ترمب يعلن اتفاقاً تجارياً مع الهند وتوقفها عن شراء النفط الروسيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5236504-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D8%A7%D9%8B-%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF-%D9%88%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%81%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%86-%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A
ترمب يعلن اتفاقاً تجارياً مع الهند وتوقفها عن شراء النفط الروسي
ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان في البيت الأبيض 13 فبراير 2025 (رويترز)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
ترمب يعلن اتفاقاً تجارياً مع الهند وتوقفها عن شراء النفط الروسي
ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان في البيت الأبيض 13 فبراير 2025 (رويترز)
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الاثنين، التوصل إلى «اتفاق تجاري» مع الهند بعد اتصال مع رئيس الوزراء ناريندرا مودي، مشيراً إلى أن نيودلهي وافقت على التوقف عن شراء النفط الروسي، وقد تستعيض عنه بنفط فنزويلا.
وقال ترمب، على منصته «تروث سوشال» بعد اتصاله مع مودي، إن الأخير «وافق على وقف شراء النفط الروسي» وتعهد شراء «مزيد من النفط من الولايات المتحدة، وربما من فنزويلا»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وأضاف أنه من باب «الصداقة والاحترام» لمودي، ستخفض الولايات المتحدة رسومها على الواردات الهندية من 25 إلى 18 في المائة، على أن تلغي نيودلهي رسومها على المنتجات الأميركية.
تتجه الأنظار للقاء الذي يجمع الرئيس الاميركي مع «خصمه» الرئيس الكولومبي، الثلاثاء، بالبيت الأبيض وسط ترقب لما ينجم عنه من إعادة ضبط العلاقات أو زيادة التوترات.
دخلت الولايات المتحدة في إغلاق حكومي جزئي منذ يوم السبت الماضي -وهو الثاني خلال أقل من أربعة أشهر- بعد فشل الكونغرس في تمرير ميزانية بقيمة 1.2 تريليون دولار.
قلب الديمقراطي تايلور ريميت موازين القوى في انتخابات مجلس الشيوخ في تكساس، علماً أنها كانت معقلاً للجمهوريين، مسجلاً بذلك انتصاراً جديداً مفاجئاً للديمقراطيين.
علي بردى (واشنطن)
لقاء ساخن بين الرئيسين الأميركي والكولومبي الثلاثاءhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5236482-%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D8%B3%D8%A7%D8%AE%D9%86-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A8%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%84%D8%A7%D8%AB%D8%A7%D8%A1
لقاء ساخن بين الرئيسين الأميركي والكولومبي الثلاثاء
صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)
تتجه الأنظار للقاء الذي يجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع «خصمه» الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، الثلاثاء، في البيت الأبيض وسط ترقب لما ينجم عنه من إعادة ضبط العلاقات أو زيارة التوترات.
وفي خطوة مفاجئة تعكس الدبلوماسية البراغماتية في عالم السياسة الدولية، يزور الرئيس الكولومبي اليساري البيت الأبيض للقاء الرئيس ترمب اليميني، وسط انتظار لهذا اللقاء الذي يأتي على خلفية تاريخ من الخلافات الحادة والتوترات الشخصية بين الرجلين.
ويخشى الكولومبيون تعرُّض بيترو لإحراج وتقريع أميركي مع تاريخ ترمب في التصريحات المباشرة والمفاجئة، حيث يرى ترمب الزيارة فرصة لفرض شروطه على كولومبيا، خصوصاً بعد نجاحه في فنزويلا.
وتمثل هذه الزيارة اختباراً حقيقياً للعلاقات الأميركية - الكولومبية، التي تعد إحدى أهم الشراكات في أميركا اللاتينية، وتعكس الزيارة الشرخ الآيديولوجي بين بيترو اليساري المعادي للرأسمالية والمقرب من الحكومة الشيوعية الكوبية وكثير الانتقاد للولايات المتحدة، وترمب اليميني الذي يتبنى نهج القوة العسكرية والحدود الصارمة.
وينطوي اللقاء بين الخصمين الآيديولوجيين على مخاطر كبيرة؛ إذ انتقد بيترو مراراً الرئيس ترمب بسبب سياساته تجاه فنزويلا وكوبا وغزة، وكذلك بسبب سياساته المتعلقة بالهجرة وتغير المناخ، ووصف سلطات الهجرة الأميركية بالفاشية، كما أشهر ترمب سلاح تصريحاته النارية وتهديدات العسكرية لكولومبيا على خلفية اتهام بوغوتا بتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة.
كولومبيون مؤيدون للرئيس بيترو خلال خطاب له في مدينة كالي في ٧ يناير بعد تلميح ترمب للتدخل عسكرياً في بلادهم (د.ب.أ)
بين التهدئة والصفقات البراغماتية
ويعد غوستافو بيترو - وهو أول رئيس يساري في تاريخ كولومبيا - شخصية مثيرة للجدل في واشنطن. وقد تصاعدت التوترات بين البلدين منذ سبتمبر (أيلول) 2025، عندما ألغت الولايات المتحدة تأشيرة بيترو، متذرعة باتهامات بصلته بتجارة المخدرات، ثم فرضت وزارة الخزانة الأميركية في أكتوبر (تشرين الأول) عقوبات مالية على كولومبيا؛ ما أثار غضباً في بوغوتا، ودفع بيترو إلى وصف ترمب بـ«الجاهل والوقح».
وتصاعد الخلاف في يناير (كانون الثاني) 2026، بعد عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، حيث هدد ترمب بضربة عسكرية على كولومبيا، متهماً بيترو بـ«قيادة المخدرات غير الشرعية» ودعمه لمادورو. ورد بيترو بتنظيم تظاهرات في بوغوتا احتجاجاً على «التدخل الأميركي»؛ ما أثار مخاوف إقليمية من التصعيد بين البلدين، لكن مكالمة هاتفية تمت في 7 يناير، واستمرت ساعة تقريباً، أدت إلى تغيير مفاجئ في اللهجة، حيث وصف ترمب المكالمة بـ«الشرف العظيم»، ودعا بيترو إلى البيت الأبيض، مشيداً بـ«نبرته الإيجابية».
تأشيرة 5 أيام
وقد منحت الولايات المتحدة تأشيرة خاصة مدة 5 أيام لبيترو ووزيرة خارجيته روزا فيلافيسينسيو؛ ما يشير إلى محاولة لتهدئة التوترات. وأعلنت وزارة الخارجية الكولومبية أن اللقاء سيركز على قضايا مشتركة مثل مكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود، تجارة المخدرات، والأمن الإقليمي.
ويسعى بيترو للحصول من الرئيس ترمب على وعد برفع كولومبيا من قائمة الدول المارقة التي تمارس تهريب المخدرات، وكذلك رفع العقوبات المفروضة عليه وعلى أفراد عائلته. وأعرب عن تفاؤله بتعاون بلاده مع الولايات المتحدة في مكافحة المخدرات، خصوصاً مع اعتماد كولومبيا على المساعدات الأميركية (نحو 500 مليون دولار سنوياً).
وفي المقابل، يريد ترمب من بيترو كبح الإنتاج المتصاعد للكوكايين، وضمان تعاون بوغوتا في منع تدفق المخدرات والمهاجرين، مع ربط ذلك بإزالة العقوبات المفروضة على بيترو وعائلته.
ويتوقع خبراء أن يؤدي اللقاء إلى اتفاقات جزئية، مثل تعزيز التعاون في مراقبة الحدود أو برامج تنموية مشتركة، لكنهم يتخوفون من أن الفجوة الآيديولوجية بين الرجلين قد تحول دون اتفاقات جذرية خاصة إذا طالب بيترو بـإعادة مادورو إلى فنزويلا، أو انتقد ممارسات أميركية إمبريالية؛ ما قد يثير خلافات.
كولومبيون مؤيدون للرئيس بيترو خلال خطاب له في مدينة كالي في ٧ يناير بعد تلميح ترمب للتدخل عسكرياً في بلادهم (د.ب.أ)
وأشارت غيمينا سانشيز، المتخصصة في الشؤون الكولومبية لصحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن الرئيس بيترو قد ينفعل، وعندها يفقد التحكم في تصريحاته، ويمكنه قول أي شيء. وقال خوان كارلوس فلوريس، المؤرخ والسياسي الكولومبي، إن السؤال ليس ما إذا كان الرئيس بيترو سيغير أسلوبه، بل «هل هو مستعد لهذا النوع من المفاجآت؟». ويوضح أن لكل من الرئيسين الكولومبي والأميركي وجهتي نظر متناقضتين بشأن دور الولايات المتحدة في أميركا اللاتينية حيث يريد ترمب أن تمارس الولايات المتحدة هيمنتها على نصف الكرة الغربي بأكمله، بينما أمضى بيترو بعض سنواته التكوينية عضواً في جماعة حرب عصابات مناهضة للإمبريالية.
مخاوف وقلق
ويتخوف محللون من تحول اللقاء إلى مواجهة عامة، كما حدث في لقاءات ترمب السابقة مع قادة لاتينيين. كما يسود القلق من أن يثير بيترو غضب ترمب؛ ما يؤدي إلى تصعيد يضر بالاقتصاد الكولومبي؛ إذ تعتمد كولومبيا اقتصادياً على الولايات المتحدة (تجارة تصل إلى 30 مليار دولار سنوياً)، خصوصاً مع انخفاض قيمة البيزو أمام الدولار.
وإذا نجح بيترو في الحفاظ على هدوئه، فقد يخرج اللقاء انتصاراً له، معززاً صورته بوصفه قائداً يتحدى «الإمبريالية» من دون خسائر، لكن إذا فشل، قد يؤدي إلى انتقادات داخلية في كولومبيا، حيث يواجه بيترو انخفاضاً في شعبيته بسبب الإصلاحات الاقتصادية، ويواجه انتخابات مصيرية في مايو (أيار) المقبل.
دراما الإغلاق الحكومي الأميركي تتصاعد ومهلة حتى صباح الثلاثاءhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5236453-%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%BA%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D8%AA%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D9%88%D9%85%D9%87%D9%84%D8%A9-%D8%AD%D8%AA%D9%89-%D8%B5%D8%A8%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%84%D8%A7%D8%AB%D8%A7%D8%A1
دراما الإغلاق الحكومي الأميركي تتصاعد ومهلة حتى صباح الثلاثاء
تظهر لافتة توقف وسط بقع من الثلج أمام مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن العاصمة في 31 يناير2026 (أ.ف.ب)
دخلت الولايات المتحدة في إغلاق حكومي جزئي منذ يوم السبت الماضي -وهو الثاني خلال أقل من أربعة أشهر- بعد فشل الكونغرس في تمرير ميزانية بقيمة 1.2 تريليون دولار قبل منتصف الليل يوم الجمعة الماضي، وسط محادثات صعبة بين البيت الأبيض والكونغرس، على خلفية مقتل مواطنين أميركيين في ولاية مينيسوتا برصاص عملاء «إدارة الهجرة والجمارك» (آيس) مما أثار غضباً ديمقراطياً واسعاً، ومطالب بإقالة وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نيوم، وإجراء إصلاحات جوهرية في وكالات الهجرة.
الديمقراطيون يصرون على قائمة من الشروط والقيود على وكالة «آيس» تشمل وقف الدوريات المتنقلة تطبيق المساءلة نزع الكمامات وتشغيل كاميرات الجسم (رويترز)
ويستغل الديمقراطيون الأزمة في محاولة لفرض إصلاحات مثل إلزام عملاء «آيس» بارتداء كاميرات الجسم، وعدم ارتداء أقنعة، وإنهاء الدوريات المتجولة، معتبرين ذلك ضرورياً لمنع الانتهاكات، وهم يرفضون الموافقة على تمويل وزارة الأمن الداخلي ما لم يحصلوا على تغييرات جوهرية في عمل «وكالة الهجرة والجمارك». أما الجمهوريون، فيرون الاشتراطات الديمقراطية ابتزازاً حزبياً يعيق سياسات الهجرة الصارمة للرئيس دونالد ترمب الذي يدعو إلى عمليات إنفاذ واسعة.
وأقر مجلس الشيوخ، يوم الجمعة الماضي، حزمة تمويل مكونة من خمسة مشاريع قوانين تغطي معظم الوكالات الفيدرالية حتى نهاية السنة المالية، في سبتمبر (أيلول) 2026، بأغلبية 71 صوتاً مقابل 29 صوتاً، مع تمديد لمدة أسبوعين فقط لتمويل وزارة الأمن الداخلي، لإتاحة الوقت للتفاوض على مطالب الديمقراطيين بفرض القيود على «آيس».
لكن مجلس النواب –الذي كان في عطلة أسبوعية– لم يتمكن من التصويت في الوقت المناسب، ما أدى إلى إغلاق جزئي للحكومة، وتوقف بعض الخدمات الفيدرالية في عدة وزارات رئيسة، منها: الدفاع، والنقل، والإسكان والتنمية الحضرية، والعمل، والصحة والخدمات الإنسانية، والخزانة، والخارجية، والتعليم، إضافة إلى جزء كبير من وزارة الأمن الداخلي.
ومع عودة مجلس النواب للانعقاد، الاثنين، تخطط لجنة القواعد لمناقشة المشروع، مع تصويت محتمل بحلول صباح الثلاثاء، الثالث من فبراير (شباط)، يعيد فتح معظم الوكالات الفيدرالية. ويتوقع المحللون حلولاً سريعة لتجنب إغلاق حكومي، لكن التوترات الحزبية بين الديمقراطيين، والجمهوريين حول إصلاحات في إدارة الهجرة والجمارك «آيس» تهدد بإطالة الأزمة.
رجل وسط العاصفة
رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون ومهمة صعبة للتوصل إلى حلول لتجنب الإغلاق الحكومي (رويترز)
ويواجه مايك جونسون، الجمهوري من لويزيانا، ورئيس مجلس النواب، أكبر اختبار له منذ توليه المنصب لتجاوز هذه التوترات، والتوصل إلى حلول لإنهاء الإغلاق الحكومي بحلول صباح الثلاثاء. ويمثل جونسون الجناح المحافظ في الحزب «الجمهوري»، الذي يسيطر على مجلس النواب بأغلبية ضئيلة (نحو 4 أصوات فقط)، مما يجعله عرضة للانقسامات الداخلية، حيث سيكون عليه الموازنة بين إرضاء المتشددين في حزبه، وتجنب لوم الجمهوريين بالخضوع لمطالب الديمقراطيين.
وفي تصريحات مع عدة مقابلات تلفزيونية يوم الأحد، اتهم جونسون الديمقراطيين بتعطيل عملية تمرير الميزانية، والتسبب في استمرار الإغلاق الحكومي الجزئي، بمطالبهم الطويلة حول «آيس». ويدعم جونسون نهج ترمب في «الضغط الأقصى» على الهجرة، لكنه يعترف بإمكانية تقديم تنازلات، مثل توفير كاميرات الجسم لعملاء «آيس».
زعيم الأقلية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز خلال مؤتمر صحافي بشأن نزاع بشأن تطبيق قوانين الهجرة وتجنب إغلاق حكومي جزئي (رويترز)
في المقابل يرفض الديمقراطيون، بقيادة حكيم جيفريز، دعم تمرير سريع للموازنة. ويوكد جيفريز أن حزبه لن يدعم تمرير الحزمة من دون ضمانات إصلاحات حقيقية تفرض على «آيس». وقال جيفريز إن الكتلة الديمقراطية ستجتمع لتحديد خطواتها التالية، وسط اتهامات للجمهوريين بـ«التلكؤ» و«الاستسلام للجناح اليميني المتشدد».
ويدرس رئيس مجلس النواب التوجه إلى التصويت على تمرير سريع للموازنة، الذي يتطلب ثلثي الأصوات في مجلس النواب، وهو ما يعني أن جونسون يجب أن يعتمد على أصوات حزبه فقط، أي التصويت النهائي بأغلبية بسيطة عبر لجنة القواعد، لكن يمكن لأقلية حزبية من الديمقراطيين عرقلة هذا التوجه.
البيت الأبيض والكونغرس
وكتب ترمب على موقع «تروث سوشيال» يوم الجمعة: «أميركا تحقق أرقاماً قياسية في كل المجالات، ونسب النمو لدينا من بين الأفضل على الإطلاق. الشيء الوحيد الذي قد يُعيق تقدم بلادنا هو إغلاق حكومي طويل ومُضر آخر... أعمل جاهداً مع الكونغرس لضمان قدرتنا على تمويل الحكومة بالكامل من دون تأخير».
وهذه هي المرة الثانية خلال أشهر قليلة التي تتعطل فيها عمليات الحكومة الفيدرالية، حيث يستخدم الكونغرس عملية التمويل السنوية وسيلة ضغط لانتزاع تغييرات في السياسات. ففي الخريف الماضي، تسبب الديمقراطيون في أطول إغلاق فيدرالي في التاريخ، والذي استمر 43 يوماً، احتجاجاً على انتهاء صلاحية الإعفاءات الضريبية للتأمين الصحي. وانتهى ذلك الإغلاق بوعد بالتصويت على مقترحات لتمديد الإعفاءات الضريبية لقانون الرعاية الصحية الميسرة. لكن مع معارضة الحزب «الجمهوري»، لم يتمكن الديمقراطيون من تحقيق هدفهم.
ويُنظر إلى هذا الإغلاق القصير نسبياً –مقارنة بالإغلاق الحكومي السابق– على أنه اختبار مبكر لقدرة إدارة ترمب الثانية على إدارة الكونغرس، خاصة مع أغلبية جمهورية ضيقة في مجلس النواب. كما يعكس التوتر المتزايد حول سياسات الهجرة المتشددة، التي شهدت ترحيل مئات الآلاف، وأثارت احتجاجات عنيفة في مدن مثل مينيابوليس.
ويقول الخبراء إنه إذا نجح الجمهوريون في تمرير الحزمة بحلول الثلاثاء من دون دعم ديمقراطي، فسيُعد ذلك انتصاراً لجونسون، وترمب، لكنه قد يفاقم الانقسام الحزبي. أما إذا طال الإغلاق، فقد يؤدي إلى إغلاق مطارات، أو تأخير خدمات، مما يضر بالموظفين الحكوميين، ويؤثر سلباً على شعبية الإدارة الأميركية، وشعبية الرئيس ترمب التي انخفضت بالفعل شعبيته في استطلاعات رأي حديثة.
الديمقراطي تايلور ريميت يتحدث بعد فوزه في انتخابات مجلس شيوخ ولاية تكساس (أ.ب)
قلب الديمقراطي تايلور ريميت موازين القوى في الانتخابات التكميلية لمجلس الشيوخ في تكساس، علماً أنها كانت معقلاً للجمهوريين، مسجلاً بذلك انتصاراً جديداً مفاجئاً لحزبه الديمقراطي في أنحاء عدة من الولايات المتحدة خلال العام الذي تلا عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى البيت الأبيض الأحد (أ.ف.ب)
وسارع ترمب إلى النأي بنفسه عن الخسارة في دائرة كان قد فاز بها بفارق 17 نقطة في انتخابات 2024. وقال للصحافيين من منتجعه «مارالاغو» في فلوريدا: «لست منخرطاً في هذا الأمر. إنها انتخابات محلية في تكساس»، علماً أنه أشاد قبل يوم واحد فقط بالمرشحة الجمهورية لي وامبسغانس لأنها «مرشحة رائعة، وتحظى بتأييدي الكامل». ونشر على منصته «تروث سوشال» رسالة حض فيها سكان الولاية الجنوبية على التصويت لها؛ لأنها «داعمة قوية» لحركته «فلنجعل أميركا عظيمة مجدداً».
ومع ذلك، مُنيت وامبسغانس بهزيمة ساحقة في دائرة فورت وورث أمام ريميت، وهو زعيم نقابي ومخضرم تقدم عليها بأكثر من 14 نقطة مئوية. وقال ريميت لأنصاره إن «هذا الفوز يُهدى إلى عامة الشعب العامل».
ووصفت وامبسغانس النتيجة بأنها «جرس إنذار للجمهوريين في مقاطعة تارانت، تكساس، والبلاد بأسرها»، محذّرة حزبها من التراخي. وقالت في بيان: «كان الديمقراطيون متحمسين، بينما تَغَيَّبَ عدد كبير من الجمهوريين عن التصويت».
وكذلك وصف نائب حاكم تكساس دان باتريك النتيجة بأنها «جرس إنذار للجمهوريين في كل أنحاء تكساس»، حيث يسيطر الحزب الجمهوري على جميع المناصب على مستوى الولاية. وكتب على منصة «إكس»: «لا يمكن لناخبينا أن يعدوا أي شيء مضموناً»، مشيراً إلى أن الانتخابات الفرعية ذات الإقبال المنخفض دائماً ما تكون غير متوقعة. «أعرف مدى حيوية وقوة القاعدة الشعبية الجمهورية في تكساس. سنخوض المعركة بعزيمة جديدة، وسنستعيد هذا المقعد في نوفمبر (تشرين الثاني)» المقبل خلال الانتخابات النصفية للكونغرس.
إنجازات للديمقراطيين
وأضاف فوز ريميت إنجازاً جديداً إلى سجل الديمقراطيين الحافل بالتفوق في الانتخابات الفرعية خلال هذه الدورة، بدءاً من مارس (آذار) الماضي حين فازوا بدائرة تشريعية في بنسلفانيا تضم سكان الضواحي والمزارعين، وهي دائرة لم يسيطر عليها الديمقراطيون منذ قرن، واستمر هذا النجاح حتى نوفمبر الماضي، حين هيمنوا على انتخابات المرشحين والاقتراع من ماين إلى كاليفورنيا.
كما انتُخب الاشتراكي الديمقراطي زهران ممداني رئيساً لبلدية مدينة نيويورك، معقل الديمقراطيين الذي شهد أعلى نسبة إقبال على التصويت في انتخابات رئاسة بلدية منذ 50 عاماً.
وتأتي هذه النتائج في وقت استقرت فيه نسبة تأييد ترمب لدى العامة عند نحو 40 في المائة. وأظهر استطلاع أجرته وكالة «أسوشييتد برس» ومركز نورك للأبحاث في يناير (كانون الثاني) الماضي أن غالبية البالغين في الولايات المتحدة غير راضين عن طريقة تعامله مع السياسة الخارجية، والمفاوضات التجارية، والهجرة، فضلًا عن الاقتصاد.
وقال الديمقراطيون إن نتائج انتخابات السبت في تكساس تعد دليلاً إضافياً على أن الناخبين في ظل إدارة ترمب الثانية لديهم دافع قوي لرفض مرشحي الحزب الجمهوري وسياساتهم. قال رئيس الحزب الديمقراطي في تكساس كيندال سكودر إن ريميت فاز بتأييده للطبقة العاملة وتواصله مع سكان تكساس بشأن المستقبل. وأضاف في بيان: «يُظهر هذا الفوز ما يُمكن تحقيقه في تكساس بالتنظيم القوي، والمرشحين الأكفاء، والاستثمارات الاستراتيجية. يدرك الناس أن الديمقراطيين يدعمون العمال، ويحققون نتائج ملموسة».
ومن انتصارات الديمقراطيين الأخرى في الولايات منذ عام 2025، فوزهم بمنصب حاكمية كل من فيرجينيا ونيوجيرسي، وفي انتخابات فرعية في كنتاكي وأيوا. وبينما فاز الجمهوري مات فان إيبس في انتخابات فرعية في تينيسي لمقعد في مجلس النواب الأميركي، إلا أن هامش الفوز الضئيل نسبياً منح الديمقراطيين الأمل في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.
ومع أخذ هذه الخلفية في الحسبان، ضغط ترمب ونائبه جي دي فانس على الولايات لإعادة رسم خرائطها السياسية لصالح الجمهوريين قبل تلك الانتخابات، التي ستحدد السيطرة الحزبية في واشنطن. وردّت بعض الولايات الديمقراطية - وعلى رأسها كاليفورنيا - بجهودها الخاصة لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية.