جون هيلي... وزير الخزانة الذي سيحدد المسار الاقتصادي لبريطانيا

يرث اقتصاداً مثقلاً بالديون ويواجه اختباراً صعباً لتحقيق النمو دون إثارة قلق أسواق السندات

وزير الخزانة البريطاني المعين حديثاً جون هيلي مغادراً «داونينغ ستريت» بعد اجتماع مجلس الوزراء في لندن يوم الاثنين (أ.ب)
وزير الخزانة البريطاني المعين حديثاً جون هيلي مغادراً «داونينغ ستريت» بعد اجتماع مجلس الوزراء في لندن يوم الاثنين (أ.ب)
TT

جون هيلي... وزير الخزانة الذي سيحدد المسار الاقتصادي لبريطانيا

وزير الخزانة البريطاني المعين حديثاً جون هيلي مغادراً «داونينغ ستريت» بعد اجتماع مجلس الوزراء في لندن يوم الاثنين (أ.ب)
وزير الخزانة البريطاني المعين حديثاً جون هيلي مغادراً «داونينغ ستريت» بعد اجتماع مجلس الوزراء في لندن يوم الاثنين (أ.ب)

لم يكن تعيين جون هيلي وزيراً للخزانة في حكومة رئيس الوزراء البريطاني الجديد أندي بيرنهام مجرد تغيير في الأسماء، بل تحول سريعاً إلى محور اهتمام المستثمرين والأسواق التي ترى في الرجل صاحب الكلمة الفصل في قدرة الحكومة الجديدة على تحقيق وعودها الاقتصادية دون الإخلال بالاستقرار المالي.

ويأتي هيلي إلى وزارة الخزانة في وقت تواجه فيه بريطانيا تباطؤاً في النمو، وارتفاعاً في مستويات الدين العام، وضغوطاً متزايدة على الإنفاق، بينما تعهد بيرنهام بإطلاق برنامج اقتصادي يتضمن تسريع بناء المساكن، وتخفيف أعباء المعيشة، وزيادة الإنفاق على الخدمات العامة والدفاع.

بين الإنفاق والانضباط المالي

ويتمثل التحدي الأكبر أمام وزير الخزانة الجديد في تحقيق توازن دقيق بين تمويل أولويات الحكومة الجديدة والحفاظ على ثقة المستثمرين. فالحكومة السابقة بقيادة كير ستارمر ووزيرة الخزانة راشيل ريفز التزمت بما يعرف بـ«القواعد المالية»، التي تهدف إلى الحد من الاقتراض وضبط الإنفاق، وهو النهج الذي لقي ترحيباً من الأسواق رغم الانتقادات السياسية التي واجهها.

ورغم تراجع صافي الاقتراض الحكومي خلال يونيو (حزيران)، فإن الدين العام البريطاني لا يزال يقترب من 95 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي؛ ما يحد من قدرة الحكومة على إطلاق برامج إنفاق واسعة دون توفير مصادر تمويل واضحة.

أول القرارات... خفض ضريبة الكهرباء

وبعد ساعات من تعيينه، أعلن هيلي أول إجراء اقتصادي بارز، إذ قررت الحكومة إلغاء الضريبة على القيمة المضافة البالغة 5 في المائة على فواتير الكهرباء المنزلية بداية من أكتوبر (تشرين الأول)، في خطوة تقدر تكلفتها بنحو 850 مليون جنيه إسترليني خلال العام المالي 2026 - 2027.

وقالت الحكومة إن التمويل سيأتي من إلغاء برنامج الهوية الرقمية الذي أطلقته الحكومة السابقة، والذي كانت تكلفته المتوقعة تبلغ 1.8 مليار جنيه إسترليني خلال 3 سنوات.

ووصف هيلي القرار بأنه يهدف إلى منح الأسر «متنفساً» في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة.

الدفاع... أولوية جديدة

يرى محللون أن الخلفية السياسية لهيلي قد تجعل الإنفاق الدفاعي أحد أبرز الملفات خلال ولايته، فالرجل كان يشغل منصب وزير الدفاع قبل استقالته الشهر الماضي، احتجاجاً على ما عده عدم توفير الموارد الكافية لتعزيز القدرات العسكرية البريطانية.

وقد انعكس هذا التوجه سريعاً على الأسواق؛ إذ قفزت أسهم شركات الصناعات الدفاعية، مع توقعات بأن يحظى القطاع بحصة أكبر من الإنفاق الحكومي.

وارتفع سهم بابكوك إنترناشيونال بأكثر من 7 في المائة، بينما صعد سهم بي إيه إي سيستمز بنحو 3 في المائة، وسجل سهم كينيتيك مكاسب تقارب 4 في المائة.

وزير الخزانة البريطاني المعين حديثاً جون هيلي مغادراً «داونينغ ستريت» بعد اجتماع مجلس الوزراء في لندن يوم الاثنين (أ.ب)

أسواق السندات ترسم الحدود

ورغم الترحيب بتعيين هيلي، يرى خبراء أن هامش المناورة أمامه سيكون محدوداً؛ فأسواق السندات البريطانية أظهرت خلال الأسابيع الماضية حساسية شديدة لأي حديث عن تخفيف القيود المالية، إذ ارتفعت عوائد السندات الحكومية بشكل ملحوظ مع تصاعد التوقعات باتباع سياسة مالية أكثر توسعاً.

ويشير محللون إلى أن أي زيادة كبيرة في الاقتراض قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف التمويل، وهو ما ينعكس مباشرة على الرهون العقارية وتكلفة الاقتراض للشركات والأسر.

وقال جورج غودبر، مدير أحد الصناديق الاستثمارية، إن سوق السندات «ستفرض انضباطها على الحكومة»، مشيراً إلى أن بريطانيا، في ظل دين يتجاوز 3 تريليونات جنيه إسترليني، لا تستطيع تجاهل رد فعل المستثمرين.

الموازنة... الاختبار الحقيقي

ويرى مراقبون أن الاختبار الحاسم لوزير الخزانة الجديد سيكون مع تقديم موازنة الخريف، التي يتوقع أن تكشف كيفية تمويل وعود الحكومة، وفي مقدمتها زيادة الإنفاق الدفاعي، وتحفيز النمو، ودعم الأسر.

وتقدر المعارضة المحافظة أن الحكومة تحتاج إلى توفير ما يقارب 5 مليارات جنيه إسترليني إضافية لتمويل خطط الدفاع، في وقت تواجه فيه ضغوطاً للحفاظ على الانضباط المالي.

ماذا تنتظر الأسواق؟

ويرى خبراء أن المستثمرين سيقيمون هيلي على أساس 3 ملفات رئيسية: مدى التزامه بالقواعد المالية وعدم التوسع في الاقتراض، وقدرته على تمويل زيادة الإنفاق الدفاعي دون الإضرار باستقرار المالية العامة، ونجاحه في إطلاق سياسات تعزز النمو الاقتصادي والاستثمار، بدلاً من الاعتماد على زيادة الضرائب.

وفي هذا السياق، دعا الرئيس التنفيذي لبنك «جي بي مورغان»، جيمي ديمون، الحكومة الجديدة إلى إعطاء الأولوية للنمو الاقتصادي، مؤكداً أن «السياسات الجيدة هي التي تصنع اقتصاداً قوياً، والاقتصاد القوي هو ما يفيد جميع المواطنين».


مقالات ذات صلة

«بنك إنجلترا» يبقي الفائدة عند 3.75 % وسط تحذيرات من رفعها مجدداً

الاقتصاد الناس يمرّون أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

«بنك إنجلترا» يبقي الفائدة عند 3.75 % وسط تحذيرات من رفعها مجدداً

حذّر «بنك إنجلترا» من أنَّ التضخم في المملكة المتحدة قد يتجاوز 4 في المائة مطلع العام المقبل، مع تصاعد مخاطر استمرار ارتفاع أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يمر أمام بنك إنجلترا في وسط لندن (أ.ف.ب)

بنك إنجلترا يبقي الفائدة دون تغيير ويحذر من تجاوز التضخم 4 %

أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، لكنه شدد لهجته بشأن مخاطر التضخم، متوقعاً أن يتجاوز معدل ارتفاع الأسعار 4 في المائة في مطلع العام المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

«المركزي» البريطاني يترقب تثبيت الفائدة رغم ارتفاع التضخم

يتجه بنك إنجلترا إلى إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، الخميس، رغم ارتفاع التضخم في المملكة المتحدة إلى أعلى مستوى في 5 أشهر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متسوقة في سوبر ماركت في لندن (إ.ب.أ)

تضخم بريطانيا يُصعّب مهمة بنك إنجلترا قبل اجتماع الفائدة

تتجه الأسواق إلى ترجيح إبقاء بنك إنجلترا سعر الفائدة الرئيسي عند 3.75 في المائة في اجتماعه الخميس، رغم ارتفاع التضخم في أغسطس إلى أعلى مستوى في 5 أشهر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بيرنهام مغادراً مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت (رويترز)

رئيس الوزراء البريطاني يتعهد بقرارات صعبة لإبقاء الاقتصاد «على المسار الصحيح»

قال رئيس الوزراء البريطاني، أندي بيرنهام، الأربعاء إنه مستعد لاتخاذ «قرارات صعبة» لضمان بقاء اقتصاد البلاد على المسار الصحيح.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ولي العهد السعودي يُطلق أولى سيارات شركة «سير» الوطنية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي يُطلق أولى سيارات شركة «سير» الوطنية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أطلق ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، يوم الاثنين، أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات تحت مسمى «إكزوبوت»، والذي يأتي تجسيداً للتوجه الاستراتيجي للمملكة في تطوير قطاع صناعي متقدم يواكب مستهدفات «رؤية 2030»، وتعزيزاً لمكانة المملكة على خريطة صناعة السيارات العالمية.

وبهذه المناسبة، قال ولي العهد: «يمثِّل إطلاق أولى سيارات شركة (سير) خطوة أخرى تخطوها المملكة في رحلتها لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في هذا القطاع».

وتُعد سيارات «إكزوبوت» بفئتيها السيدان والدفع الرباعي أول منتجات شركة «سير» ضمن أسطول مكون من 7 إصدارات ستُطرح تباعاً خلال السنوات الخمس المقبلة، وتشمل إصدارات بأحجام متوسطة وصغيرة وبأنظمة دفع متنوعة، لتلبي مختلف احتياجات العملاء، حيث سيتم إنتاج جميع الفئات في مجمع «سير» الصناعي ضمن مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وتُعد المنشأة الكبرى من نوعها في الشرق الأوسط وإحدى أكثر منشآت صناعة السيارات تقُدماً على مستوى العالم.

وتتميز «إكزوبوت» بتصميم فريد من نوعه مستوحى من أرض المملكة، ومتجذر في ثقافتها، ومعبّر عن رؤيتها؛ إذ تم تصميم وهندسة السيارات محلياً بأعلى المواصفات العالمية، بما يرسخ مكانة المملكة كقوة إقليمية صاعدة في صناعة السيارات.

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

ومن المتوقع أن تسهم الشركة بنحو أكثر من 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وأن تحسن الميزان التجاري بمقدار نحو 80 مليار ريال (21 مليار دولار أميركي)، وأن توفر وظائف نوعية مباشرة وغير مباشرة بحلول عام 2034.

ويتماشى الإعلان عن أولى سيارات «سير» مع جهود صندوق الاستثمارات العامة لتطوير منظومة محلية متكاملة وتنافسية لصناعة السيارات، في إطار دوره كمحرك رئيسي لتنويع الاقتصاد في المملكة، وقد أطلق الصندوق شركة «سير» في 2022 لتكون أول علامة تجارية سعودية لصناعة السيارات بهدف دعم تطوير المنظومة الصناعية الوطنية وجذب الاستثمارات واستحداث الفرص للقطاع الخاص، وزيادة الناتج المحلي.


كازاخستان تزيد صادرات النفط عبر «نوفوروسيسك» في أغسطس

مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)
مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)
TT

كازاخستان تزيد صادرات النفط عبر «نوفوروسيسك» في أغسطس

مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)
مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)

قالت شركة «كازترانس أويل» الكازاخية الحكومية المشغلة خطوط الأنابيب، الاثنين، إن كازاخستان زادت شحنات النفط عبر ميناء «نوفوروسيسك» الروسي المطل على البحر الأسود بنسبة 27.8 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي، لتصل إلى 460 ألف طن متري.

وفي الوقت نفسه، خفضت الدولة الواقعة في آسيا الوسطى صادراتها عبر ميناء «أوست لوغا» الروسي المطل على بحر البلطيق بنسبة 30 في المائة الشهر الماضي لتصل إلى 200 ألف طن.

وذكرت مصادر في القطاع، وفقاً لـ«رويترز»، أن روسيا أعادت توجيه صادرات النفط الخام الكازاخستاني من «أوست لوغا» إلى «نوفوروسيسك»؛ مما أتاح سعة إضافية لصادرات النفط الروسي من منطقة البلطيق في ظل ازدياد المخاطر الأمنية في البحر الأسود.


«المركزي الأوروبي» يطلق خدمة لربط المدفوعات بأسواق «بلوك تشين»

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يطلق خدمة لربط المدفوعات بأسواق «بلوك تشين»

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

أطلق البنك المركزي الأوروبي، يوم الاثنين، خدمة جديدة تربط نظام المدفوعات التابع له بالأسواق المالية القائمة على تقنية «بلوك تشين»، مُعلناً أنه سيستثمر جزءاً من أمواله الخاصة في أوراق مالية رقمية.

تأتي هذه الخطوة في إطار جهودٍ أوسع تبذلها البنوك المركزية للتكيف مع الاستخدام المتزايد لتقنية «بلوك تشين» في القطاع المالي، حيث تُصدر الأصول المالية وتُتداول عبر سِجلات رقمية موزعة، بدلاً من البنية التحتية التقليدية، وفق «رويترز».

وتتيح الخدمة الجديدة، التي تحمل اسم «بونتس»، للبنوك والمستثمرين تسوية المعاملات القائمة على «بلوك تشين» باستخدام اليورو المدعوم من البنك المركزي الأوروبي، بدلاً من العملات المستقرة أو غيرها من أشكال الأموال الخاصة.

وقال البنك المركزي الأوروبي إن المجموعة الأولى من المستخدمين، التي تضم «دويتشه بنك» و«سانتاندير» وشركة المقاصة «كليرستريم»، أكملت إجراءات الانضمام إلى الخدمة، وأصبحت قادرة على استخدام «بونتس» منذ بدء تشغيلها.

وستعمل المنصة في البداية من الساعة الثامنة صباحاً حتى الرابعة عصراً، بتوقيت وسط أوروبا، خلال أيام العمل، على أن يجري توسيع خدماتها تدريجياً.

وقال البنك المركزي الأوروبي إن «هذه التقنية لديها القدرة على جعل المعاملات أسرع وأكثر كفاءة، من خلال دمج مراحل متعددة من دورة حياة الأصل... وإتاحة أتمتة العمليات».

استثمار في سندات قائمة على «بلوك تشين»

وقال البنك المركزي الأوروبي إنه سيبدأ أيضاً استثمار جزء ضئيل من أمواله الخاصة، البالغة 23 مليار يورو، في أوراق مالية قائمة على «بلوك تشين»، مع التركيز على أدوات دَين مقوَّمة باليورو وذات تصنيف ائتماني مرتفع، تُصدرها مؤسسات عامة.

وقالت إيزابيل شنابل، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، الشهر الماضي، إن على البنوك المركزية «الانتقال إلى تقنية البلوك تشين»، وعدَّت أن ذلك سيقلل الاعتماد على البدائل الخاصة.

وتتبع بنوك مركزية أخرى مبادرات مماثلة؛ إذ يدير البنك الوطني السويسري «مشروع هلفيتيا»، الذي يستخدم عملة رقمية مخصصة للمعاملات بين المؤسسات لتسوية صفقات الأوراق المالية.

كما يختبر بنك إنجلترا استخدام تقنية «بلوك تشين»، من خلال «البيئة التجريبية للأوراق المالية الرقمية».

ويعمل البنك المركزي الأوروبي أيضاً على تطوير اليورو الرقمي المخصص للمستهلكين، في إطار مساعٍ، مِن بين أهداف أخرى، لتقليل اعتماد المنطقة على بطاقات الائتمان الأميركية، ويستهدف إطلاقه في عام 2029.