باكستان: مقتل 9 إرهابيين في عمليتين منفصلتين بإقليم خيبر بختونخوا

ينتمون لجماعة «فتنة الخوارج» المدعومة من الهند

عناصر أمنية من «طالبان» تقف في دورية للحراسة داخل المنطقة الحدوية بين باكستان وأفغانستان (إ.ب.أ)
عناصر أمنية من «طالبان» تقف في دورية للحراسة داخل المنطقة الحدوية بين باكستان وأفغانستان (إ.ب.أ)
TT

باكستان: مقتل 9 إرهابيين في عمليتين منفصلتين بإقليم خيبر بختونخوا

عناصر أمنية من «طالبان» تقف في دورية للحراسة داخل المنطقة الحدوية بين باكستان وأفغانستان (إ.ب.أ)
عناصر أمنية من «طالبان» تقف في دورية للحراسة داخل المنطقة الحدوية بين باكستان وأفغانستان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الباكستاني، اليوم السبت، أن قواته نفذت عمليتين منفصلتين، استناداً إلى معلومات استخباراتية أفادت بوجود «إرهابيين» في منطقتي تانك ولاككي مروت، حسبما أفاد موقع قناة «جيو نيوز» الباكستاني. وقال الجيش في تصريحات نقلتها «وكالة الأنباء الألمانية»، إن العمليتين أسفرتا عن «مقتل تسعة إرهابيين» ينتمون لجماعة «فتنة الخوارج»، المدعومة من الهند في إقليم خيبر باختونخوا.

وحسب بيان صحافي أصدره الجهاز الإعلامي العسكري، فقد تم تنفيذ العمليتين المنفصلتين أمس الجمعة في المنطقتين، بإقليم خيبر باختونخوا. وأضاف الجيش موضحاً أنه خلال العملية في منطقة تانك، «اشتبكت القوات الأمنية بفعالية مع موقع الخوارج، وبعد تبادل كثيف للنيران، لقي سبعة إرهابيين حتفهم».

وشهدت الهجمات الإرهابية زيادة حادة في باكستان، خصوصاً في إقليمَي خيبر باختونخوا وبلوشستان الحدوديين، منذ عام 2021، منذ عودة حركة «طالبان» الأفغانية للسلطة، حسب «جيو نيوز».

وقال المتحدث العسكري الباكستاني، الفريق أول أحمد شريف شودري، في بيان يوم 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه جرى خلال العام الحالي تنفيذ 67023 عملية في أنحاء البلاد، استناداً لمعلومات استخباراتية، معظمها في خيبر باختونخوا وبلوشستان، وذلك في إطار جهود مكافحة الإرهاب.

وناشدت باكستان بشكل متكرر نظام «طالبان» في كابول العمل من أجل منع استخدام الإرهابيين أراضيها في تنفيذ هجمات ضد باكستان، وأدت هذه القضية مؤخراً إلى تصاعد حدة التوتر بين الجانبين، وشن هجمات عبر الحدود من الجانب الأفغاني، أدت إلى رد من القوات الباكستانية.

وفي نوفمبر الماضي، قالت إدارة العلاقات العامة للجيش الباكستاني إن القوات الأمنية قتلت ما لا يقل عن 15 «إرهابياً»، بينهم زعيم شبكة على صلة بتنظيم «فتنة الخوارج»، الذي يعمل بالوكالة لصالح الهند، في عمليتين منفصلتين اعتمدتا على معلومات استخباراتية في إقليم خيبر بختونخوا.

ونقلت «قناة جيو» الباكستانية عن الجناح الإعلامي للجيش القول في بيان، إن العمليات تمت يومي 8 و9 نوفمبر الماضي ضد إرهابيين مدعومين من الهند.

وقالت إدارة العلاقات العامة في بيان، إنه بعد ورود معلومات بوجود أفراد من تنظيم «فتنة الخوارج»، نفذت القوات الأمنية عملية، بناء على معلومات استخباراتية في منطقة كولاشي العامة في مدينة ديرة إسماعيل خان، مضيفة أنه أثناء تنفيذ العملية تم قتل 10 إرهابيين، بينهم زعيم الشبكة علام محسود.

وأضاف البيان أنه تم تحييد خمسة إرهابيين آخرين بنجاح في عملية أخرى تم تنفيذها في داتا خيل بمنطقة وزيرستان الشمالية، حسب «وكالة الأنباء الألمانية».


مقالات ذات صلة

نيجيريا وإرث العنف المسلح... هل تنجح الدولة في استعادة السيطرة؟

أفريقيا أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب) p-circle

نيجيريا وإرث العنف المسلح... هل تنجح الدولة في استعادة السيطرة؟

باحث نيجيري: الرئيس الحالي قبل مساعدة الجيش الأميركي في محاربة المجموعات المسلحة من اجل استعادة السيطرة الأمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رجل دين يسير بين المارة على الرصيف في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران (أ.ب)

22 دولة غربية تندد بـ«مؤامرات قتل» مرتبطة بإيران

نددت الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا و18 دولة أوروبية وغربية أخرى، الأربعاء، بما وصفته بـ«مؤامرات القتل» والأنشطة العدائية التي تنفذها أجهزة أمنية إيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا جانب من محادثات الأميرال جورد ويكوف بوزارة الدفاع الجزائرية (وزارة الدفاع)

الجزائر وواشنطن لترسيخ شراكة عسكرية مكثفة في «المتوسط» والساحل

الجزائر وواشنطن يوقعان اتفاقيات لترسيخ شراكة عسكرية مكثفة في «المتوسط» والساحل.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الولايات المتحدة​ أحد شوارع مانهاتن (أ.ف.ب)

نيويورك: السجن 42 عاماً لمسؤول سابق في «طالبان» أدين باختطاف صحافي أميركي

أقر نجيب الله بالذنب في تهم «تقديم دعم مادي لأعمال إرهابية، والتآمر لاحتجاز رهائن».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا الرئيس التونسي وعد بقطع دابر الإرهاب من البلاد (موقع الرئاسة)

محكمة تونسية تثبت عقوبة السجن 38 عاماً بحق 5 إرهابيين

ثبتت محكمة متخصصة في قضايا الإرهاب في تونس العاصمة، اليوم (الثلاثاء)، حكماً ابتدائياً بالسجن لمدة 38 عاماً بحق خمسة عناصر إرهابية.

«الشرق الأوسط» (تونس)

باكستان تدعو واشنطن وطهران لـ«تسوية تفاوضية» بعد «التصعيد الأخير»

صواريخ إيرانية أعلن «الحرس الثوري» الإيراني إطلاقها على قاعدة أميركية (رويترز)
صواريخ إيرانية أعلن «الحرس الثوري» الإيراني إطلاقها على قاعدة أميركية (رويترز)
TT

باكستان تدعو واشنطن وطهران لـ«تسوية تفاوضية» بعد «التصعيد الأخير»

صواريخ إيرانية أعلن «الحرس الثوري» الإيراني إطلاقها على قاعدة أميركية (رويترز)
صواريخ إيرانية أعلن «الحرس الثوري» الإيراني إطلاقها على قاعدة أميركية (رويترز)

أكدت وزارة الخارجية الباكستانية اليوم (الخميس)، أن قادة البلاد سيواصلون جهود الوساطة الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، رغم تصاعد المواجهة بين الجانبين، داعيةً إلى التوصل إلى «تسوية تفاوضية»، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، للصحافيين: «لا تزال باكستان تشعر بقلق بالغ إزاء الوضع في المنطقة في ظل التصعيد الأخير».

وأضاف: «نحن نرى أن الدبلوماسية والحوار يجب أن يكونا المبدأين الأساسيين للتوصل إلى تسوية تفاوضية لجميع القضايا الخلافية».

كانت القيادة المركزية الأميركية، قد أعلنت في الساعات الأولى من صباح اليوم، نهاية جولة من الضربات الجوية على أهداف عدة في إيران ​خلال ليل الأربعاء - الخميس، ووصفت تلك الأهداف بأنها كانت تشكل خطراً على القوات الأميركية وعلى الملاحة في مضيق هرمز.

ومباشرةً بعد استئناف واشنطن هجماتها على إيران، أعلنت ​القيادة العسكرية المشتركة العليا (مقر خاتم الأنبياء) في ‌إيران، ‌إغلاق ​مضيق ‌هرمز ⁠أمام ​جميع السفن، ومن بينها ⁠ناقلات النفط والسفن ⁠التجارية، مؤكدةً أن ​أي ‌سفينة تحاول المرور ‌ستتعرض لإطلاق النار.


تصعيد دامٍ جديد بين باكستان وأفغانستان

عنصر من «طالبان» فوق أنقاض موقع قُُصف من قِبل باكستان في ولاية خوست (رويترز)
عنصر من «طالبان» فوق أنقاض موقع قُُصف من قِبل باكستان في ولاية خوست (رويترز)
TT

تصعيد دامٍ جديد بين باكستان وأفغانستان

عنصر من «طالبان» فوق أنقاض موقع قُُصف من قِبل باكستان في ولاية خوست (رويترز)
عنصر من «طالبان» فوق أنقاض موقع قُُصف من قِبل باكستان في ولاية خوست (رويترز)

استأنفت باكستان ضرباتها الجوية على الأراضي الأفغانية، حسب ما أفاد مسؤولون في البلدين، الأربعاء، في تصعيد يُعدّ الأكثر دموية منذ أسابيع، بعد فترة هدوء نسبي استمرت أسابيع عدة.

ورأى مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب)، منزلاً دُمّر بالكامل في ولاية خوست (جنوب شرقي أفغانستان)، حيث عمل سكان على حفر القبور لدفن ضحايا هجوم وقع ليلاً.

وقال الناطق باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد، إن «11 طفلاً وامرأة ورجلاً مُسنّا قُتلوا» في الضربات على مقاطعات خوست وكونار وباكتيكا.

وذكرت إسلام آباد من جهتها، أن الضربات جاءت ردّاً على «حوادث إرهابية وقعت مؤخراً في باكستان»، وأنها أدت إلى مقتل 26 عنصراً على صلة بحركة «طالبان باكستان».

أفغاني يعاين الأضرار التي لحقت بمنزله في ولاية كونار نتيجة غارة باكستانية (أ.ف.ب)

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطاء الله تارار، إن «ضربات محددة الأهداف ومحسوبة» استهدفت «مخابئ» المسلّحين و«ملاذاتهم الآمنة» في المناطق الحدودية، من دون التعليق على الضحايا المدنيين.

وأوضح، أن الضربات أصابت أربعة أهداف، بينها معسكر تدريب ومستودع للذخيرة، ومخبأ على صلة بقياديَّين في حركة «طالبان باكستان».

وأشار تارار إلى أن العمليات العسكرية ستتواصل.

وقال على منصّة «إكس»، إن «باكستان لطالما سعت للمحافظة على السلام والاستقرار في المنطقة. لكن في الوقت ذاته، تبقى سلامة وأمن مواطنينا أولويتنا القصوى».

وأسفر الهجوم في منطقة سبيرا التابعة لخوست، عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 10 بجروح، بينهم أطفال، وفق ما أفاد مسؤول في المنطقة... وأكد عدد من السكان حصيلة القتلى وقالوا، إن الضربة أصابت قرية ماني بعد منتصف الليل بوقت قصير.

وقال أحد السكان ويدعى علي جان أخلاقي (29 عاماً): «سارعنا نحن وأشخاص من مناطق مجاورة إلى الموقع، وأنقذنا من تبقى من الناس. حتى أننا نقلنا بعض الجرحى إلى العيادة».

قرويون يدفنون ضحايا في بلدة ماني بولاية خوست (رويترز)

وأكد آخر يدعى شربات خان ويبلغ من العمر 55 عاماً، أن القتلى أفراد «عائلة فقيرة، لم يفعلوا شيئاً» ولا علاقة لهم بالمسلحين.

وفي باكتيكا المجاورة، أفاد اثنان من السكان، أن هجوماً آخر أودى بثلاثة مدنيين في منطقة بارمال.

وقال أحد السكان، إن الضربة أصابت منزلاً، وإن القتلى أطفال.

وتُعدّ الضربات الأخيرة، الأكثر دموية منذ أسابيع. وتأتي بعد فترة هدوء نسبي عند الحدود في أعقاب اندلاع النزاع بين البلدين أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وفي إطار التصعيد، دارت معارك شرسة عند الحدود واستهدفت ضربات جوية باكستانية غير مسبوقة، مدناً أفغانية بينها العاصمة كابول وقندهار، حيث يقيم القائد الأعلى لـ«طالبان».

وقُتل 172 مدنياً أفغانياً على الأقل، وأصيب 397 بجروح في ذلك النزاع الذي اندلع خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، وفق تقرير للأمم المتحدة نُشر الشهر الماضي.

ويهيمن التوتر على العلاقة بين باكستان وأفغانستان منذ تولت سلطات «طالبان» الحكم في كابول للمرة الثانية عام 2021.

وباتت المسائل الأمنية، تشكّل نقطة خلافية عالقة، لا سيما إصرار إسلام آباد على ضرورة ضبط أفغانستان لأنشطة حركة «طالبان باكستان».

دخان يتصاعد من حريق مروحية عسكرية باكستانية سقطت في منطقة مظفر آباد نتيجة خلل فني (أ.ب)

وتتّهم إسلام آباد حكومة «طالبان» بتوفير ملاذ للمسلحين الذين يشنّون هجمات في أراضيها، وتحديداً حركة «طالبان باكستان» التي تنفّذ حملة عنيفة ضد باكستان منذ سنوات.

ونفى المسؤولون الأفغان مراراً، الاتهامات الباكستانية ويقولون، إن باكستان «توفر ملاذاً لجماعات معادية لا تحترم سيادتها».

وبقيت الحدود بين البلدين الجارين مغلقة إلى حد كبير؛ ما أدى إلى توقف التجارة بين البلدين.


تقرير: حملة لا تنتهي... كيف بات محققو مكافحة الفساد في الصين ضحايا لعمليات التطهير؟

تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)
تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)
TT

تقرير: حملة لا تنتهي... كيف بات محققو مكافحة الفساد في الصين ضحايا لعمليات التطهير؟

تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)
تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)

تتواصل في الصين حملة مكافحة الفساد التي أطلقها الرئيس شي جينبينغ منذ وصوله إلى السلطة عام 2012، لكن المفارقة أن عدداً من كبار المسؤولين الذين قادوا هذه الحملة أصبحوا بدورهم هدفاً لتحقيقات تتعلق بالفساد، أو بمخالفات حزبية جسيمة. وكان أحدث هؤلاء لي شياو هونغ، المدير السابق للمكتب المركزي للتفتيش والانضباط في «الحزب الشيوعي»، والذي أُعلن فتح تحقيق بحقه بعد سنوات من تقاعده، في خطوة تعكس استمرار سياسة المراجعة الداخلية التي لا تستثني حتى من أشرفوا على ملاحقة الآخرين، وفق ما نقله تقرير لصحيفة «لوموند» الفرنسية.

كما سبق أن أُدين دونغ هونغ تشو، أحد أبرز المسؤولين السابقين في جهاز مكافحة الفساد، بتلقي رشى ضخمة بلغت قيمتها عشرات ملايين اليوروات، وحُكم عليه بالإعدام مع وقف التنفيذ، وهي عقوبة يُستبدل عادة السجن المؤبد بها.

الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماعه مع الرئيس الفرنسي في قصر الإليزيه في باريس 25 مارس 2019 (رويترز)

تطهير دائم لتعزيز الولاء

يرى مراقبون أن هذه الملاحقات تتجاوز مجرد مكافحة الفساد، إذ تحوّلت إلى أداة أساسية يستخدمها شي جينبينغ لترسيخ سلطته، وضمان ولاء النخب السياسية، والعسكرية. فقد أكد الرئيس الصيني مراراً ضرورة وجوب إخضاع كوادر الحزب للمحاسبة المستمرة.

وخلال السنوات الماضية، طالت التحقيقات وزراء للخارجية، والدفاع، والزراعة، ورؤساء مؤسسات مالية كبرى، ومسؤولين إقليميين بارزين، وحتى شخصيات ارتقت في عهد شي نفسه، ما جعل حملات التطهير سمة دائمة للنظام السياسي الصيني، وفق صحيفة «لوموند».

الجيش في قلب الحملة

تبدو المؤسسة العسكرية من أكثر القطاعات استهدافاً، إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية. كما تشير بعض الاتهامات إلى وجود شبهات تتعلق بعدم الولاء، أو الخيانة، بما يوحي بأن الحملة تحمل أبعاداً سياسية إلى جانب بعدها القانوني.

وقد أدت هذه التحقيقات إلى إفراغ عدد كبير من المناصب العليا داخل اللجنة العسكرية المركزية، فيما اختفى عشرات الجنرالات وكبار الضباط من المشهد خلال السنوات الأخيرة.

حرس الشرف من القوات البحرية والبرية والجوية لجيش التحرير الشعبي الصيني يؤدون التحية العسكرية في تشكيل عسكري في بكين (رويترز - أرشيفية)

«ثورة ذاتية» تثير المخاوف

بحسب باحثين في الشأن الصيني، فإن «الحزب الشيوعي» يعتمد ما يسميها «الثورة الذاتية» باعتبارها الوسيلة الوحيدة لتنقية النظام، في ظل غياب رقابة مستقلة من الإعلام، أو المجتمع المدني. وفي عام 2025 وحده خضع نحو 115 مسؤولاً رفيع المستوى لتحقيقات، بينما تعرض قرابة 983 ألف موظف ومسؤول لعقوبات تأديبية بدرجات مختلفة.

لكن هذه السياسة خلقت أيضاً مناخاً من الخوف داخل الجهاز الإداري، إذ بات كثير من المسؤولين يتجنبون اتخاذ المبادرات خشية الوقوع تحت طائلة التحقيق.