من كاتي زكريا إلى سكاراموتشي... تاريخ الإقالات السريعة لمتحدثي البيت الأبيض

من كاتي زكريا إلى سكاراموتشي... تاريخ الإقالات السريعة لمتحدثي البيت الأبيض
TT

من كاتي زكريا إلى سكاراموتشي... تاريخ الإقالات السريعة لمتحدثي البيت الأبيض

من كاتي زكريا إلى سكاراموتشي... تاريخ الإقالات السريعة لمتحدثي البيت الأبيض

لم يكن منصب المتحدث باسم البيت الأبيض يوماً مجرد وظيفة إدارية عادية، بل هو خط الدفاع الأول عن أدق أسرار وتوجهات الإدارة الأميركية، والموقع الأكثر عرضة لـ«مقاصل» الإقالة السياسية السريعة.

ومع التطورات الأخيرة الصادمة في أروقة واشنطن، أعاد سقوط المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا بعد أسبوع فقط من تعيينها، تسليط الضوء على تاريخ هذا المنصب المليء بالإعفاءات العاصفة والوجوه التي لم تكد تحفظ ممرات المبنى البيضاوي حتى أُجبرت على مغادرته.

الأسرع في التاريخ... زلة لسان وأكاذيب قانونية تطيح بزكريا

سجلت كاتي زكريا الرقم القياسي كأقصر المتحدثين الرسميين بقاءً في تاريخ البيت الأبيض بعد خمسة أيام فقط من توليها المنصب في أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

وجاء سقوطها المدوي إثر مواجهتها لإحاطة صحافية أولى استمرت 14 دقيقة فقط، تخللتها زلات لسان غريبة أثارت سخرية منصات التواصل الاجتماعي.

ولم تقف الأمور عند حد الارتباك المهني، بل جاء المنعطف الحاسم الذي عجل برحيلها، والذي كان افتضاح أمر مؤهلاتها القانونية، حيث قدّمها الرئيس دونالد ترمب كمحامية محترفة، ليتبين لاحقاً للصحافة الاستقصائية أنها رسبت في اختبار نقابة المحامين ولم تحصل قط على الترخيص، ما دفع ترمب لحثها علناً على الاستقالة قائلاً لها أمام الكاميرات إن عليها إعادة النظر في موقعها.

وبذلك غادرت المعلقة السياسية المحافظة والمستشارة الإعلامية السابقة منصبها قبل أن تبدأ عملياً في ممارسته.

المتحدثة السابقة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا (أ.ب)

شون سبايسر... حارس بوابة «الحقائق البديلة» الذي دهسته التجاذبات

وفي سياق متصل، حفر شون سبايسر اسمه في ذاكرة الإقالات الخاطفة خلال عهد ترمب الأول عام 2017، حيث أمضى 182 يوماً فقط في منصبه. سبايسر، الذي كان يشغل سابقاً منصب الخبير الاستراتيجي الإعلامي للجنة الوطنية للحزب الجمهوري، دخل في مواجهة طاحنة مع الجسم الصحافي منذ اليوم الأول لتكليفه، عندما أُجبر على تضخيم أرقام الحضور في حفل تنصيب ترمب بما يخالف الصور الجوية الواقعية.

وتآكلت الرصانة المهنية لسبايسر يومياً تحت وطأة ضغوط الإدارة ورغبتها في الهجوم الشرس على وسائل الإعلام، لتأتي نهايته السريعة بالاستقالة احتجاجاً على تعيين ترمب للمستثمر النيويوركي أنتوني سكاراموتشي مديراً للاتصالات.

المتحدث باسم البيت الأبيض السابق شون سبايسر (أ.ف.ب)

مفارقة سكاراموتشي... «الخروج الكبير» في أحد عشر يوماً

وعلى الرغم من أن أنتوني سكاراموتشي لم يشغل تقنياً منصب السكرتير الصحافي بل مدير اتصالات البيت الأبيض، فإن تجربته تظل الأيقونة التاريخية للإقالات الخاطفة في الجناح الغربي بعد أن أمضى 11 يوماً فقط في منصبه في يوليو (تموز) 2017.

وفقد الممول القادم من قطاع وول ستريت وظيفته إثر إجرائه مقابلة صحافية هاتفية مليئة بالألفاظ النابية والشتائم الموجهة لزملائه في الإدارة مثل رينس بريبوس وستيف بانون.

وجاء قرار إبعاده السريع بضغط مباشر من رئيس الموظفين آنذاك، جون كيلي، لفرض الانضباط العسكري داخل الفريق، ما جعل اسم سكاراموتشي يتحول في واشنطن إلى وحدة قياس زمنية تهكمية للمقارنة مع أي مسؤول يقال سريعاً.

مدير اتصالات البيت الأبيض السابق أنتوني سكاراموتشي (رويترز)

وعلّق سكاراموتشي عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» متفاعلاً مع كسر رقمه القياسي السابق، حيث كتب معقباً على تغريدة للإعلامي جو سكاربورو: «الأرقام القياسية وُجدت لتُحطم.. لكنني لا أجد أي متعة في آلام الآخرين».

وجاء هذا التعليق ليعكس المفارقة التاريخية الساخرة التي أصبحت تربط بين اسمه واسم زكاريا كأقصر المسؤولين بقاءً في مناصبهم الإعلامية داخل البيت الأبيض.

ستيفاني غريشام... المتحدثة التي غادرت دون منصة

ومن باب مغاير تماماً، دخلت ستيفاني غريشام التاريخ السياسي الأميركي بصفتها المتحدثة الوحيدة باسم البيت الأبيض التي أمضت كامل فترة خدمتها السريعة، البالغة تسعة أشهر بين عامي 2019 و2020، دون أن تعقد إحاطة صحافية رسمية واحدة في قاعة الصحافة «جيمس برادي».

غريشام، التي امتلكت خلفية كمؤلفة ومسؤولة إعلامية ومساعد إداري مقرب من ميلانيا ترمب، اقتصر دورها على التصريحات المكتوبة والمقابلات التلفزيونية الصديقة للحزب.

وتمثلت أسباب إبعادها السريع في رغبة الإدارة في تغيير الاستراتيجية الاتصالية بالكامل مع بدء أزمة جائحة كورونا (كوفيد - 19) والتحضير للانتخابات، حيث استُبدلت بها كيلي ماكناني، لتتحول غريشام لاحقاً إلى واحدة من أشرس منتقدي ترمب.

ستيفاني غريشام المتحدثة السابقة باسم البيت الأبيض (إ.ب.أ)

مقاصل الرؤساء الآخرين... جيرالد فورد وبيل كلينتون نموذجاً

ولم تكن الإقالات والاستقالات السريعة حكراً على عهد ترمب، بل عرفت الإدارات الأميركية السابقة هزات مماثلة، وتبرز في هذا السياق تجربة الصحافي المخضرم جيرالد تيرهورس الذي عينه صديقه القديم الرئيس جيرالد فورد كأول متحدث رسمي باسم البيت الأبيض (السكرتير الصحافي الـ14) فور توليه الرئاسة عام 1974.

جيرالد تيرهورس المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض (السكرتير الصحافي الـ14) عام 1974 (ويكيبيديا)

تيرهورس، الذي أمضى عقوداً في عالم الصحافة مديراً لمكتب صحيفة «ديترويت نيوز» في واشنطن، وكان يبلغ من العمر آنذاك 52 عاماً عند تكليفه بالمنصب، لم يصمد في موقعه سوى شهر واحد فقط (30 يوماً) وجاء خروجه الخاطف في خطوة وُصفت تاريخياً بـ«موقف ضمير أخلاقي نادر»، بعد أن قدّم استقالته احتجاجاً على قرار فورد المفاجئ بمنح عفو رئاسي كامل وغير مشروط عن الرئيس السابق ريتشارد نيكسون في فضيحة «ووترغيت»، ليحل محله سريعاً مراسل شبكة «إن بي سي» رون نيسن.

رسالة استقالة جيرالد تيرهورس المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض (السكرتير الصحافي الـ14) عام 1974 (ويكيبيديا)

وفي عهد الديمقراطيين، واجهت دي دي مييرز، المتحدثة باسم البيت الأبيض في عهد بيل كلينتون عام 1993، تهميشاً وإقالة ضمنية مبكرة خلال السنة الثانية من حكم كلينتون، حيث سُحبت منها الصلاحيات تدريجياً بسبب ما وصفه البيت الأبيض بسوء تنسيق الرسالة السياسية للإدارة، وحُرمت لفترة من دخول بعض الاجتماعات الاستراتيجية الحساسة قبل استبدال مايك مكوري كلياً بها.

دي دي مييرز المتحدثة باسم البيت الأبيض السابقة (ويكيبيديا)

وتوضح هذه النماذج التاريخية المتعاقبة طبيعة العمل الحساسة المرتبطة بمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض، إذ يظل استمرار المسؤول في موقعه رهناً بدقة الأداء الإعلامي ومدى التوافق الاستراتيجي مع رئيس الإدارة.

وبيّنت التجارب السابقة أن أي تراجع في هذا التنسيق، أو غياب الانسجام في الرؤى السياسية، كفيل بإنهاء المسيرة المهنية للمتحدث رسميّاً في غضون فترة وجيزة، بصرف النظر عن خبراته المهنية السابقة أو درجة ولائه السياسي للرئيس.


مقالات ذات صلة

خسارة مجلس الشيوخ تعيد رسم حدود سلطة ترمب

تحليل إخباري زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر يحتفل بنتائج حزبه في انتخابات التجديد النصفي خلال مؤتمر صحافي بواشنطن فجر 4 نوفمبر (أ.ف.ب)

خسارة مجلس الشيوخ تعيد رسم حدود سلطة ترمب

تفتح الهزيمة باب مراجعة داخل الحزب الجمهوري، الذي سيخوض أسابيعه الأخيرة في موقع الأغلبية قبل انتقال السيطرة إلى الديمقراطيين في الثالث من يناير (كانون الثاني).

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

البيت الابيض للأميركيين: ترمب لا يزال رئيسكم

نشر البيت الأبيض اليوم الأربعاء صورة للرئيس الأميركي دونالد ترمب على صفحته عبر موقع «إكس» تقول «ترمب لا يزال رئيسكم».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري سيدة تُدلي بصوتها في مكتب اقتراع بواشنطن يوم 3 نوفمبر (أ.ب)

تحليل إخباري هل يصوّت الأميركيون لصالح الديمقراطيين أم ضد ترمب؟

تصويت الأميركيين في هذه الانتخابات لصالح الديمقراطيين لا يعني بالضرورة تأييداً لسياساتهم، بقدر ما هو تعبير عن معارضة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

رنا أبتر (واشنطن)
تحليل إخباري المرشح الجمهوري في ميشيغان مايك روجرز والمرشحة الديمقراطية السابقة هايلي ستيفنز في ديترويت 1 نوفمبر 2026 (أ.ب)

تحليل إخباري فوز الديمقراطيين بالكونغرس يهدّد بتعميق انقساماتهم الداخلية

سلّطت أزمة ميشيغان الضوء على الانقسامات الداخلية التي قد يواجهها الحزب إذا فاز بمجلسي الكونغرس، والتي كانت قياداته تأمل تأجيل الخوض فيها.

رنا أبتر (واشنطن)
تحليل إخباري ترمب وزوجته ميلانيا خلال استضافتهما «حفل هالويين» في البيت الأبيض يوم 29 أكتوبر (إ.ب.أ)

تحليل إخباري 4 سيناريوهات لانتخابات الكونغرس

لا تقتصر المعركة بين الجمهوريين والديمقراطيين على السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، بل تمتد إلى مستقبل سلطة الرئيس دونالد ترمب خلال العامين الأخيرين من ولايته.

هبة القدسي (واشنطن)

حاكم كاليفورنيا يعلن تخفيف كل أحكام الإعدام في الولاية

حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي غافن نيوسوم يتحدث خلال فعالية في لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي غافن نيوسوم يتحدث خلال فعالية في لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

حاكم كاليفورنيا يعلن تخفيف كل أحكام الإعدام في الولاية

حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي غافن نيوسوم يتحدث خلال فعالية في لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي غافن نيوسوم يتحدث خلال فعالية في لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)

أعلن حاكم كاليفورنيا الأميركية غافين نيوسوم، الخميس، أنه قرّر تخفيف جميع أحكام الإعدام في الولاية إلى السجن المؤبّد، في خطوة تشمل 548 شخصاً.

وكتب نيوسوم في رسالة وجّهها «إلى جميع سكان كاليفورنيا» أن «قراري هو استخدام صلاحياتي الدستورية في مجال العفو لتخفيف جميع أحكام الإعدام في كاليفورنيا للسجن المؤبّد من دون إمكان الإفراج المشروط».

ولم تنفّذ كاليفورنيا، أكبر الولايات الأميركية من حيث عدد السكان، أيّ حكم بالإعدام منذ عقدين، فيما لا تزال محاكمها تفرض هذه العقوبة على مدانين بجرائم قتل أو بجرائم خطيرة أخرى.

وقال نيوسوم الذي يغادر منصبه بعد أشهر ويُتوقّع على نطاق واسع أن يخوض السباق إلى البيت الأبيض عام 2028: «يأتي قراري اليوم بعد نحو ثلاثة عقود جاهرت خلالها، بصفتي مسؤولاً منتخباً، بمعارضتي لعمليات الإعدام».

وأضاف: «أعمل اليوم بما تمليه عليّ قناعتي الراسخة منذ زمن طويل بأننا نكون أقوى، أفراداً ومجتمعاً، حين نرفض القتل الذي تجيزه الدولة».


أميركا تحذر من «تهديد إلكتروني مستمر» يستهدف أنظمة التبريد

قرصنة إلكترونية (رويترز)
قرصنة إلكترونية (رويترز)
TT

أميركا تحذر من «تهديد إلكتروني مستمر» يستهدف أنظمة التبريد

قرصنة إلكترونية (رويترز)
قرصنة إلكترونية (رويترز)

حذرت الولايات المتحدة في بيان صدر اليوم الخميس من «تهديد إلكتروني مستمر» لأنظمة التبريد بقطاعات مختلفة، قائلة إنه يتعين على كل مؤسسة تعتمد على التخزين المبرد افتراض أنها قد تكون عرضة للاستهداف من متسللين إلكترونيين.

وأشار البيان، الذي جاء عقب مجموعة من الهجمات الإلكترونية استهدفت أجهزة تبريد بالولايات المتحدة وأوروبا، إلى أن «جهات إلكترونية خبيثة» مجهولة الهوية تستهدف نقاط الضعف في الأجهزة الإلكترونية للتحكم في درجة الحرارة والتبريد المتصلة بالإنترنت في متاجر البقالة ومرافق التخزين المبرد.

ورغم قلة التفاصيل حول المتسللين المشار إليهم، ذكر البيان أن التهديد الذي يستهدف أجهزة التبريد بالشركات مستمر.

وأضاف البيان، الذي صدر بشكل مشترك عن مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية ووزارات الصحة والنقل والزراعة الأميركية، «في حال نجاحهم في استغلال هذه الثغرات، يمكن للجهات الفاعلة تغيير درجة الحرارة وربما التسبب في آثار مادية مثل مخاطر الحريق وخسارة المخزون وتغييرات في العمر الافتراضي لنظام (التبريد)».

وقال كريس بوتيرا، المدير التنفيذي المساعد بالإنابة للأمن السيبراني في وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية: «يتعين على كل مؤسسة تعتمد على أنظمة التبريد والمراقبة أن تفترض كونها هدفاً محتملاً».

ودعت الحكومة مشغلي أنظمة التحكم في التبريد بمختلف القطاعات إلى فصل أجهزتهم عن الاتصال بشبكة الإنترنت العامة، وعزلها عن شبكات شركاتهم، وتطبيق تحديثات البرامج على الفور.

وتعرضت ثلاجات ومبردات شركات لثلاث موجات على الأقل من الهجمات الإلكترونية خلال الأشهر القليلة الماضية. وأوردت «رويترز» الأسبوع الماضي أن محققي وزارة الحرب (البنتاغون) يتعاملون مع سلسلة من الأعطال الغامضة، التي استهدفت وحدات تبريد بمتاجر مواد غذائية في قواعد عسكرية أميركية في أغسطس (آب)، على أنها هجوم إلكتروني محتمل.

وتسببت هجمات إلكترونية واسعة النطاق على أنظمة تبريد فرنسية الشهر الماضي في أضرار تقدر بعشرات الملايين من اليورو في حين أثرت موجة ثانية من الهجمات الإلكترونية على أكثر من 100 متجر في أنحاء أوروبا يوم الاثنين.

وأثارت هذه الهجمات مخاوف بشأن قدرة متسللين إلكترونيين على التلاعب عن بُعد بأجهزة التبريد وغيرها من الأجهزة الحيوية.


عقد أوكرانيا مع أميركا لاستخدام ستارشيلد ينتهي العام المقبل

جنود أوكرانيون يطلقون نيران مدفعية باتجاه مواقع روسية في مقاطعة بوكروفسك شرق دونيتسك يوم 8 أغسطس (أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون يطلقون نيران مدفعية باتجاه مواقع روسية في مقاطعة بوكروفسك شرق دونيتسك يوم 8 أغسطس (أ.ف.ب)
TT

عقد أوكرانيا مع أميركا لاستخدام ستارشيلد ينتهي العام المقبل

جنود أوكرانيون يطلقون نيران مدفعية باتجاه مواقع روسية في مقاطعة بوكروفسك شرق دونيتسك يوم 8 أغسطس (أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون يطلقون نيران مدفعية باتجاه مواقع روسية في مقاطعة بوكروفسك شرق دونيتسك يوم 8 أغسطس (أ.ف.ب)

قال دبلوماسي أوكراني كبير، اليوم الخميس، إن عقد أوكرانيا مع الحكومة الأميركية للوصول إلى شبكة الأقمار الاصطناعية (ستارشيلد) ينتهي العام المقبل، وإن كييف تسعى على نحو عاجل إلى بدء محادثات بشأن عقد جديد.

واتضح الدور الحيوي لشبكة (ستارشيلد) في الحرب الأوكرانية الشهر الماضي عندما واجه القادة العسكريون الأوكرانيون قيوداً مفاجئة على السرعة، مما عرقل قدرة الجيش على اعتراض الطائرات المسيرة الروسية الهجومية وأجبره على إلغاء بعض العمليات.

وقال دينيس سيينيك، القائم بالأعمال في السفارة الأوكرانية في واشنطن، إن كييف لم تتلق تفسيراً لما حدث من واشنطن أو من شركة (سبيس إكس)، وهي شركة الأقمار الاصطناعية التي يديرها إيلون ماسك وتوفر خدمة ستارشيلد العسكرية للحكومة الأميركية. وتقدم خدماتها التجارية (ستارلينك) على مستوى العالم.

وقال سيينيك لمجموعة كُتاب الدفاع في واشنطن: «ينتهي عقد ستارشيلد العام المقبل. ونتفهم أن التفاوض على عقد جديد يتطلب وقتاً»، مضيفاً: «الآن هو الوقت المناسب بالفعل».

وتابع: «نريد الحصول على توضيح أساسي بشأن ما إذا كان بوسعنا المضي قدماً وما ستكون عليه بنود الاتفاق».

ولم يحدد سيينيك الشهر الذي سينتهي فيه العقد، واكتفى بالقول إنه سيكون في منتصف العام المقبل.

ومثّلت مشكلات الوصول إلى نظام ستارشيلد واحدة من سلسلة التطورات في علاقة أوكرانيا بالولايات المتحدة التي أثارت قلق كييف في الآونة الأخيرة في ظل دفاعها عن نفسها في مواجهة القوات الروسية التي غزتها في فبراير (شباط) 2022.

وقالت أوكرانيا في الأسابيع القليلة الماضية إنها واجهت في مرحلة ما ثغرات في الحصول على معلومات مخابراتية من الولايات المتحدة بشأن الهجمات الصاروخية الروسية.