5 أسئلة كبرى حول علاقة ترمب وإبستين

صورة دونالد ترمب وجيفري إبستين مع مطالبة بالإفراج عن أوراق القضية تظهر على جدار مبنى وزارة التجارة في واشنطن (أ.ف.ب)
صورة دونالد ترمب وجيفري إبستين مع مطالبة بالإفراج عن أوراق القضية تظهر على جدار مبنى وزارة التجارة في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

5 أسئلة كبرى حول علاقة ترمب وإبستين

صورة دونالد ترمب وجيفري إبستين مع مطالبة بالإفراج عن أوراق القضية تظهر على جدار مبنى وزارة التجارة في واشنطن (أ.ف.ب)
صورة دونالد ترمب وجيفري إبستين مع مطالبة بالإفراج عن أوراق القضية تظهر على جدار مبنى وزارة التجارة في واشنطن (أ.ف.ب)

أضاف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، الخميس، تدقيقاً جديداً في علاقة الرئيس دونالد ترمب بالمعتدي الجنسي الراحل جيفري إبستين.

فقد ذكرت الصحيفة أن غيلين ماكسويل، شريكة إبستين، طلبت من ترمب وكثير من الأشخاص الآخرين تقديم رسائل لألبوم بمناسبة عيد ميلاد إبستين الخمسين في عام 2003.

وتضمَّنت إحدى الرسائل التي تحمل اسم ترمب رسماً لامرأة عارية ومحادثةً متخيَّلةً بين ترمب وإبستين، وفقاً للصحيفة. في المحادثة، يعكس الرجلان كيف أنهما يتشاركان نوعاً من المعرفة السرية حول كيف أن هناك «ما هو أكثر من امتلاك كل شيء في الحياة».

ويختتم ترمب في هذه المحادثة المتخيَّلة بقوله: «عيد ميلاد سعيد، وليكن كل يوم سراً رائعاً آخر»، وفقاً للصحيفة.

المحامي العام لجنوب نيويورك جيوفري بيرمان يشير لصورة إبستين خلال الإعلان عن القضية في 8 يوليو 2019 (أ.ف.ب)

وقد أنكر الرئيس أنه كتب الرسالة، وأقام، يوم الجمعة، دعوى تشهير ضد ناشر صحيفة «وول ستريت جورنال» والصحافيين الذين كتبوا القصة.

وقال ترمب، في وقت سابق من هذا الأسبوع: «هذا ليس أنا. إنها قصة مزيفة من صحيفة (وول ستريت جورنال)، لم أرسم صورةً في حياتي. لا أرسم صور النساء».

وأضاف ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بعد نشر القصة: «هذه ليست كلماتي، وليست الطريقة التي أتحدث بها. كما أنني لا أرسم الصور».

لم يكن سراً أن ترمب وإبستين كانا على علاقة ودية في الفترة التي سبقت اتهام إبستين بالتحريض على الدعارة. وهناك كثير من الصور لهما معاً.

فما الذي نعرفه حتى الآن عن علاقة ترمب وإبستين؟ فيما يلي بعض الأسئلة الرئيسية:

ما مدى قربهما من بعضهما؟

هناك إشارات متضاربة حول هذا الموضوع. وقد أثارت جهود ترمب المتوترة للتقليل من أهمية علاقاتهما كثيراً من التساؤلات، وفقاً لموقع «سي إن إن».

بعد إلقاء القبض على إبستين واتهامه بالاتجار الجنسي بالقاصرات في عام 2019، نأى ترمب بنفسه، وقال للصحافيين خلال ولايته الأولى: «حسناً، لقد عرفته كما عرفه الجميع في بالم بيتش. أعني، كان الناس في بالم بيتش يعرفونه. لقد كان من الشخصيات البارزة في بالم بيتش. لقد اختلفتُ معه منذ فترة طويلة. لا أعتقد أنني تحدَّثت معه منذ 15 عاماً. لم أكن معجباً به».

ثم كرَّر ترمب مرتين أخريين أنه «لم يكن معجباً» بإبستين. وتدعم التقارير روايته عن عدم تحدُّثه مع إبستين منذ عام 2000. فقد ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن الرجلين تشاجرا في أثناء تنافسهما على العقار نفسه المطل على المحيط في بالم بيتش في عام 2004.

وهذا من شأنه أن يضع هذا الخلاف، قبل أن يبدأ إبستين في الوقوع في مشكلات قانونية خطيرة؛ ففي عام 2006، اتُّهم إبستين بإغواء بائعة هوى، وفي العام نفسه ظهرت تقارير تفيد بأنه كان قيد التحقيق بتهمة ممارسة الجنس مع قاصرات.

لكن ما أشار إليه ترمب من أن علاقته بإبستين كانت مجرد علاقة عرضية وادعاءه بأنه «لم يكن معجباً» به كان موضع تساؤل، بما في ذلك من خلال تعليقات ترمب نفسه.

ويبدو أن علاقتهما تمتد إلى ثمانينات القرن الماضي. فقد كان ترمب يسافر على متن طائرات إبستين بين بالم بيتش في فلوريدا ونيويورك، وفقاً لسجلات الرحلات الجوية.

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أنه، في عام 1992، استضاف منتجع مارألاغو مسابقة «فتاة الأجندة السنوية» التي تم فيها نقل نحو 20 امرأة جواً. لكن الضيفَين الوحيدَين اللذين حضرا كانا ترمب وإبستين، وفقاً لرجل الأعمال في فلوريدا الذي نظَّم الحدث، جورج هوراني. (لم يعلِّق البيت الأبيض في ولاية ترمب الأولى وقت صدور القصة عام 2019).

والأكثر شهرة أن ترمب قال في عام 2002 لمجلة «نيويورك» إن إبستين كان «رجلاً رائعاً»، مضيفاً: «إنه شخص ممتع للغاية. حتى إنه يقال إنه يحب النساء الجميلات بقدر ما أحبهن، وكثير منهن أصغر سناً. لا شك في ذلك، جيفري يستمتع بحياته الاجتماعية».

قال سام نونبرغ، مساعد سابق لترمب، لصحيفة «واشنطن بوست» في عام 2019، إنه ضغط على ترمب بشأن علاقاته مع إبستين في عام 2014 عندما كان ترمب يفكر في الترشح للرئاسة.

قال نونبرغ: «كان دونالد (ترمب) يتسكع مع إبستين لأنه كان ثرياً»، مؤكداً أن ترمب قطع العلاقات منذ فترة طويلة.

في يناير (كانون الثاني) 2024، قال ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي: «لم أكن أبداً على متن طائرة إبستين» في الواقع، أظهرت سجلات الرحلات الجوية أن ترمب قد سافر على متنها 7 مرات في التسعينات.

كما ادعى ترمب في عام 2019 أنه «لا يعرف الأمير أندرو»، دوق يورك، الذي ظهر اسمه في تحقيقات متعلقة بإبستين، على الرغم من وجود عدد من الصور التي تظهر ترمب مع دوق يورك.

ماذا عن إنكار ترمب الأخير لقصة «وول ستريت جورنال»؟

فكرة أن يقدِّم ترمب رسالةً من أجل ألبوم عيد ميلاد إبستين ليست مفاجئةً، بالنظر إلى أن هذا كان عندما كان الاثنان على ما يبدو على علاقة أفضل (2003)، وأن عشرات الرسائل الأخرى التي قيل إنها طُلبت.

الناشطة اليمينية المتطرفة لورا لومر، التي دعت الإدارة إلى تعيين مستشار خاص للنظر في التعامل مع ملفات إبستين، سرعان ما بدأت الدفاع عن ترمب يوم الخميس، وكتبت على منصة «إكس»: «كل مَن يعرف الرئيس ترمب جيداً يعرف أنه لا يكتب الرسائل. إنه يكتب الملاحظات بقلم شاربي أسود كبير».

ولكن بينما يؤكد ترمب أنه لا يرسم الصور، فقد ظهرت رسوماته من قبل. فقد بيع رسم تخطيطي موقّع لترمب لمشهد في مانهاتن في مزاد عام 2017 بأكثر من 29 ألف دولار. (يقال إن الرسم يعود إلى عام 2005، أي بعد عامين من الرسالة المعنية). كما تم بيع رسم تخطيطي آخر لترمب في التسعينات لمبنى «إمباير ستيت» في مزاد علني في العام نفسه.

وأشار ترمب، في كتاب صدر عام 2008، إلى أنه تبرَّع برسم تخطيطي موقّع كل عام لجمعية خيرية.

هل ظهر اسم ترمب في ملفات إبستين؟

لم تؤدِّ جهود ترمب لتهدئة الأحاديث حول إبستين إلا إلى تعزيز الشكوك بأن اسمه قد يكون في الملفات التي فشلت إدارته في تقديمها.

نحن نعلم بالفعل أن اسم ترمب كان في سجلات رحلات إبستين. واحتوى دفتر العناوين الشخصية لإبستين الذي تسرَّب في عام 2009 على 14 رقم هاتف، لترمب وميلانيا ترمب، وموظفي ترمب، وفقاً لتقارير إعلامية. وأسفر بحث أُجري في عام 2005 في قصر إبستين في بالم بيتش عن رسالتين مكتوبتين عن مكالمات هاتفية من ترمب.

مبنى وزارة العدل الأميركية في واشنطن (أ.ف.ب)

لذا، ليس من المستبعد أن يكون موجوداً في الملفات التي يطالب بها أنصاره. إن مجرد ذكر اسمه بالطبع لا يعني أن ترمب قد ارتكب أي شيء خاطئ. ولكن يمكن أن يخلق ذلك صداعاً سياسياً كما يتضح من تردد ترمب في الكشف عن مزيد من الوثائق المتعلقة بالقضية.

وزعم الملياردير إيلون ماسك، الشهر الماضي، في أثناء انتقاده لترمب أن الرئيس كان بالفعل في ملفات إبستين، مضيفاً: «هذا هو السبب الحقيقي لعدم نشرها علناً». لكنه لم يقدم أي دليل على ادعاءاته وحذف المنشور لاحقاً.

وسُئل ترمب، يوم الثلاثاء، عمّا إذا كانت المدعية العامة بام بوندي قد أخبرته بوجود اسمه في الملفات، ولم يجب بشكل مباشر. وقال: «لقد أعطتنا فقط إحاطةً سريعةً جداً فيما يتعلق بمصداقية الأشياء المختلفة التي رأوها».

ماذا كان يعرف ترمب عن ميول إبستين؟

كان تعليق ترمب في عام 2002 حول ميل إبستين للنساء «الأصغر سناً» يلوح في الأفق أيضاً، مما يعزز النظريات القائلة إنه ربما كان يعرف شيئاً عمّا كان إبستين ينوي القيام به.

لكن الأسئلة حول ماذا كان يعرف، ومتى كان يعلم بسلوك إبستين ظلت قائمةً لفترة طويلة. كانت ممتلكات ترمب في مارألاغو خلفية لبعض أفعال إبستين السيئة. وغالباً ما كانت علاقات إبستين وترمب الاجتماعية تدور حول النساء.

ووفقاً لرواية نونبرغ في عام 2019 لصحيفة «واشنطن بوست»، قال ترمب إنه منع إبستين من دخول مارألاغو؛ بسبب سوء السلوك. ونقل نونبرغ عن ترمب قوله إنه فعل ذلك لأن إبستين قام بتجنيد شابة تعمل هناك لتعطيه جلسات تدليك. كان هذا قبل سنوات من أن يصبح التحقيق في قضية إبستين معروفاً للجمهور، وفقاً للصحيفة.

وأكد نونبرغ أن ترمب قال له عن إبستين: «إنه شخص غريب الأطوار حقاً، لقد حظرته».

وقد ربطت تقارير متعددة، بما في ذلك كتاب أعده مراسلو صحيفتَي «ميامي هيرالد» و«وول ستريت جورنال» في عام 2020، بين حظر إبستين من دخول مارألاغو ومزاعم عن محاولات التودد إلى ابنة مراهقة لأحد أعضاء منتجع مارألاغو.

وقالت ضحية إبستين الراحلة فيرجينيا جيوفري إنها تم تجنيدها في حلقة الاتجار بالجنس في أثناء عملها في مارألاغو في عام 2000.

ما قصة تعليقات ترمب الغريبة في عام 2020 حول ماكسويل؟

بينما نأى ترمب في عام 2019 بنفسه سريعاً عن إيبستين، فإن تعليقه في العام التالي بعد اتهام غيلين ماكسويل كان مختلفاً وغريباً إلى حد ما.

قال ترمب، للصحافيين في أواخر يوليو (تموز) 2020: «لكنني أتمنى لها الخير، مهما كان الأمر».

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل في صورة ظهرت ضمن أوراق القضية في عام 2021 (أ.ف.ب)

وعلى الرغم من الانتقادات الكبيرة التي وُجِّهت له، وهو يتمنى الخير لمتهمة (ومدانة لاحقاً) بالاتجار الجنسي بالأطفال، فإن ترمب بعد أسبوعين أكد على تصريحه عندما ضغط عليه مراسل «أكسيوس»، آنذاك، جوناثان سوان بشأن مدى غرابة ذلك.

قال ترمب لسوان: «نعم، أتمنى لها الخير. أتمنى لك التوفيق. أتمنى الخير لكثير من الناس. حظاً موفقاً. دعهم يثبتوا أن أحدهم كان مذنباً».


مقالات ذات صلة

الأمير السابق أندرو يتلقى 302 ألف جنيه إسترليني مقابل التخلي عن إيجار «رويال لودج»

أوروبا الأمير أندرو لدى وصوله لحضور قداس جنازة دوقة كِنت في كاتدرائية وستمنستر بوسط لندن يوم 16 سبتمبر 2025 (رويترز)

الأمير السابق أندرو يتلقى 302 ألف جنيه إسترليني مقابل التخلي عن إيجار «رويال لودج»

حصل الأمير البريطاني السابق أندرو على تعويض قيمته 302 ألف جنيه إسترليني بعد التنازل عن عقد إيجار لمقر إقامته في ويندسور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير السابق أندرو بعد مغادرته مركز الشرطة عقب التحقيق معه (رويترز) p-circle

الأمير السابق أندرو يقاضي الشرطة بسبب اعتقاله في قضية «إبستين»

كشفت صحيفة «التلغراف» البريطانية، عن أن الأمير السابق أندرو ماونتباتن – ويندسور قد رفع دعوى قضائية ضد شرطة تايمز فالي على خلفية اعتقاله في قضية «إبستين».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ ناجون من جيفري إبستين أثناء استجواب وزيرة العدل السابقة بام بوندي خلال جلسة استماع للَّجنة القضائية بمجلس النواب في مبنى «الكابيتول» بواشنطن (أرشيفية- رويترز)

امرأتان تطالبان بتعويضات من تركة إبستين بسبب مواد إباحية لأطفال

رفعت امرأتان، عُثر ‌على صور لهما وهما طفلتان ضمن مواد إباحية صودرت من جيفري إبستين، دعوى جماعية اليوم الأربعاء للمطالبة بتعويضات ​من تركة إبستين.

أوروبا نُسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)

العثور على فرنسي متهم باستدراج نساء لصالح إبستين ميتاً قرب باريس

عُثر مساء الاثنين على دانيال سياد، وهو مكتشف عارضات أزياء ومتّهم باستدراج نساء لصالح الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية بحق قاصرات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق وارن بافيت (أ.ب)

بافيت: علاقة غيتس بإبستين «مقززة»... لكنها ليست السبب بتغيير قراراتي الخيرية

أعلن الملياردير الأميركي وارن بافيت أن قراره استبعاد مؤسسة بيل غيتس من تبرعاته الخيرية يعود لقناعته بأن أبناءه أصبحوا جاهزين لتولي مسؤولية كيفية توزيع ثروته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ناطقة البيت الأبيض تتمسّك بلقب «محامية» رغم غياب ترخيص النقابة

المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض كاتي زكاريا في أول مؤتمر صحافي لها في البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض كاتي زكاريا في أول مؤتمر صحافي لها في البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

ناطقة البيت الأبيض تتمسّك بلقب «محامية» رغم غياب ترخيص النقابة

المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض كاتي زكاريا في أول مؤتمر صحافي لها في البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض كاتي زكاريا في أول مؤتمر صحافي لها في البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)

أقرّت المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض كاتي زكاريا، التي تثير سيرتها المهنية تساؤلات عدّة، الخميس، بطريقة غير مباشرة بأنها لم تنجح في امتحان نقابة المحامين، مؤكّدة على حقّها في التعريف عن نفسها كمحامية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتقدّم زكاريا المعيّنة حديثاً في منصب الناطق باسم البيت الأبيض، الذي هو في صميم التغطية الإعلامية للإدارة الأميركية نفسها على أنها محامية، خصوصاً على شبكات التواصل الاجتماعي وقناة «فوكس نيوز»؛ حيث تعمل مستشارة.

غير أنه ما من دليل على أن المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض، البالغة 41 عاماً، نجحت في امتحان نقابة المحامين في الولايات المتحدة، بعد حصولها على إجازة في الحقوق من جامعة بيبرداين في كاليفورنيا.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيي البيت الأبيض برفقة المتحدثة الجديدة كاتي زكاريا في واشنطن يوم 13 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

وردّاً على سؤال من وسيلة الإعلام المحافظة «ريل أميريكاز فويس»، قالت إنها تسجّلت للخضوع لامتحان النقابة لكن التحضيرات للانتقال للعيش في الصين مع شريكها ألهتها في ما بعد.

وصرّحت: «قلنا: لنأخذ وقتنا، سوف أخضع للامتحان وأرى النتيجة. والنتائج ليست فعلاً مهمة لأنني علمت أنني لم أكن بحاجة إلى النقابة في الصين. وغادرنا بعيد ذلك».

وانتقلت زكاريا للعيش في الصين، حيث عملت خبيرة قانونية في مكتب محاماة صيني معروف.

وهي أشارت إلى أنها لم تتقدّم لامتحان النقابة من جديد بعد عودتها إلى الولايات المتحدة بسبب ولادة طفلها الأول.

وندّدت زكاريا «بتضليل إعلامي» و«سوء تفاهم»، مؤكّدة أن «كثيرين من أهل القطاع» قالوا لها إن في وسعها أن تعرّف عن نفسها على أنها محامية، نظراً لشهادتها في الحقوق وخبرتها في قوانين الأعمال التجارية على الصعيد الدولي التي اكتسبتها في الصين.

وأكّدت «توخيت حذراً كبيراً في نهجي».

المتحدثة باسم البيت الأبيض كاتي زكاريا تصل على متن طائرة الرئاسة يوم 13 أكتوبر 2026 إلى قاعدة إلمندورف-ريتشاردسون المشتركة في ولاية ألاسكا الأميركية (أ.ب)

والأربعاء، قدّمت مجموعة رقابية أميركية شكوى إلى نقابة المحامين في ولاية كاليفورنيا طالبت فيها بإجراء تحقيق حول ما إذا كانت الناطقة باسم الرئيس دونالد ترمب، خالفت القانون من خلال تقديم نفسها بصفتها محامية، بالرغم من أنها لا تحمل ترخيصاً لمزاولة المهنة.

وذكرت منظمة «حملة من أجل المساءلة» في بيانها أن «تعريف المرء عن نفسه كمحام من دون رخصة مزاولة في كاليفورنيا ليس مجرّد غرور بل هو جريمة».

وجاء هذا الجدل عقب ظهور زكاريا الأول المتعثّر كناطقة رسمية باسم البيت الأبيض، الثلاثاء، عندما قرأت بشكل مطوّل من ملاحظات مُعدّة مسبقاً خلال إحاطة استمرت 14 دقيقة فقط.

واكتفت بتلقي أسئلة من ثلاث مؤسسات إخبارية تُعدّ كلها مؤيدة للإدارة الأميركية، وتعثّرت في تقديم بعض الإجابات، إذ أشارت في إحدى المرات عن طريق الخطأ إلى زوجها بوصفه الرئيس.

وخلفت كاتي زكاريا، كارولاين ليفيت، التي تركت منصبها في أغسطس (آب) للاعتناء بطفليها.

من جهة أخرى، قالت زكاريا، الخميس، في مقابلة مع المؤثّر اليميني المتطرّف جاك بوسوبيك إن الصين تفتقر إلى «مراحيض فعلية».

وأشارت إلى أن الانطباع السائد في 2016 كان أن الصين ستتفوّق على الولايات المتحدة. وقالت: «أتذكّر الأمر جيّداً وكنت قد عدت للتوّ من الصين وقلت لنفسي: كيف ستكون الصين البلد التالي الذي سيسطع نجمه، فهم حتّى يفتقرون إلى مراحيض فعلية».


ترمب: زيلينسكي ليس شخصاً جيداً للتعامل معه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم 28 فبراير 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم 28 فبراير 2025 (رويترز)
TT

ترمب: زيلينسكي ليس شخصاً جيداً للتعامل معه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم 28 فبراير 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم 28 فبراير 2025 (رويترز)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بأنه شريك تفاوضي أكثر صعوبة من الروسي فلاديمير بوتين، مصوّراً إياه عقبةً أمام إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي مقابلة مع شبكة «نيوزماكس» الأميركية المحافظة للغاية يوم الخميس، ألمح ترمب إلى أن اتفاق السلام لن يكون ممكناً إلا بدون القائد الأوكراني. وقال: «زيلينسكي ليس شخصاً جيداً للتعامل معه بالنسبة لنا»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال ترمب: «إنهم لا يريدون التسوية. هو يقول إنه يريد التسوية، لكنه لا يفعل. لا، أنا لست من كبار المشجعين لزيلينسكي»، مضيفاً أنه يتوقع أن تنتهي الحرب، التي بدأت بالغزو الروسي الشامل في فبراير (شباط) 2022، قريباً.

وأوضح أنه يعتقد أن كلا القائدين يريد السلام ولكنه وجد تفاوض زيلينسكي أكثر صعوبة من تفاوض بوتين.

إلى ذلك، قال ​⁠ترمب ​لشبكة «نيوزماكس» ⁠‌إنه ‌يُجري ​محادثات مع ‌روسيا ‌والصين ‌بشأن نزع ⁠السلاح ⁠النووي.

وقد اشتبك ترمب وزيلينسكي مراراً. وعبّر زيلينسكي في وقت سابق من هذا الأسبوع عن خيبة أمله بعد أن اتفق ترمب مع موسكو على السماح لروسيا بتوريد أكثر من 300 ألف طن من الديزل إلى الأسواق الأميركية والعالمية مقابل تخفيف العقوبات.

وقال زيلينسكي للصحافي البريطاني بيرس مورغان: «إنه لمن المؤسف أننا نخسر شريكاً قوياً».

واتهم ترمب زيلينسكي برفع أسعار النفط العالمية من خلال الهجمات على المصافي الروسية. وعدّ الرئيس الأميركي أنه «لا يقدّم خدمة جيدة للعالم».

وتعتمد أوكرانيا بشكل كبير على الدعم الأميركي، بما في ذلك المعلومات الاستخباراتية للدفاع الجوي وخدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية «ستارلينك». وقد اشتكى زيلينسكي من وجود ثغرات في مشاركة المعلومات الاستخباراتية وقيود على الإنترنت، التي قال إنها تسببت في فشل عمليات الطائرات المسيّرة الأوكرانية.

ومن المقرر أن ينضم زيلينسكي إلى قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم الجمعة لإجراء محادثات بشأن تقديم المزيد من الدعم لأوكرانيا.


3 أطفال ومعلّمة ضحايا إطلاق نار بمدرسة أميركية... ومقتل الجاني

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
TT

3 أطفال ومعلّمة ضحايا إطلاق نار بمدرسة أميركية... ومقتل الجاني

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)

قُتل ثلاثة أطفال ومُعلّمة عندما فتح فتى يبلغ 16 عاماً النار داخل مدرسة ابتدائية في ولاية أوريغون بشمال غرب الولايات المتحدة، وفق ما أعلنت الشرطة، مضيفة أن منفذ الهجوم قُتل هو الآخر برصاص أحد المارة.

ويتلقى طفل آخر ومعلمة العلاج من إصابات بالغة جرّاء إطلاق النار الذي وقع في مدرسة «سيلفر رايل» الابتدائية في مدينة بند، البالغ عدد سكانها نحو 100 ألف نسمة.

وقال قائد شرطة بند، مايك كرانتز، للصحافيين إن أول من قدّم بلاغاً أفاد بتعرّضه لإطلاق النار مرات عدة من جانب شخص يحمل سلاحاً طويلاً.

وأضاف أن عشرات الاتصالات الطارئة وردت بعد ذلك للإبلاغ عن دخول مسلح إلى المدرسة، ما دفع السلطات إلى استدعاء جميع عناصر أجهزة الأمن في المنطقة إلى الموقع.

وأوضح كرانتز أن عناصر الشرطة وصلوا إلى المدرسة عند الساعة 13:02 بالتوقيت المحلي (20:02 بتوقيت غرينتش)، بعد دقائق من تلقي البلاغات.

وتابع: «بعد لحظات، أفاد أحد الضباط بأن المشتبه فيه أُصيب برصاص أحد الأفراد الذي شاهده يدخل المدرسة، فتبعه إلى داخل المبنى واشتبك معه»، مضيفاً: «دخل عناصرنا المبنى وأكدوا وفاة المشتبه فيه».

وقال قائد الشرطة إن الأطفال الثلاثة الذين قضوا في المكان كانوا يبلغون خمسة أعوام وثمانية أعوام و11 عاماً، في حين أُعلن مقتل مُعلمة في الحادث.

ووفقاً لكرانتز، فإن طفلاً يبلغ سبعة أعوام ومعلمة تبلغ 54 عاما أُصيبا بجروح خطيرة، ونُقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج، مبيناً أن مُطلق النار كان من سكان مدينة بند.

وشدد على أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى، لكنه قال إن المعطيات الأولية تشير إلى أن «مطلق النار شق طريقه إلى داخل المدرسة بإطلاق النار على الأبواب المغلقة».

«مأساة لا يمكن تصورها»

وكان متحدث باسم الشرطة أفاد بأن ما بين 400 و450 طفلاً يتابعون دراستهم في مدرسة «سيلفر رايل» الابتدائية التي يعمل فيها أكثر من 40 موظفاً.

وبعد فرض الإغلاق الاحترازي، أعلنت السلطات المحلية أن قوات الأمن بدأت مرافقة التلاميذ بحافلات إلى موقع آخر لإتاحة لمّ شملهم بعائلاتهم.

ووصف المشرف على المنطقة التعليمية في بند، ستيف كوك، ما جرى بأنه «مأساة لا يمكن تصورها».

وقال للصحافيين: «قلوبنا مكسورة. نحن مصدومون. هذا النوع من الأحداث نسمع عنه في أماكن أخرى ونصلي ألا يحدث هنا أبداً».

قوات الأمن نقلت التلاميذ إلى موقع آخر لتسليمهم إلى ذويهم (رويترز)

وكان أولياء أمور ينتظرون بقلق في موقع قريب من إحدى الكنائس، حيث قال أب يُدعى درو شارب لشبكة «سي بي إس نيوز»: «لدي إيمان بأنه بخير وأنه سيكون على ما يرام».

وأضاف أن ابنه يدرس في الصف الخامس، وهو أعلى صف في المدرسة، وأن التلاميذ كانوا ينزلون من الحافلات بدءا من الأصغر سناً وصولاً إلى الأكبر. وتابع: «هذا منطقي، لكنه يعني مزيداً من الانتظار».

وتقع المدرسة على بعد نحو 270 كيلومتراً جنوب شرق مدينة بورتلاند، وتستقبل تلاميذ المرحلة الابتدائية من رياض الأطفال حتى الصف الخامس.

«لا يمكننا قبول هذا»

وتشهد الولايات المتحدة، حيث يمكن بسهولة الحصول على الأسلحة النارية، حوادث عنف مسلّح متكرّرة تسفر عن مقتل آلاف الأشخاص سنوياً، وتُسجل أعلى معدل وفيات مرتبطة بالأسلحة بين الدول المتقدمة.

وتُعدّ حادثة إطلاق النار في جامعة فيرجينيا للتكنولوجيا والتي راح ضحيتها 32 شخصاً في أبريل (نيسان) 2007، الأعنف من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة.

ومنذ بداية العام الجاري، شهدت الولايات المتحدة أكثر من 360 حادثة إطلاق نار جماعي، وفقاً لمنظمة «أرشيف العنف المسلّح» والتي تعرّف هذا النوع من الحوادث بأنه إطلاق نار يُصاب فيه أربعة أشخاص أو أكثر.

وقالت منظمة «جيفوردز» المعنية بالسلامة من الأسلحة على منصة «إكس»: «قلوبنا مع الأطفال المذعورين والعائلات التي تنتظر بقلق الاطمئنان إلى سلامة أحبائها». وأضافت: «لا يمكننا الاستمرار في التعامل مع هذا باعتباره أمراً عادياً».

وأثار إطلاق النار دعوات متجددة إلى تشديد الرقابة على الأسلحة، وهي مطالب تتكرر بعد كل حادث مماثل من دون أن تؤدي إلى تغييرات جوهرية.

ورغم عقود من حوادث إطلاق النار الجماعي، واصل لوبي الدفاع عن حيازة السلاح في الولايات المتحدة دعم سياسيين، معظمهم من المحافظين، بملايين الدولارات للحفاظ على قوانين الأسلحة بصيغتها الحالية.

وقالت النائبة عن ولاية أوريغون، جانيل باينوم، في بيان: «إنهم يقتلون أبناءنا. يمزقون أجساد أطفالنا بالرصاص. ويجبروننا على العيش في خوف».

وأضافت لشبكة «سي إن إن»: «هذا الأمر يتكرر باستمرار، ويبدو وكأن البالغين لا يكترثون».