ترمب يضيف كينيدي إلى تشكيلته الحكومية المثيرة للجدل في واشنطن

اختار لوزارة الصحة مشككاً في اللقاحات وصاحب نظريات مؤامرة حول الطب والأدوية

صورة من الأرشيف لروبرت كينيدي جونيور يتحدّث أمام المرشح الرئاسي الجمهوري السابق دونالد ترمب في ميلووكي بويسكونسن (أ.ب)
صورة من الأرشيف لروبرت كينيدي جونيور يتحدّث أمام المرشح الرئاسي الجمهوري السابق دونالد ترمب في ميلووكي بويسكونسن (أ.ب)
TT

ترمب يضيف كينيدي إلى تشكيلته الحكومية المثيرة للجدل في واشنطن

صورة من الأرشيف لروبرت كينيدي جونيور يتحدّث أمام المرشح الرئاسي الجمهوري السابق دونالد ترمب في ميلووكي بويسكونسن (أ.ب)
صورة من الأرشيف لروبرت كينيدي جونيور يتحدّث أمام المرشح الرئاسي الجمهوري السابق دونالد ترمب في ميلووكي بويسكونسن (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب أنه سيُطلق يد روبرت كينيدي جونيور من أجل «التصرف بجموح في شأن الصحة»، مُرَشِّحاً أحد أكبر المشكّكين في اللقاحات لقيادة وزارة الصحة والخدمات الإنسانية. كما سمى حاكم نورث داكوتا دوغ بورغوم وزيراً للداخلية.

وبذلك، أضاف ترمب إلى إدارته المقبلة شخصاً ثالثاً يعدّه كثيرون حتى بين الجمهوريين من المثيرين للقلق. وعلى غرار النائب السابق مات غايتس الذي اقترحه وزيراً للعدل، ومقدم برنامج «فوكس نيوز» بيت هيغسيث وزيراً للدفاع، وقع خيار ترمب على كينيدي بوصفه شخصاً في حالة حرب مع وكالات الصحة العامة التي سيشرف عليها.

لكن في أثناء حملته الانتخابية، حظي كينيدي بدعم من أشخاص من كل أنحاء الطيف السياسي الأميركي الذين شاركوه شكوكه في صناعات الأدوية والأغذية، مشيدين بدعواته من أجل إزالة المواد المضافة على الأطعمة. لكنه نشر معلومات كاذبة حول اللقاحات، بما في ذلك أنها تسبّب التوحّد، في نظرية تتناقض مع توصية مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

نظريات مؤامرة

وتبنّى كينيدي نظريات تدعو إلى عدم إضافة «الفلورايد» إلى المياه للحماية من تسوّس الأسنان، وشرب الحليب الخام على الرغم من تحذيرات «إدارة الغذاء والدواء» من أن عدم بسترته محفوف بالمخاطر، خصوصاً مع تفشّي وباء إنفلونزا الطيور بين الأبقار. وكذلك روّج لعقار «هيدروكسي كلوروكين» الذي ألغت «إدارة الغذاء والدواء» ترخيصه الطارئ بوصفه علاجاً لـ«كوفيد-19»، بعدما وجدت دراسة أُجريت على 821 شخصاً أنه يفتقر إلى الفاعلية. بالإضافة إلى آرائه خارج التيار السائد حول الطب والصحة، ارتبط اسم كينيدي بعدد من الأعمال الغريبة، مثل إلقاء دب نافق في حديقة «سنترال بارك» بضاحية مانهاتن النيويوركية، وقطع رأس حوت.

وأفاد ترمب، في بيان على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي، بأن كينيدي الذي يؤمن بما يُعرف اليوم بـ«الطب البديل»، سيعيد وكالات الصحة في البلاد إلى «تقاليد البحث العلمي القياسي الذهبي، ومنارات الشفافية، لإنهاء وباء الأمراض المزمنة، وجعل أميركا عظيمة وصحية مرة أخرى!».

الأميركيون «الأصحاء»

وتعهّد كينيدي الذي انتقد ما سمّاه الباب الدوار بين الصناعة والحكومة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، «بتحرير الوكالات من السحابة الخانقة لقبضة الشركات حتى تتمكّن من متابعة مهمتها، لجعل الأميركيين مرة أخرى أكثر الناس أصحاء على وجه الأرض».

وإذا صادق مجلس الشيوخ على تعيينه فسيسيطر كينيدي بشكل تام على وزارة تضم 80 ألف موظف، عبر 13 قسماً تشغيلياً يدير أكثر من 100 برنامج. وتنظّم وكالاتها الغذاء والدواء للأميركيين في حياتهم اليومية، وتقرّر ما إذا كان برنامجا الرعاية الصحية الحكوميان المعروفان باسمي «ميديكير» و«ميديكيد» سيدفعان ثمن الأدوية والعلاجات في المستشفيات، ويحميان من الأمراض المعدية، ويديران مليارات الدولارات من البحوث الطبية في أمراض، مثل: السرطان والألزهايمر.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن المدير السابق بالنيابة لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، الدكتور ريتشارد بيسر، أن تعيين كينيدي وزيراً للصحة «من شأنه أن يشكّل مخاطر لا تُصدّق على صحة الأمة»، مذكّراً بأن مواقفه أدت إلى تفاقم انعدام الثقة المتبقي بعد جائحة فيروس «كورونا». وعدّ أن كينيدي «جزء من المشكلة، ولا يمكن أن يكون جزءاً من الحل».

وقال المدير المشارك لمركز تطوير اللقاحات في مستشفى تكساس للأطفال، الدكتور بيتر هوتيز، الذي ألّف كتاباً عن ابنته المصابة بالتوحّد بعنوان: «اللقاحات لم تسبّب مرض التوحّد لدى راشيل»، إن كينيدي «أحد أبرز الناشطين المناهضين للقاحات في الولايات المتحدة والعالم»، مضيفاً أنه تحدّث مع كينيدي مرات عدة في الماضي حول آرائه في شأن اللقاحات.

كذلك، قالت الرئيسة السابقة للجنة الصحة بمجلس الشيوخ السيناتورة الديمقراطية باتي موراي، إن اختيار كينيدي «لا يمكن أن يكون أكثر خطورة»، واصفة كينيدي بأنه «مناهض سيئ السمعة للتطعيم»، و«منظّر مؤامرة هامشي» ويمكن أن يضر بالصحة العامة بطرق لا حصر لها.

وأفادت السيناتورة الجمهورية الوسطية، سوزان كولينز، التي قد يكون تصويتها حاسماً لتأكيد تعيين كينيدي: «أجد بعض تصريحاته مثيرة للقلق، لكنني لم أقابله قط أو أجلس معه أو أسمعه يتحدّث مطولاً. لذلك، لا أريد الحكم مسبقاً بناء على قصاصات الصحف التي قرأتها فقط». ومع ذلك، أضافت: «أعتقد أنه سيكون اختياراً مفاجئاً».

في المقابل، هناك جمهوريون متقبّلون أو متحمّسون لاقتراح ترمب، وبينهم عضو لجنة الصحة بمجلس الشيوخ السيناتور تومي توبرفيل الذي أكد أنه سيصادق «100 في المائة» على تعيين كينيدي.

وفي الآونة الأخيرة، غيّر كينيدي لغته من اللقاحات إلى إنهاء ما يسميه «وباء الأمراض المزمنة»، وهو الهدف الذي يقول خبراء الصحة العامة إنه يستحق الثناء. وإذا وضع التغذية على رأس جدول أعماله فقد يجد قضية مشتركة مع العلماء ومسؤولي الصحة العامة.

دوغ بورغوم

حاكم نورث داكوتا دوغ بورغوم في ويسكونسن (أ.ب)

وكذلك اختار ترمب حاكم نورث داكوتا وزيراً للداخلية، وسيكون مسؤولاً عن خطط الإدارة الجديدة لفتح الأراضي ومصادر المياه فيدرالياً من أجل الحفر لاستخراج النفط والغاز.

وأعلن ترمب خياره خلال حفل أُقيم لـ«معهد أميركا أولاً للسياسة»، وهو مؤسسة بحثية محافظة، في ناديه مارالاغو في فلوريدا، بحضور بورغوم ومانحين وناشطين محافظين. وقال ترمب: «سنفعل أشياء بالطاقة والأرض (...) سيكون ذلك مذهلاً»، لافتاً إلى أن بورغوم سيكون «رائعاً» في الدور.

وكان بورغوم علّق حملته الرئاسية العام الماضي وأيّد ترمب بسرعة، وطوّر علاقة شخصية وسياسية قوية معه. وبعدما طلب الرئيس المنتخب من المسؤولين التنفيذيين في صناعة النفط المساعدة في توجيه مليار دولار نحو حملته، تحدّث بورغوم على نطاق واسع مع مانحي النفط والرؤساء التنفيذيين، وساعد في قيادة تطوير الحملة لسياسة الطاقة الخاصة بها.

وفي حملة لجمع التبرعات في بالم بيتش بفلوريدا في مايو (أيار) الماضي، أخبر بورغوم المانحين أن ترمب سيُوقف «هجوم» الرئيس المنتهية ولايته جو بايدن على الوقود الأحفوري. وقال: «ما هو الشيء الرقم 1 الذي يمكن للرئيس ترمب أن يفعله في اليوم الأول؟ إنه وقف الهجوم العدائي على كل الطاقة الأميركية، وأعني كل شيء (...) سواء كانت الكهرباء أو النفط أو الغاز أو الإيثانول. هناك هجوم على الوقود السائل».

ويُنظر إلى بورغوم بصفته يتمتع بالخبرة السياسية اللازمة لمساعدة ترمب على كشف سياسات المناخ الفيدرالية، ومنها إلغاء القواعد التي تمنع الحفر وحرق الوقود الأحفوري وتصدير الغاز الطبيعي المسال.

أسماء إضافية

الرئيس المنتخب دونالد ترمب مع محاميه تود بلانش الذي رشّحه ليكون نائباً لوزير العدل (أ.ف.ب)

ويجري التداول حالياً في أسماء؛ مثل: سكوت بيسنت وزيراً للخزانة، وروبرت لايتهايزر قيصراً للتجارة محتملاً أو وزير الخزانة بديلاً عن بيسنت، وكذلك ورد اسم هوارد لوتنيك وزيراً للخزانة، وليندا ماكماهون وزيرة للتجارة، وكاش باتيل مرشحاً محتملاً لمناصب في الأمن القومي.

وحتى الآن، اختار ترمب ترشيح كل من ماركو روبيو وزيراً للخارجية، ومات غايتس وزيراً للعدل، ومقدم البرامج التلفزيونية بيت هيغسيث وزيراً للدفاع، وحاكمة ساوث داكوتا كريستي نوويم وزيرة للأمن الداخلي، والمدير السابق للاستخبارات الوطنية جون راتكليف مديراً لوكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه»، والنائبة الديمقراطية السابقة تولسي غابارد مديرة للاستخبارات الوطنية، بالإضافة إلى المستثمر العقاري ستيفن ويتكوف مبعوثاً خاصاً إلى الشرق الأوسط، والحاكم السابق لأركنسو مايك هاكابي سفيراً لدى إسرائيل، وويليام ماكغينلي مستشاراً للبيت الأبيض، والنائبة أليز ستيفانيك مندوبة أميركية دائمة لدى الأمم المتحدة، والنائب السابق لي زيلدين لقيادة وكالة حماية البيئة. وتشمل خيارات ترمب أيضاً المليارديرين إيلون ماسك وفيفيك راماسوامي لقيادة «دائرة الكفاءة الحكومية» («دوج» اختصاراً).


مقالات ذات صلة

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

الولايات المتحدة​ صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
p-circle

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المسلح كول توماس آلن أثناء اعتقاله خلال محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين مساء السبت (د.ب.أ)

مهاجم «حفل واشنطن» يواجه تهماً قد تصل عقوبتها إلى المؤبد

مثل المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض» أمام القضاء بعد محاولة الاعتداء الجديدة التي كانت تستهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)

البيت الأبيض يناقش الأمن الرئاسي... ويدعم قيادة «الخدمة السرية»

قال مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» للأنباء، الاثنين، إن سوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض، ستعقد اجتماعاً هذا الأسبوع بشأن الأمن الرئاسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

ترمب: لم أكن قلقاً أثناء إطلاق النار... ولست متحرشاً بالأطفال

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «لم يكن قلقاً» أثناء إجلائه من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، بعد محاولة مسلَّح اقتحام قاعة الاحتفالات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في غرفة برادي للإحاطات الإعلامية بالبيت الأبيض عقب إلغاء حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض السنوي (د.ب.أ) p-circle

تقييم الترتيبات الأمنية الخاصة بترمب بعد واقعة حفل مراسلي البيت الأبيض

يقيّم مسؤولو إنفاذ القانون الأميركيون الترتيبات الأمنية المتعلقة بالرئيس الأميركي، بعد أن أطلق مسلَّح الرصاص بالقرب من حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اتهام «مسلح واشنطن» بمحاولة اغتيال ترمب

المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)
المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)
TT

اتهام «مسلح واشنطن» بمحاولة اغتيال ترمب

المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)
المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)

وجهت الى المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض»، مساء السبت، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان كول توماس آلن (31 عاماً) مثل أمام المحكمة في واشنطن أمس، وقال الادعاء العام قبل الجلسة إنه يواجه تهماً أولية «تشمل استخدام سلاح ناري بهدف تنفيذ جريمة عنف والاعتداء على موظف فيدرالي»، وسط توقعات بأن تتوسع اللائحة إلى تهم أخرى ثقيلة قد تصل إلى محاولة اغتيال مسؤولين حكوميين أو حتى الإرهاب الداخلي، في حال أثبت الادعاء وجود نية واضحة لاستهداف الرئيس أو كبار المسؤولين.

وترك آلن بياناً مع أفراد عائلته أشار فيه إلى نفسه بـ«القاتل الودود»، وناقش فيه خططاً لاستهداف كبار مسؤولي إدارة ترمب، الذين كانوا حاضرين في قاعة الاحتفالات بالفندق مساء السبت. والرسالة هي أحد أبرز الأدلة التي يستخدمها الادعاء العام ضده.


ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، محطة «إيه بي سي» بصرف مقدّم البرامج جيمي كيميل فوراً، متهماً إياه بإطلاق «دعوة حقيرة إلى العنف»، من خلال دعابة تناولت السيدة الأولى ميلانيا.

ويأتي ذلك بعد يومين من إطلاق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور ترمب وزوجته. ووجّه القضاء الأميركي للمشتبه به، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي خلال العشاء الذي أقيم في فندق بواشنطن.

وقبل يومين من محاولة المسلّح اقتحام العشاء الذي أقيم السبت، قلّد كيميل في برنامجه الوصلة المنفردة التي جرت العادة على أن يؤديها ممثل فكاهي خلال حفلات مراسلي البيت الأبيض، ويُدلي خلالها بتعليقات تسخر من الرئيس. ومن أبرز ما قاله كيميل أن السيدة الأولى «متألقة كأرملة مستقبلية».

ورأى ترمب أن «كلام كيميل هو تجاوز فعليّ لكل الحدود، وعلى (ديزني) و(إيه بي سي) أن تطردا جيمي كيميل فوراً».

وسبق منشور ترمب موقف للسيدة الأولى عبر منصة «إكس»، حملت فيه بشدة على كيميل، متهمة هذا الإعلامي الذي يكيل الانتقادات باستمرار لترمب، بأنه صاحب «خطاب كراهية وعنف».

جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز)

وقالت: «هذه الوصلة المنفردة عن عائلتي ليست فكاهة»، مضيفة: «ينبغي ألّا تُتاح لأشخاص مثل كيميل فرصة دخول بيوتنا كل ليلة لنشر الكراهية»، واصفة إياه بأنه «جبان». وحضّت «إيه بي سي» على اتخاذ إجراءات بحقه.

وسبق لكيميل أن واجه انتقادات من الرئيس الجمهوري ومناصريه. وأثار في سبتمبر (أيلول) غضب اليمين الأميركي الذي اتهمه باستغلال اغتيال المؤثر المؤيد لترمب، تشارلي كيرك، لأغراض سياسية.

وبادرت «إيه بي سي» المملوكة لشركة «ديزني» إلى تعليق برنامجه آنذاك، لكنها ما لبثت أن أعادته إلى الشاشة بعد أسبوع على أثر تعرّضها لموجة استنكار واتهامات بممارسة الرقابة.

وأشاد ترمب يومها بتعليق برنامج المقدّم، ووصفه بأنه «خبر عظيم لأميركا»، لكنه انتقد بعد ذلك عودته إلى «أخبار (إيه بي سي) الزائفة».


ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ «آيس»، لتصبح «نايس».

وكانت المتحدثة باسمه، كارولين ليفيت، قد أشارت إلى تغيير الاسم عبر منصة «إكس» في وقت سابق من يوم الاثنين، وفق «وكالة الأنباء الألمانية». ويأتي ذلك بعدما شارك ترمب منشور على منصته «تروث سوشيال» للمؤثرة المحافظة أليسا ماري، اقترحت فيه إضافة كلمة (الوطنية) إلى الاسم الحالي لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

وبهذه الإضافة، يتحول الاختصار من «آيس» (التي تعني ثلج) إلى «نايس» (التي تعني لطيف أو جيد). وعلّق ترمب على المقترح قائلاً: «فكرة رائعة!!! افعلوها».

ولم يتضح بعد مدى واقعية تنفيذ هذا التغيير رسمياً، لا سيما أن الوكالة تتبع وزارة الأمن الداخلي.