«تحقيقات إبستين» تعود إلى الواجهة

ضغوط على آل كلينتون مع استدعاءات جديدة من الكونغرس

الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون والسيدة الأولى هيلاري كلينتون في واشنطن خلال يوليو 2000 (غيتي)
الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون والسيدة الأولى هيلاري كلينتون في واشنطن خلال يوليو 2000 (غيتي)
TT

«تحقيقات إبستين» تعود إلى الواجهة

الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون والسيدة الأولى هيلاري كلينتون في واشنطن خلال يوليو 2000 (غيتي)
الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون والسيدة الأولى هيلاري كلينتون في واشنطن خلال يوليو 2000 (غيتي)

عاد ملف رجل المال الأميركي الراحل، جيفري إبستين، إلى دائرة الجدل السياسي في واشنطن، بعد تصريحات من رئيس لجنة الرقابة في مجلس النواب، جيمس كومر، تحدث فيها عن «مخاطر قانونية محتملة» قد تطول الرئيس الأميركي الأسبق، بيل كلينتون، ووزيرة الخارجية السابقة، هيلاري كلينتون، إثر نشر مجموعة جديدة من الوثائق المرتبطة بالقضية، وفقاً لمجلة «نيوزويك».

وقال كومر، في تصريحات لبرنامج «جاست ذا نيوز... نو نويز (Just The News, No Noise)»، إن اللجنة تتوقع الاستماع إلى شهادة بيل وهيلاري كلينتون، مضيفاً أن الرئيس دونالد ترمب «أجاب لسنوات عن أسئلة تتعلق بإبستين بشكل علني»، قبل أن يؤكد أن الاستدعاءات تشمل شخصيات من الحزبين.

وثائق جديدة... وتوتر متجدد

وتُبرز التصريحات، وفق مراقبين، أن نشر الوثائق الجديدة المتعلقة بإبستين، الذي توفي منتحراً في السجن خلال محاكمته في قضايا اتجار جنسي، أعاد حالة التوتر بين الجمهوريين والديمقراطيين، خصوصاً مع كثافة التكهنات بشأن ما قد تحمله الوثائق من تفاصيل.

ورغم عدم وجود أدلة تشير إلى ارتكاب آل كلينتون أي مخالفة قانونية، فإن الحديث عن «مخاطر محتملة» أعاد إحياء النقاش بشأن آليات الشفافية والمساءلة، وسط اتهامات متبادلة بين الحزبين باستغلال الملف سياسياً.

مراجعة في وزارة العدل... واستدعاءات موسعة

وقالت وزارة العدل، الأسبوع الماضي، إنها تراجع علاقات إبستين بعدد من الشخصيات الديمقراطية، من بينهم بيل كلينتون، الذي شدد مراراً على أنه لم يكن على علم بأي نشاط غير قانوني للرجل.

وفي سياق متصل، أصدر كومر استدعاءات رسمية لآل كلينتون و8 أشخاص آخرين، بعد نشر الكونغرس أكثر من 20 ألف صفحة من الوثائق المرتبطة بإبستين. وشمل بعض الوثائق المنشورة إشارات إلى دونالد ترمب، بينها رسالة من شقيق إبستين، مارك، وصف فيها صوراً لـ«ترمب مع بوبا»، وهو لقب يُستخدم أحياناً للإشارة إلى بيل كلينتون. غير أن مارك إبستين أوضح لاحقاً أن العبارة كانت «مزاحاً عائلياً» ولم تكن تشير إلى كلينتون.

وتشير «مؤسسة كلينتون» إلى أن الوثائق المنشورة «تؤكد أن بيل كلينتون لم يرتكب أي خطأ»، عادّةً أن إثارة القضية مجدداً «محاولة ذات أهداف سياسية».

سجلات رحلات قديمة... واتهامات جديدة

وتُظهر الوثائق، المنشورة سابقاً ضمن قضايا مدنية، أن كلينتون رافق إبستين في رحلات عدة عامي 2002 و2003، بصحبة فريقه، إلى آسيا وأفريقيا وأوروبا.

جيفري إبستين (رويترز)

ويحذّر كومر بأن عدداً من الديمقراطيين سبق أن أكدوا رسمياً عدم معرفتهم بإبستين؛ مما قد يعرضهم لمساءلة بتهمة «الحنث باليمين» في حال ظهور ما يناقض ذلك لاحقاً. وأضاف أن آل كلينتون «لم يقدموا أي رد رسمي ولم يجيبوا عن أسئلة الصحافة أو الكونغرس بشأن علاقتهم بإبستين».

وقال: «إنهم الجهة الوحيدة التي لم تُسأل من قبل صحافي جاد، ولم ترد على أسئلة المحامين أو الكونغرس»، محذّراً من احتمال مواجهتهم مصيراً مشابهاً لستيف بانون وبيتر نافارو، اللذين أُدينا بتهمة «ازدراء الكونغرس» بعد رفضهما المثول أمام لجنة تحقيق.


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية (رويترز) p-circle

وفاة إبستين: لماذا لم تؤكد الطبيبة الشرعية فوراً فرضية الانتحار؟

كشفت الطبيبة التي فحصت جثة جيفري إبستين لأول مرة عن سبب ترددها في تحديد أن وفاته كانت انتحاراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة التقطتها طائرة مسيرة تُظهر «مزرعة زورو» وهي كانت مملوكة سابقاً لجيفري إبستين بالقرب من ستانلي في نيو مكسيكو (رويترز)

محققون أميركيون يفتّشون مزرعة إبستين السابقة في نيو مكسيكو

بدأ المحققون في ولاية نيو مكسيكو الأميركية، أمس (الاثنين)، تفتيش المزرعة السابقة لجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ صورة من مقر وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن 24 يناير 2023 (رويترز)

قضية إبستين... «العدل الأميركية» تنشر سجلات استجواب امرأة وجّهت اتهامات لترمب

نشرت وزارة العدل الأميركية سجلات تلخص جلسات استجواب مع امرأة مجهولة وجّهت فيها اتهامات للرئيس الأميركي دونالد ترمب تتعلق بما تقول إنه لقاء تضمن ممارسات جنسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزيرة العدل الأميركية بام بوندي خلال جلسة استماع بمجلس النواب في واشنطن العاصمة (رويترز)

استدعاء مسؤولين كبيرين من إدارة ترمب للشهادة في قضية إبستين

استدعت لجنة الرقابة بمجلس النواب الأميركي وزيري العدل بام بوندي والتجارة هاورد لوتنيك للإدلاء بشهادتيهما بقضية جيفري إبستين، في توبيخ لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

علي بردى (واشنطن)

المحكمة العليا الأميركية تبحث طلب ترمب إلغاء الحماية المؤقتة للمهاجرين من سوريا وهايتي 

صورة من خارج مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن في 14 مارس 2026 (رويترز)
صورة من خارج مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن في 14 مارس 2026 (رويترز)
TT

المحكمة العليا الأميركية تبحث طلب ترمب إلغاء الحماية المؤقتة للمهاجرين من سوريا وهايتي 

صورة من خارج مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن في 14 مارس 2026 (رويترز)
صورة من خارج مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن في 14 مارس 2026 (رويترز)

قالت المحكمة العليا الأميركية، الاثنين، إنها ستنظر في المرافعات المتعلقة بشرعية قرار إدارة الرئيس دونالد ترمب بإلغاء الحماية القانونية المؤقتة لأكثر من 350 ألفاً من هايتي ونحو 6100 سوري مقيمين في الولايات المتحدة، وذلك في إطار برنامج الرئيس الجمهوري للترحيل الجماعي.

وأبقى القضاة أمرين قضائيين يمنعان قرار الإدارة بإنهاء الحماية المؤقتة لمواطني سوريا وهايتي، خلال بت الطعون القانونية المقدمة على هذه السياسة.

وستنظر المحكمة في هذه القضايا الشهر المقبل، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.


عواصف عاتية تتسبب في تأخير أو إلغاء أكثر من 10 آلاف رحلة جوية في أميركا

صورة من مانهاتن في مدينة نيويورك يوم 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مانهاتن في مدينة نيويورك يوم 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

عواصف عاتية تتسبب في تأخير أو إلغاء أكثر من 10 آلاف رحلة جوية في أميركا

صورة من مانهاتن في مدينة نيويورك يوم 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مانهاتن في مدينة نيويورك يوم 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تأخرت أو ألغيت أكثر من 10 آلاف رحلة جوية في الولايات المتحدة، الاثنين، وسط سلسلة من العواصف التي أثرت على عدد من المطارات الرئيسية على طول الساحل الشرقي وبعض المناطق الأخرى.

وبسبب خطر الرياح العاتية والعواصف الرعدية الشديدة، أمرت إدارة الطيران الاتحادية بتأخير الرحلات في المطارات الثلاثة بمنطقة مدينة نيويورك وهي مطار لاغوارديا وجون كنيدي في نيويورك ومطار نيوارك في نيوجيرسي - وكذلك في مطار رونالد ريغان الوطني بواشنطن، ومطاري شارلوت وأتلانتا ومطار بوش في هيوستن، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير النقل شون دافي إن الطقس يؤثر على الرحلات الجوية في جميع أنحاء البلاد. كما تسببت عاصفة شتوية كبيرة في تعطيل الرحلات الجوية في ولايات الغرب الأوسط والبحيرات العظمى.

وكانت إدارة الطيران الاتحادية قد فرضت في وقت سابق حظراً على الإقلاع من مطارات ريغان الوطني وشيكاغو أوهير وشارلوت ثم رفعت الحظر لاحقاً.

وقال موقع «فلايت أوير» لتتبع الرحلات الجوية، إن أكثر من 6500 رحلة جوية في الولايات المتحدة تأخرت عن موعدها كما تم إلغاء أكثر من 3500 رحلة حتى الساعة 1:30 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (17:30 بتوقيت غرينتش).

وأضاف الموقع أن نحو ثلث رحلات شركات «أميركان إير لاينز» و«ساوث ويست إير لاينز» و«دلتا إير لاينز» تأخرت أو ألغيت، بينما بلغت نسبة التأخير أو الإلغاء لدى «يونايتد إير لاينز» 25 في المائة.

وتم إلغاء أو تأخير نحو 40 في المائة من الرحلات الجوية في أتلانتا، وثلث الرحلات في مطار شيكاغو أوهير، و50 في المائة في مطار لاغوارديا.

وأمرت الحكومة الأميركية الموظفين الاتحاديين في منطقة واشنطن بمغادرة مكاتبهم بحلول الساعة الثانية بعد الظهر (18:00 بتوقيت غرينتش) بسبب المخاطر الجوية.


ترمب: كبيرة موظفي البيت الأبيض مصابة بسرطان الثدي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بين سوزي وايلز ورئيس مجلس النواب مايك جونسون (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بين سوزي وايلز ورئيس مجلس النواب مايك جونسون (أ.ف.ب)
TT

ترمب: كبيرة موظفي البيت الأبيض مصابة بسرطان الثدي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بين سوزي وايلز ورئيس مجلس النواب مايك جونسون (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بين سوزي وايلز ورئيس مجلس النواب مايك جونسون (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، اليوم (الاثنين)، عن تشخيص إصابة كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز بمرحلة مبكرة من سرطان الثدي، مؤكداً أنها ستستمر في أداء عملها خلال فترة العلاج.

وذكر ترمب أن التوقعات الطبية لحالة وايلز «ممتازة»، واصفاً إياها بأنها «من أقوى الأشخاص الذين عرفتهم».

وأشار إلى أن وايلز تخطط لبدء العلاج فوراً، دون أي تلميح لتراجع دورها كواحدة من أقرب مستشاريه.

وقال ترمب عبر منصته «تروث سوشيال»: «خلال فترة العلاج، ستوجد تقريباً بشكل كامل في البيت الأبيض، وهو ما يجعلني، كرئيس، سعيداً للغاية! ستعود قريباً أفضل من أي وقت مضى».

ويأتي هذا الإعلان في وقت يواجه فيه الرئيس الجمهوري تحديات متزايدة على الصعيدين العالمي والمحلي، بدءاً من الحرب في إيران وارتفاع أسعار النفط، وصولاً إلى انتخابات التجديد النصفي المرتقبة هذا الخريف، ومخاوف الشعب الأميركي بشأن غلاء المعيشة وتكاليف الاحتياجات الأساسية.