«الخارجية الأميركية» تسرّح أكثر من 1300 موظف لتقليص حجمها

أثارت الخطوة انتقادات من دبلوماسيين حاليين وسابقين وعُدّت تهديداً لمكانة أميركا وقوتها الناعمة

يوم الجمعة كان يوماً حزيناً في مبنى وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن حين كان موظفوها الباقون يعانقون زملاءهم المغادرين (أ.ب)
يوم الجمعة كان يوماً حزيناً في مبنى وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن حين كان موظفوها الباقون يعانقون زملاءهم المغادرين (أ.ب)
TT

«الخارجية الأميركية» تسرّح أكثر من 1300 موظف لتقليص حجمها

يوم الجمعة كان يوماً حزيناً في مبنى وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن حين كان موظفوها الباقون يعانقون زملاءهم المغادرين (أ.ب)
يوم الجمعة كان يوماً حزيناً في مبنى وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن حين كان موظفوها الباقون يعانقون زملاءهم المغادرين (أ.ب)

يوم الجمعة كان يوماً حزيناً في مبنى وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، حين كان موظفوها الباقون يعانقون زملاءهم المغادرين، وسط الدموع والتصفيق الذي لم ينقطع على مدى الممرات المؤدية إلى مخرج المبنى. كان اليوم الأخير لعمل أكثر من 1300 موظف تم تسريحهم من أصل 2000 موظف، وعد وزير الخارجية ماركو روبيو سابقاً بالتخلص منهم، من أجل «تبسيط عمليات صنع القرار البطيئة أحياناً»، و«تركيز موارد الوزارة على أولويات السياسات والتخلص من الوظائف الزائدة من أجل تقديم خدمات أفضل لدافعي الضرائب» بحسب رسالة البريد الإلكتروني التي تلقاها المسرَّحون.

أثارت عمليات التسريح انتقادات من دبلوماسيين حاليين وسابقين.

وترددت أصداء التسريح في مبنى الوزارة، حيث انتشر رجال الأمن في كل طابق، بينما بكى الدبلوماسيون وتعانقوا في الممرات. تم اصطحاب الموظفين إلى قاعات الاجتماعات لحزم أمتعتهم وتسليم مواد العمل. وقام موظفون آخرون لم يتلقوا إشعارات التسريح بعد برفع ملصقات كُتب عليها «شكراً لخدمتكم» و«لقد ترك عملكم أثراً».

خطأ كبير

وتأتي الخطوة في إطار استمرار تنفيذ خطط إدارة ترمب لتقليص حجم الحكومة والحد مما وصفته بـ«التضخم» وعدم الكفاءة. غير أن إنهاء عمل هذا العدد من الموظفين في الخارجية، عُد خطأ كبيراً لأنه سيضعف مكانة أميركا في العالم ويقيّد القوة الناعمة الأميركية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو (أ.ف.ب)

وشملت عمليات الفصل ما يقرب من 12 شخصاً في مكتب التغير المناخي العالمي التابع لوزارة الخارجية، الأمر الذي أدى إلى إغلاق المكتب نهائياً بعدما غادر معظم موظفيه طواعية بعد تولي الرئيس ترمب منصبه وتحركه السريع لانسحاب الولايات المتحدة من محادثات المناخ والاتفاقات الدولية. كما شملت إغلاق مكتب منسق جهود إعادة توطين الأفغان برمته.

ومع أن الدبلوماسيين كانوا الأكثر شمولاً بعمليات التسريح من الوظائف التي ألغاها الوزير روبيو في إعادة التنظيم الشامل للوزارة، والتي تُعدّ الأوسع نطاقاً منذ عقود، بما في ذلك مكتب قضايا المرأة العالمية وبرامج التنوع والشمول في الوزارة. غير أنها شملت أيضاً الموظفين العاملين في ملفات عدد من البلدان غير المستقرة بعد كسوريا، وكبار المسؤولين عن قضايا الأسلحة الكيماوية والدبلوماسية النووية متعددة الأطراف.

دافع روبيو عن الإصلاح الشامل باعتباره حاسماً لتبسيط عمليات صنع القرار(أ.ب)

وأرسلت الوزارة إشعارات التسريح لـ1100 موظف خارجي و240 موظف خدمة مدنية. وسيتم وضع موظفي الخدمة الخارجية على الفور في إجازة إدارية مدفوعة الأجر وسيفقدون وظائفهم بعد 120 يوماً من تلقيهم الإشعار. في حين أن فترة الانفصال لمعظم موظفي الخدمة المدنية هي 60 يوماً.

روبيو وعد بإعادة التنظيم

ودافع روبيو عن الإصلاح الشامل باعتباره حاسماً لتبسيط عمليات صنع القرار. وأضاف أن الوزارة تخطط لخفض قوتها العاملة الأميركية بأكثر من 15 في المائة، أي ما يقرب من 2000 موظف، كجزء من عملية إعادة تنظيم شاملة تهدف إلى تبسيط ما وصفه بـ«البيروقراطية المتضخمة التي تخنق الابتكار وتُسيء توزيع الموارد الشحيحة». واتهم بعض المكاتب داخل الوزارة باتباع «آيديولوجية سياسية متطرفة».

وجاء في الرسالة الإلكترونية التي أرسلها مايكل ريغاس، نائب وزير الخارجية للإدارة والموارد، أن «كل الجهود بُذلت لدعم زملائنا الذين يغادرون». لكن أسابيع من عدم اليقين بشأن التسريح المتوقع أثرت سلباً على معنويات الوزارة، حيث شعر بعض الموظفين بالاستياء والمرارة إزاء خطط تسريح الموظفين في وقت طُلب فيه من الكثيرين العمل لساعات إضافية لمساعدة المواطنين الأميركيين الساعين إلى الفرار من منطقة الشرق الأوسط خلال حرب إسرائيل مع إيران.

الجمعة الماضي اليوم الأخير لعمل أكثر من 1300 موظف تم تسريحهم من أصل 2000 موظف (أ.ب)

تشكيك بالدوافع

ورغم أن المسؤولين السياسيين والموظفين المهنيين قد أقرّوا لسنوات بأن الوزارة يمكن أن تكون أقل تقيداً بالبروتوكول وأكثر كفاءة. لكنهم شككوا في مزاعم إدارة ترمب بأنها تريد إعطاء الأولوية «للتوظيف على أساس الجدارة»، خصوصاً بعد إلغاء برامج التنوع، وقيامها بترقية النشطاء السياسيين الشباب عديمي الخبرة ذوي الميول اليمينية إلى مناصب قيادية. وقال أحد الدبلوماسيين المحترفين: «إن فكرة توظيفهم لأفضل وألمع الكفاءات مثيرة للسخرية. لقد كان هذا مكسباً غير متوقع للشباب البيض، الذين غالباً ما يكونون متوسطي الكفاءة».

أثارت عمليات التسريح انتقادات من دبلوماسيين حاليين وسابقين (أ.ب)

وانتقد الديمقراطيون عمليات التسريح، حيث أصدرت السيناتورة الديمقراطية جين شاهين وديمقراطيون آخرون في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بياناً مشتركاً جاء فيه: «إذا كانت هذه الإدارة جادة في وضع (أميركا أولاً)، فعليها الاستثمار في سلكنا الدبلوماسي وخبراء الأمن القومي، لا أن تُضعف المؤسسات التي تحمي مصالحنا، وتعزز القيم الأميركية، وتحافظ على سلامة الأميركيين في الخارج».

وأفادت جمعية الخدمة الخارجية الأميركية، النقابة التي تمثل الدبلوماسيين، بأن إدارة ترمب قد استغنت عن ما لا يقل عن 20 في المائة من قوتها العاملة الدبلوماسية خلال الأشهر الستة الماضية من خلال إغلاق المكاتب والاستقالات القسرية. وأضافت: «كانت هناك آليات مؤسسية واضحة لمعالجة مشكلة فائض الموظفين، لو كان هذا هو الهدف. لكن عمليات التسريح هذه لا ترتبط بالكفاءة أو المهمة. إنها تستهدف الدبلوماسيين ليس بسبب خدمتهم أو مهاراتهم، بل بسبب مكان عملهم. هذا ليس إصلاحاً».

وكانت المحكمة العليا الأميركية، التي يهيمن عليها المحافظون، قد مهّدت هذا الأسبوع الطريق لإدارة ترمب لإطلاق خطط لتسريحات جماعية وإعادة تنظيم في 19 وكالة ووزارة اتحادية، في ظل استمرار الدعاوى القضائية. وألغى القضاة أمراً صادراً عن محكمةٍ أدنى كان قد أوقف مؤقتاً خططاً لتسريح آلاف الموظفين الفيدراليين، بمَن فيهم موظفو وزارة الخارجية، لأن الإدارة لم تتشاور أولاً مع الكونغرس.


مقالات ذات صلة

تصاعد أزمة «اتفاق الديزل» في الولايات المتحدة... وترمب يدافع

الاقتصاد لوحة تظهر سعر الديزل في كاليفورنيا بالولايات المتحدة يوم 16 سبتمبر 2026 (رويترز)

تصاعد أزمة «اتفاق الديزل» في الولايات المتحدة... وترمب يدافع

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عن «اتفاق الديزل» مع روسيا، في وقت اشتكى فيه مشرعون من الحزبين، الجمهوري والديمقراطي من أن الاتفاق قد يخالف القانون الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

الكرملين: لا علاقة بين «صفقة الديزل» ومحادثات السلام بشأن أوكرانيا

أعلن الكرملين، اليوم (الثلاثاء)، أن الاتصالات بشأن وقف إطلاق النار على أهداف مرتبطة بقطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا لا تزال مستمرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ أحد عناصر الجمارك وحماية الحدود الأميركية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)

محامية تتهم شرطة الهجرة الأميركية بدهس عامل مكسيكي عمداً في تكساس

اتهمت محامية رجل مكسيكي الاثنين عناصر من شرطة الهجرة الأميركية (آيس) بدهس موكلها عمداً في ولاية تكساس بسيارة دفع رباعي، ما أدى إلى إصابته بجروح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في مركز كوفيلي في أوهايو (أ.ف.ب) p-circle

ترمب يصعّد خطابه ضد المهاجرين الصوماليين والهايتيين

حاول الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، تعزيز حملة إعادة انتخاب السيناتور جون هيستد، من خلال مهاجمة مجموعتين من المهاجرين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)

ترمب: الصين وروسيا «ستخسران الكثير» ‌إذا ساعدتا إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت متأخر من مساء الاثنين، إنه لا يعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران «على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

محامية تتهم شرطة الهجرة الأميركية بدهس عامل مكسيكي عمداً في تكساس

أحد عناصر الجمارك وحماية الحدود الأميركية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
أحد عناصر الجمارك وحماية الحدود الأميركية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
TT

محامية تتهم شرطة الهجرة الأميركية بدهس عامل مكسيكي عمداً في تكساس

أحد عناصر الجمارك وحماية الحدود الأميركية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
أحد عناصر الجمارك وحماية الحدود الأميركية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)

اتهمت محامية رجل مكسيكي الاثنين عناصر من شرطة الهجرة الأميركية (آيس) بدهس موكلها عمداً في ولاية تكساس بسيارة دفع رباعي، ما أدى إلى إصابته بجروح، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان ميغيل بارا -وهو عامل بناء يبلغ 48 عاماً- في طريقه يوم السبت إلى العمل. وكانت وكالة «آيس»، وهي إحدى الأدوات الرئيسة لسياسة الاعتقالات والترحيل الجماعي للمهاجرين غير النظاميين التي تنتهجها إدارة الرئيس دونالد ترمب، تنفذ عملية أمنية في مدينة هيوستن آنذاك.

وتُظهر لقطات كاميرات المراقبة سيارة دفع رباعي داكنة اللون تندفع نحو الرجل الذي كان قد ترجل للتو من سيارته. وصرح مسؤولون في شرطة الهجرة لوسائل إعلام محلية بأن بارا كان «يركض أمام مركبة تابعة للوكالة»، وأنه تعرض «للاصطدام».

وقالت المحامية كيم برونو، الموكلة بالدفاع عن العامل، إن «ما حدث ليس حادثاً عرضياً، بل كان فعلاً متعمداً».

وأوضح سيزار إسبينوزا، مدير منظمة «فيال هيوستن» الحقوقية، أن المصاب «يعاني من إصابة في الورك، وأخرى أسفل الركبة بقليل، كما أصيب بكسر في الكاحل».

وخضع ميغيل بارا لعملية جراحية في ساقه المصابة، ومن المقرر إجراء «عمليات أخرى عدة» لترميمها، وفق المصدر نفسه.

من جانبها أكدت وكالة الهجرة (آيس) أنها كانت تسعى للقبض على شخص كان يرافق بارا في سيارته، مشيرة إلى أن الشخص المستهدف مدرج اسمه في السجلات الجنائية.

وفي سياق متصل، أعلن المدعي العام للمقاطعة شون تير فتح تحقيق في الواقعة بشبهة ارتكاب اعتداء جسيم باستخدام سلاح قاتل.

وقال تير لصحيفة «هيوستن كرونيكل» المحلية: «لقد اطلع العديد من المحققين، الذين يمتلكون خبرة تمتد لعقود في التحقيق في حوادث التصادم بين المركبات والمشاة، على لقطات المراقبة، وعاينوا مسرح الحادث، وخلصوا جميعاً إلى أن الأمر لا يتعلق بتصادم عرضي».

ويواجه عناصر وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (آيس)، المدججون بالسلاح، والذين غالباً ما يرتدون أقنعة تخفي وجوههم، انتقادات شديدة في جميع أنحاء البلاد، بسبب أساليبهم التي تُوصف بالعدوانية، والتي أدت خصوصاً إلى مقتل مواطنين أميركيين اثنين بالرصاص في مدينة مينيابوليس في يناير (كانون الثاني) الفائت.


رئيس «النواب» الأميركي يحذر من بث إعدام نضال حسن: قد يكون «أداة لتجنيد الإرهابيين»

نضال حسن منفذ هجوم استهدف جنوداً أميركيين (رويترز)
نضال حسن منفذ هجوم استهدف جنوداً أميركيين (رويترز)
TT

رئيس «النواب» الأميركي يحذر من بث إعدام نضال حسن: قد يكون «أداة لتجنيد الإرهابيين»

نضال حسن منفذ هجوم استهدف جنوداً أميركيين (رويترز)
نضال حسن منفذ هجوم استهدف جنوداً أميركيين (رويترز)

أعرب رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون، الاثنين، خلال مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز»، عن تحفظاته بشأن البث المباشر المُحتمل لعملية إعدام نضال حسن، وهو منفذ هجوم استهدف جنوداً أميركيين.

واعتبر جونسون أن «المخاوف تكمن في إعداد مقطع فيديو يُستخدم بوصفه أداة لتجنيد إرهابيين في المستقبل»، وقال: «علينا التفكير في التبعات السياسية لكل ذلك».

وأكد أنه لن يشاهد عملية الإعدام إذا بُثّت على الهواء مباشرة.

وكان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ذكر أن نضال حسن، وهو طبيب نفسي في الجيش الأميركي، قتل 13 شخصاً بإطلاق نار في قاعدة عسكرية عام 2009، سيُعدم رمياً بالرصاص، وأن الإعدام سيُبث مباشرة عبر الإنترنت، ما أثار استياء في صفوف الحزبَيْن الجمهوري والديمقراطي.

وخلال المقابلة التي بثتها شبكة «سي بي إس نيوز»، الاثنين، أكد جونسون أن هذه الفكرة لا تحظى بتأييد جميع زملائه في مجلس النواب.

غير أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أكد أن القرار المتعلق بهذا البث لم يُحسم بعد.


ترمب يصعّد خطابه ضد المهاجرين الصوماليين والهايتيين

ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في مركز كوفيلي في أوهايو (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في مركز كوفيلي في أوهايو (أ.ف.ب)
TT

ترمب يصعّد خطابه ضد المهاجرين الصوماليين والهايتيين

ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في مركز كوفيلي في أوهايو (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في مركز كوفيلي في أوهايو (أ.ف.ب)

حاول الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، تعزيز حملة إعادة انتخاب السيناتور جون هيستد، من خلال مهاجمة مجموعتين من المهاجرين من ذوي الأصول الأفريقية خلال تجمع انتخابي في ولاية أوهايو، حيث بدأت منظمة تربطها صلات بالجمهوريين الترويج لمرشح اشتراكي بدلاً من المرشح الديمقراطي شيرود براون، وفق ما نشرت «أسوشييتد برس».

كما وجه ترمب تحية إلى النائب ماكس ميلر، عضو الكونغرس الجمهوري الذي رفض الانسحاب من سباق إعادة انتخابه رغم اتهامه بالعنف الأسري، مشيراً إليه بين الحاضرين.

وقال ترمب: «شكراً لك يا ماكس على الحضور. شكراً لك. جيد جداً».

لكن ترمب ركز على قضية يوليها اهتماماً كبيراً، وهي الهجرة. فقد استهدف مراراً الجالية الصومالية الكبيرة في ولاية مينيسوتا، وربطها مساء الاثنين بالمهاجرين الهايتيين في مدينة سبرينغفيلد بولاية أوهايو.

وخلال مناظرة رئاسية قبل عامين، اتهم ترمب الهايتيين زوراً بأكل الحيوانات الأليفة. وفي إشارة إلى تلك الاتهامات مساء الاثنين، قال ترمب: «كنت محقاً»، وتباهى بأن سياسات إدارته تدفع الهايتيين إلى مغادرة البلاد.

وقال ترمب: «إذا كنتم تريدون منع نهب أوهايو وسلبها وتدميرها، كما يجري تدمير مينيسوتا، فسوف نوقف ذلك. وكما فعلنا في سبرينغفيلد، سنوقف الأمر، ولن نسمح بحدوثه».

وجاءت تصريحات ترمب في اليوم نفسه الذي فتش فيه عملاء وزارة الأمن الداخلي منزل النائبة الديمقراطية إلهان عمر في واشنطن، وهي مهاجرة صومالية تمثل إحدى دوائر ولاية مينيسوتا في مجلس النواب.

وأعلنت وزارة العدل في بيان أن عناصر إدارة تحقيقات الأمن الداخلي نفَّذت مذكرة تفتيش حصلت عليها الوزارة بموجب إذن قضائي في منطقة واشنطن، دون تقديم أي تفاصيل إضافية.