور وكانت تستحقّ كلّ هذا الانتظار. أعاد هذا الإصدار الذي يميل بحبكته إلى الرعب والبقاء على قيد الحياة، أفضل ما في اللعبة الأصلية - الكتابة الرائعة، والسينمائيات المتفوّقة (لا سيّما في مشاهد الحركة الحيّة)، وبيئات الصيد - دون أن ننسى الإثارة اللامتناهية. لذا، إذا كنتم من محبّي القصص المرعبة والحبكات الحماسية، هذه هي لعبتكم.

- «غيت 3» Gate 3 من «بالدور» - متوفرة على بلايستيشن 5، و«إكس بوكس سيريز إكس/ أس»، وأجهزة الكومبيوتر.

تُشبه هذه اللعبة بمحتواها لعبة «دانجنز أند دراغنز» الشهيرة، والنتيجة عشرات الساعات من اللعب والانسجام التّام. (لماذا تتطلّب كلّ هذا الوقت؟ لأنّكم تستطيعون تقديم مهامكم في أيّ ترتيب تريدونه). تتميّز «غيت 3» بحوار وكتابة رائعين، وتصميم دقيق للشخصيات. باختصار، تعدُّ هذه اللعبة تحفةً فنية آسرة في عالم عناوين لعب الأدوار.

- «ديد سبيس» Dead Space - متوفرة على بلايستيشن 5، و«إكس بوكس سيريز إكس/ أس»، وأجهزة الكومبيوتر.

صدرت هذه اللعبة في يناير (كانون الثاني) 2023، محافظة على الجوّ المرعب نفسه الذي ميّز الإصدار الأصلي في 2008، مع إضافة تحسينات على نوعية الحياة والكثير من اللمسات المخيفة، حتّى أنّ بطل اللعبة إسحاق كلارك، أصبحت له شخصية فاعلة عوضاً عن الظهور الأصلي الصامت. وتوجد أيضاً السفينة الفضائية «يو إس جي. إيشيمورا» التي تحصل فيها اللعبة والتفاصيل المخيفة والمذهبة للعقل التي أُدخلت عليها.

لعبة «فاينال فانتازي 16»

- «فاينال فانتازي 16» Final Fantasy XVI- متوفرة على بلايستيشن 5.

يجمع الجزء الجديد من امتياز «فاينال فانتازي»، الذي بلغ عامه الأربعين بين حركيات اللعب العصرية، ومراحل الحركة الحابسة للأنفاس من دون إخفاء الإلهام المُعلن المستمدّ من لعبة العروش والذي يبدو واضحاً في التفاصيل. تبتعد «سكوير إينكس» في هذا الإصدار عن صيحة البيئات المفتوحة، وتستعيض عنها بإعدادات قابلة للاستكشاف في تجربة آسرة تدور في مراحل منسّقة. تدور اللعبة في عالمٍ ملئ بالشخصيات الغنية بالتفاصيل التي تشعر بالحب والحزن والهوية، والوفاء، والمصير - وتعيد اللاعب مرّة أخرى لإكمال رحلته حتّى ولو شعر بالاستنزاف العاطفي.

إصدارات متنوعة

- «كيلر فريكوينسي» Killer Frequency- متوفرة على بلايستيشن 4/5، و«إكس بوكس سيريز إكس/أس» و«أكس بوكس وان»، نينتندو سويتش، وأجهزة الكومبيوتر.

تأخذكم هذه اللعبة من شركة «تيم 17» (تدور أحداثها في الثمانينات) إلى أجواء الليل المتأخّر مع مذيع يتلقّى اتصالات كثيفة من مستمعين يتحدّثون عن قاتلٍ متسلسلٍ طليق. الحبكة؟ يجب على اللاعب حلّ لغز من ارتكب الجريمة من مقرّ محطّة الراديو. قد يبدو لكم الأمر مقيّداً بعض الشيء، ولكن بين الحوار الذكي والمسلّي والتوتر العالي أثناء محاولات الحفاظ على حياة المستمع، لن تشعروا بالملل أبداً.

- «سبايدر مان 2 – مارفل» Spider-Man 2- متوفرة على بلايستيشن 5.

كان الإصدار الأوّل من «سبايدر مان – مارفل» واحدة من الألعاب المفضّلة في 2018، لأنّها مسليّة وقدّمت شخصية «بيتر باركر» الشهيرة مع فوارق بسيطة وفي إطار صادق. ودعونا أيضاً لا ننسى حرفية تصميم الانزلاقات على شبكة العنكبوت، التي لا نراها في معظم الإعدادات المشابهة. وفي الإصدار الجديد، ستحصلون على جميع هذه التفاصيل وأكثر منها، وأبرزها العالم الموسّع الذي يضمّ شخصية أساسية ثانية (ميليس موراليس الذي يعود من اللعبة الأولى)، وشخصيات شريرة معروفة (كريفن الصيّاد، و«فينوم»)، ومن جديد، القصّة المحزنة التي تضفي مستوى آخر من الأنسنة على الحبكة.

لعبة «ريزدنت إيفل 4»

- «ريزدنت إيفل 4» Resident Evil 4- متوفرة على بلايستيشن 4/5، و«إكس بوكس سيريز إكس/أس»، وأجهزة الكومبيوتر.

يعدُّ الإصدار الأوّل من هذه اللعبة من أفضل ألعاب الفيديو في 2005، وراكمت نسخاتها اللاحقة شعبية كبيرة بفضل دقّة رسومياتها العالية على الأجهزة المتوفرة. ويمكن القول إنّ النسخة التي صدرت العام الماضي منها كانت على نفس القدر من الاستحقاق والتشويق، حيث إنّ بطلها ليون كيندي عاد بعصبة رأسه الأنيقة وهو حاضرٌ لإنقاذ ابنة الرئيس الأميركي المختطفة من جماعة تقدّس الطفيليات. يتميّز الإصدار بحركية حيّة، وبصريات مذهلة، ولو أنّ الحوار كان ولا يزال سخيفاً بعض الشيء.

- «سوبر مارو بروس ووندر» Super Mario Bros. Wonder- متوفرة على نينتندو سويتش.

تعود شركة سوني وفي كلّ مرّة لتبهرنا بإنتاجات كـ«سوبر ماريو بروس، ووندر» التي لا يمكن وصفها إلّا بالرائعة. تتميّز هذه النسخة الحديثة ثنائية الأبعاد بإطار من المتعة المدعومة بتحديات ستبهر قدامى لاعبيها وترضي المبتدئين. وتجدر الإشارة إلى أنّ نينتندو فعلتها أخيراً وأتاحت خيار اللعب المتعدّد مع الأصدقاء عبر الإنترنت.

* «ذا سياتل تايمز»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

بدعم نيوم... 5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية

رياضة سعودية 5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية (نيوم)

بدعم نيوم... 5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية

أعلنت نيوم، اليوم (الأربعاء)، اختيار 5 استوديوهات سعودية للحصول على تمويل ضمن برنامجها السنوي لمسرعة الأعمال «ليفل أب».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق فينس زامبيلا (إ.ب.أ)

مصرع فينس زامبيلا أحد مبتكري لعبة «كول أوف ديوتي» بحادث سيارة

قتل فينس زامبيلا، أحد مبتكري لعبة الفيديو الشهيرة «كول أوف ديوتي»، في حادث سيارة، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
العالم صبي يقف لالتقاط صورة وهو يحمل جهاز تحكم ألعاب أمام شاشة تعرض شعار منصة ألعاب الأطفال الأميركية «روبلوكس» (رويترز)

منصة «روبلوكس» الأميركية تتعهد بإجراء تغييرات لرفع الحظر الروسي المفروض عليها

قالت منصة «روبلوكس» الأميركية لألعاب الأطفال إنها مستعدة لإجراء تغييرات على بعض خصائصها في روسيا، في الوقت الذي تسعى فيه لإلغاء الحظر الذي تفرضه موسكو عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية رالف رايتشرت (يمين) بيتر هاتون (يسار) (الشرق الأوسط)

رايتشرت: فهم التحول الإعلامي هو مفتاح مستقبل الدوريات الرياضية

شهدت جلسة «مستقبل الرياضة: نظرة نحو العقد القادم» ضمن فعاليات منتدى كرة القدم العالمي في الرياض نقاشات موسعة حول التحولات العميقة التي يشهدها قطاع الرياضة.

لولوة العنقري (الرياض)
تكنولوجيا مغامرة غامضة لاكتشاف أسرار حضارة فضائية قديمة

عودة تتجاوز التوقعات في لعبة «ميترويد برايم 4: بيوند»

مغامرة ناجحة، وممتعة لفصل جديد، ومثير في تاريخ السلسلة المتميزة بالاستكشاف المنفرد، والجو الغامض

خلدون غسان سعيد (جدة)

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
TT

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

فبينما يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية، يؤكد آخرون أنه سيفتح الباب أمام فرص عمل جديدة لم تكن موجودة من قبل.

ومع دخول عام 2026، يقف العالم أمام مرحلة حاسمة لإعادة تشكيل مفهوم التوظيف، حيث لم يعد السؤال يدور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر على الوظائف، بل حول كيف وبأي حجم سيعيد رسم خريطة البطالة والعمل في السنوات القليلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تحدثت ستيفاني روث، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة وولف للأبحاث، إلى شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن توقعاتها بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026.

وترى روث أن المخاوف من تسبب الذكاء الاصطناعي في موجة بطالة واسعة لا تزال مبالغاً فيها حتى الآن، مؤكدة أن هذه التقنيات تُستخدم حالياً لتعزيز الكفاءة والإنتاجية أكثر من كونها أداة لاستبدال العمالة البشرية بشكل واسع.

وأوضحت روث أن التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا على سوق العمل ما زال محدوداً، مشيرة إلى أن نصف التباطؤ في التوظيف يعود للذكاء الاصطناعي في حين يعود النصف الآخر لعوامل اقتصادية أوسع، مثل حالة عدم اليقين الاقتصادي حول العالم.

وتابعت قائلة: «ومع توقعنا لحدوث بعض الانتعاش في الاقتصاد هذا العام، فإن هذا يعني حدوث تحسن طفيف في التوظيف وانخفاض في معدلات البطالة».

وسبق أن ذكر تقرير وُضع بمساعدة «تشات جي بي تي»، ونُشر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على ما يقرب من 100 مليون وظيفة خلال العقد المقبل.

ومن جهة أخرى، أعلنت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز»، في تقرير صدر اليوم، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.

وحسب التقرير، فقد قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية التي تسبب فيها خلال العام الحالي.


وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الجيش سيبدأ دمج أداة الذكاء الاصطناعي «غروك»، التابعة لإيلون ماسك، في شبكات البنتاغون، خلال وقت لاحق من هذا الشهر، في ظل تعرضها لانتقادات بسبب صور جنسية.

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، قال هيغسيث، خلال زيارة لمقر شركة «سبيس إكس» في تكساس، مساء الاثنين، إن دمج «غروك» في الأنظمة العسكرية سيبدأ العمل به في وقت لاحق من هذا الشهر. وأضاف: «قريباً جداً، سيكون لدينا نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة في العالم على جميع الشبكات في وزارتنا».

وكشف أيضاً عن «استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي» جديدة في الوزارة، والتي قال إنها «ستُطلق العنان للتجارب، وتُزيل الحواجز البيروقراطية، وتركز على الاستثمارات، وتوضح نهج التنفيذ اللازم لضمان ريادتنا في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، وأن يصبح أكثر هيمنة في المستقبل».

أداة الذكاء الاصطناعي غروك (إ.ب.أ)

ولفتت «غارديان» إلى أن «البنتاغون» أعلنت، في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، اختيار «جيميناي» من «غوغل»، وهو نموذج آخر للذكاء الاصطناعي، لتشغيل منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية الجديدة للجيش، والمعروفة باسم «GenAI.mil».

وكجزء من إعلان يوم الاثنين، قال هيغسيث أيضاً إنه بتوجيهاته، سيقوم مكتب كبير مسؤولي الشؤون الرقمية والذكاء الاصطناعي في الوزارة «بممارسة سلطته الكاملة لإتاحة جميع البيانات المناسبة عبر أنظمة تكنولوجيا المعلومات الموحدة لاستخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي».

وقال: «الذكاء الاصطناعي لا يكون جيداً إلا بقدر جودة البيانات التي يتلقاها، وسنتأكد من توفرها».

يأتي دمج الجيش «غروك» بعد إعلان، العام الماضي، منح الوزارة عقوداً تصل إلى 200 مليون دولار لشركات «غوغل» و«أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي»، «لتطوير سير عمل الذكاء الاصطناعي عبر مجموعة متنوعة من مجالات المهام».

وتعرضت «غروك»، المُدمجة في منصة «إكس»، لانتقادات لاذعة، في الأسابيع الأخيرة، بسبب السماح للمستخدمين بإنشاء صور ذات محتوى جنسي وعنيف، وقام، منذ ذلك الحين، بتقييد بعض وظائف إنشاء الصور لتقتصر على المشتركين مدفوعي الأجر، لكن ردود الفعل السلبية لا تزال مستمرة، فقد حظرت إندونيسيا مؤقتاً الوصول إلى «غروك»، يوم السبت، وسرعان ما حَذَت ماليزيا حذوها.

وفي بريطانيا، فتحت هيئة تنظيم الإعلام «أوفكوم» تحقيقاً رسمياً بشأن استخدام «غروك» للتلاعب بصور النساء والأطفال.

ولا تُعدّ الصور الجنسية المنتشرة على نطاق واسع هي المشكلة الوحيدة التي تواجه «غروك». فقبل الإعلان عن عقد «البنتاغون»، البالغة قيمته 200 مليون دولار، وصفت الأداة نفسها بأنها «نازية متطرفة»، ونشرت منشورات مُعادية للسامية وعنصرية.


47 مليون رابط تصيد احتيالي استهدف مستخدمي الشرق الأوسط خلال عام

تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)
تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)
TT

47 مليون رابط تصيد احتيالي استهدف مستخدمي الشرق الأوسط خلال عام

تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)
تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)

أظهر تحليل أجرته «كاسبرسكي» لحملات التصيد الاحتيالي التي جرى رصدها بين يناير (كانون الثاني) وسبتمبر (أيلول) 2025 أن الغالبية العظمى من هذه الهجمات كانت تهدف إلى سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية.

ووفقاً للنتائج، استهدفت 88.5 في المائة من الهجمات بيانات الدخول، فيما ركزت 9.5 في المائة على جمع بيانات شخصية مثل الأسماء والعناوين وتواريخ الميلاد، بينما سعت 2 في المائة إلى الحصول على تفاصيل بطاقات مصرفية.

وفي منطقة الشرق الأوسط، تشير بيانات الشركة إلى أن المستخدمين نقروا على أكثر من 47 مليون رابط تصيد احتيالي خلال عام واحد، من نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

ورغم أن الحلول الأمنية تمكنت من اكتشاف هذه الروابط وحظرها، فإن التصيد الاحتيالي ما يزال من أكثر التهديدات السيبرانية انتشاراً، خاصة في ظل عدم اعتماد جميع المستخدمين على أدوات حماية رقمية.

ويعتمد هذا النوع من الهجمات على خداع الضحايا ودفعهم إلى إدخال بياناتهم في مواقع مزيفة، ما يؤدي إلى تسريب بيانات تسجيل الدخول أو المعلومات الشخصية أو تفاصيل الدفع دون علمهم.

وتوضح أبحاث «كاسبرسكي» أن صفحات التصيد الاحتيالي تنقل البيانات المسروقة بوسائل مختلفة، تشمل البريد الإلكتروني أو قنوات آلية مثل بوتات «تلغرام»، أو عبر لوحات تحكم يديرها المهاجمون، قبل أن تُعرض لاحقاً للبيع في قنوات غير مشروعة.

تُجمع بيانات التصيد المسروقة من حملات متعددة ويُعاد بيعها في أسواق الويب المظلم بأسعار متفاوتة حسب نوع الحساب وقيمته (شاترستوك)

إعادة تدوير البيانات

ولا تُستخدم البيانات المسروقة في العادة مرة واحدة فقط؛ إذ تُجمع بيانات تسجيل الدخول الناتجة عن حملات متعددة في قواعد بيانات ضخمة تُباع في أسواق الويب المظلم بأسعار منخفضة نسبياً.

وقد لا يتجاوز سعر بعض هذه الحزم 50 دولاراً أميركياً، قبل أن يعمد المشترون إلى فرزها والتحقق من صلاحيتها وإمكانية إعادة استخدامها عبر منصات وخدمات مختلفة.

ووفقاً لبيانات استخبارات البصمة الرقمية لدى «كاسبرسكي»، تراوحت متوسطات الأسعار خلال عام 2025 بين 0.90 دولار أميركي لبيانات تسجيل الدخول إلى بوابات الإنترنت العامة، و105 دولارات لبيانات منصات العملات المشفرة، و350 دولاراً لبيانات الخدمات المصرفية الإلكترونية.

أما الوثائق الشخصية، مثل جوازات السفر أو بطاقات الهوية، فبلغ متوسط سعرها نحو 15 دولاراً، مع تفاوت القيمة تبعاً لعوامل مثل عمر الحساب، ورصيده، وطرق الدفع المرتبطة به، ومستوى إعدادات الأمان.

ومع قيام المهاجمين بدمج هذه البيانات مع معلومات إضافية وحديثة، يمكن تكوين ملفات رقمية دقيقة تُستخدم لاحقاً في استهداف فئات محددة، مثل المديرين التنفيذيين، وموظفي الشؤون المالية، ومسؤولي تقنية المعلومات، أو الأفراد الذين يمتلكون أصولاً أو وثائق حساسة.

لا يزال التصيد الاحتيالي من أكثر التهديدات السيبرانية انتشاراً في الشرق الأوسط رغم الجهود الأمنية لرصد الروابط الخبيثة وحظرها (شاترستوك)

تراكم المخاطر الرقمية

تقول أولغا ألتوخوفا، خبيرة تحليل محتوى الويب في «كاسبرسكي»، إن التحليل يُظهر أن نحو 90 في المائة من هجمات التصيد الاحتيالي تركز على بيانات تسجيل الدخول.

وتتابع أنه «بعد جمع كلمات المرور وأرقام الهواتف والبيانات الشخصية، تخضع هذه المعلومات للفحص وتُباع حتى بعد سنوات من سرقتها. وعند دمجها ببيانات أحدث، يمكن استخدامها للاستيلاء على الحسابات وشن هجمات تستهدف الأفراد والمؤسسات».

ويستفيد المهاجمون من مصادر مفتوحة وبيانات اختراقات سابقة لتطوير عمليات احتيال مخصصة، ما يحوّل الضحايا من حالات فردية إلى أهداف طويلة الأمد لسرقة الهوية أو الابتزاز أو الاحتيال المالي.

وفي ضوء استمرار هذا النوع من التهديدات، يشدد مختصون في الأمن السيبراني على أهمية توخي الحذر عند التعامل مع الروابط والمرفقات، والتحقق من مصداقية المواقع الإلكترونية قبل إدخال أي معلومات حساسة، إضافة إلى مراقبة الحسابات المصرفية بانتظام، وتغيير كلمات المرور فور الاشتباه بأي اختراق، واستخدام كلمات مرور مختلفة لكل خدمة، إلى جانب تفعيل المصادقة متعددة العوامل ومراجعة سجل تسجيلات الدخول بشكل دوري.