ترمب: دمرنا المنشآت النووية الإيرانية «بشكل تام وكامل»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً بعد الهجوم الأميركي على المنشآت النووية الإيرانية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً بعد الهجوم الأميركي على المنشآت النووية الإيرانية (أ.ب)
TT

ترمب: دمرنا المنشآت النووية الإيرانية «بشكل تام وكامل»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً بعد الهجوم الأميركي على المنشآت النووية الإيرانية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً بعد الهجوم الأميركي على المنشآت النووية الإيرانية (أ.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فجر اليوم (الأحد)، أن الضربات الجوية الأميركية «دمَّرت بشكل تام وكامل» المنشآت النووية الإيرانية المستهدَفة، وهدَّد بشنِّ مزيد من الهجمات إذا لم تذهب طهران إلى السلام.

وبعد أيام من المشاورات، وقبل وقت طويل من انتهاء الموعد النهائي الذي حدَّده بأسبوعين لاتخاذ قرار بهذا الشأن، يمثل قرار ترمب بالانضمام إلى الحملة العسكرية الإسرائيلية على إيران، عدوها اللدود، تصعيداً كبيراً في الصراع.

وقال ترمب في خطاب: «قبل وقت وجيز، نفَّذ الجيش الأميركي ضربات دقيقة واسعة النطاق على المنشآت النووية الرئيسية الثلاث للنظام الإيراني (فوردو، ونطنز، وأصفهان)». وأضاف: «لقد سمع الجميع هذه الأسماء لسنوات في أثناء قيامهم (الإيرانيين) ببناء هذا المشروع المُدمِّر الرهيب. كان هدفنا تدمير قدرة إيران على التخصيب النووي، ووقف التهديد النووي الذي تشكِّله الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم». في هذه الليلة، أستطيع أن أبلغ العالم أن الضربات كانت نجاحاً عسكرياً باهراً.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً بعد الهجوم الأميركي على المنشآت النووية الإيرانية (أ.ف.ب)

وأضاف في خطابه: «تمّ تدمير منشآت التخصيب النووي الرئيسية في إيران بشكل تام وكامل. على إيران المتنمرة في الشرق الأوسط، أن تصنع السلام الآن. إذا لم يفعلوا ذلك، فإن الهجمات المستقبلية ستكون أكبر وأسهل بكثير». وقال الرئيس الأميركي: «منذ 40 عاماً، تردّد إيران القول (الموت لأميركا، الموت لإسرائيل). لقد كانوا يقتلون أبناء شعبنا، ويطيحون بأذرعهم، ويطيحون بأرجلهم، بالعبوات الناسفة المزروعة على جانب الطرق. كان هذا تخصصهم. لقد فقدنا أكثر من 1000 شخص، ومات مئات الآلاف في جميع أنحاء الشرق الأوسط وحول العالم نتيجةً مباشرةً لكراهيتهم، وعلى وجه الخصوص، قُتل كثيرٌ منهم على يد جنرالهم قاسم سليماني. لقد قرَّرت منذ وقت طويل أنني لن أسمح بحدوث هذا. لن يستمر ذلك».

وتداول مستخدمون على مواقع التواصل مقطع فيديو نشرته وكالة «إرنا» الإيرانية للأنباء لتصاعد دخان من موقع فوردو بعد قصفه.

وأكمل ترمب في خطابه: «أود أن أشكر وأهنئ رئيس الوزراء (الإسرائيلي) بيبي (بنيامين) نتنياهو. لقد عملنا بصفتنا فريقاً واحداً كما لم يعمل أي فريق من قبل، وقد قطعنا شوطاً طويلاً في محو هذا التهديد الرهيب لإسرائيل. أريد أن أشكر الجيش الإسرائيلي على العمل الرائع الذي قام به».

وأكمل: «الأهم من ذلك، أود أن أهنئ الوطنيين الأميركيين العظماء الذين قادوا هذه الآلات الرائعة الليلة، وكل الجيش الأميركي على العملية التي لم يشهد العالم مثيلاً لها منذ عقود عدة. نأمل ألا نحتاج إلى خدماتهم في هذا المجال بعد. آمل أن يكون الأمر كذلك. أود أيضاً أن أهنئ رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، الجنرال المذهل، وكل العقول العسكرية اللامعة المشارِكة في هذا الهجوم».

وقال ترمب حول الضربات الأميركية: «مع كل ما قيل، لا يمكن لهذا الوضع أن يستمر. إما أن يكون هناك سلام أو ستكون هناك مأساة لإيران أكبر بكثير مما شهدناه خلال الأيام الثمانية الماضية (منذ بدء ضربات إسرائيل). تذكّروا أن هناك كثيراً من الأهداف المتبقية. كانت الليلة الماضية هي الأصعب على الإطلاق، وربما الأكثر فتكاً. لكن إذا لم يتحقَّق السلام بسرعة، فإننا سنلاحق تلك الأهداف الأخرى بدقة وسرعة وكفاءة. معظمها يمكن تدميره في دقائق».

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية من محطة «فوردو» لتخصيب الوقود النووي الإيرانية شمال شرقي مدينة قم (أ.ف.ب)

وقال ترمب إن القوات الأميركية ضربت المواقع النووية الإيرانية الرئيسية الثلاثة، «نطنز» و«أصفهان» و«فوردو». وقال لشبكة «فوكس نيوز» إن القوات الأميركية أسقطت 6 قنابل خارقة للتحصينات على «فوردو»، واستهدفت «نطنز» و«أصفهان» بعدد 30 صاروخ «توماهوك». وقال مسؤول أميركي لـ«رويترز»، شريطة عدم الكشف عن هويته، إن قاذفات أميركية من طراز «بي-2» شاركت في الضربات.

وأضاف ترمب في خطابه: «لا جيش في العالم كان يمكنه أن يقوم بما قمنا به الليلة، ولا أن يكون قريباً من ذلك حتى. لم يكن هناك جيش قادر على فعل ما جرى قبل فترة وجيزة». وأردف: «غداً، سيعقد الجنرال كين (رئيس الأركان) ووزير الدفاع بيت هيغسيث مؤتمراً صحافياً عند الساعة الثامنة صباحاً في البنتاغون. وأريد فقط أن أشكر الجميع، خصوصاً أن أشكر الله. أريد فقط أن أقول إننا نحبك يا الله، ونحب جيشنا العظيم، احمهم. بارك الله الشرق الأوسط، وبارك الله إسرائيل، وبارك الله الولايات المتحدة».

وكانت «رويترز» قد ، أمس (السبت)، بتحرك قاذفات «بي-2»، التي يمكن تجهيزها لحمل قنابل ضخمة يقول خبراء إنها ضرورية لضرب موقع «فوردو» الموجود أسفل جبل جنوب طهران. ونظراً لتحصينه فسيستغرق الأمر على الأرجح أياماً إن لم يكن أكثر قبل معرفة تأثير الضربات. ونقلت وكالة «تسنيم» للأنباء عن مسؤول إيراني تأكيده أن جزءاً من موقع «فوردو» تعرض لهجوم «بضربات جوية معادية». وقال حسن عبديني نائب رئيس القسم السياسي بهيئة البث الإيرانية الرسمية إن السلطات أخلت المواقع الثلاثة قبل الهجمات. وأضاف قائلاً: «تم نقل احتياطات اليورانيوم المخصب من المراكز النووية، ولم يتبقَّ هناك أي مواد من شأنها أن تُسبِّب الإشعاع وتضر بمواطنينا إذا تم استهدافها».

وهنأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ترمب على «قراره الجريء» الذي قال إنه سيغير التاريخ. وقال نتنياهو: «سيسجِّل التاريخ أن الرئيس ترمب تحرك لحرمان أخطر نظام في العالم من أخطر الأسلحة في العالم».

فشل الدبلوماسية

جاءت الضربات في وقت تتبادل فيه إسرائيل وإيران غارات جوية منذ أكثر من أسبوع، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في كلا البلدين. وشنَّت إسرائيل هجمات على إيران قائلة إنها تريد محو أي فرصة لتطوير طهران أسلحة نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي للأغراض السلمية فقط. ولم تنجح الجهود الدبلوماسية التي بذلتها الدول الغربية لوقف الأعمال القتالية.

ووصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجمات الأميركية بأنها «تصعيد خطير»، و«تهديد مباشر للسلم والأمن الدوليَّين». وفي الأيام القليلة الماضية، قال مُشرِّعون ديمقراطيون وبعض الجمهوريين إن ترمب يجب أن يحصل على إذن من الكونغرس الأميركي قبل إلزام الجيش الأميركي بأي قتال ضد إيران. وأشاد رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، الجمهوري روجر ويكر، من ولاية ميسيسيبي بالعملية، لكنه حذَّر من أن الولايات المتحدة تواجه الآن «خيارات خطيرة للغاية في المستقبل».

وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ جيم ريش، وهو جمهوري: «على الرغم من القصف الأميركي المكثف على إيران، فإن هذه الحرب هي حرب إسرائيل وليست حربنا». وأضاف: «لن تكون هناك قوات أميركية على الأرض في إيران». وقال أحد المُشرِّعين الجمهوريين، وهو النائب توماس ماسي من ولاية كنتاكي، ببساطة «هذا ليس دستورياً».

وقالت النائبة الديمقراطية ألكسندريا أوكاسيو كورتيز: «إن هذا يشكِّل أساساً واضحاً لمساءلة الرئيس». وصرَّح السيناتور الديمقراطي تيم كاين من ولاية فيرجينيا إن الرأي العام الأميركي «يعارض بأغلبية ساحقة شنَّ الولايات المتحدة حرباً على إيران». بدأت إسرائيل شنَّ هجمات على إيران في 13 يونيو (حزيران)، قائلة إن طهران كانت على وشك تطوير أسلحة نووية. ويُفترض على نطاق واسع أن إسرائيل تمتلك أسلحة نووية، وهو ما لا تؤكده أو تنفيه.

وقال موقع «نور نيوز» الإيراني الذي تديره الدولة نقلاً عن وزارة الصحة إن 430 شخصاً على الأقل قُتلوا وأُصيب 3500 شخص في إيران منذ أن بدأت إسرائيل هجماتها. وفي إسرائيل، ذكرت السلطات المحلية أن 24 مدنياً قُتلوا في هجمات صاروخية إيرانية، في أسوأ صراع بين البلدين. وتم إطلاق أكثر من 450 صاروخاً إيرانياً باتجاه إسرائيل، وفقاً لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي. وقال مسؤولون إسرائيليون إن 1272 شخصاً أُصيبوا منذ بداية الأعمال القتالية، 14 منهم في حالة خطيرة.


مقالات ذات صلة

تركيا تكثف مساعيها لتهدئة التوتر في إيران وإبعاد خطر التدخل الخارجي

شؤون إقليمية جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب)

تركيا تكثف مساعيها لتهدئة التوتر في إيران وإبعاد خطر التدخل الخارجي

عبّرت تركيا عن قلقها إزاء الوضع في إيران وأكدت ضرورة إجراء حوار من أجل تخفيف التوترات في المنطقة وسط مخاوف من تدخلات خارجية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية متظاهرات يحملن صور الإيرانية مهدية أسفندياري في طهران أكتوبر الماضي للمطالبة بإطلاق سراحها من سجن فرنسي (أ.ف.ب)

محاكمة الإيرانية أسفندياري تنطلق في باريس الثلاثاء وسط تعقيدات

محاكمة الإيرانية أسفندياري تنطلق في باريس، الثلاثاء، وسط تعقيدات قانونية ودبلوماسية وطهران تسعى لـ«مقايضة» أسفندياري بالفرنسيين كوهلر وباريس المحتجزين في إيران.

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)

إيران تستعد لحرب محتملة في ظل تصاعد الاحتجاجات

هددت إيران، الأحد، باستهداف إسرائيل والقواعد والمراكز والسفن العسكرية الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لضربة أميركية، في وقت دخلت فيه الاحتجاجات أسبوعها الثالث.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية محتجون يغلقون طرقاً خلال مظاهرة طهران الخميس (أ.ب)

طهران في مرمى التحذيرات الأميركية… وإسرائيل ترفع الجاهزية

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الأحد، دعم بلاده لما وصفه بـ«نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية»، في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات داخل إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - تل أبيب: «الشرق الأوسط»)
شؤون إقليمية مقاتلة من طراز «إف 35» خلال حفل تخرج لطياري سلاح الجو الإسرائيلي (رويترز)

تقرير: طائرة إف 35 التي تعدّها إسرائيل «أعظم أسلحتها» قد تصبح «أكبر مشاكلها»

قالت صحيفة «إسرائيل هيوم» إن طائرة إف 35 الشبحية، التي منحت إسرائيل تفوقاً ساحقاً، أصبحت تحظى باهتمام خصومها، مما يُعرّض تفوق إسرائيل النوعي للخطر بسبب التأخير

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

البيت الأبيض تعليقاً على حركة بذيئة لترمب: «رد مناسب» على شخص «مجنون»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب)
TT

البيت الأبيض تعليقاً على حركة بذيئة لترمب: «رد مناسب» على شخص «مجنون»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب)

قال المتحدث باسم البيت الأبيض، ستيفن تشيونغ، ‌لوكالة «رويترز»، في ‌رسالة بالبريد الإلكتروني، في تعليقه على رفع الر ئيس الأميركي دونالد ترمب إصبعه الأوسط بوجه عامل بمصنع سيارات، إنه «كان هناك مجنون ‌يصرخ ⁠بعنف ​بألفاظ ‌نابية في نوبة غضب شديدة، وقدّم الرئيس ردّاً مناسباً لا لبس فيه».

وأظهر مقطع فيديو متداول على الإنترنت أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع إصبعه الأوسط، وبدا أنه ​يوجه ألفاظاً نابية إلى عامل في مصنع سيارات بولاية ميشيغان، أمس (الثلاثاء)، بعدما انتقد العامل تعامل الرئيس مع قضية الممول الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وكان موقع «تي إم زي» الترفيهي أول من نشر الفيديو الذي يوثق التراشق، ولم يشكك البيت الأبيض في صحته.

وأظهر الفيديو أن ترمب كان يقوم بجولة في منشأة تجميع السيارة «فورد إف - 150» في ديربورن عندما صاح أحد العمال بعبارة «حامي المتحرش بالأطفال» على ما يبدو، بينما كان الرئيس يقف على ممر مرتفع. والتفت ترمب ⁠نحو الشخص، وبدا أنه يرد عليه بالسبّ، قبل أن يشر ‌بإصبعه الأوسط، وهو يمشي.

وهتف موظفون آخرون للرئيس، ورحّبوا به أثناء قيامه ‍بجولة في خط التجميع. والتقط ترمب معهم صوراً وصافحهم.

ووصف بيل فورد، الرئيس التنفيذي للشركة، الواقعة بالمؤسفة، معبّراً عن خجله منها، وذلك في تصريح أدلى به لوسائل الإعلام خلال فعالية لاحقة.

وقال فورد: «لم تستغرق هذه الحادثة سوى 6 ثوانٍ ​من أصل ساعة كاملة من الجولة. وقد سارت الجولة على ما يرام. أعتقد أنه استمتع بها ⁠كثيراً، ونحن أيضاً استمتعنا بها».

صورة من عملية تجميع شاحنات «فورد F-150» في مجمع «فورد ريفر روج» في 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ف.ب)

وأفادت نقابة عمال السيارات المتحدة لشبكة «سي بي إس نيوز»، بأن شركة فورد أوقفت الشخص المُشاغب عن العمل. وقال متحدث باسم «فورد» لشبكة «سي بي إس»: «إحدى قيمنا الأساسية هي الاحترام، ولا نتسامح مع أي شخص يقول أي شيء غير لائق كهذا داخل منشآتنا». وتابعت: «عندما يحدث ذلك، لدينا إجراءات للتعامل معه، لكننا لا نتدخل في شؤون الموظفين الشخصية»، وفق ما نقلته شبكة «بي بي سي».

واستخدم ترمب من حين لآخر ألفاظاً نابية في أماكن عامة، وغالباً ما كان ذلك ردّاً على انتقادات أو تراشق أو للتأكيد على وجهة نظره. وواجه الرئيس تدقيقاً جراء تعامله مع السجلات الحساسة المرتبطة بإبستين المدان بجرائم جنسية الذي توفي منتحراً في السجن في عام 2019.

ويعتقد عدد من مؤيدي ترمب الأكثر ولاء له أن الحكومة تحجب وثائق من شأنها أن تكشف عن علاقات إبستين بشخصيات عامة نافذة. ونفى ترمب مراراً أي معرفة ‌له بممارسات إبستين المزعومة التي تشمل الاتجار جنسياً في فتيات. ولم يتم اتهام الرئيس بارتكاب مخالفات.


تفتيش منزل صحافية أميركية في إطار تحقيق حول وثائق سرية

شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)
شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)
TT

تفتيش منزل صحافية أميركية في إطار تحقيق حول وثائق سرية

شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)
شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، إن رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي قاموا بتفتيش منزل صحافية في إطار تحقيق حول وثائق سرية يشمل متعاقداً مع الحكومة.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي قاموا بتفتيش أجهزة الصحافية، هانا ناتانسون، وصادروا هاتفاً وساعة من نوع غارمين في منزلها بولاية فيرجينيا، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

ورغم أن التحقيقات المتعلقة بالوثائق السرية تُعد أمراً مألوفاً، فإن تفتيش منزل صحافية يُعد تصعيداً في جهود الحكومة لوقف التسريبات.

وجاء في إفادة لمكتب التحقيقات الفيدرالي أن التفتيش مرتبط بتحقيق حول مسؤول نظام في ولاية ماريلاند، تعتقد السلطات أنه نقل تقارير سرية إلى منزله، وفقاً لما ذكرته صحيفة «واشنطن بوست».

ووفقاً لوثائق قضائية، فقد تم توجيه تهمة الاحتفاظ غير القانوني بمعلومات متعلقة بالدفاع الوطني لهذا المسؤول، الذي يدعى أورليو بيريز لوغونيس، في وقت سابق من هذا الشهر.

ويواجه بيريز لوغونيس، الذي كان يحمل تصريحاً أمنياً من مستوى «سري للغاية»، اتهاماً بطباعة تقارير سرية وحساسة في مكان عمله.

وجاء في وثائق قضائية أن السلطات عثرت، خلال تفتيش منزل بيريز لوغونيس وسيارته في ماريلاند هذا الشهر، على وثائق تحمل علامة «سري»، من بينها وثيقة تم العثور عليها في صندوق غداء.

وتغطي الصحافية ناتانسون جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتغيير شكل الحكومة الفيدرالية، وقد نشرت مؤخراً مقالاً تصف فيه كيفية حصولها على مئات المصادر الجديدة، مما دفع أحد زملائها إلى تسميتها بـ«مفشية أسرار الحكومة الفيدرالية».

المدعية العامة توضح

من جهتها، نشرت المدعية العامة بام بوندي بياناً على منصة «إكس» جاء فيه: «خلال الأسبوع الماضي، وبناءً على طلب وزارة الحرب، نفّذت وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي أمر تفتيش في منزل صحافية من صحيفة واشنطن بوست كانت تحصل على معلومات سرية مسربة بشكل غير قانوني من متعاقد مع البنتاغون وينشرها».

وتابعت بوندي: «يقبع المُسرّب حالياً خلف القضبان. أنا فخورة بالعمل جنباً إلى جنب مع الوزير (بيت) هيغسيث (وزير الحرب) في هذا المسعى. لن تتسامح إدارة ترمب مع التسريبات غير القانونية للمعلومات السرية التي تُشكل، عند الإبلاغ عنها، خطراً جسيماً على الأمن القومي لبلادنا وعلى الرجال والنساء الشجعان الذين يخدمون وطننا».


أميركا تجمّد منح التأشيرات لمواطني 75 دولة

تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)
تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)
TT

أميركا تجمّد منح التأشيرات لمواطني 75 دولة

تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)
تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، أنها ستعلّق إجراءات تأشيرات الهجرة المقدّمة من مواطني 75 دولة، بينها 13 دولة عربية، في أحدث خطوة يتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد الأجانب الراغبين في دخول البلاد.

وكتبت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، على منصة «إكس»، أن «الولايات المتحدة تجمّد جميع إجراءات التأشيرات لـ75 دولة، بينها الصومال وروسيا وإيران»، مرفقة المنشور برابط تقرير لقناة «فوكس نيوز» أفاد بأن الإجراء يطال تأشيرات الهجرة.

وبحسب «فوكس نيوز»، فإن الخطوة تهدف إلى تشديد الرقابة على المتقدمين الذين يُعتقد أنهم قد يصبحون عبئاً على النظام الاجتماعي الأميركي.

إعادة تقييم

وفقاً لمذكرة صادرة عن وزارة الخارجية اطّلعت عليها «فوكس نيوز»، فقد تم توجيه موظفي القنصليات برفض طلبات التأشيرات استناداً إلى القوانين المعمول بها، وذلك إلى حين إعادة تقييم إجراءات التدقيق والفحص الأمني.

وتشمل الدول المشمولة بالقرار، والتي نشرتها «فوكس نيوز»: أفغانستان، ألبانيا، الجزائر، أنتيغوا وبربودا، أرمينيا، أذربيجان، جزر البهاما، بنغلاديش، بربادوس، بيلاروس، بليز، بوتان، البوسنة، البرازيل، ميانمار، كمبوديا، الكاميرون، الرأس الأخضر، كولومبيا، ساحل العاج، كوبا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، دومينيكا، مصر، إريتريا، إثيوبيا، فيجي، غامبيا، جورجيا، غانا، غرينادا، غواتيمالا، غينيا، هايتي، إيران، العراق، جامايكا، الأردن، كازاخستان، كوسوفو، الكويت، قيرغيزستان، لاوس، لبنان، ليبيريا، ليبيا، مقدونيا الشمالية، مولدوفا، منغوليا، الجبل الأسود، المغرب، نيبال، نيكاراغوا، نيجيريا، باكستان، جمهورية الكونغو، روسيا، رواندا، سانت كيتس ونيفيس، سانت لوسيا، سانت فنسنت والغرينادين، السنغال، سيراليون، الصومال، جنوب السودان، السودان، سوريا، تنزانيا، تايلاند، توغو، تونس، أوغندا، أوروغواي، أوزبكستان، واليمن.

وسيبدأ تنفيذ هذا التجميد في 21 يناير (كانون الثاني)، وسيستمر إلى أجل غير مسمى حتى تنتهي الوزارة من إعادة تقييم نظام معالجة التأشيرات.

قواعد جديدة

ربط مقال «فوكس نيوز» بين القرار والجدل المتصاعد في الولايات المتّحدة حول فضيحة فساد تورّط فيها مهاجرون من أصول صومالية في ولاية مينيسوتا، حيث كشف الادعاء العام عن إساءة استخدام ضخمة لبرامج المساعدات الممولة من دافعي الضرائب.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، أرسلت وزارة الخارجية الأميركية برقية إلى بعثاتها حول العالم تطلب فيها من موظفي القنصليات تطبيق قواعد تدقيق جديدة صارمة بموجب ما يُعرف ببند «العبء العام» في قانون الهجرة.

وتنص هذه التعليمات على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية، مع الأخذ في الاعتبار مجموعة واسعة من العوامل، مثل الحالة الصحية، العمر، مستوى إتقان اللغة الإنجليزية، الوضع المالي، وحتى احتمالية الحاجة إلى رعاية طبية طويلة الأمد.

كما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، أن الولايات المتحدة ألغت أكثر من مائة ألف تأشيرة منذ تولّي دونالد ترمب الرئاسة، متّبعاً نهجاً مناهضاً للهجرة، والرقم يعد قياسياً في عام واحد.

وقال المتحدث باسم الخارجية تومي بيغوت: «ما من أولوية لدى إدارة ترمب تعلو على حماية المواطنين الأميركيين وحماية السيادة الأميركية».

ويمثّل الرقم زيادة بمقدار مرّتين ونصف مرة مقارنة بإجمالي التأشيرات التي ألغيت في عام 2024، حين كان جو بايدن في سدّة الرئاسة.

وقالت الخارجية إن «آلاف» التأشيرات أُلغيت بسبب جرائم، وهو ما يمكن أن يشمل الاعتداء، والقيادة تحت تأثير الكحول.

ورحّب وزير الخارجية ماركو روبيو بإلغاء تأشيرات لطلاب شاركوا في احتجاجات ضد إسرائيل.

واستند روبيو إلى قانون قديم يتيح للولايات المتحدة منع دخول أجانب ممن يُعدّون معارضين للسياسة الخارجية الأميركية، رغم أن بعضاً من المستهدفين ربحوا طعوناً قضائية تقدّموا بها ضد أوامر الترحيل.

وقالت الخارجية إن ثمانية آلاف من التأشيرات الملغاة كانت لطلاب.

وشدّدت إدارة ترمب إجراءات التدقيق المتّبعة في منح التأشيرات، بما في ذلك تفحّص منشورات الوافدين على منصات التواصل الاجتماعي.

وتندرج عمليات إلغاء التأشيرات في إطار حملة أوسع نطاقاً للترحيل الجماعي، تُنفّذ عبر نشر قوات فيدرالية في مدن أميركية.

وقالت وزارة الأمن الداخلي، الشهر الماضي، إن إدارة ترمب رحّلت أكثر من 605 آلاف شخص، وإن 2.5 مليون شخص غادروا طواعية.