اختصار زمن جلسات الاستماع في غوانتانامو بسبب أزمة في قضية المدمرة «كول»

قاضٍ عسكري سمح لمحامي الدفاع الرئيسي بالتنحي الشهر المقبل... لكن خليفته لم يحصل بعد على التصريح الأمني

طلب القاضي أنتوني جيه. ناتالي 72 عاماً ترك القضية للتقاعد الشهر المقبل واصفاً نفسه بأنه «متعب ومنهك» (أ.ب)
طلب القاضي أنتوني جيه. ناتالي 72 عاماً ترك القضية للتقاعد الشهر المقبل واصفاً نفسه بأنه «متعب ومنهك» (أ.ب)
TT

اختصار زمن جلسات الاستماع في غوانتانامو بسبب أزمة في قضية المدمرة «كول»

طلب القاضي أنتوني جيه. ناتالي 72 عاماً ترك القضية للتقاعد الشهر المقبل واصفاً نفسه بأنه «متعب ومنهك» (أ.ب)
طلب القاضي أنتوني جيه. ناتالي 72 عاماً ترك القضية للتقاعد الشهر المقبل واصفاً نفسه بأنه «متعب ومنهك» (أ.ب)

اختصر قاضٍ عسكري، الجمعة، الإجراءات التحضيرية للمحاكمة في قضية تفجير المدمرة «يو إس إس كول»، وسمح للمحامي الرئيسي للدفاع بالتقاعد، الشهر المقبل، ما يخلق فراغاً محتملاً في فريق الدفاع، في أثناء فترة الاستعداد للمحاكمة عام 2025، في أطول قضية في غوانتانامو تصل عقوبتها إلى الإعدام.

كان المحامي أنتوني جيه. ناتالي، 72 عاماً، قد طلب التنحي عن متابعة القضية لرغبته في التقاعد، إلا أن القاضي أمره في البداية بالبقاء في العمل حتى تتولى خليفته المحامية أليسون إف. ميلر المسؤولية الكاملة عن فريق الدفاع، في تاريخ لم يتحدد بعد.

مدخل المعسكر الأول شديد الحراسة في غوانتانامو (الشرق الأوسط)

الجمعة الماضي، وبعد إجراء محادثات خاصة مع أعضاء فريق الدفاع، وافق القاضي على السماح لناتالي بالتنحي عن القضية في 14 سبتمبر (أيلول). ويقول محامو الدفاع إن الموافقة المبكرة على التنحي، جاءت بسبب أزمة في قيادة فريق الدفاع في أثناء هذه الفترة الانتقالية.

ويعمل ناتالي «مستشاراً خبيراً» بالقضية، ما يعني أن لديه خبرة في الدفاع عن المتهمين في محاكمات قد تفضى إلى الإعدام. من جهته، قرر العميد جاكي تومسون، الذي يدير فرق الدفاع في غوانتانامو، تعيين ميلر لتحل محل ناتالي في هذا المنصب، إلا أن الحكومة لم تمنحها بعد تصريحاً أمنياً لممارسة العمل القانوني داخل محكمة الأمن الوطني. وحتى ذلك الحين، لن يمكنها مقابلة السجين عبد الرحيم الناشري أو الاطلاع على معلومات سرية تخص القضية.

وكان من السابق لأوانه معرفة التأثير الذي قد يحدثه هذا التطور المفاجئ على خطة القاضي لبدء المحاكمة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، والذي يتزامن مع الذكرى الخامسة والعشرين للتفجير الانتحاري الذي نفذه تنظيم «القاعدة»، وأسفر عن مقتل 17 بحاراً قبالة سواحل اليمن. ولا تزال هناك عقبات أخرى كذلك، وعلى الأخص استئناف الادعاء الذي يسعى إلى إعادة الأخذ بالاعترافات التي استبعدها القاضي العسكري السابق، باعتبار أنه جرى الحصول عليها تحت التعذيب.

كان القاضي، العقيد ماثيو إس. فيتزغيرالد، قد خطط في الأصل لعقد جلسات استماع تستمر 4 أسابيع، لكنه قلص المدة إلى أسبوعين فقط، ثم أنهى الجلسات، الجمعة، بعد 3 أيام فقط. ووصف القاضي المحامي ناتالي بأنه «كفء وقدير»، لكنه أشار إلى وجود «عدم انسجام في آليات عمل الفريق الداخلية»، وأنه يتوقع أن يحدث «توقف» في سير القضية مع تولي ميلر المسؤولية.

سجن غوانتانامو كان يضم المئات من عناصر من تنظيم القاعدة (متداولة)

وفي مشهد غير معتاد في المحكمة العلنية، الخميس، جلس ناتالي صامتاً، بينما نقل القاضي اقتباساً عن ناتالي يصف نفسه بأنه «متعب ومنهك»، لكنه لا يزال قادراً على إدارة بعض مهام المحكمة.

من جهته، قال المقدم كولونيل جوشوا بي. نيتينغا، المحامي العسكري الذي يعمل في فريق ناتالي، إنه أعلن أنه لم يعد قادراً على قيادة الفريق بفاعلية - وأنه وجه المحامين إلى تقديم طلب يسعى إلى وقف الإجراءات حتى تتولى المحامية ميلر المسؤولية.

وقال المقدم نيتينغا إن محامي الدفاع اتبعوا تعليمات ناتالي، وأرسلوا إليه نسخة من الطلب للموافقة عليه، ثم قدموها من منطلق «التزام أخلاقي تجاه الناشري وتجاه العدالة للتأكد من تمثيله من قبل مستشار مخضرم يمكنه تقديم مساعدة فعالة».

من ناحيته، اتهم الكابتن تيموثي ستينسون، ضابط البحرية الذي يقاضي الناشري، محامي الناشري بالمشاركة في «استراتيجية دفاعية لتأخير الإجراءات والمحاكمة المقبلة»، من خلال تصوير قائد فريقهم بوصفه لم يعد فاعلاً.

وقال الكابتن ستينسون، الذي يعمل في القضية منذ 10 أشهر، إنه لاحظ أن ناتالي «كفء للغاية، ومتماسك جداً، وفاعل جداً».

عبد الرحيم الناشري - المدمرة الأميركية بعد تعرُّضها لعمل إرهابي في ميناء عدن قبل 18 عاماً (الشرق الأوسط)

جدير بالذكر أن الناشري تَعَرَّضَ للتعذيب من قبل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) خلال السنوات الأولى من وجوده قيد الاحتجاز الأميركي، تحديداً من 2002 إلى 2006، لكن بعض تفاصيل ما حدث له لا تزال سرية. خلال فترة التحضير للمحاكمة النهائية، يتحمل محامو الدفاع المسؤولية عن الحصول على أدلة تثبت تعرُّض موكلهم للتعذيب وغيره من الانتهاكات، واستخدامها في التصدي لعقوبة الإعدام.

وبعد حصول ميلر على التصريح الأمني، سيتعين عليها مراجعة المعلومات السرية التي جرى جمعها في القضية منذ توجيه الاتهامات عام 2011.


مقالات ذات صلة

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مدخل محكمة «غوانتانامو» (أ.ب)

قضاة جدد في غوانتانامو يتسلمون قضية «أحداث 11 سبتمبر»

عادت القضية المرفوعة ضد الرجال المتهمين بالتخطيط لـ«هجمات 11 سبتمبر (أيلول)» الإرهابية عام 2001 إلى مسار العمل مدة وجيزة هذا الأسبوع.

كارول روزنبرغ (واشنطن)
الولايات المتحدة​ العقيد جوناثان فون انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (نيويورك تايمز)

اختيار ضابط سابق في مشاة البحرية لقيادة فرق الدفاع في غوانتانامو

اختير العقيد جوناثان فون، الذي انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، مع عودة القضاة إلى خليج غوانتانامو. واختارت إدارة ترمب عقيداً في مشاة…

كارول روزنبرغ (واشنطن )
الولايات المتحدة​ برج مراقبة... البوابة الرئيسية للمعتقل الموجود بقاعدة غوانتانامو الأميركية في جزيرة كوبا يوم 16 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب) p-circle

رفض طلب إدارة ترمب إسقاط دعوى تطعن على احتجاز مهاجرين في غوانتانامو

رفضت قاضية فيدرالية طلباً من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفض دعوى قضائية تطعن على احتجاز مهاجرين في القاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
TT

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)

دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الملك تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة كوه نور الملكية التي استولت عليها الإمبراطورية البريطانية من الهند في القرن التاسع عشر.

وقال ممداني، رداً على سؤال وُجّه إليه قبل لقائه الزوجين الملكيين خلال زيارة لنصب 11 سبتمبر (أيلول) التذكاري: «لو كان لي أن أتحدث مع الملك عن أي شيء آخر، لربما شجعته على إعادة ماسة كوه نور».

وشوهد الملك تشارلز لاحقا وهو يضحك مع ممداني.

وتُعرض هذه القطعة التي تزن 105.6 قيراط في برج لندن، وقد تنازلت عنها مملكة البنجاب لشركة الهند الشرقية البريطانية عام 1849 كجزء من معاهدة سلام أُبرمت بعد الحرب الأنغلو-سيخية.

رغم أنّ هناك شبه إجماع على أنها استخرجت في الهند، فإن تاريخها يمزج بين الأساطير والحقائق، كما أنّ دولاً عدة مثل أفغانستان وإيران وباكستان تدّعي أحقيتها بها.

وسبق أن طلبت نيودلهي مراراً استعادتها لكنها لم تنجح في ذلك.


«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية، بحسب «رويترز»، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وجاء في البرقية التي تحمل تاريخ 28 أبريل (نيسان)، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وافق على تشكيل «بناء الحرية البحرية»، ووصفت البرقية الأمر بأنه مبادرة مشتركة بين وزارة الخارجية ‌ووزارة الدفاع.

وذكرت البرقية ‌أن «بناء الحرية البحرية يمثل ​خطوة ‌أولى ⁠حاسمة لإرساء ​بنية أمنية ⁠بحرية للشرق الأوسط لمرحلة ما بعد الصراع. ويعد هذا الإطار جوهرياً لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل، وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، والحفاظ على حقوق وحريات الملاحة في الممرات البحرية الحيوية».

وأوضحت البرقية أن الجزء الذي تقوده ⁠وزارة الخارجية من هذه المبادرة سيعمل ‌كمركز دبلوماسي بين الدول ‌الشريكة وقطاع النقل البحري، بينما ​سيتولى الجزء التابع ‌لوزارة الدفاع والذي سيعمل من مقر القيادة المركزية ‌الأميركية في فلوريدا تنسيق حركة الملاحة البحرية لحظة بلحظة والتواصل المباشر مع السفن العابرة للمضيق.

وكانت «وول ستريت جورنال» أول من أشار إلى هذا ‌المسعى الأميركي.

وذكرت البرقية أنه يتعيّن على السفارات الأميركية عرض المسعى شفاهية على الدول ⁠الشريكة ⁠بحلول الأول من مايو (أيار)، من دون أن يشمل هذا روسيا والصين وبيلاروسيا وكوبا و«غيرها من خصوم الولايات المتحدة».

وأشارت البرقية إلى أن المشاركة يمكن أن تتخذ أشكالاً دبلوماسية، أو تبادل معلومات، أو إنفاذ العقوبات، أو الوجود البحري، وغير ذلك من أشكال الدعم.

وجاء في البرقية: «نرحب بجميع مستويات المشاركة، ولا نتوقع من بلدكم تحويل أصوله وموارده البحرية بعيداً عن ​الهياكل والمنظمات البحرية الإقليمية ​القائمة».

وأضافت أن المبادرة لا علاقة لها «بحملة أقصى الضغوط التي يتبناها الرئيس ولا المفاوضات الجارية».


«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)

ذكر ​موقع «أكسيوس»، أمس الأربعاء، أنه من ‌المقرر ‌أن ​يتلقى ‌الرئيس ⁠الأميركي ​دونالد ترمب ⁠اليوم الخميس إحاطة من قائد ⁠القيادة ‌المركزية ‌الأميركية ​براد كوبر ‌حول ‌خطط جديدة لعمل عسكري ‌محتمل في إيران.

وأفاد موقع «أكسيوس»، في وقت سابق، بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.