أميركا استخدمتها في ضرب «فوردو»... ماذا نعرف عن قنبلة «جي بي يو - 57»؟

صورة وزعتها القوات الجوية الأميركية لأفراد يتفقدون قنبلة «جي بي يو - 57» في قاعدة وايتمان بولاية ميزوري (أ.ب)
صورة وزعتها القوات الجوية الأميركية لأفراد يتفقدون قنبلة «جي بي يو - 57» في قاعدة وايتمان بولاية ميزوري (أ.ب)
TT

أميركا استخدمتها في ضرب «فوردو»... ماذا نعرف عن قنبلة «جي بي يو - 57»؟

صورة وزعتها القوات الجوية الأميركية لأفراد يتفقدون قنبلة «جي بي يو - 57» في قاعدة وايتمان بولاية ميزوري (أ.ب)
صورة وزعتها القوات الجوية الأميركية لأفراد يتفقدون قنبلة «جي بي يو - 57» في قاعدة وايتمان بولاية ميزوري (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن الولايات المتحدة نفَّذت «هجوماً ناجحاً جداً» على 3 مواقع نووية في إيران، مضيفاً أن درة تاج البرنامج النووي الإيراني، «فوردو»، قد انتهت.

وقال ترمب إن القوات الأميركية ضربت المواقع النووية الإيرانية الرئيسية الثلاثة، «نطنز»، و«أصفهان»، و«فوردو». وقال لشبكة «فوكس نيوز» إن القوات الأميركية أسقطت 6 قنابل خارقة للتحصينات على «فوردو»، واستهدفت «نطنز»، و«أصفهان» بعدد 30 صاروخ «توماهوك».

وكتب ترمب على «تروث سوشيال»: «تم إسقاط حمولة كاملة من القنابل على الموقع الرئيسي، (فوردو)». وأضاف: «انتهت فوردو».

وكانت تقارير إخبارية قد أمس (السبت)، بتحرك قاذفات «بي-2»، التي يمكن تجهيزها لحمل قنابل ضخمة، يقول الخبراء إنها ضرورية لضرب موقع «فوردو» الموجود أسفل جبل في جنوب طهران.

«جي بي يو - 57»

وقال مسؤول أميركي إن الجيش الأميركي استخدم قنابل «خارقة للتحصينات» في هجومه على منشأة «فوردو» الإيرانية لتخصيب الوقود النووي، التي بنيت في عمق جبل. وتحدَّث هذا المسؤول بشرط عدم الكشف عن هويته لوكالة «أسوشييتد برس».

وتُستخدَم القنبلة الأميركية الخارقة للتحصينات التي تزن 30 ألف رطل، والمعروفة باسم «جي بي يو - 57» (الذخيرة الضخمة المخترقة) وزنها وقوتها الحركية الهائلة لاختراق الأرض ثم الانفجار. وكانت هجمات فجر اليوم (الأحد) هي المرة الأولى التي تُستخدَم فيها في القتال.

وشاركت غواصات أميركية أيضاً في الهجمات على إيران، حيث أطلقت نحو 30 صاروخاً من طراز «توماهوك» للهجوم البري، وفقاً لمسؤول أميركي آخر، تحدَّث بشرط عدم الكشف عن هويته.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مسؤول إيراني تأكيده أن جزءاً من موقع «فوردو» تعرَّض لهجوم «بضربات جوية معادية».

صورة وزعتها وزارة الدفاع الأميركية في 4 أبريل 2005، لقاذفة قنابل متعددة الأدوار من طراز «بي-2 سبيريت» تُجري عمليات تزود بالوقود جواً باستخدام طائرة «كيه سي - 135 ستراتوتانكر» فوق المحيط الهادئ (أ.ف.ب)

كما نشرت وكالة «إرنا» الرسمية الإيرانية مقطع فيديو يظهر تصاعد الدخان من منشأة فوردو النووية الإيرانية.

قدرات القنبلة

يُستخدَم مصطلح «القنبلة الخارقة للتحصينات» لوصف القنابل المُصمَّمة لاختراق أعماق الأرض قبل الانفجار

وتُعَدّ قنبلة «جي بي يو - 57» الأميركية الخارقةُ للتحصينات ذات قدرة تدميرية هائلة، كما أنها تعدُّ السلاحَ الوحيد القادر على تدمير المنشآت النووية الإيرانية المدفونة بعمق على غرار منشأة «فوردو» لتخصيب اليورانيوم جنوب طهران.

و«جي بي يو - 57»، هي رأس حربي يزن 30 ألف رطل (13607 كيلوغرامات) قادر على اختراق 200 قدم (61 متراً) تحت الأرض قبل الانفجار، وهي غائبة عن ترسانة إسرائيل، التي قالت إن هدفها المعلن من هذه الحرب هو «منع إيران من صنع قنبلة نووية».

تُظهر هذه الصورة الملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية والمقدمة من شركة «ماكسار تكنولوجيز» نظرةً عامةً على محطة «فوردو» لتخصيب الوقود في إيران وطريق الوصول إليها (أ.ف.ب)

وتقول وزارة الدفاع الأميركية إن قنبلة «جي بي يو - 57» - المعروفة أيضاً باسم «الذخيرة الضخمة الخارقة للتحصينات»، «مصمَّمة لاختراق حتى 200 قدم تحت الأرض قبل الانفجار»، مخترقةً الصخور والخرسانة. ويختلف ذلك عن الصواريخ أو القنابل التي تنفجر عادةً عند أو بالقرب من نقطة الاصطدام.

كما تتمتّع «جي بي يو - 57»، التي يبلغ طولها 6.6 متر، بصاعقٍ خاص، وبدأ تصميمها أوائل الألفية الثانية، وطُلبت 20 وحدة من شركة «بوينغ» عام 2009.

ويقول ماساو دالغرين، الباحث في شؤون الدفاع الصاروخي بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: «لهزيمة هذه الأهداف المدفونة عميقاً، يجب تصميم هذه الأسلحة بأغلفة فولاذية سميكة وصلبة لاختراق طبقات الصخور». وأضاف: «نحتاج إلى مادة متفجرة لا تنفجر على الفور تحت تلك الصدمة والضغط الكبيرَين».

كيف تُطلَق؟

الطائرة الوحيدة القادرة على إسقاط «جي بي يو - 57» هي القاذفة الشبح الأميركية «B-2»، وقد نُشر بعض من هذه القاذفات في دييغو غارسيا - القاعدة البريطانية - الأميركية المشتركة بالمحيط الهندي.

وبفضل مداها البعيد، تستطيع «B-2»، التي تنطلق من الولايات المتحدة «أن تطير إلى الشرق الأوسط لتنفيذ طلعات قصف... وقد حدث ذلك من قبل»، بحسب دالغرين.

قاذفة «بي 2» الشبحية الأميركية خلال الاحتفالات بيوم الاستقلال في واشنطن عام 2020 (أ.ف.ب)

وترتبط هذه القنبلة بقنبلة «GBU-43 Massive Ordnance Air Blast» المعروفة أحياناً باسم «أمّ القنابل». ويمكن إسقاط قنابل «MOP» متتابعة للحفر فعلياً حتى هدف يقع أعمق من 200 قدم.

وبما أنّ طائرات القصف الاستراتيجي الأميركية الأكبر حجماً وحدها يمكنها إيصال مثل هذا السلاح الضخم إلى هدفه، فإن استخدام «MOP» لا يخلو من المخاطر. ستحتاج القاذفات الأميركية إلى سماءٍ صافية؛ ما يجعل التفوّق الجوي أمراً حاسماً.

وأفادت «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، بأن الغارات الإسرائيلية على موقع نووي إيراني آخر، (نطنز)، على موقع لأجهزة الطرد المركزي، لم تُسبِّب تلوثاً إلا في الموقع نفسه، وليس في المنطقة المحيطة به.

انفوغراف... الولايات المتحدة تدخل الحرب مع إيران

لماذا هدف «فوردو» صعب؟

«فوردو» التي قصفتها الولايات المتحدة بالقنابل الخارقة للتحصينات هي ثاني منشأة تخصيب نووي إيرانية بعد «نطنز»، منشأتها الرئيسية، وقد تعرَّضت بالفعل لغارات جوية إسرائيلية. وتقول «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» إنها تعتقد أن تلك الضربات كانت لها «تأثيرات مباشرة» على قاعات الطرد المركزي تحت الأرض في المنشأة، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

ومنشأة «فوردو» أصغر من «نطنز»، وهي مبنية على سفح جبل بالقرب من مدينة قم، على بعد نحو 60 ميلاً (95 كيلومتراً) جنوب غربي طهران. يُعتقد أن البناء بدأ نحو عام 2006 وبدأ تشغيله لأول مرة في عام 2009، وهو العام نفسه الذي اعترفت فيه طهران علناً بوجوده.

بالإضافة إلى كونه على عمق 80 متراً (260 قدماً) تحت الصخور والتربة، يُقال إن الموقع محمي بأنظمة صواريخ أرض - جو إيرانية وروسية. ومع ذلك، فمن المرجح أن تكون هذه الدفاعات الجوية قد تعرَّضت بالفعل لضربات في الحملة الإسرائيلية، التي تزعم أنها دمرت معظم الدفاعات الجوية الإيرانية.

ومع ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن «هدف مهاجمة إيران هو القضاء على برنامجها الصاروخي، والنووي»، الذي وصفه بأنه «تهديد وجودي لإسرائيل». وقال مسؤولون إن تدمير «فوردو» كان جزءاً من تلك الخطة.


مقالات ذات صلة

إيران تصعّد صاروخياً والضربات الإسرائيلية تطول 3000 هدف

شؤون إقليمية مبنى تابع لشركة صناعات الإلكترونيات الإيرانية (صاإيران) في أصفهان (شبكات التواصل)

إيران تصعّد صاروخياً والضربات الإسرائيلية تطول 3000 هدف

صعّدت إيران وإسرائيل، الثلاثاء، الهجمات المتبادلة على نحو متزامن، مع اتساع الضربات داخل العمق الإيراني، وتكرار الرشقات الصاروخية باتجاه إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - تل أبيب - طهران)
خاص ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

خاص إشارات دبلوماسية تسبق الاتفاق أو الانفجار بين واشنطن وطهران

رغم الإشارات الدبلوماسية المفاجئة التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام لا تبدو المنطقة أمام وقف وشيك للحرب

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

نتنياهو يراقب مفاوضات واشنطن مع طهران بـ«الشك والمخاوف»

إسرائيل تراقب المفاوضات مع كثير من المخاوف والشكوك، ولا تعتقد أن إيران ستوافق على طلبات ترمب، لكنها تخشى من تنازلات ترمب أيضاً.

كفاح زبون (رام الله)
الخليج الدفاعات السعودية اعترضت ودمَّرت 40 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

تصعيد إيراني متواصل... والأمم المتحدة تبحث تداعيات استهداف الخليج

واصلت إيران، للأسبوع الرابع، استهداف دول الخليج، بالصواريخ الباليسيتة والطائرات المسيّرة، في حين يعقد مجلس حقوق الإنسان، الأربعاء، جلسةً عاجلةً.

إبراهيم أبو زايد (الرياض)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ف.ب)

مكالمة دراماتيكية بين ويتكوف وعراقجي «غيرت كل شيء»

صحيفة «يديعوت أحرونوت» تقول إن عراقجي اتصل بويتكوف باسم المرشد، وأبلغ في مكالمة سرية أنه (المرشد) يبارك إنهاء الحرب، وهي المكالمة التي «غيرت كل شيء».

كفاح زبون (رام الله)

الخزانة الأميركية ترفع العقوبات عن البعثة الدبلوماسية الفنزويلية في واشنطن

المقر الرئيسي لوزارة الخزانة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
المقر الرئيسي لوزارة الخزانة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

الخزانة الأميركية ترفع العقوبات عن البعثة الدبلوماسية الفنزويلية في واشنطن

المقر الرئيسي لوزارة الخزانة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
المقر الرئيسي لوزارة الخزانة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

رفعت وزارة الخزانة الأميركية الثلاثاء العقوبات المفروضة على سفارة فنزويلا في واشنطن، ممهدة الطريق أمام إعادة فتح البعثة الدبلوماسية بعدما أطاحت القوات الأميركية الرئيس نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني).

وجاء في بيان لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية أن كل التعاملات مع بعثة فنزويلا في الولايات المتحدة وبعثاتها لدى المنظمات الدولية الموجودة في الولايات المتحدة والتي كانت محظورة سابقا، أصبحت الآن مصرّحا بها.

وهذا الشهر، أعلنت واشنطن وكراكاس أنهما بصدد إعادة تفعيل العلاقات الدبلوماسية، في حين يدفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب نحو استفادة أكبر من الموارد الطبيعية الهائلة لفنزويلا. ويدعم ترمب ديلسي رودريغيز، النائبة السابقة لمادورو والتي تتولى الرئاسة بالوكالة منذ اعتقال الأخير في عملية عسكرية أميركية خاطفة نُفّذت في يناير (كانون الثاني).

وأعلنت رودريغيز أن «وفدا من الدبلوماسيين الفنزويليين» سيتوجه إلى واشنطن هذا الأسبوع، في إشارة إلى «مرحلة جديدة في العلاقات والحوار الدبلوماسي» بين البلدين.

وكانت السفارة الفنزويلية في واشنطن قد أُغلقت في عام 2019 بأمر من مادورو، بعدما رفضت الولايات المتحدة الاعتراف به رئيسا شرعيا عقب انتخابات طُعن بنتائجها على نطاق واسع. وتندرج خطوة الثلاثاء في إطار سلسلة مؤشرات تدل على تحسّن العلاقات بين البلدين.

وفي 14 مارس (آذار)، رفعت الولايات المتحدة علمها فوق سفارتها في كراكاس لأول مرة منذ سبع سنوات. وبعد أيام، خفّضت تحذيرا كان مفروضا على السفر إلى فنزويلا. واعتبارا من يناير (كانون الثاني)، خفّفت الولايات المتحدة حظرا نفطيا استمر سبع سنوات على فنزويلا وأصدرت تراخيص تسمح لعدد محدود من الشركات المتعددة الجنسيات بالعمل في البلاد ضمن شروط محددة.


أميركا تستعد لإرسال آلاف من قوات النخبة إلى الشرق الأوسط

قوات المظليين التابعين للفرقة 82 المحمولة جوا يجرون عملية تكتيكية جوية جماعية بمنطقة هولاند دروب زون في فورت براغ بنورث كارولاينا (الجيش الأميركي)
قوات المظليين التابعين للفرقة 82 المحمولة جوا يجرون عملية تكتيكية جوية جماعية بمنطقة هولاند دروب زون في فورت براغ بنورث كارولاينا (الجيش الأميركي)
TT

أميركا تستعد لإرسال آلاف من قوات النخبة إلى الشرق الأوسط

قوات المظليين التابعين للفرقة 82 المحمولة جوا يجرون عملية تكتيكية جوية جماعية بمنطقة هولاند دروب زون في فورت براغ بنورث كارولاينا (الجيش الأميركي)
قوات المظليين التابعين للفرقة 82 المحمولة جوا يجرون عملية تكتيكية جوية جماعية بمنطقة هولاند دروب زون في فورت براغ بنورث كارولاينا (الجيش الأميركي)

قال مصدران مطلعان لرويترز أمس الثلاثاء إن من المتوقع أن ترسل وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جوا، إحدى فرق النخبة، إلى الشرق الأوسط، ما يزيد من حجم التعزيزات العسكرية الضخمة في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء محادثات مع إيران.

وأفادت رويترز لأول مرة في 18 مارس (آذار) بأن إدارة ترمب تدرس نشر آلاف الجنود الأميركيين الإضافيين، وهي خطوة من شأنها توسيع الخيارات لتشمل نشر قوات داخل الأراضي الإيرانية. وقد يؤدي هذا التصعيد إلى زيادة حدة الصراع بشكل كبير، والذي دخل أسبوعه الرابع وأحدث اضطرابات في الأسواق العالمية.

ولم يحدد المسؤولان، اللذان رفضا الكشف عن هويتهما، إلى أي مكان في الشرق الأوسط سيجري إرسال القوات وتوقيت وصولها إلى المنطقة. ويتمركز الجنود حاليا في قاعدة فورت براغ بولاية نورث كارولاينا. وأحال الجيش الأميركي أسئلة تطلب التعليق إلى البيت الأبيض، الذي قال إن جميع الإعلانات المتعلقة بنشر القوات ستصدر عن البنتاغون.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي «كما قلنا، فإن الرئيس ترمب يمتلك دائما جميع الخيارات العسكرية المتاحة».

وقال أحد المصادر لرويترز إنه لم يُتخذ أي قرار بإرسال قوات إلى داخل إيران نفسها، لكن هذه القوات ستعمل على تعزيز القدرات استعدادا لأي عمليات محتملة في المنطقة مستقبلا. وقال أحد المصادر إن البنتاغون يستعد لإرسال ما بين 3000 و 4000 جندي.

ويأتي نشر الجنود في أعقاب تقرير أصدرته رويترز في 20 مارس (آذار) بشأن قرار الولايات المتحدة إرسال آلاف من مشاة البحرية والبحارة إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الأميركية بوكسر، وهي سفينة هجومية برمائية، إلى جانب وحدة مشاة البحرية الاستكشافية التابعة لها والسفن الحربية المرافقة لها. ويتمركز بالمنطقة قبل إرسال القوات الإضافية 50 ألف جندي أميركي .

وتأتي أنباء الانتشار المتوقع بعد يومين من تأجيل ترمب تهديداته بقصف محطات الطاقة الإيرانية، قائلا إن محادثات «مثمرة» جرت مع إيران. لكن إيران نفت إجراء أي محادثات مع الرئيس الأميركي.

وشنت الولايات المتحدة هجمات على تسعة آلاف هدف داخل إيران منذ بدء العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط). وقال مسؤول أميركي إن 13 جنديا أميركيا قُتلوا حتى الآن في الحرب، فيما أُصيب 290 آخرون. وبينما لا يزال 10 جنود في حالة خطرة، عاد 255 عسكريا إلى الخدمة.

ترمب يدرس الخطوات التالية

أفادت مصادر في وقت سابق بأن الجيش الأميركي يدرس خيارات في الحرب مع إيران، بما في ذلك تأمين مضيق هرمز، وربما يكون ذلك عبر نشر قوات أميركية على الساحل الإيراني. كما ناقشت إدارة ترمب خيارات إرسال قوات برية إلى جزيرة خرج الإيرانية، التي تُعد مركزا لما يصل إلى 90 بالمئة من صادرات النفط الإيرانية.

والفرقة 82 المحمولة جوا متخصصة في تنفيذ عمليات الإنزال المظلي وهي قادرة على الانتشار في غضون 18 ساعة من تلقي الأوامر. وأي استخدام لقوات برية أميركية -حتى في مهمة محدودة- قد يُشكل مخاطر سياسية كبيرة على ترمب، نظرا لانخفاض التأييد الشعبي الأميركي للحملة ضد إيران، ووعود ترمب نفسه قبل الانتخابات بتجنب إشراك الولايات المتحدة في صراعات جديدة في الشرق الأوسط.

وأظهر استطلاع رأي أجرته رويترز/إبسوس ونُشر أمس الثلاثاء أن 35 بالمئة من الأميركيين يؤيدون الضربات الأميركية على إيران، بانخفاض عن 37 بالمئة في استطلاع أُجري الأسبوع الماضي. وعبر 61 بالمئة عن رفضهم للهجمات، مقارنة بنسبة 59 بالمئة في الأسبوع الماضي.


مصدر: أميركا أرسلت لإيران خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب

حاملة الطائرات الأميركية الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى قاعدة سودا باي البحرية بعد أن كانت جزءاً من عمليات الحرب في الشرق الأوسط في جزيرة كريت في اليونان 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى قاعدة سودا باي البحرية بعد أن كانت جزءاً من عمليات الحرب في الشرق الأوسط في جزيرة كريت في اليونان 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مصدر: أميركا أرسلت لإيران خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب

حاملة الطائرات الأميركية الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى قاعدة سودا باي البحرية بعد أن كانت جزءاً من عمليات الحرب في الشرق الأوسط في جزيرة كريت في اليونان 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى قاعدة سودا باي البحرية بعد أن كانت جزءاً من عمليات الحرب في الشرق الأوسط في جزيرة كريت في اليونان 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال مصدر مطلع لوكالة «رويترز»، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران خطة تتألف من 15 نقطة من أجل إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» نشرت في وقت سابق تقريراً عن الخطة الأميركية، إذ ذكرت نقلاً عن مسؤولين اثنين أن واشنطن سلّمت الخطة عبر باكستان.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أكد في وقت سابق الثلاثاء، أن واشنطن تُجري مفاوضات مع إيران التي «لم يتبقّ لديها قادة»، وأن التفاوض يجري مع «الأشخاص المناسبين، وهم يريدون إبرام اتفاق» لوقف الأعمال القتالية. وجزَم بأن القوات الأميركية تحقق «نجاحاً هائلاً في إيران، ونحن نُحلق بحُرّية فوق طهران».

وتواصلت الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران والهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل، الثلاثاء، بعد إعلان ترمب المفاجئ عن محادثات بين واشنطن وطهران.