مقاتلات أميركية تُحلّق قرب فنزويلا... وترمب يتوقع «أياماً معدودة» لمادورو

الرئيس الأميركي لا يستبعد استهداف تهريب المخدرات في المكسيك وكولومبيا

مقاتلتان أميركيتان من طراز «إف بي» تحلقان في أجواء كوستاريكا يوم 1 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
مقاتلتان أميركيتان من طراز «إف بي» تحلقان في أجواء كوستاريكا يوم 1 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية تُحلّق قرب فنزويلا... وترمب يتوقع «أياماً معدودة» لمادورو

مقاتلتان أميركيتان من طراز «إف بي» تحلقان في أجواء كوستاريكا يوم 1 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
مقاتلتان أميركيتان من طراز «إف بي» تحلقان في أجواء كوستاريكا يوم 1 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

حلّقت مقاتلتان أميركيتان فوق خليج فنزويلا عند نقطة يُعتقد أنها الأقرب إلى هذه الدولة في أميركا الجنوبية منذ بدء حملة الضغط التي تقودها إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الذي عدّ أن أيام الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، في الحكم باتت «معدودة».

وبينما أبلغ وزير الحرب، بيت هيغسيث، قادة الكونغرس أنه يدرس إمكان نشر الفيديو الكامل لهجوم نُفّذ بضربتين ضد قارب يُشتبه في أنه كان ينقل مخدرات؛ ما أدى إلى مقتل شخصين ناجيين كانا تشبثا بحطام القارب الناتج عن الضربة الأولى، فقد سجّلت مواقعُ تتّبع الرحلات الجوية العامة تحليقَ طائرتين حربيتين من طراز «إف إيه18» تابعتين للبحرية الأميركية فوق خليج فنزويلا، الذي يبلغ عرضه نحو 150 ميلاً (240 كيلومتراً) فقط عند أوسع نقطتين، وإمضاءهما أكثر من 30 دقيقة في التحليق فوق المياه.

ووصف مسؤول دفاعي هذا التحليق بأنه «رحلة تدريبية روتينية» في المجال الجوي الدولي، مضيفاً أنه لا يمكنه تحديد ما إذا كانت الطائرتان مسلحتين. وشبّه عملية التحليق بتمارين سابقة هدفت إلى اختبار قدرات الطائرات الأميركية، مؤكداً أنها «لم تكن استفزازية».

وسبق للجيش الأميركي أن نشر قاذفات من طرازَيْ «بي52 ستراتوفورتريس» و«بي1 لانسير» في المنطقة، وحلّقت قرب سواحل فنزويلا، وليس على مقربة من الأراضي الفنزويلية كما فعلت مقاتلتا «إف إيه18» الثلاثاء.

الهجمات البرية

وتعدّ هذه الطلعات الجوية أحدث خطوة اتّخذها الجيش الأميركي في إطار تعزيز وجوده العسكري في المنطقة، وهو الأكبر منذ عقود، وشنه سلسلة من الضربات الجوية المميتة على قوارب يعتقد أنها تُهرب المخدرات إلى الولايات المتحدة عبر جنوب البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ.

ويُكرّر الرئيس دونالد ترمب أن الهجمات البرية ستحدث قريباً، لكنه لم يُفصح عن أي تفاصيل بشأن مواقعها. وبرّر ترمب الهجمات بأنها تصعيد ضروري لوقف تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة، مُعلناً أن بلاده تخوض «نزاعاً مسلحاً» مع عصابات المخدرات.

وكرر الرئيس ترمب، في مقابلة مع موقع «بوليتيكو» الإخباري الثلاثاء، أن أيام مادورو في الحكم «باتت معدودة». وعندما سُئل عن مدى استعداده لإخراج مادورو من الحكم، أجاب ترمب: «لا أريد أن أقول ذلك». وحين قيل له: «لكنك تريد رؤيته يرحل؟»، أجاب: «أيامه معدودة».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمشي في «الحديقة الجنوبية» للبيت الأبيض يوم 9 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

ورداً على سؤال عمّا إذا كان سينظر في استهداف دول مثل المكسيك وكولومبيا للحد من تهريب مادة الـ«فانتانيل» المخدرة، أجاب: «نعم، سأفعل (...) بالتأكيد، سأفعل».

في المقابل، يُصرّ الرئيس مادورو على أن الهدف الحقيقي من العمليات العسكرية الأميركية هو إجباره على التنحي عن منصبه. وأكّد أن اقتصاد بلاده نما بنسبة 9 في المائة رغم ضغوط الولايات المتحدة، مشيراً إلى العلاقات الوطيدة لفنزويلا بكل من الصين وروسيا وإيران.

ضغوط الكونغرس

وتواجه إدارة ترمب تدقيقاً متنامياً من المشرّعين بشأن استهداف القوارب، الذي أدّى إلى مقتل 87 شخصاً على الأقل في 22 غارة معروفة منذ أوائل سبتمبر (أيلول) الماضي، بما في ذلك الغارة الأخيرة، التي نُفّذت بضربتين، والتي أدّت إلى مقتل ناجيين اثنين كانا مُتشبثين بحطام القارب بعد الضربة الأولى.

ويطالب المشرعون بالحصول على تسجيلات فيديو غير منقحة للغارات، لكن وزير الحرب، بيت هيغسيث، أبلغ قادة الكونغرس، الثلاثاء، أنه ما زال يدرس مسألة نشرها. وقدّم هيغسيث إحاطة في جلسة مغلقة لقادة الكونغرس برفقة وزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير «وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) جون راتكليف، ومسؤولين آخرين رفيعي المستوى في الأمن القومي.

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يتابع بمنظار تجمعاً حاشداً في كاراكاس يوم 1 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

وفي اليوم نفسه، تحدّث الأميرال آلفِين هولسي، الذي سيتقاعد من «القيادة الجنوبية الأميركية» هذا الأسبوع، بشكل منفصل مع رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ السناتور الجمهوري روجر ويكر، وكبير الديمقراطيين في اللجنة السناتور جاك ريد.

وسأل زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، وزيرَ الحرب عمّا إذا كان سيسمح لجميع أعضاء الكونغرس بمشاهدة فيديو الهجوم الذي وقع في 2 سبتمبر الماضي، فرد هيغسيث: «علينا دراسة» ذلك. ووصف شومر الإحاطة بأنها «غير مُرضية على الإطلاق»، مضيفاً أن «للديمقراطيين والجمهوريين الحقّ في الاطّلاع عليها، بل ورغبوا في ذلك، وكان ينبغي لهم الاطلاع عليها».

ويطالب المشرعون وزارة الحرب بتقديم بيان كامل بشأن الحملة العسكرية والهجوم؛ تحديداً ذلك الذي أدى إلى مقتل شخصين كانا يتشبثان بحطام القارب بعد الضربة الأولى.

وفي «مشروع قانون تفويض الدفاع» السنوي، الذي صاغه الجمهوريون والديمقراطيون، يطالب الكونغرس «وزارة الحرب (البنتاغون)» بتسليم تسجيلات فيديو غير محررة للغارات، بالإضافة إلى الأوامر التي أذنت بتنفيذها. ويهدد التشريع بحجب ربع ميزانية سفر هيغسيث في حال رفضه.

إلى ذلك، أظهر استطلاع أجرته وكالة «رويترز» مع «إيبسوس» للأبحاث والاستطلاع أن شريحة كبيرة من الأميركيين يعارضون الهجمات التي يشنها الجيش على القوارب، بما في ذلك نحو 20 في المائة من الجمهوريين المؤيدين للرئيس ترمب. وقال 48 في المائة إنهم يعارضون الغارات من دون الحصول على إذن من قاضٍ أو محكمة أولاً، في حين أفاد 34 في المائة بأنهم يؤيدونها. وعبر 18 في المائة عن التردد أو عدم اليقين.

وفي أوساط الجمهوريين، أيد 67 في المائة الغارات، وعارضها 19 في المائة، في حين عارضها 80 في المائة من الديمقراطيين، وأيدها 9 في المائة فقط.


مقالات ذات صلة

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

شؤون إقليمية لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز) p-circle

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

ذكرت ​صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ‌إيلون ‌ماسك ​شارك ‌في ⁠مكالمة بين الرئيس ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي، الثلاثاء؛ ​لمناقشة ‌حرب ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)

هجمات إسرائيل تشتد على منشآت نووية في إيران

كثّفت إسرائيل، الجمعة، ضرباتها داخل إيران عشية دخول الحرب شهرها الثاني، مركزةً على منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي ومواقع إنتاج الصواريخ.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
شؤون إقليمية  ترمب يلقي كلمة خلال فعالية أقيمت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض(إ.ب.أ)

ترقب للرد الإيراني على شروط ترمب لوقف إطلاق النار

ساد، الجمعة، ترقب بشأن الرد الإيراني عبر الوسطاء على مقترح أميركي لإنهاء الحرب، في وقت تحدث فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تقدم في محادثات وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ عملاء من دائرة الهجرة والجمارك (آيس) ينفّذون دوريات بمبنى الركاب بمطار جون إف كيندي الدولي في نيويورك (أ.ف.ب)

وزارة الأمن الداخلي الأميركية على سكة التمويل… بلا «آيس»

اتجهت الأنظار إلى مجلس النواب الأميركي بعدما وافق مجلس الشيوخ على تمويل غالبية عمليات وزارة الأمن الداخلي، مستثنياً دائرة الهجرة والجمارك (آيس).

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب ينتظر رداً من إيران على مقترح السلام اليوم

قال مصدر مطلع لـ«رويترز» إنه من المتوقع أن يتوافر، مساء اليوم الجمعة، رد من إيران على مقترح السلام الأميركي الذي يهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: الولايات المتحدة ربما لن تدعم دول «الناتو» إذا دعت الحاجة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب: الولايات المتحدة ربما لن تدعم دول «الناتو» إذا دعت الحاجة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً عن استيائه من الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) لرفضهم إرسال دعم عسكري لتأمين مضيق هرمز، قائلاً إن واشنطن ربما لن تساعدهم إذا طُلب منها ذلك.

وقال خلال فعالية اقتصادية في ميامي «لم يكونوا موجودين ببساطة. ننفق مئات المليارات من الدولارات سنويا على الناتو، مئات المليارات، لحمايتهم، وكنا سنبقى دائما إلى جانبهم، ولكن الآن، بناءً على أفعالهم، أعتقد أننا لسنا ملزمين بذلك، أليس كذلك؟».

وأضاف «لماذا نكون موجودين من أجلهم إن لم يكونوا موجودين من أجلنا؟».


ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
TT

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة من جهة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية من جهة أخرى»، مشيراً إلى أن واشنطن «لا تسعى إلى التصعيد، بل إلى تسوية تضمن استقرار المنطقة والعالم».

وأوضح ويتكوف أن الإدارة الأميركية «منفتحة على تمديد مسار التفاوض مع الإيرانيين»، لافتاً إلى أن «الاتصالات قائمة بشكل أو بآخر، حتى إن اختلفت التعريفات حول طبيعة هذه المفاوضات». وأضاف: «نحن نعلم أن هناك تواصلاً، ونتوقع عقد اجتماعات خلال هذا الأسبوع، وهو ما نراه مؤشراً إيجابياً».

وأشار، خلال مشاركته في قمة مبادرة مستقبل الاستثمار المنعقدة في ميامي، إلى أن الرئيس ترمب «يؤمن بمبدأ السلام عبر القوة»، موضحاً أن «الضغط ضروري لدفع الأطراف إلى طاولة المفاوضات»، ومضيفاً أن الولايات المتحدة «تمتلك حضوراً عسكرياً قوياً في المنطقة، لكنها في الوقت ذاته مستعدة للوصول إلى حل دبلوماسي يخدم مصالح الجميع».

وشدّد ويتكوف على أن التحدي الرئيسي يتمثل في البرنامج النووي الإيراني، وقال إن بلاده «لا يمكن أن تقبل بوجود نسخة أخرى من كوريا الشمالية في الشرق الأوسط»، في إشارة إلى مخاوف من امتلاك طهران قدرات نووية عسكرية. وأضاف أن لدى إيران «كميات كبيرة من المواد المخصبة يجب معالجتها ضمن أي اتفاق».

وفي هذا السياق، كشف أن واشنطن «طرحت اتفاقاً يتضمن 15 نقطة على طاولة الإيرانيين»، معبراً عن أمله في الحصول على ردّ قريب، ومشيراً إلى أن «أي تسوية يجب أن تشمل الرقابة الصارمة ومعالجة مخزون المواد المخصبة».

وأكّد ويتكوف أن الولايات المتحدة «لا تستهدف الشعب الإيراني»، بل «تسعى لأن تكون إيران دولة مزدهرة ومندمجة في المجتمع الدولي»، لكنه شدد في المقابل على ضرورة «وقف دعم الجماعات المسلحة غير الحكومية التي تسهم في زعزعة الاستقرار».

ولفت إلى أن التوصل إلى اتفاق قد يفتح الباب أمام «مكاسب أوسع في المنطقة، بما في ذلك فرص للتطبيع وتعزيز الاستقرار»، معتبراً أن «الشرق الأوسط يقف أمام لحظة مفصلية يمكن أن تعيد رسم ملامح العلاقات الإقليمية».

وتطرق ستيف ويتكوف للحديث عن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، وقال: «إنه يقود رؤية طموحة تقوم على تحسين جودة الحياة لشعبه وفتح آفاق أوسع للمستقبل».

وأضاف أن ولي العهد السعودي «يمثل نموذجاً لقيادة شابة تسعى إلى تحقيق التحول والتنمية، ما يعكس توجهاً أوسع لدى عدد من قادة العالم نحو بناء اقتصادات أكثر ازدهاراً واستقراراً».

وفي حديثه عن الدور الدولي، قال ويتكوف إن «العالم بات مترابطاً بشكل غير مسبوق، ورؤوس الأموال الذكية تلعب دوراً مهماً في تشكيل القرارات»، مشيراً إلى أن «القيادات السياسية والاقتصادية، خصوصاً في المنطقة، تمثل عنصراً حاسماً في توجيه هذه التحولات».

وتطرق إلى علاقات واشنطن مع حلفائها، مشيداً بقيادات «تتبنى رؤى تنموية وطموحة»، مؤكداً أن ترمب «يركز على سياسات داعمة للنمو والأعمال، ليس داخل الولايات المتحدة فقط، بل في إطار التحالفات الدولية».

وشدّد ويتكوف على ثقته في نهج الرئيس الأميركي، وقال إن ترمب «قائد يتخذ قرارات حاسمة، ويوازن بين الحسابات الاقتصادية والاعتبارات السياسية»، مضيفاً: «لدينا إيمان كبير بإمكانية تحقيق نتائج إيجابية، لأن الهدف في النهاية هو الوصول إلى عالم أكثر استقراراً وازدهاراً».


ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين تعلن إحباط مخطط لاغتيالها

نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
TT

ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين تعلن إحباط مخطط لاغتيالها

نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)

أعلنت ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين، الجمعة، أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) أحبط مخططاً وشيكاً لاغتيالها، من دون أن تتضح في هذه المرحلة الجهة التي تقف وراء التهديد.

وقالت نردين كسواني، وهي ناشطة بارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين، على منصة «إكس»: «أبلغتني قوة مكافحة الإرهاب التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي في وقت متأخر من الليلة الماضية بأن مخططاً لاستهداف حياتي كان (على وشك) التنفيذ».

وبحسب الناشطة، نُفذت عملية للشرطة في هوبوكين بولاية نيوجيرسي المجاورة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن محامي الناشطة ومصدر في الشرطة، أن شخصاً واحداً على الأقل تم توقيفه.

ومن جهتها، أوضحت السلطات أنها اعتقلت أندرو هايفلر، الذي كان بصدد تجميع زجاجات حارقة (مولوتوف) بهدف إلقائها على منزل الناشطة الفلسطينية لحظة اعتقاله.

وبحسب لائحة الاتهام، ظهر هايفلر في مكالمة فيديو خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، مع مجموعة ضمّت ضابطاً متخفياً، حيث أبدى اهتمامه بالتدريب على «الدفاع عن النفس» ورغبته في إيجاد مكان يتيح له إلقاء زجاجات حارقة.

وتقود كسواني مجموعة «ويذين أور لايفتايم» التي تتصدر تنظيم المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين، خصوصاً خلال الحرب في غزة، وهي تتعرض بانتظام لهجمات عبر الإنترنت من مجموعات مؤيدة لإسرائيل.

والشهر الماضي، رفعت دعوى قضائية ضد الفرع الأميركي لحركة «بيتار»، وهي حركة يهودية دولية يمينية، متهمة إياها بالتحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي على مضايقتها أو الاعتداء عليها.

وكتبت على «إكس» أنه «منذ أشهر، تشجع منظمات صهيونية مثل بيتار ومسؤولون سياسيون مثل راندي فاين العنف ضدي وضد عائلتي».

وكان راندي فاين، وهو نائب جمهوري من ولاية فلوريدا، قد كتب على «إكس» ردّاً على منشور لكسواني وصفت فيه الكلاب بأنها «نجسة»، قبل أن توضح لاحقاً أنه جاء على سبيل السخرية: «إذا أُجبرنا على الاختيار، فإن الاختيار بين الكلاب والمسلمين ليس صعباً».