ترمب يوافق على خطط سرية لـ«سي آي إيه» في فنزويلا

مادورو عرض التنحي بعد عامين

أرشيفية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مستقبلاً مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب ريتشارد غرينيل في قصر ميرافلوريس بكركاس - فنزويلا (رويترز)
أرشيفية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مستقبلاً مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب ريتشارد غرينيل في قصر ميرافلوريس بكركاس - فنزويلا (رويترز)
TT

ترمب يوافق على خطط سرية لـ«سي آي إيه» في فنزويلا

أرشيفية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مستقبلاً مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب ريتشارد غرينيل في قصر ميرافلوريس بكركاس - فنزويلا (رويترز)
أرشيفية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مستقبلاً مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب ريتشارد غرينيل في قصر ميرافلوريس بكركاس - فنزويلا (رويترز)

زاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطه على فنزويلا، إذ وافق على خطط سريّة أعدتها وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» داخل هذا البلد من أميركا الجنوبية بعدما وصلت الحشود العسكرية الأميركية في منطقة البحر الكاريبي إلى مستويات لا سابق لها منذ عقود، بما في ذلك نشر أكبر حاملة طائرات لدى الولايات المتحدة.

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مشاركاً في نشاط داخل قصر ميرافلوريس بكركاس (رويترز)

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن أشخاص مطلعين لم تسمهم، أن توقيع الرئيس الأميركي على هذه الخطط يعني القيام بـ«عمليات قد تهدف إلى تهيئة ساحة معركة لمزيد من العمليات»، علماً أن ترمب «أذن بجولة جديدة من المفاوضات السرية»، التي شملت في مرحلة ما تقديم عرض للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من أجل التنحي. وحتى الآن، لم يسمح ترمب بنشر قوات قتالية على الأرض في فنزويلا، لذا فإن المرحلة التالية من حملة الضغط المتصاعدة التي تمارسها إدارة ترمب على حكومة مادورو «قد تكون عمليات تخريب أو نوعاً من العمليات الإلكترونية أو النفسية أو المعلوماتية».

ورغم أنه عقد اجتماعين في غرفة العمليات بالبيت الأبيض الأسبوع الماضي لمناقشة الوضع في فنزويلا ومراجعة الخيارات مع كبار مستشاريه، لم يتخذ الرئيس ترمب قراراً في شأن مسار العمل الأوسع الذي سيتبعه في فنزويلا، ولم يعلن هدفه النهائي الذي يتجاوز وقف تدفق المخدرات من المنطقة إلى الولايات المتحدة.

عرض للتنحي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو في البيت الأبيض (رويترز)

ولكن القادة العسكريين و«سي آي إيه» وضعوا أمام الرئيس ترمب خيارات متعددة لمواجهة كل الاحتمالات. وأعدوا قوائم بمنشآت المخدرات المحتملة التي يمكن ضربها. وتشمل خطط وزارة الدفاع «البنتاغون» تنفيذ ضربات ضد وحدات عسكرية مقربة من مادورو. ويرجح أن يأتي أي عمل سرّي من وكالة الاستخبارات قبل هذه الضربات العسكرية.

وبصورة متزامنة، فتح ترمب مفاوضات سرية مع مادورو بعد قطع هذه المحادثات لفترة وجيزة الشهر الماضي، وفقاً لأشخاص مطلعين كشفوا عن أن مادورو أبدى استعداده لعرض ثروات بلاده النفطية على شركات الطاقة الأميركية.

ورغم أنه يُشدد على دور فنزويلا في تجارة المخدرات أو الهجرة غير الشرعية عندما يناقش هذه القضية علناً، ناقش ترمب في جلسات خاصة احتياطات البلاد النفطية الضخمة وحصول الشركات الأميركية على حق الوصول إليها. وأبلغ مسؤولون فنزويليون مفاوضيهم الأميركيين أن مادورو قد يكون مستعداً للتنحي، بعد فترة انتقالية تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام. بيد أن أي تأخير في تخلي مادورو عن السلطة أمر مرفوض لدى البيت الأبيض.

ناقلة نفط (أرشيفية - رويترز)

ويفيد أشخاص مطلعون على المناقشات بأنه من غير الواضح ما هي النتيجة التي يفضلها ترمب، الذي يمكن أن يوافق على صفقة دبلوماسية تُمكن الشركات الأميركية من الوصول بشكل أكبر إلى موارد النفط الفنزويلية، أو قد يدفع باتجاه قرار يسمح لمادورو بالتخلي عن السلطة طوعاً، أو يسمح بإزاحة مادورو بالقوة.

وكان الرئيس الأميركي أعلن أخيراً أن أيام مادورو معدودة.

وعكست تصريحات ترمب أخيراً حالة من عدم اليقين بشأن نهاية اللعبة، حتى مع تصعيده للضغط. ولم يستبعد، الاثنين، إرسال قوات برية إلى فنزويلا، ولمح إلى إمكانية إجراء مفاوضات مباشرة مع مادورو. وقال: «لا أستبعد أي شيء. علينا فقط أن نهتم بفنزويلا».

«أعتاب عهد جديد»

وكذلك قالت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة جائزة نوبل للسلام لعام 2025 والمتوارية عن الأنظار منذ طعنها في نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة، إن بلادها تقف «على أعتاب عهد جديد» من دون مادورو. ونشرت مقطع فيديو تقول فيه إن «إساءة استخدام السلطة من قبل النظام توشك على نهايتها».

الرئيس الفنزويلي يلوح بعلم بلاده في كراكاس (أرشيفية - أ.ف.ب)

ويعد التعزيز الضخم للقوات البحرية الأميركية في منطقة الكاريبي، الذي يطلق عليه اسم «عملية الرمح الجنوبي»، الأكبر منذ أزمة الصواريخ الكوبية وحصار كوبا عام 1962. ووصلت حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد» إلى البحر الكاريبي خلال عطلة نهاية الأسبوع، ويوجد الآن 15 ألف جندي في المنطقة، بينهم مشاة بحرية «مارينز» على سفن برمائية، وأفراد في قواعد عسكرية في بورتوريكو.

وشنت الولايات المتحدة 21 غارة جوية معروفة على قوارب مدعية أنها كانت تهرب المخدرات، ما أدى إلى مقتل 83 شخصاً على الأقل. وقال ترمب إن هناك معلومات استخبارية كافية تبرر الضربات. لكن مسؤولي الإدارة لم يقدموا أدلة مفصلة عن الشحنات التي كانت القوارب تحملها.

ونفذت هذه الضربات من دون إذن من الكونغرس، ما أثار انتقادات من خبراء قانونيين وديمقراطيين في الكونغرس، مشيرين إلى أن الإدارة تستهدف عمداً مدنيين يُشتبه في ارتكابهم جرائم، لكنهم ليسوا مقاتلين.


مقالات ذات صلة

ترمب يؤكد أنه يستحق «نوبل للسلام» ويشكك في فرص حصوله عليها 

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً للصحافيين (إ.ب.أ)

ترمب يؤكد أنه يستحق «نوبل للسلام» ويشكك في فرص حصوله عليها 

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء إنه يستحق الفوز بجائزة نوبل للسلام، لكنه أقر ​بوجود شكوك حول فرصه في الفوز بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يستعرض بدلته خلال تجمع انتخابي في مركز «بيناكل بانك» للمعارض بأرض معارض ولاية نبراسكا في غراند آيلاند (أ.ف.ب)

ترمب يكشف علامة بدلته التجارية في تجمع انتخابي... كم سعرها؟ وأين صنعت؟

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب اهتماماً خلال تجمع انتخابي في ولاية نبراسكا، بعدما كشف بالصدفة عن علامة البدلة التي كان يرتديها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب: لا نعتقد أن حادثة الطاعون في مختبر بروسيا مرتبطة بسلاح بيولوجي

استبعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأربعاء أن تكون وفاة موظّفة في مختبر روسي متخصّص بمرض الطاعون على صلة بتطوير سلاح بيولوجي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير النفط الإيراني المستقيل محسن باك نجاد (الرئاسة الإيرانية)

وزير النفط الإيراني: لا علاقة لاستقالتي بتصريحات ترمب

دخلت استقالة وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد مرحلة جديدة من السجال بين طهران وواشنطن.

«الشرق الأوسط» (طهران)
العالم نماذج لوجهي ميدالية جائزة نوبل للسلام معروضة في معهد نوبل النرويجي (أ.ف.ب)

كيف يتحدد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

رغم تزايد عدد الصراعات في أنحاء العالم، وتراجع التعاون الدولي، فإن جائزة نوبل للسلام لا تزال مهمة، التي يُعلن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر الحالي.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)

ترمب يؤكد أنه يستحق «نوبل للسلام» ويشكك في فرص حصوله عليها 

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً للصحافيين (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً للصحافيين (إ.ب.أ)
TT

ترمب يؤكد أنه يستحق «نوبل للسلام» ويشكك في فرص حصوله عليها 

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً للصحافيين (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً للصحافيين (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء إنه يستحق الفوز بجائزة نوبل للسلام، لكنه أقر ​بوجود شكوك حول فرصه في الفوز بها.

وحول جائزة عام 2026 التي ستعلنها لجنة نوبل النرويجية يوم الجمعة، قال ترمب «لا أعرف ماذا سيكون قرارهم. فلديهم سمعة بأنهم ربما لا يمنحونها لأشخاص مثلي».

وكرر ترمب مرارا منذ عودته للبيت الأبيض العام الماضي أنه يستحق ما يمكن وصفها بالجائزة ‌الأعلى منزلة في ‌العالم.

وقال ترمب للصحافيين في ​المكتب ‌البيضاوي «لقد ⁠آن ​الأوان... لكنني تشرفت ⁠جدا بتلقيها بشكل غير مباشر في المرة السابقة من الفائزة بها، التي قالت إنه لا أحد في التاريخ يستحقها أكثر من الرئيس ترمب».

وسلمت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو ميدالية جائزة نوبل للسلام لعام 2025 إلى ترمب في يناير ⁠(كانون الثاني)، في إطار سعيها للحصول على ‌دعم الولايات المتحدة ‌لجهودها في فنزويلا.

ويرى ترمب أنه ​يستحق الجائزة بعد انخراطه ‌في جهود حل ثمانية صراعات منذ توليه منصبه.

وقال ‌قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب، إلا أنه لا توجد طريقة للتحقق من صحة ذلك.

وتشكك أطراف في بعض النزاعات التي يقول ترمب إنه حلها ‌في الدور الدبلوماسي للرئيس الأميركي، واندلعت الاشتباكات مجددا في بعض تلك المناطق بما في ⁠ذلك ⁠جمهورية الكونجو الديمقراطية وعلى الحدود بين كمبوديا وتايلاند.

ولم يتمكن ترمب من التوصل إلى حل للحرب الروسية في أوكرانيا، رغم أنه وعد بإنهائها في اليوم الأول من ولايته الثانية في البيت الأبيض. وأشعلت ضربات أميركية إسرائيلية على إيران فتيل صراع مستمر منذ سبعة أشهر وأدى إلى اضطراب إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع أسعار الغاز قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تشرين الثاني.

تجدر الإشارة إلى ​أن البابا ليو ​والمحكمة الجنائية الدولية والمقررة الخاصة للأراضي الفلسطينية من بين المرشحين الأوفر حظا للفوز بالجائزة هذا العام.


إدارة ترمب تعتزم فرض 70 ألف دولار على الطلاب الأجانب مقابل تصريح العمل

أرشيفية لطلاب في حرم جامعة كاليفورنيا قبل بدء فصل دراسي جديد (رويترز)
أرشيفية لطلاب في حرم جامعة كاليفورنيا قبل بدء فصل دراسي جديد (رويترز)
TT

إدارة ترمب تعتزم فرض 70 ألف دولار على الطلاب الأجانب مقابل تصريح العمل

أرشيفية لطلاب في حرم جامعة كاليفورنيا قبل بدء فصل دراسي جديد (رويترز)
أرشيفية لطلاب في حرم جامعة كاليفورنيا قبل بدء فصل دراسي جديد (رويترز)

اقترحت وزارة الأمن ​الداخلي الأميركية فرض رسوم تدريب لا تقل عن 70 ألف دولار على الطلاب الدوليين الراغبين في العمل داخل الولايات المتحدة، في خطوة تأتي ضمن ‌تشديد إدارة الرئيس ‌دونالد ترمب ​إجراءاتها ‌تجاه حاملي ⁠التأشيرات ​الأجانب.

وينص المقترح، بحسب إشعار حكومي نشر اليوم الأربعاء، ⁠على إلزام الطلاب الدوليين من حاملي التأشيرات «إف-1» بسداد 70 ألف دولار لمؤسسة معتمدة للمشاركة في برنامج التدريب العملي الاختياري الذي ⁠يتيح لهم اكتساب خبرة ‌عملية ‌في الولايات المتحدة، إلى جانب ​30 ألف ‌دولار لأي برامج تدريب ‌عملي إضافية.

وقالت وزارة الأمن الداخلي إن القواعد الجديدة تهدف إلى «مكافحة الاحتيال وتعزيز نزاهة نظام ‌الهجرة وحماية العمال الأميركيين».

وبموجب نظام التدريب العملي الاختياري يمكن للطلاب ⁠الأجانب المشاركة ⁠في تدريب عملي لمدة تصل إلى 20 ساعة أسبوعيا في أثناء الدراسة، وكذلك لفترة محدودة بعد التخرج، مع بدل إضافي لمن يحملون شهادات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. ويُتوقع حاليا من المسجلين في ​هذا البرنامج ​دفع نحو 500 دولار.


هيغسيث يمنح طاقم حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» وسام «الوحدة» الرئاسي

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (إ.ب.أ)
TT

هيغسيث يمنح طاقم حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» وسام «الوحدة» الرئاسي

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (إ.ب.أ)

منح وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، طاقم حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» وساما رفيع المستوى خلال زيارة قام بها إلى الحاملة، الأربعاء، قبل يوم واحد من عودتها إلى قاعدتها في سان دييغو، بعد أطول مهمة انتشار في تاريخها دعما للحرب ضد إيران.

وقال هيغسيث إن «وسام الوحدة الرئاسي»، وهو أعلى تكريم يمكن أن تحصل عليه وحدة عسكرية أميركية، ويمنح عادة تقديرا لإنجازات بارزة في القتال، منح لحاملة «لينكولن» والسفن المرافقة لها تقديرا لـ«40 يوما من العمليات القتالية وفرض حصار بحري محكم على إيران دعما لعملية الغضب الملحمي»، في إشارة إلى الاسم الرمزي الذي أطلقته إدارة ترامب على الحرب مع إيران.

وقضت الحاملة 265 يوما متتاليا في عرض البحر، وهو رقم قياسي، وحظيت مهمتها الممتدة باهتمام على المستوى الوطني عقب تقارير عن معاناة أفراد الطاقم من الضغوط ومشكلات في الصحة النفسية، فضلا عن نقص الإمدادات، بما في ذلك المواد الغذائية ومنتجات النظافة الشخصية.

وبعد انتشار استمر أكثر من 10 شهور، توقفت حاملة «لينكولن» في تايلاند مطلع الشهر الماضي، أثناء عودتها من الشرق الأوسط.