قضية إبستين تتصاعد... وتُقسّم الصف الجمهوري

ترمب هدّد بمقاضاة «وول ستريت جورنال» بعد تقرير «كاذب وتشهيري»

لافتة لترمب وإبستين بالقرب من السفارة الأميركية في لندن في 17 يوليو 2025 (أ.ب)
لافتة لترمب وإبستين بالقرب من السفارة الأميركية في لندن في 17 يوليو 2025 (أ.ب)
TT

قضية إبستين تتصاعد... وتُقسّم الصف الجمهوري

لافتة لترمب وإبستين بالقرب من السفارة الأميركية في لندن في 17 يوليو 2025 (أ.ب)
لافتة لترمب وإبستين بالقرب من السفارة الأميركية في لندن في 17 يوليو 2025 (أ.ب)

أثار غياب الشفافية في التحقيقات الأميركية المرتبطة برجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين المتهم بارتكاب اعتداءات جنسية، خلافاً نادراً بين الرئيس دونالد ترمب وقاعدة «ماغا» (فلنجعل أميركا عظيمة مرّة أخرى) الموالية له.

وفي وقت ضاعف ترمب الجهود لمواجهة هوس أنصاره بالقضية التي لطالما هيمنت عليها نظريات المؤامرة، أثار تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» سلسلة تساؤلات جديدة حول علاقة الرئيس الأميركي بإبستين الذي أُدين عام 2005 بتهمة الاتجار بقصّر، وقضى في زنزانته عام 2019.

وعادت هذه القضية، التي وعد ترمب خلال حملته الانتخابية رفع السرية عن تفاصيلها، بعدما اتّهم الملياردير الأميركي إيلون ماسك الرئيس بالتستر على الملف. وهزّت منشورات ماسك، حليف ترمب السابق وخصمه الحالي، صفوف الجمهوريين وأثارت مطالبات واسعة من قاعدة «ماغا» الشعبية بنشر تفاصيل القضية والكشف عن الشخصيات المتورّطة مع إبستين.

يستعرض برنامج «تقرير واشنطن»، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»، تعاطي إدارة ترمب مع الأمة، وما إذا كان سينجو هو وادارته من غضب «ماغا» أو أن قضية إبستين ونظريات المؤامرة بشأنها ولّدت شرخاً جمهورياً يهدد فرص الحزب في الانتخابات النصفية.

تقرير «كاذب»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عزمه على مقاضاة صحيفة «وول ستريت جورنال» بسبب نشرها مقالاً «كاذباً، وخبيثاً، وتشهيرياً» يفيد بأنّه وجه في عام 2003 إلى إبستين رسالة تنطوي على مضمون غير أخلاقي. وعُثر على جيفري إبستين مشنوقاً في زنزانته في نيويورك في 10 أغسطس (آب) 2019، قبل محاكمته بتهمة ارتكاب جرائم جنسية.

وفي منشور على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي، كتب الملياردير الجمهوري أنّ «الرئيس ترمب سيقاضي قريباً صحيفة وول ستريت جورنال، ونيوزكورب، و(روبرت) مردوك»، مالك المجموعة الإعلامية، مؤكداً أنّه حذّرهم «شخصياً» قبل نشر المقال. كما أعرب ترمب عن أسفه على أنّ الصحيفة أصرّت، رغم تحذيره إيّاها، على «نشر مقال كاذب وخبيث وتشهيري»، مؤكّداً أنّه «لو كانت هناك ذرّة من الحقيقة في خدعة إبستين، لكانت هذه المعلومات قد كُشفت قبل وقت طويل» من قبل خصومه السياسيين.

وبحسب الصحيفة، فإنّ غيلين ماكسويل شريكة جيفري إبستين، طلبت يومها من عشرات من أصدقائه المقرّبين، وبينهم ترمب الذي كان آنذاك قطباً عقارياً، تقديم مساهمات لكتاب على هيئة سجلّ للزوار أُعدّ هدية لشريكها بمناسبة عيد ميلاده الخمسين.

نظريات مؤامرة خرجت عن السيطرة

صورة لجيفري إبستين بعد اعتقاله في يونيو 2019 (أ.ب)

يصف أدولفو فرانكو، مستشار السيناتور الجمهوري السابق جون مكاين، الوضع في إدارة ترمب بالفوضوي، مشيراً إلى أن «التصريحات متناقضة في الظاهر، لكن ليس في المضمون». ويرى فرانكو أنه خلال الحملة الانتخابية الرئاسية، كان التركيز على إبستين نفسه وما إذا كان قد انتحر أم لا. ثم تطوّر ذلك إلى نظريات مؤامرة، معظمها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وذكّر فرانكو بأن عدداً من شخصيات الإدارة الحالية تعهّدوا، خلال الحملة الانتخابية، بنشر المعلومات كاملة، لكن ما حصل بعد وصولهم إلى السلطة هو أمر مختلف. وتابع: «أولاً، أعتقد أن وزيرة العدل بام بوندي محقة من الناحية القانونية. هناك الكثير من المعلومات التي لا يمكن نشرها بسهولة، إذ إن الكثير منها تم حجبُه بقرارات قضائية لحماية خصوصية الأفراد وحقوقهم. لكن هذا ما يحدث عندما يُروَّج لنظريات مؤامرة دون توفر معلومات دقيقة، ويتم تقديم وعود لا يمكن الوفاء بها لاحقاً».

من ناحيته، يعد ريتشارد مينيتر، الكاتب والصحافي الاستقصائي، ما يجري في قضية إبستين حالياً «دليلاً على أن الثقة في مؤسسات الدولة الأميركية والإعلام وصلت إلى أدنى مستوياتها تاريخياً». وقال: «رغم ذلك، لا تزال الحكومة تعمل وكأن الناس يثقون بها تلقائياً. لكنها لم تدرك أن بيئة الإنترنت لا تقوم على الثقة، بل على الأدلة. يجب تقديم إثباتات وبيانات».

مدير «إف بي آي» كاش باتيل في جلسة استماع في الكونغرس في 8 مايو 2025 (أ.ب)

ويشير مينيتر إلى أن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) كاش باتيل، ونائبه دان بونجينو، ارتكبا بعض الأخطاء في التعاطي مع القضية. وأعطى مثالاً على ذلك بنشر شريط الفيديو الذي يظهر باب الزنزانة حيث قضى فيها إبستين ليلته الأخيرة، من دون التوضيح أن النظام يُعاد تشغيله تلقائياً عند منتصف الليل ويتوقف لدقيقة واحدة، ما أثار المزيد من ردود الفعل.

وأوضح: «ليست هناك دقيقة مفقودة، بل هذا أمر برمجي معروف. وكان يجب إرفاق ذلك بالبيانات الرقمية لإثبات ذلك. كان ينبغي استباق الأمور وتفسير هذه الدقيقة المفقودة منذ البداية. وهذا ما فتح الباب للشكوك (حول سبب وفاة إبستين) على الإنترنت».

بدوره، يتحدث ديريك هانتر، الباحث السابق في معهد «هيرتاج» والمتحدث باسم السيناتور الجمهوري السابق كونراد بورنز، عن ردّ فعل ترمب على القضية، وتلويحه بدور محتمل للإدارات الديمقراطية السابقة فيها، مشيراً إلى أنه خرج للتو من «أسبوعين ناجحين جداً، حيث هناك إنجازات اقتصادية كبيرة. ويعدّ أن هذه القضية تُستخدم تشتيتاً». ويتابع: «هو يريد أن يجد أقصر طريق لتقويض أي مصداقية أو أي نقاش حول هذا الموضوع. وبصراحة، أسهل طريقة للقيام بذلك مع قاعدة ماغا هي ربطه بالديمقراطيين».

ويرى هنتر أنه لو كان هناك أي معلومات في الملف تُلحق ضرراً بترمب، لكانت إدارة بايدن قد سرّبته خلال السنوات الأربع الماضية، مؤكداً أن سبب عدم رفع السرية عن الوثائق هو وجود قضايا قانونية عالقة في المحاكم بهذا الشأن. واتّهم هنتر كُلاً من بوندي وباتيل وبونجينو بالتركيز على حماية «السمعة» التي بنوها خارج الحكومة، بدلاً من أداء عملهم الحكومي. وأضاف: «أعتقد أن الناس بدأت تهدأ حيال هذا الموضوع. لو كانت هناك معلومات تضرّ بدونالد ترمب، لكانت ظهرت خلال إدارة بايدن. ولو كانت هناك معلومات تضر بالديمقراطيين، لكانت ظهرت في أول ستة أشهر من إدارة ترمب. أحياناً، تحفر بئراً ولا تجد فيها نفطاً».

انقسامات «ماغا»

الناشطة اليمينية لورا لومر دعت ترمب إلى إقالة وزيرة العدل (أ.ب)

وفي ظلّ الانتقادات المتزايدة من قاعدة ترمب الشعبية (ماغا) لتعاطي إدارته مع الملف، وتصعيد وجوه بارزة من الحزب كلورا إنغرام مذيعة «فوكس نيوز»، وتاكر كارلسون، وستيف بانون ولورا لومر وغيرهم، لمواقفهم الداعية لرفع السرية عن الملف، يستبعد فرانكو أن تكون هذه المواقف ممثلة لكامل قاعدة «ماغا» أو أنها ستؤثر سلباً على ترمب على المدى البعيد. لكنه تحدث في الوقت نفسه عن تحديات تحيط بالتعاطي مع القضية، خاصة أنها مرتبطة بنظريات مؤامرة كثيرة.

وقال: «لن تتمكن أبداً من إرضاء شريحة من الشعب الأميركي في قضايا مثل اغتيال الرئيس كنيدي، أو مارتن لوثر كينغ، أو روبرت كنيدي، أو في هذه القضية. هذا لن يحدث. لن يصدق أحد الرواية إلا في حال تم نشر تلك القائمة، أو ظهر فيديو يُظهر أن إبستين قُتل، أي أن نظرية المؤامرة صحيحة.» لكن مينيتر يُحذّر من الاستخفاف باهتمام قاعدة «ماغا» بالقضية، مشيراً إلى أن المسألة لا تتعلق بعدد الأشخاص المشكّكين. ويقارن بين نظريات المؤامرة الكبرى وقضية إبستين، ويقول: «كل نظريات المؤامرة الكبرى التي نعرفها، باستثناء إبستين، تعود إلى مواليد الفترة الممتدة بين1945 و1960 من اغتيال كنيدي، روبرت كنيدي، مارتن لوثر كينغ، ونظريات مثل أن (سي آي إيه) خلقت الإيدز. أما هذه القضية، فهي تخص فئة الشباب تحت سن الثلاثين. هؤلاء هم ناخبو المستقبل بالنسبة للحزب الجمهوري. ولذلك يجب التعامل معها الآن، وإلا فقد تتحول إلى أزمة ثقة حقيقية بين الجيل الشاب والحزب الجمهوري، الذي يُمثّله ترمب في الوقت الحالي».

أدى ملف ابستين إلى خلق انقسامات بين جمهور «ماغا» (رويترز)

من ناحيته، يقول هنتر إنه من الممكن أن تؤدي هذه القضية إلى خسارة الجمهوريين في الانتخابات النصفية الشهر المقبل، لأن «نتائج الانتخابات تُحسم بفارق يتراوح بين 3 إلى 5 في المائة من الناخبين. وإذا امتنعت نسبة صغيرة من القاعدة عن التصويت، فقد تخسر الانتخابات». ويُوجّه هنتر انتقادات حادة لوجوه «ماغا» المنتقدة لترمب، قائلاً: «لقد رأوا أن لهذه القصة جمهوراً، وتأثيراً سياسياً في واشنطن ومن شأنها أن تعود بأموال طائلة، فتابعوا الطريق واستثمروا فيها. وأفضل ما في نظريات المؤامرة، خصوصاً حين تكون معظم الأدلة التي تثبتها أو تنفيها محجوبة بأمر قضائي، هو أنك لا تستطيع إثبات ما تقول، لكن في الوقت نفسه لا يمكن لأحد أن يُثبت عكسه».

وزيرة العدل بام بوندي إلى جانب ترمب في مؤتمر صحافي في 27 يونيو 2025 (رويترز)

وعن الحلول، يقترح مينيتر أن تقدّم وزيرة العدل بام بوندي طلباً للمحاكم المختصة لرفع السرية عن الوثائق، ما سيساعد على توضيح الصورة، ويُعزز مبدأ الشفافية. فضلاً عن تعيين مستشار خاص للتحقيق بالمسألة، ونشر الرسائل الإلكترونية القابلة للتنقيح بين إبستين وعدد من الأشخاص المتورطين.


مقالات ذات صلة

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز) p-circle

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس إلى 2 أبريل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز) p-circle

إدارة ترمب ستضغط على الحلفاء لتصنيف «الحرس الثوري» و«حزب الله» منظمتين إرهابيتين

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية أن إدارة الرئيس ترمب طلبت من الدبلوماسيين في الخارج حث الحلفاء على تصنيف «الحرس الثوري» و«حزب الله» منظمتين إرهابيتين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ صورة من خارج مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن في 14 مارس 2026 (رويترز)

المحكمة العليا الأميركية تبحث طلب ترمب إلغاء الحماية المؤقتة للمهاجرين من سوريا وهايتي 

قالت المحكمة العليا الأميركية إنها ستنظر في المرافعات المتعلقة بشرعية قرار إدارة الرئيس دونالد ترمب بإلغاء الحماية المؤقتة للمهاجرين من سوريا وهايتي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بين سوزي وايلز ورئيس مجلس النواب مايك جونسون (أ.ف.ب)

ترمب: كبيرة موظفي البيت الأبيض مصابة بسرطان الثدي

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم عن تشخيص إصابة كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز بسرطان الثدي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون يستمع إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء حديثه في مأدبة غداء مع أعضاء مجلس إدارة مركز كينيدي بالقاعة الشرقية في البيت الأبيض (رويترز)

ترمب يوسّع الضغوط على الحلفاء لتأمين «هرمز»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تستطيع التحرك عسكرياً، لكنها تحتاج إلى مشاركة دول أخرى لحماية الملاحة في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)

إدارة ترمب ستضغط على الحلفاء لتصنيف «الحرس الثوري» و«حزب الله» منظمتين إرهابيتين

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

إدارة ترمب ستضغط على الحلفاء لتصنيف «الحرس الثوري» و«حزب الله» منظمتين إرهابيتين

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

أظهرت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب طلبت، الاثنين، من الدبلوماسيين الأميركيين في الخارج حث الحلفاء على تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني وجماعة «حزب الله» اللبنانية منظمتين إرهابيتين، مشيرة إلى ارتفاع خطر التعرض للهجمات.

وأرسلت هذه التوجيهات، وهي بتاريخ 16 مارس (آذار) وموقعة من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إلى جميع مقار البعثات الدبلوماسية والقنصلية الأميركية في جميع أنحاء العالم. وتطلب من الدبلوماسيين الأميركيين إيصال الرسالة إلى نظرائهم «على أعلى مستوى مناسب» وفي موعد أقصاه 20 مارس (آذار)، مضيفة أن جهود الحث على إدراج الجماعتين على القائمة السوداء يجب أن تتم بالتنسيق مع النظراء الإسرائيليين.

وتحاول إدارة ترمب حشد الحلفاء المترددين، الذين لم يتم إبلاغ الكثير منهم قبل شن الحرب الجوية - الأميركية الإسرائيلية التي بدأت قبل أسبوعين، لدعم عمليتها العسكرية.

وفي إحدى المؤشرات على الصعوبات التي تواجه هذه الجهود، قال عدد من حلفاء الولايات المتحدة، الاثنين، إنهم لا يخططون في الوقت الحالي لإرسال سفن لمساعدة واشنطن في فتح مضيق هرمز، رافضين بذلك نداء ترمب لإبقاء هذا الممر المائي الحيوي لشحن النفط مفتوحاً.

وجاء في إحدى نقاط النقاش الواردة في البرقية أنه «مع ارتفاع خطر هجمات إيران وشركائها ووكلائها، يجب على جميع الحكومات التحرك بسرعة لتقليص قدرات إيران والجماعات الإرهابية المتحالفة معها على مهاجمة دولنا ومواطنينا».

وصنّفت الولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى بالفعل كلاً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» منظمتين إرهابيتين.

ولا تقدم البرقية تفاصيل عن المخاطر المتزايدة، لكنها تضرب أمثلة على كيفية مهاجمة طهران لجيرانها في الشرق الأوسط وتحث على اتخاذ إجراءات مشتركة.

وجاء في البرقية أن تقييم واشنطن «هو أن النظام الإيراني أكثر حساسية تجاه الإجراءات الجماعية مقارنة بالإجراءات الأحادية، وأن هناك احتمال أن يُجبر الضغط المشترك النظام على تغيير نهجه بصورة أكبر مقارنة بالإجراءات الأحادية وحدها».

وتقول البرقية إن هذا التصنيف من شأنه أن يزيد الضغط على طهران ويحد من قدرتها على «رعاية الأنشطة الإرهابية» في أنحاء العالم.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية: «يركز الرئيس ترمب على تحقيق السلام في الشرق الأوسط». وأضاف: «الحرس الثوري الإيراني وحزب الله والوكلاء الآخرون المدعومون من إيران يزعزعون استقرار الحكومات ويقوضون السلام الإقليمي».


المحكمة العليا الأميركية تبحث طلب ترمب إلغاء الحماية المؤقتة للمهاجرين من سوريا وهايتي 

صورة من خارج مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن في 14 مارس 2026 (رويترز)
صورة من خارج مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن في 14 مارس 2026 (رويترز)
TT

المحكمة العليا الأميركية تبحث طلب ترمب إلغاء الحماية المؤقتة للمهاجرين من سوريا وهايتي 

صورة من خارج مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن في 14 مارس 2026 (رويترز)
صورة من خارج مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن في 14 مارس 2026 (رويترز)

قالت المحكمة العليا الأميركية، الاثنين، إنها ستنظر في المرافعات المتعلقة بشرعية قرار إدارة الرئيس دونالد ترمب بإلغاء الحماية القانونية المؤقتة لأكثر من 350 ألفاً من هايتي ونحو 6100 سوري مقيمين في الولايات المتحدة، وذلك في إطار برنامج الرئيس الجمهوري للترحيل الجماعي.

وأبقى القضاة أمرين قضائيين يمنعان قرار الإدارة بإنهاء الحماية المؤقتة لمواطني سوريا وهايتي، خلال بت الطعون القانونية المقدمة على هذه السياسة.

وستنظر المحكمة في هذه القضايا الشهر المقبل، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.


عواصف عاتية تتسبب في تأخير أو إلغاء أكثر من 10 آلاف رحلة جوية في أميركا

صورة من مانهاتن في مدينة نيويورك يوم 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مانهاتن في مدينة نيويورك يوم 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

عواصف عاتية تتسبب في تأخير أو إلغاء أكثر من 10 آلاف رحلة جوية في أميركا

صورة من مانهاتن في مدينة نيويورك يوم 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مانهاتن في مدينة نيويورك يوم 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تأخرت أو ألغيت أكثر من 10 آلاف رحلة جوية في الولايات المتحدة، الاثنين، وسط سلسلة من العواصف التي أثرت على عدد من المطارات الرئيسية على طول الساحل الشرقي وبعض المناطق الأخرى.

وبسبب خطر الرياح العاتية والعواصف الرعدية الشديدة، أمرت إدارة الطيران الاتحادية بتأخير الرحلات في المطارات الثلاثة بمنطقة مدينة نيويورك وهي مطار لاغوارديا وجون كنيدي في نيويورك ومطار نيوارك في نيوجيرسي - وكذلك في مطار رونالد ريغان الوطني بواشنطن، ومطاري شارلوت وأتلانتا ومطار بوش في هيوستن، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير النقل شون دافي إن الطقس يؤثر على الرحلات الجوية في جميع أنحاء البلاد. كما تسببت عاصفة شتوية كبيرة في تعطيل الرحلات الجوية في ولايات الغرب الأوسط والبحيرات العظمى.

وكانت إدارة الطيران الاتحادية قد فرضت في وقت سابق حظراً على الإقلاع من مطارات ريغان الوطني وشيكاغو أوهير وشارلوت ثم رفعت الحظر لاحقاً.

وقال موقع «فلايت أوير» لتتبع الرحلات الجوية، إن أكثر من 6500 رحلة جوية في الولايات المتحدة تأخرت عن موعدها كما تم إلغاء أكثر من 3500 رحلة حتى الساعة 1:30 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (17:30 بتوقيت غرينتش).

وأضاف الموقع أن نحو ثلث رحلات شركات «أميركان إير لاينز» و«ساوث ويست إير لاينز» و«دلتا إير لاينز» تأخرت أو ألغيت، بينما بلغت نسبة التأخير أو الإلغاء لدى «يونايتد إير لاينز» 25 في المائة.

وتم إلغاء أو تأخير نحو 40 في المائة من الرحلات الجوية في أتلانتا، وثلث الرحلات في مطار شيكاغو أوهير، و50 في المائة في مطار لاغوارديا.

وأمرت الحكومة الأميركية الموظفين الاتحاديين في منطقة واشنطن بمغادرة مكاتبهم بحلول الساعة الثانية بعد الظهر (18:00 بتوقيت غرينتش) بسبب المخاطر الجوية.