من خليج المكسيك إلى بحيرة أونتاريو، لم تقتصر تحركات الرئيس دونالد ترمب، خلال فترة ولايته الثانية، على السياسات والقرارات، بل امتدت إلى أسماء أماكن ومعالم بارزة، في حين ألمح إلى أن المحيط قد يكون التالي في قائمة الأسماء التي يسعى لتغييرها.
وإلى جانب إعادة تسمية عدد من البرامج والمباني الحكومية باسم ترمب، نستعرض أبرز الأماكن التي غيّر الرئيس الأميركي أسماءها منذ تولّيه ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025 وحتى الآن:
خليج المكسيك
في أول يوم له بالبيت الأبيض، وقّع ترمب أمراً تنفيذياً بعنوان «إعادة الأسماء التي تُخلّد عظمة أميركا».
وتضمّن الأمر توجيهاتٍ بشأن إجراءين: تغيير اسم خليج المكسيك إلى «خليج أميركا»، وإعادة تسمية جبل دينالي في ألاسكا، أعلى جبل في أميركا الشمالية، إلى اسمه الفيدرالي السابق، جبل ماكينلي.
وكان الرئيس باراك أوباما قد أعاد تسمية الجبل باسمه الأصلي في ألاسكا، والذي يعني «الجبل العالي»، بلغة كويوكون، في عام 2015.
وأقرّ الأمر التنفيذي لترمب بضرورة «اتخاذ إجراء من (الكونغرس) لإقرار تغيير الاسم في القانون العام»، لكنه دعا الوكالات الفيدرالية إلى استخدام الأسماء الجديدة مؤقتاً.
وقام كل من «جوجل» و«أبل» بتحديث خصائص خرائطهما لتعكس تغيير الاسم. واستمرت وكالة «أسوشييتد برس» في الإشارة إلى المسطح المائي باسم خليج المكسيك، مما دفع البيت الأبيض إلى منع «الوكالة» من حضور بعض الفعاليات الصحافية.
وزارة الدفاع وقواعد عسكرية
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب قال إنه سيوقع أمراً تنفيذياً بإعادة تسمية وزارة الدفاع إلى «وزارة الحرب»، وهو الاسم الذي كان مستخدماً حتى عام 1949 بعد فترة صغيرة من انتهاء الحرب العالمية الثانية.
في عام 2023، غيّرت إدارة بايدن أسماء القواعد العسكرية التي كانت تحمل أسماء قادة الكونفدرالية، وأعادت تسميتها بأسماء حاملي وسام الشرف والقادة العسكريين، وغيرهم من أبطال الحرب؛ بمن فيهم النساء وذوو البشرة الملوّنة.
وفي عام 2025، ألغى هيغسيث هذه التغييرات بسلسلة من الأوامر، فأعاد تسمية القواعد العسكرية إلى أسمائها الأصلية: فورت ووكر، وفورت بينينغ، وفورت بيكيت، وفورت لي، وفورت غوردون، وفورت هود، وفورت بولك، وفورت روكر، وفورت براغ.
بحيرة أونتاريو
وقَّع الرئيس ترمب، الخميس الماضي، أمراً تنفيذياً بتغيير اسم بحيرة أونتاريو - إحدى البحيرات العظمى الخمس، التي تحدّ كندا والولايات المتحدة - إلى بحيرة أميركا، مصرّحاً، للصحافيين في المكتب البيضاوي، بأنه كان يفكر في هذا التغيير «لفترة طويلة».
وقال ترمب، في معرض حديثه عن تغيير أسماء مسطحات مائية أخرى لأميركا بعد بحيرة أونتاريو: «ربما سنضطر إلى تغيير اسم المحيط الأطلسي و/أو المحيط الهادئ. ربما سنُغير اسميهما معاً».
وأعلن مسؤولون كنديون رفضهم الاعتراف بالاسم الجديد للبحيرة، والذي يقتصر استخدامه على الولايات المتحدة.
يأتي هذا الإجراء في ظل تصاعد الحرب التجارية التي يشنها ترمب ضد كندا، والتي تُغذيها الرسوم الجمركية. ففي أغسطس (آب) الحالي، فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية جديدة بنسبة 50 في المائة على سِلع كندية بقيمة 20 مليار دولار تقريباً، بعد انهيار المفاوضات، ما دفع كندا إلى إعلان فرض رسوم جمركية انتقامية تصل إلى 50 في المائة.
وردّ رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، على موقع «إكس»، قائلاً إن الكنديين سيواصلون تسمية البحيرة ببحيرة أونتاريو، وهو اسم يعود تاريخه إلى أكثر من 400 عام.
Le nom du lac Ontario tire son origine du mot wendat « Ontari’io », qui signifie « le lac est beau, le lac est grand ».Ce nom remonte à plus de 400 ans, bien avant la Confédération canadienne et la Déclaration d’indépendance des États-Unis d’Amérique.Nous savons que les...
— Mark Carney (@MarkJCarney) August 27, 2026
وردّ رئيس وزراء أونتاريو دوج فورد، اليوم، على قرار ترمب، بوضع لافتة ضخمة بحجم لوحة إعلانية على الشاطئ الكندي تحمل عبارة: «بحيرة أونتاريو. الآن ودائماً».
وتُعدّ بحيرة أونتاريو أحدث تغيير في أسماء عدد من المواقع التي أجراها ترمب أو أشرف عليها، خلال ولايته الثانية غير المتتالية.
