مادورو وفنزويلا... في عهدة ترمب

نائبة الرئيس دعت مواطنيها إلى «الدفاع عن البلد»... والصين وروسيا تندّدان بـ«انتهاك القانون الدولي»

مادورو وفنزويلا... في عهدة ترمب
TT

مادورو وفنزويلا... في عهدة ترمب

مادورو وفنزويلا... في عهدة ترمب

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لنظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة «ستدير فنزويلا خلال الفترة الانتقالية»، بعد ساعات من تنفيذ القوات الخاصة الأميركية هجوماً صاعقاً ألقت القبض خلاله على الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس.

وفي خضم انفجارات هزّت العاصمة كاراكاس، التي شهدت أجواؤها تحليقاً مكثفاً على ارتفاعات منخفضة لمقاتلات حربية وطائرات هليكوبتر عسكرية، دخلت قوة «دلتا» الأميركية الخاصة إلى مقرّ إقامة مادورو وزوجته ونقلتهما إلى سفينة حربية أميركية، شرعت في نقلهما إلى الولايات المتّحدة لمواجهة تهم جنائية تتعلق بتهريب مخدرات وأسلحة.

وقال ترمب، في مؤتمر صحافي بمنتجعه في مارالاغو: «سندير البلاد إلى حين إمكانية إجراء انتقال آمن وسليم وحكيم للسلطة».وفاخر ترامب بأن هذه «العملية الناجحة للغاية يجب أن تكون بمثابة تحذير لأي شخص يهدّد السيادة الأميركية أو يعرّض حياة الأميركيين للخطر»، فيما عده كثيرون تهديداً لدول أخرى في المنطقة، مثل كوبا وكولومبيا، أو لدول أبعد مثل إيران وكوريا الشمالية.

إلى ذلك، أعلن الرئيس الأميركي السماح لشركات النفط الأميركية بالتوجه إلى فنزويلا، لاستغلال احتياطياتها الهائلة من النفط الخام. وأوضح: «سنشرك شركات النفط الأميركية الكبيرة جداً، وهي الأكبر في العالم، لإنفاق مليارات الدولارات، وإصلاح البنية التحتية المتهالكة بشدة، والبنية التحتية النفطية، وبدء جني الأموال لصالح البلاد».

من جهتها، دعت نائبة الرئيس الفنزويلي، ديلسي رودريغيز، إلى «التحلي بالهدوء والوحدة للدفاع» عن البلاد، لافتة إلى أن فنزويلا «لن تكون أبداً مستعمرة لأي دولة».

دولياً، طالبت روسيا بتوضيح «فوري» لملابسات عملية إلقاء القبض على مادورو، عادّة العملية العسكرية «انتهاكاً غير مقبول لسيادة دولة مستقلة يشكل احترامها مبدأ رئيسياً من مبادئ ‌القانون الدولي».

أما الصين فعبّرت عن «صدمتها البالغة وإدانتها الشديدة لاستخدام الولايات المتحدة القوة ضد دولة ذات سيادة وضد رئيس دولة»، عادّةً ما فعلته واشنطن «يهدد السلام والأمن في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي».


مقالات ذات صلة

مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

شؤون إقليمية  صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

تصاعدت المواجهة في مضيق هرمز مع تعرض 3 بواخر شحن تجارية على الأقل لهجمات، في وقت تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوفير حماية للملاحة في الممر الحيوي.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الخليج مجلس الأمن خلال اجتماعه أمس (إ.ب.أ)

إدانة أممية لهجمات إيران على دول الخليج والأردن

تبنَّى مجلس الأمن الدولي، أمس (الأربعاء)، قراراً يدين الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن، وذلك خلال جلسة خصصت للوضع في الشرق الأوسط.

إبراهيم أبو زايد (الرياض) عبد الهادي حبتور (الرياض ) علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي بلغ إجمالي صادرات العراق من النفط من إقليم كردستان 200 ألف برميل يومياً في فبراير (إكس)

أربيل تشترط اتفاقاً مع بغداد لتصدير النفط

أفاد مسؤولون في كردستان العراق بأن الإقليم لن يسمح بتصدير النفط العراقي عبر أنابيبه إلى ميناء جيهان «من دون صفقة وشروط»،

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي  جنود إسرائيليون في وحدة المدفعية يعملون على حدود جنوب لبنان في الجليل الأعلى (أ.ف.ب)

إسرائيل تدفع بألويتها المقاتلة إلى حدود لبنان

تدفع إسرائيل بألويتها المقاتلة إلى الحدود مع لبنان، حيث تعزز الفرق الأربع الموجودة على الحدود بوحدات من لواء النخبة «غولاني»، استعداداً لتوغلات، كان أحدثها، أمس

«الشرق الأوسط» ( بيروت - واشنطن)
أوروبا المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)

النرويج تعتقل 3 مشتبهين بتفجير السفارة الأميركية

أعلنت الشرطة النرويجية، أمس، اعتقال ثلاثة إخوة نرويجيين من أصل عراقي، يُشتبه بأنهم نفذوا «هجوماً إرهابياً بالقنبلة» استهدف السفارة الأميركية في أوسلو

«الشرق الأوسط» ( لندن)

تقرير: بيت هيغسيث أنفق ملايين الدولارات على شرائح اللحم والسلطعون وجراد البحر

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

تقرير: بيت هيغسيث أنفق ملايين الدولارات على شرائح اللحم والسلطعون وجراد البحر

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

يثير إنفاق المؤسسات الحكومية الكبيرة جدلاً متكرراً حول كيفية استخدام الأموال العامة؛ خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمشتريات تبدو بعيدة عن الأولويات الأساسية. وفي هذا السياق، كشف تحليل حديث عن حجم إنفاق ضخم داخل وزارة الدفاع الأميركية خلال الأسابيع الأخيرة من السنة المالية الماضية، شمل مواد غذائية فاخرة ومشتريات تكنولوجية وغيرها من النفقات التي اعتبرها منتقدون غير ضرورية في ظل التحديات الأمنية العالمية المتزايدة.

ووفقاً لتحليل جديد أجرته منظمة «أوبن ذا بوكس» المعنية بمراقبة الإنفاق الحكومي، أنفق «البنتاغون» ملايين الدولارات على مواد غذائية فاخرة وإلكترونيات استهلاكية ومشتريات أخرى، خلال الشهر الأخير من السنة المالية الماضية.

وخلص التقرير إلى أن وزارة الدفاع الأميركية، برئاسة وزير الدفاع بيت هيغسيث، أنفقت 93.4 مليار دولار على المنح والعقود خلال شهر سبتمبر (أيلول) 2025، وهو أكبر مبلغ يُسجَّل في شهر واحد على الإطلاق لأي وكالة فيدرالية، بحسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقالت منظمة «أوبن ذا بوكس» إن هذا الإنفاق شمل ملايين الدولارات على المأكولات البحرية وشرائح اللحم ومشتريات التكنولوجيا، وهو ما انتقدته المنظمة باعتباره يعكس أولويات غير مناسبة في وقت يشهد تصاعداً في التوترات الأمنية حول العالم.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يتحدث إلى الصحافيين برفقة وزير الدفاع بيت هيغسيث (رويترز)

ما أهمية الموضوع؟

بصفته وزيراً للدفاع، شدد بيت هيغسيث مراراً في تصريحاته العلنية على ضرورة إعادة تركيز وزارة الدفاع على الأولويات الدفاعية الأساسية، وتعزيز الجاهزية العسكرية. لكن البيانات التي كشفتها منظمة «أوبن ذا بوكس» تشير إلى أن نمط الإنفاق في نهاية السنة المالية يعكس صورة مختلفة.

فبحسب التحليل، أنفقت وزارة الدفاع مليونَي دولار على سرطان البحر الملكي الألاسكي، و6.9 مليون دولار على ذيل الكركند، خلال شهر سبتمبر (أيلول) 2025 وحده.

وشهد الشهر نفسه إنفاق 15.1 مليون دولار على شرائح لحم الضلع، إلى جانب مشتريات من سمك السلمون وأنواع أخرى من المواد الغذائية.

وأفاد تقرير «أوبن ذا بوكس» بأن 50.1 مليار دولار من إجمالي الإنفاق في سبتمبر تم إنفاقها خلال الأيام الخمسة الأخيرة فقط من السنة المالية، وهو معدَّل وصفه التقرير بأنه غير مسبوق في تاريخ الإنفاق الفيدرالي.

وتشمل هذه الأرقام المنح والعقود الممنوحة لجهات خارجية، ولا تتضمن الرواتب أو تكاليف الموظفين الروتينية.

ورغم أن هذه الأرقام قد تبدو صادمة، فإن ارتفاع الإنفاق في شهر سبتمبر يُعد ظاهرة معتادة شهدتها إدارات أميركية متعددة، بغض النظر عن الحزب الذي يسيطر على البيت الأبيض.

لكن جزءاً كبيراً من هذا الإنفاق أثار تساؤلات بسبب طبيعته الباذخة. ففي سبتمبر، أنفق هيغسيث ما يقرب من 100 ألف دولار على بيانو كبير من شركة «ستاينواي آند سونز» لتجهيز منزل رئيس أركان القوات الجوية.

كما تم إنفاق 5.3 مليون دولار إضافية على أجهزة «أبل»، شملت شراء أجهزة «آيباد» جديدة، وفقاً للتقرير.

غير أن الإنفاق على المواد الغذائية كان الأكثر لفتاً للانتباه؛ إذ تجاوز 20 مليون دولار. وشمل ذلك:

- 15.1 مليون دولار على شرائح اللحم

- مليون دولار على سمك السلمون

- 272 طلبية من الدونات بقيمة 139 ألف و224 دولاراً

- 124 ألف دولار على آلات صنع الآيس كريم

- 26 ألف دولار على طاولات تحضير السوشي

ويرجح التقرير أن هذا الارتفاع الكبير في الإنفاق يعود إلى ما يُعرف بسياسة «استخدمها أو تخسرها» المرتبطة بميزانية «البنتاغون». وتُعد هذه السياسة سمة راسخة في عملية إعداد الميزانية الفيدرالية، إذ تُلزم معظم الوكالات الحكومية بإنفاق التمويل التقديري السنوي بالكامل قبل نهاية السنة المالية في 30 سبتمبر، أو إعادة أي أموال غير مستخدمة إلى الخزانة الأميركية.


«سترايكر» الأميركية للمعدات الطبية تتعرض لهجوم إلكتروني يوقف شبكاتها العالمية

صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)
صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)
TT

«سترايكر» الأميركية للمعدات الطبية تتعرض لهجوم إلكتروني يوقف شبكاتها العالمية

صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)
صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)

أعلنت شركة «سترايكر»، إحدى كبرى شركات المعدات الطبية في الولايات المتحدة، أن هجوماً إلكترونياً أوقف شبكاتها العالمية يوم الأربعاء.

وقالت الشركة في بيان على موقعها الإلكتروني: «ليس لدينا أي مؤشر على وجود برامج فدية أو برمجيات خبيثة، ونعتقد أن الحادث تحت السيطرة. فرقنا تعمل بسرعة لفهم تأثير الهجوم على أنظمتنا».

وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن شعار مجموعة قراصنة مرتبطة بإيران تدعى «هندالة» ظهر على صفحات تسجيل الدخول الخاصة بالشركة.

وأضاف بيان «سترايكر» أن الهجوم استهدف برامجها التابعة لشركة «مايكروسوفت.

وفي إفادة قدمتها الشركة إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، قالت «سترايكر» إن الجدول الزمني لاستعادة كامل الخدمات، وكذلك «الحجم الكامل" لتأثير الهجوم على الأعمال، ليس معروفا بعد.

وتتخذ شركة «سترايكر» من بورتاج في ولاية ميشيغان مقرا لها، وتنتج مجموعة متنوعة من المنتجات الطبية، من المفاصل الصناعية إلى أسرة المستشفيات، وحققت إيرادات تجاوزت 25 مليار دولار في عام 2025، ويعمل لديها نحو 56 ألف موظف حول العالم.


«تقرير»: تقييم للمخابرات الأميركية يستبعد انهيار الحكومة في إيران

المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي الابن الثاني للمرشد السابق علي خامنئي يحضر اجتماعاً في طهران (أرشيفية - رويترز)
المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي الابن الثاني للمرشد السابق علي خامنئي يحضر اجتماعاً في طهران (أرشيفية - رويترز)
TT

«تقرير»: تقييم للمخابرات الأميركية يستبعد انهيار الحكومة في إيران

المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي الابن الثاني للمرشد السابق علي خامنئي يحضر اجتماعاً في طهران (أرشيفية - رويترز)
المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي الابن الثاني للمرشد السابق علي خامنئي يحضر اجتماعاً في طهران (أرشيفية - رويترز)

ذكرت ثلاثة مصادر مطلعة أن معلومات استخباراتية أميركية خلصت ​إلى أن القيادة الإيرانية لا تزال متماسكة إلى حد كبير، وليست معرضة لخطر الانهيار في أي وقت قريب، وذلك بعد نحو أسبوعين من بدء القصف الأميركي الإسرائيلي.

وقال أحد المصادر، التي طلبت جميعها عدم الكشف عن ‌هوياتها لمناقشة نتائج ‌المخابرات الأميركية، إن «عددا ​كبيرا» ‌من ⁠التقارير الاستخباراتية ​يقدم «تحليلات متسقة ⁠تفيد بأن النظام ليس معرضا لخطر» الانهيار، وأنه «لا يزال ممسكا بزمام السيطرة على الرأي العام الإيراني».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة «رويترز» أن أحدث تقرير أُنجز خلال الأيام القليلة الماضية.

ومع تزايد الضغوط السياسية بسبب الارتفاع الحاد ⁠في أسعار النفط، ألمح الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب ‌إلى أنه سينهي «قريبا» أكبر عملية ​عسكرية أميركية ‌منذ عام 2003. لكن إيجاد مخرج ‌مقبول للحرب قد يكون صعبا إذا ظل «القادة المتشددون» في إيران في مواقعهم.

وتؤكد التقارير الاستخباراتية على تماسك المؤسسة الحاكمة في ‌إيران رغم مقتل المرشد علي خامنئي ⁠في 28 ⁠فبراير (شباط)، أول أيام الضربات الأميركية والإسرائيلية.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن مسؤولين إسرائيليين أقروا في مناقشات مغلقة بأنه لا يمكن الجزم بأن الحرب ستفضي إلى انهيار حكم المرشد.

وأكدت المصادر أن الوضع على الأرض متغير، وأن الأوضاع داخل إيران قد تتبدل.