ترمب يقاوم ضغوط إقالة مستشاريه بعد «فضيحة سيغنال»

يراهن على تفويض شعبي واسع وضعف الديمقراطيين

الرئيس دونالد ترمب مجتمعاً بأعضاء حكومته في البيت الأبيض 24 مارس (رويترز)
الرئيس دونالد ترمب مجتمعاً بأعضاء حكومته في البيت الأبيض 24 مارس (رويترز)
TT

ترمب يقاوم ضغوط إقالة مستشاريه بعد «فضيحة سيغنال»

الرئيس دونالد ترمب مجتمعاً بأعضاء حكومته في البيت الأبيض 24 مارس (رويترز)
الرئيس دونالد ترمب مجتمعاً بأعضاء حكومته في البيت الأبيض 24 مارس (رويترز)

كشفت «فضيحة سيغنال» أو «سيغنال غيت» كما أصبحت تعرف في الإعلام الأميركي، عن اختلاف جوهري في مقاربة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإدارة حكومته بين ولايتيه الأولى والثانية.

فقد كان ترمب في ولايته الأولى حديث العهد بالسياسة، ومحاطاً بجملة من السياسيين المخضرمين وآخرين قادمين من خارج دوائر صنع القرار ومعجبين بخطابه الشعبوي الذي يدعو إلى كسر «تقاليد اتخاذ القرار» في واشنطن. وكان ترمب ينتقد علناً وبحدّة أي «هفوة» أو خطأ صادر من أي مسؤول عيّنه في إدارته الأولى، ولا يتردّد في إطلاق عبارته الشهيرة «أنت مطرود»، التي عرف بها في برنامجه التلفزيوني «أبرنتيس»، لإنهاء خدمة مسؤولين في مناصب رفيعة.

إلا أنه مقاربته في ولايته الثانية تبدو مختلفة، من ناحية تمسّكه بأعضاء حكومته الذين عيّنهم بناءً على مستوى «ولائهم» له ولسياساته.

ترمب يغير مقاربته

اليوم، وبعد الكشف عن تفاصيل «دردشة سيغنال» التي تداول فيها كبار مسؤولي الأمن القومي ووزارة الدفاع خطط العملية العسكرية ضد الحوثيين في اليمن، على تطبيق غير آمن، توقّع البعض أن يلجأ ترمب مجدداً لعبارة «أنت مطرود»؛ خصوصاً أنه انتقد رفض الرئيس السابق، جو بايدن، إقالة أي مسؤول في إدارته رغم «الفضائح» التي تورطوا فيها.

وخلال المناظرة الرئاسية الوحيدة بين بايدن وترمب العام الماضي، انتقد الرئيس الـ47 سلفه بسبب عدم طرده أي مسؤول عسكري أو مدني بعد الانسحاب الفوضوي من أفغانستان. وقبلها انتقده بسبب عدم طرده لوزير الدفاع لويد أوستن الذي تغيب عن مهامه جراء خضوعه لعملية جراحية من دون إبلاغ رئيسه.

وبينما لا تزال تداعيات فضيحة سيغنال مستمرة، يواجه ترمب ضغوطاً متصاعدة لمعاقبة أحد المتورّطين فيها، ولا سيّما مستشار الأمن القومي مايك والتز، الذي أقرّ بإضافة صحافي أميركي بارز يدعى جيفري غولدبيرغ، للمحادثة.

مايك والتز مستشار الأمن القومي للرئيس دونالد ترمب في البيت الأبيض 25 مارس (رويترز)

ويرى البعض أن أسباباً عدة تقف وراء إحجام ترمب عن طرد موظفي إدارته الثانية، حتى الآن. وبعدما كان فوزه في انتخابات 2016 مفاجئاً له ولفريقه، كان مجبراً على الاعتماد بشكل أكبر على سياسيي واشنطن. لكن فوزه الكاسح في انتخابات 2024 منحه تفويضاً ليس لتنفيذ إرادة الشعب كما يراها فحسب، بل الوقوف في وجه معارضيه كذلك.

ويشعر ترمب هذه المرة أن أحداً لا يمكنه أن يملي عليه ما يجب فعله. فهو الآن محاط إما بمستشارين تعلموا من أخطاء ولايته الأولى، أو من الموالين له بشدة، ويرفضون المبالغة في ردود الفعل التي يمكن أن تشوه أجندته الرئاسية. وخلافاً لما يُشاع عن وجود انقسامات بين فريق عمله الحكومي، سواء على قضايا السياسات الخارجية أو الداخلية، يدرك الجميع أن ترمب يمسك، ليس فقط بزمام إدارته، ولكن الأهم من ذلك، بحزب أعاد تشكيله على صورته، بعدما حيّد إلى حد كبير من منتقديه الداخليين الذين قد يوجهون انتقادات لاذعة لتعييناته.

«لا تنازل» للمعارضين

يرى البيت الأبيض في فضيحة «سيغنال» أنها أول أزمة حقيقية في ولاية ترمب الثانية. ورغم ذلك، لا يُظهر ترمب أي علامات على التنازل وطرد والتز، أو غيره من المتورّطين في «الدردشة المسرّبة». وبينما يقترح بعض المحافظين أن يكون والتز «كبش فداء»، فإن ترمب يقاوم اتخاذ خطوة يشتبه بعض مساعديه أنها ستؤدي ببساطة إلى تأجيج الانتقادات.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حفل إفطار في البيت الأبيض مساء الخميس (إ.ب.أ)

وصرّح ترمب للصحافيين هذا الأسبوع بأن والتز «يبذل قصارى جهده» ولا يحتاج إلى اعتذار. وعندما سُئل عما إذا كان ينبغي لوزير دفاعه بيت هيغسيث إعادة النظر في موقفه، عدّ ترمب الأمر «حملة شعواء» وقال إنه «لا علاقة له» بالتسريب.

ونقلت شبكة «سيمافور» عن السيناتور الديمقراطي جون فيترمان، الذي التقى ترمب شخصياً بعد الانتخابات، وصوّت إلى جانب الجمهوريين لتمرير بعض القوانين، قوله إنه «ليس مندهشاً» من أسلوب ترمب. وأضاف: «لقد اتبعت (الإدارة) نفس الأسلوب: لا تعتذروا أبداً، لا تعترفوا أبداً، وامضوا قدماً. والمفاجأة الوحيدة ستكون إذا ما انقلبوا». ولمح إلى أن ترمب قد يكون محقاً في افتراضه أن واشنطن ستتجاوز ذلك: «أعتقد أن التاريخ علّمهم، أننا جميعاً سنتجاوز ذلك في النهاية، وسنتحدث عن شيء مختلف».

تعميق الهوة مع الديمقراطيين

وبينما يأمل حلفاء ترمب أن يستمر على موقفه ومقاربته الجديدة، يرى الرئيس أن الفرصة لا تزال متاحة أمامه لتعميق الهوة بين «حزبه» الجمهوري، والديمقراطيين الذين دخل حزبهم، ولا يزال، في أزمة عميقة منذ خسارتهم الانتخابات، ويجهدون لتوحيد صفوفهم.

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث وإيلون ماسك خلال زيارته مبنى البنتاغون 21 مارس (رويترز)

ورغم انخفاض نسبة تأييده إلى أقل من 50 في المائة بعد أكثر من شهرين من عودته إلى البيت الأبيض، يراهن ترمب ليس فقط على تخبط الديمقراطيين، بل وعلى ضعف الاعتراضات الشعبية على إجراءاته وأوامره التنفيذية التي عدّها البعض مدمرة، واقتصارها على معارك أبطالها «قضاة مُسيّسون» ينبغي إقالتهم. ويرى العديد من مسؤولي إدارة ترمب أنه كلّما زادت دعوة الديمقراطيين ومعارضيه إلى طرد شخص ما، زاد احتمال مقاومته للقيام بذلك.


مقالات ذات صلة

ديمقراطية تفوز بانتخابات خاصة في معقل ترمب بولاية فلوريدا

الولايات المتحدة​ الديمقراطية إميلي غريغوري الفائزة في انتخابات خاصة الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية (متداولة)

ديمقراطية تفوز بانتخابات خاصة في معقل ترمب بولاية فلوريدا

فازت المرشحة الديمقراطية إميلي غريغوري في انتخابات خاصة جرت الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية، لتقلب دائرة تشريعية كانت تُعد معقلاً للجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ حاملة الطائرات الأميركية الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى قاعدة سودا باي البحرية بعد أن كانت جزءاً من عمليات الحرب في الشرق الأوسط في جزيرة كريت في اليونان 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

مصدر: أميركا أرسلت لإيران خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب

قال مصدر مطلع لوكالة «رويترز»، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران خطة تتألف من 15 نقطة من أجل إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ سحابة فطرية تتصاعد خلال تجربة لسلاح نووي في «عملية كروسرودز» الأميركية في بيكيني أتول بجزر مارشال 1946 (رويترز - أرشيفية)

مسؤول أميركي: واشنطن لم تحسم قرارها بكيفية استئناف التجارب النووية

قال مسؤول أميركي رفيع، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة لم تحسم قرارها بعد بشأن كيفية استئناف التجارب النووية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لـ«ناسا» لبعثة «أرتيميس 2» والمركبة الفضائية «أوريون» يظهران عند شروق الشمس في فلوريدا (أ.ف.ب)

«ناسا» تخصص 20 مليار دولار لبناء قاعدة قمرية… وتعلّق خطط محطتها المدارية

أعلن رئيس «ناسا»، اليوم الثلاثاء، أن وكالة الفضاء الأميركية ستستثمر 20 مليار دولار لتطوير قاعدة على سطح القمر، مع تعليق خططها لإنشاء محطتها المدارية القمرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تتحدث إلى الصحافيين في مدخل الجناح الغربي للبيت الأبيض بواشنطن 18 مارس 2026 (رويترز)

البيت الأبيض: العمليات الأميركية ضد إيران مستمرة بموازاة الجهود الدبلوماسية

أعلن البيت الأبيض، الثلاثاء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يواصل العمليات العسكرية ضد إيران، بموازاة درسه خيارات دبلوماسية «جديدة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«البنتاغون»: سنعزز إمدادات الحرب باتفاقات مع شركات تصنيع أسلحة

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

«البنتاغون»: سنعزز إمدادات الحرب باتفاقات مع شركات تصنيع أسلحة

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، اليوم الأربعاء، إنها توصلت إلى اتفاقيات إطارية مع شركات «بي إيه إي سيستمز» و«لوكهيد مارتن» و«هانيويل» لزيادة إنتاج عدة أنظمة دفاعية وذخائر، في إطار تحولها إلى «حالة الاستعداد للحرب».

وأضافت «البنتاغون» أنه «بموجب هذه الاتفاقيات، ستقوم (هانيويل أيروسبيس) بزيادة إنتاج المكونات الضرورية لمخزون الذخائر الأميركي»، في إطار استثمار بقيمة 500 مليون دولار على مدى عدة سنوات.

وأشارت «البنتاغون» إلى أن شركتي «بي إيه إي سيستمز» و«لوكهيد مارتن» ستزيدان إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» الاعتراضي بمقدار أربعة أمثال، كما ستسرع اتفاقية إطارية جديدة مع شركة «لوكهيد مارتن» من إنتاج صاروخها من طراز «بريسيجن سترايك ميسيل» للضربات دقيقة التوجيه.

وتأتي هذه الإعلانات بعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على بدء الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإسرائيل الحرب على إيران.


ديمقراطية تفوز بانتخابات خاصة في معقل ترمب بولاية فلوريدا

الديمقراطية إميلي غريغوري الفائزة في انتخابات خاصة الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية (متداولة)
الديمقراطية إميلي غريغوري الفائزة في انتخابات خاصة الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية (متداولة)
TT

ديمقراطية تفوز بانتخابات خاصة في معقل ترمب بولاية فلوريدا

الديمقراطية إميلي غريغوري الفائزة في انتخابات خاصة الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية (متداولة)
الديمقراطية إميلي غريغوري الفائزة في انتخابات خاصة الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية (متداولة)

فازت المرشحة الديمقراطية إميلي غريغوري في انتخابات خاصة جرت الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية، لتقلب دائرة تشريعية كانت تُعد معقلاً للجمهوريين، وهي الدائرة التي تضم منتجع مارالاغو في بالم بيتش، الذي يتخذه الرئيس دونالد ترمب مقر إقامته.

وكان الرئيس قد دعم منافس غريغوري، الجمهوري جون مابلز. وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين، دعا الناخبين إلى المشاركة بكثافة، مشيراً إلى أن مابلز يحظى بدعم «عدد كبير من أصدقائي في مقاطعة بالم بيتش».

واحتفى الديمقراطيون بهذا الفوز بعدّه مؤشراً جديداً على تحوّل مزاج الناخبين ضد ترمب والحزب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني). وتُعد انتخابات الثلاثاء الأحدث ضمن سلسلة من الانتصارات غير المتوقعة أو الكاسحة التي حققها الديمقراطيون في انتخابات خاصة عبر البلاد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل أكثر من عام، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وكان المقعد يشغله سابقاً الجمهوري مايك كاروسو، الذي استقال لتولي منصب كاتب مقاطعة بالم بيتش. وكان كاروسو قد فاز بالمقعد بفارق 19 نقطة مئوية في عام 2024.

صورة جوية لنادي مارالاغو التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب في بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ب - أرشيفية)

«سئموا من الجمهوريين»

وقالت هيذر ويليامز، رئيسة لجنة الحملة التشريعية الديمقراطية: «إذا كان مارالاغو نفسه عرضة للخسارة، فتخيلوا ما يمكن تحقيقه في نوفمبر (تشرين الثاني)». وأضافت أن سباق الثلاثاء يمثل المقعد التاسع والعشرين الذي ينتزعه الديمقراطيون من سيطرة الجمهوريين منذ تولي ترمب منصبه.

وأضافت: «أسعار الوقود ترتفع، وتكاليف البقالة تزداد، والعائلات تعاني لتأمين احتياجاتها — من الواضح أن الناخبين سئموا من الجمهوريين».

ومع فرز شبه كامل للأصوات، تقدمت غريغوري بفارق 2.4 نقطة مئوية، أي ما يعادل 797 صوتاً.

نشأت غريغوري شمال بالم بيتش في مدينة ستيوارت، وهي مالكة شركة للياقة البدنية تُعنى بالنساء الحوامل وما بعد الولادة، ولم يسبق لها الترشح لأي منصب منتخب.

وقالت في مقابلة مع «إم إس ناو» بعد فوزها، إنها «مصدومة إلى حد كبير» وتشعر وكأنها «تعيش تجربة خارج الجسد».

وحقق الديمقراطيون مكاسب ملحوظة في ولاية فلوريدا التي يسيطر عليها الجمهوريون. ففي ديسمبر (كانون الأول)، فازت إيلين هيغينز برئاسة بلدية ميامي، في أول مرة يقود فيها ديمقراطي المدينة منذ نحو ثلاثة عقود، بعدما هزمت مرشحاً جمهورياً مدعوماً من ترمب، في حملة ركزت بشكل كبير على انتقاد سياسات الرئيس المتشددة بشأن الهجرة، وهو خطاب لاقى صدى لدى السكان من أصول لاتينية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل مغادرته ويست بالم بيتش على متن طائرة الرئاسة الأميركية... فلوريدا 23 مارس 2026 (رويترز)

ترمب ينأى بنفسه

وفي ولاية تكساس، قلب الديمقراطي تايلور ريهمِت دائرة موثوقة للجمهوريين في مجلس الشيوخ المحلي خلال انتخابات خاصة في يناير (كانون الثاني).

وسارع ترمب إلى النأي بنفسه عن الخسارة في دائرة كان قد فاز بها بفارق 17 نقطة في عام 2024، قائلاً: «أنا غير معني بذلك»، رغم دعمه السابق للمرشح الجمهوري.

وقد أعطت نتائج تكساس دفعة معنوية للديمقراطيين الذين يبحثون عن مؤشرات على استعادة الزخم بعد إقصائهم من السلطة في واشنطن في انتخابات 2024 الرئاسية.

لكن الفوز في معقل ترمب الخاص منحهم حماسة أكبر.

وقال كين مارتن، رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية: «جيران دونالد ترمب أنفسهم بعثوا برسالة واضحة للغاية: هم غاضبون ومستعدون للتغيير».

وبحسب سجلات الناخبين في مقاطعة بالم بيتش، أدلى ترمب بصوته عبر البريد في انتخابات الثلاثاء، وتم احتساب صوته. وقد اختار التصويت بالبريد رغم انتقاده العلني لهذه الوسيلة وعدّها مصدراً للتزوير، ودعوته الكونغرس إلى الحد منها.

وكان ترمب مقيماً في نيويورك معظم حياته، لكنه غيّر محل إقامته وتسجيله الانتخابي إلى فلوريدا خلال ولايته الأولى. وأصبح منتجع مارالاغو مركز تجمع لأصدقائه وحلفائه، إضافة إلى رجال أعمال وقادة أجانب يسعون لكسب وده، حيث يقضي هناك العديد من عطلات نهاية الأسبوع خلال فترة رئاسته.


الخزانة الأميركية ترفع العقوبات عن البعثة الدبلوماسية الفنزويلية في واشنطن

المقر الرئيسي لوزارة الخزانة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
المقر الرئيسي لوزارة الخزانة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

الخزانة الأميركية ترفع العقوبات عن البعثة الدبلوماسية الفنزويلية في واشنطن

المقر الرئيسي لوزارة الخزانة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
المقر الرئيسي لوزارة الخزانة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

رفعت وزارة الخزانة الأميركية الثلاثاء العقوبات المفروضة على سفارة فنزويلا في واشنطن، ممهدة الطريق أمام إعادة فتح البعثة الدبلوماسية بعدما أطاحت القوات الأميركية الرئيس نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني).

وجاء في بيان لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية أن كل التعاملات مع بعثة فنزويلا في الولايات المتحدة وبعثاتها لدى المنظمات الدولية الموجودة في الولايات المتحدة والتي كانت محظورة سابقا، أصبحت الآن مصرّحا بها.

وهذا الشهر، أعلنت واشنطن وكراكاس أنهما بصدد إعادة تفعيل العلاقات الدبلوماسية، في حين يدفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب نحو استفادة أكبر من الموارد الطبيعية الهائلة لفنزويلا. ويدعم ترمب ديلسي رودريغيز، النائبة السابقة لمادورو والتي تتولى الرئاسة بالوكالة منذ اعتقال الأخير في عملية عسكرية أميركية خاطفة نُفّذت في يناير (كانون الثاني).

وأعلنت رودريغيز أن «وفدا من الدبلوماسيين الفنزويليين» سيتوجه إلى واشنطن هذا الأسبوع، في إشارة إلى «مرحلة جديدة في العلاقات والحوار الدبلوماسي» بين البلدين.

وكانت السفارة الفنزويلية في واشنطن قد أُغلقت في عام 2019 بأمر من مادورو، بعدما رفضت الولايات المتحدة الاعتراف به رئيسا شرعيا عقب انتخابات طُعن بنتائجها على نطاق واسع. وتندرج خطوة الثلاثاء في إطار سلسلة مؤشرات تدل على تحسّن العلاقات بين البلدين.

وفي 14 مارس (آذار)، رفعت الولايات المتحدة علمها فوق سفارتها في كراكاس لأول مرة منذ سبع سنوات. وبعد أيام، خفّضت تحذيرا كان مفروضا على السفر إلى فنزويلا. واعتبارا من يناير (كانون الثاني)، خفّفت الولايات المتحدة حظرا نفطيا استمر سبع سنوات على فنزويلا وأصدرت تراخيص تسمح لعدد محدود من الشركات المتعددة الجنسيات بالعمل في البلاد ضمن شروط محددة.