كانوا ينتظرون الرحلات الجوية... ثم أغلق ترمب الباب أمام الحلفاء الأفغان

بعد الموافقة على إعادة توطين نحو 15 ألفاً في الولايات المتحدة

طيار من القوات الجوية الأميركية يدرب أفراد الخدمة الأفغانية في عام 2018 (نيويورك تايمز)
طيار من القوات الجوية الأميركية يدرب أفراد الخدمة الأفغانية في عام 2018 (نيويورك تايمز)
TT

كانوا ينتظرون الرحلات الجوية... ثم أغلق ترمب الباب أمام الحلفاء الأفغان

طيار من القوات الجوية الأميركية يدرب أفراد الخدمة الأفغانية في عام 2018 (نيويورك تايمز)
طيار من القوات الجوية الأميركية يدرب أفراد الخدمة الأفغانية في عام 2018 (نيويورك تايمز)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يقضي بوقف رحلات اللاجئين الأفغان الذين دعموا المهمة الأميركية في أفغانستان وكانوا قد تمت الموافقة على إعادة توطينهم في الولايات المتحدة.

أشخاص بمطار كابول يأملون في الفرار من أفغانستان بعد أيام من استيلاء «طالبان» على البلاد أغسطس 2021 (نيويورك تايمز)

مختبئاً في أفغانستان

ناصر، المستشار القانوني للقوات الجوية الأفغانية خلال الحرب، الذي ساعد في الموافقة على توجيه ضربات جوية ضد مقاتلي «حركة طالبان»، لا يزال يعيش مختبئاً في أفغانستان منذ استيلاء الحركة على السُلطة في كابول عام 2021، إذ ينتظر الموافقة على إعادة توطينه في الولايات المتحدة. وصرَّح ناصر بأنه اجتاز الفحوصات الأمنية، وكان يحتاج فقط إلى فحص طبي لإتمام الإجراءات، لكن الأسبوع الماضي، فوجئ هو وعشرات الآلاف من الأفغان الآخرين بأن طريقهم إلى الولايات المتحدة قد بات مسدوداً بسبب أمر تنفيذي وقّّعه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، الأحد.

جنود «طالبان» يحتفلون بالذكرى الثانية لسقوط كابل بالقرب من السفارة الأميركية في أفغانستان 15 أغسطس 2023 (رويترز)

وجاء قرار ترمب ليوقف برنامج إعادة التوطين الذي يجلب آلاف اللاجئين الشرعيين إلى الولايات المتحدة سنوياً، ومن بين الكثير من اللاجئين الذين أصبحوا في وضع مُعلَّق الآن هم الأفغان الذين ساعدوا الجهود الحربية الأميركية، وهم الآن يبحثون عن بداية جديدة وإحساس بالأمان في الولايات المتحدة.

وكتب ناصر، الذي كان برتبة مقدم، وطلب عدم ذكر اسمه كاملاً، في رسالة نصية أن ترمب «لم يتجاهل مصالح الأفغان وحدهم من خلال هذا القرار، بل لم يراعِ أيضاً مصالح الولايات المتحدة نفسها». وتساءل: «كيف يمكن للعالم وحلفاء أميركا أن يعتمدوا على الحكومة الأميركية بعد ذلك؟».

انتظار ركوب الطائرات في كابل أغسطس 2021 (نيويورك تايمز)

برنامج قبول اللاجئين في الولايات المتحدة الذي يتم تنفيذه منذ عام 1980، يتيح الهجرة القانونية للأشخاص الذين فروا من بلدانهم الأصلية بسبب تعرضهم للاضطهاد أو الحروب أو التهديدات الأخرى، وذلك بعد خضوعهم لفحوصات أمنية.

وفي تعليقه للبرنامج، صرَّح ترمب بأن استمراره «سيشكل عبئاً على المجتمعات الأميركية التي لم تكن مهيأة للتعامل مع اللاجئين».

حيز التنفيذ يوم الاثنين

ومن المقرر أن يدخل أمر ترمب التنفيذي، الذي يحمل عنوان «إعادة تنظيم برنامج قبول اللاجئين في الولايات المتحدة» حيز التنفيذ يوم الاثنين، وينُص الأمر على أن وزيرَي الخارجية والأمن الداخلي قد يقبلان اللاجئين بعد دراسة كل حالة على حدة، ولكن فقط إذا قررا أن ذلك «يخدم المصلحة الوطنية ولا يشكل تهديداً لأمن أو رفاهية الولايات المتحدة». ولا يحدد الأمر التنفيذي متى سينتهي هذا التعليق، بل يقول إنه سيستمر «حتى يصبح السماح بدخول المزيد من اللاجئين إلى الولايات المتحدة متوافقاً مع مصالحها».

شون فان دايفر، مؤسس منظمة "مساعدة الأفغان" في مكتبه المنزلي يوم السبت في سان دييغو " نيويورك تايمز"

ووفقاً لتحالف «AfghanEvac»، وهو ائتلاف يضم 250 مجموعة تعمل على مساعدة الأفغان على الهجرة، كان هناك ما لا يقل عن 40 ألف أفغاني يسعون لإعادة التوطين في الولايات المتحدة قبل صدور الأمر التنفيذي يوم الاثنين، وتوقف رحلات اللاجئين في اليوم التالي.

ويقول «AfghanEvac» إن قرار تعليق هذه الرحلات يعد كارثياً بشكل خاص بالنسبة لـ10- 15 ألف أفغاني الذين تم فحصهم أمنياً بالكامل، وكانوا يستعدون للرحلات الجوية، كما أنه يشكل ضربة قاسية لما يقدر بـ200 من أفراد الخدمة الأميركية الذين يحاولون إخراج عائلاتهم من أفغانستان.

وقال أحد الجنود في وحدة المظليين في الجيش الأميركي بقاعدة فورت ليبرتي في ولاية نورث كارولينا، الذي طلب أن يتم تحديد هويته باسمه الرمزي «موغو»، إنه قضى العام الماضي في مساعدة شقيقته وزوجها في التقدم بطلب للحصول على وضع لاجئ لدخول الولايات المتحدة من أفغانستان.

مترجم للقوات الأميركية

وعمل موغو، البالغ من العمر 26 عاماً، مترجماً للقوات الأميركية في أفغانستان، وقال إنه انضم إلى الجيش الأميركي قبل عامين بعد مغادرته أفغانستان في 2021 بموجب برنامج يمنح التأشيرات للأفغان الذين خدموا بشكل مباشر مع الجيش أو الحكومة الأميركية.

وأضاف موغو أن شقيقته وزوجها، اللذين يعملان أطباء، مختبئان الآن خوفاً من التعرض للانتقام من «طالبان» بسبب خدمته العسكرية، مشيراً إلى أنهما اجتازا مؤخراً عملية الفحص الأمني المطولة للاجئين، وتمت الموافقة لهما على إعادة التوطين في الولايات المتحدة، وكل ما كان يتبقى هو ترتيب رحلة جوية للخروج من أفغانستان.

وقال موغو في مكالمة عبر الهاتف من قاعدة «فورت ليبرتي»، المعروفة سابقاً باسم «فورت براغ»، التي يخدم فيها في الفرقة المحمولة جواً رقم 82: «كنا قريبين جداً من نقلهما إلى بر الأمان، لكن فجأة توقف كل شيء»، مضيفاً أنه عندما سمعت شقيقته الخبر «بدأت في البكاء، وبدأت أنا أيضاً في البكاء معها».

ووصف شون فاندايفر، رئيس تحالف «AfghanEvac»، الأمر التنفيذي بأنه «خيانة للأفغان الذين دعموا الحكومة أو الجيش الأميركي»، قائلاً في مقابلة أُجريت معه عبر الهاتف: «الجميع مُجمَّد في مكانه... إنه لأمر مُفجع».

أنصار «طالبان» يتجمعون خلال احتجاج ضد المحكمة الجنائية الدولية في غزنة 26 يناير 2025

ومن بين أولئك الذين تم دفعهم إلى حالة من عدم اليقين بسبب الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأميركي هم الأفراد السابقون في القوات العسكرية والأمنية الأفغانية، بالإضافة إلى القضاة والمحامين الذين شاركوا في محاكمات أعضاء «طالبان»، كما أن بعض هؤلاء القضاة والمحامين من النساء اللاتي تعرضن للاضطهاد من قِبَل الحركة.

وأضاف فاندايفر أن تعليق برنامج إعادة التوطين لا يعالج مشكلة الدخول غير القانوني للمهاجرين عبر الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، وهي نقطة محورية في حملة ترمب الانتخابية، فالأفراد في البرنامج لا يمكنهم التقدم بطلباتهم بأنفسهم، بل يجب أن تتم إحالتهم من قبل وكالات الحكومة الأميركية أو الشركاء غير الحكوميين المعتمدين.

وتابع: «الفشل في حماية حلفائنا الأفغان يبعث برسالة خطيرة إلى العالم مفادها أن التزامات الولايات المتحدة مشروطة ومؤقتة».

إلى باكستان المجاورة

وجدير بالذكر أن مئات الآلاف من الأفغان الذين فروا بعد استيلاء «طالبان» على السلطة قد لجأوا إلى باكستان المجاورة، ويعيش عدد كبير منهم في العاصمة إسلام آباد، حيث يسعون لإعادة التوطين في الولايات المتحدة ودول غربية أخرى من خلال السفارات ووكالات اللاجئين هناك.

ويخشى كثيرون أن يتم ترحيلهم إلى أفغانستان الآن بعد أن انقطع طريقهم إلى الولايات المتحدة، وقد طردت باكستان بالفعل مئات الآلاف من الأفغان بسبب التوترات المتصاعدة مع «طالبان».

وقال إحسان الله أحمدزاي، صحافي كان يعمل مع وسائل إعلام ممولة من الولايات المتحدة في كابل، العاصمة الأفغانية، قبل أن يفر إلى إسلام آباد في عام 2021: «لقد تحملنا لمدة ثلاث سنوات مضايقات مستمرة من السلطات الباكستانية»، مضيفاً: «لكننا ظللنا نأمل في أن نغادر قريباً إلى الولايات المتحدة».

لكن هذا التفاؤل تبدد الآن، وهذا هو ما عبَّر عنه أحمدزاي بقوله: «كان أمر ترمب كالقنبلة، لقد حطَّم آمالنا وتركنا عرضة للخطر مرة أخرى».

طلاب حديثو التخرج من مدرسة منبع الجهاد يحضرون حفل تخرجهم في خوست 24 يناير 2025 (أ.ف.ب)

أما نور حبيبة، التي كانت تعمل مع منظمة معنية بحقوق المرأة ممولة من الولايات المتحدة في كابول قبل أن تفر مع زوجها وابنتيها إلى إسلام آباد، فقالت إنها كانت تأمل حتى الآن في الوصول إلى الولايات المتحدة في فبراير (شباط) أو مارس (آذار) المقبلين.

دخول 76 ألف أفغاني لأسباب إنسانية

وأضافت: «لا يمكننا العودة إلى أفغانستان، لم يعد هناك شيء يمكن للنساء العيش من أجله في ظل حكم (طالبان)».

ويشعر المدافعون عن المهاجرين بالقلق من أن الأفغان الذين وصلوا بالفعل في الولايات المتحدة قد يكونون أيضاً معرضين للخطر، إذ إنه وفقاً لمذكرة داخلية حصلت عليها صحيفة «نيويورك تايمز»، يمكن ترحيل المهاجرين الذين دخلوا البلاد بموجب برامج إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن بسرعة باستخدام الصلاحيات التي يمنحها ترمب لهيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

وكانت إدارة بايدن قد بدأت، بعد انسحاب الجيش الأميركي من أفغانستان في أغسطس (آب) 2021، في تنفيذ برنامج يسمح لـ 76 ألف أفغاني تم إجلاؤهم من كابل بدخول الولايات المتحدة لأسباب إنسانية، وفقاً لـ«معهد سياسات الهجرة».


مقالات ذات صلة

نيجيريا: مقتل 20 مدنياً على يد «بوكو حرام»

أفريقيا عناصر من جماعة «بوكو حرام» الإرهابية في نيجيريا (متداولة)

نيجيريا: مقتل 20 مدنياً على يد «بوكو حرام»

هدد تنظيم «بوكو حرام» الإرهابي بتصفية 416 رهينة لديه إذا لم تستجب الحكومة لمطالبه المتمثلة في دفع مبلغ 3.7 مليون دولار أميركي...

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

الفريق سعيد شنقريحة يؤكد أن وقاية المنشآت الحيوية والبنى التحتية «تعد خياراً استراتيجياً وعقلانياً وجزءاً أساسياً في منظومة الدفاع الوطني»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

اتهام جندي أميركي باستخدام معلوماته عن اعتقال مادورو في سوق مراهنات

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
TT

اتهام جندي أميركي باستخدام معلوماته عن اعتقال مادورو في سوق مراهنات

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)

يواجه جندي أميركي اتهاما باستخدام معلومات داخلية لربح 400 ألف دولار في سوق مراهنات عبر الإنترنت حول اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حسبما أعلن مسؤولون اتحاديون يوم الخميس.

وقال مكتب المدعي العام الاتحادي في نيويورك، إن جانون كين فان دايك كان جزءا من العمل لاعتقال مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، واستخدم وصوله إلى معلومات سرية لجني الأموال عبر موقع «بولي ماركت» لأسواق التوقعات.

وبحسب لائحة الاتهام، كان فان دايك ضابط صف رفيع المستوى وجزءا من مجتمع القوات الخاصة ومتمركزا في فورت براج في فاييتفيل بولاية كارولينا الشمالية، لكن اللائحة لا تقدم سوى القليل من التفاصيل الأخرى حول خدمته العسكرية.


أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب، وهي عملية تغيير واسعة النطاق على نحو غير معتاد في قيادة الدفاع الأميركية بالتزامن مع الصراعات في الخارج وتزايد المتطلبات الخاصة بالعمليات. وفيما يلي قائمة بمسؤولين آخرين أقيلوا من جميع مستويات القيادة في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في عهد الوزير بيت هيغسيث:

الجنرال راندي جورج (أ.ب)

رئيس أركان الجيش الأميركي راندي جورج

في الثاني من أبريل (نيسان)، أقال هيغسيث رئيس الأركان السابق راندي جورج دون ذكر أسباب. وقال مسؤولان أميركيان إن القرار مرتبط بالتوترات بين هيغسيث ووزير الجيش دانيال دريسكول.

وغادر ‌جورج منصبه في ‌الوقت الذي كان فيه الجيش الأميركي يعزز قواته ‌في الشرق الأوسط استعداداً للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وفي الشهر نفسه، أقيل أيضاً الجنرال ديفيد هودن، الذي كان يرأس قيادة التحول والتدريب بالجيش، والجنرال ويليام غرين، الذي كان يرأس سلاح القساوسة في الجيش.

اللفتنانت جنرال جيفري كروز

أقال هيغسيث الجنرال جيفري كروز، الذي كان يرأس وكالة مخابرات وزارة الدفاع، في 22 أغسطس (آب) 2025. وصرح مسؤول أميركي، لوكالة «رويترز»، في ذلك الوقت، بأن هيغسيث كان قد أمر أيضاً بإقالة قائد ‌احتياط البحرية الأميركية وقائد قيادة الحرب ‌الخاصة البحرية. ولم يتم الإفصاح عن أسباب الإقالات.

الجنرال تيموثي هوف

أقال ترمب الجنرال ‌تيموثي هوف، مدير وكالة الأمن القومي، في الثالث من أبريل (‌نيسان) 2025، في إطار حملة تطهير للأمن القومي شملت، وفقاً لمصادر، أكثر من عشرة موظفين في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض. ولم يتم الإفصاح عن أسباب هذه الإقالات.

الجنرال تشارلز كيو براون رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة (رويترز)

رئيس هيئة الأركان المشتركة سي كيو براون

أقال ‌ترمب الجنرال سي كيو براون، وهو جنرال في سلاح الجو، في 21 فبراير (شباط) 2025، في عملية تغيير غير مسبوقة في القيادة العسكرية الأميركية أطاحت بخمسة آخرين يحملون رتبتي أميرال وجنرال.

كان براون، وهو ثاني ضابط أسود يتولى منصب كبير مستشاري الرئيس العسكريين، يخدم لولاية مدتها أربع سنوات كان من المقرر أن تنتهي في سبتمبر (أيلول) 2027.

وأقيلت مع براون الأميرال ليزا فرانشيتي، أول امرأة تشغل موقع رئيس العمليات في سلاح البحرية.

الأميرال ليندا فاجان

أقيلت الأميرال ليندا فاجان، من منصب قائدة خفر السواحل الأميركي، في 21 يناير (كانون الثاني) 2025، في أول يوم كامل من ولاية ترمب الثانية. كانت فاجان أول امرأة بالزي العسكري تقود فرعاً من فروع القوات المسلحة الأميركية.

وقال مسؤول تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إن أحد أسباب الإقالة هو تركيز فاجان «المفرط» على سياسات التنوع والإنصاف والشمول.


محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
TT

محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)

قال محققون فيدراليون، الخميس، إن رجل الإطفاء الذي اصطدمت شاحنته بطائرة تابعة لطيران كندا الشهر الماضي على مدرج في مطار لاغوارديا بنيويورك، مما أسفر عن مقتل الطيار ومساعده، سمع مراقباً جوياً يحذر بكلمات «توقف، توقف، توقف» لكنه لم يعلم لمن كانت الرسالة موجهة.

وقال المجلس الوطني لسلامة النقل في تقرير أولي عن حادث الاصطدام الذي وقع في 22 مارس (آذار) الماضي، إن نظام منع الاصطدام الخاص بمراقبي الحركة الجوية لم يصدر تنبيهاً صوتياً أو بصرياً، وإن الأضواء على المدرج التي تعمل كإشارة توقف للحركة المتقاطعة كانت مضاءة حتى قبل نحو ثلاث ثوان من الاصطدام.

وبعد تحذير التوقف الأولي من مراقب الحركة الجوية، سمع مشغل برج الشاحنة المراقب وهو يقول: «شاحنة، توقف، توقف، توقف»، وأدرك أن التحذير موجه للشاحنة كي تتوقف، حسبما أفاد التقرير.

وعندئذ فقط، كانت الشاحنة قد دخلت المدرج بينما كانت رحلة طيران «كندا إكسبريس» رقم 8646 تهبط وتتجه نحوها بسرعة.

وقال التقرير، الذي لخص مقابلة أجراها المحققون مع أحد أفراد طاقم الشاحنة، إن مشغل البرج، وهو أحد فردي الطاقم في شاحنة الإطفاء، تذكر أنه عندما انعطفت المركبة إلى اليسار، رأى أضواء الطائرة على المدرج. واصطدمت رحلة طيران «كندا إكسبريس» رقم 8646 بشاحنة إطفاء أثناء هبوطها في مطار لاغوارديا بنيويورك، مما أسفر عن مقتل الطيارين أنطوان فورست وماكنزي غونتر.

وقال محققون فيدراليون إن مراقب الحركة الجوية سمح للشاحنة بعبور المدرج قبل 12 ثانية فقط من ملامسة الطائرة للأرض، وفق وكالة «أسوشييتد برس».