«واشنطن بوست»: إدارة ترمب تتداول خطة تقترح وصاية أميركية على غزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

«واشنطن بوست»: إدارة ترمب تتداول خطة تقترح وصاية أميركية على غزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قالت صحيفة «واشنطن بوست»، اليوم الأحد، إن خطة لما بعد الحرب في غزة يجري تداولها داخل إدارة الرئيس دونالد ترمب تتضمن وضع القطاع تحت الوصاية الأميركية لمدة لا تقل عن عشر سنوات، وتحويله إلى منتجع سياحي ومركز للتكنولوجيا والتصنيع.

وذكرت الصحيفة أن مسودة الخطة، المكونة من 38 صفحة والمستوحاة من تعهد ترمب بالاستيلاء على القطاع، تنص على نقل جميع سكان غزة البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة مؤقتاً، إما عبر ما تصفه بـ«المغادرة الطوعية» إلى بلد آخر، أو إلى مناطق «مقيدة وآمنة» داخل القطاع خلال فترة إعادة الإعمار.

وبموجب الخطة، سيقدم الصندوق الاستئماني لمالكي الأراضي «رمزاً رقمياً» مقابل حقوق إعادة تطوير ممتلكاتهم، ويمكن استخدامه لتمويل حياة جديدة في مكان آخر أو استبداله لاحقاً بواسطة شقة في واحدة من ست إلى ثماني «مدن ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي» سيتم بناؤها في غزة.

وأضافت الصحيفة أن كل فلسطيني يختار المغادرة سيحصل على دفعة نقدية قدرها خمسة آلاف دولار، بالإضافة إلى إعانات لتغطية إيجار أربع سنوات في الخارج، فضلاً عن توفير الغذاء لمدة عام.

فلسطينيون يفرون من الغارات الإسرائيلية شرق حي الشيخ رضوان بمدينة غزة السبت (إ.ب.أ)

وتقدر الخطة أن كل مغادرة فردية من غزة ستوفر على الصندوق الاستئماني 23 ألف دولار أميركي، مقارنةً بتكلفة السكن المؤقت وما يُطلق عليه خدمات «دعم الحياة» في المناطق الآمنة لمن سيبقون.

وكان ترمب قد تعهد في فبراير (شباط) الماضي بأن «تسيطر الولايات المتحدة على قطاع غزة المدمر بسبب الحرب بعد إعادة توطين الفلسطينيين في أماكن أخرى وتطويره اقتصادياً».

وقال ترمب للصحافيين: «الولايات المتحدة ستتولى السيطرة على قطاع غزة. سنكون مسؤولين عن تفكيك جميع القنابل غير المنفجرة الخطيرة والأسلحة الأخرى في الموقع». وأضاف ترمب: «إذا لزم الأمر، فسنفعل ذلك، وسنستولي على تلك القطعة، وسنطورها، وسنوجد الآلاف والآلاف من الوظائف، وستكون شيئاً يمكن للشرق الأوسط بأكمله أن يفخر به». وعندما سُئل عمن سيعيش هناك، قال ترمب إنها قد تصبح موطناً «لشعوب العالم»، وتوقّع أن تصبح «ريفييرا الشرق الأوسط».

وعقد ترمب، يوم الأربعاء الماضي، اجتماعاً في البيت الأبيض لمناقشة مقترحات وأفكار حول كيفية إنهاء الحرب التي تقترب الآن من عامها الثاني وما سيأتي بعد ذلك. وكان من بين المشاركين وزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، الذي استطلعت الإدارة آراءه بشأن مستقبل غزة، وصهر ترمب جاريد كوشنر، الذي أشرف على معظم مبادرات الرئيس خلال ولايته الأولى بشأن الشرق الأوسط، وله مصالح خاصة واسعة في المنطقة.

ولم يُعلن عن أي تفاصيل عن الاجتماع، على الرغم من أن ويتكوف صرّح في الليلة التي سبقت الاجتماع بأن الإدارة لديها «خطة شاملة للغاية» تتعلق بمستقبل غزة.


مقالات ذات صلة

مقتل 4 من عائلة واحدة في قصف إسرائيلي على دير البلح

المشرق العربي فلسطينيون يعاينون ركام مبنى استهدفته غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 29 مايو 2026 (د.ب.أ)

مقتل 4 من عائلة واحدة في قصف إسرائيلي على دير البلح

قُتل 4 أفراد من عائلة واحدة، بينهم طفلة، فجر اليوم (الأربعاء) في غارة جوية إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون خارج مستشفى «الشفاء» في مدينة غزة يحملون جثمان أحد الضباط الفلسطينيين الذين قُتلوا في غارة إسرائيلية على مركز للشرطة (رويترز)

10 قتلى بينهم ضابط كبير بغارة إسرائيلية على مركز للشرطة في غزة

قُتل 10 فلسطينيين على ​الأقل، بينهم طفل يبلغ من العمر 10 سنوات، ورجل شرطة كبير من حركة «حماس» في غارة إسرائيلية بالقطاع اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة تظهر قادة «حماس» يحيى السنوار وإسماعيل هنية ومحمد السنوار ومحمد الضيف (لقطة من فيديو نشرته «كتائب القسام») p-circle

أسرار الشهور الأخيرة لمحمد الضيف: نام في شوارع رفح... وتحرك بلا حراسة

ظلت الشهور الأخيرة لقائد «القسام» الراحل محمد الضيف، يلفها الغموض، وبمناسبة مرور عامين على اغتياله، تحدثت مصادر من «حماس» إلى «الشرق الأوسط» عن بعض أسرارها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة مجمعة لرسالة منسوبة إلى قائد «حماس» الراحل يحيى السنوار نشرها مركز تراث الاستخبارات الإسرائيلي

السنوار توقَّع رداً إسرائيلياً «نووياً» على «7 أكتوبر»

كشفت جهات استخبارية بتل أبيب مضامين رسالة ادّعت أنها كتبت بخط يد قائد «حماس» الراحل يحيى السنوار، توقع فيها رداً إسرائيلياً نووياً على غزة بعد 7 أكتوبر 2023.

نظير مجلي (تل أبيب)
أوروبا نازحون فلسطينيون يقيمون في خيام وسط أنقاض مبانٍ دمّرتها الهجمات الإسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)

مانحون أوروبيون يعرضون نحو مليار دولار دعماً لـ«تعافي» غزة

أعلن الاتحاد الأوروبي، الاثنين، أن مانحين أوروبيين عرضوا مبلغاً قدره نحو مليار دولار للمساعدة في جهود التعافي الأولية في غزة.

«الشرق الأوسط» (أمستردام ‌)

منظمتان حقوقيتان: سعي ترمب لمعاقبة قضاة بالجنائية الدولية «انتهاك لحرية التعبير»

المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بهولندا (أرشيفية - أ.ب)
المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بهولندا (أرشيفية - أ.ب)
TT

منظمتان حقوقيتان: سعي ترمب لمعاقبة قضاة بالجنائية الدولية «انتهاك لحرية التعبير»

المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بهولندا (أرشيفية - أ.ب)
المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بهولندا (أرشيفية - أ.ب)

رفعت منظمتان مدافعتان عن حقوق الإنسان في الولايات المتحدة دعوى قضائية على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء؛ بسبب موقفها من المحكمة الجنائية الدولية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالتا في الدعوى إن العقوبات المفروضة على قضاة بالمحكمة تنتهك الحماية الدستورية لحرية التعبير بعد أن أطلق مسؤولون أميركيون حملة دبلوماسية هذا الأسبوع تهدف إلى تفكيك المحكمة.

ويقول ترمب وساسة أميركيون آخرون إن المحكمة الجنائية الدولية ينبغي ألا تتمتع بسلطة التحقيق مع الأميركيين أو مقاضاتهم، لا سيما أفراد الجيش. وقالت واشنطن، الاثنين، إن المحكمة الجنائية تشكل تهديداً للسيادة الأميركية وتوعدت بتوسيع نطاق العقوبات، بما يشمل فرض حظر دخول على موظفي المحكمة، مع تكثيف الضغط الدبلوماسي على المحكمة في لاهاي؛ وهو ما أثار انتقادات من الحلفاء الأوروبيين.

وسعت «منظمة الديمقراطية الآن للعالم العربي» و«تحالف دافعي الضرائب ضد الإبادة الجماعية» في دعوى قضائية أمام محكمة اتحادية في نيويورك إلى منع الأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب في فبراير (شباط) 2025، وفرضت بموجبه عقوبات على قضاة ومدعي المحكمة الجنائية الدولية وجماعات حقوق إنسان فلسطينية طلبت من المحكمة التحقيق في اتهامات بأن الولايات المتحدة وإسرائيل ربما ارتكبتا جرائم حرب خلال الحرب في غزة. وتقول المنظمتان في نسخة من الدعوى اطلعت عليها «رويترز» إنهما أحجمتا عن تقديم مذكرات إلى المحكمة الجنائية الدولية وتنسيق الجهود مع المتضررين من العقوبات، بمن فيهم فرنشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967؛ خشية فرض غرامات وأحكام سجن محتملة.

وقال عمر شاكر، المدير التنفيذي لـ«منظمة الديمقراطية الآن للعالم العربي»، في بيان: «إدارة ترمب تستخدم أداة العقوبات الاقتصادية القاسية ليس فقط لمعاقبة المدافعين عن حقوق الإنسان، بل أيضاً لفرض رقابة على التعبير عن الآراء السياسية لملايين الأميركيين».

ويعارض ترمب المحكمة الجنائية الدولية منذ ولايته الرئاسية الأولى. وأوقف قاض أمراً تنفيذياً مماثلاً أصدره ترمب في 2020، مرجعاً قراره إلى احتمال انتهاك التعديل الأول للدستور، قبل أن تلغيه إدارة الرئيس جو بايدن في 2021.

الاتحاد الأوروبي وهولندا يدعمان المحكمة

بدأ مسؤولون في إدارة ترمب العام الماضي حملة جديدة لمعاقبة مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية بعد أن أصدرت مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ورفعت ثلاث قاضيات بالمحكمة دعاوى قضائية منفصلة على إدارة ترمب بشأن هذه العقوبات. وكان مدّعون في المحكمة الجنائية الدولية فتحوا في مارس (آذار) 2020 تحقيقاً بخصوص أفغانستان تضمّن النظر في جرائم يُحتمل أن القوات الأميركية ارتكبتها. لكن المحكمة قللت منذ 2021 من أهمية دور الولايات المتحدة وركزت على الجرائم التي يُشتبه في أن الحكومة الأفغانية وقوات «طالبان» ارتكبتها. ولم تتخذ المحكمة، ومقرها هولندا، خطوات للتحقيق مع عسكريين أميركيين في السنوات القليلة الماضية. وجدّد الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، دعمه للمحكمة الجنائية الدولية، مؤكداً التزامه بالتصدي للإفلات من العقاب.

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية أنور العنوني في إحاطة إعلامية: «الهجمات أو التهديدات الموجهة للمحكمة أو المسؤولين المنتخبين أو الموظفين أو المتعاونين معها أمر غير مقبول بتاتاً. ويجدر التذكير بأن المحكمة الجنائية الدولية لا تستهدف الدول ذات السيادة ولا تشكل تهديدا لسيادتها». وأكدت وزارة الخارجية الهولندية على ضرورة تمكين المحاكم والهيئات القضائية المستقلة من أداء مهامها دون عوائق. وقالت الوزارة في رسالة لوكالة «رويترز»: «اطّلعنا على تصريحات الولايات المتحدة، وهذا الموقف ليس جديداً، لكننا نشعر بالقلق إزاء اللهجة المتشددة».


«لا بد من إظهار القوة»... ترمب يعيد نشر تصريحات تعود لعام 1980 بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

«لا بد من إظهار القوة»... ترمب يعيد نشر تصريحات تعود لعام 1980 بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر تصريحات، أدلى بها قبل أكثر من أربعة عقود، بشأن إيران، بالتزامن مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، واستئناف الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد أهداف إيرانية.

ووفق شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، يعود التصريح إلى مقابلة أُجريت في عام 1980 خلال أزمة احتجاز الرهائن الأميركيين في السفارة الأميركية بطهران، حيث أكد ترمب أن الولايات المتحدة بحاجة إلى إظهار القوة لكسب احترام الدول الأخرى.

وقال ترمب، في المقابلة: «عندما تنال احترام الدول الأخرى، فإنها تميل إلى التصرف بالطريقة التي تريدها أنت، وبذلك تخلق المناخ المناسب».

وعندما سُئل عما إذا كان يؤيد إرسال قوات أميركية إلى إيران، خلال أزمة الرهائن، أجاب دون تردد: «أشعر تماماً بأنه يجب فعل ذلك، ولا أعتقد أن هناك أي شك في الأمر».

كما وصف احتجاز الرهائن الأميركيين في إيران بأنه «أمر سخيف تماماً»، مضيفاً: «من السخف أن تسمح الولايات المتحدة لدولة مثل إيران باحتجاز رهائنها. هذا، في رأيي، أمر مروع».

وتداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي المقطع المصوَّر بالتزامن مع تصاعد التوتر، بعد استئناف الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد أهداف إيرانية، عقب انهيار المفاوضات بين الجانبين، في حين أعلنت القيادة المركزية الأميركية استئناف إجراءاتها لمنع حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.

من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، لـ«فوكس نيوز»، إن ترمب كان ثابتاً في موقفه تجاه إيران منذ سنوات، مؤكدة: «قبل وقت طويل من انتخابه، كان الرئيس ترمب ثابتاً، بشكل لافت، في اعتقاده أن إيران، التي تردد شعار (الموت لأميركا)، لا يمكن السماح لها أبداً بامتلاك سلاح نووي».

وأضافت أن الولايات المتحدة وحلفاءها أصبحوا أكثر أمناً بفضل ما وصفته بـ«الإجراءات الجريئة» التي اتخذها ترمب لتدمير المنشآت النووية الإيرانية وإلحاق خسائر فادحة بالجيش الإيراني، مشيرة إلى أن «سياسة ترمب الناجحة تقوم على قوة الولايات المتحدة، وسيواصل دائماً الدفاع عن مصالحها دون اعتذار».

وفي تصريحات أدلى بها، الاثنين الماضي، قال ترمب إن القدرات العسكرية الإيرانية تعرضت لضعف كبير، محذراً من استمرار «هجمات كبرى»، إذا اقتضى الأمر.

وأضاف: «لو لم نفعل ذلك، لكانت إيران امتلكت سلاحاً نووياً. ولو امتلكته، لَما بقيت إسرائيل، وربما لم يعد الشرق الأوسط كما نعرفه».

وأكد ترمب أن إدارته اتخذت موقفاً أكثر تشدداً تجاه إيران، مقارنة بالإدارات السابقة، قائلاً: «هذا ما يفعلونه منذ 47 عاماً، لكن الفارق أن أحداً لم يتفاوض بالطريقة التي أتفاوض بها. وكان ينبغي أن يحدث ذلك في عهد بوش وأوباما وبايدن ومَن سبقهم».

كما اتهم إيران بإطالة أمد المفاوضات على مدار عقود.


وارن بافيت يوقف تبرعاته لمؤسسة غيتس بعد الكشف عن ملفات إبستين

بيل غيتس المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» يصل للإدلاء بشهادته أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب التي تحقق في قضية جيفري إبستين بواشنطن يونيو الماضي (إ.ب.أ)
بيل غيتس المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» يصل للإدلاء بشهادته أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب التي تحقق في قضية جيفري إبستين بواشنطن يونيو الماضي (إ.ب.أ)
TT

وارن بافيت يوقف تبرعاته لمؤسسة غيتس بعد الكشف عن ملفات إبستين

بيل غيتس المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» يصل للإدلاء بشهادته أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب التي تحقق في قضية جيفري إبستين بواشنطن يونيو الماضي (إ.ب.أ)
بيل غيتس المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» يصل للإدلاء بشهادته أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب التي تحقق في قضية جيفري إبستين بواشنطن يونيو الماضي (إ.ب.أ)

توقف وارن بافيت عن التبرع بالمال لمؤسسة غيتس، منهياً بذلك شراكة خيرية استمرت 20 عاما، وذلك في أعقاب الكشف عن علاقات بين بيل غيتس المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، والممول الراحل والمدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين.

وقال بافيت اليوم (الثلاثاء) إنه يتبرع بنحو 6 مليارات دولار من أسهم شركة «بيركشير هاثاواي» تضم 12 مليون سهم من الفئة «بي»، في تبرعه نصف السنوي لأربع مؤسسات عائلية، يشرف عليها أبناؤه: سوزي، وهوارد، وبيتر.

صورة من ملفات جيفري إبستين لمؤسس شركة «مايكروسوفت» بيل غيتس وهو يقف مع امرأة جرى إخفاء وجهها (أ.ف.ب)

ولم يشر الإعلان الصادر عن رئيس مجلس إدارة «بيركشير» البالغ من العمر 95 عاماً إلى مؤسسة غيتس، التي تلقت أكثر من 47 مليار دولار من أسهم المجموعة، منذ أن قدم بافيت في 2006 ما سمَّاه تعهداً غير قابل للإلغاء بالتبرع بالأسهم طوال حياته. وبلغت قيمة تبرعات بافيت أكثر من 4.5 مليار دولار العام الماضي.

وأضاف بافيت في بيان: «بالطبع، لا يمكن التنبؤ بوقت الوفاة، ولكن أسهمي المتبقية سيتم التبرع بها إلى المؤسسات الأربع بطريقة أو بأخرى، بحلول 31 ديسمبر (كانون الأول) 2034».

ناجون من جيفري إبستين أثناء استجواب وزيرة العدل السابقة بام بوندي خلال جلسة استماع للَّجنة القضائية بمجلس النواب في مبنى «الكابيتول» بواشنطن (أرشيفية- رويترز)

ولم ترد مؤسسة غيتس بعد على طلبات للتعليق. كذلك لم ترد شركة «بيركشير» بعد على طلبات للحصول على مزيد من التعليقات.

وقال بافيت إنه بعد وفاته سيتولى أبناؤه الإشراف على صندوق ائتماني خيري، يضم نحو 99.5 في المائة من ثروته المتبقية.

وتضررت سمعة بيل غيتس عقب قيام وزارة العدل الأميركية بنشر ملفات عن إبستين في فبراير (شباط) الماضي.

وتضمنت هذه الملفات صوراً لغيتس وهو يقف بجانب الممول، وبجانب نساء تم حجب وجوههن. وأظهرت رسائل بريد إلكتروني أيضاً اتصالات بين إبستين وموظفي المؤسسة.

وفي الشهر الماضي، أخبر غيتس الكونغرس أنه تعرَّف على إبستين في 2011، بعد 3 سنوات من اعتراف إبستين في فلوريدا بتهمة استدراج قاصر لممارسة الدعارة، وبعد 4 سنوات من توصل إبستين إلى اتفاق مثير للجدل مع ممثلي ادعاء اتحاديين بعدم المقاضاة.

صورة لجيفري إبستين التُقطت في 28 مارس 2017 وهي مقدَّمة من سجل مرتكبي الجرائم الجنسية في ولاية نيويورك (أ.ب)

وقال غيتس إن عدة لقاءات لاحقة مع إبستين ركَّزت على مشاريع خيرية محتملة؛ لكنها باءت بالفشل، وانتهت العلاقة بحلول ديسمبر 2014.

ولم توجَّه أي تهم جنائية إلى غيتس البالغ من العمر 70 عاماً. وعبَّر غيتس مراراً عن أسفه لارتباطه بصورة أو بأخرى بإبستين، ونفى قضاء أي وقت مع ضحايا الاعتداء الجنسي الذي ارتكبه إبستين، وقال إنه لم يشهد أبداً أي سلوك إجرامي من جانب إبستين.