مسلح يقتل 4 في مانهاتن… ثم ينتحر

أردى ضابط الشرطة «البطل» ديدارول إسلام

حضر عمدة نيويورك إريك آدامز مراسم نقل جثمان  ديدارول إسلام الذي قُتل في حادث إطلاق نار  في نيويورك (رويترز)
حضر عمدة نيويورك إريك آدامز مراسم نقل جثمان ديدارول إسلام الذي قُتل في حادث إطلاق نار في نيويورك (رويترز)
TT

مسلح يقتل 4 في مانهاتن… ثم ينتحر

حضر عمدة نيويورك إريك آدامز مراسم نقل جثمان  ديدارول إسلام الذي قُتل في حادث إطلاق نار  في نيويورك (رويترز)
حضر عمدة نيويورك إريك آدامز مراسم نقل جثمان ديدارول إسلام الذي قُتل في حادث إطلاق نار في نيويورك (رويترز)

أعلن مسؤولون في نيويورك أن مسلحاً ببندقية هجومية اقتحم ناطحة سحاب وسط ضاحية مانهاتن ليل الاثنين، وقتل أربعة أشخاص بينهم شرطيّ، فضلاً عن إصابة خامس بجروح بالغة قبل أن ينتحر.

رجال شرطة في موقع إطلاق النار في مانهاتن (رويترز)

وأفادت قائدة الشرطة في المنطقة، جيسيكا تيش، بأن المسلح أمطر المنطقة بوابل من الرصاص، فقتل ثلاثة في ردهة ناطحة السحاب الواقعة عند جادة «بارك أفينيو»، ثم استخدم المصعد متوجهاً إلى أحد الطوابق العليا حيث قتل الشخص الرابع، ومن ثم أطلق النار على نفسه في صدره، مما أدى إلى مقتله.

مبنى عند تقاطع شارعَي «بارك» و«إيست 51» بالقرب من موقع إطلاق النار في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

واجتاح الخوف والقلق مكاتب المقيمين في المبنى والمنطقة التي طوّقتها الشرطة والأجهزة الأمنية لساعات.

وجرى التعرف إلى هوية الشرطي القتيل، الذي كان مرتدياً زيه الرسمي ويعمل حارساً أمنياً في ناطحة السحاب، وهو ديدارول إسلام، البالغ من العمر 36 عاماً.

رجال شرطة نيويورك يُخرجون جثمان ديدارول إسلام الذي قُتل برصاص مسلح أمس من مستشفى نيويورك-بريسبتيريان كورنيل الطبي في وقت مبكر من يوم الثلاثاء 29 يوليو 2025 (أ.ب)

وقال رئيس بلدية نيويورك، إريك آدامز، في مؤتمر صحافي، إن ديدارول إسلام مهاجر من بنغلاديش، ويعمل في إدارة الشرطة منذ ثلاث سنوات ونصف السنة.

وقال: «فقدنا أربع أرواح في عمل عنف مسلح آخر لا معنى له، بمن في ذلك أحد أفراد إدارة شرطة مدينة نيويورك، رجل الأمن إسلام»، مضيفاً أن «ديدارول خدم في الدائرة 47 لشرطة نيويورك ببرونكس لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة... كان ينقذ الأرواح ويحمي سكان نيويورك. أحب هذه المدينة، وذكر جميع من تحدثنا إليهم أنه كان شخصاً متديناً ومؤمناً بالله». وزاد: «كان يُنقذ الأرواح، ويحمي سكان نيويورك. إنه يُجسّد جوهر هذه المدينة. إنه نيويوركي أصيل، ليس فقط بزيه الرسمي».

سيارة تحمل شعار شرطة نيويورك في أثناء نقل ديدارول إسلام (رويترز)

ونشرت حاكمة نيويورك كاثي هوكول، ودوائر شرطة أخرى من أماكن بعيدة، مثل لوس أنجليس، رسائل تكريم للشرطيّ الراحل. وقالت شرطة نيويورك، في حسابها عبر موقع «إكس»: «مثّل الشرطيّ ديدارول إسلام أفضل ما في إدارتنا. كان يحمي سكان نيويورك من الخطر عندما فارق الحياة بشكل مأساوي اليوم. نشارككم الدعاء في هذا الوقت العصيب من الألم. سنُخلّد ذكراه إلى الأبد».

وأوضحت الضابطة تيش أن إسلام لديه طفلان، وزوجته حامل بالثالث.

«مات كما عاش... بطلاً»

وقالت إن إسلام «كان يؤدي المهمة التي طلبناها منه»، مضيفة أنه «عرّض نفسه للخطر، وقدّم التضحية الكبرى. أُطلق عليه الرصاص بدم بارد، مرتدياً زياً رسمياً يجسّد الوعد الذي قطعه لهذه المدينة. مات كما عاش... بطلاً». وأشارت إلى أن إسلام كان يعمل في حراسة أمنية مدفوعة الأجر في المبنى عندما وقع إطلاق النار، لافتة إلى أن أعمال الحراسة هذه تسمح «للشركات بتوظيف أفراد أمن بالزي الرسمي لتوفير أمن إضافي». وعرضت وسائل الإعلام الأميركية صورة الشرطي القتيل، الذي وصفه مسؤولو المدينة بأنه مهاجر بنغلاديشي «بطل»؛ لأنه «أنقذ أرواحاً وخاطر بحياته».

وأعلنت السلطات أن المسلح هون شون ديفون تامورا (27 عاماً)، الذي ظهر في مقطع فيديو من كاميرات المراقبة وهو يخرج من سيارة «بي إم دبليو» متوقفة قبل الساعة 6:30 مساء بقليل وهو يحمل بندقية من طراز «إم-4»، ثم سار عبر ساحة عامة ودخل المبنى. وبعد مقتله، عثرت السلطات بحوزته على بطاقة هويته، وتصريح لحمل سلاح مخفي صادر من لاس فيغاس، حسب مصدرَيْن تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما لعدم تخويلهما الإدلاء بتفاصيل في أثناء تحقيق جارٍ.


مقالات ذات صلة

ترحيب بين قوى سودانية بتصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية

شمال افريقيا قائد «لواء البراء بن مالك» المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

ترحيب بين قوى سودانية بتصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية

لقي تصنيف الإدارة الأميركية جماعة «الإخوان» في السودان «كياناً إرهابياً عالمياً» ترحيباً بين قوى سياسية ومدنية في البلاد.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شؤون إقليمية مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

بن غفير يقرر تسليح 300 ألف يهودي في القدس

بن غفير يمنح 300 ألف يهودي في القدس حق الحصول على سلاح إضافة إلى آخرين، ما يعني تسليح كل اليهود في المدينة في خطوة أخرى نحو تشجيع إرهاب المستوطنين المنظم.

كفاح زبون (رام الله)
الولايات المتحدة​ قائد «كتائب البراء بن مالك» الإسلامية المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

واشنطن تصنف «الإخوان المسلمين» في السودان منظمة إرهابية

أدرجت الخارجية الأميركية جماعة «الإخوان المسلمين» بالسودان على قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة بشكل خاص وتعتزم تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا تُجري الشرطة البلجيكية تحقيقاتها خارج الكنيس الواقع في شارع ليون فريدريك بعد تعرضه لانفجار في لييج (أ.ف.ب)

وزير داخلية بلجيكا: تفجير كنيس لييج عمل من أعمال معاداة السامية

أعلن وزير الداخلية البلجيكي أن تفجير كنيس لييج عمل من أعمال معاداة السامية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
أوروبا عناصر من الشرطة في موقع السفارة الأميركية في أوسلو (رويترز) p-circle 00:34

النرويج: انفجار السفارة الأميركية قد يكون بدافع «الإرهاب»

أعلنت الشرطة النروجية اليوم (الأحد) أن الانفجار الذي وقع عند السفارة الأميركية في أوسلو ليلاً قد يكون بدافع «الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (أوسلو )

ترمب يجدد تأكيده أن المنتخب الإيراني «مرحَّب به» في مونديال 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يجدد تأكيده أن المنتخب الإيراني «مرحَّب به» في مونديال 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن (إ.ب.أ)

أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، جاني إنفانتينو، اليوم الأربعاء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعهّد له، خلال لقاء بينهما مساء أمس الثلاثاء، باستقبال المنتخب الإيراني في كأس العالم المقررة الصيف المقبل.

وكتب إنفانتينو، في حسابه على «إنستغرام»: «خلال محادثاتنا، جدّد الرئيس ترمب تأكيده أن الفريق الإيراني مُرحَّب به بالتأكيد، للمشاركة في البطولة في الولايات المتحدة»، التي تتشارك الاستضافة مع جارتيْها كندا والمكسيك.


«صحيفة»: مسيرة تصيب منشأة دبلوماسية أميركية في العراق

 مقر السفارة الأميركية في العراق داخل «المنطقة الخضراء» في بغداد (ا.ف.ب)
مقر السفارة الأميركية في العراق داخل «المنطقة الخضراء» في بغداد (ا.ف.ب)
TT

«صحيفة»: مسيرة تصيب منشأة دبلوماسية أميركية في العراق

 مقر السفارة الأميركية في العراق داخل «المنطقة الخضراء» في بغداد (ا.ف.ب)
مقر السفارة الأميركية في العراق داخل «المنطقة الخضراء» في بغداد (ا.ف.ب)

نقلت صحيفة ‌«واشنطن بوست» عن مسؤول أمني لم تسمه، وتنبيه داخلي لوزارة الخارجية الأميركية، بأن طائرة مسيرة استهدفت منشأة دبلوماسية أميركية ​رئيسية في العراق أمس الثلاثاء في ما يُعتقد أنه رد من الجماعات المسلحة الموالية لطهران على الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وذكرت الصحيفة أن الضربة استهدفت مركز الدعم الدبلوماسي، وهو مركز لوجستي للدبلوماسيين الأميركيين بالقرب من مطار بغداد وقواعد عسكرية عراقية.

وقالت «واشنطن بوست» إن ست طائرات مسيرة أطلقت نحو المجمع في بغداد، أصابت إحداها المنشأة الأميركية بينما تسنى إسقاط الخمس الأخرى. ولم يكن المسؤول الأمني، الذي قالت الصحيفة إنه تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته ليتمكن من مناقشة موقف أمني حساس، على ⁠علم بوقوع قتلى أو جرحى.

وأضافت الصحيفة أن ‌وزارة الخارجية الأميركية أصدرت ‌تنبيها داخليا قالت فيه إن طائرة ​مسيرة أصابت برج ‌حراسة وأمرت الأفراد في المنشأة «بالانبطاح والاحتماء».

ونقلت الصحيفة عن المسؤول ‌الأمني أن الهجوم نفذته على الأرجح المقاومة الإسلامية في العراق، وهي مجموعة تضم فصائل مسلحة مدعومة من إيران.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في 28 فبراير (شباط). ‌وردت إيران بشن هجمات على إسرائيل وقواعد أميركية في دول الخليج. وقال سفير إيران ⁠لدى ⁠الأمم المتحدة إن الهجمات الأميركية الإسرائيلية أودت بحياة أكثر من 1300 مدني.

وتقول إسرائيل إن 11 مدنيا قتلوا في الهجمات الإيرانية، بينما يقول الجيش الأميركي إن سبعة من أفراده لقوا حتفهم. وأفادت وكالة «رويترز» بأن ما يصل إلى 150 جنديا أميركيا أصيبوا في الحرب.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الضربات تهدف إلى القضاء على ما أسماه تهديدات وشيكة من إيران، مشيرا إلى «برامجها النووية وللصواريخ ​الباليستية ودعمها حماس ​وحزب الله وأنشطتها التي تنطوي على تهديد».

وتنفي إيران سعيها لامتلاك سلاح نووي، ووصفت الهجمات بأنها انتهاك لسيادتها.


شركة أقمار اصطناعية تمدد تأخير بث الصور لمنع استخدامها لمهاجمة أميركا

صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر قصف قاعدة جوية في إيران (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر قصف قاعدة جوية في إيران (أ.ف.ب)
TT

شركة أقمار اصطناعية تمدد تأخير بث الصور لمنع استخدامها لمهاجمة أميركا

صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر قصف قاعدة جوية في إيران (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر قصف قاعدة جوية في إيران (أ.ف.ب)

وسعت شركة ‌«بلانيت لابس» القيود المفروضة على الوصول إلى صورها بالشرق الأوسط لمنع «الأعداء» من استخدامها لمهاجمة الولايات المتحدة وحلفائها، في إشارة إلى كيفية تأثير ​توسع الأعمال التجارية الفضائية على النزاعات.

وتدير الشركة التي تتخذ من كاليفورنيا مقرا لها أسطولا كبيرا من أقمار تصوير الأرض وتبيع صورا تخضع للتحديث المستمر للحكومات والشركات ووسائل الإعلام.

وكانت أبلغت عملاءها، الاثنين، بأنها ستمدد القيود إلى 14 يوما من تأخير أربعة أيام فرضته الأسبوع الماضي.

وقال متحدث باسم «بلانيت لابس» في بيان، إن هذه الخطوة مؤقتة وتهدف ‌إلى «الحد من ‌أي توزيع غير خاضع للرقابة ​للصور مما ‌قد يؤدي ⁠إلى وصولها ​دون ⁠قصد إلى أطراف معادية يمكن أن تستخدمها وسيلة ضغط تكتيكية».

وأضاف المتحدث ، بحسب وكالة «رويترز»: «هذا الصراع متغير وفريد من نوعه من نواح عديدة، ولذلك تتخذ بلانيت خطوات قوية للمساعدة في ضمان ألا تسهم صورنا بأي شكل من الأشكال في الهجمات على أفراد الحلفاء وحلف شمال الأطلسي والمدنيين».

ويقول متخصصون في مجال الفضاء إن إيران قد تكون ⁠قادرة على الوصول إلى الصور التجارية، عن طريق ‌وسائل منها أعداء آخرون للولايات ‌المتحدة.

ساحة الحرب الفضائية

تعتمد القوات المسلحة ​على الفضاء في كل شيء، ‌من تحديد الأهداف وتوجيه الأسلحة وتتبع الصواريخ إلى الاتصالات. ‌وفي إشارة إلى الدور المركزي للفضاء في الحرب الحديثة، قال مسؤولون أميركيون الأسبوع الماضي إن قواتهم الفضائية كانت من بين «الجهات الرائدة» في العملية على إيران. ورفض متحدث باسم القيادة الفضائية الأميركية الإفصاح عن تفاصيل القدرات ‌التي استخدمتها. وتساعد القيادة الفضائية في تتبع الصواريخ وتأمين الاتصالات واستخدام أقمار وزارة الحرب (البنتاغون) الاصطناعية لمراقبة ⁠القوات الأميركية ⁠والقوات المشتركة على الأرض.

وفي حين أن الصور الفضائية العالية الجودة كانت في السابق حكرا على القوى المتقدمة في مجال الفضاء، فإن الوصول إلى الصور الفضائية التجارية قد أدى إلى تساوي الفرص، مثلما شهدت أوكرانيا خلال حربها مع روسيا.

والآن، يستخدم مشغلو الأقمار الاصطناعية الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تسريع القدرة على تحليل الصور وتحديد المناطق ذات الأهمية.

وقال كريس مور، مستشار صناعة الدفاع ونائب المارشال المتقاعد في الجيش البريطاني «كان هذا التحليل المتخصص في السابق حكرا على المحللين العسكريين رفيعي المستوى، ​ولكن لم يعد الأمر ​كذلك».

وأضاف «في النهاية، سيوجد ذلك عينا ترى كل شيء من الفضاء، مما يجعل إخفاء القوات العسكرية وعمليات الخداع أمرا صعبا».