جمهوريو أميركا يشنون «حرباً ضد الهدر»

مساعٍ ديمقراطية لاستجواب ماسك

ماسك وترمب يشاهدان إطلاق صاروخ «سبايس إكس» في تكساس يوم 19 نوفمبر 2024 (رويترز)
ماسك وترمب يشاهدان إطلاق صاروخ «سبايس إكس» في تكساس يوم 19 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

جمهوريو أميركا يشنون «حرباً ضد الهدر»

ماسك وترمب يشاهدان إطلاق صاروخ «سبايس إكس» في تكساس يوم 19 نوفمبر 2024 (رويترز)
ماسك وترمب يشاهدان إطلاق صاروخ «سبايس إكس» في تكساس يوم 19 نوفمبر 2024 (رويترز)

أثارت «وكالة الكفاءة الحكومية (دوج)» وصاحبها إيلون ماسك زوبعة في العاصمة الأميركية واشنطن ومؤسساتها الفيدرالية، فالملياردير المكلف التصدي للبيروقراطية اتخذ قرارات جذرية في الأيام الأخيرة أثارت ردود فعل شاجبة ومنددة من قبل الديمقراطيين في المجلس التشريعي، فيما أشاد بها الجمهوريون مرحبين بالـ«القضاء على الفساد الفيدرالي».

«الحرب ضد الهدر»

النائبة الجمهورية مارجوري غرين في اجتماع لحزبها بالكونغرس يوم 11 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وفي هذا الإطار، عقدت لجنة «دوج» الفرعية بمجلس النواب، التي سميت باسم وكالة ماسك، أول جلسة استماع لها منذ تأسيسها، بعنوان: «الحرب ضد الهدر: القضاء على آفة المدفوعات الخاطئة والاحتيال». عنوان يعكس توجه رئيسة اللجنة، الجمهورية مارجوري غرين، المعروفة بدعمها الشديد للرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي تمثل صورة تيار «ماغا» في الكونغرس، وقد أكدت على هذا التوجه قائلة: «لجنة (دوج) سوف تعمل جنباً إلى جنب مع الرئيس ترمب لاستئصال الهدر، وإصلاح أنظمة المدفوعات المحطمة، والتحقيق في مخططات الاحتيال». وعن جلسة الاستماع، قالت غرين إنها «الخطوة الأولى نحو إنشاء حكومة تعمل من أجل الشعب الأميركي». وتشير النائبة الجمهورية المثيرة للجدل إلى هدر وصلت قيمته إلى 2.7 تريليون دولار من أموال دافعي الضرائب الأميركيين منذ عام 2003، متهمة الديمقراطيين وإدارة الرئيس السابق جو بايدن ونائبته كامالا هاريس بزيادة الهدر عبر برامج فيدرالية متعددة من دون أي رقابة؛ على حد تعبيرها. وتعدّ غرين أن الشعب الأميركي «وكّل الرئيس ترمب معالجة الهدر والاحتيال واستغلال النظام».

تصدٍّ ديمقراطي

زعيم الديمقراطيين بمجلس الشيوخ تشاك شومر يتحدث إلى الصحافيين في الكونغرس يوم 11 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

لكن الديمقراطيين يتصدون لهذه التصريحات، وهم حريصون على المشاركة في عضوية هذه اللجنة الفرعية التابعة للجنة المراقبة والإصلاح الحكومي بمجلس النواب؛ لمواجهة قرارات ترمب وادعاءات الجمهوريين مثل غرين. فرغم أن بعضهم يوافق على ضرورة الحد من الهدر الحكومي، فإنهم يعترضون بشكل كبير على أسلوب ماسك في التعامل مع المرافق الفيدرالية والموظفين الحكوميين، ويتهمونه باتخاذ قرارات لخدمة مصالحه الشخصية. وهذا ما تحدثت عنه كبيرة الديمقراطيين في اللجنة، ميلاني ستانزبري، التي قالت: «الديمقراطيون مستعدون للعمل جاهدين لتأكيد الحرص على عمل الحكومة لمصلحة الشعب الأميركي. لكننا لن نجلس صامتين ونشاهد الإدارة تفكك بتهور وكالاتنا الفيدرالية، وتنتهك القوانين، وتطرد وتضايق الموظفين الفيدراليين، وتجمد التمويل الفيدرالي، وتستحوذ على معلوماتنا الخاصة والحساسة»

استدعاء ماسك

ماسك خلال حدث انتخابي لترمب يوم 5 أكتوبر 2024 في بنسلفانيا (أ.ب)

لهجة كلها توعد وتهديد، وتعكس صورة أيام طويلة في الكونغرس سوف يسعى فيها الديمقراطيون بأقليتهم في المجلسين إلى محاولة التصدي لقرارات ترمب وحليفه ماسك. لكن المهمة صعبة، خصوصاً في ظل التزام الأغلبية الجمهورية بدعم أجندة الرئيس. وسيكون لدى الديمقراطيين مسرحان للاحتجاج العلني في الكونغرس؛ الأول لجنة «دوج» المذكورة، والثاني تجمع «دوج» الذي تأسس في الكونغرس لمتابعة نشاطات وكالة «دوج». ويقول النائب الديمقراطي، جاريد موسكوفيتس، إنه انضم إلى «التجمع» كي يكون لديه «مقعد على الطاولة»، فيما يتحدث زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، عن استراتيجية حزبه التي لم تُرسم بشكل واضح بعد، فيقول: «من الواضح لأي شخص ينظر إلى الاعتداء على الموظفين الفيدراليين والحكومة الفيدرالية ودافعي الضرائب الأميركيين، أن ما تسمى (جهود دوج) ما هي إلا جزء من المخطط لمكافأة المانحين الأثرياء والمؤسسات الغنية، ودفع دافعي الضرائب الذين يعملون بجهد إلى تسديد الثمن والشعور بالألم...».

وقد سعى الديمقراطيون في لجنة «دوج» إلى استدعاء ماسك لاستجوابه، لكنه اصطدموا بحائط المعارضة الجمهورية خلال عملية التصويت؛ مما أفشل هذه المحاولات.


مقالات ذات صلة

مشاورات لـ«حماس» في القاهرة لإحياء «اتفاق غزة»

خاص طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

مشاورات لـ«حماس» في القاهرة لإحياء «اتفاق غزة»

تنخرط إسرائيل في معارك حرب إيران، مبتعدة عن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والتزاماته، فيما تواصل «حماس» حراكاً آخر في القاهرة، بحثاً عن مخرج لتعثر الاتفاق.

محمد محمود (القاهرة)
أوروبا وزير خارجية إستونيا مارغوس تساكنا يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية لمناقشة الحرب الروسية ضد أوكرانيا والوضع في الشرق الأوسط... بروكسل 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)

إستونيا لا تستبعد المشاركة في حماية السفن بمضيق هرمز

قال وزير خارجية إستونيا مارغوس تساكنا للإذاعة الإستونية، الثلاثاء، إن بلاده لا تستبعد إرسال أصول عسكرية للمساعدة في حماية الشحن التجاري في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (ريغا)
رياضة عالمية الرئيس دونالد ترمب (أ.ب)

«وادا» تدرس منع ترمب من حضور الفعاليات الرياضية!

تدرس الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (وادا) مقترحاً مثيراً للجدل يهدف إلى منع الرئيس دونالد ترمب والمسؤولين الحكوميين الأميركيين من حضور الأحداث الرياضية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ لقطة عن التلفزيون الكوبي للرئيس ميغيل دياز كانيل وبجانبه صورة للزعيم فيديل كاسترو (أ.ف.ب)

ترمب لإطاحة الرئيس الكوبي ومنح السلطة الفعلية لـ«كاسترو الحفيد»

طالب الرئيس دونالد ترمب بإطاحة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل كشرط رئيسي لإنهاء أزمة كوبا، التي قال إنه سيحظى «بشرف» الاستيلاء عليها.

علي بردى (واشنطن)

حاملة الطائرات الأميركية «فورد» ستتوجه لميناء بعد تعرّضها لحريق

حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

حاملة الطائرات الأميركية «فورد» ستتوجه لميناء بعد تعرّضها لحريق

حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)

قال مسؤولان أميركيان، الثلاثاء، إنه من المتوقع أن ترسو حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد آر. فورد»، التي نشرتها واشنطن في إطار العمليات على إيران، مؤقتاً في أحد المواني بعد اندلاع حريق على متنها، وذلك في اليوم الثامن عشر من الحرب مع طهران.

وأضاف المسؤولان أن فورد، وهي الأحدث في الأسطول الأميركي والكبرى في العالم، تتمركز حالياً في البحر الأحمر، ومن المتوقع أن تتوجه مؤقتاً إلى خليج سودا في جزيرة كريت اليونانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وكانت السفينة الحربية أمضت تسعة أشهر في مهام انتشار، وشاركت في عمليات استهدفت فنزويلا في منطقة البحر الكاريبي قبل وصولها إلى الشرق الأوسط.

وأثارت مدة الانتشار الطويلة تساؤلات حيال معنويات البحارة على متنها ومدى جاهزية السفينة القتالية. ولم يوضح المسؤولان، اللذان رفضا الكشف عن هويتيهما، المدة التي ستبقى خلالها الحاملة في جزيرة كريت.

وقال أحد المسؤولين إن نحو 200 بحار تلقوا العلاج من إصابات مرتبطة باستنشاق الدخان عقب اندلاع الحريق في غرفة الغسيل الرئيسية على متن السفينة. واستغرق إخماد الحريق ساعات عدة، وأثر كذلك على ما يقرب من 100 من أسرّة النوم.


استقالة أول مسؤول أميركي بسبب حرب إيران

جوزيف كينت مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب (أ.ب)
جوزيف كينت مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب (أ.ب)
TT

استقالة أول مسؤول أميركي بسبب حرب إيران

جوزيف كينت مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب (أ.ب)
جوزيف كينت مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب (أ.ب)

بدأت التداعيات السياسية لحرب إيران بالانعكاس مباشرة على الداخل الأميركي، وأعلن مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب جو كنت استقالته من منصبه بسبب الحرب، في أول احتجاج سياسي من هذا النوع منذ اندلاع الحرب. وكتب «كنت» في رسالة موجهة إلى الرئيس دونالد ترمب: «لا يرتاح ضميري إلى تأييد الحرب الدائرة في إيران. لم تشكل إيران أي تهديد وشيك لأمتنا، ومن الواضح أننا بدأنا هذه الحرب نتيجة ضغوط من إسرائيل وجماعات الضغط المؤثرة التابعة لها».

وبهذا أصبح «كنت» أول مسؤول رفيع المستوى في إدارة الرئيس الأميركي يستقيل جراء الحرب.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن رسالة «كنت» إلى ترمب تضمنت «ادعاءات كاذبة». وأضافت: «الرئيس ترمب كما قال بوضوح وصراحة، كانت لديه أدلة قوية ومقنعة على أن إيران كانت ستهاجم الولايات المتحدة أولاً. هذه الأدلة تم جمعها من مصادر وعوامل عديدة».


البنتاغون يعتزم إنتاج طائرات مسيّرة هجومية بكميات كبيرة

الطائرات المسيّرة التي تسعى أميركا لإنتاجها بكميات كبيرة هي الطائرات نفسها التي استخدمها الجيش الأميركي مؤخراً في ضربات جوية ضد إيران (رويترز)
الطائرات المسيّرة التي تسعى أميركا لإنتاجها بكميات كبيرة هي الطائرات نفسها التي استخدمها الجيش الأميركي مؤخراً في ضربات جوية ضد إيران (رويترز)
TT

البنتاغون يعتزم إنتاج طائرات مسيّرة هجومية بكميات كبيرة

الطائرات المسيّرة التي تسعى أميركا لإنتاجها بكميات كبيرة هي الطائرات نفسها التي استخدمها الجيش الأميركي مؤخراً في ضربات جوية ضد إيران (رويترز)
الطائرات المسيّرة التي تسعى أميركا لإنتاجها بكميات كبيرة هي الطائرات نفسها التي استخدمها الجيش الأميركي مؤخراً في ضربات جوية ضد إيران (رويترز)

أفاد مسؤول رفيع في البنتاغون بأن وزارة الدفاع الأميركية تسعى إلى إنتاج طائرات كاميكازي مسيّرة بكميات كبيرة، وهي الطائرات نفسها التي استخدمها الجيش الأميركي مؤخراً في ضربات جوية ضد إيران، حسبما أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال».

وتُعدّ طائرة الهجوم أحادية الاتجاه، المسماة «لوكاس»، نسخة أميركية الصنع من طائرات «شاهد» الإيرانية، التي تستخدمها طهران على نطاق واسع وزوّدت بها الجيش الروسي بحربه في أوكرانيا.

وقد نشر الجيش الأميركي طائرات «لوكاس» في الشرق الأوسط أواخر العام الماضي.

وقال إميل مايكل، وكيل وزارة الدفاع الأميركية لشؤون البحث والهندسة، الثلاثاء، في مؤتمر صناعي في أرلينغتون بولاية فرجينيا: «بعد بضع سنوات فقط، نواصل تطويرها وتحسينها لتصبح قابلة للإنتاج بكميات كبيرة». وأضاف مايكل، متحدثاً عن طائرات «لوكاس»: «لقد أثبتت فعاليتها حتى الآن، وأصبحت أداة مفيدة في ترسانتنا».