تقرير: رئيس الأركان الأميركي يبحث عن مخرج من حرب إيران

كين يسعى لإيجاد «نصر رمزي» لترمب أمام الشعب

رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين في جلسة استماع بالكونغرس 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين في جلسة استماع بالكونغرس 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تقرير: رئيس الأركان الأميركي يبحث عن مخرج من حرب إيران

رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين في جلسة استماع بالكونغرس 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين في جلسة استماع بالكونغرس 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قالت مصادر أميركية مطلعة لشبكة «سي إن إن» إن رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، قال في جلسات خاصة مع كبار مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة بحاجة إلى إيجاد مخرج من الحرب مع إيران.

ونقلت الشبكة الأميركية عن ثلاثة مصادر مطلعة قول كين إن سبب ذلك أن الخيارات العسكرية المطروحة لتصعيد الصراع قد تأتي بنتائج عكسية، ومن غير المرجح أن تحقق القوة الجوية وحدها أهداف الرئيس ترمب المعلنة.

وذكرت المصادر أن كين أعرب عن مخاوفه العميقة بشأن حدود العمليات العسكرية، وناقشها مع مسؤولين بارزين في الحكومة، شملت مدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب الرئيس جي دي فانس.

ونقلت الشبكة في تقريرها أن كبير جنرالات الولايات المتحدة عقد مؤخراً اجتماعات جانبية مع بعض مستشاري ترمب الرئيسين ذوي التوجهات المتشابهة، في محاولة لتسهيل التنسيق بين الوكالات الحكومية، وضمان توافق وجهات نظرهم قبل اجتماعاتهم مع الرئيس.

وذكرت مصادر أن الهدف كان توضيح حدود ومخاطر الخيارات العسكرية المتاحة، بما في ذلك تلك التي لا تتضمن إرسال قوات برية أميركية. وقال أحد المصادر لشبكة «سي إن إن»: «أعتقد أنها مجرد طريقته لحماية الجيش»، في إشارة إلى مناقشات كين مع كبار مسؤولي الأمن القومي الآخرين في حكومة ترمب حول الحرب مع إيران.

وقد أبدى ترمب باستمرار معارضته لفكرة نشر قوات برية في إيران، مشيراً بدلاً من ذلك إلى اعتقاده بأن القصف الجوي كفيل بإجبارها على الموافقة على اتفاق بشروطه.

وأفادت الشبكة أن كين وآخرين في حكومة ترمب قالوا في جلسات خاصة إن هذا الاحتمال مستبعد، وسعوا بدلاً من ذلك إلى تطوير خيارات أخرى تتناسب مع معايير الرئيس، وفقاً لمصادر متعددة مطلعة على المناقشات الأخيرة.

وفي هذا الصدد، قال جوزيف هولستيد، المتحدث باسم كين، للشبكة الأميركية رداً على تلك الأنباء: «لا نناقش المحادثات السرية لرئيس مجلس الإدارة مع الرئيس، أو وزير الدفاع، أو غيرهم من كبار القادة، كما لا نعلق على التوصيفات المجهولة، والموجهة لأغراض معينة لتلك المحادثات من قبل مصادر لم تكن مطلعة عليها». وامتنعت وزارة الخارجية ووكالة الاستخبارات المركزية عن التعليق.

تخوفات قبل الحرب

ووفقاً للتقرير، فإن كين ومسؤولين آخرين في إدارة ترمب كانوا متخوفين من الخطة الأخيرة التي طُرحت أواخر يوليو (تموز) لشنّ ضربات جديدة أكثر شراسة، وذلك بسبب مخاوفهم من التداعيات المحتملة لتصعيد الصراع، حتى مع استعداد الرئيس مبدئياً للموافقة على ما وصفه بعملية «واسعة النطاق»، وفقاً لأحد المصادر الذي رفض الخوض في تفاصيل العملية للشبكة الأميركية.

وأضاف المصدر: «كانت الجهات الوحيدة المؤيدة للعملية هي عناصر من القيادة المركزية الأميركية»، مشيراً إلى أن إسرائيل أيدت أيضاً على نطاق واسع عملية لتصعيد الصراع. وقرر ترمب في نهاية المطاف التراجع عن شن ضربات واسعة النطاق.

ورجحت تقارير أن تناقص مخزونات الولايات المتحدة من الذخائر الرئيسة كان عاملاً مؤثراً أيضاً، حيث ذكرت مصادر متعددة للشبكة الأميركية أن هذا الأمر أثار قلقاً ليس فقط من قبل كين، بل أيضاً من قبل مسؤولين في منطقة الشرق الأوسط، الذين أبلغوا مؤخراً مسؤولي الإدارة الأميركية كيف يمكن لنقص أنظمة الدفاع الجوي الأميركية المتطورة أن يؤثر على قدرتهم على صدّ أي ردّ إيراني محتمل إذا قرر ترمب تصعيد الصراع.

بصفته رئيساً لهيئة الأركان المشتركة، يتولى كين مسؤولية صياغة الخيارات العسكرية لضرب إيران، ولكن حتى في اجتماعات ما قبل الحرب في البنتاغون مع مسؤولين كبار آخرين، كان كبير جنرالات ترمب صريحاً بشأن السلبيات المحتملة لشن عملية عسكرية واسعة النطاق، بل أثار مخاوف بشأن حجمها، وتعقيدها، واحتمالية وقوع خسائر بشرية أميركية فيها، وفقاً لمصادر مطلعة على نصائحه.

لكن في الوقت نفسه، ذكر ترمب اسم كين تحديداً في منشور قبل الحرب، زاعماً أن كبير مستشاريه العسكريين يعتقد أن الصراع المستمر منذ أشهر مع إيران «سيكون انتصاراً سهلاً».

ومع اقتراب الحرب من إتمام ستة أشهر، عادت الانتقادات الموجهة إلى كين بشأن أسلوبه في إدارة العمل، وبدأت تظهر تساؤلات حول افتقاره النسبي للخبرة في إدارة صراع طويل الأمد.

وختم التقرير بأن رئيس الأركان الأميركية المشتركة ليس حالةً شاذة، إذ يتفق كثيرون داخل الإدارة الأميركية، فضلاً عن محللين خارجيين، على أن السبيل الوحيد لهزيمة إيران هزيمةً حاسمة هو عملية عسكرية واسعة النطاق تشمل قوات برية، وهو التزام قد يُودي بحياة آلاف الأميركيين. ويدرس البنتاغون جميع السيناريوهات، لذا فإن هذه الخطط موجودة، لكن حتى الآن لا أحد في الإدارة يدعو إلى مثل هذا الإجراء الجذري.

وأفاد التقرير بأن كين وغيره ينصب تركيزهم على إيجاد مخرج يُتيح للرئيس الأميركي نصراً «رمزياً» على الأقل، ويُمكنه محاولة تسويقه للشعب الأميركي دون عرقلة أي انفراجة دبلوماسية محتملة، بدءاً من اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز.


مقالات ذات صلة

الدوحة تفنّد مزاعم إيرانية: هجماتكم استهدفت أعياناً مدنية

الخليج قطر أكدت أن الحوار والوسائل السلمية يبقيان الطريق الأمثل لحل الخلافات (قنا)

الدوحة تفنّد مزاعم إيرانية: هجماتكم استهدفت أعياناً مدنية

ردّت الحكومة القطرية، على مزاعم إيرانية بأن الضربات التي وجهتها طهران ضد الأراضي القطرية استهدفت مواقع عسكرية ولم تطل أعياناً مدنية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية متسوقون في البازار الكبير بطهران 23 أغسطس 2026 (رويترز)

طهران تعترف بوطأة العقوبات والحرب

أقرت الحكومة الإيرانية، الجمعة، بأن العقوبات الأميركية والحرب تفرضان ضغوطاً متزايدة على الاقتصاد ومعيشة السكان، ويواصل الريال الإيراني التراجع إلى مستوى قياسي.

شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال مؤتمر صحافي الخميس (الحكومة المصرية)

مخاوف مصرية من تداعيات اقتصادية مع التحسّب لـ«حرب ممتدة» في المنطقة

وسط مخاوف من التداعيات الاقتصادية، تتحسب مصر لـ«حرب ممتدة» بالمنطقة، عبر سيناريو حكومي توقع استمرار النزاع حتى عام 2030.

عصام فضل (القاهرة)
شؤون إقليمية بيسنت يصل إلى اجتماع مالي لمجموعة العشرين في كارولاينا الشمالية أمس (أ.ف.ب)

واشنطن توسِّع عقوبات إيران إلى كيانات تركية

وسّعت الولايات المتحدة، الجمعة، حملتها الاقتصادية على إيران بفرض عقوبات على كيانات مقرها تركيا، في أحدث خطوة ضمن مسعى لتشديد الخناق على شبكات طهران المالية.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقر المنظمة بفيينا في النمسا (رويترز) p-circle

تحرك غربي لإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن

قال دبلوماسيون، الجمعة، إن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا تضغط على مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتمرير قرار يُحيل إيران إلى مجلس الأمن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الجيش الأميركي يعلن إسقاط 300 مسيّرة لعصابات المخدرات عند الحدود مع المكسيك

أفادت القيادة الشمالية في الجيش الأميركي أنها أسقطت 100 طائرة مسيّرة في شهر أغسطس (آب) وحده (نورثكوم)
أفادت القيادة الشمالية في الجيش الأميركي أنها أسقطت 100 طائرة مسيّرة في شهر أغسطس (آب) وحده (نورثكوم)
TT

الجيش الأميركي يعلن إسقاط 300 مسيّرة لعصابات المخدرات عند الحدود مع المكسيك

أفادت القيادة الشمالية في الجيش الأميركي أنها أسقطت 100 طائرة مسيّرة في شهر أغسطس (آب) وحده (نورثكوم)
أفادت القيادة الشمالية في الجيش الأميركي أنها أسقطت 100 طائرة مسيّرة في شهر أغسطس (آب) وحده (نورثكوم)

أعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، أنها أسقطت منذ بداية عام 2026 أكثر من 300 طائرة مسيّرة 2026 أطلقتها عصابات مخدرات على طول الحدود المكسيكية.

وربطت القيادة الشمالية في الجيش الأميركي «يو إس نورثكوم» التي تغطي الولايات المتحدة والدول المجاورة، بين هذه الطائرات المسيّرة وتجارة المخدرات، دون أن تسمي عصابة محددة.

وذكرت القيادة أنها أسقطت 100 طائرة مسيّرة في شهر أغسطس (آب) وحده، لكنها لم توضح الجانب الذي أُسقطت فيه من الحدود.

وأفاد الجيش الأميركي بأن هذه الطائرات استُخدمت من قبل منظمات إجرامية «لدعم أنشطة غير قانونية عبر الحدود، بما في ذلك عمليات التهريب ومراقبة عناصر إنفاذ القانون والجنود».

من جانبه، زعم وزير الدفاع المكسيكي ريكاردو تريفييا أن هذه الطائرات استُخدمت بشكل أساسي من قبل مهربي المهاجرين لرصد مواقع على طول الحدود «تخلو من أي وجود للسلطات».

غير أن الطائرات المسيّرة استُخدمت أيضا في هجمات شنتها عصابات ضد عصابات أخرى منافسة أو ضد السلطات.

ففي أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، تعرض مكتب المدعي العام في مدينة تيخوانا المكسيكية، القريبة من الحدود الأميركية، لهجوم بطائرة مسيّرة محملة بالمتفجرات، وتسبب الهجوم في وقوع أضرار مادية، لكنه لم يسفر عن أي إصابات بشرية.


محكمة تمدد حظراً على أمر تنفيذي أصدره ترمب لتقييد التصويت عبر البريد

أرشيفية لموظفة تنظر إلى بطاقة اقتراع عبر البريد خلال الانتخابات التمهيدية الرئاسية في مكتب انتخابات مقاطعة كلارك في فانكوفر بواشنطن (أ.ب)
أرشيفية لموظفة تنظر إلى بطاقة اقتراع عبر البريد خلال الانتخابات التمهيدية الرئاسية في مكتب انتخابات مقاطعة كلارك في فانكوفر بواشنطن (أ.ب)
TT

محكمة تمدد حظراً على أمر تنفيذي أصدره ترمب لتقييد التصويت عبر البريد

أرشيفية لموظفة تنظر إلى بطاقة اقتراع عبر البريد خلال الانتخابات التمهيدية الرئاسية في مكتب انتخابات مقاطعة كلارك في فانكوفر بواشنطن (أ.ب)
أرشيفية لموظفة تنظر إلى بطاقة اقتراع عبر البريد خلال الانتخابات التمهيدية الرئاسية في مكتب انتخابات مقاطعة كلارك في فانكوفر بواشنطن (أ.ب)

مددت قاضية اتحادية، الجمعة، الحظر الذي فرضته على تنفيذ خدمة البريد الأميركية لأمر تنفيذي أصدره الرئيس دونالد ترمب يسعى إلى الحد من التصويت عبر البريد خلال انتخابات التجديد النصفي، مما يضع عقبة رئيسية أخرى في طريق الإدارة مع بدء الولايات الأولى في إرسال بطاقات الاقتراع عبر البريد.

ويحل قرار قاضية المحكمة الجزئية الأميركية إنديرا تالواني في بوسطن بإصدار أمر قضائي أولي محل الأمر المؤقت الذي أصدرته في السابق لمنع خدمة البريد من تنفيذ أمر ترامب حتى 10 سبتمبر (أيلول).

وتقدمت إدارة ترمب بالفعل باستئناف ضد الأمر التقييدي الذي أصدرته تالواني، ومن المحتمل أن يتم تضمين الأمر الأخير الآن في هذا الاستئناف.

وينفد الوقت أمام الإدارة لإجراء تغييرات كبيرة في إجراءات التصويت. فقد بدأت ولاية كارولينا الشمالية في إرسال أول بطاقات اقتراع عبر البريد يوم الجمعة وستتبعها المزيد من الولايات على وجه السرعة.


ترمب: بوتين «لا يسعى لمهاجمة» حلف شمال الأطلسي

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب: بوتين «لا يسعى لمهاجمة» حلف شمال الأطلسي

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)

كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، اعتقاده أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين لن يهاجم دول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، رغم أن ألمانيا حمّلت موسكو هذا الأسبوع مسؤولية محاولة هجوم بطائرة مسيّرة في مطار لايبزيغ.

وقال ترمب في المكتب البيضاوي، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» حول المزاعم الألمانية: «أنا أتحدث معه. أعرفه جيداً. بوتين لا يسعى لمهاجمة أراضي حلف الناتو».

وأضاف ترمب أن مبعوثيه جاريد كوشنر وستيف ويتكوف سينقلان إلى موسكو وكييف خطة «لإنهاء الحرب».

وأعلن مسؤول أوكراني كبير، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم الجمعة، أن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، موفدي الرئيس دونالد ترمب، سيزوران كييف للمرة الأولى يوم الأحد في إطار الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا.

وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه إن المسؤولين اللذين سبق أن زارا موسكو مراراً ويجري التفاوض منذ أشهر في شأن زيارتهما لكييف، سيتوجهان إلى العاصمة الأوكرانية «الأحد».