كيف ساعدت «تسلا» وإيلون ماسك على حل لغز قضية انفجار السيارة «سايبرتراك» أمام فندق ترمب؟

TT

كيف ساعدت «تسلا» وإيلون ماسك على حل لغز قضية انفجار السيارة «سايبرتراك» أمام فندق ترمب؟

صورة أعاد ماسك نشرها لشاحنة «سايبرتراك» المشتعلة أمام فندق ترمب في لاس فيغاس (إكس)
صورة أعاد ماسك نشرها لشاحنة «سايبرتراك» المشتعلة أمام فندق ترمب في لاس فيغاس (إكس)

سلَّطت صحيفة «التليغراف» البريطانية الضوءَ حول ما قامت به شركة «تسلا» ورئيسها التنفيذي إيلون ماسك بعد وقت قصير من اشتعال النيران في السيارة «سايبرتراك»، التي تنتجها، خارج فندق الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب في لاس فيغاس، حيث أمر ماسك المسؤولين التنفيذيين في «تسلا» بالتحقيق في الحادث.

وأضافت أنه باستخدام البيانات التي تنقلها السيارات، تمكَّن موظفو «تسلا» والمحققون من تحديد سبب الانفجار والمكان الذي تحركت منه السيارة.

وقال ماسك إن المعلومات كشفت كيف أن الانفجار «لا علاقة له بالسيارة نفسها»، ولكنه نتيجة جهاز متفجر.

وفي الوقت نفسه، تمكَّنت الشرطة من تتبع رحلة السيارة من كولورادو إلى لاس فيغاس باستخدام معلومات من محطات شحن «تسلا».

وقبل بضع سنوات فقط، لم يكن مصنع السيارة ليقدم سوى قليل من المساعدة لإنفاذ القانون، خصوصاً بمجرد خروج السيارة من خط الإنتاج.

ومع ذلك، فإن المركبات الحديثة المتقدمة قادرة على توفير تدفق من البيانات، التي يمكن أن تكون حاسمة لتحقيقات الشرطة.

وعلى سبيل المثال، تحتوي سيارات «تسلا» على مجموعة من أجهزة الاستشعار، والكاميرات، وأجهزة الإرسال المحمولة التي تجمع لقطات خلال القيادة، والمعلومات التشخيصية.

إيلون ماسك أمام مركبة «البيك آب» الكهربائية «سايبرتراك» (أ.ف.ب)

ووفقاً لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي من ماسك، فإن هذا يمكِّن السيارات من «نقل حالتها بشكل مستمر»، مضيفاً: «كانت بيانات السيارة جميعها إيجابية في وقت الانفجار».

وساعدت البيانات المحققين على إثبات أن الاشتعال، الذي قتل شخصاً داخل السيارة، لم يكن نتيجة لحريق في البطارية - كما كان من الممكن أن يُشتبه - ولكنه كان مرتبطاً بشكل محتمل بالهجوم الإرهابي في نيو أورليانز قبل ساعات فقط.

وتنصُّ سياسة الخصوصية الخاصة بشركة «تسلا» على أن الشركة تجمع مجموعة من القراءات، بما في ذلك معلومات السرعة، وعداد المسافات، وبيانات الشحن، وإشارات تحديد موقع السيارة.

وفي ظروف معينة، ستنقل السيارات أيضاً مقاطع فيديو من 8 أو 9 كاميرات مدمجة داخل السيارة، التي يستخدمها برنامج القيادة الذاتية، لضمان انتباه السائقين.

وتقول «تسلا» إن البيانات مجهولة المصدر أو مشفرة، وتستخدم إلى حد كبير لتحسين منتجاتها ومع ذلك، يمكن الوصول إلى البيانات الشخصية في ظروف معينة، كما في حالة «الأحداث المتعلقة بالسلامة».

وستقوم السيارات تلقائياً بنقل مقاطع فيديو للحوادث، على سبيل المثال، بينما يمكن أيضاً تحديد موقع السيارة في أثناء الطوارئ.

وتدرج الشركة «الامتثال لطلبات إنفاذ القانون وغيرها من الطلبات الحكومية» بوصفها أحد الأسباب التي قد تسمح لها بالوصول إلى البيانات الشخصية.

وتُخزِّن السيارات أيضاً سجلاً لمكان إعادة شحنها على شبكة الشاحن الفائق للشركة، مما يسمح للشرطة في هذه المناسبة بتتبع رحلة السائق إلى لاس فيغاس.

وقال قائد شرطة لاس فيغاس، كيفن مكماهيل، يوم الأربعاء: «نعلم أن السيارة تم استئجارها في كولورادو. لقد تمكَّنا من تتبع تلك السيارة من خلال محطات شحن (تسلا)».

سيارة «تسلا سايبرتراك» (حساب شركة «تسلا» على منصة «إكس»)

ولا يعدّ انفجار لاس فيغاس المرة الأولى التي يتم فيها استخدام البيانات المسجلة بواسطة سيارات «تسلا» في أعمال الشرطة.

فقد تم استخدام لقطات من وضع الحراسة في المركبات، الذي يعمل ككاميرا أمنية عندما تكون السيارة مقفلة ومركونة، في كثير من التحقيقات حتى لو لم يكن مالك السيارة على استعداد للتخلي عن المقاطع.

واستخدمت الشرطة في أوكلاند بولاية كاليفورنيا مقطع فيديو تم التقاطه بواسطة سيارة؛ لتوجيه الاتهام إلى اثنين مشتبه بهما في تحقيق بجريمة قتل العام الماضي، وعلى الرغم من تخزين الفيديو في السيارة نفسها، فإن الضباط قد اضطروا إلى الحصول على مذكرة وسحب السيارة.

كما تجمع شركة «تسلا» معلومات الفيديو واستخدام السيارة في أثناء بناء برنامج السيارة ذاتية القيادة، مع مجموعات ضخمة من البيانات اللازمة لتدريب أنظمتها.

ومع ذلك، فقد اجتذبت ممارسات الشركة التدقيق من قبل نشطاء الخصوصية المعنيين بالبيانات الشخصية التي يتم جمعها بواسطة المركبات الحديثة.

وفي عام 2023، أعلنت مؤسسة «موزيلا» غير الربحية أن صناعة السيارات جمعت كثيراً من البيانات الشخصية عن السائقين، مع توصيف «تسلا» من أسوأ المخالفين.

ومع ذلك، قد يكون هذا نعمة لإنفاذ القانون، حيث تعتمد الشرطة بشكل متزايد على السيارات الحديثة لمكافحة الجريمة.


مقالات ذات صلة

ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

الولايات المتحدة​ الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على بريطانيا إذا لم تتراجع عن ضريبة الخدمات الرقمية المفروضة على شركات التواصل الاجتماعي الأمريكية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

استخدمت إيران سربا من الزوارق صغيرة الحجم للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب) p-circle

ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

يتوجه الملك تشارلز ملك بريطانيا إلى الولايات المتحدة الأسبوع ‌المقبل في مهمة تهدف إلى تعزيز مستقبل «العلاقة الخاصة» بين البلدين الحليفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أميركا توافق على أول عقد غواصات رئيسي ضمن تحالف «أوكوس»

غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
TT

أميركا توافق على أول عقد غواصات رئيسي ضمن تحالف «أوكوس»

غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)

وافقت الولايات المتحدة على أول عقد غواصات رئيسي بموجب اتفاقية «أوكوس» الأمنية.

وأعلنت الحكومة الأميركية، الخميس، عن الصفقة البالغ قيمتها 196 مليون دولار، والتي منحت لشركة «إلكتريك بوت» الأميركية، وفقا لوكالة «بي إيه ميديا البريطانية.

وبموجب الاتفاقية الأمنية الموقعة عام 2021، ستستحوذ أستراليا على غواصات تعمل بالطاقة النووية بدعم من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، إلى جانب التعاون في مجال التكنولوجيا العسكرية.

وستقوم أستراليا بتمويل العقد الذي يغطي «الهندسة الداعمة، والأنشطة التقنية، ووكيل التصميم، وأنشطة نقل التصميم» من الولايات المتحدة.

ويأتي العقد الجديد وسط ضغوط سياسية في المملكة المتحدة بشأن عناصر من شراكة «أوكوس».

وفي مارس (أذار) الماضي، قالت الوزيرة الأولى في ويلز عن حزب العمال، إيلونيد مورجان، إن الولايات المتحدة «ليست الشريك الذي كانت عليه من قبل»، وحثت حكومة المملكة المتحدة على وقف المشاركة في مشروع آخر مرتبط بـ«أوكوس».


ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة إذا لم تتراجع عن ضريبة الخدمات الرقمية المفروضة على شركات التواصل الاجتماعي الأميركية.

وتفرض ضريبة الخدمات الرقمية، التي استحدثت في عام 2020، بنسبة 2 في المائة على إيرادات العديد من شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، وفقا لوكالة «بي إيه ميديا» البريطانية.

وقال ترمب للصحافيين من المكتب البيضاوي الخميس: «لقد كنا ننظر في الأمر، ويمكننا معالجة ذلك بسهولة بالغة من خلال فرض رسوم جمركية كبيرة على المملكة المتحدة، لذا فمن الأفضل لهم أن يكونوا حذرينر.

وأضاف: «إذا لم يلغوا الضريبة، فسنفرض ،على الأرجح، رسوما جمركية كبيرة على المملكة المتحدة».

وتستهدف الضريبة الشركات التي تتجاوز إيراداتها العالمية من الأنشطة الرقمية 500 مليون جنيه إسترليني (673 مليون دولار)، بحيث تكون أكثر من 25 مليون جنيه إسترليني من هذه الإيرادات مستمدة من المستخدمين في المملكة المتحدة.

وقال ترمب إن هذه القوانين، التي طالما كانت مصدرا للتوتر في العلاقات الأمريكية البريطانية، تستهدف «أهم الشركات في العالم».

ولم تتغير ضريبة الخدمات الرقمية بموجب الاتفاقية التجارية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة التي تم الاتفاق عليها في مايو (أيار) 2025، رغم أنها كانت نقطة للنقاش.

ويأتي ذلك بعد أشهر من تهديدات أميركية مماثلة بفرض رسوم جمركية وقيود تصدير جديدة على الدول التي لديها ضرائب رقمية أو لوائح تؤثر على عمالقة التكنولوجيا الأميركيين.


اتهام جندي أميركي باستخدام معلوماته عن اعتقال مادورو في سوق مراهنات

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
TT

اتهام جندي أميركي باستخدام معلوماته عن اعتقال مادورو في سوق مراهنات

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)

يواجه جندي أميركي اتهاما باستخدام معلومات داخلية لربح 400 ألف دولار في سوق مراهنات عبر الإنترنت حول اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حسبما أعلن مسؤولون اتحاديون يوم الخميس.

وقال مكتب المدعي العام الاتحادي في نيويورك، إن جانون كين فان دايك كان جزءا من العمل لاعتقال مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، واستخدم وصوله إلى معلومات سرية لجني الأموال عبر موقع «بولي ماركت» لأسواق التوقعات.

وبحسب لائحة الاتهام، كان فان دايك ضابط صف رفيع المستوى وجزءا من مجتمع القوات الخاصة ومتمركزا في فورت براج في فاييتفيل بولاية كارولينا الشمالية، لكن اللائحة لا تقدم سوى القليل من التفاصيل الأخرى حول خدمته العسكرية.