واشنطن: محامون يسعون لإعادة المهاجرين المُرحَّلين بموجب قانون «زمن الحرب»

أوامر مؤقتة تمنع إدارة ترمب من استخدام قانون «الأجانب الأعداء»

مركز احتجاز الإرهابيين في سجن بالسلفادور حيث يُحتجز الفنزويليون المرحَّلون من قِبَل إدارة ترمب (رويترز)
مركز احتجاز الإرهابيين في سجن بالسلفادور حيث يُحتجز الفنزويليون المرحَّلون من قِبَل إدارة ترمب (رويترز)
TT

واشنطن: محامون يسعون لإعادة المهاجرين المُرحَّلين بموجب قانون «زمن الحرب»

مركز احتجاز الإرهابيين في سجن بالسلفادور حيث يُحتجز الفنزويليون المرحَّلون من قِبَل إدارة ترمب (رويترز)
مركز احتجاز الإرهابيين في سجن بالسلفادور حيث يُحتجز الفنزويليون المرحَّلون من قِبَل إدارة ترمب (رويترز)

كانت دعوى قضائية مُعدلة قد رُفعت في واشنطن هي الحلقة الأحدث في سلسلة من الدعاوى التي تطعن في استخدام إدارة ترمب لقانون «الأجانب الأعداء»، لإرسال مهاجرين إلى سجن في السلفادور على مدار الأسبوعين الماضيين.

ونجح محامو الهجرة، الذين يواصلون التنقل من محكمة إلى أخرى، في الحصول على أوامر مؤقتة في 5 ولايات تمنع إدارة ترمب من استخدام قانون «الأجانب الأعداء»، وهو قانون يعود إلى زمن الحرب من القرن الثامن عشر، لترحيل الفنزويليين المتهمين بالانتماء إلى عصابات إجرامية إلى سجن متخصص في قضايا الإرهاب بالسلفادور.

تجمع المتظاهرون للاحتجاج على ترحيل المهاجرين إلى السلفادور خارج البعثة الدائمة للسلفادور إلى الأمم المتحدة في 24 أبريل 2025 بمدينة نيويورك (غيتي)

واتسمت أحكام القضاة بالصرامة، في تقييم كيفية استخدام البيت الأبيض لهذا القانون القوي.

وقال قاضٍ فيدرالي في مانهاتن، الثلاثاء: «إن الأبقار تحظى بمعاملة أفضل الآن تحت مظلة القانون». ولكن حتى الآن على الأقل، الشيء الوحيد الذي لم يتمكن المحامون من القيام به هو حماية مجموعة أخرى (يصعب الوصول إليها) من المهاجرين الفنزويليين: نحو 140 رجلاً موجودين بالفعل في السلفادور، بعد أن تم ترحيلهم إلى هناك بموجب ذلك القانون منذ أكثر من شهر.

حمل أحد المتظاهرين صورة لفنان المكياج الفنزويلي أندري هيرنانديز روميرو بينما يتجمع المتظاهرون للاحتجاج على ترحيل المهاجرين إلى السلفادور خارج البعثة الدائمة للسلفادور إلى الأمم المتحدة في 24 أبريل 2025 بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

وفي وقت مبكر من يوم الجمعة، حاول الاتحاد الأميركي للحريات المدنية مرة أخرى السعي لضمان الإجراءات القانونية الواجبة لهؤلاء الرجال.

ورفع محامو المجموعة نسخة محدَّثة من دعوى قضائية ضد استخدام الرئيس دونالد ترمب لقانون «الأجانب الأعداء»، في 15 مارس (آذار)، وهي المرة الأولى التي جرى فيها الطعن باستخدامه لذلك القانون. وهذه المرة، يطلب الاتحاد الأميركي للحريات المدنية من قاضٍ فيدرالي في واشنطن ألا يمنع إرسال الرجال إلى السلفادور، وإنما مساعدتهم على العودة إلى الأراضي الأميركية.

عندما رفع الاتحاد الأميركي للحريات المدنية النسخة الأولية من الدعوى، في المحكمة الفيدرالية الجزئية في واشنطن، أصدر القاضي جيمس إي بواسبيرغ أمراً فورياً يطلب من الإدارة التوقف عن إرسال أي طائرات تحمل الرعايا الفنزويليين إلى السلفادور، بموجب قانون «الأجانب الأعداء»، وتغيير اتجاه أي رحلات كانت قد أقلعت بالفعل. لكن ذلك لم يحدث. وأدى تقاعس الإدارة الأميركية في النهاية إلى تهديدٍ مِن القاضي بواسبيرغ ببدء التحقيق في ازدراء المحكمة، للوقوف على ما إذا كان مسؤولو إدارة ترمب قد انتهكوا تعليماته الأصلية، والآن الدعوى القضائية المحدثة.

وإجمالاً، رفع الاتحاد الأميركي للحريات المدنية ما لا يقل عن 7 دعاوى قضائية في 7 محاكم فيدرالية في جميع أنحاء البلاد، طعناً في إعلان السيد ترمب، في 14 مارس (آذار)، الذي استند إلى قانون «الأجانب الأعداء» بوصفه إحدى الأدوات الرئيسية في أجندته العدوانية للترحيل. وركزت الدعاوى على قضيتين قانونيتين مختلفتين، ولكنهما مرتبطتان.

تجمع المتظاهرون للاحتجاج على ترحيل المهاجرين إلى السلفادور خارج البعثة الدائمة للسلفادور إلى الأمم المتحدة في 24 أبريل 2025 بمدينة نيويورك (غيتي)

فرصة للطعن

أحد هذه الأسئلة مسألة إجرائية جوهرية: هل منحت إدارة ترمب المهاجرين (الذين أكد المسؤولون أنهم عرضة للترحيل بموجب القانون) وقتاً وفرصة كافيين للطعن في قرارات ترحيلهم أمام المحكمة؟

في وثيقة قضائية رُفعت السرية عنها، يوم الخميس، في قضية رفعها الاتحاد الأميركي للحريات المدنية في تكساس، قال مسؤول فيدرالي بارز في شؤون الهجرة إن الإدارة قررت أن «مقداراً معقولاً من الوقت» للمهاجرين للتعبير عن رغبتهم في الطعن في عمليات الترحيل يمكن أن يكون أقل من 12 ساعة.

وقال المسؤول إن المهاجرين يمكن أن يحصلوا على يوم آخر على الأقل لتقديم طعونهم أمام المحكمة.

المسألة الأخرى التي يبحث فيها الاتحاد الأميركي للحريات المدنية أكثر جوهرية، وهي: ما إذا كان ينبغي السماح للبيت الأبيض باستخدام القانون على الإطلاق ضد المهاجرين الفنزويليين.

ومن المفترَض أن يُستعان بهذا القانون، الذي تم إقراره عام 1798 فقط في أوقات الحرب المعلنة أو الغزو العسكري ضد أفراد دولة أجنبية معادية. وجادل مسؤولو إدارة ترمب مراراً وتكراراً بأن الفنزويليين الذين يحاولون ترحيلهم هم أعضاء في عصابة إجرامية تسمى «ترين دي أراغوا»، وأن وجودهم في الولايات المتحدة يرقى إلى مستوى الغزو الذي تدعمه الحكومة الفنزويلية.

لكن هذا الرأي قوبل بالرفض؛ ليس فقط من قِبل بعض مسؤولي الاستخبارات الأميركية، وإنما أيضاً من قِبل عدد متزايد من القضاة الذين ينظرون في دعاوى الاتحاد الأميركي للحريات المدنية. وعلى سبيل المثال، يوم الثلاثاء، خلال جلسة استماع في محكمة المقاطعة الفيدرالية في مانهاتن، انتقد القاضي ألفين كيه هيلرشتاين بشدة استخدام ترمب لذلك القانون، قائلاً إن استخدامه «مخالف للقانون». وكرر القاضي هيلرشتاين (الذي عينه الرئيس بيل كلينتون)، عدة مرات، أنه يعتقد أن السيد ترمب كان يستخدم القانون بطرق غير لائقة. وأشار بصفة خاصة إلى أن القانون لا يخول للحكومة «استئجار سجن في دولة أجنبية حيث يمكن أن يتعرض الأشخاص لعقوبة قاسية وغير اعتيادية غير مسموح بها في سجون الولايات المتحدة».

أقام ضباط شرطة نيويورك حواجز بينما تجمع المتظاهرون للاحتجاج على ترحيل المهاجرين إلى السلفادور خارج البعثة الدائمة للسلفادور لدى الأمم المتحدة في 24 أبريل 2025 بمدينة نيويورك... تم إرسال العديد من المرحلين المحتجزين الآن في مركز احتجاز الإرهاب في السلفادور (غيتي)

وعندما اعترض تيبيريوس ديفيس، محامي وزارة العدل، على هذا الرأي، أسكته القاضي هيلرشتاين بصرامة. وقال السيد ديفيس: «سيدي القاضي، مع كامل الاحترام، بمجرد ترحيلهم بالفعل، فإنهم ليسوا في عهدة الولايات المتحدة. هذه هي السلفادور. إنها دولة أجنبية ذات سيادة منفصلة». وقال القاضي هيلرشتاين: «هذا عين ما أقصده بالضبط». بينما أصدرت قاضية أخرى، شارلوت إن سويني، حكماً هذا الأسبوع في المحكمة الفيدرالية الجزئية بدنفر؛ حيث قضت فيه أن إعلان السيد ترمب قد وسّع بشكل غير لائق من معنى مصطلحات، مثل «الحرب» و«الغزو»، وبطريقة تتعارض مع النص الفعلي لقانون «الأجانب الأعداء».

وكتبت تقول: «بما أن نص القانون وتاريخه يستخدمان هذه المصطلحات للإشارة إلى أعمال عسكرية تشير إلى حرب فعلية أو وشيكة النشوب (وليس الهجرة غير الشرعية الجماعية أو الأنشطة الإجرامية)، فإن القانون لا يمكنه أن يدعم الإعلان الرئاسي المذكور».

قانون «الأجانب الأعداء»

وفي حين أن المحكمة العليا لم تُبدِ رأيها بعد في المسألة العامة ذات الصلة بما إذا كان البيت الأبيض يستخدم القانون بشكل صحيح، فقد اتخذت المحكمة قراراً بشأن المسألة الإجرائية المتعلقة بما إذا كان مسؤولو إدارة ترمب قد منحوا المهاجرين الخاضعين للقانون الإجراءات القانونية الواجبة.

وقد قرر القضاة، بعد أن رأوا أنهم لم يفعلوا ذلك، في أمر صدر في 7 أبريل (نيسان)، أنه يجب تحذير المهاجرين الفنزويليين مسبقاً، إذا كانت الحكومة تعتزم ترحيلهم بموجب قانون «الأجانب الأعداء»، حتى يتمكنوا من الطعن في قرارها أمام المحكمة، ولكن فقط في الأماكن التي كانوا محتَجَزين فيها. ولم يضع القضاة بعد تصورهم عن مقدار (أو نوع) التحذير الذي يجب أن يتلقاه المهاجرون بهذا الخصوص.

ومع ذلك، يستخدم الاتحاد الأميركي للحريات المدنية هذا الحكم في دعواه القضائية المحدّثة التي تم رفعها في واشنطن، بالتزامن مع قرار ثانٍ للمحكمة العليا صدر في قضية ترحيل مختلفة.

وفي ذلك القرار، قرر القضاة أن على البيت الأبيض «تسهيل» إطلاق سراح رجل من ولاية ماريلاند، يُدعى كيلمار أرماندو أبريغو غارسيا، من الحجز في السلفادور بعد أن قام المسؤولون بترحيله بشكل خاطئ، الشهر الماضي، في انتهاك لأمر قضائي سابق يمنع صراحة من إرساله إلى البلاد.

وفي ذلك القرار، قرر القضاة أن على البيت الأبيض "تسهيل" إطلاق سراح رجل من ولاية ماريلاند، يُدعى "كيلمار أرماندو أبريغو غارسيا"، من الحجز في السلفادور بعد أن قام المسؤولون بترحيله بشكل خاطئ الشهر الماضي في انتهاك لأمر قضائي سابق يمنع صراحة من إرساله إلى البلاد.


مقالات ذات صلة

انتشال جثامين 23 مهاجراً قذفها البحر إلى سواحل ليبية

شمال افريقيا جانب من انتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا يوم الأحد (الهلال الأحمر)

انتشال جثامين 23 مهاجراً قذفها البحر إلى سواحل ليبية

تسابق السلطات المعنية بالهجرة غير النظامية في ليبيا الزمن للبحث عن مفقودين عقب انقلاب قارب قبالة سواحل طبرق شرق ليبيا، وذلك بعد إنقاذ 4 أشخاص وانتشال 6 جثامين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيسة الوزراء الإيطالية بحثت مع الرئيس الجزائري تعزيز التعاون في وقف تدفقات المهاجرين السريين (الرئاسة الجزائرية)

«حراك أوروبي» مكثف في الجزائر لتأمين الحدود ومكافحة الهجرة

تتسارع الجهود الأوروبية بشكل لافت خلال الأسابيع الأخيرة لدفع الجزائر نحو لعب دور «دركي المتوسط» يتولى مهمة لجم تدفقات الهجرة السرية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الولايات المتحدة​ أرشيفية لأحد مؤيدي حقوق المهاجرين يحمل لافتة مكتوباً عليها «المهاجرون يجعلون أميركا عظيمة» خلال مسيرة بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

استقالة المسؤول عن ترحيل المهاجرين في إدارة ترمب

استقال القائم بأعمال مدير دائرة الهجرة والجمارك «آيس»، تود ليونز، متخلياً بذلك عن قيادة حملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لترحيل المهاجرين جماعياً.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة.

«الشرق الأوسط» (تونس)
آسيا آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن خشيتها من فقدان نحو 250 شخصاً، بينهم أطفال، جراء انقلاب قارب كان يقل لاجئين من أقلية الروهينغا وبنغلادشيين.

«الشرق الأوسط» (دكا - نايبيداو)

كارني: علاقات كندا بأميركا باتت نقطة ضعف بعد أن كانت مصدر قوة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
TT

كارني: علاقات كندا بأميركا باتت نقطة ضعف بعد أن كانت مصدر قوة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الأحد، إن العلاقات الوثيقة بين كندا والولايات المتحدة كانت في يوم من ​الأيام مصدر قوة، لكنها باتت الآن نقطة ضعف.

وأشاد، في رسالة مصورة وجهها للكنديين، ببطولة القادة العسكريين الذين قاتلوا الغزو الأميركي قبل أكثر من قرنين، وفقا لوكالة «رويترز».

ورفع كارني مجسماً للجنرال إيزاك بروك، القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي في حرب عام ‌1812، قائلاً إن ‌كندا لا تستطيع السيطرة على ​الاضطرابات ‌الآتية من ​جيرانها الأميركيين، ولا يمكنها أن تراهن بمستقبلها على أمل أن تتوقف هذه الاضطرابات فجأة.

وأضاف: «الأوضاع اليوم غير مألوفة فيما يبدو، لكننا واجهنا تهديدات مثل هذه من قبل»، مشيراً إلى بروك وكثير من الشخصيات التاريخية الكندية الأخرى، ومنها الزعيم تيكومسيه الذي وحّد الأمم الأصلية عبر منطقة البحيرات الكبرى لمقاومة التوسع الأميركي في ‌عام 1812.

وحصل كارني على أغلبية ‌برلمانية لحكومته الليبرالية الأسبوع الماضي، وقال ​إن فوزه في الانتخابات ‌سيساعده في التعامل على نحو أكثر فاعلية مع ‌الحرب التجارية التي بدأها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وانتقد وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك كندا، الأسبوع الماضي، ووصفها بأنها شريك تجاري يصعب التعامل معه. وتصدر كندا ما يقرب من 70 ‌في المائة من صادراتها إلى الولايات المتحدة، ومن المقرر أن تراجع هذا العام اتفاقية التجارة الحرة التي تجمعهما إلى جانب المكسيك. وأشار مسؤولون أميركيون إلى رغبتهم في إجراء تغييرات كبيرة على الاتفاقية.

وفرض ترمب رسوماً جمركية على الصادرات الكندية مثل الصلب والألمنيوم والسيارات، وكرر كذلك الحديث عن ضم كندا وتحويلها إلى الولاية الأميركية الحادية والخمسين.

ولم يرد مكتب كارني بعد على الأسئلة المتعلقة بأسباب نشره الرسالة المصورة في هذا التوقيت، ولماذا أشاد بشخصيات قاومت التوسع الأميركي.

وقال كارني إنه يخطط لمخاطبة الكنديين على نحو منتظم ​في الأسابيع والأشهر المقبلة ​لإطلاعهم على ما تفعله حكومته لتنمية اقتصاد كندا والدفاع عن سيادتها. مضيفاً: «إنها بلادنا، ومستقبلنا، ونحن نستعيد السيطرة».


مقتل 8 أطفال في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا الأميركية

أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)
أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)
TT

مقتل 8 أطفال في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا الأميركية

أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)
أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)

قالت شرطة شريفبورت إن مسلحاً في ولاية لويزيانا الأميركية قتل 8 أطفال في عمليات إطلاق نار مرتبطة بخلافات أسرية داخل منزلين مختلفين، وذلك في وقت مبكر، صباح الأحد.

وقال المتحدث باسم شرطة شريفبورت، كريس بورديلون، إن أعمار الضحايا تراوحت بين عام واحد ونحو 14 عاماً، مضيفاً أن إجمالي عدد المصابين بالرصاص بلغ 10 أشخاص، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وأشار بورديلون إلى أن المسلح لقي حتفه لاحقاً بعدما طاردته قوات الشرطة، وأطلقت النار عليه. وبحسب بورديلون، فقد سرق المشتبه به سيارة في أثناء مغادرته موقع حوادث إطلاق النار، ولاحقته الشرطة بعد ذلك.

وخلال مؤتمر صحافي عُقد خارج أحد المنازل التي وقع فيها إطلاق النار، بدا المسؤولون مصدومين، وطلبوا من السكان المحليين التحلي بالصبر في الوقت الذي يواصلون فيه التعامل مع عدة مواقع للجريمة. وأوضح المسؤولون أنهم ما زالوا يجمعون التفاصيل حول مسرح الجريمة، الذي امتد عبر 3 مواقع.

وقال قائد الشرطة واين سميث إن إطلاق النار وقع نحو الساعة السادسة، صباح يوم الأحد (بالتوقيت المحلي)، في شريفبورت. وأضاف سميث أن مطلق النار المشتبه به قُتل برصاص الشرطة في أثناء المطاردة.

ولفت سميث النظر إلى أن بعض الأطفال الذين أُصيبوا بالرصاص تربطهم صلة قرابة بالمشتبه به، مضيفاً: «هذا مشهد واسع النطاق يختلف عن أي شيء رآه معظمنا من قبل».

وتابع: «لا أجد ما أقوله، لقد صُدمت بشدة. لا أستطيع حتى أن أتخيل كيف يمكن أن يقع مثل هذا الحادث».

وقال توم أرسينو، عمدة المدينة الواقعة في شمال غربي ولاية لويزيانا ويبلغ عدد سكانها نحو 180 ألف نسمة: «هذه مأساة، وربما أسوأ مأساة مررنا بها على الإطلاق. إنه صباح مروع».


مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
TT

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات في الولايات المتحدة صعوبات في التصويت إذا تم إقرار مشروع قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس دونالد ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ.

ويشترط النص على الناخبين تقديم وثيقة تثبت جنسيتهم الأميركية للتسجيل للتصويت، مثل شهادة الميلاد أو جواز السفر، وتقديم بطاقة هوية عند التصويت، مثل رخصة القيادة.

وعلى عكس دول أخرى، لا تصدر الولايات المتحدة بطاقة هوية وطنية. وفي بعض الولايات، يمكن استخدام بطاقة الطالب مثلاً لإثبات الهوية. وبالتالي، سيتعين على الأشخاص الذين لا يتطابق اسمهم مع الاسم الموجود في شهادة ميلادهم تقديم وثائق إضافية، مثل شهادة زواج أو حكم طلاق، لتبرير تغيير اسم العائلة.

لكن وفقاً لمركز برينان، وهو منظمة بحثية حقوقية، فإن «أكثر من 21 مليون أميركي لا يحوزون هذه الوثائق»، كما أن «ما يقرب من نصف الأميركيين لا يملكون جواز سفر». ويعني ذلك أن الناخبين الأكثر تضرراً من قانون إنقاذ أميركا سيكونون «النساء والمتحولين جنسياً» والأشخاص ذوي الدخل المنخفض «الذين لا يستطيعون تحمل تكلفة جواز السفر ولا يسافرون»، كما يقول ريك هاسن أستاذ قانون الانتخابات بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس.

مشكلات تغيير الاسم

وتقول ليتيتيا هارمون، مديرة الأبحاث في «فلوريدا رايزينغ»، وهي منظمة معنية بالعدالة الاجتماعية ومقرها في فلوريدا، إنها تزوجت ثم انفصلت في ولاية واشنطن. وتضيف: «المشكلة هي أنني لا أعرف أي اسم مسجل في سجلات الناخبين في فلوريدا. لا أعرف إن كان اسم عائلتي قبل الزواج أم بعده». وتتوقع أنه «إذا لم يتطابق هذا الاسم مع الاسم الموجود على رخصة القيادة الخاصة بي، فسوف يقال لي: لا يمكننا تأكيد جنسيتك لأن وثائقك لا تتطابق (...) ولذا سأضطر إلى طلب وثيقة الطلاق من ولاية واشنطن»، وهي عملية مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، حسبما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد البيت الأبيض أن قانون «إنقاذ أميركا» سيمنع التزوير في الانتخابات، في حين أن القانون الحالي يحظر بالفعل على الأجانب التصويت. أما بالنسبة للنساء المتزوجات اللواتي غيرن أسماءهن، فدعتهن المتحدثة باسم الرئاسة كارولاين ليفيت في مارس (آذار) الماضي إلى «اتباع إجراءات ولايتهن لتحديث الوثائق ببساطة».

«فجوة بين الجنسين»

ولا تزال «الفجوة بين الجنسين»، أو «الهوّة بين الجنسين»، التي تشير إلى الاختلاف في سلوك التصويت بين الرجال والنساء، واضحة في الولايات المتحدة. ووفقاً لمركز «بيو للأبحاث»، فقد أظهر 44 في المائة من النساء المسجلات للتصويت ميلاً للجمهوريين، مقارنة بـ52 في المائة من الرجال، في عام 2024.

ويقول ريك هاسن: «على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية أو نحوها، مالت الولايات الجمهورية إلى جعل التسجيل للتصويت أكثر صعوبة»، بينما «تتبنى الولايات الديمقراطية قوانين تسهل» التصويت.

تشترط 12 ولاية ذات أغلبية جمهورية على الناخبين إثبات جنسيتهم من أجل التسجيل للتصويت.

وفي عام 2014، كانت ليتيتيا هارمون تقيم في ولاية كانساس (وسط)، ولم تتمكن من الإدلاء بصوتها في الانتخابات التمهيدية لعدم امتلاكها شهادة ميلادها. وبعد أربع سنوات، أعلن قاضٍ فدرالي عدم دستورية هذا القانون بعد أن عجز أكثر من 30 ألف شخص عن التسجيل للتصويت في الولاية.

وفي مطلع أبريل (نيسان)، وقّع حاكم ولاية فلوريدا قانوناً يُشبه قانون «إنقاذ أميركا»، سيدخل حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2027، بعد انتخابات التجديد النصفي. وتحتج هارمون قائلة: «سيُحرم آلاف الأشخاص من حقهم في التصويت لمجرد اكتشاف حالتي تزوير». وفي عام 2025، تم توجيه الاتهام إلى شخصين في فلوريدا بتهمة الكذب بشأن جنسيتهما من أجل التصويت في الانتخابات.

لكن حالات التزوير الانتخابي تظل نادرة. وكشف تحقيق أجرته صحيفة «واشنطن بوست» عن 31 حالة مؤكدة لانتحال الهوية بين 2000 و2014 في الانتخابات، من أصل أكثر من مليار بطاقة اقتراع.