ترمب يتراجع عن انتقاداته ويشيد بمودي

«ماغا» تقود حرباً ثقافية ضد الهند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض في شهر فبراير الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض في شهر فبراير الماضي (رويترز)
TT

ترمب يتراجع عن انتقاداته ويشيد بمودي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض في شهر فبراير الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض في شهر فبراير الماضي (رويترز)

في خطوة بدت كمحاولة لاحتواء التوتر المتصاعد، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ليُشيد برئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، بعد تصريحات سابقة انتقد فيها توجهات نيودلهي، واعتبر أن واشنطن «خسرت الهند لصالح الصين».

US President Donald Trump meets with Indian Prime Minister Narendra Modi at the White House in Washington, D.C., US, February 13, 2025. REUTERS/Kevin Lamarque/File Photo/File Photo

وقال ترمب للصحافيين، الجمعة: «سأكون دائماً صديقاً لمودي. إنه رئيس وزراء عظيم، وسأبقى دائماً صديقاً له. لكنني لا أحب ما يفعله الآن». وأضاف: «الهند والولايات المتحدة تربطهما علاقة خاصة. لا يوجد ما يدعو للقلق»، في إشارة إلى توتر العلاقات على خلفية استمرار الهند في شراء النفط الروسي، وهو ما تعدّه واشنطن دعماً غير مباشر لموسكو في حربها على أوكرانيا.

وكان ترمب قد عبّر عن «خيبة أمل كبيرة» من مواقف نيودلهي وموسكو، في وقتٍ تشهد فيه الصين حراكاً دبلوماسياً واسعاً لتعزيز نفوذها العالمي. وتزامنت تصريحات ترمب مع قمة «منظمة شنغهاي للتعاون» في مدينة تيانجين الصينية، والتي جمعت الرئيس الصيني شي جينبينغ بكل من مودي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مشهد عكس تقارباً مقلقاً للولايات المتحدة.

وفي رد مباشر على تصريحات ترمب، قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في منشور على منصة «إكس»: «أُقدّر مشاعر الرئيس ترمب وأُبادلها». وأضاف أن العلاقات بين الهند والولايات المتحدة تمثل «شراكة استراتيجية شاملة وإيجابية للغاية... ونتطلع إلى المضي قدماً بها».

التوتر في العلاقات لا يقتصر على التصريحات السياسية، بل يشمل أيضاً الجانب الاقتصادي؛ إذ فرضت الولايات المتحدة مؤخراً رسوماً جمركية تصل إلى 50 في المائة على الواردات الهندية، في إجراء عقابي بسبب استيراد نيودلهي للنفط الروسي بكميات متزايدة. واشنطن ترى أن هذه الخطوة تُسهم في تمويل آلة الحرب الروسية، بينما تصر الهند على أنها تبحث عن مصادر طاقة رخيصة لدعم اقتصادها المتنامي.

ورغم محاولة ترمب التهدئة، فإن التوتر في العلاقات تجاوز السياسة إلى ما وصفه مراقبون بـ«صراع ثقافي» تقوده أوساط من حركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (ماغا)، التي بدأت ترى في الهند تحدياً مزدوجاً، اقتصادياً وثقافياً.

الرئيسان الصيني شي جينبينغ (يمين) والروسي فلاديمير بوتين وبينهما رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في لقائهم بمدينة تيانجين الصينية مطلع الشهر الحالي (أ.ب)

وسائل إعلام أميركية عدة نقلت تعليقات عن عدد من المسؤولين الأميركيين الموالين لترمب، تحدثوا عن «حالة الغضب» التي تجتاح الحركة، في سياق التحريض على المهاجرين.

وكتب تشارلي كيرك، أحد أبرز داعمي ترمب: «أميركا لا تحتاج إلى المزيد من تأشيرات القادمين من الهند. ربما لم يُشرّد أي شكل من أشكال الهجرة القانونية العمال الأميركيين كما فعل الهنود. كفى». كما دعا جاك بوسوبيك، مقدم بودكاست مؤيد لـ«ماغا»، إلى «فرض رسوم على مواقع التواصل الاجتماعي جميعها»، في إشارة إلى استحواذ الشركات الهندية على قطاع خدمات الدعم التقني.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتن ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في أثناء اجتماع على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في تيانجين في الأول من سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

هذه الخطابات المتشددة تعكس توجهاً جديداً في السياسة الأميركية الداخلية، حيث أصبحت العلاقة مع الهند محل نقاش أوسع يتجاوز الدبلوماسية، لتصل إلى الهجرة والوظائف وحتى الهوية القومية.

وتفاقم التوتر مع استمرار الانتقادات لبرنامج تأشيرات «إتش - 1 بي»، الذي تهيمن عليه العمالة الهندية ذات المهارات العالية، ما أدى إلى صدام داخلي بين القوميين المؤيدين لشعار «أميركا أولاً» وبعض حلفاء ترمب من وادي السيليكون.

رئيس الوزراء الهندي يتحدث في حفل افتتاح مؤتمر «أشباه الموصلات - الهند 2025» (أ.ف.ب)

بل وصل الأمر إلى حد توجيه انتقادات عنصرية صريحة من بعض رموز الحركة، مثل لورا لومر، التي استهدفت أحد المستشارين الأميركيين من أصل هندي بتعليقات مسيئة، قبل أن يتم تعليق حسابها مؤقتاً على منصة «إكس».

المفارقة أن الجالية الهندية الأميركية تمثل إحدى أكثر الشرائح دعماً لترمب داخل الولايات المتحدة. كما يحتل عدد من الأميركيين من أصل هندي مناصب رفيعة في إدارته، من بينهم كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، وهارميت دهيلون مساعد وزير العدل، وجاي باتاتشاريا مدير المعاهد الوطنية للصحة. كما أن أوشا فانس، زوجة نائب الرئيس جي دي فانس، هي أول سيدة ثانية أميركية من أصل هندي.

الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

وعلى الصعيد الدولي، لا تزال شعبية ترمب مرتفعة في الهند. فقد أظهر استطلاع رأي أجراه المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية مطلع العام أن أكثر من 80 في المائة من الهنود يرون أن عودة ترمب للرئاسة ستكون مفيدة للهند والسلام العالمي.

العلاقة بين واشنطن ونيودلهي تمر بلحظة دقيقة، تتشابك فيها المصالح الاستراتيجية مع الضغوط الداخلية والسياسات الشعبوية. وبينما يحاول ترمب الحفاظ على صورته صديقاً للهند ومودي، فإن التحولات داخل معسكره السياسي قد تعيد رسم ملامح العلاقة، من تحالف استراتيجي إلى منافسة مشوبة بالريبة الثقافية والاقتصادية.


مقالات ذات صلة

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

شؤون إقليمية لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز) p-circle

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

ذكرت ​صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ‌إيلون ‌ماسك ​شارك ‌في ⁠مكالمة بين الرئيس ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي، الثلاثاء؛ ​لمناقشة ‌حرب ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)

هجمات إسرائيل تشتد على منشآت نووية في إيران

كثّفت إسرائيل، الجمعة، ضرباتها داخل إيران عشية دخول الحرب شهرها الثاني، مركزةً على منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي ومواقع إنتاج الصواريخ.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
شؤون إقليمية  ترمب يلقي كلمة خلال فعالية أقيمت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض(إ.ب.أ)

ترقب للرد الإيراني على شروط ترمب لوقف إطلاق النار

ساد، الجمعة، ترقب بشأن الرد الإيراني عبر الوسطاء على مقترح أميركي لإنهاء الحرب، في وقت تحدث فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تقدم في محادثات وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ عملاء من دائرة الهجرة والجمارك (آيس) ينفّذون دوريات بمبنى الركاب بمطار جون إف كيندي الدولي في نيويورك (أ.ف.ب)

وزارة الأمن الداخلي الأميركية على سكة التمويل… بلا «آيس»

اتجهت الأنظار إلى مجلس النواب الأميركي بعدما وافق مجلس الشيوخ على تمويل غالبية عمليات وزارة الأمن الداخلي، مستثنياً دائرة الهجرة والجمارك (آيس).

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب ينتظر رداً من إيران على مقترح السلام اليوم

قال مصدر مطلع لـ«رويترز» إنه من المتوقع أن يتوافر، مساء اليوم الجمعة، رد من إيران على مقترح السلام الأميركي الذي يهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: الولايات المتحدة ربما لن تدعم دول «الناتو» إذا دعت الحاجة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب: الولايات المتحدة ربما لن تدعم دول «الناتو» إذا دعت الحاجة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً عن استيائه من الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) لرفضهم إرسال دعم عسكري لتأمين مضيق هرمز، قائلاً إن واشنطن ربما لن تساعدهم إذا طُلب منها ذلك.

وقال خلال فعالية اقتصادية في ميامي «لم يكونوا موجودين ببساطة. ننفق مئات المليارات من الدولارات سنويا على الناتو، مئات المليارات، لحمايتهم، وكنا سنبقى دائما إلى جانبهم، ولكن الآن، بناءً على أفعالهم، أعتقد أننا لسنا ملزمين بذلك، أليس كذلك؟».

وأضاف «لماذا نكون موجودين من أجلهم إن لم يكونوا موجودين من أجلنا؟».


ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
TT

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة من جهة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية من جهة أخرى»، مشيراً إلى أن واشنطن «لا تسعى إلى التصعيد، بل إلى تسوية تضمن استقرار المنطقة والعالم».

وأوضح ويتكوف أن الإدارة الأميركية «منفتحة على تمديد مسار التفاوض مع الإيرانيين»، لافتاً إلى أن «الاتصالات قائمة بشكل أو بآخر، حتى إن اختلفت التعريفات حول طبيعة هذه المفاوضات». وأضاف: «نحن نعلم أن هناك تواصلاً، ونتوقع عقد اجتماعات خلال هذا الأسبوع، وهو ما نراه مؤشراً إيجابياً».

وأشار، خلال مشاركته في قمة مبادرة مستقبل الاستثمار المنعقدة في ميامي، إلى أن الرئيس ترمب «يؤمن بمبدأ السلام عبر القوة»، موضحاً أن «الضغط ضروري لدفع الأطراف إلى طاولة المفاوضات»، ومضيفاً أن الولايات المتحدة «تمتلك حضوراً عسكرياً قوياً في المنطقة، لكنها في الوقت ذاته مستعدة للوصول إلى حل دبلوماسي يخدم مصالح الجميع».

وشدّد ويتكوف على أن التحدي الرئيسي يتمثل في البرنامج النووي الإيراني، وقال إن بلاده «لا يمكن أن تقبل بوجود نسخة أخرى من كوريا الشمالية في الشرق الأوسط»، في إشارة إلى مخاوف من امتلاك طهران قدرات نووية عسكرية. وأضاف أن لدى إيران «كميات كبيرة من المواد المخصبة يجب معالجتها ضمن أي اتفاق».

وفي هذا السياق، كشف أن واشنطن «طرحت اتفاقاً يتضمن 15 نقطة على طاولة الإيرانيين»، معبراً عن أمله في الحصول على ردّ قريب، ومشيراً إلى أن «أي تسوية يجب أن تشمل الرقابة الصارمة ومعالجة مخزون المواد المخصبة».

وأكّد ويتكوف أن الولايات المتحدة «لا تستهدف الشعب الإيراني»، بل «تسعى لأن تكون إيران دولة مزدهرة ومندمجة في المجتمع الدولي»، لكنه شدد في المقابل على ضرورة «وقف دعم الجماعات المسلحة غير الحكومية التي تسهم في زعزعة الاستقرار».

ولفت إلى أن التوصل إلى اتفاق قد يفتح الباب أمام «مكاسب أوسع في المنطقة، بما في ذلك فرص للتطبيع وتعزيز الاستقرار»، معتبراً أن «الشرق الأوسط يقف أمام لحظة مفصلية يمكن أن تعيد رسم ملامح العلاقات الإقليمية».

وتطرق ستيف ويتكوف للحديث عن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، وقال: «إنه يقود رؤية طموحة تقوم على تحسين جودة الحياة لشعبه وفتح آفاق أوسع للمستقبل».

وأضاف أن ولي العهد السعودي «يمثل نموذجاً لقيادة شابة تسعى إلى تحقيق التحول والتنمية، ما يعكس توجهاً أوسع لدى عدد من قادة العالم نحو بناء اقتصادات أكثر ازدهاراً واستقراراً».

وفي حديثه عن الدور الدولي، قال ويتكوف إن «العالم بات مترابطاً بشكل غير مسبوق، ورؤوس الأموال الذكية تلعب دوراً مهماً في تشكيل القرارات»، مشيراً إلى أن «القيادات السياسية والاقتصادية، خصوصاً في المنطقة، تمثل عنصراً حاسماً في توجيه هذه التحولات».

وتطرق إلى علاقات واشنطن مع حلفائها، مشيداً بقيادات «تتبنى رؤى تنموية وطموحة»، مؤكداً أن ترمب «يركز على سياسات داعمة للنمو والأعمال، ليس داخل الولايات المتحدة فقط، بل في إطار التحالفات الدولية».

وشدّد ويتكوف على ثقته في نهج الرئيس الأميركي، وقال إن ترمب «قائد يتخذ قرارات حاسمة، ويوازن بين الحسابات الاقتصادية والاعتبارات السياسية»، مضيفاً: «لدينا إيمان كبير بإمكانية تحقيق نتائج إيجابية، لأن الهدف في النهاية هو الوصول إلى عالم أكثر استقراراً وازدهاراً».


ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين تعلن إحباط مخطط لاغتيالها

نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
TT

ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين تعلن إحباط مخطط لاغتيالها

نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)

أعلنت ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين، الجمعة، أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) أحبط مخططاً وشيكاً لاغتيالها، من دون أن تتضح في هذه المرحلة الجهة التي تقف وراء التهديد.

وقالت نردين كسواني، وهي ناشطة بارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين، على منصة «إكس»: «أبلغتني قوة مكافحة الإرهاب التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي في وقت متأخر من الليلة الماضية بأن مخططاً لاستهداف حياتي كان (على وشك) التنفيذ».

وبحسب الناشطة، نُفذت عملية للشرطة في هوبوكين بولاية نيوجيرسي المجاورة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن محامي الناشطة ومصدر في الشرطة، أن شخصاً واحداً على الأقل تم توقيفه.

ومن جهتها، أوضحت السلطات أنها اعتقلت أندرو هايفلر، الذي كان بصدد تجميع زجاجات حارقة (مولوتوف) بهدف إلقائها على منزل الناشطة الفلسطينية لحظة اعتقاله.

وبحسب لائحة الاتهام، ظهر هايفلر في مكالمة فيديو خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، مع مجموعة ضمّت ضابطاً متخفياً، حيث أبدى اهتمامه بالتدريب على «الدفاع عن النفس» ورغبته في إيجاد مكان يتيح له إلقاء زجاجات حارقة.

وتقود كسواني مجموعة «ويذين أور لايفتايم» التي تتصدر تنظيم المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين، خصوصاً خلال الحرب في غزة، وهي تتعرض بانتظام لهجمات عبر الإنترنت من مجموعات مؤيدة لإسرائيل.

والشهر الماضي، رفعت دعوى قضائية ضد الفرع الأميركي لحركة «بيتار»، وهي حركة يهودية دولية يمينية، متهمة إياها بالتحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي على مضايقتها أو الاعتداء عليها.

وكتبت على «إكس» أنه «منذ أشهر، تشجع منظمات صهيونية مثل بيتار ومسؤولون سياسيون مثل راندي فاين العنف ضدي وضد عائلتي».

وكان راندي فاين، وهو نائب جمهوري من ولاية فلوريدا، قد كتب على «إكس» ردّاً على منشور لكسواني وصفت فيه الكلاب بأنها «نجسة»، قبل أن توضح لاحقاً أنه جاء على سبيل السخرية: «إذا أُجبرنا على الاختيار، فإن الاختيار بين الكلاب والمسلمين ليس صعباً».