5 أسئلة كبرى حول علاقة ترمب وإبستين

صورة دونالد ترمب وجيفري إبستين مع مطالبة بالإفراج عن أوراق القضية تظهر على جدار مبنى وزارة التجارة في واشنطن (أ.ف.ب)
صورة دونالد ترمب وجيفري إبستين مع مطالبة بالإفراج عن أوراق القضية تظهر على جدار مبنى وزارة التجارة في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

5 أسئلة كبرى حول علاقة ترمب وإبستين

صورة دونالد ترمب وجيفري إبستين مع مطالبة بالإفراج عن أوراق القضية تظهر على جدار مبنى وزارة التجارة في واشنطن (أ.ف.ب)
صورة دونالد ترمب وجيفري إبستين مع مطالبة بالإفراج عن أوراق القضية تظهر على جدار مبنى وزارة التجارة في واشنطن (أ.ف.ب)

أضاف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، الخميس، تدقيقاً جديداً في علاقة الرئيس دونالد ترمب بالمعتدي الجنسي الراحل جيفري إبستين.

فقد ذكرت الصحيفة أن غيلين ماكسويل، شريكة إبستين، طلبت من ترمب وكثير من الأشخاص الآخرين تقديم رسائل لألبوم بمناسبة عيد ميلاد إبستين الخمسين في عام 2003.

وتضمَّنت إحدى الرسائل التي تحمل اسم ترمب رسماً لامرأة عارية ومحادثةً متخيَّلةً بين ترمب وإبستين، وفقاً للصحيفة. في المحادثة، يعكس الرجلان كيف أنهما يتشاركان نوعاً من المعرفة السرية حول كيف أن هناك «ما هو أكثر من امتلاك كل شيء في الحياة».

ويختتم ترمب في هذه المحادثة المتخيَّلة بقوله: «عيد ميلاد سعيد، وليكن كل يوم سراً رائعاً آخر»، وفقاً للصحيفة.

المحامي العام لجنوب نيويورك جيوفري بيرمان يشير لصورة إبستين خلال الإعلان عن القضية في 8 يوليو 2019 (أ.ف.ب)

وقد أنكر الرئيس أنه كتب الرسالة، وأقام، يوم الجمعة، دعوى تشهير ضد ناشر صحيفة «وول ستريت جورنال» والصحافيين الذين كتبوا القصة.

وقال ترمب، في وقت سابق من هذا الأسبوع: «هذا ليس أنا. إنها قصة مزيفة من صحيفة (وول ستريت جورنال)، لم أرسم صورةً في حياتي. لا أرسم صور النساء».

وأضاف ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بعد نشر القصة: «هذه ليست كلماتي، وليست الطريقة التي أتحدث بها. كما أنني لا أرسم الصور».

لم يكن سراً أن ترمب وإبستين كانا على علاقة ودية في الفترة التي سبقت اتهام إبستين بالتحريض على الدعارة. وهناك كثير من الصور لهما معاً.

فما الذي نعرفه حتى الآن عن علاقة ترمب وإبستين؟ فيما يلي بعض الأسئلة الرئيسية:

ما مدى قربهما من بعضهما؟

هناك إشارات متضاربة حول هذا الموضوع. وقد أثارت جهود ترمب المتوترة للتقليل من أهمية علاقاتهما كثيراً من التساؤلات، وفقاً لموقع «سي إن إن».

بعد إلقاء القبض على إبستين واتهامه بالاتجار الجنسي بالقاصرات في عام 2019، نأى ترمب بنفسه، وقال للصحافيين خلال ولايته الأولى: «حسناً، لقد عرفته كما عرفه الجميع في بالم بيتش. أعني، كان الناس في بالم بيتش يعرفونه. لقد كان من الشخصيات البارزة في بالم بيتش. لقد اختلفتُ معه منذ فترة طويلة. لا أعتقد أنني تحدَّثت معه منذ 15 عاماً. لم أكن معجباً به».

ثم كرَّر ترمب مرتين أخريين أنه «لم يكن معجباً» بإبستين. وتدعم التقارير روايته عن عدم تحدُّثه مع إبستين منذ عام 2000. فقد ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن الرجلين تشاجرا في أثناء تنافسهما على العقار نفسه المطل على المحيط في بالم بيتش في عام 2004.

وهذا من شأنه أن يضع هذا الخلاف، قبل أن يبدأ إبستين في الوقوع في مشكلات قانونية خطيرة؛ ففي عام 2006، اتُّهم إبستين بإغواء بائعة هوى، وفي العام نفسه ظهرت تقارير تفيد بأنه كان قيد التحقيق بتهمة ممارسة الجنس مع قاصرات.

لكن ما أشار إليه ترمب من أن علاقته بإبستين كانت مجرد علاقة عرضية وادعاءه بأنه «لم يكن معجباً» به كان موضع تساؤل، بما في ذلك من خلال تعليقات ترمب نفسه.

ويبدو أن علاقتهما تمتد إلى ثمانينات القرن الماضي. فقد كان ترمب يسافر على متن طائرات إبستين بين بالم بيتش في فلوريدا ونيويورك، وفقاً لسجلات الرحلات الجوية.

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أنه، في عام 1992، استضاف منتجع مارألاغو مسابقة «فتاة الأجندة السنوية» التي تم فيها نقل نحو 20 امرأة جواً. لكن الضيفَين الوحيدَين اللذين حضرا كانا ترمب وإبستين، وفقاً لرجل الأعمال في فلوريدا الذي نظَّم الحدث، جورج هوراني. (لم يعلِّق البيت الأبيض في ولاية ترمب الأولى وقت صدور القصة عام 2019).

والأكثر شهرة أن ترمب قال في عام 2002 لمجلة «نيويورك» إن إبستين كان «رجلاً رائعاً»، مضيفاً: «إنه شخص ممتع للغاية. حتى إنه يقال إنه يحب النساء الجميلات بقدر ما أحبهن، وكثير منهن أصغر سناً. لا شك في ذلك، جيفري يستمتع بحياته الاجتماعية».

قال سام نونبرغ، مساعد سابق لترمب، لصحيفة «واشنطن بوست» في عام 2019، إنه ضغط على ترمب بشأن علاقاته مع إبستين في عام 2014 عندما كان ترمب يفكر في الترشح للرئاسة.

قال نونبرغ: «كان دونالد (ترمب) يتسكع مع إبستين لأنه كان ثرياً»، مؤكداً أن ترمب قطع العلاقات منذ فترة طويلة.

في يناير (كانون الثاني) 2024، قال ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي: «لم أكن أبداً على متن طائرة إبستين» في الواقع، أظهرت سجلات الرحلات الجوية أن ترمب قد سافر على متنها 7 مرات في التسعينات.

كما ادعى ترمب في عام 2019 أنه «لا يعرف الأمير أندرو»، دوق يورك، الذي ظهر اسمه في تحقيقات متعلقة بإبستين، على الرغم من وجود عدد من الصور التي تظهر ترمب مع دوق يورك.

ماذا عن إنكار ترمب الأخير لقصة «وول ستريت جورنال»؟

فكرة أن يقدِّم ترمب رسالةً من أجل ألبوم عيد ميلاد إبستين ليست مفاجئةً، بالنظر إلى أن هذا كان عندما كان الاثنان على ما يبدو على علاقة أفضل (2003)، وأن عشرات الرسائل الأخرى التي قيل إنها طُلبت.

الناشطة اليمينية المتطرفة لورا لومر، التي دعت الإدارة إلى تعيين مستشار خاص للنظر في التعامل مع ملفات إبستين، سرعان ما بدأت الدفاع عن ترمب يوم الخميس، وكتبت على منصة «إكس»: «كل مَن يعرف الرئيس ترمب جيداً يعرف أنه لا يكتب الرسائل. إنه يكتب الملاحظات بقلم شاربي أسود كبير».

ولكن بينما يؤكد ترمب أنه لا يرسم الصور، فقد ظهرت رسوماته من قبل. فقد بيع رسم تخطيطي موقّع لترمب لمشهد في مانهاتن في مزاد عام 2017 بأكثر من 29 ألف دولار. (يقال إن الرسم يعود إلى عام 2005، أي بعد عامين من الرسالة المعنية). كما تم بيع رسم تخطيطي آخر لترمب في التسعينات لمبنى «إمباير ستيت» في مزاد علني في العام نفسه.

وأشار ترمب، في كتاب صدر عام 2008، إلى أنه تبرَّع برسم تخطيطي موقّع كل عام لجمعية خيرية.

هل ظهر اسم ترمب في ملفات إبستين؟

لم تؤدِّ جهود ترمب لتهدئة الأحاديث حول إبستين إلا إلى تعزيز الشكوك بأن اسمه قد يكون في الملفات التي فشلت إدارته في تقديمها.

نحن نعلم بالفعل أن اسم ترمب كان في سجلات رحلات إبستين. واحتوى دفتر العناوين الشخصية لإبستين الذي تسرَّب في عام 2009 على 14 رقم هاتف، لترمب وميلانيا ترمب، وموظفي ترمب، وفقاً لتقارير إعلامية. وأسفر بحث أُجري في عام 2005 في قصر إبستين في بالم بيتش عن رسالتين مكتوبتين عن مكالمات هاتفية من ترمب.

مبنى وزارة العدل الأميركية في واشنطن (أ.ف.ب)

لذا، ليس من المستبعد أن يكون موجوداً في الملفات التي يطالب بها أنصاره. إن مجرد ذكر اسمه بالطبع لا يعني أن ترمب قد ارتكب أي شيء خاطئ. ولكن يمكن أن يخلق ذلك صداعاً سياسياً كما يتضح من تردد ترمب في الكشف عن مزيد من الوثائق المتعلقة بالقضية.

وزعم الملياردير إيلون ماسك، الشهر الماضي، في أثناء انتقاده لترمب أن الرئيس كان بالفعل في ملفات إبستين، مضيفاً: «هذا هو السبب الحقيقي لعدم نشرها علناً». لكنه لم يقدم أي دليل على ادعاءاته وحذف المنشور لاحقاً.

وسُئل ترمب، يوم الثلاثاء، عمّا إذا كانت المدعية العامة بام بوندي قد أخبرته بوجود اسمه في الملفات، ولم يجب بشكل مباشر. وقال: «لقد أعطتنا فقط إحاطةً سريعةً جداً فيما يتعلق بمصداقية الأشياء المختلفة التي رأوها».

ماذا كان يعرف ترمب عن ميول إبستين؟

كان تعليق ترمب في عام 2002 حول ميل إبستين للنساء «الأصغر سناً» يلوح في الأفق أيضاً، مما يعزز النظريات القائلة إنه ربما كان يعرف شيئاً عمّا كان إبستين ينوي القيام به.

لكن الأسئلة حول ماذا كان يعرف، ومتى كان يعلم بسلوك إبستين ظلت قائمةً لفترة طويلة. كانت ممتلكات ترمب في مارألاغو خلفية لبعض أفعال إبستين السيئة. وغالباً ما كانت علاقات إبستين وترمب الاجتماعية تدور حول النساء.

ووفقاً لرواية نونبرغ في عام 2019 لصحيفة «واشنطن بوست»، قال ترمب إنه منع إبستين من دخول مارألاغو؛ بسبب سوء السلوك. ونقل نونبرغ عن ترمب قوله إنه فعل ذلك لأن إبستين قام بتجنيد شابة تعمل هناك لتعطيه جلسات تدليك. كان هذا قبل سنوات من أن يصبح التحقيق في قضية إبستين معروفاً للجمهور، وفقاً للصحيفة.

وأكد نونبرغ أن ترمب قال له عن إبستين: «إنه شخص غريب الأطوار حقاً، لقد حظرته».

وقد ربطت تقارير متعددة، بما في ذلك كتاب أعده مراسلو صحيفتَي «ميامي هيرالد» و«وول ستريت جورنال» في عام 2020، بين حظر إبستين من دخول مارألاغو ومزاعم عن محاولات التودد إلى ابنة مراهقة لأحد أعضاء منتجع مارألاغو.

وقالت ضحية إبستين الراحلة فيرجينيا جيوفري إنها تم تجنيدها في حلقة الاتجار بالجنس في أثناء عملها في مارألاغو في عام 2000.

ما قصة تعليقات ترمب الغريبة في عام 2020 حول ماكسويل؟

بينما نأى ترمب في عام 2019 بنفسه سريعاً عن إيبستين، فإن تعليقه في العام التالي بعد اتهام غيلين ماكسويل كان مختلفاً وغريباً إلى حد ما.

قال ترمب، للصحافيين في أواخر يوليو (تموز) 2020: «لكنني أتمنى لها الخير، مهما كان الأمر».

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل في صورة ظهرت ضمن أوراق القضية في عام 2021 (أ.ف.ب)

وعلى الرغم من الانتقادات الكبيرة التي وُجِّهت له، وهو يتمنى الخير لمتهمة (ومدانة لاحقاً) بالاتجار الجنسي بالأطفال، فإن ترمب بعد أسبوعين أكد على تصريحه عندما ضغط عليه مراسل «أكسيوس»، آنذاك، جوناثان سوان بشأن مدى غرابة ذلك.

قال ترمب لسوان: «نعم، أتمنى لها الخير. أتمنى لك التوفيق. أتمنى الخير لكثير من الناس. حظاً موفقاً. دعهم يثبتوا أن أحدهم كان مذنباً».


مقالات ذات صلة

الأمير السابق أندرو يقاضي الشرطة بسبب اعتقاله في قضية «إبستين»

يوميات الشرق الأمير السابق أندرو بعد مغادرته مركز الشرطة عقب التحقيق معه (رويترز) p-circle

الأمير السابق أندرو يقاضي الشرطة بسبب اعتقاله في قضية «إبستين»

كشفت صحيفة «التلغراف» البريطانية، عن أن الأمير السابق أندرو ماونتباتن – ويندسور قد رفع دعوى قضائية ضد شرطة تايمز فالي على خلفية اعتقاله في قضية «إبستين».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ ناجون من جيفري إبستين أثناء استجواب وزيرة العدل السابقة بام بوندي خلال جلسة استماع للَّجنة القضائية بمجلس النواب في مبنى «الكابيتول» بواشنطن (أرشيفية- رويترز)

امرأتان تطالبان بتعويضات من تركة إبستين بسبب مواد إباحية لأطفال

رفعت امرأتان، عُثر ‌على صور لهما وهما طفلتان ضمن مواد إباحية صودرت من جيفري إبستين، دعوى جماعية اليوم الأربعاء للمطالبة بتعويضات ​من تركة إبستين.

أوروبا نُسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)

العثور على فرنسي متهم باستدراج نساء لصالح إبستين ميتاً قرب باريس

عُثر مساء الاثنين على دانيال سياد، وهو مكتشف عارضات أزياء ومتّهم باستدراج نساء لصالح الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية بحق قاصرات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق وارن بافيت (أ.ب)

بافيت: علاقة غيتس بإبستين «مقززة»... لكنها ليست السبب بتغيير قراراتي الخيرية

أعلن الملياردير الأميركي وارن بافيت أن قراره استبعاد مؤسسة بيل غيتس من تبرعاته الخيرية يعود لقناعته بأن أبناءه أصبحوا جاهزين لتولي مسؤولية كيفية توزيع ثروته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بيل غيتس المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» يصل للإدلاء بشهادته أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب التي تحقق في قضية جيفري إبستين بواشنطن يونيو الماضي (إ.ب.أ)

وارن بافيت يوقف تبرعاته لمؤسسة غيتس بعد الكشف عن ملفات إبستين

توقف وارن بافيت عن التبرع بالمال لمؤسسة غيتس، منهياً بذلك شراكة خيرية استمرت 20 عاماً، وذلك في أعقاب الكشف عن علاقات غيتس بجيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يجدّد دعوته لاعتماد «الذكاء الفائق» ويصف معارضيه بـ«الأعداء»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يجدّد دعوته لاعتماد «الذكاء الفائق» ويصف معارضيه بـ«الأعداء»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مَن لا يلتزمون باعتماد مصطلح «الذكاء الفائق» بدلا من «الذكاء الاصطناعي» سيُعاملون بوصفهم «أعداء»، من دون أن يوضح طبيعة العواقب المترتبة على ذلك.

وكتب ترامب على منصته «تروث سوشال «يَعتبر البيت الأبيض أيّ شخص يستخدم مصطلح (الذكاء الاصطناعي) بدلا من المصطلح الجديد الأكثر قبولا ودقة وهو (الذكاء الفائق)، عدوا!»

وكان ترمب اقترح هذه التسمية خلال خطاب ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي، قائلا إن المصطلح الجديد «يبدو أفضل بكثير».

وفي أواخر سبتمبر (أيلول)، وقّع الرئيس أمرا تنفيذيا يفرض استخدام مصطلح «الذكاء الفائق» في مؤسسات الحكومة الأميركية.

وفي حين لا يمكن فرض التسمية الجديدة على القطاع الخاص، لكن بعض الشركات بدأ بالفعل في تبنّيها، ولا سيما مجموعة «ميتا» التابعة لمارك زاكربرغ.

ويستخدم إيلون ماسك أيضا المصطلح الجديد في منشوراته على منصة «إكس».

ويُنظر إلى الجدل حول التسمية على أنه ذو طابع سياسي، إذ يسعى الرئيس الأميركي المعروف بدفاعه القوي عن هذه التكنولوجيا، إلى إضفاء صورة إيجابية عليها في ظل تزايد المخاوف في شأن أمن أنظمة الذكاء الاصطناعي وتصاعد الانتقادات المرتبطة بالتوسع في مراكز البيانات داخل الولايات المتحدة.


ترمب: لا ضربات على إيران قبل الانتخابات


قدّمت القيادة المركزية الأميركية إحاطة لشركائها الدوليين في قطاع الشحن البحري حول مضيق هرمز أمس (سنتكوم)
قدّمت القيادة المركزية الأميركية إحاطة لشركائها الدوليين في قطاع الشحن البحري حول مضيق هرمز أمس (سنتكوم)
TT

ترمب: لا ضربات على إيران قبل الانتخابات


قدّمت القيادة المركزية الأميركية إحاطة لشركائها الدوليين في قطاع الشحن البحري حول مضيق هرمز أمس (سنتكوم)
قدّمت القيادة المركزية الأميركية إحاطة لشركائها الدوليين في قطاع الشحن البحري حول مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة لن تستأنف هجماتها العسكرية على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، مضيفاً أنَّ الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية لا يزال سارياً، وأنَّ النفط يتدفَّق عبر مضيق هرمز.

وكان ترمب قد لمَّح، خلال حملة انتخابية لدعم المرشحين الجمهوريين هذا الأسبوع، إلى ثقته بأن نهاية الحرب قد تأتي في الأيام التي تسبق الانتخابات أو تليها، لكنَّه أكَّد في الوقت نفسه أنَّه لا يزال مستعداً لاستئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران.

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أمس، قال ترمب إنَّ الولايات المتحدة «لن تهاجم إيران في أي وقت قبل انتخابات التجديد النصفي».

وأضاف أنَّ فريقه «يجري مناقشات مثمرة مع إيران». ويأتي منشور ترمب في وقت أرسلت فيه القوات العسكرية الأميركية مزيداً من التجهيزات إلى المنطقة.

وبدت المفاوضات متعثرة منذ أن رفض ترمب علناً، أواخر الشهر الماضي، اقتراحاً إيرانياً بإعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام، مقابل استجابة واشنطن لشروط حددتها طهران.

وتزامناً مع ذلك، أعلنت واشنطن، أمس، فرض عقوبات جديدة تستهدف «ما تبقى من أسطول الظل الإيراني» من الناقلات التي تستخدمها طهران لنقل المنتجات النفطية إلى الأسواق الخارجية، في أحدث خطوة لتصعيد الضغوط في إطار الحرب.

وأوضح وزير الخزانة سكوت بيسنت أنَّ الهدف من هذه الإجراءات هو حرمان طهران من الأموال التي تحتاج إليها «لشنّ الحرب في المنطقة».


«البنتاغون»: إعدام منفذ هجوم «فورت هود» سيُبث مباشرة عبر الإنترنت

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (ا.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (ا.ف.ب)
TT

«البنتاغون»: إعدام منفذ هجوم «فورت هود» سيُبث مباشرة عبر الإنترنت

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (ا.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (ا.ف.ب)

قال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية، الخميس، إن إعدام نضال حسن، المدان بتنفيذ هجوم إطلاق النار في قاعدة فورت هود العسكرية عام 2009، رميا بالرصاص سيُبث مباشرة عبر الإنترنت.

وأضاف المسؤول طالبا عدم كشف هويت «سيُبث الإعدام مباشرة عبر الإنترنت. وسيُعلن عن التفاصيل لاحقا».

وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث، الخميس، أن إعدام حسن سيكون «علنيا»، وفقا لمقطع فيديو نشره البنتاغون.

وكان نضال حسن، وهو أميركي من أصل فلسطيني، فتح النار في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) 2009 داخل مركز طبي في قاعدة فورت هود، وذلك لمنع الجنود من المشاركة في حرب اعتبرها «غير قانونية» في أفغانستان والعراق.

وأدى الهجوم الذي نُفذ ممن وُصف بأنه «ذئب منفرد» مرتبط بتنظيم القاعدة إلى مقتل 13 شخصا، بينهم 12 جنديا، وإصابة نحو 30 شخصا بجروح.

وسيكون إعدام حسن أول عملية منذ هذا النوع ينفذها الجيش الأميركي منذ العام 1961.

وقال هيغسيث للمؤثر اليميني جاك بوسوبيك في مقطع مصور نُشر عبر منصة «إكس» وتداولته حسابات رسمية تابعة للبنتاغون «سيُعدم رميا بالرصاص على أيدي فرقة من الجنود، كما ينبغي أن يكون الأمر، وسنحرص على أن يتمكن الناس من مشاهدته، وأن يكون علنيا».

وأضاف هيغسيث الذي كان يزور حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن «يجب أن يدرك الناس أن هناك... عواقب وخيمة لمثل هذه الأفعال».

ووفقا لمنظمة العفو الدولية، سُجل تنفيذ ما لا يقل عن 17 عملية إعدام علنية العام الماضي، بينها ست في أفغانستان و11 في إيران.

وحكمت هيئة محلفين عسكرية على حسن بالإعدام عام 2013 لإقدامه على تنفيذ إطلاق نار جماعي في قاعدة فورت هود في هجوم استلهمه من تنظيم القاعدة.

وخلال المحاكمة، كشفت الجلسات أن حسن كان يتواصل عبر الإنترنت مع شخصية يُعتقد أنها تنتمي لتنظيم القاعدة، وهو الداعية الأميركي المتشدد أنور العولقي الذي قُتل عام 2011 في غارة شنتها طائرة أميركية مسيّرة في اليمن.