ترمب يضيف كينيدي إلى تشكيلته الحكومية المثيرة للجدل في واشنطن

اختار لوزارة الصحة مشككاً في اللقاحات وصاحب نظريات مؤامرة حول الطب والأدوية

صورة من الأرشيف لروبرت كينيدي جونيور يتحدّث أمام المرشح الرئاسي الجمهوري السابق دونالد ترمب في ميلووكي بويسكونسن (أ.ب)
صورة من الأرشيف لروبرت كينيدي جونيور يتحدّث أمام المرشح الرئاسي الجمهوري السابق دونالد ترمب في ميلووكي بويسكونسن (أ.ب)
TT

ترمب يضيف كينيدي إلى تشكيلته الحكومية المثيرة للجدل في واشنطن

صورة من الأرشيف لروبرت كينيدي جونيور يتحدّث أمام المرشح الرئاسي الجمهوري السابق دونالد ترمب في ميلووكي بويسكونسن (أ.ب)
صورة من الأرشيف لروبرت كينيدي جونيور يتحدّث أمام المرشح الرئاسي الجمهوري السابق دونالد ترمب في ميلووكي بويسكونسن (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب أنه سيُطلق يد روبرت كينيدي جونيور من أجل «التصرف بجموح في شأن الصحة»، مُرَشِّحاً أحد أكبر المشكّكين في اللقاحات لقيادة وزارة الصحة والخدمات الإنسانية. كما سمى حاكم نورث داكوتا دوغ بورغوم وزيراً للداخلية.

وبذلك، أضاف ترمب إلى إدارته المقبلة شخصاً ثالثاً يعدّه كثيرون حتى بين الجمهوريين من المثيرين للقلق. وعلى غرار النائب السابق مات غايتس الذي اقترحه وزيراً للعدل، ومقدم برنامج «فوكس نيوز» بيت هيغسيث وزيراً للدفاع، وقع خيار ترمب على كينيدي بوصفه شخصاً في حالة حرب مع وكالات الصحة العامة التي سيشرف عليها.

لكن في أثناء حملته الانتخابية، حظي كينيدي بدعم من أشخاص من كل أنحاء الطيف السياسي الأميركي الذين شاركوه شكوكه في صناعات الأدوية والأغذية، مشيدين بدعواته من أجل إزالة المواد المضافة على الأطعمة. لكنه نشر معلومات كاذبة حول اللقاحات، بما في ذلك أنها تسبّب التوحّد، في نظرية تتناقض مع توصية مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

نظريات مؤامرة

وتبنّى كينيدي نظريات تدعو إلى عدم إضافة «الفلورايد» إلى المياه للحماية من تسوّس الأسنان، وشرب الحليب الخام على الرغم من تحذيرات «إدارة الغذاء والدواء» من أن عدم بسترته محفوف بالمخاطر، خصوصاً مع تفشّي وباء إنفلونزا الطيور بين الأبقار. وكذلك روّج لعقار «هيدروكسي كلوروكين» الذي ألغت «إدارة الغذاء والدواء» ترخيصه الطارئ بوصفه علاجاً لـ«كوفيد-19»، بعدما وجدت دراسة أُجريت على 821 شخصاً أنه يفتقر إلى الفاعلية. بالإضافة إلى آرائه خارج التيار السائد حول الطب والصحة، ارتبط اسم كينيدي بعدد من الأعمال الغريبة، مثل إلقاء دب نافق في حديقة «سنترال بارك» بضاحية مانهاتن النيويوركية، وقطع رأس حوت.

وأفاد ترمب، في بيان على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي، بأن كينيدي الذي يؤمن بما يُعرف اليوم بـ«الطب البديل»، سيعيد وكالات الصحة في البلاد إلى «تقاليد البحث العلمي القياسي الذهبي، ومنارات الشفافية، لإنهاء وباء الأمراض المزمنة، وجعل أميركا عظيمة وصحية مرة أخرى!».

الأميركيون «الأصحاء»

وتعهّد كينيدي الذي انتقد ما سمّاه الباب الدوار بين الصناعة والحكومة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، «بتحرير الوكالات من السحابة الخانقة لقبضة الشركات حتى تتمكّن من متابعة مهمتها، لجعل الأميركيين مرة أخرى أكثر الناس أصحاء على وجه الأرض».

وإذا صادق مجلس الشيوخ على تعيينه فسيسيطر كينيدي بشكل تام على وزارة تضم 80 ألف موظف، عبر 13 قسماً تشغيلياً يدير أكثر من 100 برنامج. وتنظّم وكالاتها الغذاء والدواء للأميركيين في حياتهم اليومية، وتقرّر ما إذا كان برنامجا الرعاية الصحية الحكوميان المعروفان باسمي «ميديكير» و«ميديكيد» سيدفعان ثمن الأدوية والعلاجات في المستشفيات، ويحميان من الأمراض المعدية، ويديران مليارات الدولارات من البحوث الطبية في أمراض، مثل: السرطان والألزهايمر.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن المدير السابق بالنيابة لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، الدكتور ريتشارد بيسر، أن تعيين كينيدي وزيراً للصحة «من شأنه أن يشكّل مخاطر لا تُصدّق على صحة الأمة»، مذكّراً بأن مواقفه أدت إلى تفاقم انعدام الثقة المتبقي بعد جائحة فيروس «كورونا». وعدّ أن كينيدي «جزء من المشكلة، ولا يمكن أن يكون جزءاً من الحل».

وقال المدير المشارك لمركز تطوير اللقاحات في مستشفى تكساس للأطفال، الدكتور بيتر هوتيز، الذي ألّف كتاباً عن ابنته المصابة بالتوحّد بعنوان: «اللقاحات لم تسبّب مرض التوحّد لدى راشيل»، إن كينيدي «أحد أبرز الناشطين المناهضين للقاحات في الولايات المتحدة والعالم»، مضيفاً أنه تحدّث مع كينيدي مرات عدة في الماضي حول آرائه في شأن اللقاحات.

كذلك، قالت الرئيسة السابقة للجنة الصحة بمجلس الشيوخ السيناتورة الديمقراطية باتي موراي، إن اختيار كينيدي «لا يمكن أن يكون أكثر خطورة»، واصفة كينيدي بأنه «مناهض سيئ السمعة للتطعيم»، و«منظّر مؤامرة هامشي» ويمكن أن يضر بالصحة العامة بطرق لا حصر لها.

وأفادت السيناتورة الجمهورية الوسطية، سوزان كولينز، التي قد يكون تصويتها حاسماً لتأكيد تعيين كينيدي: «أجد بعض تصريحاته مثيرة للقلق، لكنني لم أقابله قط أو أجلس معه أو أسمعه يتحدّث مطولاً. لذلك، لا أريد الحكم مسبقاً بناء على قصاصات الصحف التي قرأتها فقط». ومع ذلك، أضافت: «أعتقد أنه سيكون اختياراً مفاجئاً».

في المقابل، هناك جمهوريون متقبّلون أو متحمّسون لاقتراح ترمب، وبينهم عضو لجنة الصحة بمجلس الشيوخ السيناتور تومي توبرفيل الذي أكد أنه سيصادق «100 في المائة» على تعيين كينيدي.

وفي الآونة الأخيرة، غيّر كينيدي لغته من اللقاحات إلى إنهاء ما يسميه «وباء الأمراض المزمنة»، وهو الهدف الذي يقول خبراء الصحة العامة إنه يستحق الثناء. وإذا وضع التغذية على رأس جدول أعماله فقد يجد قضية مشتركة مع العلماء ومسؤولي الصحة العامة.

دوغ بورغوم

حاكم نورث داكوتا دوغ بورغوم في ويسكونسن (أ.ب)

وكذلك اختار ترمب حاكم نورث داكوتا وزيراً للداخلية، وسيكون مسؤولاً عن خطط الإدارة الجديدة لفتح الأراضي ومصادر المياه فيدرالياً من أجل الحفر لاستخراج النفط والغاز.

وأعلن ترمب خياره خلال حفل أُقيم لـ«معهد أميركا أولاً للسياسة»، وهو مؤسسة بحثية محافظة، في ناديه مارالاغو في فلوريدا، بحضور بورغوم ومانحين وناشطين محافظين. وقال ترمب: «سنفعل أشياء بالطاقة والأرض (...) سيكون ذلك مذهلاً»، لافتاً إلى أن بورغوم سيكون «رائعاً» في الدور.

وكان بورغوم علّق حملته الرئاسية العام الماضي وأيّد ترمب بسرعة، وطوّر علاقة شخصية وسياسية قوية معه. وبعدما طلب الرئيس المنتخب من المسؤولين التنفيذيين في صناعة النفط المساعدة في توجيه مليار دولار نحو حملته، تحدّث بورغوم على نطاق واسع مع مانحي النفط والرؤساء التنفيذيين، وساعد في قيادة تطوير الحملة لسياسة الطاقة الخاصة بها.

وفي حملة لجمع التبرعات في بالم بيتش بفلوريدا في مايو (أيار) الماضي، أخبر بورغوم المانحين أن ترمب سيُوقف «هجوم» الرئيس المنتهية ولايته جو بايدن على الوقود الأحفوري. وقال: «ما هو الشيء الرقم 1 الذي يمكن للرئيس ترمب أن يفعله في اليوم الأول؟ إنه وقف الهجوم العدائي على كل الطاقة الأميركية، وأعني كل شيء (...) سواء كانت الكهرباء أو النفط أو الغاز أو الإيثانول. هناك هجوم على الوقود السائل».

ويُنظر إلى بورغوم بصفته يتمتع بالخبرة السياسية اللازمة لمساعدة ترمب على كشف سياسات المناخ الفيدرالية، ومنها إلغاء القواعد التي تمنع الحفر وحرق الوقود الأحفوري وتصدير الغاز الطبيعي المسال.

أسماء إضافية

الرئيس المنتخب دونالد ترمب مع محاميه تود بلانش الذي رشّحه ليكون نائباً لوزير العدل (أ.ف.ب)

ويجري التداول حالياً في أسماء؛ مثل: سكوت بيسنت وزيراً للخزانة، وروبرت لايتهايزر قيصراً للتجارة محتملاً أو وزير الخزانة بديلاً عن بيسنت، وكذلك ورد اسم هوارد لوتنيك وزيراً للخزانة، وليندا ماكماهون وزيرة للتجارة، وكاش باتيل مرشحاً محتملاً لمناصب في الأمن القومي.

وحتى الآن، اختار ترمب ترشيح كل من ماركو روبيو وزيراً للخارجية، ومات غايتس وزيراً للعدل، ومقدم البرامج التلفزيونية بيت هيغسيث وزيراً للدفاع، وحاكمة ساوث داكوتا كريستي نوويم وزيرة للأمن الداخلي، والمدير السابق للاستخبارات الوطنية جون راتكليف مديراً لوكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه»، والنائبة الديمقراطية السابقة تولسي غابارد مديرة للاستخبارات الوطنية، بالإضافة إلى المستثمر العقاري ستيفن ويتكوف مبعوثاً خاصاً إلى الشرق الأوسط، والحاكم السابق لأركنسو مايك هاكابي سفيراً لدى إسرائيل، وويليام ماكغينلي مستشاراً للبيت الأبيض، والنائبة أليز ستيفانيك مندوبة أميركية دائمة لدى الأمم المتحدة، والنائب السابق لي زيلدين لقيادة وكالة حماية البيئة. وتشمل خيارات ترمب أيضاً المليارديرين إيلون ماسك وفيفيك راماسوامي لقيادة «دائرة الكفاءة الحكومية» («دوج» اختصاراً).


مقالات ذات صلة

قاضٍ فيدرالي يرفض حظر ترمب على وسائل إعلامية

الولايات المتحدة​ الناطقة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا تتحدث مع الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)

قاضٍ فيدرالي يرفض حظر ترمب على وسائل إعلامية

أصدر قاضٍ فيدرالي قراراً يسمح لشبكتي «سي إن إن» و«إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو» بالدخول إلى البيت الأبيض، رغم الحظر الذي فرضه الرئيس دونالد ترمب.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ غيلفويل تتحدّث خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 24 مارس (أ.ف.ب)

استقالة سفيرة واشنطن لدى اليونان على خلفية اتهامات فساد

استقالت سفيرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى اليونان، كيمبرلي غيلفويل، الثلاثاء، على خلفية اتهامات بسلوك غير لائق، لكنها تعهّدت بالدفاع عن نفسها «بكل قوة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ السفيرة كيمبرلي غيلفويل إلى جانب الرئيس دونالد ترمب في واشنطن يوم 24 مارس 2025 (أ.ف.ب)

استقالة سفيرة أميركا لدى اليونان على خلفية مزاعم بسلوك غير لائق

استقالت كيمبرلي غيلفويل، سفيرة الولايات المتحدة لدى اليونان، اليوم (الثلاثاء)، وذلك في أعقاب مزاعم حول سلوك غير لائق، لكنها أكدت أنها ستدافع عن نفسها «بكل قوة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة للجندي الأميركي جون بينيت (يميناً) والمجند الأميركي إيدي دونالد سلوفيك (يساراً)

تاريخ الإعدام العسكري في أميركا... من سلوفيك وبينيت إلى الرائد نضال حسن

من رصاص سلوفيك ومشنقة بينيت إلى زنزانة نضال حسن، تسلسل تاريخي لقرارات الإعدام العسكري السيادية التي وقعها رؤساء أميركا.

كوثر وكيل (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية لدى نزوله من الطائرة «مارين 1» في عودته للبيت الأبيض السبت الماضي (أ.ب)

جولة انتخابية لترمب لمحاولة إنقاذ الغالبية الجمهورية

تبقى مفارقة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي أن اسم الرئيس دونالد ترمب لن يكون على بطاقة الاقتراع، لكنها ستتحول بدرجة كبيرة استفتاءً على رئاسته...

هبة القدسي (واشنطن)

تقرير: أميركا تدرس استخدام «أم القنابل» ضد إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

تقرير: أميركا تدرس استخدام «أم القنابل» ضد إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ذكرت شبكة «سي إن إن»، اليوم (الخميس)، ​نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الجيش الأميركي وضع خططاً لشن ضربات قد تشمل ‌استخدام قنبلة ‌من ​طراز «جي.بي.يو-43/بي»، المعروفة ‌أيضاً ⁠باسم «أم ​القنابل»، ضد ⁠البنية التحتية للطاقة والمواقع النووية الإيرانية في حال أمر الرئيس دونالد ⁠ترمب باستئناف العمليات القتالية.

وسيعد ‌استخدام ‌هذه القنبلة، ​وهي ‌أكبر الأسلحة ‌غير النووية في الترسانة الأميركية، تصعيداً خطيراً في الصراع، إلا ‌أن مسؤولين مطلعين على مناقشات التخطيط ⁠العسكري ⁠أبلغوا «سي إن إن» بأن هناك تساؤلات لا تزال قائمة حول مدى جدواها في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لواشنطن.

ويواجه ترمب ضغوطاً لإنهاء الحرب، في وقت يستعد فيه الجمهوريون لاحتمال مواجهة رد فعل سياسي من الناخبين خلال انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

ولا توجد مؤشرات تُذكر على اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى تسوية تفاوضية، بعد أكثر من ستة أشهر من القصف الأميركي.

وفي حين يواصل الجيش الأميركي تقديم خيارات لترمب بشأن ضرب أهداف إيرانية لم تُستهدف بعد، لا يزال بعض المسؤولين يتساءلون سراً عما إذا كان لدى البيت الأبيض استراتيجية توظف هذه الخطط بطريقة يمكن أن تؤدي فعلياً إلى إنهاء الحرب، وهو قرار لا يملك صلاحية اتخاذه سوى الرئيس، بحسب «سي إن إن».

«أم القنابل» ضمن خطط تصعيد الضربات

وعلى مدى أشهر، ناقش ترمب ومستشاروه خيارات يمكن أن تشكل نهاية «حاسمة» للحرب، على الأقل من ناحية الرسائل السياسية والإعلامية، في ظل إدراكهم تراجع شعبية الصراع بين الأميركيين، وفق الشبكة.

وبينما وصف بعض المسؤولين في الإدارة الأميركية الحرب بأنها حُسمت عملياً، اتسمت تصريحات ترمب الأخيرة بمزيد من التحفظ؛ إذ تجنب إعلان النصر، وأكد أن الولايات المتحدة لا تزال لديها أعمال غير مكتملة في إيران.

وفي الكواليس، أبدى ترمب أيضاً شكوكاً حيال بعض الحلفاء الخارجيين الذين شجعوه على إعادة القوات الأميركية إلى الوطن وإنهاء التدخل. ويرى ترمب أن اتخاذ هذه الخطوة سيبدو بمثابة هزيمة.

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، عقد مستشارون في البيت الأبيض اجتماعات لمناقشة خيارات مختلفة بشأن إيران. ورغم إعلان ترمب أنه لن يتخذ خطوات جديدة قبل انتخابات التجديد النصفي، قال عدد من مستشاريه سراً بحسب «سي إن إن»، إنهم لا يعرفون ما إذا كان هذا التصريح نهائياً أم أنه قد يتغير قبل يوم الانتخابات.

ترمب يطلب إعداد خطط لضرب منشآت الطاقة والبرنامج النووي الإيراني

وأمر ترمب الجيش بإعداد حزم إضافية من الضربات ضد أهداف إيرانية، تشمل استهداف «الكثير من البنية التحتية للطاقة»، مع بحث احتمال استخدام قنبلة «أم القنابل»، وفقاً لمصدر تحدث إلى شبكة «سي إن إن».

وأوضح المصدر أن الصياغة المستخدمة خلال المناقشات أشارت إلى تنفيذ الهجوم «قبل انسحاب القوات الأميركية من منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية»، ما يوحي بإمكان شن ضربات إضافية، ثم محاولة إعلان النصر وسحب القوات الأميركية بسرعة.

جبل «بيك آكس» النووي ضمن الأهداف المحتملة

وقال مصدر ثانٍ لـ«سي إن إن» إن الخطط العسكرية لاستهداف المواقع النووية الإيرانية، بما فيها موقع جبل «بيك آكس» (Pickaxe Mountain)، تنص صراحة أيضاً على احتمال استخدام «أم القنابل».

وخلال الأشهر الأخيرة، هدّد ترمب مراراً بضرب هذا الموقع، الذي تعتقد الولايات المتحدة وإسرائيل أن طهران خزّنت فيه مكونات من برنامجها النووي، حتى بعد تعليق العمليات القتالية الشاملة في وقت سابق من العام الحالي.

ولا يزال ترمب يؤكد أن هدفه يتمثل في ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي مطلقاً.


محكمة تسمح لولاية أميركية بمنع الأطفال من استخدام منصات التواصل الاجتماعي

القرار يأتي وسط نقاش أوسع نطاقاً حول دور التطبيقات في التأثير على الصحة النفسية لصغار السن (رويترز)
القرار يأتي وسط نقاش أوسع نطاقاً حول دور التطبيقات في التأثير على الصحة النفسية لصغار السن (رويترز)
TT

محكمة تسمح لولاية أميركية بمنع الأطفال من استخدام منصات التواصل الاجتماعي

القرار يأتي وسط نقاش أوسع نطاقاً حول دور التطبيقات في التأثير على الصحة النفسية لصغار السن (رويترز)
القرار يأتي وسط نقاش أوسع نطاقاً حول دور التطبيقات في التأثير على الصحة النفسية لصغار السن (رويترز)

سمحت محكمة استئناف فيدرالية، يوم الأربعاء، لفلوريدا بتطبيق قانون للولاية يمنع الأطفال دون سن 14 عاماً من استخدام منصات التواصل الاجتماعي مثل «إنستغرام» و«تيك توك» و«سناب شات»، رافضة ما قالته مجموعتان تمثلان قطاع التكنولوجيا حول انتهاك القانون للحماية التي يوفرها الدستور الأميركي لحرية التعبير.

وفي حكم صدر بالإجماع، ألغت هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة في محكمة استئناف مقرها أتلانتا، الأمر الأولي الصادر عن محكمة أدنى درجة والذي كان يوقف تنفيذ القانون.

ووفق وكالة «رويترز»، قالت المحكمة إن القانون لا ينظم المحتوى الذي تقدمه مواقع التواصل الاجتماعي، وبالتالي لا يتعارض مع التعديل الأول للدستور.

ويحظر القانون على منصات التواصل الاجتماعي التي تحتوي على ما يطلق عليها «خصائص تسبب الإدمان» - مثل التشغيل التلقائي للفيديو والمقاطع المصورة التي لا حصر لها - السماح للأطفال دون سن 14 عاماً بإنشاء حسابات.

وكانت مجموعتا «نت تشويس» ورابطة صناعة الكمبيوتر والاتصالات قد رفعتا دعوى قضائية في عام 2024 لوقف العمل بالقانون. وتضم المجموعتان شركات «ميتا بلاتفورمز» و«تيك توك» و«سناب شات».

وكانت فلوريدا من أوائل الولايات التي أقرت قانوناً ينظم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال، وسط نقاش أوسع نطاقاً حول دور التطبيقات في التأثير على الصحة النفسية لصغار السن.


هواجس الخسارة تطارد الجمهوريين من ماين إلى ألاسكا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدلي بكلمة في مركز «كورتيس دي مينارد» الرياضي في ألاسكا - يوم 13 أكتوبر (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدلي بكلمة في مركز «كورتيس دي مينارد» الرياضي في ألاسكا - يوم 13 أكتوبر (رويترز)
TT

هواجس الخسارة تطارد الجمهوريين من ماين إلى ألاسكا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدلي بكلمة في مركز «كورتيس دي مينارد» الرياضي في ألاسكا - يوم 13 أكتوبر (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدلي بكلمة في مركز «كورتيس دي مينارد» الرياضي في ألاسكا - يوم 13 أكتوبر (رويترز)

لاحقت هواجس الخسارة المحتملة الجمهوريين في كل الولايات المتحدة، من ماين حيث تكافح السيناتورة سوزان كولينز للاحتفاظ بالمقعد الذي تشغله منذ ثلاثة عقود في مجلس الشيوخ، إلى ألاسكا التي سافر إليها الرئيس دونالد ترمب لدعم السيناتور، دان سوليفان، مروراً بولايات أخرى في وسط البلاد يسعى الديمقراطيون إلى الفوز فيها، لقلب المعادلة لمصلحتهم في مجلسي النواب والشيوخ.

ويأمل الديمقراطيون في أن تنعكس الاستطلاعات إيجاباً في صناديق الاقتراع خلال الانتخابات النصفية للكونغرس في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والإفادة إلى الحد الأقصى من تراجع شعبية الرئيس ترمب بسبب التضخم وارتفاع أسعار مشتقات الوقود والطاقة والأسمدة وغيرها من السلع اليومية، بالإضافة إلى الحرب مع إيران.

وتواجه السيناتورة كولينز، التي توصف بأنها جمهورية معتدلة عن ولاية تميل أكثر إلى الديمقراطيين، محطّة لا سابق لها في مسيرتها السياسية، بعد أقل من ثلاثة أسابيع.

السناتور الجمهورية سوزان كولينز خلال حملة انتخابية في فرايبورغ، ماين (أ.ف.ب)

وكانت كولينز فازت بخمسة انتخابات في ولاية تصوت عادة للديمقراطيين في الانتخابات الرئاسية، بفضل ترسيخ سمعتها كجمهورية مستقلة تحقق إنجازات ملموسة في ماين. لكنها هذا العام تُصارع قوى تضيق الخناق عليها من عدة جهات: غضب الطبقة العاملة من ارتفاع الأسعار، ودعوات للتغيير الجيلي. وقبل كل شيء، رغبة جامحة لدى العديد من الناخبين في التعبير عن رفضهم لأداء الرئيس ترمب في ولايته الثانية.

وتخوض كولينز، البالغة من العمر 73 عاماً، وهي من المتشككين القلائل في الرئيس ترمب، معركة سياسية مصيرية، ساعية إلى الفوز في ولاية يشعر فيها الناخبون بالغضب من ترمب، ويعتبرون أنها لم تعارضه بقوة كافية.

ويشير سباقها الانتخابي ضد الديمقراطي التقدمي تروي جاكسون، وهو عضو سابق في المجلس التشريعي للولاية، إلى منافسة حامية. ويقول بعض مؤيديها إنهم غاضبون بسبب ارتباط اسمها بإلغاء قرار «رو ضد ويد» الخاص بحقوق الإجهاض في المحكمة العليا عام 2022. وتضاعف الغضب بسبب ارتفاع أسعار وقود التدفئة بسبب حرب إيران، فضلاً عن الغضب الشعبي إزاء مقتل مهاجر على يد أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك (آيس) في الولاية.

معركة في ألاسكا

توجَّه الرئيس ترمب في مطلع الأسبوع إلى ألاسكا، التي تُعدّ معقلاً للمحافظين المؤيدين له وللجمهوريين، قاطعاً مسافة 3400 ميل لحشد قاعدته الشعبية للحفاظ على مقعد السيناتور دان سوليفان، الذي يواجه منافسة شديدة لم تكن متوقعة من النائبة الديمقراطية السابقة ماري بيلتولا.

ترمب متحدثاً مع فنيي محركات الديزل باتريك فليمنغ (وسط) وزاكاري تشوباك في ألاسكا - يوم 13 أكتوبر (أ.ف.ب)

فمع تضاؤل ​​فرص الجمهوريين للفوز بمقاعد مجلس الشيوخ في ولايات، مثل نورث كارولينا وجورجيا، صارت ألاسكا ساحة معركة حاسمة في الانتخابات النصفية.

وفي مقابل الحماسة التي أظهرها الجمهوريون في هذه الولاية الباردة مع زيارة ترمب، تحرك محتجون مناهضون له من جماعات ديمقراطية محلية.

ومن على المنصة، هاجم ترمب بيلتولا باعتبارها «مجنونة». وحمل بشدة على مرشح آخر يحمل نفس اسم دان سوليفان. وحضّ الحضور على دعم مرشحه لمجلس النواب، النائب الحالي، نيك بيغيتش، وبرناديت ويلسون لمنصب حاكمة الولاية. وقال ترمب، ملخصاً قائمة مرشحيه في ألاسكا: «صوتوا لدان الحقيقي، صوتوا لنيك. صوتوا لحاكمة رائعة».

وانفجرت الحشود بالهتافات عندما استدعى ترمب إلى المنصة رجلين من منطقة «واسيلا» اتهمتهما إدارة الرئيس السابق جو بايدن بانتهاك قانون الهواء النظيف. ووقّع على قرارات العفو عنهما خلال التجمُّع.

كما استدعى ترمب إلى المنصة رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية، بريندان كار، للإعلان عن أن وكالته تخطط لاستثمار أكثر من 160 مليون دولار لتوسيع نطاق الوصول إلى الإنترنت فائق السرعة في الولاية. ولم يتطرق سوليفان، الذي استقبل بحفاوة بالغة خلال خطابه، إلى الحرب في إيران، عندما أقر بـ«ارتفاع تكلفة الطاقة» التي تسببت في معاناة البعض.

وقال المرشح الجمهوري المحافظ لمجلس نواب الولاية مايكل بولز، الذي ينافس مرشحاً جمهورياً معتدلاً حالياً، إن نسبة إقبال الرجال غير المنتسبين لأي حزب سياسي في الولاية تثير القلق.

تراجعات إضافية

في غضون ذلك، تراجع الجمهوريون عن عدد من سباقات مجلس النواب، بينما سارع الديمقراطيون لجمع التبرعات لدعم مرشحيهم الذين بدت فرصهم ضئيلة في وقت سابق من هذا العام.

وألغت أبرز لجنة عمل سياسي جمهورية في مجلس النواب الإنفاق في أربع دوائر انتخابية تمتد من الغرب الأوسط إلى الساحل الشرقي، وزادت استثماراتها في 16 دائرة أخرى من تكساس إلى بنسلفانيا. كما خفضت لجنة عمل سياسي أخرى متحالفة مع الرئيس ترمب إنفاقها في دائرة انتخابية حاسمة بمنطقة لاس فيغاس.

في المقابل، تتطلع لجنة حملة الديمقراطيين في مجلس النواب إلى استغلال المقاعد الشاغرة في الدوائر التي يسيطر عليها الجمهوريون، وتأمل في جمع ملايين الدولارات خلال الأسبوع المقبل لتمويل جولة أخيرة من الإعلانات التي يقولون إنها قد تؤدي إلى ستة مقاعد إضافية على الأقل.

السيناتور بيرني ساندرز خلال نشاط انتخابي مع المرشح الديمقراطي عن ولاية ماين لمجلس الشيوخ تروي جاكسون في ليويستون - ماين (أ.ف.ب)

ويشير تحوّل الأموال في الأسابيع الثلاثة الأخيرة من حملات الانتخابات النصفية إلى موقف دفاعي متزايد من الجمهوريين، الذين خفضوا بالفعل توقعاتهم في سباقات مجلس الشيوخ، وإلى حماسة جديدة من جانب الديمقراطيين، الذين يحاولون استغلال تراجع شعبية الرئيس ترمب.

وكذلك قلّص الجمهوريون إنفاقهم في الدائرة الأولى من أيوا؛ حيث تدافع النائبة الجمهورية ماريانيت ميلر - ميكس، التي شغلت منصبها لثلاث دورات، عن مقعدها ضد الديمقراطية كريستينا بوهانان.

وبالمثل، قال المسؤولون إن المجموعة لن تستمر في الإنفاق في الدائرة السابعة في نيوجيرزي؛ حيث يتنافس النائب الجمهوري توم كاين، الذي يشغل منصبه لدورتين، مع الديمقراطية ريبيكا بينيت.

بدلاً من ذلك، ستعزز المجموعة الدوائر الانتخابية التي فاز فيها ترمب على الديمقراطية كامالا هاريس بفارق ضئيل في عام 2024. وقد رصدت منظمة «السلامة والقدرة على تحمل التكاليف»، وهي فرع من منظمة «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى»، زهاء مليون دولار للإنفاق الإعلاني بهدف دعم حملة الجمهوري مارتي أودونيل في الدائرة الثالثة من نيفادا.