ويتكوف إلى تل أبيب… وزامير يقود تحضيرات سيناريوهات إيران

المبعوث الأميركي سيبحث المحادثات المحتمل ​استئنافها مع عراقجي

دان كين رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية خلال زيارته إلى إسرائيل وبجواره إيال زامير رئيس هيئة الأركان بالجيش الإسرائيلي 1 نوفمبر 2025 (لقطة من فيديو للجيش الإسرائيلي)
دان كين رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية خلال زيارته إلى إسرائيل وبجواره إيال زامير رئيس هيئة الأركان بالجيش الإسرائيلي 1 نوفمبر 2025 (لقطة من فيديو للجيش الإسرائيلي)
TT

ويتكوف إلى تل أبيب… وزامير يقود تحضيرات سيناريوهات إيران

دان كين رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية خلال زيارته إلى إسرائيل وبجواره إيال زامير رئيس هيئة الأركان بالجيش الإسرائيلي 1 نوفمبر 2025 (لقطة من فيديو للجيش الإسرائيلي)
دان كين رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية خلال زيارته إلى إسرائيل وبجواره إيال زامير رئيس هيئة الأركان بالجيش الإسرائيلي 1 نوفمبر 2025 (لقطة من فيديو للجيش الإسرائيلي)

تشهد أروقة الحكومة الإسرائيلية حراكاً غير عادي على أعلى مستويات القيادة السياسية والعسكرية، منذ عودة رئيس هيئة الأركان العامة إيال زامير من زيارة سرية إلى واشنطن.

وخلال الزيارة التي استمرت يومين، بحث زامير مع نظيره الأميركي دان كاين وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تطورات التصعيد في الملف الإيراني، ولا سيما السيناريوهات المحتملة للمرحلة المقبلة ودور إسرائيل فيها، في إطار تنسيق أمني مكثف بين الجانبين.

وأكدت مصادر سياسية في تل أبيب أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، سيصل إلى إسرائيل الثلاثاء، قبل لقائه المحتمل مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تركيا خلال الأيام المقبلة. وأضافت أن ويتكوف سيلتقي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لبحث ملفين رئيسيين، هما تطورات الحرب في غزة والملف الإيراني.

في السياق نفسه، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين إسرائيليين كبيرين، الاثنين، أن ويتكوف سيزور إسرائيل ابتداءً من الثلاثاء لعقد اجتماعات مع نتنياهو وقائد الجيش، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية مع إيران، وبالتوازي مع مساعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمضي قدماً في خطتها لإنهاء الحرب في غزة.

وأفاد مسؤول إسرائيلي ثالث بأن اجتماعات ويتكوف تهدف إلى التحضير لاحتمال استئناف المحادثات مع طهران، بعد أن أبدى الجانبان استعداداً لإحياء الجهود الدبلوماسية بشأن الخلاف النووي المستمر منذ فترة طويلة؛ وهو ما أسهم في تخفيف المخاوف من اندلاع حرب إقليمية جديدة.

نتنياهو مستقبِلاً ويتكوف في القدس الأربعاء (د.ب.أ)

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار الولايات المتحدة في إرسال تعزيزات عسكرية إلى محيط إيران، بالتوازي مع مساعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمضي قدماً في جهود إنهاء الحرب في غزة.

وكان زامير قد توجّه مباشرة من المطار إلى تل أبيب، حيث عقد جلسة طارئة مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس، قبل أن ينتقلا معاً إلى مقر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وعقد الثلاثة جلسة مشاورات أمنية ضمّت رئيس جهاز الموساد دافيد برنياع، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية اللواء شلومي بيندر، ورئيس قسم التخطيط في رئاسة الأركان هيدي زيلبرمان، الذي شغل حتى نهاية الشهر الماضي منصب الملحق العسكري في واشنطن، إضافة إلى العميد عومر تشلر، الذي من المقرر أن يُرقّى إلى رتبة لواء ليتولى قيادة سلاح الجو.

وقالت مصادر عسكرية إن إسرائيل عرضت على واشنطن معلومات وصفتها بـ«الحساسة والدراماتيكية» حول الجهود الإيرانية لإعادة ترميم قدراتها الصاروخية، بما في ذلك حصول طهران على دعم من دول عدة، في مقدمتها الصين.

وأكدت المصادر أن هذه المعطيات، تستوجب توجيه «ضربة قاضية» لتلك القدرات، على غرار ما حدث خلال حرب الـ12 يوماً في يونيو (حزيران) الماضي، حين دمرت إسرائيل نحو نصف القدرات الصاروخية الإيرانية.

وحسب موقع «واللا»، ذكرت مصادر عسكرية أن إسرائيل أطلعت واشنطن على معلومات إضافية تتعلق بالإجراءات التي اتخذتها إيران، مستفيدة من دروس الحرب الأخيرة، من بينها نقل الصناعات الصاروخية إلى مواقع في باطن الأرض والجبال، ولا سيما الصواريخ الباليستية، إلى جانب نشرها في مناطق جغرافية متعددة.

وأشارت المصادر إلى أن التقديرات والأبحاث الإسرائيلية خلصت إلى أن الضربة الأميركية «قادمة لا محالة»، ليس نتيجة إصرار أميركي، حسب توصيفها، بل بسبب ما وصفته بـ«تعنّت القيادة الإيرانية» التي تتسم بـ«ثقة مفرطة بالنفس».

ومع ذلك، لا تستبعد هذه التقديرات إمكان نجاح جهود الوساطة التي تقودها مصر، والسعودية، وسلطنة عُمان وتركيا ودول أخرى، بما قد يفتح الباب أمام جولة مفاوضات جديدة بشأن الاتفاق النووي.

لكن المصادر أكدت أن إسرائيل تتحفّظ على مجرد إجراء مفاوضات من هذا النوع، لكنها شددت، في حال انعقادها، على ضرورة عدم استثنائها من مسارها، كما حصل في نهاية حرب الـ12 يوماً، حين جرى التوصل إلى اتفاق لوقف القتال من دون إشراكها؛ ما أدى إلى وقف العمليات وإعادة طائرات كانت في طريقها لتنفيذ عملية وُصفت بأنها دقيقة وذات أبعاد استراتيجية.

مدمّرة عسكرية أميركية في ميناء مدينة إيلات الجنوبية الإسرائيلية السبت (رويترز)

وقال السفير الأميركي في إسرائيل، مايك هاكابي، لـ«القناة 12» الإسرائيلية، إن «القرار لم يُتخذ بعد» بشأن شن هجوم على إيران، مؤكداً أن «الرئيس ترمب يأمل دائماً بالوصول إلى أفضل النتائج، وإذا لم ينجح في ذلك، فإنه لا يخشى تنفيذ ما أثبت أنه مستعد لتنفيذه»، في إشارة إلى خيار توجيه ضربة عسكرية لإيران.

وأضاف هاكابي: «أشعر بأنه في حال كان الاتجاه هو تنفيذ عملية عسكرية، وأشدد على أن هذا مجرد تخمين، فإن هناك تنسيقاً قوياً للغاية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى درجة لا يمكنني معها تخيّل أن يعمل أي طرف من دون تنسيق مع الآخر أو من دون تعاون كامل».

في السياق نفسه، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الأحد، بأنه وفقاً للتقديرات الحالية، لا يُتوقع شن هجوم أميركي في الأيام القريبة. لكنها أشارت في المقابل إلى أن الولايات المتحدة لا تشارك إسرائيل بجميع المعلومات، وأنها «تُقصي إسرائيل» عن بعض إجراءات اتخاذ القرار.

وذكرت «القناة 12» أن إسرائيل ما زالت لا تعلم ما إذا كان الرئيس ترمب قد حسم قراره بشأن توجيه ضربة ضد إيران، ولا حجم هذا الهجوم أو توقيته في حال تقرر تنفيذه. غير أن صحيفة «يديعوت أحرونوت» نقلت عن زامير قوله إن هجوماً أميركياً ضد إيران قد يُنفذ خلال فترة تتراوح «بين أسبوعين وشهرين»، حسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، الأحد، أن المداولات التي عقدها زامير في واشنطن جاءت استكمالاً لمداولات سابقة أجراها مع قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي (سنتكوم) براد كوبر في تل أبيب الأسبوع الماضي. وتركزت هذه المباحثات على التنسيق الدفاعي بين الجيشين، في سياق التحضيرات لاحتمال شن هجوم أميركي ضد إيران.

وأفادت الإذاعة العامة الإسرائيلية «كان»، الاثنين، بأن زامير طلب من الجانب الأميركي، في ظل احتمالات تنفيذ هجوم أميركي على إيران، أن تحصل إسرائيل على إنذار مسبق بوقت كافٍ قبل أي عملية من هذا النوع، بما يتيح لها الاستعداد المسبق وتحذير السكان.

وأضافت الإذاعة أن هناك قلقاً في إسرائيل من احتمال توصل الولايات المتحدة إلى تفاهمات مع إيران تقتصر على اتفاق نووي فقط، من دون أن تشمل برنامج الصواريخ الباليستية.

قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر خلال زيارة إلى إسرائيل بدعوة من رئيس الأركان إيال زامير لتعزيز التنسيق العسكري والشراكة الدفاعية بين الجانبين الأحد (الجيش الإسرائيلي - إكس)

ونقلت الإذاعة عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن «بإمكان ترمب الادعاء بأنه توصل إلى اتفاق أفضل من ذلك الذي أبرمه الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما عام 2015، لكن هذا سيبقى اتفاقاً سيئاً بالنسبة لنا وللمنطقة بأكملها»، عادَّة أن الإيرانيين «سيواصلون إنتاج الصواريخ بكميات هائلة، والاستمرار في استخدام أذرعهم الإقليمية»؛ ما قد يؤدي إلى «تفويت فرصة توجيه ضربة تقوّض المشاريع العسكرية الخطيرة».

أما صحيفة «يديعوت أحرونوت»، فقد ذكرت أن نتنياهو حذّر من أنه لا يريد أن يسود انطباع بأن إسرائيل تمارس ضغوطاً لدفع الولايات المتحدة نحو الحرب، لكنه في المقابل يتوقع أن تحاول إيران إقحام إسرائيل في أي مواجهة إذا اندلعت. ولذلك تجري إسرائيل استعدادات واسعة تحسباً لتداعيات مثل هذا السيناريو.

وأعلنت إسرائيل حالة تأهب قصوى منذ بدء التصعيد، على المستويين الدفاعي والهجومي، بما في ذلك نشر بطاريات صواريخ «ثاد» الأميركية، إلى جانب منظومات «باتريوت» و«حيتس 2» و«حيتس 3» للدفاع الجوي.


مقالات ذات صلة

خاص ولي العهد السعودي لدى استقباله أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سبتمبر الماضي (واس)

خاص عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية شريك محوري… والعلاقة معها «محصَّنة»

أكد السفير الإيراني لدى المملكة أن العلاقات مع السعودية «محصَّنة» ولا يمكن الخدش بها، مؤكداً حرص طهران والرياض على أمن المنطقة واستقرارها.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
شؤون إقليمية أشخاص يمرون أمام لوحة إعلانية في طهران تصور حاملة طائرات أميركية متضررة عليها طائرات مقاتلة معطلة ولافتة كُتب عليها بالفارسية والإنجليزية: «إذا زرعت الريح، فستحصد العاصفة» (أ.ب) play-circle

إيران توقف 4 أجانب بتهمة «المشاركة في أعمال شغب»

أوقف أربعة مواطنين أجانب لم تحدد جنسياتهم في إيران بتهمة "المشاركة في اعمال شغب"، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية رجل يمر أمام لوحة جدارية تصوِّر تمثال الحرية بذراعه الحاملة للشعلة وهي مكسورة ومرسومة على الجدران الخارجية للسفارة الأميركية في طهران التي تطلق عليها السلطات «وكر الجواسيس» (أ.ف.ب)

إيران: بزشكيان يوجه ببدء مسار المفاوضات النووية

أفادت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن مصدر مطّلع، بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أصدر توجيهاً ببدء مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يزور مركز إنتاج فورد في ميشيغان 13 يناير الماضي (رويترز)

ترمب: نأمل باتفاق مع إيران… وسنرى إن كان خامنئي محقاً

يتصاعد الصراع الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وإيران حيث يتبادل الجانبان التهديدات والإشارات الدبلوماسية فيما يشبه «حرباً كلامية نفسية»

هبة القدسي ( واشنطن)

بريطانيا تدرج 11 اسماً جديداً في قائمة العقوبات المفروضة على إيران

هيئة الإيرادات والجمارك الملكية ووزارة الخزانة البريطانية في وايتهول وسط لندن (غيتي)
هيئة الإيرادات والجمارك الملكية ووزارة الخزانة البريطانية في وايتهول وسط لندن (غيتي)
TT

بريطانيا تدرج 11 اسماً جديداً في قائمة العقوبات المفروضة على إيران

هيئة الإيرادات والجمارك الملكية ووزارة الخزانة البريطانية في وايتهول وسط لندن (غيتي)
هيئة الإيرادات والجمارك الملكية ووزارة الخزانة البريطانية في وايتهول وسط لندن (غيتي)

قالت ‌بريطانيا، الاثنين، إنها ​أدرجت ‌11 اسماً جديداً في قائمة العقوبات ‌المفروضة على إيران، وشملت القائمة ‍10 أفراد ​وكياناً واحداً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت الحكومة البريطانية، في سبتمبر (أيلول)، عقوبات على عشرات الكيانات والأفراد المرتبطين بإيران، عقب خطوات مماثلة اتخذتها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي؛ بهدف كبح ما وصفتها بريطانيا بأنها «جهود إيران للانتشار النووي».

وأطلقت بريطانيا وفرنسا وألمانيا عملية لإعادة فرض العقوبات على إيران، في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، باتهامات بانتهاك اتفاق عام 2015 الذي يهدف إلى منع طهران من صنع قنبلة نووية. وتنفي إيران سعيها لامتلاك أسلحة نووية.

وأضافت بريطانيا، في سبتمبر، 71 اسماً جديداً إلى قائمة عقوباتها على إيران؛ بينهم مسؤولون كبار في البرنامج النووي الإيراني، ومؤسسات مالية ومؤسسات كبرى في مجال الطاقة.


تركيا: القبض على 3 داعشيين سوريين في حملة أمنية

عناصر من قوات مكافحة الإرهاب التركية أثناء عملية ضد «داعش» (الداخلية التركية)
عناصر من قوات مكافحة الإرهاب التركية أثناء عملية ضد «داعش» (الداخلية التركية)
TT

تركيا: القبض على 3 داعشيين سوريين في حملة أمنية

عناصر من قوات مكافحة الإرهاب التركية أثناء عملية ضد «داعش» (الداخلية التركية)
عناصر من قوات مكافحة الإرهاب التركية أثناء عملية ضد «داعش» (الداخلية التركية)

أوقفت السلطات التركية 3 سوريين من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي بعد القبض عليهم في حملة أمنية تضمنت عمليات متزامنة في 3 ولايات بجنوب وجنوب شرقي البلاد.

وقالت مصادر أمنية تركية، الاثنين، إن فرقاً من قيادة قوات الدرك نفذت الحملة من خلال عمليات متزامنة مركزها ولاية عثمانية (جنوب)، شملت أيضاً ولايتي كهرمان ماراش (جنوب) وشانلي أورفا (جنوب شرق)، ألقي خلالها القبض على 3 سوريين من عناصر «داعش».

وأضافت أن الفرق تحركت بموجب مذكرة توقيف صدرت من مكتب المدعي العام في ولاية عثمانية في إطار تحقيقات تتعلق بنشاط خلايا وعناصر تنظيم «داعش».

عناصر من قوات الدرك التركية في ولاية عثمانية تقتاد 3 سوريين من أعضاء «داعش» تم القبض عليهم في عمليات متزامنة في جنوب البلاد (الداخلية التركية)

وأشارت إلى أنه تم خلال العمليات مصادرة مواد رقمية تروج للتنظيم الإرهابي، وعدد من الهواتف الجوالة. وأعقب استكمال التحقيقات في مركز قوات الدرك إحالة عناصر «داعش» الثلاثة إلى المحكمة، التي أمرت بتوقيفهم، ومن ثم تم إيداعهم السجن في عثمانية.

حملة أمنية موسعة

ونفذت قوات الأمن التركية أوسع حملة ضد تنظيم «داعش» الإرهابي عقب اشتباك وقع بين إحدى خلاياه وقوات الأمن في عملية نفذت في ولاية يالوفا في شمال غربي البلاد في 29 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وأسفرت عن مقتل 3 من رجال الشرطة، وإصابة 8 آخرين، وأحد حراس الأمن، والقضاء على 6 من عناصر «داعش».

دخان كثيف يتصاعد من منزل هاجمته الشرطة خلال عملية استهدفت خلية من «داعش» في يالوفا في 29 ديسمبر (رويترز)

وأطلقت وزارة الداخلية التركية على أثر الاشتباك الدامي في يالوفا، الذي استغرق نحو 8 ساعات، حملة أمنية موسعة شملت 25 ولاية من ولايات البلاد الـ81، تم خلالها القبض على أكثر من 500 من عناصره، والمشتبهين بالانتماء إليه.

وتشهد تركيا، التي أدرجت «داعش» على لائحتها للمنظمات الإرهابية عام 2013، عمليات مستمرة لمكافحة نشاط «داعش» منذ الهجوم الذي نفذه الداعشي الأوزبكي عبد القادر مشاريبوف، المكنى «أبو محمد الخراساني» على نادي «رينا» الليلي في إسطنبول في رأس السنة عام 2017.

ومنذ ذلك الحين، تم القبض على آلاف، كما رحلت مئات من المقاتلين الأجانب، ومنعت دخول آلاف من المشتبه بهم إلى البلاد، ما أدى إلى تراجع هجمات «داعش» بشكل ملحوظ.

وأعلن «داعش»، أو نسب إليه، سلسلة من الهجمات على أهداف مدنية في تركيا، في الفترة بين عامي 2015 و2017، تسببت في مقتل نحو 300 شخص، وإصابة العشرات، حيث استخدم مقاتلو التنظيم الأجانب تركيا نقطة عبور رئيسة من وإلى سوريا خلال الحرب الداخلية فيها.

نشاط «داعش» في تركيا

كشفت لائحة الاتهام التي أعدتها النيابة العامة بشأن الاشتباك الدامي بين الشرطة وخلية من تنظيم«داعش» الإرهابي في يالوفا بشمال غربي تركيا في 29 ديسمبر الماضي عن بنية وخريطة انتشار التنظيم في البلاد.

وجاء باللائحة، التي تم الكشف عنها الأحد، أن «داعش» يعمل من خلال شبكة ممتدة في 24 ولاية من ولايات تركيا الـ81 تعمل من خلال 97 جمعية ومسجداً ومدرسة دينية داعمة للتنظيم.

وكان الاشتباك الذي وقع بين عناصر«داعش» وقوات الأمن في يالوفا هو الأول من نوعه بهذا الحجم بالنظر إلى عدد العمليات التي تنفذها قوات الأمن التركية منذ مطلع العام 2017.

تعزيزات أمنية في موقع الاشتباك بين الشرطة وعناصر «داعش» في يالوفا في 29 ديسمبر الماضي (رويترز)

وأدرج الادعاء العام في لائحة الاتهام الخاصة بالموجة الأولى للموقوفين على خلفية الاشتباك، والتي تضمنت اتهامات بحق 26 «داعشياً» تم توقيفهم من أصل 42 ألقي القبض عليهم، بعد أن قررت المحكمة الإفراج عن 16 آخرين مع وضعهم تحت الرقابة القضائية، رسالة من إدارة مكافحة الإرهاب مؤرخة في 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 تلقي الضوء على أنشطة تنظيم «داعش» في تركيا.

وتضمنت الرسالة أن أفراداً ينتمون إلى آيديولوجيات متطرفة قاموا بافتتاح مكتبات وحضانات ومساجد ومدارس دينية بهدف بناء قاعدة لـ«داعش»، مستهدفة تجنيد الأعضاء، وكسب التأييد في أوساط الشباب بالدرجة الأولى، وتوفير الأموال لأعضاء التنظيم في مناطق النزاع (سوريا والعراق).

وأحصت الرسالة وجود 97 جمعية ومكتبة ومسجداً ومدرسة دينية مرتبطة بتنظيم «داعش»، ومؤيدة له، منها 24 في يالوفا وحدها، لافتة إلى أن التنظيم نشط في يالوفا تحت غطاء «جمعية»، ورغم الشكاوى بحقها، افتتح أعضاؤه فروعاً جديدة لها، وكانوا يصدرون مجلة «العلم والتقوى» التي كانت أيضاً مكاناً للقائهم.


إيران توقف 4 أجانب بتهمة «المشاركة في أعمال شغب»

أشخاص يمرون أمام لوحة إعلانية في طهران تصور حاملة طائرات أميركية متضررة عليها طائرات مقاتلة معطلة ولافتة كُتب عليها بالفارسية والإنجليزية: «إذا زرعت الريح، فستحصد العاصفة» (أ.ب)
أشخاص يمرون أمام لوحة إعلانية في طهران تصور حاملة طائرات أميركية متضررة عليها طائرات مقاتلة معطلة ولافتة كُتب عليها بالفارسية والإنجليزية: «إذا زرعت الريح، فستحصد العاصفة» (أ.ب)
TT

إيران توقف 4 أجانب بتهمة «المشاركة في أعمال شغب»

أشخاص يمرون أمام لوحة إعلانية في طهران تصور حاملة طائرات أميركية متضررة عليها طائرات مقاتلة معطلة ولافتة كُتب عليها بالفارسية والإنجليزية: «إذا زرعت الريح، فستحصد العاصفة» (أ.ب)
أشخاص يمرون أمام لوحة إعلانية في طهران تصور حاملة طائرات أميركية متضررة عليها طائرات مقاتلة معطلة ولافتة كُتب عليها بالفارسية والإنجليزية: «إذا زرعت الريح، فستحصد العاصفة» (أ.ب)

أوقف أربعة مواطنين أجانب لم تحدد جنسياتهم في إيران بتهمة «المشاركة في اعمال شغب»، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي اليوم (الاثنين)، وذلك بعدما هزت البلاد موجة احتجاجات قوبلت بحملة قمع عنيف في يناير (كانون الثاني).

وقال التلفزيون «تم اعتقال هؤلاء الأفراد خلال عملية» في محافظة طهران، من دون أن يحدد تاريخ تنفيذ العملية. وأضاف «خلال تفتيش حقيبة أحد المشتبه بهم، تم العثور على أربع قنابل صوتية يدوية الصنع، استخدمت في أعمال شغب واضطرابات في المنطقة»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتتهم طهران إسرائيل والولايات المتحدة بالضلوع في الاحتجاجات التي قال مسؤول إيراني لـ«رويترز» إنها شهدت مقتل 5 آلاف شخص، بينهم 500 من عناصر الأمن. وتؤكد السلطات الإيرانية أن معظم الضحايا هم عناصر في قوات الأمن أو مارة قتلهم «إرهابيون». لكن منظمات غير حكومية مقارها في الخارج تتهم قوات الأمن الإيرانية باستهداف المتظاهرين عمدا.