ترمب يعيد تسمية وزارة الدفاع إلى «وزارة الحرب»

البيت الأبيض: الهدف هو فرض السلام من خلال القوة

صورة لـ«البنتاغون» من الجو في واشنطن العاصمة - الولايات المتحدة (رويترز)
صورة لـ«البنتاغون» من الجو في واشنطن العاصمة - الولايات المتحدة (رويترز)
TT

ترمب يعيد تسمية وزارة الدفاع إلى «وزارة الحرب»

صورة لـ«البنتاغون» من الجو في واشنطن العاصمة - الولايات المتحدة (رويترز)
صورة لـ«البنتاغون» من الجو في واشنطن العاصمة - الولايات المتحدة (رويترز)

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب قال إنه سيوقع أمراً تنفيذياً الجمعة، بإعادة تسمية وزارة الدفاع إلى «وزارة الحرب»، وهو الاسم الذي كان مستخدماً حتى عام 1949 بعد فترة صغيرة من انتهاء الحرب العالمية الثانية.

ويخول الأمر التنفيذي وزير الدفاع بيت هيغسيث، استخدام ألقاب مثل وزير الحرب ووزارة الحرب في المراسلات الرسمية والاتصالات، وخلال الاحتفالات الرسمية.

ويلزم القرار جميع الوكالات بالاعتراف بهذه الألقاب، واعتمادها في الاتصالات الداخلية والخارجية. ورغم أن ترمب لمّح مراراً إلى رغبته في العودة إلى اسم وزارة الحرب، فإن هذه الخطوة أثارت جدلاً حول الأسباب ودوافعها، والأسس القانونية التي تستند إليها، وتداعياتها، وآثارها المحتملة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) ينظر إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أثناء حديثه في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة - 2 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أسباب التغيير

كان الرئيس ترمب قد أعرب عن اهتمامه بتغيير الاسم الحالي «وزارة الدفاع»، والعودة إلى التسمية التي تعود للقرن الثامن عشر، منتقداً الاسم الحالي على أساس أنه «غير عدواني بما يكفي»، وأوضح ترمب ووزير الدفاع هيغسيث عدة أسباب لإعادة تسمية الوزارة، متجذرة في دوافع خطابية وآيديولوجية تتعلق بالرمزية التاريخية والقوة العسكرية.

وقال ترمب للصحافيين بالمكتب البيضاوي الشهر الماضي، إن كلمة وزارة الحرب تتمتع برنين أقوى، وتحمل تاريخاً من الانتصارات «التي لا تصدق»، مشيراً إلى الانتصارات الأميركية في الحربين العالميتين الأولى والثانية. وقال للصحافيين: «لا أريد أن يكون الاسم (الدفاع) فقط، نريد الهجوم أيضاً، وبصفتنا وزارة حرب فقد فزنا بكل شيء»، مشدداً على أهمية العودة إلى هوية عسكرية أكثر حزماً وجرأة.

وأيد بيت هيغسيث تغيير الاسم، مشيراً في اجتماع لمجلس الوزراء، إلى أن ذلك سيساعد في ترسيخ روح «المحارب» داخل الوزارة. وقال البيت الأبيض إن الهدف من تغيير الاسم هو فرض السلام من خلال القوة، وضمان احترام العالم للولايات المتحدة مرة أخرى.

صورة لمبنى «البنتاغون» يوم 21 مارس 2025 (رويترز)

وقد أنشا جورج واشنطن وزارة الحرب عام 1789 بعد أشهر قليلة من التصديق على الدستور الأميركي. واحتفظت الولايات المتحدة بهذا الاسم لأكثر من 150 عاماً، خاضت خلالها حروباً ضد بريطانيا وإسبانيا والمكسيك والفلبين، إضافة إلى الحرب الأهلية الأميركية. ودخلت الولايات المتحدة الحرب العالمية الأولى في عام 1917، وانضمت إلى الحرب العالمية الثانية إلى جانب الحلفاء بعد الهجوم الياباني على قاعدة بيرل هاربور عام 1941.

تغيير إلى وزارة الدفاع

وتغير اسم الوزارة من وزارة الحرب إلى المؤسسة العسكرية الوطنية في عهد الرئيس هاري ترومان، بعد توقيع قانون الأمن القومي لعام 1947، الذي دمج وزارة الحرب ووزارة البحرية، والقوات الجوية المُنشأة حديثاً في كيان واحد تحت إشراف وزير دفاع مدني، وقبل ذلك كانت وزارة الحرب والبحرية والقوات الجوية تعمل بشكل منفصل. وبعد ذلك بعامين، غير الكونغرس اسم المؤسسة العسكرية الوطنية إلى وزارة الدفاع، التي أشرفت بعد ذلك على حروب كوريا وفيتنام وأفغانستان والعراق. وقال بروفسور بجامعة نورث كارولينا المتخصص في التاريخ العسكري، إن تغيير الاسم إلى وزارة الدفاع عام 1949، كان دلالة على توسيع مهام الوزارة التي شملت السياسة الخارجية، وخوض الحرب وجمع الاستخبارات وحماية الأمن القومي، كما كان دلالة على تجنب الحرب وإيصال رسالة إلى خصوم أميركا بأنها لا تستهدف شن الحرب؛ بل الدفاع عن الولايات المتحدة.

سرب من طائرات «إف 35» أميركية تحلق فوق البيت الأبيض (أ.ب)

تحديات

يقول المحللون إن إعادة تسمية أي وزارة تنفيذية اتحادية تتطلب موافقة الكونغرس، حيث يمتلك الكونغرس سلطة إنشاء هذه الوكالات وتحديدها، لكن الرئيس ترمب استبق هذا التحدي، وأعلن أنه لا يشك في اعتماد الكونغرس للاسم الجديد. وقال للصحافيين الشهر الماضي: «أنا متأكد من أن الكونغرس سيوافق إذا احتجنا إلى ذلك». وأضاف: «لا أعتقد أننا بحاجة إلى ذلك أصلاً»، مع وجود أغلبية جمهورية في كل من مجلسي الشيوخ والنواب، مما قد يُسهّل الجهود التشريعية المستقبلية لإضفاء الطابع الرسمي على التغيير. في المقابل، يقول المحللون إن الأمر التنفيذي للرئيس ترمب لن يغير اسم وزارة الدفاع رسمياً، لكنه سيجيز استخدام لقب «وزارة الحرب» لقباً ثانوياً في المراسلات الرسمية، وهذا الحل البديل يتجنب الحاجة إلى إجراء فوري من الكونغرس.

ترمب وتغييراته الواسعة

وتتماشى إعادة التسمية مع جهود ترمب الأوسع لإعادة تشكيل المؤسسات الفيدرالية، بما في ذلك إعادة تسمية خليج المكسيك إلى «خليج أميركا»، وإلغاء قرارات عهد بايدن بإعادة تسمية القواعد العسكرية تكريماً لشخصيات كونفدرالية؛ إضافة إلى استراتيجيته لإبراز القوة واستعادة ما يعدّه ترمب قيماً أميركية تقليدية تلهب حماس قاعدته من المناصرين، وإضافة إلى تعزيز صورته بوصفه قائداً قوياً وحاسماً.

ويحمل القرار التنفيذي تداعيات كبيرة على الجوانب القانونية والمالية والتشغيلية والجيوسياسية، حيث ستتضمن إعادة تسمية وزارة الدفاع (حتى لو كانت اسماً ثانوياً)، تكاليف باهظة بمئات الملايين من الدولارات؛ مثل تغيير اللافتات والرسائل والمواقع الإلكترونية، وغيرها في المنشآت العسكرية حول العالم، فقد وصلت تكلفة إعادة تسمية 9 قواعد عسكرية في عهد إدارة بايدن إلى 39 مليون دولار. وتشير تقديرات مبدئية إلى أن تكاليف التغيير تتراوح بين 500 مليون دولار وملياري دولار لتحديث البنية التحتية الرقمية واللافتات.

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يتحدث عن «القبة الذهبية» (رويترز)

ويرى المؤيدون للتغيير أنه تأكيد جريء على القوة العسكرية الأميركية، التي وصفها السيناتور الجمهوري ريك سكوت بأنها تعكس «القدرات الحقيقية للجيش الأميركي على كسب الحروب، وليس مجرد الرد عليها»، بينما وصف المنتقدون؛ مثل السيناتور آندي كيم، بأن ذلك «فكرة طفولية» تعطي الأولوية للترويج للحرب على حساب الوقاية، وقال: «قد تُعقّد هذه الخطوة الصورة العامة لوزارة الدفاع، لا سيما في مهام الدفاع الداخلي مثل عمليات الحرس الوطني أو أمن الحدود، حيث قد يُثير مصطلح (الحرب) انطباعات سلبية».

ويشير خبراء إلى أن تغيير الاسم يُقوّض جهود ترمب الطموحة لترسيخ مكانته بوصفه صانع سلام، خصوصاً في ضوء ادعاءاته بالتوسط في جهود وقف إطلاق النار في صراعات مثل أوكرانيا والشرق الأوسط، وطموحاته لنيل جائزة نوبل للسلام.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الدفاع بيت هيغسيث (رويترز)

رسالة للخصوم

ويقول المحللون إن توقيت الأمر التنفيذي قد يكون مرتبطاً بغضب الرئيس ترمب، وانتقاده للعرض العسكري الذي أقامته الصين قبل يومين، وأبرزت فيه قدراتها العسكرية وتحالفها مع كل من روسيا وكوريا الشمالية، وهو الاستعراض الذي فسرته الأروقة السياسية الأميركية بأنه رسالة إلى الولايات المتحدة وخلفائها الغربيين.

وعلى الجانب الآخر، قد يُنظر إلى العودة إلى الاسم القديم على أنها رفض لدور الولايات المتحدة الدفاعي وتجنب الحروب، مما قد يُنفّر الحلفاء الذين ينظرون إلى الولايات المتحدة بوصفها قوة استقرار لا قوة عدائية.


مقالات ذات صلة

من «خليج المكسيك» إلى «بحيرة أونتاريو»... أماكن أعاد ترمب تسميتها خلال ولايته الثانية

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه وزير الداخلية دوغ بورغوم يعرض أمراً تنفيذياً وقّعه في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض يهدف إلى تغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى بحيرة أميركا الخميس الماضي (أ.ف.ب) p-circle

من «خليج المكسيك» إلى «بحيرة أونتاريو»... أماكن أعاد ترمب تسميتها خلال ولايته الثانية

من خليج المكسيك إلى بحيرة أونتاريو، هذه أبرز الأماكن التي غيّر ترمب أسماءها منذ تولّيه ولايته الثانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية لقطة جوية تُظهر جزيرة خرج (أ.ف.ب) p-circle

ترمب يتحدث عن «تدمير» جزيرة خرج... وطهران تنفي

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الأحد) إن جزيرة خرج، التي تُعد مركزاً للطاقة في إيران، تتعرض للتدمير.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد أمام لافتة ضخمة بحجم لوحة إعلانية على الشاطئ الكندي تحمل عبارة: «بحيرة أونتاريو. الآن ودائماً» (أ.ب)

غوغل تغير أسم بحيرة أونتاريو الى «بحيرة أميركا» للمستخدمين في أميركا

يعيد ذلك إلى الأذهان ما فعلته غوغل في عام 2025 عندما أصدر ترمب أمرا بإعادة تسمية خليج المكسيك باسم خليج أميركا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ناقلة نفط تبحر قبالة سواحل ماراكايبو فنزويلا (إ.ب.أ)

فنزويلا: الاتفاق النفطي 25 عاماً وليس 100

تواجه خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة إحياء صناعة النفط الفنزويلية عقبة من داخل قطاع الطاقة الأميركي نفسه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - كاراكاس)
الولايات المتحدة​ رئيس وزراء أونتاريو دوج فورد أمام لافتة ضخمة بحجم لوحة إعلانية على الشاطئ الكندي تحمل عبارة: «بحيرة أونتاريو. الآن ودائماً» (أ.ب)

رئيس وزراء أونتاريو يرد على «بحيرة أميركا» التي أطلقها ترمب

رد رئيس وزراء أونتاريو دوج فورد على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إطلاق اسم «بحيرة أميركا» على بحيرة أونتاريو

«الشرق الأوسط» (تورونتو )

من «خليج المكسيك» إلى «بحيرة أونتاريو»... أماكن أعاد ترمب تسميتها خلال ولايته الثانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه وزير الداخلية دوغ بورغوم يعرض أمراً تنفيذياً وقّعه في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض يهدف إلى تغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى بحيرة أميركا الخميس الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه وزير الداخلية دوغ بورغوم يعرض أمراً تنفيذياً وقّعه في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض يهدف إلى تغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى بحيرة أميركا الخميس الماضي (أ.ف.ب)
TT

من «خليج المكسيك» إلى «بحيرة أونتاريو»... أماكن أعاد ترمب تسميتها خلال ولايته الثانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه وزير الداخلية دوغ بورغوم يعرض أمراً تنفيذياً وقّعه في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض يهدف إلى تغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى بحيرة أميركا الخميس الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه وزير الداخلية دوغ بورغوم يعرض أمراً تنفيذياً وقّعه في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض يهدف إلى تغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى بحيرة أميركا الخميس الماضي (أ.ف.ب)

من خليج المكسيك إلى بحيرة أونتاريو، لم تقتصر تحركات الرئيس دونالد ترمب، خلال فترة ولايته الثانية، على السياسات والقرارات، بل امتدت إلى أسماء أماكن ومعالم بارزة، في حين ألمح إلى أن المحيط قد يكون التالي في قائمة الأسماء التي يسعى لتغييرها.

وإلى جانب إعادة تسمية عدد من البرامج والمباني الحكومية باسم ترمب، نستعرض أبرز الأماكن التي غيّر الرئيس الأميركي أسماءها منذ تولّيه ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025 وحتى الآن:

خليج المكسيك

في أول يوم له بالبيت الأبيض، وقّع ترمب أمراً تنفيذياً بعنوان «إعادة الأسماء التي تُخلّد عظمة أميركا».

وتضمّن الأمر توجيهاتٍ بشأن إجراءين: تغيير اسم خليج المكسيك إلى «خليج أميركا»، وإعادة تسمية جبل دينالي في ألاسكا، أعلى جبل في أميركا الشمالية، إلى اسمه الفيدرالي السابق، جبل ماكينلي.

وكان الرئيس باراك أوباما قد أعاد تسمية الجبل باسمه الأصلي في ألاسكا، والذي يعني «الجبل العالي»، بلغة كويوكون، في عام 2015.

وأقرّ الأمر التنفيذي لترمب بضرورة «اتخاذ إجراء من (الكونغرس) لإقرار تغيير الاسم في القانون العام»، لكنه دعا الوكالات الفيدرالية إلى استخدام الأسماء الجديدة مؤقتاً.

وقام كل من «جوجل» و«أبل» بتحديث خصائص خرائطهما لتعكس تغيير الاسم. واستمرت وكالة «أسوشييتد برس» في الإشارة إلى المسطح المائي باسم خليج المكسيك، مما دفع البيت الأبيض إلى منع «الوكالة» من حضور بعض الفعاليات الصحافية.

وزارة الدفاع وقواعد عسكرية

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب قال إنه سيوقع أمراً تنفيذياً بإعادة تسمية وزارة الدفاع إلى «وزارة الحرب»، وهو الاسم الذي كان مستخدماً حتى عام 1949 بعد فترة صغيرة من انتهاء الحرب العالمية الثانية.

في عام 2023، غيّرت إدارة بايدن أسماء القواعد العسكرية التي كانت تحمل أسماء قادة الكونفدرالية، وأعادت تسميتها بأسماء حاملي وسام الشرف والقادة العسكريين، وغيرهم من أبطال الحرب؛ بمن فيهم النساء وذوو البشرة الملوّنة.

وفي عام 2025، ألغى هيغسيث هذه التغييرات بسلسلة من الأوامر، فأعاد تسمية القواعد العسكرية إلى أسمائها الأصلية: فورت ووكر، وفورت بينينغ، وفورت بيكيت، وفورت لي، وفورت غوردون، وفورت هود، وفورت بولك، وفورت روكر، وفورت براغ.

بحيرة أونتاريو

وقَّع الرئيس ترمب، الخميس الماضي، أمراً تنفيذياً بتغيير اسم بحيرة أونتاريو - إحدى البحيرات العظمى الخمس، التي تحدّ كندا والولايات المتحدة - إلى بحيرة أميركا، مصرّحاً، للصحافيين في المكتب البيضاوي، بأنه كان يفكر في هذا التغيير «لفترة طويلة».

وقال ترمب، في معرض حديثه عن تغيير أسماء مسطحات مائية أخرى لأميركا بعد بحيرة أونتاريو: «ربما سنضطر إلى تغيير اسم المحيط الأطلسي و/أو المحيط الهادئ. ربما سنُغير اسميهما معاً».

وأعلن مسؤولون كنديون رفضهم الاعتراف بالاسم الجديد للبحيرة، والذي يقتصر استخدامه على الولايات المتحدة.

يأتي هذا الإجراء في ظل تصاعد الحرب التجارية التي يشنها ترمب ضد كندا، والتي تُغذيها الرسوم الجمركية. ففي أغسطس (آب) الحالي، فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية جديدة بنسبة 50 في المائة على سِلع كندية بقيمة 20 مليار دولار تقريباً، بعد انهيار المفاوضات، ما دفع كندا إلى إعلان فرض رسوم جمركية انتقامية تصل إلى 50 في المائة.

وردّ رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، على موقع «إكس»، قائلاً إن الكنديين سيواصلون تسمية البحيرة ببحيرة أونتاريو، وهو اسم يعود تاريخه إلى أكثر من 400 عام.

وردّ رئيس وزراء أونتاريو دوج فورد، اليوم، على قرار ترمب، بوضع لافتة ضخمة بحجم لوحة إعلانية على الشاطئ الكندي تحمل عبارة: «بحيرة أونتاريو. الآن ودائماً».

وتُعدّ بحيرة أونتاريو أحدث تغيير في أسماء عدد من المواقع التي أجراها ترمب أو أشرف عليها، خلال ولايته الثانية غير المتتالية.


الخزانة الأميركية تمنع مراسلين من تغطية اجتماعات «مالية» مجموعة العشرين

مناهضون لاجتماعات وزراء مالية مجموعة العشرين المقرر عقدها هذا الأسبوع يتظاهرون في مدينة آشفيل بولاية كارولينا الشمالية (رويترز)
مناهضون لاجتماعات وزراء مالية مجموعة العشرين المقرر عقدها هذا الأسبوع يتظاهرون في مدينة آشفيل بولاية كارولينا الشمالية (رويترز)
TT

الخزانة الأميركية تمنع مراسلين من تغطية اجتماعات «مالية» مجموعة العشرين

مناهضون لاجتماعات وزراء مالية مجموعة العشرين المقرر عقدها هذا الأسبوع يتظاهرون في مدينة آشفيل بولاية كارولينا الشمالية (رويترز)
مناهضون لاجتماعات وزراء مالية مجموعة العشرين المقرر عقدها هذا الأسبوع يتظاهرون في مدينة آشفيل بولاية كارولينا الشمالية (رويترز)

أفادت وسائل إعلامية بارزة بأن وزارة الخرانة الأميركية منعتها من تغطية اجتماعات وزراء مالية مجموعة العشرين المقرر عقدها هذا الأسبوع في مدينة آشفيل بولاية كارولينا الشمالية.

وتدير وزارة الخزانة هذه الاجتماعات التي تضم وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لأقوى الاقتصادات في العالم، في ظل تولي الولايات المتحدة الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين. وفي خطوة غير معتادة، لم يحصل مراسلون معينون من صحيفتي «نيويورك تايمز» و«وول ستريت جورنال» وشبكة «بلومبرغ نيوز» على تصاريح للتغطية، وفقا لتقارير إخبارية وما ذكرته هذه المؤسسات الإعلامية.

وصرحت وكالة «بلومبرغ نيوز» الأحد، بأن مراسليها المقيمين في الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان والصين منعوا جميعا من تغطية هذه المحادثات، من دون أن تقدم وزارة الخزانة أي تفسير لرفض طلبات الاعتماد العديدة التي قدمتها الوكالة. وقال متحدث باسم «بلومبرغ نيوز» إن منع الدخول «يقوض حرية الإعلام والمساءلة العامة»، مضيفا «سنواصل المطالبة بحق الوصول الكامل للصحافة مع الاستمرار في تغطية وقائع الاجتماع بإنصاف ودقة».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» السبت أن مراسلها المختص بالسياسات الاقتصادية استُبعد رغم تمتعه بسنوات من الخبرة في تغطية مثل هذه الاجتماعات، وذلك على الرغم من منح مدير مكتب الصحيفة في برلين تصريحا للتغطية. واعتبر متحدث باسم الصحيفة قرار الرفض بأنه «ليس مجرد محاولة مقلقة أخرى من جانب الإدارة لتقويض الصحافة المستقلة، بل أيضا محاولة سافرة للتهرب من الرقابة العامة».

وفرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب قيودا على الصحافة في ولايتها الثانية، حيث صنفت وزارة الدفاع المكتب الإعلامي في البنتاغون منطقة «سرية» تخضع لقيود أمنية مشددة، إلى جانب إجراءات أخرى. وأضاف المتحدث «في ظل تصدر قضايا الحرب مع إيران والعقوبات وأسواق السندات والتضخم، جدول أعمال وزراء مالية مجموعة العشرين، فإن أهمية هذا الاجتماع كبيرة بالنسبة للاقتصاد العالمي والشعب الأميركي».

من جانبه، قال متحدث باسم وزارة الخزانة إن الاجتماع سيستقبل نحو 300 ممثل لوسائل إعلام من نحو 12 دولة. وأضاف «ممثلو وسائل الإعلام سيحظون بمستوى عال من الوصول إلى صناع السياسات طوال فترة الحدث، ويصاحب هذا الوصول مسؤولية نقل معلومات واقعية تتماشى مع المعايير الصحفية الراسخة».

وأشار المتحدث إلى أن التغطية يجب ألا تعطي الأولوية لـ«عدد النقرات أو التفاعل الجماهيري أو الإثارة الصحافية». ولم ترد صحيفة «وول ستريت جورنال» على استفسارات للتعليق بشأن تقارير عن منع صحافييها من التغطية.


غوغل تغير أسم بحيرة أونتاريو الى «بحيرة أميركا» للمستخدمين في أميركا

رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد أمام لافتة ضخمة بحجم لوحة إعلانية على الشاطئ الكندي تحمل عبارة: «بحيرة أونتاريو. الآن ودائماً» (أ.ب)
رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد أمام لافتة ضخمة بحجم لوحة إعلانية على الشاطئ الكندي تحمل عبارة: «بحيرة أونتاريو. الآن ودائماً» (أ.ب)
TT

غوغل تغير أسم بحيرة أونتاريو الى «بحيرة أميركا» للمستخدمين في أميركا

رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد أمام لافتة ضخمة بحجم لوحة إعلانية على الشاطئ الكندي تحمل عبارة: «بحيرة أونتاريو. الآن ودائماً» (أ.ب)
رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد أمام لافتة ضخمة بحجم لوحة إعلانية على الشاطئ الكندي تحمل عبارة: «بحيرة أونتاريو. الآن ودائماً» (أ.ب)

حدثت غوغل تطبيق الخرائط الخاص بها لإعادة تسمية بحيرة أونتاريو باسم «بحيرة أميركا» للمستخدمين في الولايات المتحدة، تجسيدا لأمر أصدره الرئيس دونالد ترمب في الآونة الأخيرة يغير بموجبه اسم البحيرة، حسبما قالت شركة التكنولوجيا العالمية العملاقة.

ويأتي تحديث خرائط غوغل بعد أيام من أمر ترمب وسط حرب تجارية متصاعدة مع كندا أدت إلى فرض كلا البلدين مليارات الدولارات من الرسوم الجمركية الإضافية على بضائع بعضهما بعضا. ويعيد ذلك إلى الأذهان ما فعلته غوغل في عام 2025 عندما أصدر ترمب أمرا بإعادة تسمية خليج المكسيك باسم خليج أميركا.

وقالت غوغل في منشور على مدونتها يوم السبت إن القرار استند إلى ممارستها في استخدام الأسماء المعينة من قبل نظام معلومات الأسماء الجغرافية الأميركي، المعروف أيضاً باسم «جي إن أي إس».

وقالت غوغل في بيان قصير: «سيشاهد الأشخاص الذين يستخدمون الخرائط في الولايات المتحدة (بحيرة أميركا)، بينما سيستمر الأشخاص في كندا في رؤية (بحيرة أونتاريو)، وسيرى الأشخاص خارج الولايات المتحدة وكندا كلا الاسمين». وأضافت «تأتي هذه التحديثات اتباعاً لسياساتنا القائمة منذ فترة طويلة بالنسبة للمسطحات المائية ذات الأسماء التي تختلف من دولة إلى أخرى، وقد بدأ تطبيقها الآن».

وقوبل قرار ترمب يوم الخميس بإعادة تسمية البحيرة بالسخرية واللامبالاة في كل من كندا والولايات المتحدة. ويوم السبت، رد رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد على أمر ترمب برسالة بحجم لوحة إعلانات ضخمة على الشاطئ الكندي: «بحيرة أونتاريو. الآن وإلى الأبد».

ولم يعلق البيت الأبيض، ومكتب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ومكتب فورد على الفور يوم الأحد على قرار غوغل.